رواية معجزة الزين الفصل السادس 6 بقلم اسماء علي

 



رواية معجزة الزين الفصل السادس بقلم اسماء علي


_ بابا!!! 

_ في إيه؟ 
قالها زين بإستغراب شديد 
وهز بيهز رأسه بهدوء. 

غَمضت عيني بألم، 
ومديت إيدي بالتلفون لِ زين 
بهدوء مُريب. 

كان لسه الخط مفتوح، 
والمتصل مازال بيتكلم 
بس أنا ودني ملُقتطش غير سيرة بابا. 

_ ألو! 
قالها زين بترقب وهو بيبصلي.

رفع زين حاجبة بسخرية، وقال: 
_ يعني؟؟؟ 

مسحت دموعي وأنا ببصله بتعجب 
من رده، 
هو المتصل بيقوله إيه؟
أنا مسمعتش كل كلامه بإنتباه. 

_ عمي فين؟ 

قربت من زين شوية عشان أسمع 
الحوار اللِ داير، واللِ أنا مقدرتش أسمعه. 

_ متخرجش عن الموضوع وقولي عمي فين؟ 

رفعت رجلي عشان أوصل لِ مستوي التلفون 
بس الواد زين ده طويل أوي الصراحة. 

بس وصلت وقدرت أسمع بيقول إيه؟: 
_ موجود في الحِفظ والصون، بس... 

_ ومابسش!
   عمي غصب عن أهلك لازم يكون سليم 
    ومفيهوش خُدش واحد وإلا إحنا هنزعل من بعض. 

ضحك صاحب الصوت المستفز، وقال: 
_ إنت بتهددني؟ 

إبتسم زين بجانب بوقه بخفة، وقال: 
_ لا بعرفك بس عشان تعمل حساب لردة فعلي. 

_ بكرة لما تيجي، 
   نقرر مين هيعمل حساب ل ردة فعل مين. 

_ ومالوا نستني ونشوف. 

_ سلام مؤقت. 

قفل زين الخط في وشه من غير ما يرد السلام، 
وغمض عينه بغضب إلتمسته في قبضة إيده علي التلفون. 

سحبت نَفَسِي بتوتر، 
ورجعت وقفت مكاني من جديد. 

رفعت نظري لِ زين بترقب، 
بصيلي بهدوء، وقال: 
_ هو قالك إيه خلاكِ تعيطي؟ 

_ قالي إنهم هيقتلوا بابي. 

إتنفس زين بضيق، وقال: 
_ متقلقيش! 
   مش هيقدروا يعملوا حاجة. 

_ يعني بابي بخير! 

_ بُكرة بنفسنا هنروح ونشوف. 

ضيقت عيني بإستغراب، وقلت: 
_ هنروح فين؟ 

_ هنسافر أمريكا! 
   جهزي نفسك! 

_ الموضوع كبير! 

هز رأسه بتأييد لِ كلامي، وقال: 
_ هو كبير، بس إن شاء الله هيعدي علي خير. 

_ إن شاء الله! 
   بس مين دول؟ وعايزين إيه؟ 

بصيلي بهدوء، وحط إيده في جيبه
بهدوء، وقال: 
_ حقيقي معنديش أي معلومات عنهم يا سارة 
    بس هعرف، وبكرة كده كده هنعرف. 

_ يعني بابي كويس؟ 
إبتسم بإطمئنان، وقال: 

_ كويس يا سارة، متقلقيش! 

_ هنمشي إمتيٰ؟ 
بص زين في ساعته، وقال: 

_ علي الفجر هنطلع من البيت. 

هزيت رأسي بموافقة، وقلت: 
_ ماشي. 

وكنت لسه همشي، قال زين: 
_ سارة! 

_ نعم! 

_ متعرفيش حد بِـ لي حصل، 
   عشان محدش يقلق، وإحنا بكره 
   هنسافر عشان إنتِ عايزة ترجعي 
   لِ باباكِ وأنا هوصلك. 

إبتسمت بهدوء علي ذكاءه، 
نمس الواد زين ده، دماغه شغاله الأربعة وعشرين ساعه
خمسه في عيني الله أكبر. 

_ حاضر! 
   بس مقولش حتيٰ لِ يوسف. 

بصيلي بنظرات مخيفة من طرف عينه، 
سحبت كلماتي اللِ قلتها،  وقلت بسرعة: 
_ مش هعرف أي مخلوق، ولا حتيٰ نفسي. 

_ كتكوتة شاطرة! 
قالها وهو بيحط إيده علي رأسي 
وبيطبط عليها. 

ضحكت بخفة علي حركته، 
بصيت لِ دراعه مَرّ حدث في ذاكرتي 
ضيقت عيني، وقلت: 

_ زين! 
   هو إنت أخبار دراعك إيه؟ 

ضيق ملامحه بعدم فهم، وقال: 
_ ليه ماله دراعي؟ 

_ كان متصاب هديك الليلة! 

_ هديك الليلة!!! 

ضحكت وقلت: 
_ ده اللِ شدك يعني؟ 

_ متوقعة حاجة تانية في كلامك تشديني؟ 

ضحكت بخفه، قال: 
_ بس لا مش مُتصاب، 
   مين قالك كده؟ 

_ أنا شُفته ليلتها! 

_ أكيد لإنك كُنتِ خايفة، شوفتي كده. 

هزيت رأسي بتفكير، وقلت بهدوء: 
_ يمكن! 
   همشي انا بقي عشان أجهز نفسي. 

_ إتفضلِ.

مشيت من قدام زين وأنا بفكر في
 السفرية دي 
وبفكر في بابا وفي فكره إنه ممكن
 فعلاً يكون حصله حاجة؟
انا ممكن أموت فيها، 
إلا بابي!!! 

بس الموضوع مشوش، 
ليه زين هياخدني معاه؟ 
الوضع خطر عليا ولو بابا مكانه مكنش هيسمح يوديني، 
بس أنا أكيد كنت هرفض وهروح غصب عنه، 

يمكن هو وافق عشان كده،
هو أصلا معندهوش خلق للمناهدة والحوارات، 
دغوري.. دغوري! 

جهزت شنطتي، 
وأخدت كل حاجاتي معايا عشان أكيد هفضل هناك. 

_ تعالي يا ملك! 
الباب كان بيخبط وأنا أوريدي عارفة 
خبطت ملك.. 

_ سارة الكلام اللِ أنا سمعته ده صح؟ 

لفيت ليها بهدوء، وقلت: 
_ كلام إيه؟ 

هو كان باين علي ملامحها الغضب 
والعصبية، 
هي عرفت ولا إيه؟؟ 

_ إنتِ هترجعي أمريكا؟! 

سحبت نفسي بهدوء 
وقربت منها ومسكت إيديها بإبتسامة، وقلت: 

_ أنا بابا وحشني يا ملك! 
   ومش عارفة أتأقلم هنا من غيره 
   أنا مضطرة أرجع لِ فترة علي الأقل. 

_ ليه يا سارة؟
   كلها أيام وعمي هيجي، إستنيه! 

_ أنا إستنيت كتير، مش هقدر أستني 
   أكتر من كده، أنا قلقانة علي بابا 
   لإنة ما بيردش عليا. 

_ يعني خلاص قررتي!! 

إتنهدت بتعب، وقلت: 
_ آه يا ملك! 

_ هتوحشني يا سيد يا خويا! 
قالتها وهي بتشدني لِ حُضنها 
ضحكت عليها بـ حُب وضميتها ليا
بِحزن داخلي. 

هشتقلها كتير أوي والله 
ملك أكتر واحده دخلت قلبي 
بحبها وبحب كلامها وتصرفاتها 
وافعالها وملامحها وخفة دمها وطيبة قلبها 
وشقاوتها وهي كلها علي بعضها تتحب عامةً. 

_ وإنتِ كمان والله يا فاطمة يا ختي. 

_ إوعك تنساني يا سيد يا خويا
    إوعك الأجانب يخدوك مننا. 

_ متخافيش يا فاطمة يا ختي، 
   هفضل مفتكرك لحد عتبة المطار.. من عيوني! 

طبطت علي ضهري، وقالت بمرح: 
_ ونعم الأصل يا سيد يا خويا! 

_ خيااااانة! 
   بتعملوا إيه يا كلاب! 

بعدت عن ملك وانا بضحك علي رزان، 
بصتلها ملك بضيق مصطنع، وقالت: 

_ جرا إيه؟؟ جرا إيه مفيش باب نرّزع عليه!! 
   داخلة كده من غير إحم ولا دستور! 
   مفيش خِشا خالص. 

كتمت ضحكتي لما لمحت ملامح رزان، 
ورجعت لورا تحسُباً لأي حركة غدر. 

_ وإنتِ مال أهلك يا ملك؟ 
   هيٰ كانت أوضة اللِ خلفوكِ. 

_ مش لازم تكون أوضة اللِ خلفوني 
    عشان تخبطي علي الباب يا صاحبة الذوق الرفيع. 

_ شكلها هتولع! 
قلتها وأنا بترقب الأحداث المشتعلة ما بينهم. 

_ هشمطك قلم يا ملك، هلزقك في الحيطة اللِ جانبك ده! 

_ آخرك فاضي يا رزونههه! 
قالتها ملك وهي بتشوح بإيدها في الهواء بلامبالاه. 

حركت نظري علي رزان، 
اللِ ضيقت عينها بترقب وإبتسمت 
إبتسامة مش سهله، وقالت: 

_ تعالي، وأنا هوريكِ آخري الفاضي. 

وهجمت علي ملك في لحظة، 
بس ملك إستوعبت بسرعة ونطت علي السرير، 

قُمت بسرعة من علي السرير عشان
 رزونه تنط هي كمان، ويحصل خناقة بقي والدم يبقي للركب. 

مسكت رزان ملك ونزلوا في بعض ضرب 
هزار يعني، وكانوا بيضحكوا.. 

_ سارة! 
حركت نظري علي الباب بسرعة 
وكذلك رزان وملك، 

رزان وملك ناموا علي السرير 
وشدوا الغطا عليهم، 

ضحكت جامد عليهم، 
وإتحركت ناحية الباب بترقب شديد 
وفتحته بهدوء، وصادفت مين في وشي... 

_ رزان وملك هِنا! 

_ لية؟ 
_ زين عايزهم!! 

أنا اتوترت لهم وعرفت هما ناموا ليه، 
بصيت ل ياسين، وقلت: 

_ حصل حاجه يعني؟ 

رفع كتفه بجهل، وقالت: 
_ معرفش والله، بس هو قالي أدور عليهم. 

_ شكلهم عاملين بلوة! 
_ الطبيعي.

_ طب يا ياسين هقولهم عشان ينزلوا. 

_ أنا مستني أهو! 
_ لا، روح وهما هينزلوا وراك! 

_ لا يغالية، قالي هات هم في إيدك. 

رفعت حاجبي بتعجب، 
شكل الحوار كبير... والله وجات عليكوا يا رزان إنتِ وملك 
هتتشلوحوا. 

دخلت، 
وشلت الغطا من عليهم، وقلت: 
_ ياسين واقف برة، 
   وحالف ما هو نازل غير بيكوا. 

_ لية هيقتلونا؟ 
_ أنا اعرف إنتوا نيلتوا إيه! 

_ والله ده مَلك الل كسرت اللوحة بتاعت زين! 

ضيفت عيوني بعدم فهم، وقلت: 
_ لوحة إية يا رزان؟ 

_ لوحة كان رَسِمها زين، 
   وقالنا محدش يدخل الأوضة دي ولا يجي يَم اللوحة دي ولا اي لوحة غيرها، بس إحنا الفضول جابنا ولقينا الباب مفتوح فدخلنا نشوفها وقبل ما نعمل أي حاجة ملك خبطتت في الكرسي ووقعت علي اللوحة كسرتها. 

_ واللوحة كان مرسوم فيها إيه؟ 

_ هو ده وقته يا سارة؟ بقولك هنتعلق زي الدبيحة وإنتِ بتقولي اللوحة فيها إيه؟ 
  والله يا ختي إحنا ما نعرف اللوحة كان فيها إيه؟ 

بصيت لملك بشرار، وقلت: 
_ والله يا ملك إنتِ تستاهلي كل اللِ زين ناوي يعمله فيكِ، 
   قومي إتجري كلمي أخوك، وإنتِ كمان قومي يا رزان. 

مسكت رزان إيدي وقالت: 
_ رجلينا علي رجلك، والله ما نخطو خطوة من غيرك. 

ضحكت عليهم، وقلت: 
_ طب يلا! 

نزلنا كلنا، 
وإحنا البنات بنقدم رجل ونأخر عشرة، 

أنا كنت خايفة علي خوفهم، 
مع إن معملتش حاجة بس الصاحب ساحب.. 

لمحت زين كان قاعد علي الكرسي بهدوء، 
إتعدلت في وقفتي وقلت: 
_ ما الواد هاديء هناك أهو يا بنات
   قالبين مرارِتنا ليه ومربين لينا الرعب ليه؟ 

تبادلت رزان وملك النظرات بشحتفه
ضيقت عيني بإسغراب وقلت: 
_ إيه؟ 

_ يا سارة يا حبيبتي زين علطول هادي من بره 
   بس البركان اللِ هينفجر في وشنا كمان دقايق ده من جوه. 

_ اممم! 
قلتها وأنا بهز راسي بإقتناع!. 

_ أطلع أجيب سيادتكم بنفسي ولا هتنزلوا لوحدكم. 

كان صوت زين العالي
انا جسمي إرتعش من نبرته 
ورجعت ورا رزان وملك.. 

نزلت ملك ورزان وهما ماسكين إيدين بعض 
حبايبي كانوا طيبين بس شقيين. 

كانوا واقفين قدام زين، 
وأنا بعدت ووقفت بعيد 
انا مليش دخل بالموضوع 
أنا عايزة أروح لِ بابا سليمة. 

_ قلت الأوضة دي خط أحمر، 
   وقلت ممنوع الدخول فيها، 
  وقلت ملناش دعوة بلي جواها 
   وقلت وقلت وقلت.. صح؟ 

هزت رزان وملك رأسهم بتأييد لِكلامه، 
بصلهم زين بنظرات مخيفة، وقال: 
_ إيه اللِ دخلكم هناك؟ 

كلنا كنا واقفين نترقب الأحداث 
أنا وياسين بس.. 

ورزان وملك كانوا بيبصوا في الأرض 
ومحدش منهم رد علي زين!. 

_ طبعاً مفيش رد، بس فيه عقاب! 

بلعت ريقي بتوتر من جدية الحوار، 
بصيت ل ياسين اللِ كان بيراقب الموضوع بملل 
شاكلهم متعودين ولا إيه؟ 

_ إحنا راضين بأي حاجة إلا خروجة السنة! 

قالتها ملك بسرعه ل زين، 
ضخك زين بخفة، وقال: 
_ وأنا مس راضي غير بخروجة السنة. 

_ لا الله يسترها معاك يا زين، إلا دي. 

_ ولما إنتوا مش قد تحمل كوارث أفعالكم بتعملوها ليه؟ 

_ قلبك أبيض يا زين، هُما مكنوش يقصدوا! 
قلتها أنا بهدوء، 
بصيلي زين بإبتسامة، وقال: 

_ بس لو إتقررت تاني، هتتحملي إنتِ عواقب الأمور. 

_ وأنا مالي يا خويا، 
   أعمل اللِ إنت عايزه معاهم، براحتك! 

ضحك زين وياسين، 
وبصيتلي رزان وملك بغل، 

ضحكت عليهم وعلي ملامحهم، وقلت: 
_ هو إنتوا حبايبي وكل حاجه، 
   بس زين ميتهزرش معاه حضراتكم. 

ضحكنا كُلنا بمرح.. 

___

بعد أربع أيام! 

_ زين! 
_ عيونه! 

بلعت ريقي بتوتر، 
زين بقي بيتعامل معايا بطريقة 
غريبة جداً من ساعة ما كتبنا كتابنا.. 

آه، 
آه، متستغربوش 
الأربع أيام دول حصل فيه حاجات كتير
من ضمنهم جوازنا أنا وزين بعد ما وصلنا أمريكا..

إتقدمت بهدوء، 
وأنا كالعادة بتجاهل كلامه، وقلت: 
_ إحنا هنعمل إيه؟ 
   بقالنا حاوالي يومين مش عارفين نوصل للناس دي، 
  أنا خايفة جداً علي بابا. 

مد إيده ليا، 
وشاور لي وهو بيقول بهدوء: 
_ تعالي يا سارة! 

إتقدمت ومسكت إيده بتوتر، 
قعدني علي الكنبة جنبه وهو ماسك
إيدي وقالي وهو بيبص في عيني: 

_ سارة أنا قلت لك باباكِ بإذن الله مش هيحصله حاجه، 
   مش هيقدروا يإذوه، وأنا واثق من كلامي. 

_ وليه الثقة التامة دي؟ 

_ هُما مش عايزين باباكِ!! 

ضيقت عيني بعدم فهم، 
وهزيت رأسي بإستغراب، وقلت: 
_ أومال عايزين مني! 

بصيلي لبرهه، وبعدين أخد نفس وقال: 
_ مع الوقت هنعرف. 

بصتله من فوق بترقب، وقلت: 
_ بس إنت عارف! 

_ بس مش متأكد! 
_ مش كلام يليق بِـ زين الألفي ده. 

بصيلي بإبتسامة جميلة، 
وقرب مسك خدي، وقال: 
_ بس زين الألفي بيقول كده عشانه كتكوته متخافش! 

_ من إيه؟ 
_ من المعلومات اللِ عندي، 
   واللِ مش واثق منها! 

إتنهدت بتعب، وقلت: 
_ بس بابا وحشني أوي. 

لمس خدي بإيده، 
حسيت برعشه مرت في كل جسمي 
غمضت عيني بتأثر، بس فتحتها تاني. 

_ بكره بإذن الله تجتمعي بيه! 
_ يارب يا زين! 

أكيد مستغربين سرعة الأحداث 
بس كنا مضطرين، 

حصل مشكله كبيرة يوم سفرنا
مابين زين ويوسف، 

يوسف مكنش راضي يخليني اسافر 
وزين طنش كلام يوسف كله وطلب مني أتحرك 
عشان منتأخرش، 

أنا كده كده رايحه عشان بابا 
فأنا معرفش يوسف مش موافق ليه؟ 
بس المشكله هنا ان يوسف ضرب زين!!! 

وزين إتعصب، 
وكان هيحصل خناقة كبيرة 
بس من ستر ربنا إن جدو وعمي جميل حُم. 

إتحركنا من البيت بعد ما جدو 
سحب زين من وسط الخناقة ودخلوا 
المكتب.. 

نص ساعة وخرج زين بهدوءه المعتاد 
وركب العربية، بعد ما طلب مني أركب 
وإتحركنا.. 

كل حاجه هنا مشوشة 
وكل حاجه هنا مليانه ألغاز، 

إضطرينا نتجوز أنا وزين، 
لِ سبب والله العظيم أنا أجهله. 

خرجنا أنا وزين من البيت 
بعد إصرار كبير مني 
وإلحاح شديد. 

زين من ساعة ما عتبنا أمريكا 
وممنوع الخروج من البيت 
عاملي حظر تجول 
من البيت للجنينة 
وبوسي إيدك وش وضهر يا سارة 
نعمة الحمدلله! 

_ الواحد حاسس إنه كان محبوس! 

قلتها وأنا بشم الهوا النقي 
وكنت ماشية جنبه 
وماسك إيدي! 

بصيلي بطرف عينه، وقال: 
_ إحنا مش هنتأخر! 

_ يا زين بطل نكد، 
   ده يوم! 

_ قلت اللِ عندي يا سارة 
   أنا مش ضامن إيه اللِ ممكن يحصل! 

_ أصدك من الناس دول يعني؟! 
_ أكيد! 

_ طب هما عايزين إيه؟ 

وقف، 
وبصيلي وبعدين قال بشرار: 
_ عايزينك يا سارة! 

ضيقت عيني بتعجب، وقلت: 
_ عايزيني أنا!! ليه؟ 

ضغط علي إيدي براحه، 
وقربني منه، وقال وهو بيكلم مشي: 

_ شوفي الزفت بتاعهم ده شافك فين، وعجبتيه! 

_ مين ده يا زين؟! 
_ الرأس الكبيرة اللِ مدبرة لخطف باباكِ. 

بصيت قدامي بتشوش، وقلت: 
_ وهُما هياخدوني! 

_ علي جُثتي! 
   محدش فيهم هيلمس رِمش منك! 

_ إزاي؟!! وبابا!! 

قربني زين منه، 
وحط إيده علي كتفي، وقال: 
_ متقلقيش! 
   أنا عارف أنا هعمل إيه؟! 

وقفت ورفعت عيني له، وقلت بخوف: 
_ زين إنت مش هتسيبهم يأخدوني، صح؟! 

سحبني زين في شارع كان خالي من الناس
  ووقف قصادي، وحاوط وشي بكفوفه 
وبص في عيني بنظرات وقعت في قلبي، وقال: 

_ يا حبيب عيون زين أنا مش هسمح لحد 
  يبصلك بطرف عينه مش ياخدك مني 
   لو عايزين يوصلولك يِتجاوزوني الأول. 

_ ومالوا!! 
بصيت ناحية الصوت 
كانوا رجالة ملثمين.. 

جتت بسم الله ماشاء الله 
كانوا حوالي تلاته، 

إتعدل زين، 
وحركني وراه 
وبص للجتت، وقال: 
_ أهلا بالغوالي! 

_ أهلا بيك يا بن الألفي! 
قالها الراجل اللِ كان في المقدمه 
وخطي خطوة لقدام، وقال: 

_ بص عشان منعملش مشاكل 
   سلمني البنت اللِ معاك، وخلينا نمشي. 

بصله زين ببرود، وقال: 
_ لو راجل تعالي خدها بنفسك! 

الجملة عصبت الراجل فعلاً، 
شاور لواحد من الل واقفين واه 
عشان يتقدم من زين.. 

بلعت ريقي بخوف حقيقي، 
بس شكلي خوفي ملهوش عازة. 

الواد كان مرمي علي الأرض 
وهو ملحقش يعمل حاجه يا حرام، 

وجه دور التاني، 
بس الخناقة طولت شوية 
وللأسف الواد ده عطا ل زين بوكس 
في وشه كان شديد الصراحه 
وده اللِ عصب زين، وخلاه يحدد نهايته.. 

انا والله
ما عارفة اعيط ولا اشجع زين 
ياريت ملك ورزان كانوا معايا 
كنا هنستمتع... 

مفيش دم أنا عارفة 
بس أقسم بالله مرعوبة من اللِ جاي!!! 

وفي وسط ما إحنا واقفين، 
حسيت بحركة حد جاي من ورانا 
بصيت بسرعة، وقلت بصوت عالي:

_ زين! حـــــاسب! 

بس للاسف الراجل كان أسرع 
وضرب زين علي رأسه بقوة. 

الدم ضرب في نفوخي ساعتها 
إتقدمت من الراجل وضربته بالقلم 
بس عينك ما تشوف إلا النور 
زقني بشده خبطت في الحيطة بألم... 

أنا بصيت ل زين، 
كان وقع علي الأرض 
بس هو كان بيحاول يقاوم 
الضربة جات غدر له. 

_ زين! 
_ سارة! 

_ إتحركِ من غير شوشرة! 
قالها الراجل الضخم اللِ كان بيكلم زين، 

إتحركت كتير 
وحاولت بكل قوتي إني افلت منهم 
بس معرفتش 
جتتتت!!! 

_ زين! 
   زين! 

قلتها بصوت عالي وأنا بعيط 
وزين بيحاول يقوم بس مش قادر. 

ضربتهم كتير 
بس هما مش بيتأثروا، 
وإتحركت كتير عشان يسبوني 
وفضلت أصرخ وأنادي علي زين 
الله لمحته فقد الوعي 
والأرض حواليه كلها دم!! 

بس وأنا في وسط الصراخ
والحركة حسيت بشي مؤلم في دراعي. 

وبعد شويه حسيت إن الوشوش بدأت 
تتشوش من قدامي، حتي زين معدتش قادرة أشوفه... 

غمضت عيوني بألم في جسمي، وقلت بهمس خفيف: 
_ زين!!!! 

محتاجين نترقب القادم! 🤩💗
إحنا في تصاعد.. 

تعليقات