رواية نصف حكاية الفصل الرابع 4 بقلم هنا محمود

 

 


رواية نصف حكاية الفصل الرابع بقلم هنا محمود


حسيت بنغز في قلبي ، كلمتها كانت زي السهم الي صابني ؟...

رطبت شفايفي المرتجفة اثر العاصفة الي داهمت روحي و نسبت بثقل..:
_انتِ لسه هِنا؟!...انتو  لسه بتفكرو في الموضوع ده؟....

رفعت كفي رجعت خصلاتي لورا ، بكرا الشعور ده اني احس بالذنب و انا معملتش حاجة !....كُنت طفلة دايما بشيل حمل اكبر من عُمري ....

لمحت عيونها الساخرة فتابعت بدون اهتمام..:
_كان عندي ١٤ سنه فاهمين يعني؟...هعرف منين ان ابن عمي الي عندة ٢٣ معجب بيا !...هفميني هعرف منين ؟!...

استقمت من مكاني و انا بسحب خصلاتي بقسوة ..:
_اختك كانت انسانه راشدة و كبيرة كفاية انها تفهم انه شخص مش سوي انه يعجب بطفلة و يقرب منها بالشكل ده ...محدش فكر في مشاعري و انا حاسه بقوبة غير مريع بالنسبة ليا بس مش عارفة اعبر عن شعوري بسببكم...

قربت منها خلتها تبص فوق عشان تشوفني لانها كانت قاعدة..:
_شروق نفسها نست و عرفت حقيقة مشاعرها انتِ بقا أية الي مزعلك؟...

ارتفع طرف ثغري ببسمة تظهر ليها ساخرة لكنها كانت نابعة من آلمي...

همست ليها..:
_انتِ غيرانة يا شرين ....

وقفت و هي بتطالعني بعيوني مليانة قسوة ولا كأني اختها الصُغيرة !...

هتفهت بغضب..:
_اطلعي برا ، سامعة بقولك اطلعي برا....

صمتنا للحظات عيونا كانت بتحكي مشاعرنا مقدرش اقف قصادها اكتر و مشيت ، عيونها شايلة مشاعر وحشه كتير ليا!....

دخلت اوضتي و قلعت جزمتي رميت جسمي علي السرير بثقل ..

عندي امتحان بكرا كنت ناوية اراجع بسرعة و انام بس طاقتي خلصت في نقاشي مع شرين ....

غمضت عيني بقوة في محاولة اني اتخلص من طاقتي و و من دوشة افكاري ، في ثقل غريب بيضغط علي قلبي !....

غمضت عيوني و بقيت بزفر افكاري في محاول اني اتحكم في دوشة راسي و اتخلص من شعوري الموجع لروحي....

رمشت بأهدابي بضيق من اشعة الشمس ، لحظات استغرقتها عشان اعتاد علي الضوء مسكت تليفوني كان فاصل...

قمت بفذع لما افتكرت الامتحان خرجت من الاوضة و انا ببص علي ساعة الحيطة فاضل ربع ساعة علي الامتحان!...

كُنت بلبس اي حاجة قُصادي مهتمتش اسرح شعري حتي ، كُنت بجري في الشارع بدون اهتمام بنظرات الناس

وصلت لكن الوقت كان فات ، اتحايلت علي الدكتور انه يسمحلي ادخل بس هو موافقش اتأخرت علي الامتحان ٢٠ دقيقة .....

كُنت بعيط و كأن شاهدت علي جريمة بشعة !...

روحت البيت بضيق معرفتش اوصل لحد من صحابي لاني تليفوني مقفول من الصبح ....

غيرت هدومي و غسلت وشي ، خرجت عشان اشرب ماية لكن استوقفني ماما ..:
_مش بتردي ليه؟.. اتصلت بيكي اكتر من مره...

شربت من الماية اروي عطشي و جاوبت ببرود..:
_تليفوني كان فاصل

همهمت ليا بهدوء و قالت بنبرة مثقلة من الهموم..:
_شوفتي شرين اختك؟...مش عارفة اتصرف معاها ازاي ...ابوكي لو عرف انها لسه بتكلم عُمر هيق.تلها

زفرت انفاسي بسخط و انا بشرب ماية فأستكملت..:
_مش عارفة البنت دي حلها ايه ؟...ليه مطلعتش زيك؟...

هي قاعدة هِنا شايله هم شرين و معرفتش من عيوني وجعي؟!....

ارتفع طرف ثغري ونبست بسُخرية.:
_و انتِ هتسمحي لبابا بِكدة؟...

رطبت شفايفي بلساني و انا برفع عيوني ليها مُسترسلة حديثي..:
_ياريت بابا يعرف عشان يوقفها عند حدها مهودتك ليها هي الي وصلتها لكده ...للمرحلة البشعة دي 

مكنش مصدقاني لاول مره اكون قاسية كده في كلامي علي "شرين" بس كفاية ..

_و انتِ عجبك حالتها لما بتنهار و يجلها انهيار عصبي؟!...

سألتها بجدية ..:
_عايزة توصل لاية؟...ان بابا يوافق و يرجعها لعُمر بعد ما خانها  و الكُل عارف بده؟!...

حطيت الكوباية علي جمب و وقفت من مكاني لو وجعي كان بسيط فا بقا الضعف من محدثتي مع ماما انا الصُغيرة انا الي محتاجة الإهتمام مش اني اشيل هم اخواتي !...

حاوطت راسها و قالت بهم..:
_مش عارفة الحل معاها ايه و لا شروق كمان ...

كانت مستنياني اسمع بس انا مش قادرة طاقتي خلصت و انا بحاول لوحدي....

_نكمل كلامنا بُكرا عشان تعبانة و نشوف حل في مشاكل شرين و شروق...

٠٠٠٠٠٠

كُنت نايمة علي السرير و سرحانة في السقف ، و رغمًا عني هو جه في بالي !...

بيبث ليا شعور مُحبب من الراحة 

تاني يوم مكنش ليا مزاج اروح الجامعة نادرين مبطلتش انها تحط اللوم عليا عشان الامتحان فاتني ...

قعدت علي كورسي قريب من البيت ، بكرهه نفسي كده و انا معنديش طاقة ...

رفعت راسي لفوق و شوفة كان لابس بدلة رصاصي و جاي نحيتي لكن ملامحة فيها بهجة ....

وقف قصادي وقال..:
_كُنت لسه هكلمك...

سألة بفضول ..:
_ليه؟...

_عشان اطمن علي طاقتك الايجابية ..

ابتسمت بخفه ..:
_جيت غلط النهاردة طاقتي صفر...

اردف بسُخرية..:
_اكيد ضاعت علي سعيك ورا حاجات ملهاش لازمة..

قطبت بين حواجبي بضيق من كلامة..:
_قصدك ان احلامي ملهاش لازمة؟!..

تجاهل كلامي وقال..:
_يلا نتمشي..

حركت راسي بالنفي ..:
_ معنديش طاقة

سحبني من الشنطة بخفه وقال ببسمة..:
_مش مهم المهم ان انا عندي طاقة يلا...

حركت راسي بالنفي بعد ما وقفت قدامة..:
_حقيقي معنديش طاقة يا آدم ...

خرج تليفونة و هو لسه ماسكني من الشنطة..:
_هناكل اية ؟..بينزا و لا برجر ..

مكنش سامحلي بالرفض و فوافقت ممكن اغير جو ، او عشان كُنت عايزة ابقا معاه!...

عدي وقت سوا اكلنا و اتمشينا حسيت فعلا ان وجودة بث ليا طاقة حلوة ....

كنت واقفة بعد ما هو راح يشتري حاجة ...

رجع بعد لحظات كان معاه ايس كريم زي ما بحب ، نبست بتفاجئ..:
_انتَ لسه فاكرة..

ابتسم بخفه وقال..:
_هوايتك المفضلة وقت الزعل ...

و رغمًا عني بادلة الابتسامة بإتساع ، شعور ان حد مهتم بيا ده غريب بالنسبالي !....

الحوار بينا كان هادي لحد ما شوفت ولد و بنت بيعملةسباق سوا التفت ليه ببهجة وقولت..:
_فاكر لما كنا بتنسابق؟...

همهم ليا وقال..:
_لما كُنت باخدك علي قد عقلك فاكر طبعا..

رمقة بغيظ  و اد بديلة شنطتي ..:
_طب يلا ...

_يلا اية؟!...

رفعت خصلاتة لفوق و جاوبة بحماس..:
_يلا نتاسبق لحد اخر كرسي ...

معطتهوش وقت و بدأت اعد..:
_واحد اتنين...تلات....

مكملتش اخر رقم لاني كُنت انطلقت بسرعة كل مره كان هو الي بيكسب ، كُنت بجري و الابتسامة شاقة وشي كُنت حاسه ان مصدر بهجتي رجع من تاني !..

انحنيت لقدام و انا بحاول اخد نفسي ..

_عارفة انك غشاشة ولا لا؟...

استقمت و انا بضحك علي اسلوبة..:
_المهم مين الي كسب ؟...

شاورت علي نفسي بدلع ...

ابتسامة اتسعت و هو بيراقبني و بعيونة ، كسر لحظة الصَمت و قال..:
_أن بَحِب ....


تعليقات