رواية حضرت الظابطة في عصمة صعيدي الفصل الاول
كارما ظابط في الداخليه كانت واقفه وسط الفيلا الكبيره وهي بصاله بثبات قدام فهد الهلالي كبير البلد
أما هو فكان واقف بهيبته الصعيديه وجلابيته السودا
فهد
انتي خابره بتقولي ايه يا حضرة الظابط
انتي داخله داري وواجفه جصادي عاد وتجولي إن فهد الهلالي جتال جتله
كارما بصتله بقوه وقالت
كارما
كل الأدلة ضدك وكل حاجة بتقول إنك انت القاتل
واتفضل قدامي على القسم
فهد سكت ثانيه وبعدين ضحك ضحكه قويه هزت المكان كله وقال
فهد
بجى انتي عايزه كبير البلد يروح وياكي ع القسم
شكلك إكده ما خابراش انتي بتعملي ايه يا بت الناس
كارما قربت منه وهي رافعه راسها وقالت
كارما
أنا عارفة كويس بعمل ايه
وياريت تنفذ الكلام بدل ما استخدم سلطتي
فهد بص للرجاله اللي حواليه واتكلم بصوت هادي بس كله هيبه
فهد
شايفين يا رجاله حضرة الظابط عايزه تجبض ع فهد الهلالي
الرجاله ضحكوا جامد لكن محدش اتحرك
كارما لفت ناحيتهم بعصبيه وقالت
كارما للعساكر بتوعها
انتو واقفين بتتفرجوا على ايه خدوه على القسم حالا
العساكر بصوا لبعض بتوتر ومحدش اتحرك من مكانه
وفهد كان واقف مبتسم وكأنه متأكد إن محدش يقدر يلمسه
كارما زعقت بغضب
كارما
أنا بقولكم خدوه ده أمر
وفجأه اتحرك اتنين من العساكر بخوف وراحوا وقفوا جنب فهد
لكن فهد رفع ايده وقال بهدوء
فهد
سيبوهم يا حضرة الظابط
أني هاروح وياكي برجلي
عشان تعرفي إن فهد الهلالي ما يخافش من حد
وبالفعل خرج معاهم وسط نظرات أهل البلد اللي كانوا واقفين قدام الفيلا مصدومين
ولما وصلوا القسم نزل فهد من العربيه بكل ثبات
وكل الظباط والعساكر بقوا يبصوا عليه بخوف
دخلت كارما على مكتب المأمور وهي واقفه بكل قوة وقالت
كارما
المتهم فهد الهلالي تم القبض عليه يا فندم
المأمور قام مفزوع من مكانه وقال
المأمور
انتي اتجننتي يا كارما انتي جايبه فهد الهلالي ع القسم
انتي عارفه ده لو البلد كلها ولعت محدش يقدر يقربله
كارما قلعت الكاب من على دماغها وحطته فوق مكتب المأمور وقالت بثقه
كارما
أنا مليش دعوه هو مين أنا قدامي متهم وعندي أدله كفايه تثبت إنه قاتل
المأمور ضرب كف بكف وهو بيقول بخوف
المأمور
شكلك اتجننتي يا كارما انتي متعرفيش مين ده
ده فهد الهلالي ده البلد كلها بتمشي بأمره
اسمعي الكلام وطلعيه حالا وخليه يمشي لاحسن والله ما تعرفي اي اللي هيحصلنا
كارما بصتله بثبات وقالت
كارما
الكلام ده مش هيحصل أبدا وطول ما أنا موجوده القانون هو اللي هيمشي ومهما كان مين قدامي هيتحاسب
المأمور قعد على كرسيه وهو ماسك دماغه بخوف
أما كارما خرجت من المكتب بخطوات ثابته
ودخلت المكتب
ولقت فهد قاعد على الكرسي بكل هدوء ورجله وحاطط رجل علي رجل
كارما قعدت قدامه وفتحت الملف وقالت
كارما
ياريت تجاوب على الأسئلة بدل ما الموضوع يسوء عليك أكتر
فهد رفع عينه عليها ببرود وقال
فهد
وأني من مېتا بخاف من السوء يا حضرة الظابط
كارما اتكلمت بحده
كارما
ليلة قتل شوقي العطار كنت فين
فهد ضحك بسخريه وقال
فهد
كنتي جايباني أهنا عشان تسأليني سؤال زي ده
انتي شكلك صغيره ع اللعبه دي جوي
كارما خبطت بإيدها على الترابيزه وقالت بعصبيه
كارما
رد على السؤال
فهد قام مره واحده بعنف لدرجة إن الكرسي وقع وراها وقرب منها لحد ما بقى وشه قصاد وشها مباشرة وعينيه كلها نار
فهد
بجولك ايه أني ساكت ليكي من بدري ومش عايز أتكلم
بس اللي بيحصل ده ما ينفعش
كارما وقفت قصاده من غير خوف وقالت
كارما
انت في قسم شرطه وحاول تتحكم في أعصابك
فهد شخط فيها بغضب وقال
فهد
أني فهد الهلالي اللي محدش جدر عليه
مش هتيجي في آخر الزمن واخده مفعوصه زيك تكلمني بالطريجه دي
كارما اتعصبت وقالت
كارما
حاسب على كلامك
فهد قرب أكتر وعينيه كلها عند وتحدي وقال
فهد
أني كنت ناوي أوجف جنبك في القضيه دي وإجولك مين اللي عملها بس بعد ما تعديتي حدودك
متعرفيش أني ممكن أعمل فيكي ايه يا حضرة الظابط
وبعدها زق الكرسي برجله بعنف
ولف وخرج من أوضة التحقيق وسط ذهول العساكر اللي واقفين بره
أما كارما فوقفت مكانها وهي بتتنفس بعصبيه
فهد دخل أوضته بعصبيه وهو يفك العمه من على راسه ويرميها على السرير وكان وشه كله غضب ونار
وفجأه الباب اتفتح بهدوء
ودخلت صافي الراقصه وهي لابسه عبايه سودا وعينيها كلها خوف عليه
صافي
أول ما جالولي يا كبير إنهم خدّوك ع القسم جيت ع اهنيه جري خفت عليك موت يا فهد
فهد ما بصش ليها حتى وقال وهو واقف عند الشباك
فهد
أني مش عايز وجع دماغ يا صافي غوري من أهنيه ودلوك نبجى نتحدت
صافي قربت منه بدلع وقالت
صافي
ليه إكده يا فهد هو للدرچادي ما بجيتش أوحشك
فهد لف ليها بعصبيه وقال
فهد
جولتلك أني مش ناجص نكد سيبيني ف حالي وامشي
صافي بصتله بشك وقالت
صافي
معجول الكلام اللي اتجال عليك ده بجى كبير البلد اللي محدش يچدر عليه تيچي واحدة كيف دي تاخده ع القسم وسط الخلج كلتهم
فهد سكت وهو يبصلها بنظره مخيفه لكنها كملت وهي بتراقب ملامحه
صافي
إلا لو كنت صحيح جتلت الراچل زي ما هي بتجول
فهد قرب منها مره واحده بعصبيه لحد ما خافت وترجعت لورا
وقال بصوت كله شر
فهد
حاسبي ع كلامك يا صافي فهد الهلالي عمره ما كان جتّال حريم ولا ضعاف صافي بلعت ريقها وقالت بتوتر
صافي
أمال مين اللي عملها يا كبير البلد كلتها بتتحدت والجسم كله مولع
فهد ضغط على إيده بغضب وقال
فهد
في حد عايز يلبسني المصيبه ويا عالم مين اللي وراه اللعبه الوسخه دي
صافي قربت منه مره تانيه وقالت بخبث
صافي
ولا يمكن تكون حضرة الظابط لعبت بعجلك يا فهد
اصل أول مره أشوفك معصب إكده من مرة
فهد رفع عينه ليها فجأه وقال بحده
فهد بص لـ صافي بغضب شديد وبعدها زعق فيها بصوت عالي
فهد
مش جولتلك اطلعي بره أني مش ناجص حديت حريم الليله دي
صافي اتخضت من طريقته لكنها حاولت تقرب منه وقالت بدلع
صافي
بس يا فهد أني خايفه عليك فهد شاور على الباب بعصبيه وقال
فهد
غوري من جصادي يا صافي وياكي ما أشوفش وشك الليله
صافي بصتله بغيظ وبعدها خرجت وهي مخنوقه
أما فهد ففضل واقف يبص من الشباك وعينيه كلها غضب وتفكير
وفي نفس الوقت كانت كارما وصلت البيت القديم اللي قاعده فيه في الصعيد دخلت وهي مرهقه ورمت الكاب على الكنبه
وفجأه موبايلها رن ردت وهي بتتنهد وقالت
كارما
ايوه يا ماما عامله ايه يا حبيبتي وحشاني والله انا قلت اول لما ارجع من الشغل هكلمك ولسه داخله البيت دلوقتي حالا
أمها اتكلمت بقلق شديد
الأم
عامله ايه يا كارما يا بنتي انتي متعرفيش أنا قلقانه عليكي قد ايه هناك في الصعيد أنا كلمت عمك خلاص علشان يقدر ينقلك وتنزلي القاهره تاني
كارما ابتسمت وهي بتفك شعرها وقالت
كارما
أنا مبقتش خايفه يا ماما خلاص ومش عايزاكي تقلقي عليا بجد أنا كويسه وبعدين حبيت البلد هنا قوي
الأم اتنهدت بخوف وقالت
الأم
بس أنا بسمع كلام يخوف عن البلد دي
بيقولوا فيها تار وقتل ومشاكل كتير وانتي لوحدك هناك يا بنتي
كارما
انا اتصلت بالفاشله اللي اسمها اميره وهتيجي تقعد معايا فتره هنا مش عايزاك تكوني قلقانه
كارما سمعت صوت جاي من جوا و راحت ناحية أوضة النوم وهي بتتكلم في الموبايل وقالت
كارما
متخافيش عليا أنا ظابط وعارفه كويس أتعامل مع أي حد وفجأه
وفجاه وقفت مره واحده واتغيرت ملامحها
وبهدوء سحبت المسدس من ورا ضهرها
الأم بخوف من التليفون
الأم
في ايه يا كارما مالك سكتي ليه لكن كارما مردتش
ومسكت المسدس بإيديها الاتنين وبدأت تدخل الأوضه بحذر شديد
كارما قربت أكتر وهي رافعه المسدس
ولما وصلت عند الدولاب اتفاجئت بواحد واقف قدامه بضهره كارما بسرعه وجهت المسدس عليه وقالت بحده
كارما
انت مين وايه اللي دخلك هنا
وفجأه الشخص لف ببطء وقال
مصطفي
متخافيش يا حضرة الظابط أني مش جايلك أذيكي
كارما فضلت رافعه المسدس وقالت بحده
كارما
انت مين ودخلت هنا ازاي
مصطفي رفع عينه ليها وقال بصوت مخنوق
مصطفى
أني مصطفى ابن شوقي العطار اللي حضرتك بتحققي في القضيه بتاعته دلوقتي
كارما اتفاجئت وفضلت باصه عليه ثواني
وبعدين قالت
كارما
انت ايه اللي جابك هنا وبتعمل ايه في أوضة نومي أصلا
مصطفى قرب خطوه وقال بعصبيه وحزن
مصطفى
أبويا راجل غلبان وعلى جده وراح غدر وأني عارف إن محدش هيجيبله حجه اصل اللي جتله ابن الهلالي
وطبعا ما حدش يقدر على ابن الهوايه دي في الدنيا كلها
كارما نزلت المسدس شويه وهي بتراقبه وقالت
كارما
وانت ليه متأكد إن فهد هو اللي عمل كده
ومعلش يعني أبوك كان راجل بسيط وغلبان
ايه اللي ممكن يخلي فهد الهلالي يقتله
مصطفى ضحك بسخريه ووجعه باين في عينيه وقال
مصطفى
واضح إنك لساتك ما تعرفيش حاجه عن اللي بيحصل في البلد دي أني هجولك على كل حاجه
وفجأه ملامحه اتغيرت وهو سرح بعينيه وبدأ يفتكر اللي حصل
فلاش باك
كان شوقي العطار قاعد في بيته البسيط
راجل غلبان هدومه قديمه لكن وشه كله طيبه
وفجأه الباب خبط
شوقي قام فتح الباب واتصدم أول ما شاف فهد الهلالي واقف قدامه بهيبته ورجالته حواليه
شوقي بتوتر
كبير البلد بنفسه عندي خير يا فهد بيه والله انا مش مصدق حالي ان حضرتك هنا في البيت عندي
فهد دخل البيت وهو يبص حواليه وقال
فهد
أني جاي أسألك سؤال يا شوقي ويا ريت ترد علي زين
شوقي بلع ريقه بخوف وقال
شوقي تحت أمرك يا كبير
فهد قرب منه وقال بنبره مخيفه
فهد
الورق اللي عندك ودّيته لمين وانت فاكر انك ممكن تعمل الحركه دي معايا وتاخد الورق وانا اعدي ليك الحوار عادي أكده
وش شوقي قلب فجأه واتوتر جامد وقال
شوقي
ورق ايه يا فهد بيه أني مش فاهم حاجه
فهد مسكه من جلابيته بعنف وقال
فهد
بلاش تلف وتدور علي أني عارف إنك خدت الورق من الجصر القديم والورق ده لو طلع بره البلد ناس كتير هتموت بسببه
شوقي كان بيترعش من الخوف وقال
انا والله ما اخد حاجه وخليك عارف ان عمري ما اعمل اي حاجه زي دي يا كبير
فهد
برضه عايز تنكر انا هوريك هعمل فيك اي
وبعدها طلع المسدس وضربه بالنار
باك
رجعت كارما تبص لـ مصطفى بعد ما خلص كلامه وعينيها كلها صدمه وقالت
كارما
وايه الورق اللي كان بيتكلم عليه وايه اللي مخليه خايف بالشكل ده
مصطفى بص حواليه بتوتر وبعدها قرب منها وقال بصوت واطي
مصطفى
الورج ده فيه مصايب يا حضرة الظابط ناس كبار أوي ممكن تروح فيها لو الورج ده ظهر
كارما عقدت حواجبها وقالت
كارما
ورق ايه بالظبط هو اي اللي موجود فيه
مصطفى اتنهد وقال
مصطفى
معرفش كل اللي مكتوب فيه بس أبويا جال إنه يخص ناس كبار وسلاح وفلوس وتجارة ممنوعه
واللي ماسك اللعبه دي كلتهم من كبار البلد
كارما بصتله بتركيز وقالت
كارما
طيب والورق ده فين دلوقتي
مصطفى سكت ثانيه وبعدها قال
مصطفى
الورق موجود في دولابك انا جبته عندك هنا وحطيته في دولابك
كارما اتفاجئت وقالت بعصبيه
كارما
انت بتقول ايه انت حاطط حاجه في أوضتي من غير ما أعرف طيب لما انت عايز تساعدني قوي كده علشان خاطر نقدر نقبض على فهد ما كنت جيت القسم وجبت الورق
مصطفى
أني جبته أهنيه عشان يفضل تحت عنيكي
ما جولتلكيش غير لما اتأكدت إن محدش راجبني
واوعي تعملي أي حاجه دلوجتي لحد ما أقدر أجيبلك الدليل الجوي إن فهد الهلالي هو اللي جتل أبويا
وساعتها يتحكم عليه بالإعدام
كارما كانت لسه هتتكلم لكن فجأه صوت ضرب نار عالي اتسمع برا البيت هي ومصطفى اتفزعوا
وكارما رفعت المسدس بسرعه وقالت
كارما
خليك ورايا
وخرجت تجري هي ومصطفى برا البيت
وكان الشارع ضلمه والدنيا هاديه بشكل غريب
كارما بصت حواليها بحذر وهي ماسكه المسدس
وقالت
كارما
مين هناك
لكن محدش رد ولا كان فيه أي أثر لحد مصطفى قال بتوتر
مصطفى
أكيد في حد كان عايز يخرجنا برا البيت
كارما فضلت باصه حواليها ثواني وبعدها قالت
كارما
تعالى ندخل رجعوا البيت بسرعه
لكن أول ما كارما دخلت أوضة النوم وقفت مصدومه
الشباك كان مفتوح على آخره
كارما جريت ناحية الدولاب وفضلت تدور بجنون
لكنها فجأه بصت لـ مصطفى وقالت بصدمه
كارما
الورق مش موجود في حد دخل واخده
مصطفى وشه قلب وهو بيقول بخوف
مصطفى
يبجى حد شافني وأنا داخل عندك البيت وعرف إني جبت الورج
كارما بصتله بتوتر وقالت
كارما
بس عرف منين إنك مخبيه في الدولاب
مصطفى فضل ساكت ثواني وعينيه كلها خوف
وكأنه بدأ يشك في حد قريب منه
وفي اللحظه دي كارما سمعت صوت خطوات بعيد برا البيت فبصت ناحية الباب بسرعه وقالت
كارما
امشي دلوقتي يا مصطفى ولو حد شافك هنا هتبقى مصيبه وأنا هتصرف في الحوار ده بنفسي
مصطفى هز راسه وقال قبل ما يمشي
مصطفى
خلي بالك من نفسك يا حضرة الظابط اللي داخل اللعبه دي نهايته وحشه جوي
وبعدها خرج بسرعه من الشباك
أما كارما فوقفت لوحدها في الأوضه وعينيها على الدولاب المفتوح وقلبها بيقول إن اللي خد الورق مش شخص عادي أبدا
وتاني يوم الصبح كانت كارما داخله القسم وهي باين عليها السهر والتفكير
دخلت مكتبها بعصبيه وهي شايله الملفات
لكنها وقفت مره واحده لما شافت فهد الهلالي قاعد قدام مكتبها بكل هدوء
كان لابس جلابيته السودا وعينيه عليها بثبات وكأنه صاحب المكان
كارما اتعصبت أول ما شافته وقالت
كارما
ايه هو انت بتعمل اي هنا
فهد سند ضهره على الكرسي وقال بهدوء
فهد
كنت حاسس إنك راهمه عليكي الدنيا يا حضرة الظابط
وجيت أشوفك عايزه إيه
كارما ضحكت بسخريه وهي بتحط الملف على المكتب وقالت
كارما
لا والله كتر خيرك بس غريبه أوي إن الجاني بنفسه ييجي يقف مع الحكومه
فهد بص ليها بغضب واضح وقال
فهد
هو انتي ليه مصممه إني أني اللي جتلت
والله ما عملت إكده ولو كنت جتّال ما كنتش جيت وجفت جصادك برجلي
كارما وقفت من على الكرسي وبصتله بتحدي وقالت
كارما
أنا مش عايزاك تقف قدامي كتير وعن قريب أوي هقبض عليك رسمي واتفضل بقى امشي من هنا
مش عايزه كلام كتير
فهد وقف هو كمان وقرب منها بخطوات هاديه
لحد ما بقى قريب منها جدا
وقال بصوت واطي كله تحدي
فهد
الظاهر إنك غشيمه جوي يا حضرة الظابط اصل اللي بيلعب بالنار لازم يتحرج
كارما بصتله من غير خوف وقالت
كارما
وأنا عمري ما خفت من النار
فهد ابتسم نص ابتسامه وهو يبصلها بطريقه غامضه وقال
فهد
بس النار دي غير أي نار
دي لو مسكت فيكي هتاكل الأخضر واليابس
وفجأه باب المكتب اتفتح بعنف ودخل العسكري وهو متوتر وبيقول
العسكري
يا باشااااا لقينا جثة جديده عند الجبل
وفي ورقه متكتوب عليها اسم حضرة الظابط كارما
كارما اتصدمت وبصت للعسكري بعدم استيعاب
أما فهد فاتغيرت ملامحه مره واحده وبصلها بنظره قويه
فهد
إكده حياتك بجت ف خطر يا حضرة الظابط معنى الحديت ده إن في حد عايز يموتك انتي
كارما بصتله بثبات وقالت
كارما
ولو حد عايز فعلا يموتني هيكون انت ماحدش في البلد دي عايز يخلص مني إلا انت
فهد فضل باصلها كام ثانيه وعينيه كلها تركيز وبعدها قال
فهد
هو انتي ليه إكده كل حاجه بالنسبه ليكي عند وعناد
اعملي حسابك انتي من النهارده هتكوني ف الاستراحه بتاعتي عشان تكوني ف حمايا
كارما ضحكت بسخريه وقالت
كارما
في حماك انت ده أنا أكون في حمى الجبل ولا هكون في حماك انت
وبعدها لفت علشان تخرج من المكتب لكنها وقفت فجأه وهي بتفكر وبعد لحظات رجعت تاني وبصتله وقالت
كارما
ولا اقولك أنا موافقه على الكلام اللي انت بتقول عليه ده
فهد بصلها زين وابتسم ابتسامه خفيفه وقال
فهد
ده كويس جوي عشان خاطر تعرفي تراجبيني من جريب
وتعرفي عني كل تحركاتي وتمسكي دليل عليا إن أني اللي جتلت مش دي الفكره اللي ف دماغك
كارما اتوترت شويه وبعدها هرشت ف شعرها وقالت
كارما
انت عرفت منين الكلام ده إنه كان في دماغي
فهد قرب منها خطوه وعينيه ثابته عليها وقال
فهد
عشان أني خابر زين يا حضرة الظابط انتي عينك كلها شك ومن يوم ما دخلتي البلد وانتي عايزه تثبتي إن فهد الهلالي جتال
كارما بصتله بثبات وقالت
كارما
أنا هروح البيت اللي كنت قاعدة فيه علشان أجيب هدومي وبعدها هبقى اجي علشان خاطر اقعد في الاستراحه اللي انت بتقول عليها
فهد قرب منها وهو يبصلها بنظره كلها سيطره وقال
فهد
بكام خليجاتك دي اني أقدر أبعت حد لسوهاج يجيبلك لبس أحسن منه بكتير بس ما ينفعش تكوني موجوده هناك دلوك
كارما بصتله بعند وقالت
كارما
مش انت بتقول إنك كبير البلد وإن محدش يقدر يقربلي وأنا في حماك وريني بقى هتحميني إزاي
وبعدين ضحكت بسخريه وقالت
كارما
على آخر الزمن الحرامي قتال القتله هو اللي هيحمي الظابط
فهد كان لسه هيرد لكن فجأه صوت ضرب نار عالي اتسمع بره القسم كارما اتفزعت غصب عنها واترمت في حضن فهد
وفهد ضحك بخفه وهو باصص عليها
أما هي فبعدت بسرعه واتكسفت وقالت بتوتر
كارما
أنا آسفه ماكانش قصدي
فهد فضل مبتسم وقال بمكر
فهد فضل مبتسم وهو يبصلها بمكر وقال
فهد
هتقدري تمشي معايا دلوك علشان خاطر تشوفي الاستراحه ولا ناويه تعملي إيه يا حضرة الظابط
كارما بصتله بثبات وعدلت هدومها وقالت
كارما
على فكره انا مش بخاف من حد ويلا بينا بدل ما تفضل واقف تبصلي بالطريقه دي
فهد ضحك بخفه وبعدها لف وخرج من القسم وهي خرجت وراه وبعد وقت قصير كانت العربيه وقفت قدام استراحه كبيره جدا محاوطه بجنينه واسعه ونور خافت مدي المكان هيبه غريبه
كارما نزلت من العربيه وهي باصه حواليها بدهشه خفيفه وقالت
كارما
هو انت عايش في استراحه ولا قصر
فهد نزل وهو يعدل عبايته وقال بكبرياء
فهد
دي استراحه الهلاليه الصغيره لو وريتك الجصر الكبير يمكن تتخضي عاد
كارما هزت راسها بسخريه ودخلت جواه
وفجأه تليفونها رن بصت للشاشه وردت بسرعه وقالت
كارما
ايوه يا أميره ازيك يا حبيبتي عامله ايه ايه ده مال صوتك عامل ليه كده
صوت أميره كان كله عصبيه وتوتر
أميره
حرام عليكي دوختيني انتي خليتيني سبت اللي ورايا وجيت وراكي الصعيد وعماله أخبط على البيت اللي بعتيلي اللوكيشن بتاعه ومحدش بيفتح
انتي فين يا بنتي
كارما حطت ايديها على دماغها وقالت بتوتر
كارما
اهدي بس يا أميره أنا هبعتلك ناس يجولك دلوقتيومتتحركيش من مكانك
قفلت التليفون وبعدها بصت لقت فهد واقف ف الجنينه بيشرب سيجاره وعينيه عليها من بعيد
اتنهدت وقربت منه بخطوات هاديه
كارما
أنا طالبه منك طلب
فهد سحب نفس من السيجاره وقال وهو يبصلها بطرف عينه
فهد
خير يا حضرة الظابط
كارما
في واحده صاحبتي جايه من القاهره وراحت البيت اللي كنت قاعده فيه لو سمحت ابعت حد يجيبها
فهد بصلها شويه بصمت وبعدها قال بضيق
فهد
هو احنا فاتحينها تكيه أهنيه علشان تجيبي أهلك وصحابك كلتهم عندينا
كارما عقدت دراعتها وقالت بعند
كارما
والله أنا ما طلبت منك من الأول إني أجي أقعد عندك
انت اللي قولتلي أجي علشان حمايتي ها هتعمل إيه
فهد فضل باصلها كام ثانيه وعينيه ثابته ف عينيها
لحد ما كارما بدأت تتوتر من نظراته وفجأه زعق بصوت عالي هز المكان كله
فهد
يا رعد
كارما اتخضت من صوته وبعدت خطوه لورا
وفجأه جه رعد يجري بسرعه وقال
رعد
تحت أمرك يا كبير
فهد شاورله بعصبيه خفيفه وقال
فهد
روح مكان بيت حضرة الظابط هتلاجي واحده واجفه هناك هاتها وتعال ع طول
رعد
أوامرك يا كبير
وبعدها جري بسرعه علشان ينفذ كلامه
كارما بصت لفهد باستغراب وبعدها قالت بهدوء
كارما
شكرا
فهد ضحك بخفه وقال وهو يطفي السيجاره
فهد
متعودش يا حضرة الظابط أني ما بحبش كلمة شكرا دي
كارما هزت راسها بضيق وبعدها لفت ودخلت الاستراحه بتاعتها وشويه واميره كانت جت وقعدت معاها
أميره
يا بنتي انتي اتجننتي معقوله الراجل اللي انتي بتقولي عليه ده ومتهم في جريمة قتل ويكون بالشكل ده
ده انتي قاعده في بيت واحد ده اكيد شكله امور بقى علشان كده انت جيتي هنا
كارما ضربتها في دراعها بعصبيه وهي بتبصلها بتحذير وقالت
كارما
ده متهم في قضيه قتل وأنا جاية هنا علشان أراقبه وأمسك عليه دليل
أميره قربت منها وقالت بصوت واطي
أميره
لا والله شكلك انتي اللي هتتقلبي عليه مش هتمسكي عليه دليل بصي في عينيكي كده تعرفي انك دخلتي في حيطه سد يا حضرة الظابط
كارما
بلاش كلام فارغ بقى أنا هفضل قاعده هنا لحد ما أقدر أمسك دليل عليه وأخلص القضيه دي
أميره بصتلها بسخريه وقالت
أميره
انتي ناسيه نفسك ولا ايه هو انتي مش كل القضايا اللي مسكتيها في القاهره كانت بتبوظ منك في الآخر بسبب تسرعك
كارما اتعصبت وقالت بعند
كارما
الكلام ده كان زمان وبإذن الله دي أول قضيه أنا هكسبها وهتشوفي أنا هعمل ايه
وبعدها سكتت شويه وبعدين قالت
بس بجد مصطفى صعبان عليا أوي وخايفه يكون حصل له حاجه من يوم ما جابلي الورق وهو اختفى تماما وأنا لحد دلوقتي مش عارفه الورق ده راح فين
أميره رفعت حاجبها وقالت
أميره
هو سؤال غبي قوي بس مش يمكن الورق يكون هنا
في بيت فهد ده يعني ما انتي شاكه فيه من الأول
كارما سكتت لحظه وهي بتفكر لكن فجأه باب الأوضه اتفتح
ودخل فهد بكل هيبته وراه الخدم شايلين صواني الأكل الكبيره أول ما أميره شافته شهقت بصدمه وحطت ايديها على قلبها وقالت
أميره
الله يخرب بيت جمالك هو في حد بالقمر ده
كارما بصتلها بغيظ شديد وخبطتها تاني في دراعها وبعدها وقفت قدام فهد وقالت بجمود
كارما
خير في حاجه
فهد بصلها بهدوء وبعدها قال وهو يشاور للخدم علشان يحط صواني الاكل وبعدها قال
فهد
أيوه أني جولت أجيب العشا عشان خاطر الضيفه اللي وياكي اصل ما يصحش حد يدخل دار الهلاليه ويبات جعان وبعدين بص لأميره بنظره هاديه وقال
فهد
إيه بقى اسمك يا شاطره
أميره عدلت شعرها بسرعه وقالت بدلع
أميره
اسمي أميره
فهد ابتسم نص ابتسامه وقال
فهد
تشرفنا يا ست أميره نورتي استراحه الهلاليه
كارما كانت واقفه متغاظه وهي بتبص بينهم وقالت بعصبيه
كارما
خلاص التعارف خلص ولا لسه
فهد بصلها بمكر وقال
فهد
مالك يا حضرة الظابط شكلك غيرانه عاد
كارما اتخنقت من كلامه وقالت بسرعه
كارما
أغير من ايه بالظبط أنا بس مستغربه إنك فاضي للدرجادي
فهد
الموضوع مش ان انا فاضي موضوع ان انا دايما بكرم ضيوفي بعد اذنكم
وبعدها مشي وراحت كارما تبص من الشباك وشافته خارج من العربيه واميره قالت ليها وهي عماله تاكل
اميره
مش عارفه اقول لك اكلهم تعمل ازاي بجد اكلهم حلو قوي يا بنتي حرام عليك تعالي كلي لقمه هو انتي عينك منه ولا ايه
كارما قربت منها وقالت بعصبية
كارما
بطلي الهبل اللي انت عماله تقوليه ده وعايزاك تراقبي لي الجو انا هطلع الفيلا بتاعته دلوقتي وهدور على الورق
اميره
تمام ماشي هتلاقي محطوط على السفره قدام عينك اول لما تد
كارما اتصدمت من صاحبتها وبعدها قالت ليها
كارما
مش فاهمه كلامك يا اميره هو انت عرفتي الموضوع ده منين
اميره بضيق خلق
صبرني يارب حرام عليكي والله ي بنتي هو انتي اي مافيش فايده فيكي اللي اقصدي ان اقولوا ليكي اكيد الورق ده هيكون في خزانه في مكان عمره ما هيكون قدام عينك اصبري شويه لحد ما تراقبيه وتعرفي مكان الورق فين
كارما
ابعدي عني انا هدخل القصر دلوقتي وهشوف
