رواية لا تترك يدي الجزء الثاني الفصل الخامس والاربعون
توقفت السيارة التي استأجرها ممدوح أمام مبنى مستشفى القصر العيني، أخذ نفس عميق ودعا الله في سره أن يعينه ويعين إبنته على ما ابتلاها به فتح الباب ونزل من السيارة، تبعته زوجته وابنته وأولادها، أغلقت مريم باب السيارة بعدما نزل عمر منها ونظرت لأبيها وسألته.
" يعني ما كانش ينفع توصلني للبيت الأول أنا والأولاد وبعدين تيجي تزور صاحبك؟"
لف ممدوح حول السيارة وخطى إتجاه مدخل المستشفى وأجاب ابنته وهو يزر أزرار بدلته.
"لا ما ينفعش "
التفتت مريم لأمها تترجاها بعينيها فأقتربت منها جينا وحاوطتها بذراعها بحنان وهي تسير نحو
المستشفى.
"بابا أوزنا هنا معه، ألشان كدة أنا جيت ماكم مصر. "
مدت مريم شفاها السفلى بطريقة طفولية وقالت.
يعني انت مش جاية معنا علشان تقابلي خالد وتشوفي محمد ؟"
أبتسمت جينا ابتسامة بسيطة وأجابت ابنتها.
"لا طبعاً. أنا جيت الشان أشوفهم "
دخلوا جميعاً مبنى المستشفى وتوجه ممدوح للإستقبال وسأل عن غرفة خالد لاحظت جينا توتر سارة وتلفتها يميناً ويساراً فسألتها.
أنت يصي هذا وهنا ليه ؟؟
نظرت لها سارة بوجه شاحب وقالت.
هه مش عارفة، طول عمري مش بحب المستشفيات، لكن مش عارفة ليه النهاردة أول لما دخلنا وقلبي أنقبض ربنا يسترها إن شاء الله."
" إن شاء الله "
اقترب منهم ممدوح وقاد الطريق الغرفة خالد خرجوا جميعا من المصعد في الطابق المحدد. تسمرت خطوات مريم للحظات فسألها أبيها.
في ايه يا سارة ؟ مالك ؟"
اشارت مريم على أحد الأشخاص في نهاية الطرقة وقالت.
ده یاسین صاحب خالد اللي جاي من هناك ده. غريبة أيه اللي جايه هنا؟ أنا اللي أعرفه أنه بيشتغل في مستشفى خاصة مش هذا، أو يمكن جي يزور حد"
نظرت جينا الممدوح وقالت..
" يمكن "
استأنف ممدوح السير وتنبعه أسرته حتى وصل للعناية المركزة هربت الدماء من وجه مريم عندما رأت جاسر يقف خارج الغرفة. أقترب جاسر خطوتين منهم عندما لاحظ وجودهم. أوماً
براسه يحي مريم وقال.
حمد الله على السلامة يا مدام "
نظرت مريم الجاسر وأبيها بلعت ريقها بصعوبة وأجابت جاسر.
"الله يسلمك يا أستاذ جاسر. أنت هنا بتعمل ايه؟ أنت تعرف صاحب بابا منين؟"
لاحظت مريم التعجب والإستغراب على وجه جاسر، التفتت لأبيها وسألته.
بابا في أيه؟ مين صاحبك اللي جاين نزوره أستاذ جاسر بيعمل أيه هنا؟ ومن شوية شوفت
دكتور ياسين هو في أيه؟ مين اللي تعبان؟ حد يرد علي "
"ماما"
التقيت مريم عندما سمعت صوت ابنها يناديها، وجدت محمد يخرج من غرفة العناية المركزة.
أقترب منها محمد وأحتضنها بشدة، حضتته مريم وهي تنظر لأبيها ولصديق زوجها تسألهما بصمت وهي تخشى الإجابة، شعرت بجسد إبنها يهتز بين يديها وسمعت شهقاته المكتومة في كتفها، أرخت قبضتها من على ابنها وسحبت نفسها من عناقه مسكت برأسه بحنان ورفعته عن كتفها وسألته وهي تنظر في عينيه الدامعتين.
" في أيه؟ مين اللي جوا؟ بابا فين ؟"
أرتمي محمد في حضتها مرة أخرى وأجابها بما خشيت تأكيده.
بابا، بایا با ماما، بابا عمل حادثة وتعبان أوي "
"نعم! بتقول ايه ؟"
أقتربت منها أمها وقالت.
كالد جوه، روهي شوفيه."
عادت مريم خطوة للخلف. نظرت لهم جميعاً غير مصدقة ما سمعت، ظلت للحظات صامتة تستوعب ما قبل لها تقدمت بخطوات مترددة خائفة من باب غرفة العناية مدت يديها ومسكت المقبض، وقفت للحظات والتفتت للخلف نظرت لأمها وأبيها تسألهما بعينيها وتترجاهما أن يخبراها أنهما كذبا عليها، يخبراها أن حبيبها وزوجها ورفيق عمرها ينتظرها في منزلهما سالماً وليس حبيس سرير المرض في أحدى المستشفيات غزا الياس قلبها عندما أوما لها أبيها برأسه التتقدم وتدخل غرفة العناية المركزة التي يرقد فيها أعز من لها.
نظرت للأمام وأخذت نفس عميق وتضرعت لله بقلبها أن يقويها على ما هي مقدمة عليه. ضغطت على المقبض نبض قلبها بقوة عندما سمعت تكة الباب دفعت الباب قليلا وراقبت قدماها وهي تخطو داخل الغرفة، دخلت مريم واستدارت أغلقت الباب، وقفت للحظات تنظر للباب المغلق ثم لغت يجسدها ونظرت للسرير الذي يتوسط الغرفة محاط بمجموعة أجهزة وشاشات تصدر صافرات منتظمة. تنقلت عينيها في الغرفة ورأت الستائر السميكة على الشباك. الحوائط البيضاء والأضواء الغير مباشرة السرير المعدني والفراش الأبيض، الأغطية الزرقاء تلتف حول جسد راقد بلا حراك رفعت نظرها قليلاً ورأت وجهه. رفعت يديها ووضعتها على فمها تمنع شهقة بكاء.
أقتريت بأقدام مرتعشة من السرير. مدت يدها تحسمت وجهه تيقنت أنه خالد زوجها يرقد متصل بأسلاك وأجهزة تبقيه على قيد الحياة. قربت بدها من فمه الذي طالما نادي اسمها. شعرت بأنفاسه تدفئ أصابعها الباردة فرت الدموع من عينيها بدون قيد أو حاجز، دفئت أصابع يديها الأخرى في خصلات شعره نظرت لعينيه المغمضتين تتراجهما أن ينظرا لها يحتان كما اعتاد مالت بجسدها وطبعت قبلة على جبهته الساقطت الألى عينيها على وجهه بللته، جلفت وجهه بأطراف كمها وجلست على الكرسي بجوار كرسيه تنظر له.
جلست جينا على الكراسي خارج غرفة العناية تحضن أحفادها البكاؤون، جلس محمد على مقربة منهم يبكي يصمت لاحظت جيدا نظراته لهم ورغبته في الاقتراب منها ففتحت ذراعها وأشارت له ليأتي لها تردد محمد للحظات ثم وقف وأرتمي في حضنها وبكي بشدة محتضنا اخته وأخيه.
وقف ممدوح مع جاسر وسأله عما حدث لخالد، أخبره جاسر بكل ما يعلمه عن الحادث وعن حالة خالد، وما حدث له في المستشفى ونزيفه المتكرر ودخوله في غيبوبة سأله ممدوح عن إمكانية نقل خالد للعلاج في الولايات المتحدة وأجابه جاسر بضرورة الإنتظار وسؤال الأطباء عن ذلك. أخير حاسر برغبته هو وياسين في نقل خالد المستشفى ياسين ووافقه ممدوح الرأي على الفور.
أنتهى وقت الزيارة سريعاً وأصطحب ممدوح ابنته وأولادها لمنزلها، ساد الصمت السيارة لا يقطعه إلا شهقات البكاء عادت مريم لمنزلها دخلت الشقة وملأت رئتيها برائحة منزلها التي افتقدتها لثلاث شهور كاملة، ألفت السلام وخلعت حذاءها وخطت داخل الصالة، تنقلت نظراتها المكان بأكمله التطبع صورته في ذاكرتها، قادها قلبها الغرفة نومها، الغرفة التي شاركت فيها زوجها نصف عمرها الغرفة التي طلب منها زوجها الا تغادرها مهما حدث، فتحت الباب ودخلت الغرفة وجدتها كيفما تركتها . لم يتغير فيها شيء، كأنها لم تتركها كأنها غادرت صباحاً وعادت في الظهيرة لترتاح فيها. التغسل قلبها من الهموم وتريح جسدها من العناء.
اغلقت الباب واقتربت من السرير ملست على الفراش وشعرت ببرودته، قبض قلبها ودعت الله أن يدفاه زوجها مرة ثانية، جلست على جانب زوجها من السرير وتفحضت الطاولة الجانبية. وجدت أغراضه موضوعة عليها بحرص مدت يدها ومسكت ساعته بين أصابعها. ملست عليها بيدها الأخرى وتتبعت الشروخ الواضحة عليها. ابتسمت ابتسامة حزينة عندما تذكرت أهمية
هذه الساعة الخالد، أختفت ابتسامتها عندما تذكرت عندما فقدها في منزل ابن عمه. حزنت أنها لم تكن معه عندما وجدها سقطت دموعها عندما تذكرت ما حدث بينها وبين زوجها وتساءلت.
كم لحظة مرت عليه أحتاجها فيها ولم يجدها ؟
كم دمعة ذرفها وهي بعيدة عنه ؟
كم ابتسامة ولحظة فرح لم تشاركها معه ؟
كم ضاع من حياتهما وهي بعيدة عنه ؟
تمنت لو تستطيع إعادة عقارب الساعة والعودة للوراء وتغيير الكثير من قرارتها. لامت نفسها على الكثير من تصرافتها.
قطع شرودها طرق على بابها وصوت ابنتها تستأذنها الدخول أجابتها مريم من الداخل وسألتها ماذا تريد أخبرتها أسيل بأن جدتها جهزت الطعام وتناديها ردت عليها مريم من الداخل أنها لا تشتهي الاكل وطلبت منها الإنصراف.
وضعت جينا أطباق الطعام على المائدة وسألت حفيدتها.
"ماما جاية أكل ؟ "
التفتت وراءها رأت أسيل تأتي من غرفة أمها وهي تبكي أقتربت منها وسألتها.
"أنت عيطي ليه ؟"
أجابتها أسيل وهي تبكي.
علشان بابا في المستشفى وماما مش عاوزة تاكل وهي كمان هتتعب في المرة اللي فاتت " وقفت جينا وتلفتت حولها وجدت محمد وممدوح يجلسون في صمت وعمر بيكي مثل شقيقته.
زفرت وقالت.
"That's enough"
" هذا يكفي "
تركت جينا حفيدتها الباكية وتوجهت الغرفة إبنتها طرقت الباب وفتحته دون أن تنتظر الأذن. من ابنتها، دخلت ووجدت إبنتها مكومة على السرير محتضنة ملابس زوجها وتبكي بحرفة وتناجيه
سيبتني ليه يا خالد؟ ما كنتش قادر تستناني شوية كمان؟ أنا كنت راجعة لك والله. ما قدرتش.
تصبر شوية ؟
أعمل أيه أنا دلوقت؟ أتصرف ازاي ؟
"سيبتني لوحدي ليه يا خاند؟ انت كنت قوتي أنا ما أقدرش أعيش من غيرك أرجوك أرجع لي بقى ماليش حد غيرك.
"أنت قوتي.
"وانت سندي.
"أنت دنيتي كلها.
"أنا ضعيفة أوي من غيرك أنا ولا حاجة من غيرك.
مين هيقف جنبي غيرك؟ مين هيساعدني ويقويني يا خالد؟
"أنا وحيدة يا خالد ماليش حد معيش حد. ما تسيبنيش"
"ALLAH with you"
" الله معك "
انتبهت مریم لصوت امها قطع شرودها التفتت ووجدت أمها تقف بالباب دخلت جينا داخل الغرفة وأغلقت الباب نهضت سارة من رقودها وأعتدلت في جلستها مسحت دموعها بملابس زوجها الممسكة بها. نظرت لأمها بحزن ورأنها تجلس أمامها على السرير والغضب واضح على ملامحها.
Forget about your father, who left his work and came here for you"
" أنسي أباك من ترك عمله وأتى هنا من أجلك.
Forget about me, who came this country for the first time after swearing" never come back for 25 years
أنسيني أنا التي جاءت لهذه البلد لأول مرة بعدما أقسمت ألا أعود لها أبدا منذ خمسة
وعشرون عاما.
Forget about your husband's friends, who didn't leave him or your son in"
this hard time
" أنسى أصدقاء زوجك الذين لم يتركونه هو أو إبنك في هذا الوقت الصعب.
Forget about your children, who need you the most now"
"أنسى أولادك المحتاجين لك يشدة الآن.
?Forget about those all. Did you forget ALLAH too"
" أنسي كل هؤلاء، هل نسيت الله أيضاً؟
Wasn't ALLAH there and helped you every time you needed him in your" "?life
" ألم يساعدك الله كلما أحتاجته في حياتك؟
عجلت مريم من كلمات أمها وطاطأت رأسها وتمتمت بالاستغفار تنهدت جينا ومدت يدها
مسکت دفن ابنتها ورفعتها لتنظر إليها وقالت.
Your father taught me, Muslim is never weak. You have ALLAH -the most" ".powerful and the most merciful-with you. You can't be weak
" لقد علمتي والدل أن المسلم لا يضعف أبداً. أنت معك الله القادر والرحيم. لا تضعفي أبداً. " ونعم بالله "
I don't want to see you like this. You can't give up. You have to be strong. For" "yourself, your kids, and your kids' father
"أنا لا أريد أن أراك بهذا الضعف. لا تستلمي، لابد أن تقوي من أجل نفسك، أولادك، ووالد أولادك "
استأنفت الدموع الإنهمار من زمردتی مریم عند ذکر خالد هزت رأسها نفياً وأعترفت لأمها بصوت مكسور ومهروم.
"مش قادرة مش قادرة يا ماما حاسة أني موجوعة أوي مش قادرة اتنفس، مش قادرة أعمل أي حاجة حاسة بالعجز."
You can't be helpless. I know it is hard. But you have to be strong for your" family
" أنت لست عاجزة. هذا وقت صعب، لكن يجب عليك أن تصمدي من أجل عائلتك. ?Do you think it was easy for me to convert to Islam and marry your father
" أتعتقدي أنه كان من السهل على اعتناق الإسلام والزواج من أبيك ؟
I'm from orthodox family. Believed and supported white superemacey all" their life. To be a friend with a non-American guy was out of limits
" أنا من عائلة متشددة أمنت وساندت التعصب الأبيض طوال حياتهم، أني أصادق رجل غير أمريكي كان أمر مستحيل.
I was nineteen when I met your father in collage. He was fascinating with his" ".morality. I loved him. But I was too scared to confess my feeling for him
"كنت في التاسعة عشر عندما قابلت أبيك في الجامعة سحرني بأخلاقه ومبادئه. أحببته.
لكني لم أتجرأ على الإعتراف بحبي له "
اتسعت حدقتي مريم ومسحت دموعها واستمعت لأمها باهتمام. " بجد؟"
اومات جيدا برأسها وقالت.
Really. I wanted to catch his attention, and know everything about him in" the same time. It was hard because he used to not talk with girls. But I found the best way to approach him. He never escaped any question about Islam. I started reading about Islam, and ask him about what I read
" فعلا، أردت جذب انتباهه، ومعرفة كل شيء عنه، كان أمراً صعب لعدم مصادقته للفتايات. لكنني وجدت أفضل طريقة للتقرب منه فهو لم يتهرب أبدا من سؤال عن الإسلام، فبدأت
قراءة عن الإسلام وسؤاله فيما قرأت.
First I was mesmerized by him. But with time, I got mesmerized by Islam. He" taught me a lot. I found all my answers in Islam. Answers for questions I had all my life and questions I never thought of
كنت منبهرة به في بادئ الأمر، ولكن مع الوقت بهرت بالإسلام، علمني الكثير. ووجدت كل الأجابات في الإسلام، إجابات الأسئلة حيرتني طوال حياتي وإجابات الأسئلة لم أعلم
بوجودها من الأصل.
Day by day, I got certain of what I wanted to be. I wanted to live my life as a" "Muslim. And I wanted to do it with your father
" يوم عن يوم، تأكدت مما أردت فعله. أردت الحياة كمسلمة. وأردت أن أحياها مع أبيك"
سندت مريم رأسها على يدها وتربعت وسألت أمها.
" وعملت ايه ؟ "
I confessed my feeling to Mamdouh. I told him I want to convert to Islam" and marry him. He was shocked, and asked me for time to think about it. I agreed but I told him that I couldn't do it without him
"أعترفت بمشاعري الممدوح أخبرته برغبتي في دخول الإسلام والزواج منه. صدم وطلب مني مهلة يفكر فيها، وافقت وأخبرته أني لن أستطيع دخول الإسلام بدونه.
After a week, he agreed and we got married and I converted in the same" .day
" بعد أسبوع، وافق على عرضي وتزوجنا وأسلمت في يوم واحد.
" وعيلتك ؟ "
You can imagine what my family did when they found out. They are a very" rich and powerful family. They cut my collage money. Mamdouh had to work
double shift to pay for our studies.
لك أن تتخيلي ماذا فعلت عائلتي عندما أكتشفت الأمر هم عائلة غنية وذات سلطة. منعوا عني مصاريف الجامعة، أضطر ممدوح العمل ورديتين لتغطية مصاريف دراستنا معا.
They even tried to kick your father from collage but they failed. They did all" they could to make Mamdouh leave me. He never let go of me
"حاولوا طرد أبيك من الجامعة وفشلوا فعلوا كل ما في وسعهم حتى يتركني ممدوح ولكنه لم يتخل على قط.
I told you all that to know one thing. Life is never easy. Life is hard. But it is" not impossible. You can do anything, if ALLAH is with you. Lean on him. Ask him. He will never let you down
" أخبرتك كل هذا لتعلمي أمر واحد الحياة ليست سهلة الحياة صعبة، ولكنها ليست مستحيلة أيضاً تستطعين فعل أي شيء تريدينه لو الله معك. أطلبي منه وهو لن يخذلك أبدا.
Mamdouh and I suffered a lot back then. We worked 14 hours everyday. We" never imagined to have this life we have now. We never thought that my family would not only accept him one day, but also be proud of him. All that happened with ALLAH help
" عانينا أنا وممدوح كثيراً. لقد عملنا لمدة أربعة عشر ساعة يوميا، لم تتخيل قط أننا سنحظى بهذه الحياة التي نحياها الآن. لم نظن أبداً أن عائلتي ليست ستتقبله فقط بل
ستفتخر به يوماً من الأيام، وحدت كل هذا بفضل الله.
You will get through this hard time too. You can do it and will do it. I'm sure" you will. You just have to have faith in ALLAH willing and he will make it "right
" أنت أيضاً ستتخطين هذا الوقت العصيب, تستطعين فعل ذلك وستفعلينه. أنا متأكدة من ذلك، يجب فقط أن تتقي في مشيئة الله، وهو سيفرجها."
نظرت سارة لأمها بتعجب رفعت جينا حاجبها وسألتها.
"?What"
"ماذا"
"مفيش عمري ما تخيلت أن تقولي لي الكلام ده وعلشان خالد أنا كنت فاكرة أنك بتكرهيه، لما
كنت بتطلبي مني أسيبه وأعيش معكم في أمريكا."
هزت جيدا رأسها نفيا وقالت.
I never hated Khalid. I hated what he did to you. I'm your mother and you" pain hurts me. But I couldn't hate him. He is the one kept you safe all these years. If he wasn't there for you, you would be dead like Omar
"لم أكره خالد أبداً، أنا كرهت ما فعله بك. أنا أمك وألمك يؤلمني. لكن لم أستطع كرهه، فهو من أمنك كل تلك الأعوام. لو لم يكن هو لمت مثل عمر.
I know you forgave him, but I'm angry at him. If you give up now, we will" lose him. Forever. You will lose you chance to forgive him or even fight with him. Your kids will love their father forever. You can't let that happen
"أعلم أنك سامحتيه، ولكنني غاضبة منه، إذا استسلمت الآن، ستفقده. للأبد، ستفقدي فرصتك في مسامحته أو حتى مشاجرته، أولادك سيفقدون أباهم للأبد. لا تسمحي بحدوث ذلك.
You need to be strong. For him and for your children. Don't make my "mistake. Don't bury yourself in self pity and forget about your kids
"يجب عليك أن تكوني قوية لأجله ولأجل أولادك لا تخطأي خطأي، لا تدفني نفسك في الحزن وتنسي أولادك "
رفعت سارة رأسها ونظرت لأمها وسألتها.
"نعم ؟"
مسحت جينا دمعة من على خدها بظهريدها وقالت.
Yes Sarah, 25 years ago, I was just like you. When they told me that you and" "your brother got killed I couldn't take it. I was depressed
" نعم يا سارة، منذ خمسة وعشرون عاماً كنت مكانك عندما أخبروني بموتك أنت وأخيك. لم أتحمل الأمر وأكتثبت."
صمتت جينا للحظات عندما تذكرت أصعب وقت في حياتها، هريت من نظرات ابنتها، وقفت وأقتربت من طاولة عليها علبة مناديل، أخذت منديل ومسحت وجهها وأنفها وخطت نحو النافذة، تنهدت بحزن ونظرت لضوء الشمس في الخارج واستطردت.
Your father wanted to search for you both. He didn't want to leave Egypt" without you. But I couldn't stay any farther. I wanted to leave this place fast. I blamed your father for bringing us to this country and what happened here
"أراد والدك البحث عنكما. لم يرد مغادرة مصر بدوتكما . لكنني لم أستطع البقاء لفترة أطول. أردت مغادرة هذا المكان سريعاً، وألقيت اللوم على والدك لإحضارنا لهذه البلد وما حدث فيها.
my condition got worse by time. Your father had to take me back especially" after I became diabetic
ساءت حالتي مع الوقت. وأضطر والدك العودة بي خاصا بعد إصابتي بالسكري. "We left you here and went home"
تركناكما وعدنا للوطن."
ماتت الكلمات وسط بكاء جيدا الصامت نزلت مريم من سريرها واقتربت من أمها وأحتضنتها من الخلف وقالت.
"ما تلوميش نفسك على اللي حصل لنا، أنت ما كنتش تعرفي أننا عايشين"
فكت جينا تشابك أيدي مريم من على وسطها وأستدارت واجهت ابنتها بعيونها الدامعة وقالت. But if we stayed here and searched for you, we would find you. We would"
"save Omar
" ولكن إذا مكننا هنا وبحثنا عنكما، لوجدناكما وأنقذنا عمر. "
مدت مريم يديها ومسحت دموع أمها وقالت.
لكن لولا اللي حصل ما كنتش عمري قابلت خالد ولا أتجوزته ولا خلفت أولادي، أحفادك اللي
بتموتي فيهم."
ابتسمت جينا ابتسامة بسيطة وقالت.
That's why I told you all I said today, For them. For my grandchildren and"
your children. You must be strong for them. You must take care of yourself for them. You can't take care of your family if you got sick. Caring for yourself is
the first step to take care of your family
لذلك أخبرتك بكل هذا لأجلهم لأجل أحفادي وأولادك، يجب أن تصمدي، يجب أن تهتمي بنفسك ويهم. أنك لا تستطيعين الإعتناء بعائلتك إذا مرضت الإهتمام بنفسك أول خطوة من الاهتمام بعا للتك.
"You must eat, sleep, and be strong for them and yourself"
"يجب أن تأكلي وتنامي جيداً، وتكوني قوية لأجلهم ولأجلك."
ابتسمت مريم لأمها وقالت.
Okay, I'll take good care of myself and my family, my kids, my husband, my" "father, and you my lovely mother
"حسناً، سأعتني بنفسي وبعائلتي، وبأولادي، وزوجي والدي, وأنت أمي الحبيبة."
