رواية حكاية جيلان كاملة جميع الفصول بقلم حنان أحمد
ـ احنا مسكناها يا ريس
كنت قاعد في المكتب لقيت كِنان داخل عليا بواحده أقل ما يقال عنها ملاك
كانت جميلة جدا رغم شكلها اللي مبهدل عيونها زي الغزال يخلوا الواحد يسرح فيهم شعرها الكستنائي الطويل الجميل بس رغم الجمال ده بس عيونها فيهم ألم رهيب
فوقت على جملة كِنان ـ تيّم بيه ......هي دي البنت اللي كانت بتتصنت علينا وأعتقد كمان أنها تبعهم
برغم شكلها المرزي وحالتها ضعيفه الا انها بصت لكِنان بصة الفريسه لما تنقض على فريستها
ابتسمت على حركتها وكنت عايزه اضحك بصراحه قُمت وقفت واتجهت وقفت قدامها رفعت عيونها ليا واه من عيونها.....اه ...اللي حولت اهرب منهم ومش عارف
فوقت على هزت كِنان لكتفي ـ تيّم بيه ....يا بيه
بصتله واتكلمت وانا عقلي في حته تانيه خالص...عقلي مع صاحبة عيون الغزال ـ كِنان أطلع بره دلوقتي وانا هتصرف
ـ بس......
اتكلمت بحزم ـ كِنان نفّذ اللي قولته
خرج بره وسط استغرابه ودَهشتهُ الشديدة من تصرفاتي بصيت للملاك اللي قدامي وحولت أبين الحدة في كلامي ـ أنتِ مين وكنتِ بتعملي ايه في الجنينة الخلفية اللي ورا البيت
بصتلي والدموع اتجمعت في عينها ....يا نهار ابيض حقك عليا...اوف طب اعمل ايه دلوقتي
اتكلمت بصوتها اللي سحرني اكتر ـ انا جيلان وانا ...يعني على فكره مش اقصد خالص اللي راجل قاله انا بس كنت بتحامه هنا
ـ مش أقصد ؟؟....ضحكت ضحكه طريفه على طريقتها
بصتلي بغيظ ـ ممكن متتريقش عليا قول كويس إني بعرف اتكلم لُغتكم
ـ لُغتنا ؟!... لأ ده أنتِ حكيتك حكاية، ممكن تقعدي علشان لو ماعرفتش ايه حكايتك ف هتصرف تَصرف غير لائق تماماً
بصتلي بطرف عينها بعدين أتحركت قعدت على الكنبة حسيت من حركتها دي شوية استهزاء بس قُلت يمكن ما تقصدهاش ما هي متعرفش انا مين
نرجع لكِنان لمّا طلع من المكتب فضل رايح جاي بيكلم نفسه ـ ماله ده ايه اللي حصل له ... قَلّبْ كده ليه ... وبعدين ايه نظراته دي ده عمره ما بص لوحده وكل يوم بيشوف أشكال وألوان جاي في دي ويقلب كده البنت اللي ممكن.. ممكن ايه ده اكيد هتدمر شغلنا كله
كانت نزله من على السلّم بنت جميله بفستانها الواسع وحجابها اللي مزودها جمالاً فوق جمالها
ـ كِنان !!؟ مالك في ايه وتيّم فين
بصلها كِنان وحس أنه في دنيا تانيه خالص ولا كأنه نفس الشخص اللي كان متعصب من شويه
اتكلمت تاني بكسوف بعد انا شافت نظارته ليها ـ كِنان
نزل عيونه بإحراج ـ نيره هانم ...احم تيّم بيه عنده ضيفه جوا
اضيقت نيرة من كلمة "هانم" كانت بتحاول ديما تقولها بطريقة غير مباشرة أنها مش عايزه كلمة هانم دي او أنه يناديها بإسمها عادي لكن لا حياه لمن تُنادي كأن كلامها بيدخل من ودن ويخرج من الودن التانيه
ـ ضيفه مين دي
اتكلم بعصبية طفيفة ـ واحده كانت موجودة في الجنينة الخلفية مسكنَها ادخلها جوه واقوله هي دي البنت اللي كنّا بندور عليها الاقي مش معايا اصلا ومبحلق فيها
ضحكت نيره عليه وعلى أسلوبه ف شرح اللي حصل
كِنان بعد نظارته عنها علشان ما يبتسمش على ضحكتها
ـ وبعدين
ـ ولا قبلين قالي اطلع بره وانا هتصرف واديني واقف معاكي اهو مستنيه يتصرف
كانت هتتكلم بس رنة تليفونها منعتها ـ الو ايوه يا سلمى.....ايوه خلاص انا خارجه اهو ....يا ستي لا والله جهزت هخرج من البيت اهو ..طب يلا سلام....سلام يا ستي
بصت لكِنان ـ انا هخرج دلوقتي ابقى عرّف تيّم اني خرجت
ـ رايحه فين
بصتله بطرف عينها ـ تيّم عارف انا رايحه فين ابقى قوله بس اني خرجت
ومشيت من غير ولا كلمه زيادة بصلها كِنان بقلة حيلة ـ ما هو أنت عايز ايه يعني بكمية الرسمية اللي بتكلمها بيها دي منك لله يا تيّم مش كان زماني متجوز دلوقتي وعايش حياتي اهو انت السبب منك لله
اما في المكتب
ـ يا صبر ايوب يا بنتي بقالنا ساعة قاعدين على الحالة دي انا صبري بدأ ينفذ
بصتلي بغيظ ـ كل ده وبدأ ينفذ وبعدين ما هو انتوا اللي خضتوني يعني
ـ خضناكي في ايه مش فاهم انا كل ده وبتكلم معاكي براحه يا اما تصرفي بعد كده مش هيعجبك
بقالها رُبع ساعه قاعدة بتنزل في دموع وانا خلاص صبري نفذ أو بالأحرى انا مش قادر اشوف دموعها وهي مش عايزه تتكلم
اتكلمت بتهديد علشان اخوفها ـ خلاص براحتك انا هتصرف بطريقتي
كُنت بمثل اني قايم أو اني هروح انفذ تهديدي
إلا انها مسكت ايدي وهي بتقوم وبتبصلي في عيني ... يخربيت عيونك يا شيخه ـ استنى خلاص هتكلم والله مش هعمل كده تاني ممكن تقعد
قعدت وانا مسحور في عيونها اللي جبوني الأرض خلاص
ـ بص انا هتكلم بس söz مش هتقول لحد ماشي
ـ söz ؟!! أنتِ من تركيا
هزت راسها بمعني اه
ـ انا زي ما بتقوله كده هربانه
اتنهدت وكملت ـ انا هربت من بلدي بسبب عيلة بابا كانوا عايزين يقتلوني مهما حاولت اهرب منهم في تركيا كانوا بيجبوني تاني يوم من هروبي ، ماما كانت من مصر وبابا حبها واتجوزها تحت رفض أهله كلهم وكانوا ديما يعملوا مشاكل مع ماما وبابا يُقف قصادهم ويدافع عنهم لحد ما ....لحد ما ماتوا هما الاتنين وهما راجعين من رحلة مع بعض
في لحظة فتحت في العياط وجسمها كان بيرتعش قُمت اجبلها مياه وادتهلها ـ امسكي اشربي يمكن تهدي
اخدت مني المياه وشربت منهم حبه صغيرين بعدين حتطها على الترابزاه اللي قدامها بصتلي وعيونها حمرا من كُتر العياط ـ مافيش حاجه ممكن تهدي النار اللي جوايا ابدا
كملت ـ تخيل أن ابن عمي حاول يعتدي عليا اكتر من مره وفي كل مره اروح اشتكي لعمي أو جدي كانوا بيكدبوني انا ومش بس كده بيعقبوني ويضربوني ويمنعوني عن كل حاجه.....لحد ما في مره عرفت بالصدفة أنهم هيقتلوني وسمعتهم وهما بيخططوا ل ده قُمت من غير تفكير اخدت الباسبور بتاعي والفيزا وركبت اول طياره وكانت أول طياره كانت لمصر فرحت لأن انا اعرف قرايب ماما هنا بس اول ما نزلت من المطار اتسرقت واتسرقت مني الفيزا وكل حاجه وبعدين......بعدين كان في عربية من العربيات اللي عندك بره دي كانت في المطار بره روحت ركبتها وجيت على هنا قُلت اتحماه هنا شويه لحد ما افكر هتصرف ازاي بس بعدين الراجل اللي بره ده مسكني واتهمني بحاجات انا مش عارفه عنها حاجه خالص
قالت جُملتها الأخيرة بغيظ مضحك
ـ لا والله
ـ اه والله Gerçekten
ضحكت عليها البنت دي رهيبة بجد بصيتلي بإحراج روحت وقفت ضحك اتكلمت ـ هو أنت بتفهم الكلام التركي اللي بقوله
ـ اه يا ستي بفهمه انا معايا اللغة التركية اصلا
ـ طب çok çukur علشان لما اجي اقول كلام تبقى فاهمهُ
بعدين سكتت كأنها بتستوعب هي قالت ايه ـ لا وعلى ايه كده كده انا همشي ف مش هتفرق
ـ ومين قالك انك هاتمشي من هنا ، أنتِ لو خرجتني وحد مسكك بره هتتسجني وَش بجنسيتك اللي محدش هيحددها دي
اتكلمت بزعل ـ طب هعمل ايه
ـ انا هساعدك
ـ والله!
ضحكت ـ والله
ـ يعني هتعمل ايه
ـ هتجوزك ...........
