رواية السكن الفصل الرابع عشر 14 بقلم غدير الحيدري

 

  


رواية السكن الفصل الرابع عشر بقلم غدير الحيدري




في مكانٍ اخر
اطاحت الخطيئة بواحدةٍ منا
وادخلت نفسها في مداخل أماننا
وأصبح للخطيئة والمُخطئة مكانٌ بيننا

الأمرُ لا يتعلق بمن يكن اكثرنا نقاء
ولا تغلبنا تلك المغالطات
اكثرنا نقاءاً قد يصبح أقلنا طُهرا

من تحلى بالطهارة أصبح مأوى للنجس (ضوية) 

ومن ترفع فوق الشعب بالكرسي كان أدناهم مقاماً (سراج)

وهذا الذي تحلى بالرجولة اضاعته نبرة انثوية (حازم) 

وتلكَ التي اتُهمت بالتلاعبُ كانت صادقة بالقضية (حبيبة) 

اما من رفضت المكان أصبحت ربيبته (روناك) 

ومن راقبها من بعيد وهو سيء، اتضح انه ليس سيئاً بطلته.. 
(عبدالله) 

ذاك الذي تظاهر بقسوة القلب، في موضع الحُب لين
(حسين) 

وهي استمرت بالعطاء حتى بخُلت برسالة..!(عطاء) 

وهناكَ من نبذ الطائفية وسط اقرانه، وباعها على فتاة (خالد) 

فتاة تحاول الثبات ولكنها تهتزُ بينها وبين الذات
(زهراء) 

من منكم لم يكن مُتناقضاً
قد فضح حقيقتكم السكن.. 
....... 

فتحت الباب
دخلت للشقة
سديت الباب وشمرت الجنطة ع الكرسي

باوعت للمكان
من زمان من احس بالتعب
ابلش انظف

اليوم اول امتحان
كملتة من وقت
ورجعت قبل كل البنات

بدلت بسرعة
خليت المركة ع نار ناصية
نكعت التمن

وبلشت انظف بالشقة
دخلت ارتب الاسرة
وطاحت عيني ع الرسالة

شلتها بأيدي
كعدت ع السرير

لشوكت يا عطاء!؟ 

هاي الرسالة مو الج
ليش حتى تحتفظين بيها! 
اول ما تجي ضوية انطيها الها

كملت تنظيف الشقة
طبخت التمن ونصيتة حتى يتهدر
اخذت ملابسي وتوجهت للحمام

قبل لا ادخل سمعت صوت قوي
وكأن وحدة من البنات وكعت

رحت اركض تجاه الباب
وشفت ضوية!! 

ملابسها مخربطة
شالها مخربط
تبجي وخشمها ينزف دم! 

تراجعت للخلف
احس كلبي بلش يخفق بقوة
صرت ارمش بسرعة
احاول استوعب

قطع حاجز الشرود مالتي
صوتها المخنوك وهي تكول

ضي: عطااااء ويينج عطاااء

ركضت الها
كعدت بالكاع
رفعتها وصرت اكول بخوف

عطاء: ضوية شبييج؟! شنو هذا الدم اللي ع وجهج شصاييير وياااج!! 

لزمت ايدي
صارت تبجي وتكول

ضي: س. سرااج

فتحت عيوني مصدومة
صحت

عطاء: انتييييي ويييين كنتيي؟! 

ما جاوبتني
كانت تبجي وترجف
كمت ورفعتها من الارض
وانا اصرخ

عطاء: جااااي اكلج وييين كنتيييي

بهالاثناء انتبهت
تنورتها البيضة عليها اثار دم! 

تجمعت الدموع بعيوني
كلت بصدمة

عطاء: هذا الدم من خشمج مو؟! 

ما جاوبتني
هزيتها بقوة وصرخت

عطاء: جاوبييييينيييييي

كالت بخنكة

ضي: اعت. د.. اعتدة عليةةة

وخرت ايدي عنها
ورجعت لورة ودموعي وكعت
كنت احاول استوعب! 

هاي النهاية اللي حذرناها منها! 
بس ليش النهاية قربت بسرعة؟! 

لزمتها من راسها
صرخت بوجهها

عطاء: تكذبين علية مووو؟! 

صارت تبجي بقوة
دفعتها وخليت ايدي ع راسي
وصرت اصرخ

عطاء: لاااااااا ولج لاااااااااا

كعدت بالكاع وصرت الطم
دون مااحس كمت عليها
جريتها من شعرها وانا اصرخ

عطاء: ليييييش سويتييييي بأبوووج هييييج؟ ليييش خنتيييي امممج؟! 

كفختها ع وجهها
وهي تصرخ

ضي: بسببهم عطااااء بسببهم

باوعتلها وكلت 

عطاء: انتي مستوعبة!؟ 

ضربتها ع وجهها بقوة
وكعت بالكاع
جريتها للحمام وانا اصرخ

عطاء: اصحييييي لا يغمى عليييج، اصحيييي ع نفسجج لا تعوفيييني وحدي اتحملللل اخطائج

دفعتها للحمام
فتحت عليها الماي
ضربت وجهي وانا اصرخ

عطاء: ابوووية وعد ابوووج كلة انتي بحمايتنااا، اهلج مأمنين بيج لان عطاء وياااج شسويتيييي بعطاااء

جسمي كلة يرجف
تركتها ورحت للمطبخ
فتحت الماي وغسلت وجهي
كعدت بالكاع

خليت ايدي ع راسي
وصفنت.. 
احس كلبي يخفق بقوة
وروحي راح تطلع

كمت ورحت للحمام
دكيت الباب بقوة وصحت

عطاء: اطلعيييي اريد احجي وياج اطلعييييي

فتحت الباب وطلعت
وكعت بالكاع منهارة
كعدت كدامها
كلت

عطاء: فهميييني بالحرف الواحد، شلووون استغلج

صارت تحجي بخوف وخنكة

ضي: اخوية س. سعد يريد يفضح م موتة

عقدت حاجبي

عطاء: شجاي تحجيين؟! 

صرخت وضربت وجهها

ضي: يعرررف كلشيييي عنيييي

لزمت ايدي وهي تبجي

ضي: عطاااء خايفةةة عطااااء

لـ لحظة تخيلتها ضوية
صديقة الطفولة
الصغيرة الخوافة
اللي بيها براءة الدنيا كلها

بدون مااحس
ضميتها لحضني
صارت تبجي بقوة
وانا مصدومة

ومحتارة شراح اسوي! 

اخذتها للغرفة
اباوعلها بأسف وقرف
احس برائتها ضاعت
كلشي راح

كعدت بالكاع كدامها
لزمت ايدها وكلت

عطاء: اريد افهم ليش هيج سويتي؟! شوداج وياه! 

صارت تبجي وتسولفلي
ووي كل كلمة منها احس عقلي يريد يوكف
مجاي استوعب ابد
كالت وهي تبجي

ضي: ش. شمرلي ٣ الاف م. مثل اي وحدة رخيصة. يكلي اااخذي تكسي وروحي م. مناااا

صارت تبجي بقوة
وانا حسيت بالاحتقار
هزيتها بقوة وكلت

عطاء: شششش كافي، كل الوصلتي الةةة من ايدج كااافي

كلت بعصبية

عطاء: الشي الصار محد مراح يعرف بيي فاهمة؟! بس انا وانتي راح تنامين هسة حتى ينام عارج وياج وانسي بيوم من الايام اشوفج واكفة وياه

كالت بخوف 

ضي: وو ابوية؟! 

خليت ايدي ع حلكها
وكلت بقرف

عطاء: ششش من حذرناج ما فكرتي بي، لا تفكرين بي هسة، بحجايتييين قشمرج بالمركز تكدرين تنكرين كلشي

صاحت وهي تبجي

ضي: عندةةةة شهوود، المختار حجالة كلشي، ابوية يقتلني عطااء

بقيت حايرة
مااعرف شكول

مددتها وغطيتها
شلت من الغرفة المكص
وكلشي جارح
خفت لا تسوي بنفسها شي

طلعت لبرا
لميت ملابسها وضميتها جوة السرير
كعدت بالصالة وخليت ايدي ع راسي 

دخلت زهراء
كالت بتعب

زهراء: هفف احس من البرد تجمدت اصابع ايد... 

باوعتلي وكالت

زهراء: عطاء! شبيج!؟ 

اجت يمي
لزمت وجهي وكالت بخوف

زهراء: عطاء شبيج؟! صاير شي؟؟ وج احجييي كلبي حيوكف

بدون ما احس
خليت راسي ع كتفها وصرت ابجي
ضمتني الها وهي تكول

زهراء: بسم الله عطاء عيوني شصاير

رفعت راسي بأيدها
اخذتني للمغسلة وغسلتلي وجهي

زهراء: اهدي واحجيلي

كلت بخنكة

عطاء: ضويةةة
زهراء: شبيهاااا

درت وجهي ومشيت
وكلت

عطاء: الحقير مااعرف شحجي

اجت يمي
باوعتلي وكالت

زهراء: سراج! 

هزيت راسي بمعنى اي
رفعت ايدها بوجهي وكالت

زهراء: مااريد اسمع، لالا مااريد اسمع اي شي كلشييي مااريد اسمع

عافتني وراحت تركض للغرفة
اجت حبيبة
سمعت صياحها ع زهراء 

حبيبة: شبيييج متغطية وضامة راسج شكوو، هم ممجاوبةة؟؟ 

طلعت وشافتني بالصالة
كالت

حبيبة: عطاء شبيها زه... 

شافت وجهي وكالت بقلق

حبيبة: شبيج؟! عطاء ليش تبجين؟ صاير شي؟ متعاركة وي زهراء! 

دخلت للغرفة
وصارت تحاول تحجي وي زهراء
دخلت وراها وكلت

عطاء: ضوية

التفتت علية وكالت بخوف

حبيبة: شبيها! 
عطاء: ااا. اجت مفزوعة سراج يمكن متحرش بيها

ضيقت عينها وكالت

حبيبة: متحرش! 

هزيت راسي بمعنى اي
كعدت ع الكرسي
لزمت راسي

اباوع لزهراء لافة نفسها بالغطا
وتباوعلنا بخوف
كالت حبيبة بشك

حبيبة: عطاء متحرش لو.. 

قاطعتها وكلت بأنكار

عطاء: مسمعهااا حجييي وبس اي بس هيج
حبيبة: تستاهل غبية، انتي ليش هيج حالتج؟! 

بقيت ساكتة
كالت

حبيبة: المثل ضوية ما تستاهل ذرة شفقة لان هي غبية ووصلت نفسها لهنا
زهراء: حبيبة حرام عليج، البنية فقيرة

كالت حبيبة بأستهزاء

حبيبة: محد بينا فقير حبيبتي، كلنا مو ناقصين كيد كلكم اتهمتوني وحجيتوا علية وسويتوني خفيفة بس ما سويت عملتها حبيت حازم من كل كلبي وكل هدفي الزواج مو اللعب، صحيح بالبداية غايتي علاقة عادية بس بعدين حبيتة

باوعت ع زهراء وكالت

حبيبة: كلنا متناقضين، حتى انتي بداخلج ضعيفة ومهزوزة وكدامنا تبينين قوية، علمود امتحان واحد وصلتي للموت

باوعت علية

حبيبة: حتى عطاء نطت هواي من نفسها بس بالاخير ناقضت روحها وتمسكت برسالة مو الها

فتحت عيوني مصدومة

حبيبة: اما ضوية الفقيرة كومة باعت شرفيات براسنا ومن اقل موقف خسرت ش... 

قاطعتها وصحت

عطاء: لساااانج اكصةةةة اذا تمسين ضوية بحجايةة وحدة، ضوية اشرف من الشرف
زهراء: ع كيفكم بناااات صلوا ع النبي

طلعت من الغرفة ابجي
لحكتني زهراء

زهراء: ترا حبيبة تكول هواي كلام بدون ما تستوعب اثرة

انا تأثرت من كلام حبيبة
لانة صح! 
بس وفائي لطفولتي وي ضوية ما كدر يسكت

لليل احس اعصابي تلفانة
وضوية نايمة
متمددة ع سريري واباوعلها
كانت تهذي وتشوف كوابيس

فركت وجهي
هاي هي حياة السكن.. 
تنجبرين تتحملين مشاكل ناس
لا هم من دمج ولا لحمج
هم شاركوج سكنج وبس.. 

باوعت لرسالة حسين
دمعت عيوني 
مديت ايدي عليها وشلتها

صرت اتلمس بيها وابجي
واباوع لضوية
واتذكر كلام حسين
والزم بكلبي اللي يتلوى من الوجع

لأول مرة بحياتي
احس ان ضوية ما تستاهل هالرسالة
ومو هي الأنسانة المناسبة لحسين

صرت افتح الظرف
ودموعي توكع
فتحت الورقة وايدي ترجف

وبلشت اقرأ

(احتراما للدين، للاعرافِ والتقاليد، اتمنى ان اسمع جواباً منكِ، هل تقبلين الزواج مني على سنة الله ورسوله؟، انتظرُ الرد...  حسين) 

خليت ايدي ع وجهي
واحس كلبي يرجف
انا ليش حبيت انسان مو الي! 

انا ليش ما كنت اختيارة الأول
ليش هالرسالة الها
مو الي!؟ 

طلعت من الغرفة
خليت ايدي ع ركبتي
فتحت البلكون
كعدت بالكاع

الجو بارد
وهوى عالي
لزمت ركبتي وانا ابجي

كنت احاول افرغ عن اللي احسة
انا تعبت.. 

ضميت وجهي بين ايدي
وصرت ابجي بوحدي
حسيت ع ايد تخلت فوك راسي
رفعت راسي وشفت حبيبة 
عيونها مدمعة
كالت

حبيبة: انا اسفة

مسحت دموعي
لزمت ايدها
كلت

عطاء: محتاجة مساعدتج، تساعديني؟! 
حبيبة: اذا اكدر اساعدج
عطاء: باجر نروح ع سراج، انا احجي وياه وارزلة واخلي يروح يخطب ضوية

كالت بخوف

حبيبة: عطاء، هاي مخاطرة بعدين باجر مااتوقع عدهم امتحان وشلون نكدر نلكاه بالجامعة ونحجي وياه؟ 

تركت ايدها
وصرت ابجي

عطاء: جاوبييني شلووون، فهميني شسوي

كالت

حبيبة: باعي، هي بيها مخاطرة بس نحاول
عطاء: شنو
حبيبة: ننتظرة يم عمارتهم، ومن يطلع ويبعد مسافة تحجين وياه

هزيت راسي بمعنى اي 
لزمت ايدها 

عطاء: حبيبة، لا تخلين حازم يعرف، هالشي بينا

هزت راسها بمعنى اي
دخلنا للداخل
تمددت بسريري
غطيت روحي وانا ارجف

احاول استوعب
بس ما كدرت.. 

الصبح
تركت ضوية يم زهراء 
واخذت حبيبة وطلعت

وكفنا بمسافة قريبة من العمارة
خلف حايط حتى محد يشوفنا
وصرنا ننتظر

حبيبة: والله اذا شافني حازم الا يبهذل احوالي

تجاهلت كلام حبيبة
وبقت عيوني تراقب عمارتهم
طلع حسين للمكتبة
ضمينا نفسنا حتى ما يشوفنا

وراه طلع حازم وخالد
حبيبة صارت تلطم
وانا اسكت بيها

انتظرنا تقريبا ساعة
اخيرا طلع سراج..! 

مشة مسافة
مشينا وراه
كنت احاول استجمع قوتي
كلت

عطاء: سراااج

التفت النا
باوعلي وابتسم
تقرب النا ونزل نظارتة وكال

سراج: عفوا!؟ شنو هالصباح الحلو، اظن انا شايفج بس وين

رفع حاجبة وكال

سراج: اهااا تذكرتج انتي صديقة وحدة راحت عن بالي

كلت بغضب

عطاء: ضوية
سراج: عفيية، ضوية صح كلامج

صكيت اسناني
وكلت بغضب

عطاء: اما تجي تخطبها او تبتعد عن طريقها للابد فاهم؟! 

نزع نظارتة وكال

سراج: عبالك تحجين وياي بنبرة تهديد؟! 
عطاء: شلون ما تريدد تحسبها احسبها

حبيبة لازمة ايدي وخايفة
كال

سراج: راح اعذرج لان انتي ما تعرفين ويامن تحجين
عطاء: راح تتزوجها لو لا؟! 

ضحك بأستهزاء 

سراج: اتزوج منو؟! ضوية المدعثرة؟؟ هههههههه
عطاء: سد حلكك واحجي بأدب
سراج: كوليلها تهتم بنفسها اكثر اذا تبقى ع هالخربطة محد يكلبها، ولو حتى لو ترتبت ما يكلبوها بعد لان خسر... 

قاطعتة وكلت بغضب

عطاء: ابتعد عنهاااا ولا تتقرب الها ابد

جرني من معصم ايدي بقوة
وكال بغضب

سراج: موو وحدة دايحة مثلج ومثل صديقتج الهيلك تعرفني حدودي، انا سراج واسألي عني، ولا تلعبين وياي احسن ما اسوي سيرتكم ع كل لسان

حبيبة جرت ايدي منة
وكالت

حبيبة: وخرررر عنها متستحييي

جرتني وصرنا نمشي بعيد عنة

حبيبة: هذاااا مريض وساااقط انتي عليمن جايبتنااا

دموعي صارت توكع
وصلت للعمارة وكعدت ع الدرج
خليت ايدي ع راسي

انا احس باليأس
واحس ضوية ضاعت من ايدي.. 
وماراح ترجع.. 
...... 

انا هم احس باليأس
كل يوم الصبح اصحى
واحس نفسي عاجزة
ومو كادرة اغير مصيري

حسيت ع عمتي تصيحني

ناز: روناااك تعالي تريكي

طلعت من الغرفة
دخلت للمطبخ
كعدت ع الكرسي

عمو محمد طالع
صبتلي جاي عمتي
وكالت

ناز: انا اعتذر منج لان مو كادرة تاخذين راحتج ويانة بالبيت بس هانت كم يوم ويولي

باوعتلها وكلت

روناك: انتي ليش تعاملين ابنج هيج؟ 
ناز:شبيها معاملتي؟! لا يكون عبالج هو خوش انسان لان تشوفين اخلاقة وتصرفاتة؟ ترا ما تعرفين حقيقتة

بهالاثناء دخل للمطبخ
لابس قاط ومرتب
كال

عبدالله: وشبيها حقيقتي احب اسمعها منج

باوعلي وكال

عبدالله: صباح الخير، راح نزعجج شوي بنقاشنا بس احنا اهل ان شاء الله 

كعد ع الكرسي
وبلش ياكل

ناز: عوف البنية تاكل براحتها

كلت بأرتباك

روناك: لالا اصلا شبعت
عبدالله: اني مداضوجج بشي تكدرين تاكلين

قدم كدامي ماعون المربى والكيمر
اباوع لعمتي تباوعلة بأنزعاج
كلت

روناك: انا حروح امتحن، عمة اخاف اتأخر اليوم لا تقلقين احتمال اتغدة وي صديقاتي

كمت وهو كام
لبس سترتة وكال

عبدالله: يلا اوصلج
روناك: لاا ااا الجامعة قريبة 
عبدالله: اوصلج بطريقي ماكو مشكلة 

كالت عمتي بأنزعاج

ناز: انت منيلك سيارة؟! 
عبدالله: اشتريت
ناز: وليش تشتري؟ كم يوم وراجع للبنان
عبدالله: طالع عندي مقابلة عمل مااريد اتأخر
ناز: عمل شنو انت متبقى هنا

استغليت نقاشهم
وطلعت وصرت امشي بسرعة
اريد اتخلص منة
سمعت صوت سيارة
نزل الجامة وكال

عبدالله: تعاي اصعدي

كلت

روناك: الجامعة قريبة
عبدالله: عيب هالتصرف، ترا مراح اذيج انتي عرضي

بلعت ريك
فتحت باب السيارة الخلفي ما يفتح
فتحت الباب الامامي وصعدت
كال

عبدالله: انا اعتذر لان انتي مجبورة كل يوم تسمعين مشاكلنا

كلت

روناك: لا عادي، انتو عائلة والبيت بيتكم
عبدالله: سمعتج تسألين امي عن سبب معاملتها الي

كلت بأرتباك 

روناك: مجرد فضول

كنت احجي ووجهي للشارع
كال

عبدالله: من كثر الكلام السيء اللي سامعتة عني حتى ما تلتفتين وتباعين

درت وجهي وباوعتلة
كان يبتسم بهدوء
مااعرف شصار
بس ارتبكت! 
وحسيت الجو حار رغم اكو برد

وصلني للجامعة
قبل لا انزل كال

عبدالله: بس لحظة، ممكن موبايلج؟ 

عقدت حاجبي 

روناك: ها؟! شتسوي بي

اخذة من ايدي
ومااعرف شكتب
نطانياه وكال

عبدالله: اخذت رقمج وسجلت رقمي يمج من تكملين اتصلي علية امر اخذج
روناك: لالا شكراً لا تتعب نفسك 
عبدالله: ولا تطولين يم صديقاتج اخاف يصيرلج شي

بقيت صافنة ع كلامة
نزلت من السيارة وسديت الباب
ودخلت للجامعة
دورت ع عطاء ماكو

دخلت للقاعة
وبلش الامتحان
عطاء اجت متأخرة
رزلها الدكتور وكعدت تمتحن

كملنا الامتحان وطلعنا
كلت

روناك: مداصدك طريقة تصرفة وياية، عطاء يتصرف وكأن مسؤول عني، والمشكلة احسة انسان مرتب وراقي زين ليش يحجون علية وامة تكرهة؟! 

عطاء كانت ساكتة
كلت بقلق

روناك: عطاء شبيج؟! شكلج مو بخير

لزمت راسها وكالت

عطاء: احس نفسي احتاج ارجع للسكن اريد ارتاح، تجين وياية؟! 
روناك: اي، يلا امشي

مرينا من يم حسين
وعطاء مااهتمت ع الرغم هو باوعلها
كلت

روناك: عطاء ترا شفنا حسين

باوعتلي بحزن وكالت

عطاء: ما عاد يهمني

وصلنا للشقة
وعطاء مو ع بعضها
الشقة فارغة
خلت قوري الجاي ع النار
وانا كعدت ع الكرسي
وصرت اخلي شكر بالكوب

بدلت واجت
صارت تحضر اكل وهي ساكتة
كلت

روناك: عطاء 
عطاء: ها
روناك: بيج شي؟! 

باوعتلي والدمعة بعينها

عطاء: انا بية كلشي

اشرت ع صدرها وكالت

عطاء: كلبي حينفجر

عقدت حاجبي 
صارت تكلي السمج
صبيت الجاي وقدمتلها

روناك: مشتاقة لأهلج؟! 

باوعتلي بضياع وكالت

عطاء: من كد المصايب اللي ع راسي نسيت اهلي

سكتت
انفتحت الباب
كمت حتى اشوف منو
اباوع ضوية دخلت كوة تمشي
والدمعة بعينها
وراحت كبل للغرفة

باوعت ع عطاء
وكلت

روناك: عطاء ضوية صايرلها شي؟! 

باوعتلي وكالت بأرتباك

عطاء: لالا ما بيها شي بس يمكن مشتاقة لأهلها

كعدت وانا اكول

روناك: هو منو الما مشتاق لأهلة، احس نفسي اريد اروحلهم بس مااعرف شلون ومراح يخلوني
عطاء: عطلة نصف السنة افضل حل

تنهدت
وتذكرت عبدالله 

روناك: عطاء كنت احجيلج، بس احسج ما مركزة وياية
عطاء: شنو
روناك: هذا اللي اسمة عبدالله 
روناك: شبي؟! صدك مسولفتيلي شصار من رجعتوا من المطعم

تنهدت وكلت 

روناك : عطاء من زمان اهلة يكرهوا ويحجون علية خصوصا عمتي، مسوي عاق وما يبر بيهم وهواي حجي مو زين، نسوان ع سكر ع كلشي بس من اجة وشفتة كان شخص مختلف
عطاء: زين

كلت بأرتباك 

روناك: يعني حتى لاحظت الاختلاف وعمتي تكلي بعدج مشفتي حقيقتة

عطاء كالت بتساؤل

عطاء: هو انتي ليش مخليتة ببالج ويهمج تعرفين وضعة؟! 

صفنت

عطاء: عادة الانسان اللي ما يهمنا ما نهتم لأخبارة ولا لتصرفاتة ان كان زين فهو لنفسه وان كان مو زين نفس الشي 

بهالاثناء دك علية
رفعت الموبايل بوجه عطاء وكلت

روناك: مدخل نفسة بكل تفاصيل حياتي

فتحت خط

روناك: الو
عبدالله: هلا شلونة الامتحان وياج؟ 
روناك: زين
عبدالله: بعدج بالجامعة لو رجعتي؟ 
روناك: بالسكن يم صديقاتي
عبدالله: صارلج شكد يمهم؟ 

عقدت حاجبي 
كبل كال

عبدالله: يلا تحضري راح اجي اخذج، وين مكانهم

انزعجت من تصرفة
بس سكتت

دليتة ع الموقع
وكمت حتى اطلع

عطاء: ويين؟! ترا المفروض نتغدة سوة
روناك: ما تشوفي اجاني
عطاء: مو عبالك متدخل بحياتج بزيادة؟! 

احس غصة تكونت بركبتي
اجيت اطلع كالت

عطاء: اصبري، تعبت وانا اسوي بالاكل اريد انطيج
روناك: لالا والله مااريد عاشت ايدج 
عطاء: ششش ولا كلمة

صبتلي تمن احمر
وفوكاه سمج
بستها وتشكرتها وطلعت
بداخلي بركان يغلي

لكيتة ينتظرني بباب العمارة
صعدت وهو كال 

عبدالله: حلووو جايبة الاكل وياها

كلت بغضب

روناك: هذا الأكل الما خليتني اتسممة وياهم

خليت الماعون ع جهة
كال

عبدالله: اعتذر منج بس مو حلو تبقين يمهم فترة طويلة

كلت بغضب 

روناك: وانت مامسؤول عني، وهاي مو من مسؤليتك

كال بهدوء

عبدالله: يعني لنفترض انتي ببيت ابوج، هل راح يقبل ابوج تتأخرين برا هيج؟! 

باوعتلة وعيوني مدمعة
وكلت بغضب مدفون

روناك: الاب اللي يشمر بنتة ببغداد وما يسأل عن نفسيتها وما يهتم بإحتياجها النفسي بكد احتياجها المادي راح يقبل اتأخر، واساسا هو اللي قابل

درت وجهي للطريق
وهو سكت
وصلنا للبيت ونزلت

خليت ماعون الاكل بالمطبخ
ودخلت كبل
صارت بوجهي عمتي

كالت

ناز: هلا عمة، شلونج 

باوعتلها وكلت

روناك: بخير، نشكر الرب

عقدت حاجبها
وكالت بخوف

ناز: اكو احد مأذيج؟ ليش تردين تبجين؟! 
روناك: لا ماكو شي مجرد تعبانة، احتاج ارتاح

مشيت للغرفة بسرعة
دخلت وقفلت الباب
طشرت الملازم وشمرت نفسي ع السرير

وبلشت ابجي... 

بجيت وكأني بحياتي مو شايفة دموع
بجيت بكاء العطشان للدمع

وفززني صوت صياحهم

ناز: البنيييية منزعجة من وجودك
عبدالله: وليش حتى تنزعج انا شمسويلها

كالت بغضب

ناز: وجودك مزعج ويخنك، ارجع للبنان ووجهك مااريد اشوفة
عبدالله: اذا ناسية فأني ابنج
ناز: ابن مثلك اني ماعندييي
عبدالله: ممكن افهم ليش تكرهيني؟! انا شسويتلج؟ 
ناز: ماااريد اناقشك واتعب نفسي البنية هنا تنزعج من وجودك 

رد عليها بصياح
كأنما متعمد يسمعني

عبدالله: وخلي تنزعج شسويلها ها؟! مهتمة الها وعايفتني ترا هذا بيت ابوية
ناز: انت هنا كلشييي ما الك
عبدالله: ليش ما الي؟ جايبيني من الشارع حتى تحاجيني بهالطريقة؟!، مووو بكيفج فاهمة؟! 

اجة عمو محمد

محمد: شبيكم، شنو هالصياح
ناز: كلة لأبنك يوخر عن بنت اخوية
عبدالله: اخوج المتبري منج؟ شوكت وشلون صار عندج اخ
محمد: سد حلكك واحترم نفسك لا تحاجي امك بهالطريقة، بعدين انت شمسوي للبنية؟! 
عبدالله: ما مسويلها شي، من اجيت لليوم اعاملها بأحترام وبعدين خلي الام تصير ام اول شي بعدها احاجيها بأحترام رايحة مهتمتلي بمشاعر انسانة غريبة وعايفة ابنها اللي من لحمها ودمها

صاحت عمتي

ناز: لا تجيبها لووو بكلمة وحدة، هاي من لحمي ودمي وتسواك وتسوة راسك وراس عشيرتك
عبدالله: هاااا استاذ محمد سمعت؟! مرتك المسيحة تتجاوز على ابنها وع عشيرة زوجها بعدين ماكو اي شي بهالدنيا هاي يسواني، ويصير خير

صاحت عمتي 

ناز: تهددني عود؟! 
عبدالله: شلون ما تحسبيها حسبيها

صاح عمو بعصبية

محمد: ناااااز، عشيرتي مالها دخل بالموضوع، ومثل مااني محترمج احترمي، وانت عبدالله اصعد لغرفتك

كالت عمتي بعصبية 

ناز: يطلع من البيييت وما يبقى هناا

كال عبدالله بصياح

عبدالله: انا طااالع بس راح يجي يوم وافهم سر كرهج الي، راح يجي يوم واعرف ليش انتي اسوء ام بالعالم سهلة

طلع من البيت وهو عصبي ويصيح
خليت ايدي ع حلكي
انا شسويت؟! 
بسببي تعاركوا

احس نفسي عليهم عالة
ووجودي هنا غلط

لليل هو ماكو
وانا احس بالخوف والفشل
انتظرت يرجع والوقت يمر

غفيت.. 
وفزيت ع صوت خطواتة ع الدرج
كلهم كانوا نايمين
ردت احجي وياه

مااعتذر منة
لكن اخلي يفهم ان ما يتدخل بية

فتحت الباب
وباوعت ماكو احد
صعدت ع الدرج ع كيفي

وصلت لغرفتة
شفتة متمدد ع سريرة وهو يكول بثقل

عبدالله: انا مو ابنها، اعرف هالشي

حسيتة سكران
كلبي صار يخفق بقوة
اجيت انزل كال

عبدالله: تعاي تعاي

باوعتلة
رافع راسة وديشوفني
احس الخوف سيطر علية
والدمعة لاحت بعيوني
كال وهو يبتسم

عبدالله: لتخافين ما اسويلج شي تعاي

بقيت اباوعلة وكلبي يخفق
اروح؟! 

وهل ستطيحُ الخطيئة بواحدة اخرى؟! 
....... 


تعليقات