رواية حكاية فيروز كاملة جميع الفصول بقلم شهيرة عبدالحميد
عروسة يوم فرحها لما اتجوزت مع حماتها وأخت جوزها في نفس الشقة اتفاجئت في أول ليلة وهي لسه بفستان الفرح أن أمه وأخته بيتخانقوا مع بعض على مين هينام جنبه الليلة!
العروسة كانت فكراهم بيهزروا هما الاتنين وحاولت تضحك على كلامهم بس لما ضحكت أخته وجهتلها سؤال بغضب "انتي بتضحكي على إيه معلش!"
فيروز اتحرجت وقالت لهم بخجل "على هزاركوا يعني"، والمشكلة أنه مطلعش هزار وأن الأم أمرت أبنها يدخل ينام وهتيجي وراه هي، وشاورت لبنتها قالت لها "فهميها براحة ومش عايزة صوت عالي كفايا دوشة اليوم علينا".
دخلت الحماة الاوضة ورا أبنها قفلت الباب، ووقفت العروسة في كامل صدمتها منتظرة أي حاجة تحصل تثبت أن كل الـ حواليها ده مجرد مقلب ومش حقيقي.
اخت العريس "فتحية" شدت العروسة "فيروز" من أيديها قعدتها على الكنبة وقالتلها "لازم تفهمي أن دخولك للبيت هنا مش بالساهل علينا، ولا كان عادي أن أخويا المهندس جاد يتجوز مساحة سلالم زيك لا معاها مؤهل ولا نسبها يليق بينا.. بس أهو النصيب هنقول إيه، وطالما دخلتي بيتنا لازم تعرفي أن أخويا يوم بينام جنبي ويوم جنب ماما، ومش ضروري تعرفي الأسباب دلوقتي".
قامت فتحية وسابت فيروز قاعدة متنحة في الفراغ مش فاهمة حاجة!
ومفيش دقايق وجت فتحية رمت عليها بيجامة مبقعة وقديمة وقالت لها "خدي دي غيري فستانك علشان هترجعيه الاتيليه بكرا الصبح عليه فلوس تأمين، وخشي نامي في الاوضة دي جهزناها ليكي"
بصت فيروز تجاه ما بتشاور كانت اوضة بابها خشب غير مدهون وواضح أن مساحتها صغيرة يادوب تكفي سرير متر في متر.
فيروز كانت داخلة بيتهم وعارفة أنها مجرد خدامة ليهم كلهم، من بداية ما فاجئتها حماتها وهي بتمسح سلم عمارتهم لأول مرة وسألتها إذا كانت متزوجة أو لأ، وعرضت عليها تتجوز جاد أبنها بدون حتى ما تشوفه أو يشوفها، تأكدت أن الست دي بتدور على خدامة في بيتهم بس مدفوعة الأجر.
ولما رجعت فيروز البيت قالت لامها الكفيفة أن في ست مخبولة طلبتها لابنها الام قالتها "طب نشوفه يا حبيبتي، واهو تتستري في بيت بدل ما أنتي شقيانة في كل بيت شوية".
فيروز تاني يوم راحت خبطت على أم جاد وقالتلها أنها موافقة بس يجوا البيت لامها يطلبوها منهم، وبالفعل في نفس اليوم بليل جت فتحية وجاد والست عنايات حماتها علشان يطلبوا فيروز من امها.
ودي كانت أول مرة فيروز تشوف فيها جاد
وعلى عكس ما كانت متوقعة تشوف شاب شكله مخيف أو عنده بشلتين في وشه، لقته شاب وسيم ومهندم وتتمناه أي بنت من بنات العائلات.
فيروز وافقت وفي خلال أسبوع بس حددوا كتب الكتاب وخدها زي ما هي من الكوافير على بيتهم بدون زفاف ولا تصوير ولا أي حاجة خالص.
كل التفاصيل دي ماكنتش فارقة لفيروز، ماكنش فارق لها قد الفستان الابيض الـ صممت على تأجيره، وقد كان.
بس الـ بيحصل في بيت جوزها قصادها لحد اللحظة دي لا يخطر ع البال ولا الخاطر!
متوقعتش أنها تقضي أول ليلة ليها في اوضة حيطانها قربت تطبق على أنفاسها، ومطالب منها حتى متسألش ولا تفهم الـ بيحصل وسبب طاعة جوزها العمياء لأمه وعدم اهتمامه بوجودها كأنها سراب!
فيروز طول الليل كانت بتتقلب على سريرها، مش قادرة تنام ولا تغفل في بيت غريب بناسه عليها.
قامت قعدت على السرير بعد ما سمعت آذان الفجر تردد وراه، ولما انتهى دخلت الحمام علشان تتوضى.
قفلت باب الحمام عليها، ومجرد ما خلصت وضوء بتفتح الباب مبيتفتحش!
حاولت تفتحه بعنف وهي شايفة خيال من ورا أزاز الحمام واقف بيبص عليها وهي بتعافر!
بدأت تنفعل وتقول "حد يفتحلي.. أنت ياللي واقف برا حد يفتحلي"
النور فصل عليها وسمعت صوت جاد بيقول لها "لما تتعلمي تستأذني قبل ما تتحركي من اوضتك نبقى نفتحلك"!
ماكنتش عايزة تصرخ في الحمام وهي في موقف زي ده، قعدت بهدوء جنب البانيو وفضلت دموعها تسبقها على وشها غصب عنها، مش فاهمة نفسها ومش فاهمة حياتها وليه رمت روحها في العالم الغريب ده، حتى جوزها الـ أول ما شافته قالت اكيد لما يقرب منها ويعرفها هيحبها ويصنعوا سوا قصة حب خيالية زي سندريلا والأمير، طلع هو كمان مش طبيعي زي أهله وتصرفاته كلها جحود غير مبرر.
مر ساعات بدون ما تحس بعد ما راحت في النوم من شدة التعب والبكى، لحد ما فاقت على صوت حد بيفتح باب الحمام وبيقولها "أنتي إيه مقعدك هنا يابت أنتي ؟"
كان جاد جوزها، أول ما شافته اتسندت على الحيطان وقالتله "مااا أاانتـ.."
بدون ما يديها فرصة للرد قالها وهو بيشدها من دراعها يخرجها برا "اطلعيلي بس كده أنا مستعجل ومتأخر ع الشغل، أخرجي حضريلي الفطار بسرعة"!
بيتكلم كأنه مش فاكر أنه هو الـ عمل فيها كده وكان سبب في حبستها طول الليل!
خرجت فيروز للمطبخ وعلى وشها علامات استفهام بتبص وراها على باب الحمام الـ قفله جاد، وبالصدفة خبطت في حماتها الـ قالت "مش تبصي قدامك يابنتي ماشية ملوحة كده ليه"
ارتبكت فيروز كأنها خدت خبطة على دماغها فوقتها وقالتلها "ها.. مفيش يا ست هانم حقك عليا مخدتش بالي.. احضرلك الفطار ؟"
الست عنايات كان أسلوبها أهدى بكتير من عيالها، وقالت لها "لا يابنتي تسلمي لو كوباية نسكافيه افوق بيها يبقى كتر خيرك، بعدين أنا بقيت حماتك قوليلي يا ماما مفيش ست هانم دي"
هزت فيروز راسها وقالت لها بابتسامة "أمرك يا ماما، طب هعملك سندوتش مع جاد بالمرة أنا داخلة احضرله فطار"
الأم قالت لها بتعجب "فطار لمين! جاد نزل شغله من شوية"
فيروز اتجمدت مكانها من الصدمة
طب والـ....!!
والـ دخل الحمام من شوية!
الأم سابت فيروز مكانها بعد ما هزت أكتافها مش فاهمة هي مصدومة كده ليه، واتجهت ناحية الحمام بتقول "مين شاب نور الحمام شغال كده بس ع الصبح".. وفيروز متتبعاها بعيونها ولسانها مشلول مش قادر ينطق، فتحت الام باب الحمام علشان تصرخ مرة واحدة وتلاقي****
