img { max-width: 100%; height: auto; display: block; } رواية دوران الطيف ( كاملة جميع الفصول ) بقلم هاجر نور الدين

رواية دوران الطيف ( كاملة جميع الفصول ) بقلم هاجر نور الدين

 

رواية دوران الطيف كاملة جميع الفصول بقلم هاجر نور الدين 

_ هو ليه مش جوزي؟

كانت صاحبتي بتقول السؤال دا بصوت واطي
ولكن أنا كنت قاعدة جنبها بالظبط فـ سمعتها.

بصيتلها بإستغراب وبصيت ناحية اللي بتبص ليه وكان كريم خطيب صاحبتنا التالتة، شرقت من الكابتشينو اللي كنت بشربهُ.

قربت منها وقولت بإنفعال طفيف وصوت واطي:

= إنتِ متخلفة ولا إي، إي اللي بتقوليه دا؟
إبعدي عينك عن خطيب صاحبتنا إنتِ شكلك إتجننتي رسمي!

بصتلي بإنتباه وبعدين قالت بتوتر:

_ هو إي العبط اللي بتقوليه دا،
أنا هبص لخطيب أختي إزاي يعني؟

بصيتلها بعدم تصديق وقولت:

= أومال إي اللي إنتِ لسة قايلاه دا؟

إتكلمت ببجاحة وقالت بإنكار:

_ بقول كدا على حد في خيالي وسرحت مكنتش شايفة أصلًا اللي قدامي ممكن بقى تسكتي عشان كلامك المتخلف دا هو اللي هيعمل مشاكل!

بصيتلها بغضب وصاحبتنا التالتة هدير قالت بتساؤل وهي بتبصلنا بإبتسامة:

= في إي يابنات بتتخانقوا على إي؟

إبتسمتلها عشان متشكش في حاجة وقولت بهدوء:

_ مفيش حاجة بس إنتِ عارفة يارا دماغها تعبانة وبتنشن معايا على حاجات كتير.

ضحكت وقالت:

= إنتوا دايمًا خناق كدا، إسكتوا شوية حتى مش قدام كريم.

بصيت لـ يارا بغضب وقولت برسالة مستخبية تفهمها:

_ صح مش قدام كريم خالص،
هنقوم أنا ويارا ونسيبكم تكلموا الخروجة لوحدكم عشان أنا ماما كلمتني عايزاني معاها في مشوار.

إتكلمت يارا بإعتراض وقالت:

= إنتِ رايحة مع مامتك مشوار أنا مالي،
روحي إنتِ إمشي.

رديت عليها وأنا بقوم وبمسكها من إيديها وببرق:

_ قومي نسيبهم لوحدهم هتقعدي معاهم تعملي إي يا باردة قومي سيبيهم براحتهم.

شديتها بالغصب وهي قامت معايا ومشينا من قدام يارا وكريم،
وقفنا على جنب بعد ما مشينا حبة حلوين وهي باين عليها الضيق.

ربعت إيدي بنفاذ صبر وغضب وقولت:

_ متخلينيش أشوفك غلط يا يارا وأصدق اللي حصل قبل كدا.

برقت وقالت بنبرة عدم تصديق:

= لأ صدقي لو عايزة تصدقي، إنتِ اللي بتحطي في دماغك حاجات كتير محصلتش ولا بتحصل دي بتاعتك إنتِ وإنتِ حرة.

إتكلمت بتحذير وقولت بتنهيدة:

_ يارا من غير كلام كتير، أنا مش عيلة صغيرة ولا عبيطة عشان مفهمش اللي بيحصل واللي بيتقال، لو كان دا مشكلة عندك إياكِ تطلعيهم على صاحبتنا، يارا عِشرة عمري ومش هسمحلك تزعليها ولو بكلمة.

ردت عليا بضيق وقالت:

= على فكرة أنا مسمحلكيش تتكلمي معايا كدا هو في إي يا غزل،
هي صاحبتي أنا كمان برضوا!

رديت عليها بحِدة وقولت:

_ إنتِ تتحسبي علينا دخيلة جديدة،
لسة موصلتش لمرحلة إني آأمنلك على نفسي وعلى صاحبتي،
وإنتِ ما شاء الله بدأتي تثبتيلي مدى الأمان اللي ممكن أخدهُ منك.

خلصت كلامي وسيبتها وركبت الأتوبيس،
كانت بصالي بغضب ومتضايقة والعربية إتحركت ومشيت.

روحت البيت وأنا تعبانة وحاسة بصداع رهيب،
قررت مفكرش تاني وللصراحة حسيت بالذنب شوية عشان يمكن ضايقتها بكلامي، مكنتش أقصد أبدًا أضايقها ولكن عشان لو بتفكر في حاجة متكملش تفكير فيها وترجع عن كل اللي بتفكر فيه وحش لصاحبتنا.

نمت من كتر التعب ولما صحيت من النوم لقيت 7 مكالمات من أدهم، إتنهدت بتعب ورميت الموبايل على السرير وقومت بدأت أغسل وشي وأفوق.

عملت القهوة بتاعتي وبدأت أجهز وأتا بشربها عشان أنزل للشغل،
الموبايل رن تاني وكان أدهم، فضلت باصة للموبايل كام ثانية بفكر أرد ولا لأ.

ولمن قبل ما أرد سمعت صوت خناقة برا في الصالة،
سيبت الموبايل على التسرحية وغمضت عيني بقوة من المشاكل بتاعت كل يوم وخدت نفس عميق.

طلعت السماعات حطتهم في وداني وشغلت آي حاجة وعليت الصوت عشان مسمعش الخناق وخلصت لبس ونزلت على الشغل على طول.

أول ما وصلت قعدت على مكتبي وفتحت الجهاز بتاعي عشان أجهز للرد على العملاء.

رن أدهم تاني وتأففت بضيق وفتحت المكالمة،
رديت بهدوء:

_ أيوا يا أدهم.

رد عليا صوتهُ المتعصب وقال:

= هو أنا مش برن عليكِ من الصبح مش بتردي ليه؟

رديت عليه بعد تنهيدة وقولت:

_ أولًا مخدتش بالي من الممالمات ومكنتش فاضية،
ثانيًا ليه بتعاتبني في حاجة زي دي وإحنا المفروض خلاص سايبين بعض؟ "هاجر نورالدين"

رد عليا وقال بهدوء:

= إنتِ قررتي كدا خلاص يعني؟

إبتسمت بسخرية وقولت:

_ قررت إي، هو مش إنت اللي قولت؟

رد عليا بمنتهى الهدوء وقال بتساؤل عشان يقلب الطربيزة عليا:

= سؤال بس، إنتِ عايزة كدا خلاص يعني؟

نفخت وقولت بغضب طفيف:

_ أدهم، أنا مبحبش الأسلوب ولا الطريقة دي،
إنت اللي قايل أخر مرة إن كل شيء بيننا إنتهى عشان مش عايزة أسمع كلامك في إني أجيب حاجات مش عليا وبتحاول تضغطني وأنا فيا اللي مكفيني صدقني.

سكت ثوانٍ وأنا كنت إتعصبت،
رجع إتكلم تاني بهدوء وكأن محصلش حاجة وقال:

= خلاص إهدي ونحل كل حاجة ونتتفق، لكن مش دي أكيد اللي هتخلينا نسيب بعض.

إبتسمت بسخرية وقولت:

_ بجد!
وليه مقولتش لنفسك كدا يا أدهم، بالله عليك أنا بجد مش مستعدة أكمل في علاقة الطرف التاني اللي المفروض العقل فيها متردد وبكذا قرار.

إتكلم أدهم بتساؤل وقال:

= لأ مش فاهم، قصدك إي يعني؟

إتكلمت بمنتهى البساطة وقولت:

_ قصدي إننا نفضل على قرارك بتاع المرة اللي فاتت،
لأني معنديش رفاهية التردد والرجوع في القرارات دلوقتي،
ومتضطرة أقفل دلوقتي عشان ورايا شغل كتير.

إتكلم وقال بتساؤل:

= إنتِ شايفة كدا يعني؟

رديت عليه وقولت:

_ يلا يا أدهم لو سمحت معايا شغل.

رد عليا بضيق وقال:

= تمام يا غزل، سلام.

قفلت معاه المكالمة ونفخت بضيق وبدأت أعمل شغلي،
الحقيقة إن مشاكلي والمشاكل اللي في البيت وضغط الشغل مخلييني مش قادرة أستحمل حد وبقيت أتعب من أقل نقاش.

أنا الفترة دي محتاجة حد يقاوم معايا كل اللي بيحصل ويقومني لو شافني بدأ توازني يخِف، مش حد يضغطني أكتر!

في نص اليوم ماما رنت عليا، 
رديت عليها بهدوء وهي قالت بضيق:

_ شوفتي اللي حصل الصبح من أخوكي عشان مراتهُ؟

غمضت عيني وأنا مش قادرة ولا مستعدة أسمع مشاكل ولكن مقدرش أخلي حاجة في قلبها وقولت وأنا بستحمل الضغط اللي جاي في المكالمة:

= إي اللي حصل يا ماما مسمعتش عشان كانت في ودني السماعة.

إتكلمت بضيق وهي بتعاتبني أنا:

_ ما طبيعي صح متسمعيش، ما إنتِ السماعة في ودنك 24 ساعة وفي عالم تاني ولا همك حد ولا اللي برا ياكش يولعوا صح؟

إتنهدت وقولت بهدوء:

هاجر نورالدين.

= إي اللي حصل يا ماما؟

ردت عليا وبدأت تحكيلي وهي بتقول:

_ دا بيزعقلي عشان مراتهُ، جاي يقولي ليه خليتيها تقوم تغسل المواعين وليه تخليها تعمل حاجة بالإجبار وتتعبيها وهي مش ضيفة والمفروض ليها واجبها.

غمضت عيني وأنا بسمع وبقول:

= وبعدين.

بدأت تكمل الحكاية والكلام من تاني وأنا سامعة برغم إن دا المعتاد واللي دايمًا بيحصل.

بعد الشغل إتصلت بيا هدير وطلبت مني أروح معاها عشان ننقي فستان كتب كتابها اللي فاضل عليه 3 أسابيع.

طبعًا دي صاحبتي ومقدرش أرفضلها حاجة،
وصلت للمكان اللي إتفقنا نتقابل فيه ولفينا كتير جدًا.

من أتيليه للتاني عشان نلاقي فستان حلو،
ولكن هي كانت مترددة ومفيش حاجة خطفتها.

الوقت كان اتأخر قولتلها بإبتسامة:

_ ياستي متزعليش وبعدين دا لسة أول مكان نروحهُ،
بكرا ننزل تاني منطقة تانية وندور فيها براحتنا وإن شاء الله نلاقي.

إتكلمت وقالت بسعادة وحماس:

= خلاص إتفقنا بس إوعي تزهقي مِني دا لسة بدري،
وتعالي ناكل عشان كتر اللف جوعني.

ضربتها في كتفها وقولت وأنا بضحك:

_ أزهق من مين يابنتي إنتِ عبيطة،
تعالي ناكل وعلى حسابك.

ضحكت وقالت:

= لأ أنا بقول إن أكل ماما أولى بيا.

ضحكنا وفضلنا نهزر وبعدين فعلًا دخلنا ناكل وبعدها روحنا.

تاني يوم صحيت على رنة موبايلي كانت الساعة لسة 8 الصبح وتقريبًا نايمة بقالي 4 ساعات.

كانت هدير اللي بترن وأول ما فتحت المكالمة وقبل ما أرد سمعت صوتها وهي بتصرخ واللي خلاني أقوم أتفزع وبتقول:

_ إلحقيني يا غزل بالله عليكِ أنا مش عارفة أرن على مين تاني غيرك، كريم مش بيرد على التليفون.

إتكلمت بخضة وقولت وأنا بقوم من السرير وبحاول أجمع:

= طيب إهدي وفهميني إي اللي حصل عشان مش فاهمة!

ردت عليا وقالت بعياط وخوف:

_ البوليس خبط على باب بيتنا من شوية وخدوني معاهم بتهمة مخدرات لقوها في شنطتي بعد بلاغ ومعرفش جات منين إلحقيني والنبي.

شهقت وقولت بعدم تصديق وخوف عليها:

= إزاي يعني، طب قوليلي إنتِ في قسم إي وهجيلك.

قفلت معاها بعد ما قالتلي وطلبت محامي قريبنا ييجي معايا،
روحتلها وأول ما روحت شوفت يارا كانت موجودة، مهتمتش ودخلت على طول أشوف هدير.

تعليقات