رواية جوازة العار الفصل الاول
حسن اللي عمره 20 سنه كان واقف قدام الفيلا الضخمه بتاعة صاحبه مازن وهو باصص حواليه بتوتر شديد وبعدها الباب اتفتح وخرج مازن بسرعه اول ما شافه وراح عليه حضنه وقال
مازن
اخيرا شوفتك في الفيلا عندنا اي يا اخي انا ياما اتحايلت عليك تيجي تشوفني هنا في الفيلا وطول عمرك كنت بترفض
حسن فضل واقف ساكت تماما ولا كأنه سمع حرف من اللي مازن قاله ووشه كان باين عليه الهم والخوف
مازن
هو في ايه يا ابني انت عامل كده ليه انت واكل سد الحنك ولا ايه اوعى تكون واقع في مشكله ومش عايز تقول لي يا حسن
وفجأه صوت الكعب بتاع نعمه هانم ضرب في الارض والكل سكت اول ما نزلت من على السلم بهيبتها وجبروتها لانها كانت كبرت البلد وكل الناس بتخاف منها
وبعدين بصت لمازن وقالت
نعمه
حسن مش جاي علشان خاطرك انت حسن جاي علشان خاطري انا
مازن
قصدي ايه بالكلام ده انا مش فاهم منك حاجه
نعمه رفعت راسها بكبرياء وقالت
نعمه
احنا كتبنا الكتاب النهارده الصبح وهو جاي هنا بصفته جوزي مش بصفته صاحبك
مازن حس ان الدنيا لفت بيه وبعدين صرخ فيها وقال
مازن
حرام عليك ايه اللي انتي بتعمليه فيا ده هو انتي كل شويه تتجوزي ومتجوزه عيل من دور عيالك
وبعدين بص لحسن بغضب شديد وقال
مازن
اه صحيح هو انا مستغرب ليه ما انت طول عمرك حلمك ان يكون معاك فلوس كثيره ولا ناسي كنت بتقول لي ايه
وفجأه نعمه قربت منه وضربته بالقلم قدامهم كلهم وقالت
نعمه
اتكلم مع جوزي باسلوب محترم اكثر من كده علشان ما تعرفش انا ممكن اعمل فيك ايه
مازن حط ايده على وشه وهو مصدوم وبعدها خرج من الفيلا كلها وهو بيجري لحد ما وصل عند الترعه وقعد على الارض ودموعه بتنزل منه بغضب وقهر
وفي الوقت ده رحاب اخت حسن راحت قعدت جنبه بهدوء وبعدها قالت
رحاب
انا عرفت باللي حصل وبجد ما تعرفش انا زعلت ازاي من اخويا بسبب اللي هو عمله ده اوعى تزعل نفسك يا مازن
مازن قام وقال
هو انتي جايه عايزه مني ايه دلوقتي اتفضلي لو سمحتي امشي منين مش عايزه اشوف وشك ولا وش اخوك ثاني
رحاب
اخص عليك يا مازن وانا كان ذنبي ايه يعني في الحوار ده علشان خاطر تكلمني بطريقه ان انت بتتكلم بيها دي
مازن
حرام عليكوا فضلتوا تلعبوا عليا انتي واخوك هو علشان خاطر يعرف يقرب من امي ويتجوزها وانتي علشان خاطر الفلوس اكيد هستنى ايه من عيله فقيره جعانه زيكم
وبعدها قام رحاب وقالت ليه
رحاب
اخص عليك يا مازن انا عمري ما كنت اتوقع ان انت تقولي الكلام الغريب اللي انت بتقوله ده انا مش من عيله جعانه وانت عارف متاكد كويس قوي ان انا بحبك ولا يمكن استغنى عنك بس بعد كلامك ده كل واحد مننا يروح لحاله
وبعدها سابته ومشيت وهي عماله تعيط ومش شايفه قدامها من كتر القهر وفي نص الطريق فجأه حد مسك ايديها بعنف لفت لقيته يوسف ابن عمها وهو بيبصلها بغضب شديد وقال
يوسف
انا مش عارف البني ادم ده عاجبك في ايه علشان تخرجي في نص الليل كده وتروحي تقابليه
رحاب شدت ايديها منه بعصبيه وقالت
رحاب
هو انت ماشي ورايا ولا ايه مالكش دعوه بالحوار ده
يوسف قرب منها اكتر وقال بغضب
يوسف
بقى بقى انتي بتقولي لي ما ليش دعوه طب انا هوريكي هعمل فيكي ايه
ومسكها من شعرها بعنف وهي صرخت من الوجع وفضل يجرجرها لحد ما وصل بيت ابوها
وكان ابوها قاعد حاطط ايده على راسه ومكسور بسبب اللي ابنه حسن عمله واتجوز واحده كبيره قد امه اول ما شاف يوسف وهو داخل برحاب بالشكل ده قام مفزوع وقال
سالم
في ايه يا يوسف انت ازاي تمسك بنتي بالطريقه اللي انت ماسك بيها دي
يوسف زقه رحاب قدامه وقال بغضب
يوسف
ابنك جاب لنا العار وبنتك كمان عايزه تعمل فينا كده انا جايب الهانم من حضن مازن
رحاب شهقت وهي عماله تعيط وقالت
رحاب
كذاب يا بابا والله العظيم ما عملت كده انا بس كنت بحاول افهمه اللي حصل واخليه ما يكرهش حسن بالشكل ده
الاب
هو انا ناقص فضايح يا بنتي علشان خاطر تروحي تعملي حاجه زي كده مش كفايه اللي اخوك عملوا فينا وسيرتنا بكره هتبقى على كل لسان
يوسف
عيب تقول الكلام ده يا عمي وانا موجود انا عايزه اقول لك ان انا هكتب على بنتك النهارده هبعت اجيب الماذون وهتكون مراتي
وفي الوقت ده رحاب اتعصبت وقالت
رحاب
انت لو اخر واحد في الدنيا انا لا يمكن اتجوزك ابدا انت سامع ولا لا
يوسف
انا عايزه اسمع الكلام ده منك انت يا عمي اروح اجيب الماذون واتجوزها فعلا ولا البلد كلها هتعرف ان بنتك وابنك ماشيين على حل شعرهم
الاب كان مصدوم من الكلام اللي يوسف بيقوله بس عارف ان يوسف ده مش كويس وفعلا هيطلع سمعه على بنته
سالم
روح يا ابني هات الماذون وانا هخليها تكون مراتك الليله دي يمكن كده نلحق باقي سمعتنا قبل ما البلد كلها تاكل في لحمنا وتفضل تتكلم علينا ليل ونهار بسبب اللي حسن عمله
يوسف ابتسم بخبث وبص لرحاب اللي كانت واقفه مصدومه ودموعها نازله وبعدها خرج من البيت وهو فرحان جدا
ورحاب جريت على ابوها بسرعه ووطت على ايده تبوسها وهي بتعيط بانهيار
رحاب
ارجوك يا بابا اوعى تعمل فيا كده انا لا يمكن اتخيل نفسي ان انا ابقى مرات يوسف انت عارف كويس قوي انه انسان مش كويس وبيكرهني من زمان وعايز يتحكم فيا علشان يكسرني وبعدين انا عمري ما حبيته ولا حتى فكرت فيه بالطريقه دي
سالم دموعه نزلت وهو بيبص لبنته بقهر شديد وبعدها قال
سالم
ما بقاش الامر بايدي خلاص يا بنتي انتي شايفه بنفسك اللي احنا بقينا فيه اخوكي ضيعنا وخلى الناس كلها تتكلم علينا ويوسف لو اتجنن وطلع عليكي كلام مش هنعرف نرفع راسنا في البلد تاني
رحاب فضلت تعيط وهي ماسكه في هدوم ابوها وقالت
رحاب
يعني تضحيني علشان خاطر كلام الناس يا بابا يعني اعيش باقي عمري مع واحد انا بخاف منه ومش طايقاه علشان بس الناس تسكت عننا يومين
سالم قعد على الكرسي وهو حاطط ايده على قلبه من كتر القهر وقال
سالم
والله يا بنتي لو بايدي كنت هخبيكي في عيني وما اخليش حد يزعلك بس انا راجل مكسور ومش قادر احارب الناس والكلام والفضايح اكثر من كده
رحاب قامت وهي بتشهق من العياط وبعدها دخلت اوضتها وقفلت الباب عليها وفضلت ترمي نفسها على السرير وهي بتعيط بانهيار
وفي نفس الوقت في فيلا نعمه
كانت نعمه قاعده في اوضتها بكل غرور وهي لابسه قميص حرير وشعرها سايب على ضهرها وحسن قاعد قدامها على السرير متوتر ومش قادر يرفع عينه فيها
نعمه
ايه يا عريس هو انت هتفضل قاعد كده ولا ايه مش ناوي تغير هدومك ولا انت ناوي تفضل باصص في الارض طول الليل بالشكل ده
حسن بلع ريقه بالعافيه وبعدين قال
حسن
انا مش قادر استوعب اللي حصل لحد دلوقتي حاسس اني في كابوس ومش عارف اصحى منه وكل حاجه حصلت بسرعه قوي فوق ما عقلي يستحمل
نعمه قربت منه وهي بتبتسم وقالت
نعمه
وانت زعلان ليه دلوقتي انت بقيت في عز ومال وجاه وكل اللي نفسك فيه هيبقى تحت رجليك بدل الفقر والذل اللي كنتوا عايشين فيه
حسن رفع عينه فيها لاول مره وقال بقهر
حسن
انتي عارفه كويس قوي ان انا اتجوزتك ليه ومش متجوزك عشان المال والسلطه زي ما انتي فاكره انا اتجوزتك علشان تقوليلي زينه راحت فين
اول ما سمعته نعمه اتغيرت ملامحها واتعصبت وقالت
نعمه
مش عيب عليك تكون قاعد مع مراتك الليله دخلتكم النهارده وتجيب سيرة واحده ثانيه بالشكل ده هو انت مش حاسس انك جرحتني بكلامك ولا ايه
حسن قام وقف وبصلها بغضب وقال
حسن
هو انتي هتلعبي بيا ولا ايه انتي قلتيلي بنفسك انك هتقوليلي مكان زينه فين مقابل اني اتجوزك وانا مش هقرب منك ولا هعتبر الجواز ده حقيقي غير لما اشوف زينه بعيني واطمن انها كويسه
نعمه ضحكت بسخريه وهي باصه له من فوق لتحت وبعدها قالت
نعمه
واضح ان البنت دي عامله عليك شغل عالي قوي لدرجه انك سايب كل اللي حواليك ومش شايف غيرها حتى بعد ما بقيت جوزي
حسن قرب منها بعصبيه وقال
حسن
ابعدي عن اللعب ده وقوليلي زينه فين بدل ما يحصل حاجه انتي مش هتعجبك
نعمه اتنهدت وبعدها مشت ناحية الباب وقالت وهي ماسكه المقبض
نعمه
وانا مش هقولك مكانها فين الا لما اتأكد بجد انك اتجوزتني عشان خاطري مش علشان خاطر تعرف مكانها وبس
وبعدها خرجت من الاوضه وسابته لوحده
وحسن فضل واقف قدام المرايه يبص لنفسه بكسره وقهر وبعدها ضرب المرايه بايده بعصبيه وبدأ يفتكر اللي حصل زمان
فلاش باك
زينه كانت قاعده مع حسن في الأرض بتاعت ابوها والهواء ساكت حواليهم كأن الدنيا كلها مستنيه لحظه حكم على قلبين بيحبوا بعض
زينه
انا مش قادره اصدق الكلام اللي انت بتقوله ده يعني خلاص كلها النهارده وهتيجي بكره تتقدم لابويا وتثبت قدام الكل انك جاد في موضوعنا
حسن
انا بجد خايف قوي حاسس ان ابوكي مش هيوافق عليا انتي عارفه ظروفي عامله ازاي ومش عارف انا داخل على ايه بس انا مش قادر اسيبك مهما حصل
زينه قامت وقفت قدامه وبصت له بعناد وحب في نفس الوقت وقالت
زينه
هو انت مش واثق في حبك ولا ايه انا هقف قدام العالم كله واقول ان انا بحبك ومش هخاف من حد ولا من كلام الناس
وفجأه صوت نعمه جه من بعيد وهي معديه بالعربيه بتاعتها وقفت قدامهم ونزلت وقالت
نعمه
ايه يا حسن اللي انت بتعمله في الضلمه ده مش عيب ولا انت فاكر نفسك بعيد عن عيون الناس
حسن قام وقف بسرعه وقال
حسن
هو احنا كنا بنعمل ايه احنا قاعدين محترمين اهو ومفيش حاجه غلط بتحصل
زينه بصت لنعمه وقالت بعصبيه
زينه
مش تباركي ليا يا كبيره حسن بكره هييجي يتقدم لي وهتجوز واحد من سني مش عيل صغير لسه في ابتدائي
ساعتها نعمه نزلت من العربيه بسرعه وقربت من زينه وضربتهاا بالقلم قدام حسن والشارع كله وقالت بغضب
نعمه
انا هندمك على الكلام اللي قولتيه ده وهخليكي تعرفي ان اللي يتحداني لازم يدفع التمن
زينه مسكت وشها بس بسرعه رجعت بصت لنعمه بكبرياء وقالت
زينه
انا اللي هندمك على القلم ده وبكره تشوفي انا هعمل ايه فيكي لما يجي وقت الحساب
حسن وقف بينهم مش قادر يتكلم ومش قادر يستوعب اللي بيحصل وقال بصوت متوتر
حسن
ما كانش لازم تقفي قدامها وتقولي لها الكلام ده انتي عارفه ان هي ام صاحبي ومش سهل نفتح معاها مشاكل بالشكل ده
زينه بصت له بحزن وقالت
زينه
انا مش بخاف من حد يا حسن وبعدين هو انت راضي علي الكلام اللي قالتو ليا يعني علي العموم يا سيدي انا غلطانه
وبعدها زينه مشيت وهي غضبانة وسايبه الجو كله نار وراها
وثاني يوم حسن كان رايح بيت زينه علشان خاطر يتقدم ليها وكان ابوها قاعد وامها وبعدين ابوها فال
الاب
الحقني يا حسن يا ابني انا صحيت ما اعرفش بنتي راحت فين وعماله ادور عليها في البلد كلها ومش لاقيها
حسن
ايه الكلام الغريب اللي انت بتقول عليه ده هكون راحت فين يعني انت دورت عليها كويس اوي
الاب
اكيد يا ابني عملت الكلام ده ارجوك تدور معايا عليها
بعدها البلد كلها فضلت تدور عليها وفي يوم كان حسن قاعد عند الترعه وراحت عنده نعمه
نعمه
وقوم يا حسن الوقت اتاخر وهي مش هتجيلك شكلها كده لقيت واحد اغنى منك او واحد احسن منك
وبعدها حسن قام من المكان اللي هو كان قاعد فيه وبعدها قال ليها
حسن
ايه الكلام الغريب اللي انت بتقولي عليه ده انا مش فاهم منك حاجه وبعدين هو انت عرفتي منين ان زينه اختفت احنا مش جايبين سيره لحد
نعمه
ما هو انا لازم اكون عارفه علشان انا اللي عملت فيها كده ومش ناويه ارجعها ليك الا بشرط واحد
حسن مسكها جامد وقال
حسن
كل الا زينه انتي ما تعرفيش انا ممكن اعمل فيكي ايه انت سامعه ولا لا قولي لي دلوقتي حالا زينه راحت فين
نعمه شدت ايديها من ايده وقالت
نعمه
جرى ايه حصل في ايه اهدى كده وخلينا نتكلم بهدوء علشان خاطر اي حركه تهور هتحصل منك انت اللي هتخسر زينه انا ممكن اقتلها بايديا دول
حسن
والله العظيم انا مستعد اعمل اي حاجه انتي عايزاها بس ارجوكي قولي ليا مكان زينه فين
نعمه
هعمل كده بس بشرط واحد انك تيجي لحد الفيلا بتاعتي وتقولي ان انت عايز تتجوزني وساعتها اشوف انا هوافق ولا لا
