رواية السكن الفصل الخامس بقلم غدير الحيدري
لم يكن خطاب الكراهيةِ منهجًا مُعتمداً
لكننا كُنا نقرأه يومياً، عند الصباحِ حينَ تغزوا عقولنا مقاعد المقاهي والدوائر الحكومية، وفي المساء حينَ تضجُ الاخبار في مواقع التواصل الاجتماعي وهي مدسوسة بـ سُم التفرقة.
لم نكن نرغبُ بالفرقِ أبداً، لكنه فُرِضَ علينا كما تفرضُ على المرءِ العبادات.
....
كنت واكف
وانا اشوف حسين وخالد واحد يضرب الثاني
بدون تفاهم، بدون وعي، بكل همجية
والسبب تربة وقعت بالخطأ دون قصد
وانكسرت!
خالد اوقعها دون قصد لان ما منتبه الها
بالة مو يمها، ما تعتبر شيء مهم بعقيدتة
حسين شعر وكأن الموضوع استفزازي
وكأن خالد لم يكسر التربة إنما كسر العقيدة
حسيت ع سراج واكف يمي
وهو يكول
سراج: شكتلك من البداية؟
حازم: ما يهم الكلتة ومراح اعوفهم هيج
تدخلت بيناتهم وفاككتهم
سراج لزم خالد
وانا لزمت حسين
حسين: وخرررر عنيييي جايبلييي هالحقير حتى يستهزأ بعقيدتييييي
خالد: اشك حلكك اذا تكول عني حقير يا حيوان
حسين: تشك حلككك منوو هدنييي حازممم
صاح سراج
سراج: شبيييكم كافيييي راح تلمون عليناااا العمارةةة كافييي حسين
حسين: شنوووو كافي هذا اللي تدافعلةةة كسر التربةةة اللي نصليي عليهاااا
خالد صار يصيح
خالد: قسما برب الكعبةةةة مو منتبه اجيت اشيل الملازم ووكعتتت قسما بالله
حسين: كذااااب الحقد والكراهية تمشي بدمكم تجاهنااا
خالد: شبيييك انت مخبللل؟؟ اناااا وين اعرفك حتى احقد علييييك
حازم: يابة دصلوا ع نبيكم وكافي شيكولون عنة العالم
خالد يمسح الدم من حلكة
خالد: مو تكول عني متقصد؟ اي انا متقصد واكرهكم
حسين: سمعتووووه بأذنكم؟؟؟
حازم: يابةةةة الرجال جاي يستفزككك سراج طلعة برااا
سراج طلع خالد بالصالة
وانا لزمت حسين
حسين: جاااي اكلك هدنييي انا مو طفل
هديتة وكلت
حازم: احلفك بالزهرررة خطوة وحدة خارج هاي الغرفة متطلع
حسين: استغفر الله ربي واتوب اليك
طلعت ورحت ع خالد
كلت بعصبية
حازم: اذا متقصد تسوي هيج كلش عيب عليك
خالد: يابةةةةة لا تطلعني من طوووري شبيكم وياي؟؟
سراج: انت تدري بيهم يصلون ع تربة لو لا؟؟ لان انا اساسا مااصلي
خالد: ومفتخر بهالشي؟؟
سراج: هسة انا سألتك جاوب
خالد: اي ادري
سراج: من شفت التربة وكعت بالكاع ليش ما شلتها؟ ليش ما خليتها ع الميز؟ ليش عفتها بالكاع؟
ربت ع كتفة وكلة
سراج: انت الغلطان كوم اعتذر من حسين
صاح خالد
خالد: يابةةةة فلش وجهي وتريد اعتذر منو؟
حازم: خالد انت الغلطان اكسر الشر وكوم اعتذر
صاح حسين
حسين: لااا اريد اعتذار ولا شي بعد لا يتقرب لأي شييي يخصني او يخص عقيدتي
خالد: دولي طاح حظك العالم مليان ديانات ومذاهب عبالة مذهبة هو المذهب الوحيد بهالدنيا
حسين: حازم ترااا ساكت كرامة للزهراء سكتة لا اطلع اخبزة
جر القميص من ع الحبل خالد
لبسة وطلع وهو يدردم
خالد: بريئة الزهراء منك ومن اشكالك وانعل ابو ابوي اذا اضل وياكم هين
طلع برا وانا لحكتة
صرت اصيحلة وهو يمشي و يمسح بدمة
اشتريت ماي من المحل اليمنا
واخذتة ع مسطبة كعدتة
وصرت اغسلة وهو يبعد بأيدي
خالد: وخر ايدك حازم ترا انا للان كاضب اعصابي
حازم: لا تضوج احنا اخوة
خالد: انا راح الم اغراضي واروح لمكان ثاني لو اروح للاقسام واذا ما حصلت مكان الملم جويلاتي وارجع لاهلي
حازم: احنا صرنا اهل وهاي مجرد نزاعات بسيطة
صار يصيح
خالد: اكلك فلش وجهي وانا بعدني نعسان ما مستوعب تكلي بسيطة
مااعرف ليش كمت اضحك
دفعني وكام يمشي
وانا لحكتة واضحك
حازم:امانةةةة بداعة امك اوووكف ههههه
وكف والتفت الي
خالد: قصدك بروح امي لان امي ميتة
اختفت الضحكة من وجهي
وكلت
حازم: اسف الله يرحمها
خالد: يرحم موتاك، ماتت وانا صغير تمرضت وماتت
نصيت راسي
خالد: وبعد الاربعين تزوج ابوي وصار عندو ولد وبنات عداي وما اهتم الي، اعيد الصف ٣ سنين محد يهتم
حازم: اسف لان فتحتلك مواجع
كعد ع الرصيف
كعدت يمة
خالد: من افتح الموضوع هذا مااحس بوجع، يمكن تتفاجأة مني بس انا هسة عمري ٢٥ سنة ولحد الان ما حاس بحنان الام الحقيقي ومن اذكرها ما اتألم ع فراكها عمري سنتين وهي راحت مااتذكر شي منها غير خيال
خليت ايدي ع كتفة
حازم: انت محتاج ترتاح خلي نرجع للشقة
خالد: محتاج انام، اهم جزء بحياتي هو النوم بس من انام يلا احس روحي بشر
حازم: انت تدفع الالم اللي تعيشة بالنوم
خالد: انا مو متألم، ولا ع بالي هم انا هادئ وبارد وساكن وكلشي احتاجو من فلوس وراحة يجي ليمي بس احتاج انام
تنهدت
حازم: تدري شنو اللي مخليني فرحان اليوم؟
خالد: شنو؟
حازم: احس الحب دك بابي
خالد: الله يديم فرحك
باوعت الة وابتسمت
حازم: ما حاب بحياتك؟
صار يضحك
خالد: المرية الوحيدة الاعرفها بحياتي مرة ابوي ووجها يطرد النعمة ههههه
ضحكنا سوة
ربتت ع كتفة وكلت
حازم: هسة تحب وتبلش تحس بيومك، تحس بالفرح وبالحزن، تترتاح وتتألم وبدل ما تنام تبلش تسهر
كام وهو يكول
خالد: دخيلك ما ناقصني واذا عن الزواج هي تقليدي وربك يحلها
حازم: نشوف نشوف
اخذتة ورجعنا للشقة
شفت حسين كاعد ع الدرج
حسيتة ينتظرنا
اول ما شافنا وكف
وكال
حسين: انا اعتذر منك لان سويت وجهك خريطة
باوعلي خالد وصار ينافخ
حسين: وهسة اصعد سويلنا عشة
خالد: لا اله الا الله انا شمبقينييي يمكممم
صعد فوك وانا كلت لحسين
حازم: انت شوكت تبطل لئامتك بوية الولد يتيم
صعدت للشقة ولكيت خالد يلم بملابسة
وسراج يباوع
رحت يمة وانا اكول
حازم: ذب الجنطة ولا تسوي هالسوالف
خالد: وخرر حازم روحي واصلة لخشمييي
سمعنا طبكة الباب
وانقفلت
اجة حسين وبيدة المفتاح
حسين: صار اسبوع نسوي اكل وانت تاكل ومن اجة دورك بالجدول تريد تطلع؟ كمل جدولك واطلع
باوعلي خالد وكال
خالد: شجاي يرطن هذا مااسمعو
حازم: خلي يولي تعال نسوي عشة انا وياك
اخذتة للمطبخ بالكوة
كعد ع الكرسي
وانا اسوي عشة
حازم: خلي يروح معليك بي انت ارتاح وانا اسوي عشة بمكانك
مد راسة سراج وكال
سراج: ها اشوف الوضعية هدت
حازم: سررراج روح لا تدوخنا
سراج: شو من داينتك انجلبت
حازم: اهووو عمي هي ٢٥ الف عود ارجعها الك لتقلق
راح سراج
كال خالد
خالد: اذا محتاج فلوس انا اساعدك
حازم: ليش انت شتشتغل
خالد: مااشتغل
حازم: جا منيلك فلوس
خالد: ابوي منطيني محل مال مواد بناء ومشغل بي عمال وانا اروح بس اخذ الفلوس
حازم: حلووو لهذا تدرس هندسة
ابتسم
خالد: ضربتها عمية جتي مفتحة
حازم: دهاك اثرملي الطماطة
خالد: عجل انت شتشتغل؟
حازم: ابوي شهيد انقتل بالطائفية الصارت ٢٠٠٧ وانا هالواحد لأمي وامي ممشية وضعها بالراتب التقاعدي مال ابوي اما انا كنت اشتغل شغلات متنوعة مرة حمال مرة ابيع ماي مرة عمالة وماشية
خالد: هممم انت من الناصرية مو؟
حازم: اي
خالد: يعني شيعي
حازم: هههه ليش مو مبين؟
خالد: ليش ما تشبه حسين لو لان حسين متعمق بالمذهب اكثر؟
نصيت النار
التفتت علية
حازم: انت تنسب تعصب حسين لانه سيد؟ او لان ابو بالحوزة؟
خالد: عجل ليش؟
حازم: اغلب علماء المذهب الشيعي متقبلين لباقي المذاهب ومحبين للغير وكارهين للسب واللعن والطعن وانا مااعرف ابو حسين بس متأكد هو مو متشدد مثلة
خالد: عجل هو ليش هيج؟
تنهدت
حازم: مثل ما اكو متشددين عدكم اكو متشددين عدنا واحنا شوي دمنا حامي ما نتحمل الاستفزاز
خالد: احنا هم هيج يمكن انا هادئ كدامك وساكت بس مااقبل بالتجاوز ع معتقداتي
حازم: ان شاء الله ماكو بينا تجاوز
اخذت الطماطة منة
كلت وانا ابتسم
حازم: تدري وين راحت ال٢٥ اللي تداينتها من سراج؟
خالد: وين؟
حازم: كنت جاي وصاحتني بنية ساكنين بشقة قريبة منة وطلبت اجيبلهم علاج، مااعرف بس حسيتها دخلت كلبي واخيك اول مرة تحجي وياه بنية بهاللطف
باوعلي بأستغراب
خالد: مو بالعادة البنت تكون خجولة؟
صفنت وتذكرت نظراتها
حازم: يعني شنو
خالد: ماا عندي خبرة بالنسوان مااكدر افيدك
شرب ماي
خالد: بس اتذكر زوجة ابوية كانت كل ما يجي ابوية تصغر بالحجم وتتحول من سعلوة الى حمامة سلام
ضحكت
حازم: الظاهر ذكرياتك وياها حزينة
خالد: ماعندي ذكريات، شوف انا لا احبها ولا اكرهها لان هي ما كانت تحاجيني ولا تهتم بية
صفن
بعدها كال
خالد: عانيت هواي من الوضع العادي، حياة باردة خالية ما بيها اي روح، يسألك ابوك شلونك تكلو عادي ينزعج من كلامك لان ببساطة انت بكل مرة يسألك هالسؤال تجاوبو هذا الجواب بس تعرف شي؟
حازم: شنو
تنهد
خالد: انا فعلا بعدني محصور بمنطقة العادي، يعني انا ما حسيت بألم فضيع طول حياتي، ولا سعادة مطلقة
ضحكت
حازم: هسة تجي اللي تعيشك الالم الفضيع وتسويلك السعادة المطلقة بالاحلام ههههه
صفن وابتسم
وهو يكول
خالد: وينها؟
.......
زهراء: مرات الشغلة تكون موجودة كدامنا، بس احنا مو شايفيها
التفتت ع حبيبة
زهراء: لا تدوخيني دوري زين
حبيبة: استغفر الله جاي اكلج هسة طلعتها من العلبة ووكعت بالكاع ومجاي الكاها
زهراء: ابلعي غيرها
حبيبة: وج بس هاااي يمصخمةةة شلون احسني مخنوووكة
اجت عطاء وكالت بقلق
عطاء: شبيكم بنات، شصاير
زهراء: المسعدة جايتها نوبة ربو واخر حباية بالعلبة وكعت من ايدها ومجاي تلكاها
تكتفت عطاء وكالت
عطاء: مو وصيتي حازم ع علاج؟ ما كتبتيلة علاجج؟
كالت بأرتباك
حبيبة: هاا اصبروا اتأكد
راحت للثلاجة وهي تكول
حبيبة: اتذكر كتبتلة براستيمول وبونستان وبندول واموكسلين ومدري بعد
صارت تدور
بعدها صاحت وهي فرحانة
حبيبة: هياااتةةةة ويلوموني لان احبةةة لحازم
باوعتلها وكلت بأستهزاء
زهراء: صدكتي نفسج تحبي
حبيبة: احبة وراح اخلي يتزوجني وهسة تشوفين
تنهدت عطاء وكالت
عطاء: زين الولد يمكن مو مخلي فكرة الزواج براسة!
حبيبة: الرجال من يشوف البنت المناسبة يفكر بالزواج
عطاء: البارحة كلتي حالتة المادية مو كلش يمكن ماعندة منين يتزوجج؟
ابتسمت
حبيبة: تجارة الموصل وبغداد والبصرة وين راحت؟
زهراء: عوفي عنج الاحلام وخلي ننام بما ان باجر عطلة
نمنا ونامت احلامنا ويانا
تمام الساعة ال٣ صباحا
سمعت صوت بجي
فزيت من نومي
شفت حبيبة نايمة
طلعت من الغرفة
مصدر البجي بغرفة ضوية وعطاء
فتحت الباب
لكيت ضوية شابكة عطاء وتبجي
وعطاء تهدأ بيها
كانت منهارة
تبجي وتكول
ضي: اكووو دممم، اكووو دم، لالا منعوفة خلي نعالجة، لا ما مات، سعد بعدة صغير، ما اكول والله مااحجي مااكول هو قتلة
اقتربت الها وانا خايفة
زهراء: بسم الله عطاء شبيهاا ضي؟؟
عطاء: مااعرف شافت كابووس ومداتهدأ
اقتربت الها
ضميتها لحضني وصرت اقرأ ايات ع راسها
لحد ما هدأت
بعدها باوعت النا وهي تكول
ضي: انتو ليش مو نايمين
عطاء: بسم الله الرحمن الرحيم ضوية شبيج لتخبليني شفتي كابوس وخفت عليج كنتي تكولين..
قاطعتها وكالت وهي ترجف
ضي: لالا مشفت شي، بعدين انتي تسميني ضي مو؟ لا تكوليلي ضوية اضوج من هالاسم
باوعت لعطاء
حسيت عطاء خايفة
غمضت عيوني وهزيت راسي بمعنى اسكتي
زهراء: يلا ضي لازم تنامين وترتاحين
غطيناها ورجعت لغرفتي
وانا افكر
ضي شكانت تحجي؟!
اباوع لحبيبة نايمة بغير عالم
والملزمة واكعة بالكاع
اجيت اشيلها شفتها كاتبة اسم حازم بوسط قلب
كتمت ضحكتي كوة
هاي تحجي صدك؟!
ورجعت نمت..
الصبح تريكنا بكل نشاط
ونظفنا الشقة
وحبيبة تحوم يم التلفزيون اللي جابتة من اهلها
حتى تشغلة
وحتى ما تشتغل ويانة
اخيرا اشتغل
وصارت تدور ع مسلسلات
بس ماكو غير قنوات اخبار
دون وعي وكفنا نباوع ع الاخبار
واكتشفنا اوضاع العراق ابد مو زينة
وتنظيم داعش الارهابي احتل سوريا وجاي يحاول يحتل البلاد
دب الخوف والرعب بقلبنا
وفتحنا قرأن حتى ننشر الامان بالمكان
..
اسبوع جديد
وبلش دوامنا
كالعادة هوستنا الصباحية
لبست العباية وعدلتها
كالت حبيبة
حبيبة: زهراء اهلج فارضين عليج العباية؟
زهراء: لا ديني يفرضها
حبيبة: ومرتاحة بيها
زهراء: اي مثل ماانتي مرتاحة بدون حجاب
حبيبة: لئيمة بس شعري حلو
زهراء: وانا هم شعري حلو بس جهنم مو حلوة
باوعتلي بطرف عين
حبيبة: يعني رب العالمين راح يعوف القتلة والمجرمين ويحاسبني ع كم شعرة منتفة
زهراء: لا تستهينين بالذنوب الصغيرة ومعليج بغيرج الرحلة منفردة ومحد ينام بكبرج
حبيبة: اوووي اوضاع العراق مو زينة وانتي من الصباحيات تحجين بالكبور
اجت عطاء وكالت
عطاء: بنات براس السنة ينطونا عطلة؟
حبيبة: قصدج من تبلش سنة ٢٠١٤؟
عطاء: اي
حبيبة: اي ينطون حتى تكولين مير كرسمس لاهلج
زهراء: وخروا خلييي اطلع تأخرت احنا بالتاسع وهي تفكر بالكرسمس
وصلت لقسمي
وكعدت بالقاعة
تعرفت ع كم بنية حبابة
اجة الدكتور وبلش يشرح المحاضرة
كنت مركزة وياه واشر
وكلش مستمتعة بالمحاضرة
بعدها سجلنا حضور وراح
كنا نلملم الملازم
وحدة من البنات سألتني
: زهراء يعني النجف بيها حوزات ومعممين هواي
ابتسمت
زهراء: اي هواي وتلكيهم بالمناطق القريبة من الامام علي عليه السلام اكثر شي
: تزورون هواي مو؟
زهراء: يعني اني مو يوميا مثلا اروح كل اسبوع او كل اسبوعين مرات كل شهر حسب بس ابوية يروح دائما لان بالحوزة وجماعتة هناك
: هاا شلون حلوو
بالقرب منا مجموعة شباب
كانوا يسولفون ع اوضاع البلاد
الكل حاس بالخطر طبعا
واحد منهم كال
: لا ان شاء الله العراق ما يصيرلة شي لا تنسون ابناء العراق اهل غيرة ورجال الدين هم الهم دور بالتصدي لأي خطر
مريت من يمهم حتى اطلع
لفت انتباهي كلام واحد منهم وهو يكول
خالد: اساس دمار العراق بعض رجال الدين، طبعا مو كلهم اقصد ذول المتسترين بالدين جوة العباية
التفتت الة دون مااحس
لكيتة يباوع الي بلئامة
يعني سامع كلامي وي البنات
ويقصدني؟!!
احس من كد الغضب ضاق نفسي
وطلعت من القاعة
صديقتي كالت الي
: زهراء شبيج تخزرين بهذا ردتي تحركي بعيونج
زهراء: سمعتي شكال؟!
: يمعودة خلي يولي، بالجامعة تلكين بعد اسوء من هالنماذج تخيلي ذاك اليوم سمعت واحد يكول اللي خلقتنا الطبيعة استغفر الله
زهراء: استغفرالله ناس اغبياء
ع طول الدوام واحس نفسي متوترة
وبنفس الوقت مقهورة من كلامة
وكنت احاول ابتعد عن الانظار
كملت محاضراتي ورجعت للسكن
تمر الايام تواليا دون شعور..
......
كركوك
روناك
رجعت من دوامي وانا قلقة
وبنفس الوقت احس بالغضب
دخلت للبيت صارت بوجهي اختي
جاية من بيت عيالها
استقبلتني وهي تبتسم
تجاهلت جيتها النا
وكلت والدموع بعيوني
روناك: بابا وين؟
: هاي شبيج رونة حتى سلام مسلمتي علية
روناك: داكلج بابا وييين
طلعت ماما وهي قلقة
: خير خير شبيكم
روناك: ماما كنتي تدرين بابا راح ينقلني من الجامعة موو؟
كالت اختي بأستغراب
: ينقلج؟ وين؟ وشوكت صار هذا الحجي
روناك: انااا تعلمت ع جامعتيي وعندي اصدقاء بيهاا بعدين انا سنة ثانية وييين يوديني؟!
ردت اختي بقلق
: ماما فهميني شنو سالفة النقل بعدين وين ناقلها وليش؟
كلت وانا ابجي
روناك: اجة علية مقرر القسم ويكلي خلي يتواصل ويانا والدج اوراق نقلج لجامعة بغداد جاهزةة زيييين ليييش؟
: بغداد!!
بهالاثناء اجة بابا من برا
شافني وكال
: شبيج شكو هالمناحة؟
روناك: بابا صدك انت ناقلني لجامعة بغداد؟
: اي
روناك: ليش؟
: الاوضاع هنا مو زينة بعدين ترحين هناك يم بيت عمتج تبقين يمها بأمان وبيتهم فارغ بس هي وزوجها
ضحكت بأستهزاء
روناك: زوجها المسلم هاااا حلووو من شوكت انت تحب المسلمين؟ بعدين انت صارلك سنين متزاعل وين عمتي لان تزوجت مسلم شبسرعة تصالحتوا؟
صاح بية
: رونااااك لا تستغلين دلالي الج وتتجاوزين حدودج
روناك: ترييد توديني ع عمتي اللي ابنها مريض نفسي وصارلكم سنين تذمون بي وتحجون علية؟!
كالت امي
: ابنها مسافر ومستقر بلبنان وماكو احد ببيتهم بس هي وزوجها وعمتج ما عدها اعتراض وفرحت بجيتج يمها
ضيقت عيوني مصدومة
روناك: انتي تدرين ومتفقة وي بابا وما كتولي!؟
كال ابوية بعصبية
: فوووتي جوة حضري اغراضج حتى باجر اوديج لبغداد ونفس ما اسمع
صرت اباوعلهم وانا مصدومة
واحس راسي راح ينفجر
دخلت لغرفتي ابجي
اجت وراية امي
جرتني من شعري وصارت تحجي بعصبية
: بطلييي رعونية واسمعيي كلام ابوج لان يريد مصلحتج الاوضاااع مو زينةةة وعمج محصور بسوريااا بسبب داعش وابوج خايف علينا كلنا قدررري خوفة يا غبيةة
دفعتني ومشت
وكفت يم باب الغرفة
: والله اذا لزموج ذول الارهااب ياكلوج بسنونهمم
روناك: يااا ارهاااب؟ العراق كلشييي ما بيي
: هاي سوالف ما يستوعبها عقلج المدلل ادبسزز لمي ملابسج وبلا كلام
صرخت
روناك: انتييي ليش تعاملينيي هييج ماما انتيي حنينةةة عليية
ضربت ع رجلها وكالت
: يا مريم العذراء الحكيلييي
وطلعت وعافتني
اجت اختي
كالت
: عمو منقطعة اخبارة
كلت بعصبية
روناك: وهو منو كلة يستقر بسوريا؟
: روناك كبري عقلج ابوية خايف عليج حتى اني حجة وي زوجي واحتمال ننتقل منا او نشوف شلون
روناك: يعني بغداد مابيها ارهاب؟
: بغداد عاصمة وراح تكون أمن الج
كلت بعصبية
: والرب لأسوي بيكم سوايةةة اصبرولي
نمت وصحيت
لكيت نفسي ببغداد
وكأنه حلم
فزيت لكيت نفسي انا وجنطي امام بيت عمتي
أيصحى النائمُ من حلم جميلٌ
ليعيش كابوس الوجود؟!
كيف ستكون رحلتي هنا؟!
.....
