رواية معجزة الزين الفصل الخامس بقلم اسماء علي
_ يوسف وياسين فين؟!!!
_ زمانهم جايين!
قلتها وأنا بشيل سارة برفق من علي الأرض
إتحركت ناحية العربية بسرعة وفتحت الباب اللِ ورا
بتاع العربية وحطيت سارة هناك بهدوء.
قفلت الباب،
لمحت يوسف وياسين جايين من بعيد
ركبت العربية وركبت رزان وملك جنب سارة.
أخدت مفاتيح العربية من ياسين
وحدفت له مفاتيح دراجتي..
إتحركنا من المكان،
أنا هطلع علي البيت
أنا عارف حالة سارة
دي ناتجة عن قلق وتراكمات للماضي..
هي محتاجة ترتاح وتأخد أدويتها،
عمو عِز لو عرف بحالتها هينزل من أمريكا.
سارة بتعاني من إضطرابات شديدة
بسبب ذكري ليها في الماضي، أخدت
وقت كبير عشان تقدر تتجاوز وتنسيٰ
بس للأسف لا قدرت تتجاوز ولا قدرت تنسيٰ
ومستحيل تنسيٰ!.
وصلنا البيت،
نزلت من العربية بدون إهتمام
وإتحركت ناحية سارة، شلتها بإهتمام
وطلعتها أوضتها..
حطيتها علي السرير بإهتمام
وقلت لِ رزان وملك يفضلوا معاها النهاردة.
_ لو تقدروا تفوقوها، فوقوها!
_ لية؟!
هي مش حالتها مستدعية الراحه.
_ أكيد يا رزان،
بس مستدعية تأخد أدويتها كمان.
_ حاضر يا زين،
هنحاول نصحيها.
_ آه وياريت تحاولي تبدلي لها هدومها
بحاجة مريحة عشان الخنقة.
هزت رزان رأسها بموافقة، وقالت:
_ حاضر،
أي أوامر تانية!
رجعت خطوة لورا، وقلت بهدوء:
_ لا، إعملي اللِ قلت لك عليه وبس.
_ ماشي يا زين،
هدخلها أنا بقي
تصبح علي خير!
بصيت علي طيفها، وقلت بخفوت:
_ وإنتِ من أهل الخير!
عقلي كان مع سارة
واللِ حصل لها في الإسطبل
مش هنكر إن عارف السبب بس متوقعتش
أبداً إن الكلام اللِ سمعته يبقي صح!!!
معقول سارة...
_ إزاي وأنا كنت حاسس وشايف!
قلتها بإستغراب من أفكاري،
فتحت عيني بتعجب كبير، وقلت:
_ هل يُعقل!
إتنهدت من ثرثرت دماغي
وسلسلة أفكاري اللِ هتاكل دماغي
وإتجاهلت إحساسي باللغبطة وسحبت الفوطة
من علي السرير ودخلت الحمام!
أنا محتاج برودة المياة عشان تهدي
شعلة النار والأفكار اللِ مش بتسكت جوايا.
أخدت شاور،
بدلت هدومي وسرحت شعري
وعملت كوباية قهوة وخرجت البلكونه.
أنا مش عارف أنام،
رأسي مش سيباني في حالي
وده عيبي!!! حاجة تُخص كتكوتي
لازم أفضل أفكر فيها... مش ممكن الل بيحصل
دي معجزة علي الأرجح فوق مستوي توقعاتي.
بعد تفكير طويل وصُداع هيفرتك دماغي
دخلت نمت بإرهاق من أفكاري ودماغي..
_ زين!
_ إيه يا سارة؟!
_ كُنت محتاجة أتواصل مع بابا ضروري!
ضيقت عيني بإستغراب، وقلت:
_ ليه؟
حصل حاجة؟!
إبتسمت بحماس، وقالت:
_ آه الصراحة، وأنا عايزة أقوله عليها
ومش عارفة أتواصل معاه بقالي يومين.
_ ممكن أعرف إيه هيٰ لو الموضوع مش هيضايقك؟
رفعت عينها ليا بتوتر،
وبلعت ريقها وهي بتنزل نظرها وبتفرك في إيدها.
سحبت نفسي بهدوء، وقلت:
_ حاضر هحاول أوصل ليه واقولك!
_ يوسف متقدم لي!
وقفت مكاني بتخدر
هزيت رأسي بخفه شديدة
وأنا بضيق عيني بإستغراب وعدم فهم لِ جملتها.
قلت بهدوء مراوغ:
_ قلتِ إيه؟
رفعت عينها ليا بكسوف
وقعت في قلبي النظرة دي بس بوجع
وإبتسمت إبتسامة هادية، وقالت:
_ يوسف طلب إنه يتجوزني،
وأنا موافقة فَـ هقول لِـ بابا عشان ينزل يشوف الموضوع بنفسه.
شملت فرحتها وهي بتتكلم عن موافقتها لِ طلب يوسف بألم
لدرجادي متحمسة؟، إزاي وأفكار دماغي بتاعت إمبارح ربطت كل حاجه في بعضها!!
ازاي دي تكون النتيجة النهائية؟،
إزاي دي هتكون الواقعة النهائية؟،
مستحيل، مستحيل يحصل كده،
علي جُثتي.
فقت من خيط افكاري علي صوت
سارة وهي بتقول:
_ زين!
بصتلها بغضب، وقلت بضيق:
_ إمم!
_ رُحت فين!
_ سارة!
_ نعم؟
_ إنتِ بتحبي يوسف؟!
سؤال طلع مني بتلقائية وبدون تفكير،
أنا مش عارف أنا قلت كده ليه؟؟
بس أنا لازم أفهم إزاي وإمتي وفين؟؟؟
إبتسمت بكسوف، وقالت:
_ جداً جداً يا زين
فقت من النوم علي الجملة دي،
كان المنبة الخاص بصلاة الفجر بيرن كمان..
مسحت وشي بضيق من الحلم ده،
يعني إيه الكلام ده؟ هل ممكن تكون بتحب يوسف؟
إزاي؟ مستحيل!!! مينفعش!
حتيٰ لو كان العكس، مينفعش!
نطرت الأفكار دي من دماغي،
أنا مالي؟ وبفكر فيها ليه أصلا؟
_ فوق يا زين!
مش سِكتنا!
إتنهدت بضيق،
وقُمت بهدوء عشان أستعد لِ صلاة الفجر.
أخدت شاور،
وإتوضيت وبدلت هدومي
ونزلت عشان أروح المسجد.
_ سارة!
ضيقت عيني بغرابة وأنا بلمح طيفها
بيتحرك ناحية المطبخ، إتحركت وراها بهدوء
ووقفت علي باب المطبخ لقيتها بتشرب ميا..
شربت كوبايتين بنهم،
شكلها كانت عطشانة أوي..
كانت لافه طرحه أي كلام
بس المهم مدارية شعرها.
إبتسمت عليها بلطف،
وأنا بسند علي الباب وبتفرج عليها
لفت عشان تخرج من المطبخ
بس وقفت بصدمه لما لمحتني علي باب المطبخ!
غمزت لها بتسلية،
بلعت ريقها بتوتر وهي بتعدل طرحتها، وقالت:
_ زين!
_ بتعملي إيه هنا في الوقت ده يا كتكوتة؟
عدلت طرف طرحتها بتوتر اكبر، وقالت
وهي بتتقدم مني:
_ كنت نازلة أشرب!
إبتسمت بهدوء، وقلت:
_ طب ممكن كوباية مايه لو مش هتعبك؟!
هزت رأسها بسرعة بموافقة، وقالت:
_ ممكن أكيد!
إتحركت بسرعة،
صَبت كوباية ماية ومدت إيدها ليا بيها،
مسكت الكوباية بهدوء،
وإتحركت قعدت علي كرسي في المطبخ
وشربت..
هيٰ إستغربت من حركتي،
حطيت الكوباية علي السفرة
وإتحركت ناحية سارة تاني، وقلت:
_ عاملة إية يا سارة دلوقتي؟!
_ الحمدلله بخير.
ورفعت رأسها ليا، وقالت بإبتسامة هادية:
_ شكراً أوي يا زين،
رزان قالتلي إنك اللِ حاولت تساعدني.
_ مفيش شُكر ما بينا ياكتكوتة،
ده واجبي عامةً.
_ ممكن أطلب طلب!
_ أكيد إتفضلي!
_ عايزة أكلم بابا.
قلبي إتقبض،
هو الحلم هيبقي حقيقة ولا ايه.
إتحليت بهدوئي، وقلت:
_ ليه؟
_ بقالي يومين بحاول أتصل بيه
بس مش بيرد وأنا قلقت عليه
فقلت أسألك ممكن تقدر تساعدني.
بصيتلها بهدوء، وقلت بترقب:
_ بس ده السبب يعني!
_ لا، أنا عايزة أرجع لِ بابا يا زين.
أخدت نفسي بهدوء، وقلت:
_ ليه؟ هو حد هنا ضايقك؟
_ لا والله،
بس أنا مش متعودة أقعد بعيد عن بابا
أنا حاسة بالوحده بالرغم من إنكم كلكم حواليا.
إتنهدت بضيق، وقلت:
_ حاضر يا سارة،
هحاول أتواصل مع عمي وأخليكِ تكلميه.
إبتسمت بفرحه، وقالت:
_ بجد؟
شكراً أوي!
_ هتغافل عن الكلمة.
بصيتلي ببراءة جميلة،
ضحكت بخفه، وقلت:
_ طب أستأذن أنا عشان الفجر هيأذن.
_ طب ما تستني لما يأذن!
_ أستني لما هو يناديني!
لا أكيد..
إبتسمت وهزت رأسها بتفهم،
بادلتها نفس الإبتسامة
وإتحركت أنا لِ صلاة الفجر..
__
_ رَيَان!
_ نعم يا أبلة سالة.
_ تعالي يحبيبت قلب أبلة سالة.
جات تجري ناحيتي،
نزلت لمستواها وحضنتها، وقلت:
_ رايحه فين كده يا رَيَان؟
_ رايحة أجيب الكورة لِ آدم من ماما.
_ تاني!
هو أُمك ما بتحرمش!
_ أبداً واللهِ يا أبلة سالة.
_ حبيبت سالة اللِ هكلها آكل دي.
قلتها وأنا بطبع بوسات علي خدها بحب، رَيَان دي حتة سكرة
بنبوناية العيلة العسولة
مسكره هي وكلامها وملامحها
وكل حاجه تخصها.
_ عَمو زين!
_ رَيَاني العسولة!
الصوت كان جاي من ورايا.
بعدت رَيَان عني،
وجرت علي زين.
إستقبلها زين بإبتسامة محببة
وشقطها من علي الأرض وهو بيدور بيها.
طبع زين بوسة علي خدها بلطف، وقال:
_ وحشتيني!
ضحكت ريان ببراءة، وقالت:
_ وإنتِ كمان يعمو زين!
_ كُنتِ فين؟
_ كنت مع آدم بنلعب، وماما أخدت الكورة.
_ وبعدين إيه اللِ حصل!
_ الواد آدم يا عمو زين فضل يزعق
ويعيط ويقول كلام كتير كده ووشه إحمر.
رَيَان كانت بتتكلم وهي مقتمسه الشخصية بضبط،
فتح زين عينه علي مصارعهم بتمثيل وقال:
_ وشه إحمر!
_ أيوة والله يا عمو زين.
_ وبعدين يا حبيبت زين!
_ قالي غور يا بت هاتِ الكورة من أمك!
_ هو قالك كده؟!
هزت رَيَان رأسها بتأييد،
طبع زين بوسه علي خدها وقال:
_ معلش يا رَيَاني،
أنا لما أمسكه هرنهولك علقة محترمة.
_ ماشي يا عمو زين، نزلني بقي عشان أروح أجيب الكورة.
_ حاضر يحبيبتي.
نزلها زين بهدوء،
سلمت علينا وطلعت تجري لِ وجهتها..
_ فظيع آدم ده!
_ جداً،
شقي بطريقة كبيرة.
قالها زين بهدوء وهو حاطط إيده في جيبه.
_ ور..
كنت هتكلم بس قاطعني صوت رنين
تلفون زين، خرج التلفون وبص علي اسم المتصل
إبتسم بهدوء، وقال:
_ عمي!
بجد!!
بابا!!!
سحبت منه الموبايل بدون إستئذان
وفتحت المكالمة بسرعة وكنت هتكلم
إلا إن صوت المتصل كان الاسرع..
مع مرور الثواني إبتسامتي بدات تختفي تدريجياً
من آثر كلامات المتحدث.
رفعت نظري لِ زين بصدمه
ضيق زين ملامحه وهز رأسه بمعني "في إيه؟"،
دموعي نزلت بهدوء علي وشي، وقلت بصوت كله ألم:
_ بابا!!!
ياتريٰ إيه اللِ حصل؟
وأبو سارة حصله إيه؟
وإيه يا تري السر من ورا حلم زين؟
