رواية أسيرة قلبي الفصل الخامس والاربعون
و بعد مرور يومين مروا على انجي كعامين من شدة لهفتها ..... ها هو اليوم الذي انتظرته طويلاً حمدت الله كثيراً أن صبرها قد أثمر ........
في شقة انجي :
تستيقظ بطلتنا مبكراً و تتجهز و بعد مرور بعض الوقت تنتهي من الاستحمام بهدوء بعيداً عن جرحها ثم تتوجه لغرفة تبديل الملابس وترتدي فستان مزيج من اللون الاسود و اللون البينك و اللون البنفسجي وحذاء رياضي ابيض اللون و تطلق سراح شعرها و تخرج من غرفتها لتجد خديجة تعد طعام الإفطار
انجي بابتسامة : صباح الخير يا ماما .....
خديجة بحب : صباح الخير يا قلبي شكلك مبسوطه...
انجي بسعادة طبعاً يا ديجا انتي عارفة انا استنيت اليوم دا ١٥ سنة و الحمد لله هأخد حق
ماما و حقی و حق حازم ...
خديجة بتأكيد بإذن الله يا بنتي ... يلا صحي اخوكي علشان تفطروا ......
انجي بإبتسامة : تمام ...... ثم تتوجع لغرفة حازم و تطرق الباب ليأذن لها حازم بالدخول ......
انجي بابتسامة : صباح الخير....
حازم بحب : صباح النور يا قلبي .....
انجي بمرح : شيفاك جاهز ....
حازم بإبتسامة : طبعاً دا اهم يوم في حياتنا و خصوصاً في حياتك .....
انجي مغيرة الموضوع: بس أي الشياكة دي ....
فقد كان حازم يرتدي قميص اسود اللون و بنطال جينز باللون الازرق و حذاء رياضي اسود اللون...
حازم بغرور مصطنع : طبعاً يا بنتي دا أقل شيء عندي ...... ثم يضحكوا هما الاثنان ..... ليسمعا صوت خديجة من الخارج تنادي لهما بسبب تأخر انجي و حازم ..........
حازم بابتسامة: صباح الخير يا طنط ......
خديجة بحب صباح الخير يا حبيبي ... اقعدوا يلا علشان تفطروا .... ليجلسوا على الطاولة ليتناولوا الطعام معاً ... لينتهوا منه سريعاً لينظروا في الساعة ليجدوها الحادية عشرة صباحا ليننتظروا بعض الوقت فموعد القضية في الواحدة ظهراً ليدق جرس الباب لينظروا لبعضهم باستغراب ....
ليقف حازم و يتوجه لفتح الباب ليجد أيان أمامه يرتدي قميص ابيض اللون و بنطال جينز كحلي و حذاء رياضي ابيض اللون....
حازم بترحيب أهلاً اتفضل يا أيان ...
أيان بابتسامة: صباح الخير...
حازم بإبتسامة مماثلة : صباح النور ...
ليدلف أيان للداخل لترحب به خديجة بحفاوة و انجي ببرود تخفي خلفه سعادتها الكبيرة الوجوده بجانبها في مثل هذا الوقت فهي بحاجة ماسه إليه .
أيان بضيق يا ترى هتفضلي قاليه وشك كدا كل ما تشوفيني .....
انجي بإبتسامة باردة : اه ..
ایان بهمس : استغفر الله العظيم و اتوب اليه ...
انجي و هي تكتم ضحكتها فهي قد استمعت لهمسه : بتقول حاجة يا أيان ...
أيان بغمزة : سلامتك يا قلب أيان ...
حازم برفعة حاجب : أيان .
أيان ببرود : خير ......
ليقاطعهم صوت الجرس لتقوم خديجة هذه المرة لتفتح الباب ثم بعد مرور دقیقه تدلف للداخل رفقة آسر و ميرنا و رقية و محمد و ايهاب ... ليلقوا جميعاً السلام ........ ثم يجلسوا
انجي بإمتنان : بجد والله مش عارفه اشكركم على وقوفكم جنبي ازاي ...
میرنا بعتاب : متقوليش كدا يا انجي احنا اهل ...
رقية بحنان : اي يا بنتي انتي كل ما تشوفينا تفوليلنا كدا انتي دلوقتي واحدة مننا و مفيش فرق .
انجي بابتسامة : شكراً يا طنط ....
ايهاب بحنان متشيليش هم حاجة احنا معاكي على طول ....
محمد بتأكيد : كلنا في ضهرك .....
لينظر حازم بساعته ليجدها الثانية عشر ظهراً طيب يلا بينا يا جماعة علشان تقابل
المحامي يا دوب تلحق نوصل بدري ...
ايهاب بتأكيد فعلاً يلا بينا يا ولاد . ليتوجهوا جميعاً بسياراتهم .... اسر و محمد و میرنا و رقية بسيارة أسر ...... أيان ووالده بسيارة وسيارة والده اخذها السائق للشركة
خديجة و بجانبها حازم و بالخلف انجي .............
) رواية أسيرة قلبي بقلم انجي جمال )
أما بقصر السويفي :
فنجد في بهو القصر رغدة ومروة و المحامي و مرام التي تبدو بحالة اضطراب نفسي واضحة ..... و أخيراً عمار الذي ينظر لهم و كان الأمر لا يهمه .
المحامي بثقة : و بعد ما تطعن في الحكم مطالب بأن يتم محاكمتهم و هما برا السجن ...
مروة بشك : انت متأكد با متر من كلامك ....
المحامي بتكبر : طبعاً يا مدام مروة انا بقالي اربع ايام سهران علي القضية دي و درست كل ملامساتها و جوانبها و اقدرت العب في شوية حاجة في الورق اللي متقدم ضد فريدة هانم و عمرو بيه
رغدة بغرور : كدا هنكسب القصير ضد انجي و هنعيش بحياتها ......
عمار بسخرية : حاسبي انتي لتموتي مغلوله من الحقد و الكره اللي جواكي ...
رغدة بغيظ : خليك في نفسك انت ....
مروة بعد اهتمام : طيب يلا يا متر با دوب تلحق توصل المحكمة .
المحامي و هو ينهض من مكانه : فعلاً يلا بينا علشان تقدم الاوراق للمحكمة ....
ليتوجهوا جميعا للمحكمة .... مروة و مرام بسيارة و عمار و رغدة بسيارة ...........
) رواية أسيرة قلبي بقلم انجي جمال )
امام المحكمة .
تصل السيارات جميعها في وقت واحد ليهبط الجميع ..... ليتوجهوا جميعاً للداخل ..... لينظر عمار ل انجي بإشتياق وحنين لتتجاهل انجي نظراته ...
التتوجه رغدة يمكر شديد ل حازم و تأخذه بحضنها : حازم ابني حبيبي وحشتني يا حازم ... كدا يا ابني بقالك كام يوم مبتسألش علي مامتك ...
التتوجه أنظار الجميع ل انجي بمن فيهم حازم ...
انجي بابتسامة لى حازم : انا هدخل اكلم المحامي لغاية لما تخلص ، ليه حازم رأسه لها التتوجه انجي و من معها للداخل باستثناء حازم و باقي عائلة السويفي ................... لتتحدث انجي مع المحامي في بعض الاشياء .
يتوجه الجميع لقاعة المحكمة و يجلس الجميع بأماكنهم ..... لينادي ممثل المحكمة
ممثل المحكمة : محكمة ... ليدخل القاضي والمستشارين ووكيل النيابة العامة ......... ليقف الجميع من أماكنهم ليجلس القاضي و يشير القاضي للحضور بالجلوس ليجلسوا جميعاً مرة أخرى لتبدأ المحاكمة التي طال انتظارها كثيراً ....
ممثل المحكمة : القضية رقم ........ و الوقعة حصلت بتاريخ ........../... منذ 15 عام و هي جريمتين إحداهما قتل عمد و الأخرى محاولة قتل ... السلاح المستخدم هو مسدس مزود بكاتم للصوت مكان الحادثة ............
القاضي : رأي النيابة .
ليقف وكيل النيابه العامه : بسم الله الرحمن الرحيم فتحت الجلسة هنبدأ بقضية القتل فريد السويفي و عمرو السويفي ...... لتدخل فريدة رفقة عمرو القفص مكبلي الأيدي لتنظر لهم انجي بإبتسامة ....... ليكمل وكيل النيابه حديثه : بسم الله الرحمن الرحيم " و إن حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل " صدق الله العظيم.. هذان المتهمان قد قاما بقتل المجني عليها / رحمة السويفي زوجة عمار السويفي عمداً ... و محاولة قتل / انجي السويفي حفيدة المتهمة وابنة اخ المتهم ... و يجب اخذ إجراءات قانونية صارمة تجاه هذه الجريمة البشعة و شكراً ...
القاضي : محامي المجني عليهم يتفضل يترافع بالقضية.
ليقف محامي انجي ( سليم زيدان ) : بسم الله
الرحمن الرحيم
رب اشرح لي صدري ...... ويسر لي أمرى ..... واحلل عقدة من لساني ..... يفقه قولي " صدق الله العظيم
أستهل مرافعتى بقوله تعالى......
بسم الله الرحمن الرحيم
" يا أيها الذين آمنوا كتب عَلَيْكُمُ القضاض في
المتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى
فَمَن عَلى لَهُ من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيفُ مِنْ رَبِّكُم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (178) وَلَكُمْ في القصاص حياة يا أولى الألباب لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ((179".
و قوله تعالي
" ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعْمَدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمَ خَالِدًا فيها وغضب الله عليه وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عظيما ".
صدق الله العظيم
ثم وجه حديثة إلى هيئة المحكمة قائلا..
قد خصكم الله عز وجل ...... وشرفكم بأن تحملوا أمانة العدل ...... والذي هو أسم من أسمائه الحسنى سبحانه وتعالى ..... وجعلكم على الحق قائمون ...... تحفظون لمصرنا الغالية أمنها وسلامتها وتردون كيد المعتدين ...... وسوء ما يديرون لهذا الوطن الأمن...... فنحن اليوم لسنا أمام شرذمة من قتله فحسب ..... ولكننا أمام نبت شيطاني ..... نبت من عمل الشيطان.....
سيدي الرئيس حضرات السادة المستشارين الاجلاء لقد قمت بتقديم الاوراق اللازمة حيال الواقعة بالأدلة عليها كما هو موضح امام حضراتكم .........
الواقعة كالاتي : لقد قام عمار السويفي بالزواج من المجني عليها رحمة السويفي كزوجة ثانيه له و لم تكن المجني عليها من نفس المستوى الاجتماعي لعائلة السويفي و لكن قد وقع في حبها عمار السويفي و ما دفع المتهمة فريدة السويفي بالموافقة علي هذا الزواج هو الحصول علي وريث للعائلة بعد تعرض زوجة عمرو السويفي لعملية جراحيه منعهنا من الحمل بعد ابنته الوحيدة مرام السويفي و عدم قدرة رغدة السويفي زوجة عمار الأولى من الإنجاب و ما كان منهم إلا تقبل المجنى عليها حتى تأتي لهم بالوريث و لكن كان قد خاب
ظنهم عندما رزق عمار السويفي بفتاه بدلاً من الولد الذي كانت تنتظره فريدة مما منعها من اظهارها لرفضها للمرحومة حتى تأتي بالوريث و بعد مرور خمس سنوات رزق عمار السويفي بالمولد المنتظر و من هنا بدأت معاناة الطفلة صاحبة الخمس سنوات
بعد ولادة أخيها قاموا بتعذيبها و لم يقتصر هذا على التعذيب الجسدي والنفسي فقط بل و شككوا أيضاً في نسبها للعائلة لتتلقى هذه الطفلة ويلات من الالم و الحرمان و لم يقتصر على هذا فقط بل تعذيب والدتها أمامها حد الوصول للموت أمام عينيها و محاولة قتلها و
........ ليقاطعه محامي الدفاع .....
شريف منصور : سيدي القاضي اني اعترض علي هذه التهم الموجهة لموكلتي و ابنها .....
القاضي : ما سبب اعتراضك .
محامي الدفاع: يلتمس الدفاع الحاضر مع المتهم استعمال . بالدفوع الاتيه : منتهي الرأفة و يدفع أدلة الدعوة
أولاً / عدم توافر أركان جريمة القتل بركنيها المادي والمعنوي خاصة انتفاء نية القتل لدي
المتهمان
ثانياً / انتفاء سبق الاصرار لدي المتهم بعنصرية الزمني و النفسي ....
القاضي المحامي انجي : هل لديك رد على هذا الكلام .....
المحامي سليم زيدان: بالتأكيد سيدي القاضي ليقوم بجميع بعض الأوراق الموجودة أمامه و التوجه لممثل المحكمة ليسلمها للقاضي .... سيدي القاضي هذه اوراق من الطبيب الشرعي لوجود اثر طلق ناري بجسد موكلتي ....
محامي الدفاع : سيدي القاضي انا اعترض على هذا الكلام فمنذ اسبوع تقريباً قد تعرضت المدعية الي طلق ناري .....
القاضي ل محامي انجي : هل لديك توضيح لهذا الكلام ...
سليم : بالتأكيد سيدي القاضي أمام حضراتكم تقريران ل إصابتان و إحدى التي تحدث عنها زميلي المحامي و الأخرى التي اتحدث عنها و لا أظن أن الطب الشرعي قد يغفل عن تحديد هذا ....
لينظر القاضي في الأوراق الموجودة أمامه ثم يحث المحامي على تكملت الحديث ......
سليم : و غير ذلك هناك اوراق من مشفي نفسي للأطفال يقر بإن الطفلة انجي السويفي خضعت لعلاج نفسي و قد فقدت النطق لمدة سنتين مع فقدان وعي كلي بما حولها فقط جسد يلا روح بسبب ما تعرضت له و كأن ذلك لم يكن يكفى ام انساب حازم السويقي ابن عمار السويفي من المجني عليها رحمة السويفي ل زوجته الأخرى رغدة السويفي ... و أمام
حضراتكم الاوراق التي تثبت صحة كلامي ......
المحامي بتوتر : سيدي القاضي اني اعترض علي هذه الأوراق و أطالب بمراجعتها ....
القاضي : اعتراضك مرفوض ... فليكمل محامي المجني عليها هل عندك شهود عيان علي الحادثة ...
سليم بتأكيد بالطبع السيدة خديجة المرشدي ..... و الانسة : انجي السويفي ... و الاستاذ /سامي الاسيوطي ..
القاضي : فلتقدم الشهود .....
ممثل المحكمة السيدة / خديجة المرشدي ....
لتنظر خديجة ل انجي بإبتسامة مطمئنة ثم تتقدم لتقف أمام القاضي ....
القاضي : قولي والله العظيم هقول الحق ...
خديجة بصدق : والله العظيم هقول الحق ....
القاضي : احكيلنا كل اللي تعرفيه عن القضية دي ....
لتأخذ خديجة نفسه ثم تزفر لتبدأ بالتحدث: انا و رحمة اتعرفنا علي بعض في الملجئ كنا اكثر من اخوات لما تمينا السن القانوني خرجنا و دورنا علي شغل و فعلاً اشتغلنا في مطعم و هناك اتعرفت رحمة على عمار السويفي و حبها و حياه من غير ما تعرف أنه متجوز و بعدين عرفت و يعلم ربنا انها سابت الشغل و اختفت حتى انا معرفتش مكانها لأنها مكانتش عايزة تخريب بيت حد و لا تدمر حياة حد .. لتكمل بحزن شديد.. بس مكنتش تعرف أن حياتها هي و ولادها هي اللي هندمر و فعلاً بعد فترة لقيت رحمة ظهرت تاني و بعد ما سألتها قالتلي إن عمار عرف مراته أنه بيحبها وعايزة يتجوزها و لان مراته مبتخلفش فوافقت بدل ما تطلق و عاشق رحمة معاه قصة حب خيالية عمره ما قالها كلمه تزعلها و لما خلفوا انجي .... لتنظر باتجاه انجي لتجد عيونها حمراء بشدة من شدة كتمها للدموع لتجد حازم يمسك يدها ... لتكمل كانوا فرحانين جداً بيها عمار كان عنده العالم في كفة و انجي و رحمة كفة
لوحدهم ... ليغمض عمار عينيه بحسرة على ما تسبب به عدم ثقته بحبيبته .
بس اول ما رحمة حملت في حازم وعرفوا أنه ولد بدأ المشاكل تظهر كان إهانة طول الوقت الأسباب رحمة ذات نفسها مكنتش عرفاها و لكن بعد كدا عمار اتهمها في شرفها و شك في نسب انجي ليه و مش بس كدا دا عمل تحليل DNA ل إثبات النسب بس لحسن الحظ من ورا اهله و في الوقت اللي كان مسافر فيه منعوا الاكل عن رحمة و كانت انجي معاها في نفس الاوضة وحازم كانوا اخدوه معاهم و بعد فترة ماتت رحمة من قلة الاكل و الميا و لما انجي الطفلة قالت ماما ماتت و صرخت خافوا تقول لعمار ف فريدة اخدتها عند البحر و ضربتها بالرصاصة و انا كنت هناك و من حسن حظ انجي أنها عندها قلبها في النص مش في جهة اليسار و الحمد لله طلعتها من الميا و اخدتها و سافرنا لبنان .....
القاضي : الشاهد الثاني يتفضل .... الانسه / انجي السويفي .
لتقف انجي من مكانها وتذهب مكان خديجة ....
القاضي : قولي والله العظيم هقول الحق....
انجي باختناق والله العظيم هقول الحق.....
لما كنت طفلة كنت بضرب من كل اللي في البيت تقريباً بدون مبرر فريدة هانم كانت منعتني اقولها يا تيتا و متعاني اقعد معاهم أدام اي حد و كان ديما تحبسني في أوضة ضلمة كانت بتستخدمها لعقابي انا مخصوص و فجأة عمار السويفي سافر و بدأت المشاكل تزيد و العقاب يزيد لدرجة ... لتتساقط دموعها لينظر لها القاضي بشفقة حاول أن يخفيها و قد نجح في ذلك . الدرجة إن ماما ماتت و انا نايمه جنبها و هي بتوصيني علي اخويا في حين أن انا طفلة عايزة اللى توصيه عليه والحمد لله ربنا كان موجود و مش افضل منه و بعد كدا فريدة السويفي و عمرو السويفي اخدوني علي البحر غصب عني حطوني في صندوق العربية وبعد كدا وقفت فريدة هانم تضحك وتقولي و خيراً هخلص منك انا اخدت منك كل حاجة انتي و امك الفقيرة و هي اداني الوريث اللي كنت عايزاه اترجيتها أنها تخليني اروح لحازم لانه بيعيط ردت عليا بمنتهى الجبروت و قالتلي هيعتك لأمك تونسيها و .... لتصمت غير قادرة على تكملت الحديث لتبكي خديجة بشدة على انجي و يتبعها حازم و ميرنا و رقية و أخيراً. عمار ......... ثم تستأنف حديثها بعدها صحيت من النوم لقيت خديجة جنبي و بتعيط و معاها واحد كمان عيونه مدمعه معرفتوش كانت عايزة انادي لماما بس معرفتش صوتي مطلعش و كنت عايزة احكي اللي حصلي بس مقدرتش كنت بموت من قهرتي و انا مش قادة اتكلم ولا اطلع صوت دموعي بتنزل و بس و بعد كدا اكتشفت أن الشخص دا يبقى خالو سامي الاسيوطي لان ماما كانت اتخطفت من عائلتها بعد ما اتولدت و اهلها سافروا و سابوا البلد من حزنهم عليها وبعد كدا خالو لقيها و بعد كدا عشت في لبنان معاهم و رجعت علشان حق ماما و حقي و حق حازم من عيلة السويفي
ثم تذهب لتجلس مكانها ليقف حازم و يقابلها بعناق كانت تحتاجه بشدة ثم يجلسوا مجدداً
القاضي : الشاهد الثالث فليتفضل ...... ليتقدم منه سامي الاسيوطي ... قول والله العظيم هقول الحق.
سامي بتأكيد : والله العظيم هقول الحق .... ليتحدث بنفس الكلام الذي قالته خديجة و انجي...
شريف منصور بتوتر : سيدي القاضي انا بطالب بمحاكمة موكليني و هما خارج السجن و دفع الديه اللازمة ...
القاضي بصرامة : خارج السجن اي يا حضرة المحاكمة دول متهمين بجريمة قتل .. انت ليه بتتكلم كأنهم سارقين ... طلبك مرفوض
ليدخل القاضي والمستشارين للداخل لمدة ربع ثم يخرج ليقف الجميع مكانه ....
القاضي : بعد الاطلاع على الأوراق الموجودة أمامنا والمشاورة و مداولة الآراء حول القضية حكمة المحكمة حضوريا على المتهمة فريدة السويفي بالاعدام شنقاً و المتهم عمرو السويفي بالسجن المؤبد للمشاركة في هذه الجريمة رفعت الجلسة .......
التصرخ مروة و مرام عالياً ........... و تشهق رغدة بصدمة
فريدة بجنون : مين دي اللي تتعدم انت مش عارف انا مين خرجوني من هنا انا مش هسيبك يا انجي والله ل اقتلك اللي معرفتش اعمله من ١٥ سنة هعمله دلوقتي خرجوني ..... ليقوم العساكر بأخذها ...
و عمرو خرج مطاطا الرأس يشعر بالخزي والخسارة فماذا جني بالانسياق خلف كلام والدته سوي السجن مدى الحياة ........
التتوجه مرام و مروة و رغدة للخارج خلف فريدة و عمرو بينما بقي عن عمار
أما انجي فقد بكت فرحاً و الجميع يبارك لها لتحتضن خديجة بدموع و فرح و من بعدها
حازم و بعده ميرنا وبعد ميرنا رقية و تسلم على أسر و تشكره و كذلك محمد و ايهاب اللذان احتضناها بحنان و تنظر ل أيان بحب وفرح ليبادلها أيان النظرات يمثلها ثم تسلم عليه باليد
ليتوجه عمار لهم : مبروك يا انجي اخدتي حقك و حق رحمة ......
التنظر انجي له بدون الرد عليه .
عمار بهدوء: انجي انا عايز اتكلم معاكي الوضع كدا مش نافع لازم نواجه بعض ...
انجي ببرود : انا مرتاحة كدا يلا يا جماعة نمشي .
عمار بهدوء مزيف : انجي انا مقدر اللي انتي مريته بيه بس في الأول و الاخر انا باباكي و دي حاجة لا انتي ولا انا نقدر ننكرها أو نتجاهلها ...
انجي بإبتسامة ساخرة : و دا من امتي زي ما قدرت تتجاهل الحقيقة دي من ١٥ سنة كمل و اتجاهلها باقي عمرك زي ما انا هعمل ...
عمار بحزن : يا بنتي مبقاش في العمر أد اللي مضي خلينا تبدأ صفحة جديدة مع بعض ...
انجي بألم : مقدرش انسي اللي عيشته انا عيشت ١٥ سنة في حزن والم و انت مكنتش جنبي هل تفتكر دلوقتي وجودك هيفرق معايا ......
ليصمت عمار بألم وحزن لا يعرف ماذا يفعل لكي تسامحه و لكنه قرار أن الوقت كفيل بمداواة جروحها مع بعض الاصرار منه ولكن ليس اليوم فاليوم بالذات ليس مناسب لاي حديث..
انجي بابتسامة للجميع : انا يجد منشكرة تأوى على وقفتكم جنبى النهاردة بس انا مضطرة استأذن عندي مشوار مهم انا و حازم لتنظر لحازم ليبتسم لها بدفئ و يمسك يدها و يتوجها للخارج معاً ف هما قد اتفقا على التوجه لقبر والدتهم سوياً بعد الانتهاء من المحكمة . ليتوجهوا برفقة خديجة لتظل خديجة بالسيارة لنترك لهم مساحتهم الشخصية ليفضوا بما يعتري قلبهما من الحزن
ليقوموا بقراءة القرآن الكريم لوالدتهم والتحدث معها ثم يخرجوا ويتوجهوا للسيارة و منها للمنزل لتنظر بطلتنا من النافذة.
و كيف أخبركي يا أمي اني متعبة
و اني إن قلت إنني بخير اكذب
ليتني ما كبرت يا أمي
و بقیت طفلة بأحضانك تلعب .
و ستبقين يا أمي أجمل الملكات
و ستبقين أظهر النجمات
و ستبقين يا أمي انتي الحياة
