رواية السكن الفصل الثالث عشر 13 بقلم غدير الحيدري

  

 

 

 


رواية السكن الفصل الثالث عشر بقلم غدير الحيدري




انا لا أجهلك ولكن
عقلك يجهلُ الذكريات
ويجهلني.. 
.... 

طلعت المفتاح من جيبي
كال وهو يبتسم

عبدالله: ع مدى ١٨ سنة ساكن يمهم عمتج ما سلمتني مفتاح بيدي، كأن مو ابنهم كأني غريب

باوعتلة وكلت بأرتباك 

روناك: يدرون بيك جاي؟ 
عبدالله: وشنو اللي يختلف، بالحالتين مراح يفرحون

فتحت الباب
تراجعت وكلت

روناك: تفضل

ابتسم وكال 

عبدالله: لالا انتي فوتي، برأيي انتي مهمة عدهم اكثر مني
روناك: انت ابنهم واحتراما الك لازم تفوت اول لان البيت بيتك

دخل كدامي وهو يباوع للساعة
ويكول

عبدالله: بعد ساعة بالضبط تكب العيطة

فات وانا اباوع
تستمر الحياة بصدمتي
ومااعرف وين راح تصفى بية الايام

رن موبايلي
عطاء

روناك: الو ها عطاء 
عطاء: هااا خو ما خطفج
روناك: لا يمعودة ابن عمتي وهسة دليتة ع بيتهم لان ما يندلة عود افهمج بعدين
عطاء: تمام

سديت الخط
ودخلت للبيت
اباوع عمتي كالبة وجهها
وهو يباوعلها ويبتسم

عبدالله: ما معقولة ما اشتاقيتيلي يمة

باوعتلي وكالت

ناز: روناك شلون التقيتوا؟! 

صفنت وراحت ذاكرتي لقبل ساعة
.. 
عبدالله: انا عبدالله 

عقدت حاجبي 
كلت

روناك: عبدالله؟! 
عبدالله: ابن عمتج ناز، بس عادي ما تعرفيني لان اساسا ما شايفتني

مديت ايدي وانا مرتبكة
صافحتة وجريتها بسرعة
كال

عبدالله: اتمنى ان ما خربت كعدتكم
حبيبة: لالا ولا يهمك

خزرتها زهراء وسكتت
كلت بأستغراب

روناك: انت وين تعرفني؟! 

ابتسم

عبدالله: حضرتج مو عندج فيس ومصادقة بي العائلة الكوردية من ذيج الصفحة

يقصد ع اهلي
هزيت راسي بمعنى اي
كال

عبدالله: وانا تابعتج وشائت الصدف ان تجمعنا بمكان واحد وهم زين شفتج لان بصراحة مااندل بيت اهلي تيهتة واريدج تدليني سمعت بيج ساكنة عدهم

بلعت ريك
كلت بخوف

روناك: منين سمعت؟! 
عبدالله: جمعني اتصال بالوالد قبل شهر وكلي

باوعت للبنات مستغربين
احس انحرجت وخفت بنفس الوقت 
كلت

روناك: شنو المطلوب مني
عبدالله: ما مطلوب شي بس تدليني ع البيت وعادي كملي كعدتج انا كاعد هنا انتظرج

رجع للطاولة مالتة
باوعت للبنات والدمعة بعيني

حبيبة: بحظي ببختي يحبج
زهراء: هسة اذا طلعنا منا حتى نرجع للسكن وصادفنا جلب تعرفين شنو الجلب؟ وكام يعوي تكولين هذا يحب وحدة بينا ومعجب
عطاء: خو اذا عضني تكول هذا جاي يعترفلج بحبة
حبيبة: دولووو متفتهمون بابا جاي من برا علمودها

قاطعتهم وكلت بخوف 

روناك: فهمووني شسوي
عطاء: مجاي ارتاحلة اني
حبيبة: امشي ودي لاهلة المسكين كاعد ينتظرج عبالك رجال ينتظر مرتة

اباوع لحبيبة تلتفت علية كل شوي وتبتسم
عطاء مدت ايدها حتى تكفخها

عطاء: وج زهراء من يمج كفخيها لهالخفيفة هاي فضحتنا
حبيبة: مااسمحلج غير حازم بالكلب ماكو
زهراء: هو كادرلج حازم

كمت وكلت

روناك: حروح اشوف البلية منين اجتني
عطاء: اخاف يخطفج روناك
روناك: لتخافين راح اخذة مشي ميكدر يسوي شي

رحت للكاشير حتى ادفع الحساب
كال طلبكم واصل! 

روناك: منو دفعة؟! 

اشرلي ع عبدالله 

لزمت الصليب وكلت بخوف

روناك: يا العذرا لحكيلي

رحت ع البنات وكلت

روناك: حتى حساب اكلنا دافعة
حبيبة: الحمدلله حتى متعيرينا باللكمة
روناك: اناااا وين وانتي وين
حبيبة: دروحي روحي يسوع يحرسج

كرصتها زهراء وكالت

زهراء: حرام تحجين هيج

عفتهم ورحت علية
كلت

روناك: دافع الحساب وانا مااقبل.. 

قاطعني وكال

عبدالله: لا ولو هذا عربون اول لقاء بينا، بعدين احنا اهل وانا ابن عمتج

طلع كدامي وجر الجنط مالتة
وهو يكول

عبدالله: حسب الاتذكرة البيت بهذا الشارع او بالوراه
روناك: بالوراه
عبدالله: ليش اجيتي لبغداد
روناك: دراستي هنا
عبدالله: كنتي بكركوك
روناك: شمدريك؟! 

كال بأرتباك 

عبدالله: لااا اقصد بيتكم بكركوك

سكتت
باوعلي وكال

عبدالله: شلونها بغداد
روناك: حلوة
عبدالله: والمسلمين؟ 

كلت بعصبية

روناك: ماكو فرق
عبدالله: اكو كنائس قريبة منا، ذكريني اوديج
روناك: انت مستقر هنا لو زيارة؟! 
عبدالله: كيفج، باللي يعجبج

احس غصة وتكونت ببلعومي
يحجي كأنما يعرفني من زمان 
كأنما مسؤول عني! 

سكتت وبعد ما حجيت شي 
لحد ما وصلنا للبيت
... 

فزيت ع كلام عبدالله وهو يكول

عبدالله: الظاهر تحب تتصفن هواي

كلت

روناك: مااعرفة عمة التقينا صدفة، احتاج ارتاح

دخلت للغرفة
احس كلبي مقبوض
اسمعة يكول

عبدالله: حلووو ونطيتوها الغرفة الجوة، كان حلمج تولدين طفل غيري وتسكني بهاي الغرفة
ناز: لا تبقى تحجي كلام يسم، اصعد لغرفتك لا تبقى مكابلني
عبدالله: انتي ليش ما تحبيني؟، اكو ام متحب ابنها؟! 

ناز: اكو وهي اني 
عبدالله: حلو، زين انا شسويتلج؟ 
ناز: اجيت حتى تحاكمني يعني؟! 
عبدالله: هه احاكمج؟ انتي اساسا ليش شوهتيني بعيون العالم، انا زين وحباب وخلوق ليش سويتيني بنظرهم عاق؟! 

ناز: السم يمشي بدمك، لا تفكر نفسك انك انسان زين
عبدالله: انا مو سيء، انتو اللي صنعتوا مني انسان سيء، ذهبج ورفاهيتج كانت نتيجة تعبي بلبنان والشغل اللي حفرت بالصخر يلا كونتة
ناز: وليش راجع؟! ارجع لشغلك الحفرتة بالصخر
عبدالله: راجع اشوفج ههههه، ع فكرة اخوانج عدهم خوش شغل بلبنان

ناز: شغل اخواني ما عليك بي
عبدالله: الله يرحمة لاخوج يعقوب، اوو بتعاليم الاسلام لا يجوز الرحمة ع غير المسلم، كان خوش لازملة شركة سياحة بسوريا وابو الجوهرة الثمينة الضامتها عندج وخايفة عليها مني عندة شغل مرتب بلبنان، اهلج واصلين بس ما يريدوج

ناز: حلكك اشكة اذا تحجي ع اهلي واذا تفكر تجي يم بنت اخوية، يحجيلي بالاسلام وتعاليمة ههه دينكم.. 

قاطعها وكال

عبدالله: اعلى واسمى واشرف دين، انا مو ابوية وارحم تجاوزاتج
ناز: انت شنو راجع حتى تغثني؟! جاوبني شنو هدفك
عبدالله: اشوفج هههههه

صعد لغرفتة
كعدت ع السرير وخليت ايدي ع راسي
شنو هالعائلة؟! 
وشلون ام تكره ابنها! 
وشلون ابن يحجي وي امة بهالطريقة! 

...... 

عطاء: عادي كلشي بهالزمن عادي اساسا انا ما استغرب بعد اي شي اسمعة
زهراء: لالا انا اريد افهم عقلية حبيبة من سوت هيج قسم بالله لو اروح وافاتح ابوية بالموضوع الا يذبحني

كلت بأستهزاء

حبيبة: مو تكولين ع اساس ابوج حباب ومسالم 
زهراء: بس الحباب والمسالم الة حد، خو مااروح اكلة حبيت واحد وتعال زوجنا
حبيبة: ليش بنظركم الحب حرام؟ 
زهراء: العلاقات حرام، الامل الطويل دون زواج حرام، هذا كلة وهم وضحك

كلت بنفاذ صبر

حبيبة: ابوية مثقف، مثقف حيل ويتفهمني ومن كتلة عن الموضوع ما حجيت بالطريقة اللي انتو متخيليها
عطاء: هو الموضوع منين ما تفري ما يتعدل
زهراء: شحجيتي بلة احتاج سياستج بحياتي

كلت

حبيبة: من رحت اساسا ابوية كان محضرلي عريس واول ما كلي انهاريت، بعدها كعدنا انا وياه وحجينا بهدوء، وطبعا كتلة حازم معجب بية وفاتحني بالزواج بس ما عندة فلوس وخجلان يتقدملي

كالت عطاء بأستغراب 

عطاء: وحازم فاتحج فعلا؟! 
حبيبة: ما فاتحني بشكل مباشر بس حازم اللي يعيقة الفروقات بينا
زهراء: تدرين، مدري بس لحد الأن مو كادرة افهم افكارج ولا حالتج النفسية اللي خلتج بسرعة تندمجين وي انسان يختلف عنج واساسا المبادرة منج مو منة

عطاء: هو انتي فعلا تحبي؟! مدري شو مجاي اقتنع
زهراء: هو اول وتالي قناعتنا مو مهمة دام هي تشوف الموضوع صح بس احنا مستغربين

ابتسمت وكلت

حبيبة: تصدكون ان انا رهنت سنين من حياتي بحب معتز؟! بس ابتعد عني وحسيتة مات بالنسبة الي، البعيد عن العين بعيد عن القلب وحتى من اجة وشفتة هو مخبوص ويحجي وياية وانا اكلة وليي واركض ورا حازم
عطاء: هههههه
زهراء: فوكاها تكلة ولي ههههه

ضحكت 

حبيبة: لهذا رتبتلهم موعد، باجر جمعة ووالدي راح يلتقي بحازم بمكتبة ببغداد
عطاء: ان شاء الله كلشي يتم ع خير 

بهالاثناء سمعنا صوت ضوية
وكأن تحجي وي احد! 
راحت عطاء للغرفة الثانية
وانا وزهراء لحكناها
وانصعقنا من شفنا ضوية شايلة موبايل
وجاي تخابر!! 

اول ما شافتنا خافت
وسدت الخط كبل
كالت عطاء بأنزعاج وقهر

عطاء: شايفتكم تطورتوا!؟ وبطلتوا رسايل الحب وبلشتو اتصالات

ضوية ما ردت

عطاء: شنو اليسمحلج وشلون نفسج تتقبل تاخذين موبايل منة؟ اهلج دزوج لهنا بدون كلشي، هاي جزاتهم؟ 

بقت ساكتة
جريت زهراء ودخلنا للغرفة

زهراء: خطيه، عطاء هواي شايلة همها وتخاف عليها وهي غبية

كلت بأنزعاج

حبيبة: يمعودةةة سكتيي احنا الغبيات ومصدكيها هاي ضوية ولا ارتاحيت الها
زهراء: سكتي حبيبة حرام هالكلام
حبيبة: عيوني يا حرام؟ حازم عايش وياه وحجالي عنة حياتة عبارة عن سكر وعربدة ودايح حتى ابو طاردة بس هاي عود عبالها هي مميزة وحابها ابن سياسي متدري بي ياخذ اللي يريدها ويشمرها مثل  الجلبة

زهراء خلت ايدها ع كلبها

زهراء: يمة اسم الله والزهرة ام الحسن اعوذ بالله من هالكلام شجاي تكولين انتي؟! 
حبيبة: عطاء مسكينة متعبة نفسها وي وحدة رايحة بالرجلين، هذا مراح يعوفها الا يحصل اللي يريدة وبصراحة اشوفة اقترب

اباوع لزهراء خافت

حبيبة: شبيج وجهج اصفر؟! 
زهراء: انا اتفهم ان الدنيا بيها ناس مو زينين، بس معقولة لهالدرجة
حبيبة: واسوء بعد بس تطمني خالد مو مثلة هههه

باوعتلي بأستغراب وكالت

زهراء: يا خالد؟ 
حبيبة: لا تسوين نفسج ما تعرفي يمعودة خالد ابو الملزمة
زهراء: وشدخلة بالكلام؟! 
حبيبة: مو هو هم ساكن وياهم بنفس الشقة، شنو نسيتي؟ حسب مكلي حازم خالد مكضيها نوم وعرك هو وحسين بس يكول هو خوش ولد

كالت ببرود

زهراء: وبشنو يهمني؟ الله يخلي لأهلة

تنهدت

حبيبة: زهراء انتي مخطوبة او محجوزة لأحد؟! لان السادة حسب الاسمعة ما يتزوجون الا سادة

ابتسمت

زهراء: ابوي كان يكول، الزهراء عليها السلام خطبوها هواي رجال من قريش وهي كانت ترفض وبالاخر وافقت ع الإمام علي عليه السلام
حبيبة: اي؟! 
زهراء: ابوي يكول دام النبي وهو نبي مرسل من الله انطة لبنتة حرية الموافقة او الرفض منو احنا البشر حتى نجبر بناتنا او نزوجهم بدون رأيهم او قناعتهم؟ 

تنهدت 

حبيبة: جا ليش قافلة ع روحج وتصرفج مال وحدة مخطوبة
زهراء: انا جاية بهدف الدراسة ومااكدر انظر لغير امور اساسا الانسان اذا حاول يوصل لهدفين بوقت واحد راح يقصر بواحد منهم
حبيبة: ابقي بسمريني علمود درجاتي التعبانة

صرنا نضحك
وراها تغطينا ونمنا
وثاني يوم كان يوم جمعة

كنت متوترة
وطول الوقت اباوع للموبايل
بالي يم حازم

يا ترى التقى بأبوية لو لا؟! 
وللظهر احس التوتر زاد
تجمعنا حتى ناكل بس مالي نفس 
دك موبايلي وفزيت كبل

المتصل حازم
كمت للغرفة وصرت احجي وياه

حبيبة: بشر شصار؟! 
حازم: الحمدلله والدج خوش رجال ورحب بية

ابسمت

حبيبة: اي وبعد شصار؟! 
... 
حازم: 

رحت ع الموقع وكنت متوتر
سألت عن صاحب المكان
وكعدت انتظر برا لان عندة ضيوف

شوي ودخلوني
كان رجل مرتب وانيق
ساعة بأيدة مبينة ماركة

ع وجهة ابتسامة
وشعرة بي شيب متوزع بشكل عشوائي
صافحني وكال

: تفضل 

كعدت وانا متوتر وخجلان
مااعرف شنو اكول
وبشنو ابدي

صاح للعامل عندة
ووصاه ع استكانتين جاي
بعدها كال

: من الناصرية مو؟ 

هزيت راسي بمعنى اي
كال

: من ١٠ سنين تعرفت ع رجال من الناصرية، عندة محلات بسوق الشيوخ صراحة كلش خوش انسان واجيت للناصرية كم مرة واستقبلني ببيتة، صار زمان ما ملتقي بي

ابتسمت
مااعرف شنو اكول
جابولنا الجاي
كال

: تفضل اشرب جايك
حازم: شكرا عمي
: قسم اعلام انت؟ 
حازم: ايي
: الاعلامي يكون جريء، شعجب انت خجول

ابتسمت وكلت

حازم: والله يا عم مرات التربية تظهرنا بشكل خجول
: صح كلامك، والدك متوفي الله يرحمة
حازم: اي عمي بأيام الطائفية
: بس انت ووالدتك بالبيت؟ بيتكم ملك او ايجار؟ 

تنهدت

حازم: كان عدنا بيت ملك لكن بعد وفاة الوالد تمرضت الوالدة احتاجت زراعة كلى وبعنا البيت وهسة ساكنين ايجار
: ومنو تبرعلها؟ 
حازم: خالتي
: الحياة صعبة بس تحب السبع وانت مبين عليك سبع
حازم: اشكرك عمي

سكتنا
بعدها كال

: حبيبة بنتي مريضة ربو، من طفولتها انصابت بهالمرض واحنا نخاف عليها واهتمينا بيها هواي وطبعا هي وحيدة اخوانها

هزيت راسي بمعنى اي 

: مااحب اقهرها ودللتها هواي لان تعرف هي البنت الوحيدة والبنية تصير عزيزة ابوها
حازم: الله يخليها الكم
: اجاها خطابة ابن تاجر وياية ومااكذب عليك انا وافقت بس انتظرت اسمع رأيها

توترت وعدلت كعدتي
ابتسم ابوها وكال

: من سألتها ضاجت وحسيت ماعدها قناعة، بعدها سولفتلي بكل صراحة عنك، شوف ترا بنتي هوائية ومرات ما تفهم نفسها لهذا ما ثبتت ع كلامها وردت التقي بيك

خلة ايدة ع الميز وكال

: مراح اسألك وين راح تعيش بنتي ولا اسألك شلون تصرف عليها ولا راح اكلك نطيتك بنتي وو لا

باوعتلة بأستغراب
كال

: انتو بعدكم طلاب والحياة كدامكم طويلة، راح اشغلك يمي واخليك تحت انظاري ومن ناحية الفلوس لا تقلق راح يكون مرتب ممتاز وتشتغل العصر ومن تحس نفسك جاهز ان شاء الله نتفاهم بالموضوع 

احس مااعرف شكول

: تعرف بالحدادة
حازم: اتعلم
: حلووو عجبتني، من باجر ان شاء الله تباشر بالشغل

طلع ورقة
وكتب عنوان

: هاي الورقة تنطيها لصاحب المحل وانا راح اتصل علية واتفاهم وياه

تشكرتة وطلعت
احس كلبي يدك بقوة
..... 

حبيبة: هممم
حازم: شبيج، عبالك ما اقتنعتي؟ 
حبيبة: والدي عندة طرق ملتوية هواي والظاهر كدر يفوتك بواحد من هالطرق
حازم: مفهمت
حبيبة: ليش خلصتها ساكت؟! ليش ما كتلة احبها واريد اخطبها؟! 
حازم: حبيبة انا مو متمكن شلون اخطبج؟! 

كلت بأنزعاج 

حبيبة: هو راح يتكفل بكلشي
حازم: وشلون تريديني اتقبلها ع نفسي؟! 
حبيبة: وشنو العيب بيها؟! 
حازم: حبيبة تحجين جد؟ انا رجال وهالشي ينقص من كرامتي
حبيبة: تمام حروح هسة عندي شغل 

سديت الاتصال
طلعت برا لكيتهم يغسلون الصحون

زهراء: تعاي بقينالج اكل هنا

دخلت للمطبخ
كعدت ع الكرسي وانا منزعجة

عطاء: ابوج رفض؟! 
حبيبة: ابوي ما مقتنع بحازم ومشغلة يمة حتى يختبرة وحازم ماشية علية الشغلة

باوعتلي زهراء وكالت

زهراء: والله ورطتي الرجال المسكين وياج ووي اهلج، هو انسان بسيط وع نياتة وكافي خيرة بشرة فوتي هاي الفوتات متخافين من الله؟ 

كلت بعصبية

حبيبة: ليييش تحسسيني ظالمتة وضاحكة علية؟ ترا انا احبة ولو مااحبة ماافكر اقربة من اهلي
زهراء: هالاشياء الرجال يسويها مو المرية
حبيبة: ٤ سنين انتظر معتز يخطي خطوة وحدة تجاهي وما خطى تريدين ابقى اباوع؟! 

كالت عطاء بأستغراب 

عطاء: همة الشباب بهالوكت مدري شبيهم وعند اللي يباوعون يخلون عينهم ع الانسانة الغلط
زهراء: يعني انتي مقتنعة بتصرفات حبيبة؟ 
عطاء: اكدر اجبرج تتقبلين خالد؟! 

تغيرت ملامح وجهها
ذبت الماعون من ايدها
وكالت بخنكة

زهراء: بنات هاي شبيكم كل شوي جايبين سيرتة؟، انا شعلية بي وشجابة علية؟ 
حبيبة: كلنا شفناه شلون يراوح بمكانة حتى يلفت نظرج وما كدر يلفتة
عطاء: معناها كل وحدة بينا الها شخصيتها وحياتها وبيئتها يمكن انا اشوف تصرف حبيبة مو مألوف بس حبيبة مقتنعة لان هاي هي حياتها

اباوع لزهراء ضاجت وطلعت من المطبخ
كلت لعطاء

حبيبة: الظاهر انزعجت من كلامج
عطاء: كلامي ما بي شي، الولد مبين رايدها بس مشكلتة مخلي عينة ع انسانة مو من ثوبة وهو هم طريقتة غلط
حبيبة: انا اشوف هيج هيج زهراء حتحبة

تنهدت عطاء وكالت

عطاء: لا، مااتوقع

رحنا للغرفة لكينا زهراء ترتب ملازمها

عطاء: زعلتي مني؟! 
زهراء: كتلكم ماكو بيني وبينة شي، ليش كل شوي تجيبون اسمة؟ حتى حادثة الملزمة هو افتعلها
حبيبة: هو ليش يفتعلها؟ صدكي الطائفية غطاء لمشاعر ثانية
عطاء: وانا هالمشاعر ما تهمني، انتي حبيتي حازم وحازم كان الخيار بيدة يكدر يتقبل حبج او يرفضة صح؟ 

حبيبة: صح
زهراء: اذا فعلا مثل ما تكولون معناها الخيار بيدي وانا ما اتقبل هالشي
عطاء: خلص لتضوجين انا اسفة
زهراء: لا تعتذرين، انا اكول خلي ندرس ورانة امتحانات

وفعلا
كل وحدة بينا كعدت بمكان
وبلشنا ندرس
اباوع لعطاء كاعدة بالصالة
وبيدها ظرف صافنة علية والدموع بعيونها

رحت الها
كعدت يمها

حبيبة: عطاء شبيج؟! 

مسحت دموعها وكالت

عطاء: ماكو شي
حبيبة: شنو هذا الظرف
عطاء: هذا مو مالتي، تخيلي حتى هالورقة الصغيرة مو ملكي
حبيبة: شلون يعني

كالت بخنكة

عطاء: ماكو شي الي، ولا اكو شي من نصيبي، لحد الان ما تقدملي شي وهو حصة عطاء، انا اسمي عطاء لان انطي بس عمري مااخذت

حسيتها هواي مقهورة
كانت اكو محفظة اقلام ع الميز
جرتها وطلعت الاقلام اللي بيها
رفعتها كدامي وكالت

عطاء: كلكم من تدرسون تختارون قلم واحد مميز حتى يكمل وياكم الرحلة، وبس يخلص تستبدلوه بغيرة الا انا الوحيدة اللي استعملهم كلهم سوة واحاول اساوي بينهم

اشرت ع الحبر اللي بالقلم

عطاء: من اشوف خط الحبر متساوي احس بالراحة، مااريد اميز قلم وباقي الاقلام تحس ان هي مو مهمة ومالها وجود

كلت بأستغراب 

حبيبة: بس الاقلام جماد
عطاء: بس انا ما اقصد الاقلام

ذبت الاقلام ع الميز وكالت

عطاء: تعرفين شنو مشكلتي؟! 
حبيبة: شنو؟ 
عطاء: مرة قريت عبارة مكتوبة ع احد الاوراق
حبيبة: شنو هي

تنهدت وكالت 

عطاء: "المجروح من عائلته لا يشفى ابداً" 
حبيبة: سمعتي خبر من اهلج زعجج؟! 
عطاء: اهلي اساسا مسافرين وما كلولي دزولي خبر وهاهية

لزمت ايدها
كلت

حبيبة: عطاء فاهمة شعورج
عطاء: لالا مفاهمتة محد فاهمني
حبيبة: انا البنت الوحيدة اللي بعائلتي، كل اخوتي يظنون نفسهم ان فاهميني بس محد فاهمني، واذا مشكلتج الاختيار فأنا تعبت ع كد ما يختاروني الغلط لحد ما بلشت انا اختار واختاريت حازم

تركت ايدها وكلت

حبيبة: هالرسالة لضوية؟! 

باوعتلي بأستغراب وكالت 

عطاء: شمدريج؟! 
حبيبة: واضح

سكتت
كلت بأنزعاج 

حبيبة: تعرفين شنو التصرف الصح؟! تحركين هالرسالة وتحركين صاحبها
عطاء: واذا صاحبها يسألني؟ 
حبيبة: شيسألج؟! 

صفنت صفنة طويلة
دون رد

..... 

التقيت بي بعد اخر موقف
وحسيت بالخجل من تصرفي
لان اخذت الرسالة ومشيت دون رد

تقرب الي
وصل يمي وكال

حسين: اخت عطاء شلونج؟! 

باوعتلة بحزن
وبداخلي اكول اخت! 

عطاء: الحمدلله 
حسين: انا اسف لان حرجتج بالرسالة بس.. 

قاطعتة

عطاء: عادي، وهسة منتظر رد؟ 

ابتسم بخجل
كلت بغضب

عطاء: الجواب لا

عقد حاجبة وكال

حسين: شنو؟! ضوية رفضت

دمعت عيني
كلت

عطاء: لا مو هيج، الرسالة بعدها يمي وما صارلي وقت انطيها لضوية، تعرف لازم امهد الها الموضوع لان ضوية عصبية ومتتقبل
حسين: انا كلش اشكرج، وانتظر الرد

راح وعافني
وصار كل ما يسأل
اجاوبة نفس الاجوبة
..... 

حبيبة: عطاء عطاء وين صفنتي؟! 

فزت من صفنتها
لزمت راسها

عطاء: احس نفسي دايخة

كلت

حبيبة: ليش مجاي تنطيها الرسالة؟ 

ابتسمت والدموع بعيونها

عطاء: كل مااروح الها الكة ببالها سراج، وصاحب هالرسالة مو سراج ولا يشبهة

حسيت بالحزن
راحت عطاء للغرفة
وانا تمددت بالصالة
وصرت اباوع للسكف
لحد ما غفيت

بعد فترة فزيت
شفت ضوية جاية من البلكون
خليت ايدي ع صدري

حبيبة: بسم الله الرحمن الرحيم هاي شكسرتي؟! 

كالت بأرتباك

ضي: لاا مكسرت بس سديت باب البلكون لان اكو هوى

اباوع لأيدها شايلة الفون
مشت للغرفة وهي مرتبكة
كلت

حبيبة: انتي وين مودية روحج، ماادري
...... 

فعلاً.. 
هواي مرات اسأل نفسي 
انا وين مودية روحي! 
وما يجاوبني عقلي

يجاوب قلبي
الجائع والمتعطش للحب

بأمثال اهلنا يكولون
يصوم يصوم، ويفطر ع جرية
وسراج كان هاي الجرية اللي فطرت عليها

باوعت للجري بالاحواض
وسراج واكف يمي
كلت بخوف

ضي: سراج وين ماخذنا؟! 
سراج: هاي شبيج مو طالعين حتى نفرفر ببغداد ليش تصيرين نكدية
ضي: عفية سراج رجعني للجامعة اخاف احد من اهلي يشوفني

كال بأنزعاج

سراج: امري لله، امشي اصعدي

اخذني للسيارة
اليوم.. 
بداية اسبوع جديد 
واول يوم امتحان نصف السنة 

سراج هواي حاول
حتى نطلع سوة
وانا بكل مرة كنت ارفض

وهالمرة انحرجت هواي
ومااعرف شلون وافقت وطلعت
واول ما صعدت السيارة وياه
احس تندمت! 

سراج: هههههه العراقيين عدهم هواي امثال ع الجري، سامعة بمثل جرية وخابطة الماي؟ 

كلت بخوف 

ضي: اي، سراج يلا رجعنا
سراج: هاي شبيج

حاولت اغطي وجهي بأيدي
وكلت

ضي: سراج خايفة من اهلي

شغل السيارة
وصار يسوق
وانا الدمعة بعيوني
كال

سراج: ماكو داعي تخافين، انتي بحمايتي مراح يسويلج ابوج شي وانتي يمي

باوعتلة بخوف

ضي: عفية سراج رجعنا

دخل لمنطقة هادئة
وكف السيارة بمكان
كلت بخوف

ضي: ليش وكفتنا هنا؟! 
سراج: بصراحة ضي اريد افاتحج بموضوع
ضي: نرجع للجامعة اول
سراج: ضي اكو قصة سمعتها لازم اسولفها الج

دمعت عيوني 
كال

سراج: اريد احجيلج عن عائلة من عوائل بغداد العريقة، بيت عبد الغني، شبيج عبالك متعرفيهم يمعودة كل بغداد تعرفهم

جمدت الدمعة بعيوني
كلت

ضي: ش. شبيهم؟ 
سراج: عدهم املاك هواي، بس جدهم تصرف بطيش وكام يلعب قمار وخسرهم الاول والتالي وانحجزت املاكهم كلها

كلبي صار يدك بسرعة

سراج: الوكع بيها ابنة خطيه، الاب مات و حجزوا ع البيت والابن بدل ما كان صاحب البيت صار خادم وبلشت هنا حبكة القصة

دموعي صارت توكع

سراج: الزوجة جميييلة جدا، صاروخ من الجمال وصارت تتعرض لمضايقات وع فكرة اكثر من مرة صاحب البيت متحرش بيها بس هي متحجي وزوجها حس وكرهها

ضرب الستيرن وكال

سراج: هسسة ليش تكرهها هيي مرتك حلوة شنو ذنبها

كلت وانا ارجف

ضي:سراج منين ج. جبت هذا الك. كلام؟ 

مد ايدة ومسح دموعي

سراج: خلي اكملج القصة يا عمري، متأكد راح تحبيها

طلع جكارة وبلش يدخن

سراج: ها عيني، ام البيت شافت رجلها يتحرش بهاي الخدامة العدهم، طب اتهمتها بالسرقة وطردوهم من البيت وبعد معاناة راحوا للحلة ع مختار عواد اكيد سامعة بي هذا العندة قطع اراضي وفلاحين

هزيت راسي بمعنى اي 
ودموعي توكع

سراج: صاروا فلاحين يم هذا المختار وعاشوا حياة حلوة بس طبعا السعادة ما مكتوبة الهم، الاب كان عندة ولد شنو اسمة، سلام لالا سامي لا س س

كلت بخنكة 
وانا ارجف

ضي: س. سعد

صفك وكال

سراج: عفييية رحم الله والديج هذا سعد صغير ما يفتهم باك الشخاطة من المطبخ وحرك حقل الحنطة

خليت ايدي ع اذني
كال

سراج: وخري ايدج واسمعي هذا اهم جزء بالقصة

صرت ابجي واكول

ضي: كافي فدوة كافيي

كال وهو يضحك

سراج: اجة الاب وضرب الام وعاقبها ع تقصيرها وركض سعد ع ابو وهو يكلة بصوتة الطفولي امي مو ذنبها، وفجأة وبدون قصد دفع الاب سعد وانشمر سعد بعيد وطاح راسة ع حافة الدرج، وملى الدم المكان

صرخت وكلت

ضي: كافييييي
سراج: ومات سعد، سعد مااات

ضربت وجهي وانا ابجي
لزم ايدي وكال

سراج: لالا ضوية اقصد ضي ميصير تبجين هيج، تأثرتي؟

كلت بغضب

ضي: انت منين تعرف هالكلام؟!!! 

مسح دموعي وهو يبتسم

سراج: المختار اللي تستر ع ابوج المجرم يكون اقاربي، صدفة وانا اسأل عنج هو عرفني بيج وسولفلي ع حقيقة ضوية البغدادية

كال بأستفزاز

سراج: انا اباوع بس للغالي، واستغربت شلون انتي عجبتيني طلعت افتهم وطلع ماضيج غالي حتى لو حاضرج رخيص

ضربتة ع ايدة وصحت

ضي: رجعنييييي

فتح باب السيارة وكال

سراج: شقتي هنا، نازل حتى ارتاح وبعدها ابلغ ع ابوج قتال القتلة، ههههههه اروح للمركز واكللهم بنتهم ضوية اعترفت الي

نزل من السيارة
كلبي يخفق بقوة
فتحت الباب ونزلت
كلت وانا ابجي

ضي:ليش تسوييي هيج، انت شتريد مني؟! 

تقرب الي
كال بخبث

سراج: الشارع كدامج، وهاي شقتي اما تكسبين حريتج وشرفج وتروحين وابوج يخلص عمرة بالسجن وامج ترجع خدامة بالبيوت، او تجيني بأرادتج نتفاهم انا وياج بكل هدوووء

مشة ع كيف ودخل للشقة
لزمت راسي وصرت اسمع اصواتهم
وهمة يحذروني من سراج

دموعي تنزل بغزارة
وقلبي يخفق بقوة

هاجمني صوت والدي
وهو يضرب بية ويهددني
حتى ما اكول سعد مقتول! 

مشيت للشقة وانا اكول

ضي: لالا ماراح اكول، سعد مات ما انقتل.. 

وها انا قد خسرت الثلاثة
طفولتي وشبابي.... 
وسعد.. 
...... 


تعليقات