رواية السكن الفصل الثاني عشر 12 بقلم غدير الحيدري

 

 

 

 


رواية السكن الفصل الثاني عشر بقلم غدير الحيدري



عاشرتكم لمدة ليست قصيرة
قد فهمتُ أحاسيسكم
نزاعاتكم، خلجات ارواحكم
فهمتُ ما يكفي عليّ فهمهُ
أطلعتُ على أكاذيبكم
واقوالكم الوهمية، افعالكم الواهية
انا لم أكتب روايةً فقط
إنما كتبتُ نسيجاً خالصاً لكلِ عرقٍ منكم

ارجوزة البيت البسيطة
عجزت عن كتابةِ افعالكم
ثلةُ من الضائعين
تتشبثون بقلوب الأخرين
خائفين تائهين حيارى مساكين
قلوبكم من ورق
يغتالكم يومياً الأرق
تنصّبُ عليكم الطائفيةُ كلَ حين
متى وكيف واين؟! 
ضاعت ارواحكم بينَ شكٍ ويقين.. 

•┈┈┈••✿❂✿••┈┈•  
لعلها اعطت كثيراً
حتى أصبح عطاءها دين
لعلها نست نفسها
أحبت من طرف
ومن طرفٍ أخر لم تنظر لها عين
لعلها أهتمت كثيراً
حتى نستها الأيام ككتابٌ مليءٌ بالحنين
(عطاء) 
•┈┈┈••✿❂✿••┈┈•  
لعلهُ وعد.. 
لكن وعده حقيراً
مليءٌ بالخُبث والمكائد
غطسَ في بحرٍ من الغطرسة
عاشَ كما تعيشُ القلائد
معلقة فوق الرقاب
تائهة منسية
لعله حينَ وعد لم يكن حراً
حتى لا نقل بأن وعد الحُرِ دين
(سراج) 
•┈┈┈••✿❂✿••┈┈•  
لا نقل لعلها.. 
بل نقل إنها أخفقت
وضاعت ولم نجدها
تاهت بين واوٍ وشين
لم يوشي بها أحد
لكنها أصبحت هامدة في ظرفِ يومين
(ضوية)
•┈┈┈••✿❂✿••┈┈•  

لا تكفُ عن كونكَ متناقض
نقيضُ الافكار والخافقين
تميلُ تارةً للأيمان
وتارة أخرى يضيعُكَ شيطانُ لعين
لم ترى الحقيقةُ كما ينبغي
اضعت نفسكَ والجميع
يا مسكين.. 
(حسين) 

•┈┈┈••✿❂✿••┈┈•  

حزمت للجميع امتعة الحياة
وسلحتّهم بسلاح المودة
حيث لا يوجد في قلبك كراهية
حيث لا تأخذك الحياة بينَ بينْ
كنتَ فرحاً للجميع
واضاع حُبكَ غُراب بين
(حازم) 

•┈┈┈••✿❂✿••┈┈•  

لطالما كُنتِ حُرة
طيراً طليقاً اعمى يبحثُ عن عين
لعلكِ عشتِ غرابة المشاعر
واحببتِ دونَ فهمٍ
وكنتِ أنتِ أنتِ
حضرتِ لسعادتكِ كثيراً
عصرتكِ الأيام التي لا يليقُ بها اللين
(حبيبة) 

•┈┈┈••✿❂✿••┈┈•  

وبين روح الله، وعبد الله
الفُ فرقٍ وازمانٍ وحين
كُلها لا تقف عائقاً أمام من يحب
وقف بيننا صندوقٌ لعين
هاجمتني الأيام من كُلِ مكان
سرقت مني صليباً
وعبداً لله
واتهمتني زوراً وبهتاناً
كنت متهمة حتى وجدتُ اخيراً
ان الكذبُ حرفة
وانني لم أكن وحدي في القلب
انا وحدي من يحق لي أن ابكي
وابكي وابكي ولا يصدر لي أنين.. 
(روناك) 

•┈┈┈••✿❂✿••┈┈•  

لعلني أخطأت.. 
حين تجرأت
لعلني لم افكر طويلاً
استبدلتُ ليلي الطويل الذي اقضيه نائما
بسهرٍ لا مُتناهي.. 
وماذا يحصل يا زهرة بيتكم
لو انزرعتِ في بستان بيتنا؟! 
هل يميتكِ الساقي؟ 
أنا المزارع والساقي وشمسُ البساتين
لماذا الذبول بعيداً
اسفاً لي إن أماتتني الطائفية
اسفاً لكٍ إن سكتي عني وبقيتي بداخلي حية
هل سألتقي بكِ مُجدداً
بين حربٍ ودم وشك
أين أخذتكِ الأيام يا يقين
(خالد)

•┈┈┈••✿❂✿••┈┈•  

لم أتي لك كي تأخذني الأيام
انا اضيع طويلاً
بين حلم وكتابٌ ودين
أنا بنت الأيمان
لا يهزني شيطان
لا تغرني بأهتمام
لا تلفت نظري حتى وان التقت عيني بألف عين
انا بعيدة عنك بعد الشمس عن اخر الكواكب
وقريبة منك كقرب الحاجبين
في وجهُ واحد
لا تلتقيان ابد الأبدين
(زهراء) 

•┈┈┈••✿❂✿••┈┈•  

وانا أكتب
وتستهلُ في ذاكرتي الذكريات
لا يميت المرء حبه
بل تميتهُ الأختلافات
منذ بلوغ بداية سنتنا الجديدة
وابطالي لم يعدوا بخير.. 

لم تكن بداياتنا في هذه السنة سعيدة
فالجميعُ مجروح من الجميع
والحرب على ابواب العراق
هل ننتظر أن تُراق دمائنا
لتتوحد القلوب والأعراق؟! 

"غدير الحيدري" 
.... 

1 كانون الثاني 2014
الساعة الـ4 عصراً

زهراء 

جابتلي عطاء العلاج
وكالت
عطاء: اشربي تأخر موعد علاجج
باوعتلها وانا ارجف
زهراء: مااكدر عطاء مااكدر
كعدت يمي

عطاء: شبيج ترجفين؟! ترا من البارحة انتي مو طبيعية
زهراء: باوعلنااا هواي ومااعرف وين راح حسيت حسين يتوعدلة، حسين عبالك يعرفة عطاء

تنهدت بتعب

عطاء: لا اله الا الله وج بابا واذا يعرفة قابل شحيصير
زهراء: انا اعرف حسين راح يقتلة وهذا خبيث يكدر يتهمني يكدر يحجي علية كلشي يكدر يسوي عطاء شسوي

عطاء لزمت ايدي
وكالت

عطاء: فهميني وحدة وحدة وع كيفج
بلعت ريك
عطاء: هاج شربي ماي اول وراها احجي
شربت ماي
بعدها كلت

زهراء: بذيج الليل مو صخنت هواي؟ 
عطاء: اي
زهراء: وكتلكم خابرولي ع حسين وخابرتي؟ 
عطاء: اي؟ 
زهراء: واجة اخذني للمستشفى وبقينا هناك لان صخونتي هواي ونطوني علاجات وسوولي كومة فحوصات
عطاء: اي

كلت بخوف

زهراء: من رجعنا، هنا بباب العمارة حسين نطاني العلاجات وصار يفهمني عليها وكلي انتبهي ع كانونتج

اشرت ع ايدي

زهراء: وصار يعلمني شلون تضربوني الابرة وهو هو من بعيد واكف يباوع
عطاء: منو هو؟ 
كلت برجفة
زهراء: خالد
اباوع لعطاء تنهدت

عطاء: فهمت
زهراء: عطاء هو بقة يباوع وحسين من شافة تخبل نطاني العلاج وكلي اصعدي وراح وراه
عطاء: خالد وحسين بنفس الشقة
زهراء: شمدريج؟! 

صارت تحك براسها

عطاء: ماادري احس هيج، مااعرف حسين انفعل وراح وراه وخالد واكف يباوعلكم مااعرف كلها تدل ان خالد يعرف حسين

خليت ايدي ع حلكي

عطاء: انتي عليمن خايفة؟! ع خالد لو ع حسين؟ 
زهراء: طز بخالد شعلية بي؟! خايفة ع اخوي لا يرتكب جريمة وخايفة تصير مشاكل ماادري
عطاء: معقولة خالد شاد وياج لان يعرفج اخت حسين؟! 
زهراء: ماادري عطاء راح اتقيأ من الخوف، من البارحة لليوم ايدي ع كلبي مااعرف شنو اللي صار

كالت عطاء بأستغراب 

عطاء: ليش ما تتصلين ع حسين؟ 
زهراء: اخاف، مااعرف اخاف

بهالاثناء اندكت الباب
راحت فتحتها عطاء
دخلت حبيبة ووياها اغراض كومة
وهي تضحك وتصيح

حبيبة: خالييي شنييي جبتلكم سمج البصرةةة كلة

كمت اركض
لزمتها وكلت بخوف

زهراء: حبيبة زين اجيتيي
حبيبة: يمة اسم الله زهراء شبي وجهج اصفر، وشنو هاي الكانولا؟! 
زهراء: عفية حبيبة اتصلي ع حازم

حبيبة عقدت حاجبها

حبيبة: ليش؟! 
زهراء: اسألي شنو الاوضاع يمهم، واسألي حسين شلونة واكو وياهم واحد اسمة خالد؟! 
حبيبة: ليش شصاير
عطاء: اتصلي وبعدين نفهمج، بس باعي احجي بطريقة عادية لتوضحين
حبيبة: تمام

كعدت بالكاع
طلعت الموبايل واتصلت
كعدت يمها وكلت بخوف

زهراء: فتحي سبيكر
حبيبة: تمام
عطاء: وج دفتحي سبيكر 
حبيبة: اصبروووا

فتح الخط وكال

حازم: الو حبيبة 
حبيبة: ااا هلو سبيكر، حازم اقصد حازم

ضربت ع راسي
وعطاء غصت بالضحك
وحبيبة تكفخ بينا

حازم: سبيكر؟ ههههه شبيج
حبيبة: هههه اعذرني بس الموبايل السبيكر مالتة عطلان المهم شلونك 
حازم: الحمدلله بخير انتي شلونج اجيتي؟ 
حبيبة: اي هسة وصلت، تعال مر بشارعنا دشوفك

انا اضرب ع راسي
وحبيبة تتمضحك

حبيبة: صدك ردت اسألك شخبار راس السنة بشقتكم، احتفلتوا
حازم: هه احنا نحتفل؟ احنا نتضارب
حبيبة: خير منو تضارب؟ 
حازم: حسين وولد ويانة من الغربية

صرت اضرب ع خدي
وعطاء تدغ بيها

عطاء: اسألي عن التفاصيل
حبيبة: شلون يعني 
حازم: عادي دائما يتعاركون همة مو اول مرة
حبيبة:وتصالحوا
حازم: اي عادي الولد اعتذر من حسين وتصافوا ان شاء الله ماكو شي 

حبيبة سدت السبيكر وكامت
وانا لزمت كلبي

عطاء: تطمنتي بعد هاهية
زهراء: انا شمدريني شصاير بعد
عطاء: باجر نداوم ونفتهم لتخافين

•┈┈┈••✿❂✿••┈┈•  
قبل 24 ساعة

وكعت بالكاع وانا مصدوم
اختة؟! 
زهراء اخت حسين؟! 

انا شسويت؟ 
بشنو ورطت روحي! 
لـ لحظة اجاني شعور غريب.. 

رفعني حسين من الكاع
ولكمني بقوة
حازم دفعة وصاح

حازم: كافيييي حسين كافييي تخبلتتت
حسين: ما نزلللل عينةةةة وبقى يباااوع تقبل اباوع ع عرضك يا كلببب

كمت من الارض وكلت

خالد: اسف اا. اناا ما باوعت بنظرة غلط انا ردت استفزك يشهد الله علية
حسين: حرف واحد ما اسمع منك يا كلب

اجة حتى يضربني
صار حازم بيناتنا ودفعة

حازم: الولد ما يدرييي اختك تداوم هنااا
حسين: عيونةةة اعميهاا اذبحة والله

احس كلبي يدك
وراسي يفتر
وكأن الدنيا افترت بية
وخرت حازم ورحت لحسين
كلت

خالد: خوية حسين قسم بالله ماادري بالمستورة اختك.. 

جرني من ياخة القميص مالتي
وصك اسنانة وكال بغضب

حسين: سيرتهاااا ما تجيبها ع لسانك فاهم؟ اختي اشرف منكم كلكم واللي يتقرب الها احسب الله ما خلقة

دفعني وسراج دخل للشقة
كال بأستغراب 

سراج: خير شبيكم؟! 

صاح حسين 

حسين: مو رجال وماطالع من ظهر رجال اللي يفكر ينظر نظرة لو بدون قصد لأختي، قسم بالله اليتقرب الها اسيح دمة بالكاع تفووو عليكم وع شرفكم

وطلع وعافنا
دخلت للغرفة
سديت الباب

كعدت بالكاع
خليت ايدي ع راسي
انا شسويت!! 

من اول يوم اسأل نفسي
شمعنى زهراء! 
ليش زهراء؟ 
شمعنى هي! 

واليوم لكيت الجواب.. 

كمت وصرت امشي بالغرفة
ايدي ع ركبتي واحس نفسي تعبان
قلقان وخايف ودايخ

انفتحت الباب
ودخل حازم
جرني من ياختي وكال

حازم: اخت حسين نفسها ام الملازم مو؟! 

هزيت راسي بمعنى اي
دفعني ولزم راسة

حازم: طيح الله حظك يا غبي، تعرف هذا اذا يدري بيك شمسوي بأختة يسويك نصين

كعدت ع السرير
لزمت راسي

حازم: خبل انت خبل؟! شجابك عليها هاا؟ عفت الدنيا كلها رحت تخبث وي اخت الكائنات؟ هسة تدري بي مجلوب

كمت وجريت حازم من ياختة
دفعتة للحايط وصحت

خالد: انت من البداية تدري حسين عندةةة اخت وتداوم ويايةةةة موو؟! 
حازم: وخر خالد لا تكبرها

دمعت عيوني 
وحسيت الغضب صعد لراسي
ضربتة بالحايط وصحت

خالد: لييييش ما كتلييي هااا؟! تخاااف منيي؟ ما تأمن بيةةةة؟ ليش ما كتلييي حتى ما اجييي يمهاااا

دفعني وكال بعصبية

حازم: سد حلكك لا يجي ويسمعنااا
خالد: حاسبك اخوي هنا، ليش تخوني وما تكلي ها؟! 
حازم: شنو فرق اخت حسين عن باقي البنات ها؟! اخت حسين مكتوبة بيها وصية وغيرها لا؟ من الاساس ليش بعت اخلاقيات هنا وسويت نفسك مو طائفي ورحت يمها تبرز حقارتك وطائفيتك؟! 

باوعتلة وكلت

خالد: انت منين تعرف هذا الحجي؟ 
حازم: عيونك ولسانك وكلشي بيك يسولف عن حقارتك وي البنية، هنا مسويلي نفسك مثقف وهناك اكبر حقير بكت ملزمتها عبالك هي سهلة وتكدر تبوك كلبها؟ 

ضربتة بوكس وصحت

خالد: انا اكرهها وهسة عرفت سبب كرهي الها لان اكره اخوووها

اقترب الي
همس بأذني

حازم: انت تكره نفسك لان ما كدرت تقاومها، وانت تعرف وانا اعرف انت ما تكره احد وهاي كلها مجرد اقنعة حتى تضم بيها غبائك يا غبي

مشة وعافني
وكف يم الباب وكال

حازم: لتخاف ع نفسك البنية مراح تكول لأخوها عن دنائتك وياها لو تريد تكلة كان كالتلة من زمان، بس مبينة تخاف الله بلكي انت تخاف الله بيها وتصير عندك شوية رجولة وتعوفها بحالها

طلع وعافني
سحبت باكيت الكلينكس
وصرت امسح الدم عن وجهي

انقهر ع نفسي احيانا
ماعندي الام اللي يوجعها كلبها ع حالي
ولا الأخ اللي يسندني
ولا اخت تفهمني وتسمعني

عندي اب ينتقدني
وزوجة اب تكرهني
مهمش من كل مكان

وحتى حازم
احيانا يتعاطف وياية
واحيانا ما يفهمني

بس هذا ما ينطيني الحق اذي غيري ابوك تعبهم.. 

باوعت ع ملزمتها

او استفزهم
او اهمش وجودهم
ازرع الكراهية بينا
واكبرها بدل ما احاول اصغرها

ما ينطيني الحق ابد
ان استفزها وانظرلها بكراهية

دخل حازم للغرفة
وبيدة علبة بيها تعقيم وباندج
كعد يمي وكال

حازم: ليش ما ضربتة؟ كل مرة تشبعة بوكسات

كلت ببرود

خالد: انا غلطان بحقو
حازم: شراح تسوي هسة؟ 
خالد: اعتذر منو واوضحلوا الصار وبعد ما علية بالبنية
حازم: خوش زين تسوي

صار يعقملي الجروح
كال

حازم: شو احسك صرت فقير فجأة
خالد: اول مرة افتقد امي واتمنى تكون موجودة
حازم: امتحانات نصف السنة اجت، شنو رأيك تقضي العطلة يمي؟ 
خالد: لا اريد اروح اشوف شغلي وين صفى بي الدهر
حازم: حلو نروح نشوف شغلك ووراها تجي يمي، تسويلنا امي دولمة وافرفرك بالناصرية

تنهدت

خالد: الله كريم 
حازم: ابو المحل راح يطردني ع كد ما اتأخر ع الشغل، يلا راح اعوفك ترتاح

تركني وراح
تمددت وحاولت انام
ما كدرت

ذيج الليلة اللي نمت بيها
حسين واختة بالمستشفى بسببي

خليت الملزمة جوة المخدة
وغمضت

من شفتها واكفة وي حسين
لـ لحظة غرت
حسيتها لازم توكف وياية
مو وياه

وخربت الدنيا.. 

لتالي الليل اجة حسين
دخل للغرفة وهو كالب وجهو
باوعتلو وكلت

خالد: اكدر احجي وياك؟ 

ما رد
كلت

خالد: مثل كل مرة احب استفزك هالمرة نفس الشي بس بطريقة مو حلوة، انا اعتذر منك لو ادري ما اتصرف هيج

التفت الي وكال

حسين: اللي يغفرلك انك ما كنت تدري، حصل خير 

هزيت راسي بمعنى اي 
وطلعت
كعدت بالبلكون وصرت ادخن
اجة حازم سوة جاي بالمطبخ
وطلع يمي

حازم: جاي تشوف احتفالات بغداد براس السنة؟ 

هزيت راسي بمعنى اي 

حازم: هيج القهر جاي يحتفل بداخلي

ابتسمت
كام يضحك

حازم: ههههه راحت لأهلها تعرف ليش
خالد: ليش؟ 
حازم: تريد تخليني اقابل ابوها ويشغلني يمة حتى نتزوج

كلت

خالد: هاي اما تحبك هواي او ناصبة عليك
حازم: خلف الله عليك

صبلنا جاي واجة

حازم: افكر ارفض، لان مااحب اشتغل تحت رحمتهم ويعيروني
خالد: تحبها؟ 
حازم: اي
خالد: روح قابل ابوها، اذا شفتو انسان زين ويخاف الله اشتغل وياه لان لو تشتغل برجلك وبأيدك وحدك مراح تكدر تاخذها الا احد يساعدك

كال بأستغراب 

حازم: متأكد من اللي تكولة؟ 
خالد: اكو رجال بسيط حب بنية بنت اكابر اشتغل يم ابوها وتزوجها ومات ابوها وهو ورث الاول والتالي وصار تاجر، المسكينة ماتت وتنعموا بفلوسها شعيط ومعيط

كال

حازم: تقصد ابوك وامك؟ 
خالد: ابوي حظو جبير ما طلعت علية، حظي مثل حظ امي الظاهر مراح احصل شي
حازم: ليش تتصفن

كلت

خالد: انا سهران سهران، خليني اخلص ليلي ع وحدة تسوة، دافكر احب واكون اسرة اكون انا المسؤول عنها اللي حصلتوا من امي محل صغير اكبروا ويصير عندي بيت وحرمة وجهال

ابتسمت 

حازم: والمن راح تحب بلة
خالد: بالسنة الجديدة هاي اطلع من الشقة اول وحدة اشوفها بوجهي احبها
حازم: ههههههه حلوة هاي

دخل حسين للمطبخ
اخذ ماي
كال حازم 

حازم: تريد جاي؟ 
حسين: ما مسوين عشة؟ 
حازم: اليوم ع منو؟ 
حسين: علية معناها انا اسوي عشة، ناموا جوعانين

كمت ورحت للغرفة
اسمع حازم يكلو

حازم: الولد اعتذر منك شبيك كالب وجهك علية
حسين: جرب اباوع لأختك دشوف شتسوي
حازم: اسويك نصين، الحمدلله ما عندي اخت

جريت نفس بتعب
ودخلت للغرفة
تمددت بالسرير
وبلشت ادخن
جكارة تلحك جكارة
لحد ما صار الفجر

حسين يباوعلي وساكت
كمت صليت
حاولت انام ما كدرت

دخل سراج للشقة يتطوطح
اباوع لحسين صار عصبي
كعد حازم من النوم
وصار يكول لحسين 

حازم: راح اخذة للغرفة معليك بي

خليت البطانية ع كتفي
وطلعت كعدت بالبلكونة
الجو بارد هواي
وانا مغطي نفسي وساند راسي ع الكرسي واباوع للشارع
اجة حسين يمي
كعد وصار يدخن
كال

حسين: اعتذر لان بسببي وجهك تأذة
خالد: حقك

كال

حسين: هسة البنات من يشوفن وجهك كل يوم مزورك يدرن بيك ابو مشاكل ويبتعدن عنك

كلت

خالد: لا هي تحبني بكل حالاتي
حسين: تحب؟ 
خالد: اي، مرتبط من زمان من كان عمري ١٨ سنة
حسين: ها زين الظاهر اقاربك
خالد: اي بنت عمي بس هي بجامعة المستنصرية
حسين: شعجب ما تزوجتوا؟ 
خالد: اريد اكون نفسي

ربت ع كتفي وكام
حسين: الله يوفقكم
خالد: تسلم

تقصدت اكذب! 
حتى يتطمن ع اختة
وما يفكر عيني عليها او راح أذيها

وانا اساسا طلعتها من راسي.. 

وبيوم الدوام
اخذت ملزمتها وطلعت
كنت انزل ع الدرج
نزل من يمي حازم بسرعة
وهو يكول

حازم: لا تنسى اول وحدة تشوفها هي حتكون حبيبتك

ابتسمت
خليت عيني بالكاع ومشيت
اللي مثل حالي ما ينفع يحب

دخلت للقاعة
رفعت راسي وصارت كدامي
فز كلبي! 

انا كلت 
بس مو بالضرورة اطبق كلامي! 

•┈┈┈••✿❂✿••┈┈•  

عطاء: يعني اللي يكول كلام غير يكون كدة؟ ليش حتى ميطبق كلامة
حبيبة: ماادري هو كلي اشوف الولد والله كريم
زهراء:زين انتي شنو هالصلافة العندج؟ اكو وحدة تروح ع ابوها وتكلة احب واحد واريدك تقابلة؟ 

كالت بأنزعاج

حبيبة: مو احسن مااحب من ورا ظهرة وانخذل؟ 
ضحكت وكلت
عطاء: تخذلين بلد بحالة انتي وما تنخذلين
حبيبة: ولي عطاء لتضوجيني

طلعنا للدوام
سنة جديدة بس كلبي مو جديد 
كلبي مكسور ومخذول

وجاي يغطي ع كسرتة
دخلنا للمحاضرة
وهالمرة ما كعدت لورة

تقدمت وكعدت بالبداية
ماكو داعي اباوع لشي مو الي
ولا اكو داعي أخر نفسي والناس يتقدمون

روناك اجت يمي
كالت

روناك: شرأيج بما ان السنة الجديدة بلشت واحنا بعيدين عن اهلنا نسوي شي يونسنا؟ 
عطاء: مثل شنو؟ 
روناك: اكو مطعم قريب وحلو نتجمع كلنا البنات ونروح نتغدة بي وطبعا ع حسابي

دخل الدكتور
وقطعنا الكلام
وبعد ما خلصنا محاضرات روناك بقت تحجي براسي

روناك: شبيج والله الفكرة تجنن
عطاء: غير نسأل البنات اول؟ 
روناك: امشي نروح ع حبيبة اول
عطاء: شمعنى حبيبة ها؟ لو لان ادبسزز تموت ع الدياحة حتى تكول اي ونطلع مو؟ 
روناك: دمشي دمشي هذا عيدي وانا مااحتفلت وي اهلي

رحنا ع حبيبة وكبل اقتنعت
وضوية اخذتها وياية
اما زهراء بالكوة يلا وافقت

زهراء: غير اسأل حسين اول
حبيبة: اكلج وين رايحين لباب الشرجي؟ هو مطعم هنا وع حساب روناك
عطاء: خو انتي كبل صدكتي ع حسابها
حبيبة اقتربت يم زهراء وكالت
حبيبة: اكوول، هذا شسمة الباك ملزمتج وينة؟ 

خزرتها زهراء
وحبيبة سكتت
شفت واحد شايل ملزمة ملونة
نفسها مال زهراء
اشرتلها بعيني وانا كاتمة ضحكتي
وهو طلع من القاعة

حبيبة: حيييل شمسوي بي حسين الشفية، بس تصدكين حلو؟ 
عطاء: وحويزم؟ 
حبيبة: هسة شسوينا قابل اعترفتلة كلت حلو
زهراء: اصبروا اخابر ع حسين حتى نولي لان فضحتونا
روناك: هههه تريد نطلع حتى ما نبقى نباوع
حبيبة صارت تشاورني
حبيبة: شنو من كلب زهراء عدها هو هذا يتفوت؟ دشوفي وجهة خية من وراها شابع ضرب والولد ساكت ومحترم نفسة لا وفوكاها غاض بصرة
عطاء: انا اللي مخبلني شايل ملزمتها ههههه
حبيبة: يووو والله ما عندة ذوق دشوفي الملزمة خريطة
اجت زهراء وهي تكول
زهراء: وافق بس دطلعوا كدامي دنخلص من هالازمة

طلعنا وصرنا نتمشى
حبيبة: زهراء والله بس هالسؤال واسكت
زهراء: اسكتي قبل ما تسألين
حبيبة: هو ليش شايل ملزمتج بس دكولي
زهراء: اجة من الصبح خلاها كدامي وهو ساكت عبالة راح اخذها انا شسويت؟ عفتها وغيرت مكاني عاد هو حس ع نفسة وكام اخذها وكلشي ما حجة
شهكت حبيبة 
حبيبة: يا جاحدةة شمسويةةة
روناك: بعد ما نكمل اكل ننزل حلويات
عطاء: دخلي نشوف المطعم بعينا مو ورمت رجلي
روناك: هياتة قريب

وصلنا للمطعم اخيرا
وكعدنا ع طاولة حلوة ومرتبة
روناك يمي
كالت

روناك: كل سنة اني يم اهلي واحتفل وياهم، بس هالمرة بعيدة عنهم قررت احتفل وياكم بعيدنا
عطاء: سنة سعيدة وكل عام وأنتي بخير

ابتسمت الي
وبعد التهنئة
كلت لروناك بهمس
عطاء: شسويتي ع الصندوق؟! 

صفنت وما ردت
•┈┈┈••✿❂✿••┈┈•  

اخذتني ذاكرتي لذاك اليوم
اخذت الصندوق وطلعت
طول الطريق امشي وارجف

احس نفسي تورطت
وبنفس الوقت هي استعانت بية
مااكدر اعوفها

امشي وتتردد ببالي كلمات المسيح
بالكتاب المقدس

وَأَمَّا مَنْ كَانَ لَهُ مَعِيشَةُ الْعَالَمِ، وَنَظَرَ أَخَاهُ مُحْتَاجًا، وَأَغْلَقَ أَحْشَاءَهُ عَنْهُ، فَكَيْفَ تَثْبُتُ مَحَبَّةُ اللهِ فِيهِ؟
باوعت للسماء
دخلت للبيت
وعمتي كانت بالحمام ما شافتني

ضميت الصندوق جوة السرير
وكعدت بالكاع
لزمت قلادة الصليب
وبستها

شكرا للرب
رتبت سريري وبدلت بسرعة
بعدها طلعت برا
شفت عمتي بالمطبخ
رحت بستها

ناز: هلا هلا شوكت اجيتي
روناك: قبل شوي بس انتي كنتي جوة
ناز: اكعدي خلي اصبلج كبة بحامض الشلغم

كلت بدلع

روناك: انا منا متروسة راح تسويني سمينة عمة، بعدين مااكل هسة انتظر عمو محمد يجي
ذبت الماعون ع جهة
واجت كعدت يمي
كالت بتوتر

ناز: شوفي روناك
روناك: شنو عمة
ناز: من احجي وياج احجي وياية كوردي حتى لا تنسين ثقافتج الحقيقية وتنسين لغتج
عقدت حاجبي 

روناك: ليش الانسان ينسى لغتة؟! 
ناز: انا نسيتها، بس بين فترة وفترة اذكر روحي بيها
روناك: بس هنا محد يسولف كوردي
ناز: صادقي ناس من ثوبج، ابتعدي عن المسلمين
روناك: بس انتي متزوجة مس.. 

قاطعتني
ناز: وتندمت، عمج محمد لا تناقشي ولا تتأثرين بأفكارة
دمعت عيوني 
كلت
روناك: عمة ليش تكولين هالكلام؟ 
ناز: عاشرتهم وشفتهم يكفرون ديننا
روناك: بس صديقاتي ما فد يوم كفروني
ناز: ذول صغار، الكره ببيوت اهلهم موجود تجاهنا
روناك: انا بس اريد افهم شغلة اللي اعيشة اختبار لو شنو؟! 

تنهدت 

ناز: انا اعرف الحياة داتصعب بنظرج بس المسلمين ما يمتلكون بساطتنا، معقدين يكرهون الاختلاف عدهم كذب عدهم حيلة ع الرغم تعاليم دينهم ما تشبه افعالهم
روناك: بس انتي داتجمعين لان زوجج مسلم وابنج هم مسلم

كالت بعصبية
ناز: لا تجيبيلي سيرتة

سكتت

ناز: اعتذر منج بس هالولد عاق ويكرهن ي
كامت وعافتني
تحجي عنة كأنة مو ابنها
نمت ومن كعدت من النوم
كالت
ناز: نظفت غرفتج بس ما تقربت للسرير خفت تكعدين

تذكرت الصندوق
وكلت بأرتباك

روناك: ااا عاشت ايدج عمة لا تتعبين روحج انا انظفها

رجعت للغرفة وكلبي يرجف
بلة انا مو غلطت بحق نفسي من اخذت هالصندوق؟! 
لليل صعدت فوك وبيدي الصندوق

كانت اكو غرفة واكو مخزن
دخلت للمخزن مليان اغراض
متروك ومليان تراب

قررت اضم الصندوق هنا
لحد ما الكة حل لسالفة ضوية
كانت اكو مجموعة رفوف قديمة
خليتة بأخر رف
وغطيتة بجرايد قديمة

ونزلت ع كيفي
دون ما احد ينتبه

فزيت من صفنتي
ع صوت عطاء وهي تكول 
عطاء: روناك شبيج حتاكلين الرجال بعيونج نزلي عينج عيب

كلت بأستغراب

روناك: ها يا رجال؟! 
عطاء: شبيج هذا اللي كدامنا شو انا سألتج ع الصندوق وانتي صفنتي علية

كلت بتوتر

روناك: هيج شردت بتفكيري، ضميتة لتخافين بس نلكالة حل عود

باوعت للرجال اللي كاعد ع طاولة كدامنا
مبين رجل محترم
باوعلي وابتسم
كانت يمة جنطة سفر
وكل شوي يجي علية نادل يحجي وياه
حبيبة كالت

حبيبة: المسكين يباوع لروناك ويبتسم عبالة تباوعلة لان معجبة بي ميدري هي صافنة صفنة ابو صابر
عطاء: انجبي حبيبة عيب هالحجي
روناك: هسة فهموني شتطلبون
زهراء: هو غير احنا طلبنا؟ هاي شبيج عبالك بغير عالم

غمضت عيوني وكلت

روناك: راح اكوم اغسل
كمت واسمع عطاء تكللهم

عطاء: لتلحون ع البنية دتشوفوها مقهورة ع فراك اهلها
حبيبة: كلنا مفاركيهم
عطاء: وضعها يختلف

رحت للحمام ومريت من يمة
كان يباوعلي
غلست عنة

غسلت وجهي وباوعت لروحي بالمراية
انا تعبانة هواي
وهواي اشياء صارت بالفترة الاخيرة اثرت ع نفسيتي
نشفت وجهي وطلعت
مريت من يمة وهو يباوع ويبتسم
ما اهتميت
لكيت النادل دينزل الاكل
بلشنا ناكل والبنات يسولفون

حبيبة: الا شنو ما تحلى الملزمة الا بأيدة
عطاء: منو حازم؟ 
حبيبة: صديق حازم
عطاء: هاااا

زهراء تاكل وما مهتمة
كالت حبيبة وهي تضحك

حبيبة: وانتي روناك ما حبيتي بالجامعة؟ لو لكيتي هنا

اشرت ع الرجال
كلت بأنزعاج

روناك: سكتي يمعودة خلي استوعب حياتي اول بعدها احب
عطاء: دشوفي يشرب كهوة ويباوع عليج
حبيبة: ادري كوب الكهوة المبارك ما خلص؟ 
عطاء: وج هذا الثاني
حبيبة: داخ بجمالها راد يعدل راسة

التفتت زهراء على الرجال
ورجعت باوعتلنة
كالت

زهراء: اشك بيكم عميان، ما تشوفوه مشيب؟ 
حبيبة: وج هذا صبغ مودة جديدة، وهو عبالك مسافر وجاي من برا
زهراء: حتى لو مبين جبير عليها
عطاء: اشك عمرة بالثلاثينات
كلت بعصبية

روناك: جايبتكم دتنصبون علية؟ اذا كملتوا سم كوموا خلي نطلع
حبيبة: والتحلية مو كلتي نحلي؟ 
روناك: هفف

عطاء دغتني وكالت

عطاء: لتضوجين يتشاقون، بعدين هو هم ما نزل عينة عنج
روناك: يمعودة اني صافنة وهو عبالة معجبة
حبيبة: مبتسم وطاير من الفرحة، يمعودة هسة هو ديفكر بطفلكم الخامس شيسمي
روناك: اهووو بحق الرب كافي
عطاء: كافي بنات سكتوا

نزلنا اطباق حلويات
وانا احس شكلة مألوف
وهو مستمر يباوع ويبتسم
غلست عنة وبلشت اكل وياهم

حبيبة: عاد ابوية راح يقابلة وحازم خوش حازم هسة يعجبة ويشغلة وياه وانتو حضروا بدلاتكم لعرسنا
عطاء: مدري انتي تحلمين مدري فعلا بس الله يسعدج
حبيبة: اول ما شفتة كلت هو هذا زوجي
روناك: هههههه

بهالاثناء كام هذا الرجال
واجة اتجاه طاولتنا
ضوية غصت بالماي

حبيبة: حيعترفلهااا
زهراء: يا رب استرنا يا رب
وانا مستغربة
وصل يمي وكال
: مرحبا
رديت بصدمة
روناك: اهلا
ابتسم وكال
: ما عرفتيني؟! 
باوعت ع البنات
ورجعت باوعت علية
مد ايدة وكال

: انا.... 
وفتحت عيوني مصدومة! 
تتوقعون منو؟! ...


تعليقات