رواية لا تترك يدي الجزء الثاني الفصل الواحد والخمسون
"ماما. أنا نازل أصلي العصر. محتاجة حاجة من تحت؟"
تركت مريم الكوب الذي بيديها وشطفت يدها من الصابون وجففتها بفوطة وقالت.
"أستنى يا محمد عاوزة أديك حاجة تديها للشيخ حسن "
خرجت مريم من المطبخ ودخلت غرفتها خرجت من الغرفة سلمت محمد مبلغ مالی نظر
محمد للمبلغ في يديه وسأل أمه.
مش کثیر ده یا ماما ؟ إحنا رمضان قرب والمصاريف كثيرة."
عبست مریم وقالت.
"أوعى في يوم تستكثر الفلوس اللي تطلعها الله يا محمد الرسول صلى الله عليه وسلم قال:
دحما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزاء وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله.»
وبعدين زي ما بتقول إحنا داخلين على رمضان والناس المحتاجة كثير"
"أيوة يا ماما. وأنا ما قولتش ما نطلعش صدقة. أنا بس بقول أن المصاريف كثيرة علينا وزي ما
بيقولوا اللي يحتاجه البيت يحرم على الجامع."
ابتسمت مريم لابنها وقالت.
بقى يا محمد أقول لك الرسول قال تقول الناس بتقول مين اللي نسمع كلامه؟ الرسول صلى الله عليه وسلم اللي هيشفع لنا يوم القيامة ولا الناس اللي لا هتنفعنا ولا هتضرنا لا دنيا ولا
آخرة"
أوما محمد رأسه بتفهم وقال.
" الرسول صلى الله عليه وسلم."
أخذ محمد النقود ودخل غرفته. نادته أمه وسألته.
رايح فين العصر اذن هتضيع عليك كدة الجماعة."
خرج محمد من غرفته وأسرع للباب وقال.
كنت بجيب حاجة من جوا
فطنت مريم أن محمد أحضر من ماله الخاص ليتصدق به وأبتسمت برضا له وربتت على كتفه وقالت.
حقا الله خير حافظا وهو أرحم الراحمين ربنا يبارك فيك ويحفظك يا رب"
أخذ محمد يد أمه من على كتفه وقبلها وقال.
"ربنا يبارك لنا فيك أنت وبابا يا رب."
سلم خالد وأنتهى من صلاة العشاء. دعا ربه وختم صلاته لاحظ عبوس زوجته وصمتها. نظر لها متسائلاً. بلعت مريم ريقها وأجابت سؤال عينيه.
" في حاجة عاوزة أستأذنك فيها."
رفع خالد حاجبه.
"الفلوس بصراحة بتشطب ولسة بدري على مرتب محمد وإيجار الشقة. حتى مستر دانيال أتأخر المرة ده في تحويل عمولتي مش عارفة ليه. أنا مش عارفة أعمل أيه."
نظر لها خالد بحزن وعجز هربت مريم من عينيه واستطردت.
نظر لها خالد بحزن وعجز هربت مريم من عينيه واستطردت.
"كنت عاوزة أستأذنك أروح بكرة البنك وأسحب من الحساب اللي عامله لي بابل"
رفعت مریم نظرها ونظرت لخالد أوماً خالد برأسه ولكن مريم لمحت نظرة إنكسار في عينيه.
مدت مريم يديها واحتضنت رأسه ورفعتها لينظر لها وقالت.
"ما عاش اللي يكسر عينك يا خالد خلاص أنا أتصرف وإن شاء الله مش هنحتاج للفلوس ده.
"خالد. أنا أجوع ولا أني أشوف كسرتك ده."
اتسعت حدقتي خالد لما سمع. نظر لمريم يحب ورضا. رسم إبتسامة على وجهه ونظر إتجاه درج
الخزانة الذي تحتفظ فيه بالبطاقة البنكية. وأوما لها برأسه برضا.
"أنت بجد موافق؟"
أوماً برأسه ثانياً ليأكد لها موافقته.
"خلاص. أنا هأحاول أمشي نفسي بالفلوس الفاضلة معي، ولو الدنيا قفلت خالص هأسحب منها ماشي؟"
أبتسم خالد برضا وحب. أبتسمت مريم وقالت.
"ربنا يخليك لي أنت كمان ولا يحرمني منك أبدا."
أنتهت مريم من صلاة المغرب ورصت أطباق الطعام على المائدة بمساعدة أسيل. فتح باب
المنزل بالمفتاح ودخل محمد، وضع المفاتيح على الطاولة المجاورة للباب وشمر عن ساعديه
وجلس على المائدة أشتم رائحة الطعام وقال.
"الله الله ايه ده كله يا ست ماما، بط ومحشي مرة واحدة."
ابتسمت مريم وهي تدفع بكرسي خالد للمائدة وقالت.
" بألف هنا وشفاء بقالنا كثير ما أكلناش محشي "
أبتسمت أسيل لأمها وقالت.
" وبصراحة المحشي بتاعك يا ماما لا يعلى عليه. "
نظر محمد لأمه وغمز لها وقال.
كل حاجة بتعمليها يا قمر أنت بتبقى حلوة."
اتسعت حدقتي خالد لما سمع من إبنه وابتسم له خجلت مريم من إطراء أولادها وقالت.
"أنتوا متأكلوا ولا تقعدوا ترغوا. المحشي هيبرد"
نظر محمد لأمه وقال مازحاً.
"أنت بتتكسفي يا بيضة ؟"
غضب خالد النيرة محمد مع أمه فنظر له محذراً. رفع محمد يديه في حركة إستسلام وقال.
"أسف يا عمنا، أنا عارف أنك بتغير. "
شهقت مريم من صدمتها بما سمعت من ابنها. التفتت لخالد وراقبت رد فعله عما قاله ابنهما. حدق خالد في إبنه للحظات يستوعب الأمر. أدرك محمد ما قاله وخشي غضب أبيه. وقف على
الفور وتوجه لأبيه وقال.
أسف يا بابا. ما تزعلش مني "
تنقلت نظرات خالد بين محمد ومريم وأولاده رأى التوتر جلى على ملامحهم جميعاً. فأنفجر ضاحكاً. نظر له الجميع غير مصدقين. فهذه أول مرة يسمعوا ضحكة أبيهم منذ دهر. ضحكت مريم وأنضم لهما أولادهما. لأول مرة منذ أكثر من عام أجتمعت الأسرة كلها بسعادة حول مائدة الطعام.
بلغ محمد طعامه وسأل امه.
"بس أشمعنى النهاردة بط يعني ؟"
كل سنة وانت طيب. النهاردة أول رمضان وما ينفعش تفطروا أي كلام."
مال محمد بالقرب من امه وسالها همسا.
"بس منين؟"
أبتسمت مريم لإهتمام إبنها وأجابته.
"ما تقلقش وصلت لي فلوس من مستر دانيال النهاردة. وكمان بعث لي العمولة مضاعفة علشان
تصميمي كسب في مسابقة كبيرة"
طيب الحمد لله ربنا فرجها."
مش قولت لك، لما تتوكل على الله عمره ما يخذلك أبدا."
" ونعم بالله."
"أنت نازل للصلاة؟"
ايوة يا ماما عاوزة حاجة ؟"
اقتربت مريم من ابنها الواقف بجوار الباب و همست.
"خد ابوك معك "
التفت محمد لأبيه الجالس على كرسيه المتحرك في صمت وقال لأمه.
مش كفاية عليه بيجي معي لصلاة الجمعة. وكمان هو مش فرض عليه ينزل الجامع بحالته ده يا ماما"
اتسعت حدقتي مريم وسألته.
"أنت مكسوف من ابوك يا محمد؟"
أجابها محمد على الفور.
"لا والله، لكن أنا خايف بابا يضايق من نظرات الشفقة من الناس علشان كدة بقول كفاية عليه
صلاة الجمعة."
يا محمد ابوك كان الجامع بيته الثاني، وكان كل رمضان يعتكف في الجامع. دلوقت على طول
قاعد في البيت.
خده معك ما تحرمهوش من الراحة اللي كان بيحسها في الجامع. "
ماشي يا ماما، شوفيه لو عاوز يجي أنا هأخده معي "
"ربنا يخليك لنا يا حبيبي "
دخل خالد الجامع وشعر بحنين شديد للمكان صلى العشاء والتراويح جماعة والتقى بصحبة
الجامع الذين حرم منهم بسبب عجزه، تاثر كل من يعرفه بحالته ودعوا له بالشفاء العاجل، شعر
محمد براحة أبيه في الجامع وشعر بعدم رغبته في المغادرة بعد انتهاء الصلاة. أخرج هاتفه وأتصل بأمه واخبرها بمكوتهما في الجامع لصلاة الفجر. أخذ محمد مصحف وجلس بجوار أبيه
يقرأ عليه من آيات الله البينات.
أنهت مريم الإتصال مع إبنها ووجدت مكالمة صادرة من الأستاذ / محمد المحامي، تلقت الإتصال على الفور.
"السلام عليكم "
" وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخبارك يا مدام مريم؟ وأخبار خالد ايه ؟"
"إحنا كويسين. اخبار حضرتك واخبار القضية ايه ؟"
"أنا متصل علشان القضية "
"خير؟"
لسة جي لي خبر دلوقت أن النيابة أصدرت أمر بالقبض على الهام وعاطف بتهمة التزوير
والشروع في القتل والتحريض على القتل "
" بجد؟"
" ايوة يجد السواق اللي خيط خالد اتقبض عليه واعترف عليهم.
ود/ ياسين قدر يعرف التمرجي اللي سرق لها الحقنة من صيدلية المستشفى وأعترف برضه
باللي عمله للنيابة.
ده غير المستندات اللي قدر يجمعها جاسر وتثبت إختلاس عاطف.
"أنا كنت بطلب تأجيل قضية الطعن بالتزوير علشان ما احسسهمش إننا عرفنا حاجة، لغاية لما
قدرت أجمع كل الأدلة اللي تسجنهم هم الأثنين وقدمناها للنيابة."
" بجد مش عارفة اشكرك أزاي يا استاذ محمد ربنا يجازيك خير يا رب.
"الله يكرمك يا ستي، المهم سلمي لي على خالد وفرحيه بقى إن شاء الله قريب اوي هيستلم الفنادق وكل حاجة ترجع زي الأول."
اختفت ملامح السعادة من على وجه مريم وقالت.
الفلوس ممكن ترجع زي الاول لكن خالد نفسه مش هيرجع زي الاول."
قولي يا رب، إحنا في شهر مفترج، ومفيش حاجة بعيدة عن ربنا."
" ونعم بالله "
"أسيبك تبشري خالد بالخبر الحلو ده. واروح أنا أتابع مع النيابة"
"شكرا خالص على تعبك معنا يا استاذ/ محمد"
"لا شكر على واجب ده شغلي وخالد زي ابني السلام عليكم.
" وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
انهت مريم الإتصال وخرت ساجدة تحمد الله وتشكره على عودة الحق لأصحابه. بعدما ملكت أعصابها مسكت هاتفها وأتصلت بإبنها وطلبت منه أن يضع الهاتف على أذن أبيه، أخبرت مريم خالد بما أخبرها به المحامي، لمعت عيني خالد بدموع الفرح واحنى رأسه ساجدا لله شكرا، حمد الله كثيرا فقد عاد حق أولاده وزوجته إليهم. قضى خالد ليله في الجامع يصلي ويحمد الله على فضله عليه.
"أنا فهمت كدة الحسابات ده الدفتر ده بقى بناء أيه ؟"
سألت مريم جاسر وهي في مكتب خالد في فندق اللوتس الرئيسي في القاهرة بعدما تسلموا
جميع ممتلكات خالد من عاطف.
ده بقى مشتريات المطبخ.
عقدت مريم حاجبيها وسندت كوعها على المكتب أمامها وسالت.
"أمال اللي بقالك ساعتين يتشرح فيه ده أيه؟"
ابتسم خالد الامتعاض مريم من كثرة الدفاتر، نظر له جاسر وقال.
على الاقل مدام مريم بتحاول تشوف الحسابات مش زيك"
تنقلت نظرات مريم بين خالد و جاسر متسائلة فأجابها جاسر.
أصل خالد مالوش خالص في الحسابات اديله أنت إدارة وتخطيط لكن أي حاجة فيها ماليات
كان بيرميها علي "
أبتسمت مريم لتفاعل الصديقين وعلاقتهما القوية وقالت.
"أصل خالد طول عمره يعتبرك أخوه الكبير وبيدلع عليك"
نظر خالد بضيق مصطنع لكلمة زوجته ومد شفته السفلى كالأطفال ضحك جاسر عندما رأه
وسال.
"أنت عامل كدة ليه ؟"
أبتسمت مريم وقالت.
"مش يقول لك بيدلع."
ضحك جاسر وتبعه خالد وابتسمت مريم. بعدما هذا ضحكم التفتت مريم لخالد وسألته.
"خالد العيد بعد أسبوعين ايه رايك تعمل حفلة كبيرة هنا في الفندق لكل العاملين علشان الكل.
يعرف أنك رجعت الفنادق ثاني ؟"
شرد خالد للحظات يفكر في إقتراح زوجته ثم هز رأسه نافياً فسألته.
لیه یا خالد؟ ده هتبقى إعلان للكل إن الفنادق رجعت علشان كل اللي مشيوا وسابوا الفنادق الفترة اللي فاتت يرجعوا تاني "
قاطعهما جاسر.
" منه لله عاطف الكلب طفش أغلب الناس "
منه لله. اديه مرمي في الحبس وإن شاء الله مش هيطلع منه قريب".
يا رب. لكن يا خسارة إلهام هربت سفرها برا ابن الآيه قبل ما يتقبض عليها."
لو هربت من عقاب الدنيا مش هتهرب يوم القيامة"
"فعلا"
"المهم دلوقت سيينا من عاطف وإلهام المهم موضوع الحفلة. أنت يا خالد مش موافق عليه ليه ؟ "
همهم خالد محاولا شرح رأيه لمريم بدون جدوى. أخرجت مريم ورقة وسألته بطريقة أحكام
التلاوة عما يرغب في قوله فاجابها.
إ
ف
ط
ا
ر
ج
م
ا
ع
ي
سألته مريم.
" إفطار جماعي ؟"
أوماً خالد براسه فسألته.
يعني أنت معترض على الميعاد مش الفكرة؟"
أوماً خالد بالإيجاب.
"بس إحنا كدة مش هتلحق تنظمها. ومناسبة العيد احسن بيتهيأ لي."
قاطعهما جاسر.
على فكرة خالد عنده حق الشغل في رمضان بيبقى خفيف فسهل تعمل الإفطار. لكن في العيد
بيبقى زحمة شغل وموسم صعب جدا نفضى للحفلة."
"خلاص يبقى إفطار جماعي تخليه بعد اسبوع ومنها كمان تكسب ثواب إفطار صائم."
"خلاص هشوف أنا اللي محتاجينه وهنظم الموضوع."
هيبقى إفطار جماعي للعاملين وأسرهم."
"كدة العدد هيبقى كبير والتكاليف هتضاعف."
نظرت مريم لخالد وتأكدت من موافقته على اقتراحها وقالت.
" والثواب كمان هيضاعفه "
"ماشي. خلاص انا مظبط معهم في المطبخ تحت ونشوف هنحتاج ايه"
"ماشي. وأنا ألحق أمشي علشان ميعاد العلاج الطبيعي لخالد"
"أول"
"أنا هاخد معي الدفترين دول أشوفهم في البيت."
" وأنا هانزل اظبط موضوع الإفطار ده"
توجه جاسر الباب وتوقف عندما نادته مريم.
" استاذ جاسر"
لف جاسر لها وقال.
"نعم ؟"
بلغ ندى أني زعلانة منها اوي "
ليه كدة؟"
"بقالها كثير ما بتسألش "
"معلش، أنت عارفة سلمى تعباها أزاي. بدأت تزحف وخارية الدنيا كل اللي تطوله ايديها بترميه في الأرض. لما امها غلبت معها."
ابتسم خالد وتبعته زوجته لذكر خطيبة ابنه وحبيبته سلمي.
"ربنا يبارك لكم فيها. طيب أكد عليها اشوفها يوم الإفطار."
" بإذن الله."
خرج جاسر من المكتب وأخذت مريم حقيبتها ودفعت كرسي زوجها وخرجت من الفندق.
اصطحبت مریم خالد المركز العلاج الطبيعي ثم إلى المستشفى لعمل الفحوصات الدورية.
تركت مريم خالد في غرفة الأشعة وقفت مع ياسين يراقب الصور على شاشات الحاسب.
يا ترى في أي تحسن يا دكتور؟"
التفت ياسين لها وأجابها.
"للأسف لا. حالته زي ما هي مفيش اي تغيير."
تنهدت مريم وقالت.
"أصل الفترة ده الحمد لله نفسيته كويسة. قولت اكيد حالته هتتحسن بالأخص بعد ما رجع لنا
كل حاجة."
یا مدام مريم مشكلة خالد عصبية مش نفسية. وللأسف الأعصاب مش زي اي حاجة تاني في الجسم. الأعصاب مش بتتجدد. وده بيخلي أي خلل فيها بيكون تقريبا دائم مدام العصب تدمر."
" يعني مفيش أمل خالص؟"
الامل في الله دائماً موجود. لكن من ناحية الطب فحالة خالد دائمة مش مؤقتة. "
ربنا موجود وقادر يشفيه.
" ونعم بالله."
ادارت مريم الفنادق مع مساعدة جاسر وبما يملي عليها خالد، عاد اغلب العاملين الفنادق بعد انتشار الخبر بعودة خالد وإدارته، نظمت مريم لحفل الإفطار الجماعي وسعد الجميع بالألفة الأسرية التي شعروا بها بتواجد كل العاملين مع أسرهم بدون أي تفرقة بينهم. جلس الجميع على مائدة واحدة يأكلون الطعام معا. عامل النظافة مع رئيس الطباخين ومدير الفندق، الكل نال
نفس الإحترام والمكانة.
شاد الكل بتنظيم الحفل وتنسيق المكان شعر خالد بالفخر بزوجته وتطور شخصيتها. فمن عامان فقط كانت تخشى مواجهة الاغراب وترتعد فرائصها إذا وجه أحدا لها الحديث. تابعها بعينيه وهي تتجول بين الضيوف وتتأكد من توافر أصناف الطعام، ورأى صرامتها وجديتها في القاء الأوامر وإدارة المكان.
فالكل يحترمها ويطيعها كأنها هو استنشق بعمق ملأ رئتيه يفخر أن هذه المرأة القوية زوجته ورفيقة عمره وحبيبته.
اجتمعت مريم مع مديرين الأقسام وعرضت عليهم خطتها في إدارة الفنادق التي ناقشتها مع خالد ووافق عليها، صلى جاسر بالعاملين العشاء والتراويح جماعة وجلست مريم مع زوجات العاملين وتعرفت عليهن وتبادل الحديث عن الازياء ووصفات الطعام ومشاكل تربية الأولاد.
انهت مريم أعمالها ثم جلست مع صديقاتها ياسمين وندى يتسامرن ويتمازحن. أنتهى اليوم والكل سعيد ولكن خالد لاحظ عبوس الأستاذ محمد المحامى وتهربه من تواجده معه. نظر الجاسر فأقبل عليه ثم نظر للمحامي، لاحظ جاسر عيوس الأستاذ محمد وذهب ليسأله.
مالك يا استاذ محمد؟ شكلك مضايق، في حاجة حصلت؟"
زفر الأستاذ محمد بضيق وأقترب من جاسر وهمس له.
جه لي اتصال النهاردة من قسم الأزبكية اللي كان محجوز فيه عاطفه"
عقد جاسر حاجبيه وسال
خير؟ عمل ايه عاطف الزفت؟"
رفع الأستاذ محمد نظره الجاسر وهمس.
"انتحر. "
"لا حول ولا قوة إلا بالله. استغفر الله العظيم. ما كفاهوش اللي عمله كله راح يختمها بالإنتحار"
تلفت الأستاذ محمد حوله وقال.
وطي صوتك مش وقته خالص دلوقت حد يعرف باللي حصل."
يللا ما يجوزش عليه إلا الرحمة. بس أنت مضايق علشانه ليه ؟"
"المشكلة مش في إنتحاره المشكلة في الجواب اللي سابه وراه."
جواب ؟ جواب ايه؟ ولمين؟"
عاطف ساب جواب لخالد قبل ما ينتحر."
فيه ايه الجواب ده؟
معلش يا جاسر، مش هينفع أوريه لك. أنا مستنى اليوم يخلص واقعد مع خالد أوريه الجواب"
طيب، ربنا يسترها. عاطف ده لا مريح دنيا ولا أخرة"
"أهه راح لحسابه."
