رواية عشقتة حتي اذلني الفصل السادس بقلم نوران
غدير:
بعد الحفله كلهم راحوا وبقى جعفر وامه وريم حتى نشتري ذهب وجهاز العرس لان حدده خضير بنهاية الشهر وامي صممت يكون بقاعه ببغداد لان هي ما قبلت تروح لهناك وهمه رفضوا وهي اصرت تالي قبل خضير بس طلع شويه متضايق مبين عليه خضير بمكان ابوهم يتصرف وفعلا وكأنه ابوهم حتى جدي يسكت هو وعمامي من خضير يحجي شخصية قياديه جدا
اما اني كنت متضايقه وكلش مخنوكه وكل اليوم ارتباك وخجل او يممكن خوف جعفر ساكت كلش حلكه ما حركه صار وقت العشا صعدت بدلت وسبحت وصليت ونزلت اساعدهم البنات ما قبلوا على اساس اكعد يم خطيبي هو اني شنو افتهمت منه من اجا لهسه ولا كلمه وحتى مبروك ما كال رحت للصاله كاعدين امي وعمتي وهو واحمد ووالدي
هنا ابويه صاح عليه كال اخذي عمتج تسبح وتغير ملابسها اكيد تعبانين وحضري لزوجج ملابسه والحمام كلمة زوجج خلتني اعيش بغير عالم حلو وكله احلام وردية الانتماء لشخص ثاني شي حلو وخصوصا لمرأة مو قوية مثلي اني احب المرأة اللي تكون تبع زوجها وما تخالفه ولا تجادله حتى يعيشون حياة حلوة يمكن البعض يشوفها ضعف بس اني اشوف هاي المكانه اعلى درجة ممكن تحصلها المرأة قلب وحب زوجها ورضاه وطبعا مو اي زوج لازم يكون بالمقابل يقدم كل ما عنده لاسعادها وراحتها اتمنيت جعفر يكون زوج مثالي ومثل الصورة اللي ببالي بس وعيت على صوته وهو يكوله لابويه ماكو داعي وطلب من احمد ياخذه لغرفته كبر مو ابويه يريدك تتلحلح ويعزمك وهذا يجرجر بنفسه مو لازم عنك ما بدلت
كعدت منزعجه عمتي وامي يحجون بتفاصيل اليوم الثاني واني بالي بعيد عنهم هذا اني شلون اعيش وياه وهو مو طايقني بعدين اكول والله هو رجال ما ينجبر عليش قبل اذا ما يريدني وارجع اتذكر مرضه اني حتى مرضه بالتحديد ما اعرفه وخايفه احس راسي ينفجر من التفكير والحسبات ما اعرف شلونن تعشينا ولا شنو اكلت وترخصت وصعدت لغرفتي ما اريد اقهر نفسي اكثر
غفيت وكعدت على صوت ريم وسارة المخابيل من الصبح كاعدات يضحكن وينكتن
كمت بس صبحت عليهن وفتت طبعا البيت كله احسه بي غصه عليه وكلهم انتبهوا لجعفر شلون يعاملني ببرود ولا مبالاة بس محد يحجي ولا فتحوا الموضوع ويايه
صار وقت طلعتنا وامي وعمتي رفضن اي وحدة من البنات تجي وبس هي وياها ويانا رحنا للسيارة كعدت وره امه سحبتني حطتني يمه عود تريدني قريبه اله نتر بيها وكال الها اصعدي انت اني رجعت اركض والله لو ما عيب اطكها بجيه وما اسكت ابد ضليت الطريق كله مدنكه شلون فشلني فشله وعاط بوجهي الله يجازيك يا جعفر
وصلنا للصاغه واني وكفت بعيد ما تقربت الهم ولا نطيت رأي وامي تكفلت كالعادة بكل شي بحجة تعرف ذوقي وشأحب طلعنا من الصاغه للسوق كملوا كل شي وامي وامه ما يسكتن اني وهو اثنينا انسطرنا وكف سيارته كدام مطعم ونزلنا امه اخذته بصفحه ورجع وره شويه كال خلينا نكعد شويه بعيد عنهن لان راسي يوجعني عبالي حتى يسولف طلع الاخ يريد ينهزم منهن
كعدنا بعيد وهو ساكت واني دمعتي كل شويه تريد تطيح وما اعرف شلون اكمشها طلب هو الاكل ونزلوه وتغده وكمل وغسل واني مثل التمثال كدامه حتى لكمه ما نزلت ببطني وهو اصلا ما انتبه او ما اهتم اكلي ضل على حطته رغم اني اموت عالمطاعم واكلها ما كدرت حتى امد ايدي صاحوني وطلعنا والطريق كله امه تقنع بامي حتى نبطل من سالفة عرس بغداد وفعلا امي اقتنعت مو لسي بس من وصلنا للجهاز والفرشة والدوشك امي كالت الها ما تشتروهن الا اني اجي وغرفة غدير استلمها فارغه ومقفولة واني احط الاثاث قطعه قطعه طبعا همه ضاجوا بس ما كدامهم غير هالشغلات اللي امي مدري ليش رفضت يسووها همه بعدين افتهمت هي سوالف سحر وشعوذة ودجل بس امي ما تأمن بهاي الشغلات ليش هسه صارت عدها ايمان
رجعنا للبيت واكدوا الموضوع اكثر ورجعوا لبيتهم وامي اتفقت وياهم نروح كلنا اسبوع كامل قبل العرس هناك وهي تجهز كل شي طبعا جدي فرح كلش وخضير خابر والدي يتشكر لان امي قبلت تروح الهم وفعلا مثل ما رادوا جبروا امي تدخل بيتهم مره ثانيه لاجل بنتها ولحد الان كلهم يفشلون يكولون شنو اساس الخلاف القديم وامي ليش تكره عمتي سهيلة وزوجة عمي ابو نذير هوايه وخلال خطوبتي كلها توصيني احذر منهن
قرب الموعد وانطلقنا كلنا لبيت جدي ومن وصلنا هناك استقبلونا استقبال اقوى من الاول لان امي ويانا وفعلا بدوا يحضرون لعرسي اللي حتى اني بي غريبه وعبالك ما يخصني جعفر ما اشوفه حتى ببيتهم ماكو الظاهر كارهني وما يريد يشوفني وهو كل هاي الفتره حتى اتصال ماكو منه وخواتي يصبرون بيه ويكولون هسه تتزوجون ويتصلح كل شي بس اني جنت محبطه ومخذوله ليش هيججعفر وشكد هاي حبيبته موتها مأثر بي بحيث ميريد غيرها مره
جنت ساعات اوكف كدام المرايه اشوف نفسي اتأكد بيه شي مو حلو لا والله حلوة وحلوة زيادة بس هو ما يشوف
بايام نصب الغرفه وتجهيزها اني قضيتها بغرفتنا ارتبها امي خلتني ارتبها مثل ما اريد وهي اصلا يمكن بس غرفتي لان جعفر بس من اشتراها للاحشاب دخل الها وبعد ما دخل اخر يومين طلعنا لبيت عمي خالد وصار زعل من عمي ابو نذير لان مو ببيته بس جدي كال براحتهن وهناك زوجة عمي خالد وامي ابتلشوا بتحضيرات الصالون والبدلات المشكله الكل فرحان وسووا حنة نسوان وصارت حلوة وشبعن البنات ركص بهذاك اليوم ما اعرف شنو اسوي والله حتى من اصفن تجي فكرة هروب ببالي وارجع اضحك على نفسي محد جبرني اني وافقت ولازم اكون اقوى وسوالف الجبانات مو وكتها
بيليلتها ما نمت ولا غمضت عيني جانت عندي بس امنية وحدة اسمع جعفر ويطمني ويكلي لا تخافين عندي رقمه وفكرت اتصل عليه بس اسمع صوته عسى قلبي يرتاح بس خفت
اول اللي كعدوا الصبح كنت اني لان اصلا ما نمت صليت وكملت ورحت احضر بالريوك كعدت امي وزوجة عمي لكوني وضلوا يعاتبوني شلون اشتغل واني عروس هو اصلا اني مو حاسه نفسي عروس شكو يعتبون عليه
ما تحملت اكثر انفجرت بالبجي وامي وزوجة عمي كعدوا يسكتون وينصحون ويهدأوني كمية الذعر اللي صار عندي ما ينوصف
صار عرسنا واني مو وياهم لحد ما صارت الزفه والكل انخبص خواتي وامي وكل الموجودين اريد احد يمي منهن كلها راحت اباوع حسيت نفسي بغربه باول لحظه صح هذوله المفروض كلهم اهلي بس اني ردت الاقرب يمي وكان جعفر ووصوله الي اسرع منهن كعد يمي بدون اي كلام والناس تهوس اختنكت بعبرتي مدري وين راحن لمحت مودة يم الباب تبجي اشرتلها تسويلي براسها لا اويلي عليكم احد يجي احس النفس ماكو مدري من الازدحام مدري من الغصه اللي بصدري جنت اشوف العرايس اللي تركص واللي تضحك اشو اني حتى الضحكه عليه صعبه كومني جعفر والكل يهوسون هوسه ضحكتني تكول
جعفر ماخذ رادته وعايف بنات ولايته
شكد كذابين يا الله ما تسكتون اجةي خواتي سلموا عليه ودموعهم كوه حابسيها
طلعت من الباب امي بالطرمه ميته بجي اجتي تركض حضنتها وسمحت لدموعي تبلل ملابسها الانيقه جدا شاورتني كالت انت احلى واجمل عروسه صارت لا تخلين شي يخرب فرحتج وحياتج بعدين صيري قويه ولا تبينين ضعف دفعتني وهلهلت وكأنه هي فرحانه ليش هالنفاق لا امي فرحانه ولا اني مرتاحه ولا جعفر رايدني عرس هذا لو حفلة تنكريه شوكت توكع الاقنعه وتظهر الحقيقه
وما طال الوضع بس وصلنا البيت عمتي سهيلة كالت نكعدها بغرفتهم ترتاح العروس لحد ما تصير زفة الزلم ودوني لغرفتي وضليت وحدي بيها جابوا عشا دخلوه وكالوا شويه ويزفون العريس لحد ما صارت زفة الزلم امي ما ضل دعاء ما كلته
دخل جعفر طول وجاذبيه واناقه لابس بدله لونها كحلي وهو ابيض وشعره اسود اني ما عندي مشكله بي ولا وياه بس هو حتى ما اندار الي راح طلع ملابسه وغيرهم اني بس اسمع حركته بالغرفه ما شلت راسي بعد وكلمه ماكو وره ربع ساعه جفلني صوته
-كومي غدير انزعي البدله وتعالي تعشي
ضليت ساكته ما جاوبته كمل كلامه
-كومي لا تخجلين لان اصلا عيوني عمت من زمان ما اشوف بيهن كومي بدلي والبسي اللي يعجبج بس غدير طلب واحد عندي اهلج وسكنكم ببغداد نساكم يمكن الحجاب والالتزام اني ما اقبل بهالشي تتحجبين ولبس قصير لو مكشوف كدام اخواني ماكو حجابج ما تنزعي نفذي اللي اريده ولا تخليني اضوج اني مو بحال يساعد تره
ضليت ساكته حقه بهاي واني راح انفذ اللي يطلبه اصلا اني جنت اريد اتحجب من قبل بس محد شجعني ولا كال الي تحجبي
وكفت بدلت ملابسي وفعلا جعفر مو يمي اصلا صافن وبغير عالم اتعمدت اتجرد من ملابسي كلها رغم خجلي بس حتى الكي منه استجابه بس هو مو وياي اصلا انقهرت لبست السيت الابيض وكعدنا ناكل هو اكل شويه وكام طلع من الغرفه وبدوا يهلهلون اني اسمع واضحك عود تم كل شي ما انقهرت ولا ضجت اكيد مو اول يوم ولا متوقعه اكثر بس حزت بنغسي كل شي بزواجي ناقص وفرحي بقى ناقص وما اعرف حياتي شكد تبقى بيها نقص لملمت كل شي ووكفت صليت صلاتي وشكرت ربي على السكينه اللي نزلت بقلبي لان جنت متخيله جعفر يأذيني بهذا اليوم وما يكون بهذا الهدوء
................
