رواية نصف حكاية الفصل الخامس بقلم هنا محمود
_أنا بَحِب ....بحب كل وقت بيكون معاكي...
اعترافة مكنش كامل ، مش مُرضي بالنسبالي بعد الإنتظار بس انا اتعودت علي شخصية
مر اسبوعين ، علاقتي بآدم بتطور بدون شعور مني ...
كُنت دايمًا بروحلة هو اول شخص ....وجودة بيريحني!...
كُنت قاعدة مستانية نتيجة مسابقة خرجت مشاعري في اللوحة و طاقتي كُلها...
فتحت التليفون بسرعة اول ما سمعت صوت الرسالة و النتيجة اني متأهلتش للنهائي!....
فَشلت مِن جديد...
حاولت اكبح مشاعري زي العادة شديت علي تليفوني لكن دموعي نزلت غصبًا عني .....
حدفت التليفون بعيد و قعدت علي الأرض بقهر كُنت عايزة اثبت نفسي ، كُنت عايزة اكتشف نفسي!....
ضميت ايدي ليا بقوة و انا بمسح علي كتفي ارسل لنفسي شعور من الأمان زي ما اتعودت
دقائق مرت في مُحاولة اني استعيد نفسي فيهم ، مديت جزعي عشان اوصل للتليفون و اتصلت علية ...
هو الشخص الوحيد الي جه في بالي لكنه مجاوبش ، كررت المحاولة تاني و تالت و كان بدون جواب !...
زفرت انفاسي و انا بحاول اكبح دموعي ، هو اكيد مشغول اول ما يشوف هيتصل تاني ...
كُنت حاسه ان الاوضية بتضيق عليا و جودي فيها حاسسني بإختناق ...
لابست هدومي العادية و رفعت خصلاتي لفوق محتاجة استنشق بعض الهوا المُنعش...
فتحت الباب بنيه الخروج لكن وقفني صوت "شرين" و هي بتقضم من التفاحة الي في ايديها ..:
_متسحبه و رايحة فين؟...
جاوبة بدون اهتمام و انا بلبس الكوتشي..:
_هكون رايحة فين ؟...اكيد الجامعة..
همهمت ليا و هي بتقف قُصادي و بترمقني بشك..:
_فيكي حاجة و هعرفها..
معطش رد فعل عليها تجاهلتلها و نزلت ..
كان بالنسبالي حِلم محدش من اهلي كان شايفني موهوبة في الرسم ؟...محدش حاول يساعدني حتي ...
فضلت اتمشي في الجنيية الي جمب بيتنا معرفش مر قد اية ، لكني قعدت كتير لدرجة ان الشمس راحت ...
مبعرفش اعيط بإنهيار و اخرج مشاعري دموعي بتخلص بعد دمعتين و المشاعر السلبية بتنحبس جوايا ...
رفعت عيوني بس ما سمعت صوت حد بيصفر ...
كان هو ، لابس بدلة كحلي و قميص ابيض و حاطط ايدو في جيبو و ظاهر البشاشة علي ملامحة ...
قطب حاجباه بتعجب لما شافني وقال..:
_بتعملي اية هِنا؟...
مررت لساني علي شفايفي ارطبهم للحظات ..:
_مردتش عليا ليه؟...
جاوبني بهدوء و هو بيقعد جمبي..:
_كنت في مقابلة شغل معرفتش ارد و بعدها بدأت شغل علي طول ملحقتش اتصل...
حركت راسي ليه بخفه و انا بتجنب النظر ليها فتابع ببهجة..:
_انا اتقابلت ، مشيت بنصحتك و حاولت تاني لحد ما اتقابلت و بدأت كمان ...
ابتسم ليا وقال..:
_انتِ تميمة خطي....
مكنش عندي طاقة اني اتجاوب معاه اكتفيت بمنحة ابتسامة جانبية ...
انخفض بوشة شوية عشان يقدر يشوف ملامحي بوضوح وقال..:
_مالك ؟...انتِ زعلانة؟...
محبتش اكسر فرحة فقولت ..:
_لا انا بس قلقت عليك...
ابتسم بإتساع و هو بيعبث بخصلاتي ..:
_كبرتي و بقيتي بتقلقي عَليا متقلقيش انا عارف بعمل ايه...
كُنت مسانية يضغط عليا اكتر و يقولي لا شكلك زعلان اية الي حصل بس هو ملاحظش ، ممكن من فرحة بنفسة؟....
•••••••••••
اتجمعنا علي سُفرة الغدا انا واهلي تاني يوم ....
كُنت ساكته زي العادة لكن سكوتي مكنش بمزاجي زي كل مره ، صمتي كان نابع من شعوري المُحش جوايا....
كسر ماما صمتنا وقالت..:
_في عريس متقدم لأختكم....
كُلنا رفعنا عيونا ليها بتسأل فسبقت انا و قولت..:
_اختنا مين؟...
ابتسمت ماما بخفه و اشارة علي شروق..:
_شروق ...
سألت "شرين" بتعجب..:
_و ده اتقدم امتي؟...ومين اصلا؟....
جاوبتها ماما و هي بتبسم ل"شروق" بخفه..:
_ابن صاحب ابوكي شافها مره و مطلعتش من راسه من حلاوتها..
طالعتنا "شروق" بخجل كان غريب بالنسبالي فابتسمت بسُخرية..:
_طبعًا و مين يشهد للعروسة ....مكسوفة ليه كده يا شروق ؟!....
رمقتني بضيق من سُخرية وقالت بمرح ..:
_انتِ غيرانة ولا اية ما تسبيني اجرب الكسوف يا ستي ....
و رًغمًا عني ضحكت ، شروق شخصيتها غريبة مُتغيرة و رغم ده مش قريبين من بعض انا و هي يمكن انا الي غريبة؟!...
ادخلت "شرين" و هي بتبصلي بطرف عنيها..:
_لا خلي بالك بقا عشان الغيرة وحشة...
القت سمها وسط الكلام عشان محدش ياخد بالة بس انا فهمت قصدها ، شايفة اني مُمكن اغير من شروق!....
قاطعتن ماما نظراتنا انا وشرين المشحونه و قال ..:
_عايزة اعزم آدم الولد رجع من فترة وانا ولا كلمة ولا حد فيكم شافة...
بعدت نظراتي عن شرين و همهمت لمامت بخفه..:
_انا شوفة و اتكلمت معاه ...
_طب كويس والله عشان ميزعلش مننا ...
اتوجهت لغرفة بعد ما النقاش انتهي
استند بضهري علي السرير و عقلي شارد...
انا مش عايزة استسلم هحاول تاني عشان احقق حلمي ...
قطع تفكيري فتح الباب و دخول ماما ...
اعتدلت في جلستي و انا متعجبة من دخولها
قعدت جمبي و هي بتربت علي رجلي....
طالعتها بإهتمام عارفة انها محتاجة تتكلم فنبست ببعض المرح..:
_خير يا ماما جاية تشتكي من اية؟...
بصتلي بنظرات ضيق و قالت..:
_اخس عليكي يا هَنا انا بشتكليك من حاجة و لا بكلمك اصلا...
همهمت ليها بهدوء عشان محسسهاش بالحُزن
فتابعت هي..:
_الولد الي متقدم لشروق مش عارفة هتفتكرية ولا لا بس كان بيجلنا زمان خالص ابن عمك ممدوح ...
قطبت حاجباي في محاول للتذكر وقولت..:
_مش حاسه اني فاكرة بس مقولتيش ليه علي السفر اننا نعرفة ...
زفرت بثقل وقال..:
_انتِ عارفة شرين اختك لو قولنا انها تعرفة كانت هتطلع فيه القطط الفطسانة و تخلي شروق مترضاش تشوفة...
ارتفع طرف ثغري بسُخرية وقولت ..:
_و انتِ تفتكري شروق مكلمتهوش عشان كده وافقت ؟...بتك اكيد كلمة عشان كده قاعدة عاملة نفسها مكسوفة
قربت بين جفونها و هي بتبصلي ..:
_أنتِ عرفتي منين بقا؟..
سنتد ضهري علي طرف السرير بعد ما كنت غير قعدتي ..:
_ اكيد كلمها عشان يتعرف عليها و اديكي شايفة بنتك مبسوطة...
ابتسمت و هي بتضربني علي رجلي و قالت..:
_طلعتي مش سهلة يا بت يا هَنا ، فعلا استأذن من ابوكي عشان يتعرف عليها
بصتلها بغرور مصتنع..:
_تربيتك بقا...
عبثت بمحياها و نبست بسخط..:
_قصدك اني مش سوسة؟!..
_لا طبعًا ده انتِ العقل المدبر في البيت ده
ضحكت بخفه و انا بسحبت كفها و حطيتو علي شعري و سندت راسي علي رجليها ..:
_طبطبي عليا...
في ناس بتشوف ان الاهتمام مش بيطلب بس انا بشوف في حاجات بتطلب طلاما الي قُصادي مش هيبخل عليا بيها ...
حركت انمالها بين خصلاتي مرسله ليا شعور مُحبب من الحنان و الدفئ ، فغمضت عيوني بدون ادراك ...
سألتني بهدوء..:
_في حاجة مزعلاكي...
اصدرت صوت يدل علي الرفض .:
_لا مُرهقة بس...
همهمت ليا بهدوء
تاني شخص النهاردة ميصرش عليا و يعرف مالي !..
زفرت انفاسي بقوة وقولت..:
_خسرت في مسابقة الفنون...
قالت ماما ببساطة..:
_هو انتِ بتعرفي ترسمي اصلا؟...
سكتت للحظات ، للدرجة دي مش ملاحظني في البيت !...صدح صوت ضحكاتي المُرتفعة الممزوجة بالدهشه ...دفنت وشي بين رجليها اكتر وقولت..:
_عندك حق عشان كده خسرت...
_____________
صحيت تاني يوم بنشاط !...لو حد غيري كان هيبقا محبط و معندهوش طاقة بس انا قومت و انا جوايا امل ...
لابست بنطلون جينز فاتح و علية بلوزة طويلة بلون اللبني و تحتها تشيرت ابيض و فردت خصلاتي
لابست شنطة ضهر عشان تبقا خفيقة عليا و اكتفيت اني ارطب وشي ...
فتحت تليفوني و استقبلت رسالة من ادم..:
"صباح الخير
مردش ارن عليكي عشان لو نايمة انا روحت الشغل.."
بودن ادراك مني ارتسمت ابتسامة بشوشة علي ثغري من مُجرد رسالة مِنه!...
••••••••••••
روحت الجامعة وقابلت نادرين و مريم لاحظت تفاجئهم اني جيبت فا تقدمن مريم ليا و هي بتحاوط كتفي..:
_متوقعتش انك تيجي بس جدعة ...
رجعت خصلاني للخلف بغرور..:
_طبعًا امال فاكرني هعيط في البيت ...
شابكت ناردين ايديها قُصادها وقالت بشك..:
_هتعملي اية يا هَنا؟..
كورت كفي علي شكل قبضة رفعتها في الهوا ..:
_مش هستسلم هروح للجنه ...
اخدت لوحتي من المكتب بعد طبًعا ما خسرت دي اللوح الي استغنو عنها ....
وقفت قُصاد المكتب اللجنه جوا مش عارفة هقولهم اية بس هحاول ...:
_متأكده من الي هتعملية؟...
وجهت عيوني لمريم بعد ما اتكلمت و انا بستنشق اكبر قدر من الاكسجين انا مش متأكده بس هحاول ...
فردت ضهري بثقة زائفة و طالعت الباب بقوة و كأني دخلة اتعارك...
خبطت علي باب و فتحته بعد ما سمعت الآذن ...
تقدمت لجوا و بنظرات جادة وقفت قُصاد راجلين وست كانك قاعدين عاي المكتب كبير
هم دكاترة من كلية فنون بيشرفة علي تقاصيل اللوحات عشان اليكسب يكون فعلا مثالي ...
رفعت اللوحة قصادهم وقولت..:
_دي لوحتي ، فيها مشاعر اكتر من ان هي تتقاس بدقة في المساحة و المقاسات ...فيها روح و فكرة بس للي يتعمق فيها شهرت عليا و خرجت مشاعري السلبية كلها عشان تظهر بالشكل ده
زفرت انفاسة بعد ما اتكلمت متواصل و تابعت..:
_انا قدمت في المسابقة دي عشان انا بدور علي حلمي و ان اسمي يقترن بالفنانين و المواهبين مش عشان الشهرة او الشهادة عشان كده بتمني انكم تشوفي لوحتي بعيون تاني..
حسيت بلين في ملامحهم و انهم بدأت يناظروها فتابعت بدموع زائفة ...
_اتمني انكم تدوني فرصة ابين نجاحي لبابا و اثبتلة اني موهوبة و اني فعلا فنانة مش عايزاه يفضل شايفني فاشلة انا مستعدة اعمل اي حاجة
و بدون ادراك مني بقت دموعي حقيقة !...
ارتفعت شهقاتي ، دموع اظهرت الشفقة جواهم ...
نبست السيدة بصدق..:
_سيبي اللوحة و رقمك و احنا هندر عليكي
لحظة و كنت خرجت ورقة حضرتها قبل كده فيها كل بيناتي حطتها قصادهم وقولت ..:
_انا بدور علي امل فا تخدهوش مني
خرجت لنادرين و مريم الي كانه مستانيني برا و انا بمسح دموعي ...
_اية عاملتي اية؟...
جاوبت نادرين بهدوء..:
_قالتلي هنرد عليكي ...
ضمتني مريم ليها وقالت بمرح..:
_طلاما استخدمتي دموع الكدابة دي فا اكيد هيوافقة...
ابتسمت علي حديثها وقولت..:
_انا جعانة ...
سبقتنا ناردين وقال..:
_يلا ناكل علي حسابي انا لسه واخدة مصروفي من بابي...
ارتفع طرف ثغر مريم بسخرية وقالت..:
_بابي ، الله يرحم
تجاهلت شجارهم و قولت..:
_في مطعم لسه فاتح في وش الكلية عشان اجربة ...
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
قعدنا و اكلنا سوا في جو مرح و هِنا ادركت انا قد اية بحبهم و جودهم فعلا فارق في حياتي ...
قاطع حديثها رننين تليفوني ..
فتحت الخط ببشاشة كان هو ..:
_انا برا عند كليتك اطلعيلي...
اتسعت عيوني بتوتر و انا ببص علي انعكاس مظهري في الازاز ، كنت رافعك خصلاتي لفوق الي كانت متبعثرة اثر الحو ووشي متعب و هالاتي باينة لاني صاحية بدري ده غير اثر الاكل الي كان حوالين ثغري!..:
شهقت بفزع بعد ما ادركت حالتي وقولت بدون تفكير..:
_لا...
مستنتش ردو و عملت ميوت و وجهت حديثي ليهم..:
_آدم واقف عن الكلية عايز يشوفني
نبست نادري بتعجب من حالتي..:
_طب ما تروحيلة فيها اية؟...
اتدخلت مريم و هي بتخبطهاعلي كتفها..:
_يجي فين مش شايفة شكلها كأنها واخده علقة ....
اشارت علي التليفون و تابعت..:
_قوليلو عشر دقايق و هطلع ...
بصيت برا المكان و الي كان بيطل علي بوابة الجامعة و شوفة !...خبيت وشي بسرعة بكفي و انا بحاول ابعد عن الازاز..:
_عشر دقايق و هطلعلك...
مستنتش رده وقفلت الخط ...
سحبتني مريم من ايدي وقالت..:
_تعالي نروح الحمام نعملك اعادة تدوير...
رمقتنا ناردين بضيق ..:
_شافها مفهاش حاجة لما يشوفها مره و هي مرهقة و تعبانة ...
ضيقت عيوني بشك وقولتها ..:
_ليه بحس ان عندك مشكلة شخصية مع ادم ...
قلبت عيونها بلا مبلاة ..:
_و هيكون عندي ليه هو انا عرفة؟...
سحبت مريم للحمام قاطعة حديثنا...
غسلت وشي و حاولت اعدل خصلاتي بعد ما اتبل اطرافة بجهاز تنشف الايد ...
حطلي حاجة بسيطة و هي بتقول بسخرية..:
_عارفة في المسلسلات التركي البطلة الفقرة الي بيحطولها ميكياج و يلبسوها فستان و تبقا حلوة ؟...
ضربتها في كتفها بخفه ..:
_احترمي نفسك قصدك ان انا وحشة؟..
_يعني دي الي دايقتك و فقيرة عادي؟!...
...........
مظهري كان مُرضي بالنسبالي خصلاتي مهندمة و ملامحي بارز رقتها
خرجت من المطعم ليه يتوتر و كأني اول مره اشوفة !...
ابتسم ابتسامة الصافية بعد ما شافني وقال..:
_بحب اوي اللون ده عليكي ....
بادلة بإبتسامة خجلة فتابع حديثة كاسر الصمت بنا..:
_طبعًا انتِ عارفة ان الجو ده محتاج ايس كريم
اومئت ليه بإبتسامة ففتح باب العربية ليا ، تيبست للحظات لحركته دي و حسيت بشعور حلو و كأني اميرة!...
دخلت و انا الابتسامة شاقة وشي...
كان الجو بينا هادي بنتيادل احاديث بسيطة ...
استغرق دقائق لحد ما جاب الايس كريم لينا فسألة بفضول..:
_عامل اية في شغلك ؟...
جاوبني بعد ما اخد قطمة..:
_حاسس اني مستريح نوعًا ما ..
اصدرت همهمات من بين شفايفي و قولت..:
_اهم حاجة تكون مستريح و ناجح ...
التفت ليا و طالعني للحظات صمت ..:
_عايزة تشوفيني ناجح؟...
حركت راسي ليه بموافقة و جاوبة بصدق..:
_اكيد طبعًا لما تبقا ناجح هتبقا مبسوط و ده الي انا عايزاة
ارتسم علي ثغرة ابتسامة كانت مختلفة و كأنه مُمتن من حديثي؟....
شغل اغنية يكسر بيها صمتنا الي مكنش مزعج بالنسبالي بل كان مُحبب ليا ...
"و ماله لو لينا توهنا بعيد وسبنا كُل الناس ، انا يا حبيبي حاسس بحُب جديد ماليني ده الإحساس"
دندن بصوتة الرخيم اخر مقطع و تابع..
"و أنا جمبي احلي الناس.."
باغتني بأنه حاوط كفي الي كان قريب منه !...
و دون شعور مني حبست انفاسي بحد ما حسيت بحركة ابهامة علي كفي شغور اجنبي تسلسل لقلبي
نبضاتي ارتفعت و حسيت بتقلصات في معدتي ....
لحظات مرت و هو بيمسح علي كفي و ساند راسه علي الكرسي و متابع تردد كلمات الاغنية بهدوء..:
"حبيبي ليلة تعالا ننسي فيها الي راح ، تعالا جو حضني و ارتاح ....ليلة تسوي كُل الحياة..."
استرخيت علي الكرسي زية بعد ما استعدت انفاسي المسلوبة ، صوتة كان عذب بالنسبالي و هو بيلقي عليا كلمات الاغنية ...
حركت راسي علي المقعد بخفه و راقبته بطرف عنيا ....هو ده شعور الحُب الي الناس بتعيشة!...
تحمحت بخفه اتخلص من حشرجة صوتي اثر الصمت الطويل و قولت ..:
_تعرفي اني عمري ما جربت شعور الحُب قبل كده؟...
معرفش ليه اتكلمت بس حسيت اني محتاجة اكسر الصمت بنا ، مشاعري ليه كانت حُب طفولة و مراهقه بس مكنتش احاسيس مفهومة بالنسبالي لانها كانت حبيسه جوايا...
التفت ليا و هو لسه بيمسح علي كفي فتابعت ببسمة.:
_كان نفسي اجرب عشان لما اسمع اغنية رومانسية احس بكلماتها و عشان اجرب الفراق اعرف فعلا بيوجه ولا لا و اسمع اغاني حزينة...
ابتسم علي حديثي وقال..:
_اتمني ان تحسي بالمشاعر الحلوة بس ...
بادلة الابتسامة وقولت..:
_انا لسه في العشرين اصغر من اني احس بوجع الفراق
_بس مش صغيرة علي مشاعر الحُب...
