رواية السكن الفصل الرابع 4 بقلم غدير الحيدري

 



رواية السكن الفصل الرابع بقلم غدير الحيدري



....... 
هل من الممكن ان نتلاعب بقلوب الاخرين بداعي الحب؟ 
وهل تغفر لنا الايام اذ تزاحمت خطايانا
ماذا اذا وصلت بنا الى حافة الاوهام؟ 
نحن نسينا ماضينا
هل ماضينا سينسانا؟ 
...... 

رجعنا للسكن
هي تمشي بسرعة
وانا اركض خلفها
وصلنا لباب العمارة
جريتها من ايدها وكلت بعصبية

عطاء: شسويتييي وع اي اساس يجينا المغرب؟ 
حبيبة: يجيبلنا علاج، بربج اذا وحدة تخربطت بينا شننطيها علاج واحنا ما عدنا؟ 
عطاء: وليش دليتي ع شقتنااا ليش هو يصعد ليش ما انتي تنزلين

حكت شعرها وكالت

حبيبة: تدرين ليش اليوم انتظرتة هواي دون كل الايام؟ 

كلت بتعب

عطاء: ليش؟ 
حبيبة: لان عيد ميلادي، راح تكون فكرة حلوة لو سوينا عيد ميلاد اليوم مو؟ 

بقيت اباوعلها مندهشة

عطاء: انتي شجاي تكوليين؟! 
حبيبة: انا رايحة للافران اللي براس الشارع اجيب الكيكة واجي صبوا الاكل مراح اتأخر

عافتني وراحت تركض
خليت ايدي ع ركبتي
احس اختنكت

ويمكن خفت! 
لحد قبل شوي كنت متعاطفة وياها
اما هسة احس لا

صعدت وانا اتكأ ع اطار الدرج بتعب
ما تحملت من الخوف
كعدت وخليت ايدي ع راسي
وصرت اتذكر اللي صار قبل شوي 

.... 

مد الولد ايدة بتوتر
وكال

حازم: اهلا انا حازم عاطف

اباوع لأيد حبيبة بأيدة
وهي تبتسم وتكول

حبيبة: انا من البصرة قسم اعلام يعني وياك
حازم: وانا من الناصرية وما انتبهت
حبيبة: معناها بالمرة الجاية اكيد راح تنتبه
حازم: اي اي اكيد

سحبت ايدها من ايدة
وهي لا تزال تبتسم
وانا لا ازال مصدومة

حبيبة: اعتذر لان اخذت من وقتك انت كنت رايح لسكنك مو؟ 

كال بأرتباك

حازم: اي اي اااا احنا ساكنين بهاي العمارة انا ومجموعة شباب وياية
حبيبة: واحنا ساكنين بهاي العمارة قريبين منكم وبصراحة انا صحتك لان محتاجة اطلب منك طلب بس مستحية

اباوع للولد توتر وصار العرك يصب منة
حاولت اجرها لحبيبة ونرجع بس تجاهلتني
كال وهو يمسح عركة

حازم: تفضلي انا بالخدمة 
حبيبة: تعرف احنا بنات وما نكدر نطلع لاماكن بعيدة والصيدلية مو قريبة منا واحنا محتاجين علاج عادي تجيبلي؟ اا اقصد تجيبلنا؟ 
حازم: عادي عادي سجلي العلاج اللي تريدي واجيبة الكم

احس الدم جمد بحسمي
ومتفاجأة من جرائتها
وبنفس الوقت مااكدر اسوي شي! 

سجلت العلاج ع ورقة
وسجلت رقمها بنهاية الورقة
وكالت

حبيبة: جيبة النا المغرب ع راحتك لان احنا هسة نكون نايمين ومن تجيبة اتصل ع هذا الرقم وانا انزل الك ولو انا بية ربو واتعب من الصعدة والنزلة بس مو مشكلة
حازم: لالا اذا ما عندج مانع انا اصعدة الكم واخذي من الباب

ابتسمت وكالت بخجل

حبيبة: يعني ما ازاحمك؟! 
حازم: ابد ولو انا خادم
حبيبة: اصبر خلي اطلعلك فلوس العلاج

انتفض وكال برفض

حازم: لاااا ابد ما تنطيني ولا فلس احنا اهل
حبيبة: عاشت ايدك، ورقم الشقة مكتوب بالورقة

ابتسمتلة
وهو ابتسم الها وصار ما يعرف وين يودي وجهة
هو خجل وهي ما خجلت! 

جريتها ومشينا
عافت ايدي وصارت تمشي بوحدها
وتبتسم وتكول

حبيبة: ما عندة خبرة بالعلاقات يعني ما عندة علاقات سابقة، بسيط، كريم، شهم، محترم، وخجول واظن حالتة المادية مو كلش هااا ونظيف

كلت بأستغراب 

عطاء: انتي شجاي تكولين؟! 
حبيبة: جاي اقيمة وبأول اختبار حصل درجة كاملة

وصارت تمشي كدامي
وانا وراها مصدومة
..... 

فزيت من ذاكرتي ع صوت زهراء
وهي تنزل وتكول

زهراء: يمة اسم الله الزهرة ام الحسن عطاء بيج شييي؟! 

رفعت راسي
باوعت الها بخوف وكلت

عطاء: حبيبة

فتحت عيونها بصدمة

زهراء: شبيييهااا؟! 

بلعت ريك
كلت بخوف وارتباك

عطاء: زهراء حبيبة قبل شوي كانت تبجي ع حبيبها السابق ووو هسة واعدت واحد من ذول اللي ب. بالعمارة اليمنا ووراح يجيبلها علاج ويصعدة فوك

اشرت فوك
كالت بصدمة

زهراء: انتي شجاي تحجين، ويامن حجت اخوية حسين!؟ 
عطاء: لالالا واحد ثاني اسمة حازم 

صرت افرك وجهي

عطاء: زهراء هذا مو ثوبنا وانا خايفة تجيبلنا حجاية ووو عمي ع لحظة يجي زين اذا شافة شلون؟ زين همة الشباب شيكولون عنا؟! 

بهالاثناء اجت حبيبة 
وبيدها كارتونة كيك
كالت بكل برود

حبيبة: يكولون حبيبة مو زينة والبنات الوياها شريفات

صعدت وجرتها زهراء 
وكالت بعصبية

زهراء: حبيبةةة هاااي سمعةةة والبنية مثل.. 
حبيبة: كلاص الماي اي شائبة تبين بي
زهراء: دامج تعرفين هالشي ليييش سويتي هيج؟! 

عقدت حاجبها وكالت

حبيبة: شسويت؟ ما عدنا علاج ووصيتة وهو مثل اخوية واعدتة بزواج؟ اعترفتلة بالحب؟! 

باوعتلي زهراء بصدمة
وانا باوعتلها بنفس الصدمة
صعدت وهي تكول 

حبيبة: اذا اجة عمج وشاف حازم ع الباب كولولة جاي ع حبيبة وخلي يكول لابوية انا ما مسوية شي اخاف منة

تجمعنا ع سفرة الاكل
كل وحدة بينا الف فكرة براسها
كنا ما ناكل من الماعون
انما ناكل بنفسنا
كسرت حاجز الصمت حبيبة
وكالت

حبيبة: صارلنا هنا اسبوع بس تعرفون شنو الايجابي بلمتنا؟ 

باوعنالها

حبيبة: رغم اختلافات وجهات النظر بيناتنا بس بعدنا نكعد ع سفرة وحدة ونتشارك نفس الاكل هذا الشي اللي ما نجحنا بس كعائلة ببيتنا

دمعت عيونها
ذبت الخاشوكة

حبيبة: كل يوم يتناقشون ابوية وامي ع موضوع معين ينقص طبق من السفرة لحد ما اصبحت السفرة تحمل طبقين وهو طبقهم، انا واخواني غادرنا سفرتهم

ما كنا نعيش كعائلة كنا نعيش كصورة امام الناس، كنت احتاج رعاية وحنان الاكي فلوس، لحد ما كبرت وانا كاملة من الخارج بس هواي اكو نقوصات بية وبعدني اخسر حتى حب مراهقتي خسرتة اليوم

كلت ببرود

عطاء: خسرتي من سنتين
حبيبة: صح افترقنا بس كان يعايدني بعيد ميلادي وكنت احس بعدني ع بالة وبعد اكو امل اما هسة لا، اليوم عيد ميلادي وهو ماكو

صارت تبجي
زهراء كالت بمواساة

زهراء: شوفي حبيبة انا اقدر الحالة الانتي بيها والفراغ العاطفي اللي تحسين بي

قاطعتها وكالت

حبيبة: لالا انتو مو فاهمين
عطاء: حازم معلية طلعي من راسج لان الولد مو ذنبة يملي الفراغات
حبيبة: انا حبيت حازم وكرهت نفسي لان حبيتة

زهراء كالت بأستنكار

زهراء: انتي شجاي تحجين ما صارلج اسبوع من داومتي هنا شعرفتي عن حازم مدري شسمة وين لكيتي شلووون حبيتي؟
حبيبة: حبيتة وخلص ولتسألون شلون

كامت من ع السفرة
صحت

عطاء: حبيبةةةة

وكفت
كمت ووكفت كدامها
اشرت ع السفرة

عطاء: صارلج ساعة تتفلسفين عن السفرة ولمتنا وبمجرد ما خالفناج الرأي انتي اول وحدة كمتي وانسحبتي عن هاي السفرة
حبيبة: انتو ما حاسين بية وما فاهميني بس راح يجي يوم توكعون بالحب وتحسون وقتها راح تفهمون اللي امر بي

كامت زهراء 
جرتها من ايدها

زهراء: الموضوع هواي زاد عن حدة وانتي اذا جاية هنا تكشخين وتحبين غيرج ما عندة هاي الدروب
حبيبة: تريدين تقنعيني ان انتي ما راح توكعين بالحب؟ 
زهراء: انا اؤمن بحب واحد هو حب العبد لربة والحب اللي تقصدين عنة يجي بالزواج مو بعلاقات محرمة

ضحكت حبيبة ودموعها تنزل

حبيبة: حلووو كلش حلوو تبيعين اخلاق ودين براسي لانج علوية مو؟ بس اخوج السيد البارحة لحك ضي من مكان لمكان لانة معجبب موو؟ 

زهراء ارتبكت
وضيقت عيونها

زهراء: حبيبة تعيريني لان شكيتلج من تصرف اخوية؟! 

مااعرف شصار بية
كلت بأرتباك

عطاء: بس الولد ما سوة شي واعتذر واكيد ضوية فاهمة الموضوع خطأ مو ضوية؟ 

اباوع لضوية صافنة
وتفكر بعيد عنة

ضي: ها؟ 
حبيبة: ضي بقيتي بس انتي اللي ما حجيتي علية وذميتيني اليوم يلا احجي حتى يكمل العدد
عطاء: حبيبة احنا مو ضدج بس الدتسوي وي حازم غلط انتي ما تحبي واساسا كلشي غلط

ابتسمت ومسحت دموعها

حبيبة: من اول يوم شفتة وانا اراقبة حفظت كل تحركاتة شوكت يجي وشوكت يطلع وشيسوي حتى نوع الجكارة اللي يدخنها اعرفها وتردين توهميني ان انا مااحبة

ابتسمت زهراء بأستهزاء وكالت

زهراء: حفظتي كل هالمعلومات لان كانت الجامعة تفرغ وانتي تنتظرين حب المراهقة والمسكين حازم يوكف كدامج ملتهي بروحة وانتي ركزتي علية حتى ما تبقى عيونج تشوف مكان حبيبج الخالي

حبيبة باوعت لزهراء
وابتسمت

حبيبة: راح تحبين زهراء 
زهراء: ماراح احب
حبيبة: مو بكيفج وكلكم راح تحبون وتحسون بية

كامت ضوية وراحت للغرفة
وهي تكول

ضي: انا مالي دخل لا تدخلوني

تقربت لحبيبة
لزمتها من كتفها وكلت بهدوء

عطاء: خلونا ما نكبر المشكلة ونهدأ
زهراء: المشكلة اصلا جبيرة
عطاء: زهراء حبيبة ما تقصد تجرحج
حبيبة: تدرون ليش احس نفسي حبيتة؟ لان هو الوحيد اللي ما التفتلي كان ملتهي يحقق حلمة

خليت ايدي ع راسي 

عطاء: لا اله الا الله يا طلابة نزار قباني الما تخلص

راحت حبيبة للغرفة
اباوع لزهراء مقهورة
اجيت يمها

عطاء: لتضوجين من كلامها خلي تولي مخبلة
زهراء: انا صوجي حجيتلها عن اخوية وهي مجرد انسانة عرفتها من اسبوع
عطاء: ليش شحجيتيلها؟ 

طلعت حبيبة من الغرفة
كالت

حبيبة: زين عادي اللي عرفتوها من اسبوع تحتفلون اليوم بعيد ميلادها حتى متحس بالوحدة؟ 

باوعنا انا وزهراء لبعض
زهراء راحت للمطبخ

حبيبة: وين راحت؟ 

كلت بمجاملة

عطاء: دتسويلنا الشربت للعيد ميلاد، يلا انتي حضري نفسج

لحكت زهراء للمطبخ
كلت

عطاء: زهراء شجاي تسوين؟ 
زهراء: اسوي الشربت مثل متكولين؟ 

كلت بأرتباك

عطاء: خوش جا انا حروح اكعد ضي من النوم يمكن نامت
زهراء: عطاء سؤال

باوعت الها

عطاء:شنو
زهراء: ليش تحاولين تتغاضين عن هواي اشياء؟ 
عطاء: اااا عن شنو تغاضيت؟ 

رجعت تخلط بالشربت

زهراء: من جيتي وانتي متحملة ضوية وتحاولين تجمليها وتجملين اطباعها الخشنة وتغيرين منها وتكوليلها ضي وهسة تحاولين تتفهمين حبيبة وتطبطبين عليها

صفنت وكلت

عطاء: يمكن لان انا فاهمتهم
زهراء: شفاهمة منهم؟ كل يوم بالليل ضوية ما تنام بسبب كوابيسها وخوفها فاهمتها؟ وحبيبة طالعتلنا بفلم جديد مرة تبجي مرة تضحك مرة تجرح مرة تداوي فاهمتها؟ 

ابتسمت ودمعت عيوني
كلت

عطاء: زهراء انتي هواي تقرين قرأن صح؟ 
زهراء: شنو الربط؟ 
عطاء: النبي لوط من شاف قومة يحاولون يفشلوه كال الهم بسم الله الرحمن الرحيم {أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ}

عقدت حاجبها

زهراء: والمعنى؟ 
عطاء: جاي احاول اكون انا هالانسان الرشيد حتى ما يخرب كلشي جايين نسعي الة

وكفت بباب المطبخ وكلت

عطاء: هواي يدرسون بس قليل اللي يتخرجون، انا اليوم حتى اكمل هاي السنة وياكم لازم افهمكم وتفهموني احتويكم وتحتووني حتى ما نصير مخازي امام الله ونفسنا واهلنا والناس

ابتسمت واشرت ع غرفة ضوية وحبيبة

عطاء: انتي فاهمتني اكيد بس انا اذا اترك ذول ال٢ دون رعاية راح نضيع
زهراء: بس انتي مو امهم ولا فرد من عائلتهم واي بنية هنا ما تعجبج تصرفاتها تكدرين تطلعيها
عطاء: انا صديقتهم وتشاركنا الاكل والشرب وهذا صح مكان عمي بس مو مكاني وانا ادفع ايجار حالي حالكم

كالت بتعب

زهراء: عطاء احس تعبت
عطاء: بعدج ما شفتي شي من حياة السكن

خلينا الكيكة ع الميز
وحضرنا الشربت
وفصلنا عقلنا لمدة ربع ساعة
نسينا الخوف والمشاكل وكلشي عشناه

وصرنا نحتفل كأنما كلشي ماكو
ولا كأنما هسة متعاركين الف عركة.. 

رجعنا لواقعنا برنة الجرس
عيني راحت ع الساعة
ودب التوتر بقلبي
باوعتلي زهراء 
وكالعادة ضوية انهزمت للغرفة

راحت حبيبة وفتحت الباب
وكما توقعنا كان حازم
بقة صافن ع جمالها وشعرها وحمرتها

وهي سوت نفسها ملتهية بالعلاج
وانا وزهراء نباوع من بعيد وساكتين

قدمتلة قطعة كيك وكالت

حبيبة: كيكة عيد ميلادي 

وطبعا هو بكل ارتباك كال الها

حازم: ااا كل عام وانتِ بألف خير

تشكرتة وراح وسدت الباب
التفتت علينا
وراحت ضمت العلاج بالثلاجة وهي تكول

حبيبة: اخاف وحدة بيكم تموت او توشك ع الموت العلاج هنا
زهراء: شنو اللي استفاديتي من هذا الشي؟ 

باوعتلها وابتسمت

حبيبة: اخيرا الحب طرق بابي وعايدني
زهراء: قسم بالله انتي مريضة

طلعت ضوية من الغرفة وكالت

ضي: راسي يوجعني

ابتسمت حبيبة 

حبيبة: بنات تندلون العلاج

راحت تمشي للغرفة وتكول

حبيبة: قائد حلمي منزل اغنية جديدة يكول بيها اليوم اخر مرة اذكرة وباجر ادفن ذكرياتة
...... 
في العمارة المجاورة
احد الشقق القديمة

حازم: اول مرة تحب يا قلبي اول يوم اتهنى

دخلت للشقة وانا ادندن
احس اللي عشتة حلم
مستحيل يكون حقيقة

شافني حسين
عقد حاجبة وكال

حسين: شبيك؟ احسك فرحان اليوم

كلت وانا ابتسم

حازم: اي والله فرحان
حسين: الله يديم الفرح، عوف الاغاني وفوت ع هذا النايم كعدة خلي يسويلنا عشة
حازم: المن تقصد؟ 

طلع سراج من الغرفة

سراج: المن يعني اكيد يقصد خالد
حازم: حسين انت شنو مشكلتك وياه؟ 
حسين: انا ما عندي مشكلة بس هذا طائفي ويكرهنا ويريد اسد زيارة عاشوراء
حازم: الموقف صار كدامي الولد كلك نصيها حتى يصلي وبس
حسين: كلامة الة ابعاد اعمق

كعد ع الكرسي سراج
وكال

سراج: تعرف هاي الطائفية التحجون بيها يموتون عليها بعض السياسيين؟ 
حسين: اهووو رجع يحجيلنا بالسياسة
سراج: اذكر مرة من المرات سمعت والدي يحجي عن المشكلات الطائفية بالبلاد ويكول كل ما زادت الطائفية اكثر كل ما تزيد المصالح الخاصة بالدول الخارجية والدول العظمى

حازم: متأكد من اللي تكولة؟ 
سراج: بالانتخابات يكلك مكون سني ومكون شيعي واكراد ويزيد وشبك ووو بس من تجي للصدك الكراسي مجرد ارقام مقسمة واصابعنا اللي نخليها بالحبر بروتوكول غبي
حسين: اترك نظرية المؤامرة وروح كعدة خلي يسويلنا عشة

كال سراج وهو يدخن

سراج: تعرف مرات استغرب من شي؟ 
حسين: وهو؟ 
سراج: من نروح ناكل بالمطعم ناكل وبس ما نعرف اللي طبخ الاكل شنو مذهبة او ديانتة، ومرات من نريد نعالج نسافر للخارج ومانعرف اذا الدكتور اللي راح يعالجنا مسلم او مسيحي او يهودي نبحث عن الدواء وبس
حسين: والمعنى؟ 

ابتسم وحك حاجبة والجكارة بأيدة

سراج: طبيعتنا الانسانية تفرض علينا التعايش بس الافكار السطحية تزرع ما بينا التفرقة والدليل انت تضوج من وجود خالد وياك بغرفة وحدة بداعي الفروقات المذهبية بس عادي تاكل من ايد خالد

كال حسين بأنزعاج

حسين: اهوووو علمود عشة سواها سالفة شكبراتها
حازم: انا مصدوم ان ابو النسوان يعرف يفكر صح
سراج: حازم خلي النفس عليك طيبة وراضية لان بس اكلب عليك اكوم اطالبك بالفلوس اللي تداينتها مني

ضربت رجل سراج بخفة
حتى يسكت
وحسين التفت علينا وكال

حسين: حازم متداين فلوس من سراج مال شنو؟! 
حازم: ااااا احتاجيتها دجيب علاج ااا الي من الصيدلية 
حسين: ما تصير رجال وتلكة شغل لنفسك وتلكالي هم لان جاي ادور وماكو
سراج: لكيتلكم شغلتين ومسائية تفيدكم
حسين: وساكت متحجي؟ 
سراج: قبل شوي خابروني
حازم: وين

طفى الجكارة وكام حتى يشرب ماي

سراج: هاي المكتبة القريبة منا يحتاجون عامل كتلهم ع حسين وكالوا باجر خلي يجي يبلش بلكي يتثقف ويصير عالم دين متسامح مثل ابو لو ملحد حتى يبطل طائفية

كال حسين بأنزعاج 

حسين: طايح حظ
حازم: وانا
سراج: عامل بفرن صمون حتى تجيبلنا صمون بدربك ونخلص من الخبز اليابس
حازم: واليومية؟ 
سراج: تتفاهمون انتو وياهم المهم لكيتلكم شغل
حازم: خلف الله عليك

رحت لغرفة خالد حتى اكعدة
لكيت التربة مال مصلاية حسين واكعة بالكاع ومكسورة
ركضت ع خالد وصرت اكعدة

حازم: خااالددد اكعدددد اكعددد

كعد وهو مفزوع

خالد: شبيك شبيك شكووو

كلت بعصبية

حازم: انت كاسر التربة؟!! 

كال بأستغراب 

خالد: ها؟! يا تربة؟ 

بهالاثناء دخل حسين للغرفة... 

تعليقات