رواية حين يجبر العشق الفصل الثالث 3 بقلم لولا نور


 رواية حين يجبر العشق الفصل الثالث 

هبط المساء على ارض الجنوب ببطء مُخيف...
وكان الصمت الذي يلفّ المكان ثقيلًا... كأن الجدران نفسها تترقّب ما سيحدث.

*في مندرة الرفاعية ، تجمّع الرجال،
وجوه جامدة، وأعين حذرة، وكأن كلّ واحدٍ منهم يشهد حكمًا لا زواجًا.

*في المجلس، جلس صفوان العامري،
مستندًا إلى عصاه، بنظرة ثابتة لا تهتز ، محطاً بولديه ،علي يساره يجلس عامر  ، نظراته لا مبالية!!!
وعلى يمينه، جلس سلطان ،بدلته السوداء كانت متقنة، لكن ملامحه خالية... باردة... كأن ما يحدث لا يخصّه.
ليس زواجًا... بل حكم.!!!!
...................

✦ في الداخل... ✦

*في غرفه حور ، 
جلست  في صمت وترقب ، لم تكن هناك زينة مبالغ فيها، ولا ضحكات نساء كما يحدث عادة.
فقط سكون.!!!!!

جلست مستقيمة، عيناها ثابتتان أمامها،
وكأنها تحاول تثبيت نفسها... لا الاستعداد لفرح.

دخلت والدتها ،تقدّمت خطوتين، ثم توقفت.

نظرت إليها طويلًا... ثم قالت بهدوء:
"جاهزة يا بتي؟"

رفعت حور عينيها الي عين امها واجابتها بثبات رغم اهتزازها الداخلي : جاهزه...

صمتت الام لثواني في حلقها غصه ، وقلبها حزين علي وحيدتها التي تقدم اليوم كالشاه فداء لعائلتها ...
ثم اقتربت منها ، ربطت علي  كتفها بخفة، وغادرت...دون كلمات أخرى.
....................

✦ في المجلس... ✦

*دخل الشيخ عارف، فوقف الجميع احترامًا.
جلس في صدر المجلس ثم اشار اليهم بالجلوس ثم قال بصوتٍ جهوري:
"نبدأ على بركة الله."

جلس الجميع،
وساد صمت عميق.

*تقدّم هاشم الرفاعي، وجلس أمام المأذون ...
وليًّا عن ابنته.

في تلك اللحظة، لم يكن أبًا فقط...

بل كان رجلًا يسلّم قطعة من روحه ويضحي بها من اجل سلامه عائله باكملها  ⸻

التفت المأذون  إلى سلطان وساله: انت سلطان صفوان العامري."

اماء سلطان براسه دون رد ...

" ساله الماذون : هل تقبل الزواج من حور كريمة الحاج هاشم الرفاعي، على سنة الله ورسوله؟"

صمت تام عم علي ارجاء المجلس!!!!!

مرّت لحظة.....ثم أخرى...

الصمت تمدّد... حتى أصبح مسموعًا.

تحرّكت عين صفوان نحو ولده ببطء. والتقت نظراتهم
نظره استجداء وتوسل في عين صفوان تحمل رساله مشفره ، "قبل ما أموت." فمهما سلطان علي الفور!!!
انقبض صدر سلطان ، وأغمض عينيه لثانية، ثم قال بجمود :اقبل ......

*أكمل الشيخ الإجراءات،....
ثم التفت إلى هاشم وساله : هل تقبل تزويج ابنتك حور هاشم الرفاعي لسلطان صفوان العامري؟"

*سكنت الملامح على وجه هاشم،
وكأن الزمن توقف عنده للحظة ، يتمني لو يرجع الزمن للخلف ولا يضحي بابنته ...
ولكن سبق السيف العزل ...
اخذ نفس عميق ثم قال  بصوتٍ منخفض، لكنه واضح: اقبل .....

دُوّنت الكلمات،
وتبادل الشهود النظرات  ثم خطوا امضاءتهم فوق الورق .....

 وأعلن الشيخ: بارك الله لكما وبارك عليكما، وجمع بينكما في خير."

*بعد انتهاء عقد القران....

ساد المجلس صمت ثقيل، كأن كل ما سيأتي بعده ليس زواجًا... بل إعادة تشكيل لسلطة كاملة.

رفع الشيخ عارف صوته بثبات: تنفيذ الحكم التاني."

تحرك صبري الرفاعي ببطء.

كان وجهه متماسكًا، لكن عينيه مشتعلة بالغضب.

تقدّم إلى صدر المجلس،
ثم وقف أمام صفوان العامري.
مدّ يده دون كلام ، مطأطأ الراس بغضب مكبوت 
مادداً يديه بالكفن الي صفوان العامري....

رأن الصمت في المجلس ولم يسمع فيه الي انفاس صبري وال الرفاعية الغاضبه؟؟؟؟

لم ينظر صفوان للكفن مباشرة،
بل رفع عينيه إلى صبري.

وقال بهدوء حاسم: قدم كفنك لكبير العامرية!!!

تراجع صبري خطوه، والغضب يضغط على صدره، لكنه لم يعترض ، بل تسأل باستغراب وهو يطحن ضروسه من شده الغضب والمهانه: وهو في كبير للعامرية غيرك يا شيخ صفوان ؟؟؟؟؟

ثم ساد الصمت مجددًا...

لكن هذه المرة،
تحركت عين صفوان ببطء. ولم تكن على صبري..... بل على سلطان.

أشار إليه.....إشارة واحدة... لكنها مختلفة هذه المرة.

ليست أمرًا...بل قرارًا.

قال صفوان بصوت ثابت يسمعه الجميع : كبير العامرية دلوقتي هو ابني الشيخ سلطان صفوان العامري!!!!!

تجمّد سلطان مكانه واتسعت عينيه بعدم تصديق ،،،
وتعالت الهمهمات في المجلس  ما بين مؤيد ومعارض ومستغرب...

اما عامر ، فشعر وكان دلواً من الماء البارد سقط فوق راسه فجأه في عز البرد ، بعدما ظن لوعله انه هو المراد بكبير العامريه عندما اعلنها والده !!!!

 تحدث سلطان اخيراً بعدما وجد العيون كلها تنظر اليه : أنا؟"

أومأ صفوان برأسه: ايوه ...إنت."

تحرك سلطان خطوة... ثم وقف أمامه.

رفع صفوان صوته قليلًا، ليصل للمجلس كله:

"من النهارده... سلطان العامري هو كبير العامرية!!!

انفجر  الصمت  والهمهمات الخافته  انتشرت بين الرجال.

ارتبك سلطان: يا حج... أنا؟"

رد صفوان بهدوء قاطع: أيوه. انت ،،،،

ثم أضاف: أنا خلّصت دوري. وانت الدور عليك علشان تشيل الحمل عني وتكمل اللي بدأته وان شاء الله هيكملوا ولادك من بعدكً.....

ثم خلع عنه عباءته، عباءه السياده ووضعها حول اكتافه في اعلان صريح ورسمي لخلافته له....

تقدّم عامر فجأة، وصوته متوتر: بس يا حج سلطان ما يعرفشء....

قُطع حديثه بنظرة واحدة من صفوان.

فسكت فوراً ......

رفع الشيخ عارف صوته، بنبرة رسمية: إذا كان هذا قرار كبير العامرية... فالمجلس  يقرّه."

ثم أومأ: مقبول ....
مبارك عليك سياده العامريه يا شيخ سلطان\\

تبادل الرجال نظرات مترددة،
ثم بدأت الرؤوس تهتز بالموافقة.

في تلك اللحظة...

لم يعد سلطان مجرد ابن شيخ العامريه 

بل أصبح فجأة... في قلب السلطة... هو شيخ العامرية ...

* وجه الشيخ عارف حديثه الي صبري الذي كان يتفتت من الغضب والغيره : قدم كفنك للشيخ سلطان كبير العامريه يا صبري....

* كبت صبري غضبه وانفعالاته واومأ بخنوع وتقدم من سلطان حتي وقف امامه واحني راسه وقدم اليه كفنه وفي هذه اللحظه تمني لو يقوم باخراج سلاحه ونحر عنق سلطان غريمه الذي سرق منه حلمه  الوحيد "حور".....

* نظر سلطان الي صبري والكفن ، ثم نظر الي والده الذي اشار اليه موافقاً ، ثم الي الشيخ عارف وباقي المجلس في انتظار حكمه .///

* وجد سلطان نفسه محاصراً من الجميع ، اصبح بين ليله وضحاها ليس فقط مجبراً علي الزواج من اجل وقف دماء الثار بل اجبر علي ان يكون كبير عائلته وسيدها في مجلس الشيوخ !!!

* رفع صبري نظراته الي سلطان يطالعه بحقد ظناً منه يمعن في اذلاله ، فوجد سلطان ينظر اليه بقسوه  ولكنها غير موجهه اليه، بل موجهه لنفسه ....

* استجمع سلطان نفسه بعدما همس له والده في اذنه ، فمد يده واخذ الكفن من يد صبري : عفونا عنك ....

* ضغط صبري علي يديه بقوه حتي ابيضت مفاصله ثم اعتدل واقفاً واخرج عقد عشر أفدنه من الارض وشيك مصرفي يقدر تمنه بتمن الارض ديه القتيل وقدمها لسلطان ...
وما ان اخدهم سلطان حتي تحرك صبري مغادراً المكان وهو يتوعد لسلطان في سره !!!!!
........................

* دار العامرية الكبيرة تقف شامخة، مضاءة بالفوانيس، كأنها تستعد لاستقبال قدرٍ جديد... لا عروس.

توقفت سياره هاشم الرفاعي أمام دار العامرية.

لحظة صمت...ثم فُتح الباب.

نزلت حور ببطء،
طرحتها مسدله علي وجهها ، ملامحها مخفية...
لكن حضورها كان واضحًا... قويًا... لا ينكسر.

وقفت للحظة.....رفعت عينيها نحو الدار.

هذا هو المكان..ليس بيت زوج...
بل ساحة اختبار.!!!
اختبار حياتها ... اما ان تنجح وتحقق مستقبلها ..... ام تظل مجرد فصلية ضحو بها من اجل بقاءهم .....

نزلت أمها من الجهة الأخرى،
اقتربت منها، وعدّلت طرحتها برفق.

قالت بهدوء: خلي راسك مرفوعة يا بتي..."

ردت حور بصوت منخفض لكنه قوي وحاسم : مرفوعة يا أمي... راسي ما نزلتش قبل كده علشان تنزل النهارده."

نظرت لها أمها لحظة...
وفي عينيها شيء بين الفخر والخوف.

ثم أمسكت يدها.... ودخلتا معًا.!!!
...............

في داخل الدار .......
* وجوه متفحصة... صامتة... لا ترحب ولا ترفض.

وفي المنتصف...
وقفت هانم العامري.!!!!!!

ثابتة... مرفوعة الرأس...ملامحها منغلقه بانفعال مكبوت ....
بعينين لا تخطئان شيئًا.

*تقدمت والده حور خطوة،
وحور بجانبها... ساكنة كتمثال.

نظرت هانم لحور من أعلى لأسفل، ثم مدت يدها ورفعت طرحتها ....
نظرت لها نظره تقييم... لا إعجاب فيها.
لا تنكر جمال حور الاخاذ ولكنها لم تراه بسبب جدار الدم القائم بينهم ....
اخفض يدها ومعها طرحه حور ثم قالت ببرود: أهلًا... نورتوا دار العامرية."

اجابتها والده  حور بهدوء محسوب:
النور نوركم... يا ست الكل."

* رفعت هانم كف يدها امام وجه حور كي تقبلها كتقليد متبع في عرفهم ان تقبل العروس يد حماتها ....

* نظرت لها حور بقوه من خلف طرحتها ، ثم حانت منها نظره الي والدتها ، فاشارت لها ان تفعل ....

* مدت حور يدها ، لم تنحني ، بل ورفعت يد حماتها نحو شفتيها ولم تقبلها فقط مست شفتيها كفّ يدها فقط ، ثم تركتها....

* نظرت لها هانم بحاجب مرفوع ، بادلتها حور النظر مبتسمه بثقه ...

* قطعت والده حور حرب النظرات ثم أضافت: جبنالكم الأمانة."

الكلمة وقعت في المكان بثِقل.

رفعت هانم حاجبها قليلًا،ونظرت مباشرة إلى والده حور مردده باستهجان: أمانة؟"

ابتسمت والده حور ابتسامة خفيفة... لا تصل لعينيها:
بنتي امانه عنديكم ...وانتوا أهل مين يصون الامانه يا ام سلطان ....

صمتت هانم لحظة...
ثم قالت بنبرة أخفض... لكنها أشد:    العامرية... أرض تبلع الضعيف وتكسر اللي يفكر يعاندها.

ردت والده حور فورًا، بثبات: ولا بنت الرفاعية توطي راسها... او تتكسر ...حتى لو دخلت دار عدوها ....

* صمت حل علي المكان .....النساء من حولهم توقفن عن الهمس.
النظرات اشتدت... والهواء نفسه اصبح  ثقيل ...

حور... كانت صامتة.
لكن عينيها تحركت ببطء...
بين المرأتين.

فهمت الرسالة... هذه ليست ليله زفاف ...
انها بداية الحرب.

تقدمت هانم خطوة، ثم قالت بجمود:
اتفضلي...

لكنها لم تنظر لحور...
بل ظلت عيناها على أمها.

دخلت حور إلى الداخل...

وخطوتها الأولى في دار العامرية
لم تكن كخطوة عروس...

بل كخطوة من يدخل أرض خصمه.
ءوعيناها تضيقان ببطء... كأنها تقرأ ما وراء الصمت.

ثم التفتت إلي والدتها  واقتربت منها خطوة واحدة فقط...وقالت بصوتٍ منخفض، ثابت: متخافيش عليا .. 

صمتت لحظة... ثم أضافت، بنبرة أعمق:انا هعرف اتعامل معاها هي وكل واحد من العامرية....

صمتت والدتها ولم ترد ، فقط ضمتها داخل احضانها بقوه وحور تبادلها عناقها باقوي منه تستمد منها قوتها ، حتي اضطرت والدتها اخيراً ان تفصل العناق وترحل!!!!
.........................

......................................................
روايه حين يجير العشق روايه بقلمي لولا نور ممنوع النقل والنشر والنسخ دون اذن ومن بفعل يعرض نفسه للمساءلة القانونية 
.................................................

بعد رحيل والده حور ...

صعدت حور الي جناحها بعدما أوصلتها الخادمه....
دخلت الغرفة بخطوات هادئة،
تقدّمت حتى منتصفها... ثم توقفت تتطلع حولها الي الجناح الواسع الذي سيشاركها فيه زوجها بعد قليل ....

الصمت كان كثيفًا...
كأن المكان نفسه يحبس أنفاسه في انتظار لحظه المواجهه...

لم تتحرك..... لم تخلع طرحتها.
فقط... وقفت..... وانتظرت ... انتظرته!!
............

في الاسفل ......
وصل رجال العامرية ومعهم رجال الرفاعية الي دار العامريه ...
* تحدث هاشم مخاطباً سلطان : مبارك عليك يا شيخ سلطان،،،
مبارك عليك الجواز ومشيخة العامرية ....
بنتي حور امانه عندك ، ياريت تصونها ، وما تاخدهاش بذنب اللي حصل ....

* سلطان بجمود واقتضاب: ربنا يسهل .،،

* ربط هاشم علي ذراعه : تصبحوا علي خير ، يالا يا هارون ، بينا يا رجالة..

* علي فين يا هاشم .. هتف بها صفوان بصوت عالي ثبت هاشم مكانه...

* اقترب منه وتابع : علي فين يا رجل معقول تمشي انت والرجاله قبل ما تاخد البشارة.

* كز هاشم علي نواخذه بحنق بعدما فهم مقصده: بنت هاشم الرفاعي مش محتاجه لبشاره يا صفوان ، وجودها في دار الرفاعية بزيده شرف.،،،

* ابتسم صفوان وتابع: طبعاً ، بس برضه مش هتمشي غير لما تاخد بشاره بنتك وقدام الكل وعلي عينك يا تاجر...
ثم فرد كف يده امام وجه هاشم ...
فما كان من الاخير ، الي ان مد يده في جيب جلبابه واخرج منه منديلاً ابيض وضعه في يد صفوان الذي ابتسم بسخريه...

* هدر هارون بحنق يحادث والده بصوت منخفض: ايه اللي بنعمله ده يا بوي...

* نظر له هاشم بانكسار : ده حكم يا ولدي ..حكم....

* استدار صفوان الي سلطان الذي يطالعه بغضب : خد يا سلطان اطلع هات لنا البشاره ، بسرعه علشان الرفاعيه مستعجلين علشان يطمنوا علي بنتهم...

* نظر سلطان الي يد والده الممدوده بالمنديل : عمري ما هنسي اللي عملته فيا انهارده طول عمري ، ومش هسامحك عليه ابداً ....

* صفوان بجمود : خد وهات البشاره ....
* جذب سلطان المنديل من يده ودخل الدار وشياطين الارض تلاحقه ،،،
اما صفوان نظر الي ظهره العريض المتشنج بالغضب وتابع : بكره تعرف اني عملت الصح اللي هيحافظ عليك يا ولدي ..،..

* دخل سلطان الي الداخل فوجد والدته في استقباله، تحدثت عندما رأت المنديل في يده والغضب بادي علي ملامحه : مش هوصيك لازمن تخلص الموضوع ده علي طول ، برضاها او غصب عنها لازمن يوحصل ، وان عصيت عليك نادم عليا وانا اعرف شغلي معاها كويس ....
ثم ربطت علي كتفه وتابعت: ارفع راسنا وراس العامرية يا ولدي ، بلا حنيه جلبك دي ، خالي حنيتك للي يستاهلها ، واللي اكيد مش بت الرفاعية هي اللي تستاهلها..

رفع سلطان عينيه نحو الطابق العلوي...
حيث تنتظره زوجة لا يريدها...
وحياة لم يخترها يومًا."

....................

* دخل سلطان الجناح  اخيراً ....
اغلق الباب  خلفه بصوتٍ ثقيل، فتردّد صداه داخل الغرفة الواسعة كأنّه إعلانٌ ببداية مواجهة لا مفرّ منها.

دخل بخطوات بطيئة،
ينزع عنه سترته بعصبية مكتومة،
وعقله ما زال يغلي من كل ما حدث بالأسفل.

الكفن....المجلس...المشيخة...
نظرات الرجال...
وصوت والده وهو يسلّمه العامرية كلها دفعة واحدة.
ظل واقفًا للحظة...
فقط يلتقط أنفاسه الثقيلة، وكأن الهواء داخل الغرفة أضيق من أن يكفيه.

رفع يده يخلع سترته  بضيق،
ثم استدار أخيرًا نحوها.

فكانت لا تزال تقف في منتصف الغرفة بفستان زفافها وطرحتها البيضاء ،
وصمتها المستفز.

رفع عينيه أخيرًا نحوها.
نظرة طويلة.....باردة......متعبة...
وفي عمقها شيء أشبه بالغضب المكبوت.

ثم تحرك ببطء، خلع ساعته أولًا، ووضعها فوق الطاولة بعنف خافت. تبعها هاتفه.

ثم  فك أزرار قميصه دون أن يتكلم.
لكن صوته خرج أخيرًا...
خشنًا... مرهقًا: لو عندك كلام... قوليه دلوقتي."

لم ترد حور بل ظلت علي صمتها ....

فالتفت ينظر لها مباشرة لأول مرة.
كانت ثابتة.....لم ترتجف....لم تتراجع.
كأنها لم تُجبر إلى هنا...
بل جاءت بإرادتها.

ضيّق عينيه قليلًا وتابع هازئاً : السكوت ده... خوف؟"

خرج صوتها هادئًا بشكل استفزه أكثر:
"لو كنت بخاف... ما كنتش دخلت دار العامرية من الأساس."
ثم اتبعت قولها وقامت برفع طرحتها عن وجهها تناظره بعيون قويه وبسمه متحديه!!!!

فتجمّد مكانه واتسعت عيناه من المفاجأه...

وعاد إليه المشهد كاملًا...
ليل الجبل...
الريح الباردة...
والفتاة الملثّمة التي وقفت أمامه بلا خوف، تتحداه بعينيها وكلماتها.

انعقد حاجباه ببطء.ثم خرج صوته مذهولًا رغمًا عنه:إنتِ...!"

ارتفع طرف فم حور بابتسامة خفيفة،
وكأنها كانت تنتظر تلك اللحظة منذ دخوله.

وقالت بمراوغه : انا ايه؟؟

ظل يحدّق بها غير مستوعب.

ثم اقترب خطوة:إنتِ البنت اللي كانت فوق الجبل."

مالت برأسها قليلًا وقالت مبتسمة: أيوه... أنا."

اشتدت نظراته: وكنتي عارفة أنا مين؟"

ابتسمت ابتسامة مستفزة صغيرة: طبعًا."

صمت  لحظة وكأن الإجابة صدمته أكثر.
اشتعلت عيناه بضيق حاد....

أما هي...
فظلت تنظر إليه بنفس النظرة القديمة...
نفس التحدي الذي استفزه من أول لحظة.

اقترب أكثر، حتى توقف أمامها مباشرة.

وقال بصوت منخفض: يعني كنتِ عارفة إني سلطان العامري...واكيد كنتي عارفه بحكم المجلس؟؟

اجابته بثبات: طبعاً عارفه...

انقبض فكه. ثم ضحك ضحكة قصيرة باردة:
"لا... واضح إن الليلة دي ناقصة بلاوي."

عقدت ذراعيها أمام صدرها:
"وأنا شايفة إنك متفاجئ زيادة عن اللزوم."

نظر إليها طويلًا... ثم قال: لأن آخر حاجة توقعتها...إن البنت اللي وقفت قدامي فوق الجبل تبقى مراتي."

همست بثبات: وأنا آخر حاجة توقعتها...
إني أتجوز راجل داخل عليّ وكأنه داخل حرب."

رفع عينيه إليها مباشرة: ماهي  دي حرب فعلًا."

نظر إليها طويلًا...
ثم ضحك ضحكة قصيرة باردة بلا روح: إنتِ فاهمة غلط."

مال قليلًا نحوها: إنتِ هنا علشان تنفذي حكم... مش علشان تستعرضي قوتك."

لم تهتز. ...بل قالت ببطء متعمّد: والحكم اتنفذ بالفعل."

عقد حاجبيه وانقبضت ملامحه ....

فأكملت وهي تنظر مباشرة داخل عينيه:
"اتجوزتني غصب عنك... وأنا اتجوزتك غصب عني."

صمت. لثانية كاملة...

ثم قال أخيرًا: إوعي تفتكري إن ده يديكي حق تتحديني."

ابتسمت حور...
ابتسامة صغيرة جدًا...
لكنها كانت كفيلة بإشعال النار في صدره.
ولو اتحديتك؟"

تحرك فجأة...قبض علي ذراعها بقوة،
وسحبها خطوة نحوه...اصطدمت بأنفاسه.

وقال بصوت منخفض مخيف:
"ما تختبريش صبري الليلة دي يا حور."

لكنها لم تحاول الإفلات.

بل رفعت عينيها إليه بثبات أشد: وأنت...
ما تختبرش كرامتي."

اشتدت أصابعه حول ذراعها بقوه المتها ولكنها ظلت تنظر إليه دون خوف.

لأول مرة...
شعر سلطان أن المشكلة الحقيقية ليست أنها من الرفاعية .....
بل أنها لا تنكسر.

ترك ذراعها فجأة، واستدار مبتعدًا عنها بعنف مكبوت.

مرر يده في شعره وهو يزفر بقوة: أنا انهارده اتاخد مني كل حاجة."

نظرت إليه طويلاً بصمت.ثم قالت بهدوء: مش لوحدك علي فكره!!

التفت لها مجفلاً ،
فأكملت: انت فاكر إنك الوحيد اللي اتحكم عليه الليلة؟"

تلاقت أعينهما طويلًا.

هذه المرة...
لم تكن نظرات كراهية فقط ، بل كانت حرب إرادتين.

قال سلطان أخيرًا، بصوت أكثر هدوءًا لكنه أشد قسوة: اسمعيني كويس...
أنا لا اخترتك... ولا طلبتك...
ولا حتى كنت عايز الجوازة دي."

أومأت حور ببطء:
"وأنا لا كنت بحلم أبقى مرات راجل شايفني غنيمة حرب."
انا كنت عاوزه اكمل دراستي واحقق ذاتي وابني مستقبلي بعيد عن الجنوب والمجلس..
انا كنت عاوزه اتجوز راجل يقوم حرب علشاني... علشان اكون معاه ، مش يحاربني بكل قوته....

اقترب خطوة أخرى.
عيناه أصبحتا أكثر حدة بعد تحديها له.
"خليكي فاهمة حاجة مهمة...
كونك بقيتي على اسمي...
ده ما يديكيش مكانة فوق اللي أحددهولك."

رفعت ذقنها بثقة موجعة: وكونك بقيت جوزي...ما يديكش الحق تكسرني."

ساد الصمت بينهما طويلاً ...

ثم تحرك سلطان فجأة،
أمسك ذراعها مره اخري  وجذبها نحوه بقوه حتي اصطدمت بصدره العريض...

رغم ارتباكها من قربه الا انها نجحت في اخفاءه  ورفعت وجهها إليه أكثر،لم ترمش تتحداه بعينها الخضراء الفاتنه...
حتى أصبحت أنفاسهما متداخلة.

قال بتحذير واضح: ما تستفزنيش يا حور."

ردّت بهدوء قاتل: يبقى ما تحاولش تفرض قوتك عليا."

ترك ذراعها  فجأة، واستدار بعيدًا عنها وهو يزفر بعنف.

ثم قال بمرارة: أنا النهارده اتاخد مني حقي في كل حاجة."

نظرت إليه بهدوء:قلت لك مش لوحدك...
فاكر إنك الوحيد اللي مجبور؟"

صمت....لأول مرة يكون عاجز عن الكلام ..
شعر أن التي أمامه ليست فتاة خائفة دخلت بيته الليلة...

بل خصم حقيقي.

خصم يعرفه...
ورآه من قبل...
واختبر نار عينيه فوق الجبل.

اقترب منها ببطء من جديد،
ثم قال بصوت منخفض خطير: العامرية عمرها ما انكسرت لحد."

رفعت ذقنها بثقة وثبات: والرفاعية عمرهم ما ركعوا لحد."
تابع هازئاً بغرور: لا ركعوا، والدليل رموكي كبش فدا ليهم ....
* اغتصبت ابتسامه رغم جرحها من كلماته وتابعت بقوه وهي تنظر في عينيه بتحدي: العبره بالخواتيم ، بكره انت وكل العامريه هتركعوا تحت رجلي ...

تجمّدت نظراتهما معًا...

وفي تلك اللحظة، فهم سلطان أخيرًا...

أن زواجه من حور لن يكون هدوءًا أبدًا...

بل حربًا طويلة بين نارين....

* استمرت حرب النظرات بينهم وكل واحد منهما  ينتظر من الآخر أن ينكسر أولًا.

وقف سلطان أمامها،
وعيناه لا تفارقان وجهها.

بينما كانت حور ثابتة...
رغم أنّ قلبها كان يضرب بعنف داخل صدرها.

وفجأة...تذكّرالمنديل.

أغمض عينيه للحظة، وكأنّ الفكرة نفسها تهينه.

ثم فتحهما ببطء،
وقال بصوتٍ خشن:أبوكي واهلك كلهم لسه تحت."

عقدت حاجبيها بعدم فعم : وأنا مالي؟"

ضحك بسخرية مريرة: مستنين البشارة."

ساد الصمت مجدداً ...

وفي غضون ثواني ...فهمت مقصده...

شحب وجهها قليلًا لأول مرة.

راقب سلطان التغيّر الذي مرّ بعينيها،
ثم قال بجمود موجوع:
"شايفة؟ مش إنتِ بس اللي متهانة الليلة."

اشتعل شيء داخلها فورًا.

رفعت رأسها بعناد:
"لو فاكر إنهم يقدروا يكسروني بالحركات دي تبقى غلطان."

اقترب خطوة: الحركات دي مش انا اللي عاوزها..

ردّت بحدة: بس إنت اللي هتنفذها."

صمت عاجزاً لأنها كانت محقة.

مرر سلطان يده فوق وجهه بعصبية،
ثم ابتعد خطوتين، كأنه يحاول الهروب من الغرفة كلها.

لكن صوت أمه عاد يضرب رأسه:
"ارفع راس العامرية يا ولدي..."

قبض على يده بقوة.

بينما كانت حور تراقبه بصمت.

ثم قالت أخيرًا، بنبرة أخف قليلًا: إنت ناوي تعمل إيه؟"

التفت إليها.نظر طويلًا داخل عينيها...
ثم قال بصدقٍ قاسي : مش عارف."

لأول مرة منذ دخل...بدا متعبًا فعلًا.
لا غاضبًا فقط متعبًا.

أما حور...
فشعرت للحظة أنّ الرجل الواقف أمامها ليس وحشًا...بل رجلًا يُسحق تحت حملٍ أكبر منه.

لكنها تماسكت سريعًا.

وقالت بثبات: أنا مش هعمل حاجه يا سلطان."

اقترب منها ببطء.

ثم وقف أمامها مباشرة.

وقال بصوت منخفض: وأنا مش راجل يحب ياخد واحدة غصب عنها."

تلاقت أعينهما للحظة طويلة.

لحظة مشحونة بشيء معقد...
غضب...وكرامة... وخذلان...
وانجذابٍ خفي بدأ يتسلل رغم الحرب.

ثم رفع سلطان يده ببطء نحو طرحتها.

توقفت أنفاسها للحظة...
لكنها لم تتراجع.

ثبتت عيناه عليها.

كأنّه يراها للمرة الأولى حقًا.

همس رغمًا عنه:
"إنتِ جميلة بشكل مستفز."

رفعت عينيها إليه فورًا،
وقد أربكتها الجملة أكثر مما أرادت.

فأكمل بخشونة،
كأنه غاضب من نفسه:
"ودي مشكلة جديدة فوق كل الليلة الزفت دي."

رغم التوتر...
كادت ابتسامة صغيرة تفلت منها.

لكنه لاحظ. فضاقت عيناه:بتضحكي؟"

همست: أول مرة أشوف راجل مضايق من جمال مراته."

اقترب أكثر...

قريب جدًا هذه المرة.

حتى شعرت بحرارة أنفاسه على وجهها.

وقال بصوت خافت:
"ومين قال إني معترف إنك مراتي أصلًا؟"

رفعت ذقنها بعناد: هتعترف ... بس طول ما انت مش معتبرتي مراتك ..  انا كمان مش هعتبرك جوزي...

نظر إليها طويلًا بغضب من عنادها وتحديها له ثم فجأة جذبها إليه.

شهقت بخفوت، واصطدمت بصدره القاسي.

لكن قبل أن تعترض...همس قرب أذنها بصوت اجش: اسمعيني كويس...
اللي هيحصل الليلة دي...
مش علشانهم."
سكنت أنفاسها ودوت دقات قلبها بعنف داخل صدرها ...

فأكمل بصوت أكثر انخفاضًا: ولا علشان المنديل... ولا علشان البشارة."

ابتعد قليلًا، ونظر داخل عينيها مباشرة:
هيحصل...
لأنك بقيتي مراتي فعلًا...ثم همس صوت خبيث داخله :"لانك عجباني...
ولكنه قمع هذا الصوت واكمل بصوت وصل الي مسامعها واضحاً : علشان محدش يتحدي سلطان العامري....

ارتبكت نظراتها لأول مرة.

بينما ظل هو يحدّق بها،
ثم مرّر يده ببطء على وجنتها.

لم تبتعد ولكنها قالت بصوت ضعيف خافت: وسلطان العامري...
دايمًا بياخد كل  اللي عايزه حتي لو بالغصب؟؟؟

مال نحوها أكثر وعيناه تشتعلان: علي حسب...
ثم همس قرب شفتيها: بس الليلة دي...
عايزك بإرادتك....

حرارة أنفاسه تلامس وجهها،
ويده ما زالت تستقر على وجنتها برفقٍ أربكها رغمًا عنها.

لكن ما إن قال:
"عايزك بإرادتك..."

حتى تغيّرت نظرة حور بالكامل.

اختفى ذلك الارتباك الخافت من عينيها،
وحلّ مكانه شيء آخر...

الكبرياء.

رفعت يدها ببطء...
وأبعدت يده عن وجهها.

ثم ابتعدت عنه خطوة كاملة. تفاجأ سلطان.

أما هي فرفعت رأسها، وقالت بثبات: وأنا مش عايزاك."

ساد الصمت فجأة.

صمت ثقيل... حاد...

كأنّ الجملة ضربته في صدره مباشرة.

انعقد فكّه ببطء،
وعيناه ثبتتا عليها بقسوة: إيه؟"

أجابته دون خوف: سمعتني."

ثم أكملت وهي تنظر له مباشرة:
"مش علشان بقيت جوزي يبقى من حقك تاخدني وقت ما تحب."

اشتعلت عيناه.

وتقدّم خطوة ببط وتابع بكبرياء مجروح : أوعي تكوني فاكره اني هموت عليكي ، انا مضطر اقرب منك ، إنتِ ناسية إن اللي تحت مستنيين البشارة؟"

ضحكت بسخرية قصيرة:يبقى هيستنوا كتير ....

انقبض صدره من طريقتها.

أما هي فتابعت بثبات قاتل:
"أنا مش جارية في دار العامرية...
ولا سبية حرب."

اقترب أكثر. ملامحه بدأت تفقد هدوءها وسالها باستهزاء:  وحور الرفاعية هتعمل إيه يعني؟"

رفعت ذقنها بعناد وكبرياء : اللي يخليني أبص لنفسي بعد الليلة دي من غير ما أكرهها."

توقفت أنفاسه لحظة.

شيءٌ ما في كلماتها ضربه بعنف.

لكن كبرياءه كان أقوى من أن يتراجع بسهولة.

قال بخشونة: إنتِ فاهمة إنتِ بتحطيّني في إيه؟"

ردّت فورًا: وأنت فاهم انا اتحطيت في إيه لما دخلت عليا بالمنديل ده؟"

ورفعت عينيها نحوه مباشرة: من أول ما دخلت الاوضه ... وأنا حاسة إنكم مستنيين مني أثبت شرفي كأني متهمة."

اشتدّ فكّه بعنف.

أما هي فأكملت وصوتها بدأ يهتز لأول مرة...ليس خوفًا...بل غضبًا: النهارده جوزتوني كحكم...
ودخلتوني داركم كأني قربان...
ودلوقتي عايزين جسمي كمان يبقى دليل انتصار؟"

صمت سلطان تمامًا عاجزاً عن الرد ....
لأن كل كلمة قالتها... كانت صحيحة.

ابتعد عنها فجأة،
ومرر يده في شعره بعصبية عنيفة.

ثم قال بصوت مكتوم: إنتِ فاكرة الموضوع سهل عليا؟"

ضحكت بمرارة: الفرق بيني وبينك...
إنك لسه معاك اسمك وسلطتك ودارك."

ثم أشارت لنفسها: أنا اللي مطلوب مني أثبت شرفي  الليلة."

التفت إليها مسرعاً فرآها للمرة الأولى...

ليست متحدية فقط.....بل مجروحة...مقهورة.

لكنها ترفض الانكسار بكل ما فيها.

اقترب منها مرة أخرى،
لكن هذه المرة بهدوء مختلف.

وقال بصوت أخفض:أنا مش عاوز كل ده ...انا مجبر ... غصب عني ..

ردّت بعينين دامعتين رغم صلابتها: وأنا ما طلبتش أبقى اختبار رجولة لحد."

سقطت الجملة بينهما كصفعة.

ظل سلطان ينظر إليها طويلًا...

ثم فجأة،التفت نحو الطاولة بعنف،
أخذ المنديل الأبيض الذي أعطاه له والده...

ونظر إليه لحظة.عيناه امتلأتا باحتقارٍ واضح.

ثم رماه على الأرض.

تجمّدت حور مكانها.

بينما قال هو بصوت خشن غاضب: يغوروا كلهم."

رفعت عينيها إليه بصدمة خفيفة.

أما هو فتنفس بقوة،
ثم أضاف دون أن ينظر لها: مش هاخدك غصب عنك...لا دلوقتي ولا بعدين ..
حتى لو وقفت الدنيا كلها تحت الباب."

ساد الصمت.

لكن هذه المرة...
لم يكن صمت حرب ...بل صمت شيء أخطر...
بداية احترامٍ رغما عنهما...

* وفي ثانيه اقترب منها وهمس بصوت منخفض قرب اذنها عندما لمح ظل يتحرك امام باب الجناح : صوتي...
* نظرت له بعدم فهم ، فتابع : بقولك صوتي...
ثم اشار الي الظل عند الباب ...
ففهمت عليه وصرخت بصوت عالي...
اشار اليها بيده ان تزيد الصراخ ...
فابتسمت بشقاوه وتابعت: ااااه ....
براحه يا سلطان .... ااااه ... بتوجعني...

* استدار اليها رافعاً حاجبه وتابع بوقاحه: الله ما انتي حلوه اهو ...
طب ما تيجي بجد بدل الفرهده دي واوريكي الفرهده علي حق ....

* اشتعلت وجنتيها بحمره الخجل : انت قليل الادب... ثم هربت من امامه...

* سلطان بوقاحه وهو يقوم بجرح يده من اعلي بعدما نزع عنه قميصه فظهر صدره العضلي القوي : وانتي تعرفي ايه عن قله ادبي ، كان نفسي اوريهالك بس يالا مالكيش في الطيب نصيب ....

* ثم مسح الدماء في المنديل ، واقترب من الفراش ومسح بعض الدماء به ....

وتحرك نحو الشرفه وفتحها ، نظر الي الرجال في الاسفل وفي عينيه نظره مظلمه وألقي اليهم المنديل ...
فتلقاه هارون شقيقها ، رفع نظره الي اعلي ونظر اليه بغضب بادله اياه سلطان بلامبالاه ثم اغلق الشرفه في وجهه .....
.....................

تعليقات