رواية فلتر زائف الفصل الرابع عشر
التفت الجميع بصدمة.
وخرجت الام من الداخل علي الصوت ثم شهقت الأم فورًا.
- زينب!
ركضت الفتاة نحوها تحتضنها بقوة.
- وحشتيني يا ست الكل.
ضحكت الأم بسعادة.
- إنتي رجعتي إمتى؟
- من ساعة تقريبًا.
ثم أشارت نحو زين.
- سيادة المستشار المحترم بلغني إنك تعبانة.
قمت لا غية الإجازة اللي كنت ناوية اعملها لجزر المالديف وجاية أجري.
نظر لها زين ببرود.
- الحمد لله إنك افتكرتي إن ليكي بيت.وام ثم جذبها من ملابسها بخفة وقال:
- إجازة ايه اللي لغتيها انتي كده كده كان لازم تنزلي علشان الدراسه خلصت انتي عاوزة تقعدي اكتر من كده ايه ومالديف ايه اللي كنتي رايحها انتي هتشتغلينا
ضحكت زينب.
- والله ده حب.ولا ايه بالظبط يا كبير انت كده بعترت برستيچي علي الاخر خالص منا نزلت اهو اول ما الكليه ما خلصت و مالديف ايه انا جبت سيره مالديف هو انا لاقية اكل لما هروح المالديف
قال زين وهو مازل يجذبها من ملابسها لاعلي :
- لا. حب . ايه . ده إزعاج عارف. أن خلاص مافيش راحه من هنا ورايح الصداع هيبدا من جديد عارف انا كويس أن المشاكل هتبدا
انفجر الجميع ضاحكين.حتى العميل نفسه. ثم استاذن العميل وخرج
أما زينب...
فبدأت تنظر حولها بفضول.وقالت وهي تنظر ل زين مش ناوي تعرفني علي الإنسات الحلويات والله ذوقك تطور في اختيار موظفينك
إلى أن وقعت عيناها علي وسام ولفت نظرها أنها تردي ملابسها فتجاهلت الامر
.
اقتربت رنا وقالت وهي تمد يدها محاوله منها أن تتقرب منها:
- انا رنا بشتغل في الشركة وسمعت عندك كتير بصراحة من مستر زين بس طلعتي اجمل بكتير ما كنت متوقعة
ساعتها نغز هاني زين في زراعة وقال يتهكم:
+ وانت من امتي بتحكي مع رنا عن زينت
ابتسم زين وقال من بين أسنانه :
- سببها تركب الترند لحد ما تقع علي رقبتها تتكسر
قول أن شاء الله
هزت زينب رأسها بالترحيب لرنا مع ابتسامة باهته غير مرحبه
ثم اقتربت من وسام وقالت :
ومين يطلع القمر
وقفت رنا أمام وسام وقالت بابتسامة مصطنعة وهي تنظر إلى زينب قبل أن تجيب وسام علي زينب :
- دي بقى وسام... اشتغلت عندنا من شهر تقريبًا. بصراحة عملت دوشة كبيرة في الشركة من أول يوم. وبعدين قررت تشتغل لوحدها، وهي أصلًا موجودة هنا بشكل مؤقت بس علشان المشروع الحالي. أول ما يخلص... هترجع مكانها الطبيعي بس اعتبريها مش معانا اصلا .
ثم أضافت بنبرة تحمل الكثير من التحقير:
- يعني تعتبر متعاونة خارجية أكتر منها جزء من الشركة. صحيح عندها شوية أفكار مختلفة... لكن الشغل الكبير محتاج خبرة وسنين طويلة، مش مجرد ضجة على السوشيال ميديا وخلاص.
ساد الصمت للحظة.
رفعت وسام رأسها بهدوء شديد.ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت:
- تشرفت بمعرفتك يا آنسة زينب.
ومدت يدها بثقة.
- أنا وسام. صاحبة وكالة فرصه للتسويق ، والحمد لله قدرت خلال فترة قصيرة أشتغل مع أكتر من علامة تجارية وأحقق نتائج كويسة. ويمكن علشان كده مستر زين اختارني أشارك في المشروع الحالي.
ثم نظرت إلى رنا بابتسامة هادئة لا تحمل أي عداء.
- وبالنسبة للوجود المؤقت... فأعتقد إن قيمة الشخص مش بتتقاس بمدة وجوده في المكان، لكن بالإنجاز اللي بيحققه وهو موجود.
اختفت ابتسامة رنا تدريجيًا.
أما زينب...
فكانت تنظر إلى وسام بدهشة حقيقية.
ثم فجأة قالت:
- لحظة واحدة... بس معلش
التفت الجميع إليها.
اقتربت زينب خطوة من وسام وقالت:
- إنتِ وسام؟ وسام صاحبة حملة "براندك بصوتك"؟ صاحبه شركة فرصة للتسويق
رمشت وسام بدهشة.
- أيوة.
اتسعت عينا زينب أكثر.
- مستحيل!
ثم التفتت إلى الجميع قائلة بحماس:
- أنا متابعة شغلك من مدة كبيرة
ثم أكملت زينب بحماس واضح:
- أنا بدرس تسويق في أمريكا، والدكتور هناك عرض واحدة من حملاتك كمثال على الأفكار غير التقليدية في التسويق الرقمي.
ثم ضحكت وهي تشير إلى وسام:
- تخيلوا إن اسمها اتذكر في محاضرة كاملة وإحنا هناك!
نظرت إلى رنا ثم قالت بابتسامة بريئة أربكتها أكثر:
- غريبة... كنت فاكراكي بتتكلمي عن موظفة جديدة عادية.لكن تطلعي انك بتكلمي عن صاحبه التميز بلطريقة السطحية دي
ثم عادت تنظر إلى وسام.
- انتي متعرفيش أن الانسة وسام اللي الناس بتتكلم عن حملاتها وطريقتها المختلفة في بناء الهوية للبراندات.
احمر وجه رنا بشدة.
وفي تلك اللحظة ظهر صوت زين الهادئ:
- علشان كده تحديدًا هي هنا. انتي عارفة يا زوز. أن مش اي حد بيلفت نظري في شغل وبصراحة الآنسة شغلها اتكلم عنها من اول يوم
ثم نظر إلى وسام مباشرة.وقال و هو ينظر لعينيها والخجل الواضح في معالم وجهها
- لأن اللي تقدر تعمله في شهر... ناس غيرها محتاجة سنين علشان توصله.
شعرت وسام بالارتباك من نظرات الجميع.
أما زينب...
فأمسكت يدها بحماس وقالت:
- لا لا... إنتِ مش هتهربي مني النهارده. عندي مليون سؤال عايزة أسألهملك.
وانطلقت تتحدث معها وكأنهما تعرفان بعضهما منذ سنوات.
بينما وقفت رنا في الخلف...
تشاهد الجميع يلتفون حول وسام.ولأول مرة...
شعرت أنها هي من أصبحت خارج المشهد.وانها لازم تتخلص من وسام في اقرب وقت لأن خطة تقربها من زين بدات تفشل وان السجاده انسحبت فعلا من تحت قدميها
أما وسام...
فكانت تشعر بفخر كبير لأول مرة منذ فترة طويلة.
و في الحديقة الخلفية للفيلا...
اجتمع الجميع.
اقتربت زينب من وسام وريهام وهي تبتسم.
- رسميًا... إحنا أصحاب من دلوقتي.
ضحكت ريهام.
- بسرعة كده؟اشطا احنا كمان نتشرف انك تنضمي لعصبة ريهام ووسام
- أطلقت زينت صافرة وقالت :
+ واخيرا لقيت حد شبهي
و أمسكت زينت أيد وسام .وقالت بحماس
- يلا بقى عندي اقتراح خطير. بما اننا بقينا صحاب وده أول
قالت وسام
= إيه هو؟ بسرعة
قالت زينب بحماس:
- نعمل قهوة...وفشار...وكيك...و نتعرف علي بعض اكتر انا بجد مبسوطه أن اتعرفت عليكم
ونقعد نسهر شوية.
ضحكت الأم.بحب وقالت :
- إنتِ لسه زي ما إنتِ.انا قلت لما تخشي الجامعة هتعقلي بس للاسف الجنان زاد
+ طبعا اكيد . زي ما انا اعقل ايه بس
أكملت وسام وقالت بأدب:
= سبيها كده احسن يا طنط الحياة العاقله دي ممله جدا ساعات الجنان بيكون سبب التميز و عندك انا اكبر مثال لولا جناجني ما كنتش اتميزت في مجالي
أشارت زينت إلى زين. وقالت :
- بس للاسف ده الوحيد اللي طالع المعقد ،قصدي العاقل في العيلة.
اقتربت منها زين و ماسك يدها بقوة وقال وهو يجز علي أسنانه
- زينب.
- نعم يا حبيبي؟ نعم يا صوابع زينت وعيونها
- اخرسي.
انفجر الجميع ضاحكين.
ولأول مرة منذ وقت طويل...
وجدت وسام نفسها تضحك من قلبها فعلًا.
وقبل أن تكمل زينب كلامها...
قالت رنا وهي ترفع حاجبها بسخرية:
- أصل فعلًا... واضح إن الجنان بقى موضة اليومين دول. أي حد يعمل شوية ضجة ويبقى مختلف يبقى مميز.
ساد الصمت للحظة.و قد فهم الجميع المقصود.
لكن وسام اكتفت بابتسامة هادئة وقالت بثبات :
+ الحمد لله إن الناس أذواق يا رنا.
قاطعتها رنا:
- لا طبعًا. بس أحيانًا الناس بتخلط بين التميز والاستعراض.
وقبل أن ترد وسام...
تقدمت زينب خطوة للأمام. ثم ابتسمت ابتسامة واسعة وقالت:
+ بس أتصدقي غريبة.
نظرت إليها رنا باستغراب.
أكملت زينب:
+ لأن نفس "الاستعراض" اللي بتتكلمي عنه ده بيدرسوه عندنا كمثال ناجح.
لكن بقااا ا اللي بيقعدوا ينتقدوا الناس طول الوقت... بصراحة محدش بيدرسهم.ولا بيسمع عنهم من الأساس
انفجر هاني ضاحكًا. وقال :
+ و جووون والله دي دخلت الجون من أول ماتش.
ضحكت ريهام وقالت :
- وأنا حاسة إني ححب زينب جدا ثم نظرت لرنا وقالت و حاسة بردوا أن هجيب البت دي من شعرها لحد ما يتقطع في ايدي
هز هاني رأسه بحماس:
- لا لا... أنا أعلنت رسميًا إني في صف زينب
.وقال بحماس:
- يا زوزو يا جاااامد علي فكرة زينب دي تربيتي فاكرة يا زوزو
التفتت إليه زينب:
- اكيد طبعا وهي تضع يدها علي رقبتها من الخلف ياما ربتني انت وزين وانا اقدر انسي
ضحك الجميع .
ثم أشار هاني إلى زين الجالس بعيدًا.
-الحمد لله انك رجعتي أنا من زمان نفسي كان نفسي ترجعي الوحيده اللي بتنقذني من جبروت المستشار.
وضعت زينب يدها في وسطها وقالت:
+ ونبي علشان مصلحتك طبعا علشان انا اللي باخد اللي في النصيب كل يوم الصبح وبشيل عنك
ضحك الجميع.
أما زين فحدق فيه ببرود وقال :
- هاني اعقل بقا وتعال اقعد هنا وسيبك من زينب علشان مش هتخلص
رفع هاني يديه سريعًا:
- خلاص يا فندم... بهزر. وجاي حالا
اقتربت زينب منه وربتت على كتفه.
- متقلقش... من النهاردة أنا أختك اللي في ضهرك و هشيل عنك متقلقش روح اقعد جمبه بدل ما يجي يقلبنا انا وانت في حمام السباحه
قال هاني ممازحا ؛
- أخيرًا حد هيحميني. من هولاكو
تعالت الضحك مرة أخرى.
ابتسمت الأم وهي تنظر إليهم.
- طب يلا يا بنات... المطبخ مستنيكم.
قفزت زينب بحماس.
- يلاااا.
وسحبت وسام وريهام معها نحو الداخل.
أما رنا...
فسارت خلفهم دون دعوة.وكأنها ترفض تركهم وحدهم دقيقة واحدة.
وفي داخل المطبخ...كانت الفوضى الجميلة قد بدأت.
زينب تصنع الفشار.
وريهام تبحث عن الكيك.
أما وسام فكانت تحضر القهوة.
قالت زينب:
- بصراحة أنا مش فاكرة آخر مرة ضحكت فيها كده.
ردت ريهام بمزح :
- علشان إحنا ناس جميلة جدًا. تعالي بس كل يوم وهضحك الصبخ
أومأت وسام:
- بصراحة متواضعة كالعادة. مش عارفة انتي جايبة التواضع ده منين
+ يابنتي دي اقل حاجة عندي
ثم التفتت وسام لزينب وقالت بجدية:
- ايه رايك لو تشتغلي معايا انا وريهام طلما نفس المجال و نتحد احنا الثلاثه ونكبر شركة فرصة.
قالت زينب بحماس :
- اجمل كلام سمعته من ساعة ما نزلت من الطيارة
ضحكت الفتيات.
ثم فجأة قالت رنا وسخرية:
- غريبة والله.اول مرة اشوف كده
التفت الجميع إليها. وكأنهم لم يشعروا لوجدها سوي الان فأكملت وهي تنظر إلى وسام:
- بصراحة مستغربة إن بعض الناس أول ما يتفتح لهم باب... يتصرفوا كأن المكان بقى مكانهم.
اختفت الابتسامة من وجه ريهام.
أما وسام فظلت صامتة وهي تنظر لها بتفحص وكأنها تقرأها من الداخل .
وأكملت رنا:
- يعني بقالكم كام ساعة هنا؟ وحاسين إنكم فرد من العيلة من زمان.وكان البيت بيتكم بصراحة عمر ما شوفت. بجاحه كده ، عارفة أن كل حاجة جديدة عليكم بس براحه شوية
ثم التفتت إلى زينب قائلة:
- وإنتِ كمان بسرعة وثقتي في ناس لسه تعرفيهم النهارده؟ من كام ساعة بس انتي حتي مش واخده بالك من فرق المستوي الرهيب اللي بينكم ، غير أن مستر زين استحاله يوافق انك تشركيهم اصلا في الهبل اللي بيعملوا اصلا معندهمش مكان يشتغلوا في بيشتغلوا وهما قاعدين علي السرير
ساد الصمت و علامات الغضب ملأت الوجوه
ثم أكملت وقالت وكان النظرات لم توقفها نظرت إلى ملابس وسام وقالت بابتسامة ساخرة:
- واضح إن التعارف جه بفوايد كمان.ما هو لازم تطلعوا مستفيدين
عقدت زينب حاجبيها.وقالت بغضب بكلمة واحده قاطعة :
- انتي مالك ممكن افهم, اي دخلك اصلا في الكلام وايه دخلك المطبخ هنا من اصله ,
أحتقن وجهها وأكملت وكان كلام زبنب ليس لها غيرتها من وسام اصمت أذنها :
- .. واضح قوي إن بعض الناس لما تلمس حياة مختلفة شوية بتحاول تندمج فيها بسرعة.و حتي محاولتش تسأل علي فستانها نشف ولاء و أن خلاص الطقم اللي لابساه بقي بتاعها مع انها لو قاعدت عشر سنين تحوش مش هتعرف تشتري البراند ده عرفتي ليه بقا يا آنسة زينب بقولك ما تخديش علي حد بسرعة
اول حاجة اهو بداو يستغلوا حاجتك وكأنها حق مليكة ليهم
هنا وضعت وسام كوب القهوة بهدوء.
لكن قبل أن تتكلم...
تقدمت زينب خطوة للأمام.
واختفت الابتسامة من وجهها تمامًا.
- رنا... إنتِ بتقولي إيه بالضبط؟ معلش علشان انا شايفه انك تعديتي كل الخطوط الحمرا في كلام
ارتبكت رنا قليلًا.لكنها قالت:
- أنا بس بقول إن في حدود لكل حاجة.
هنا ابتسمت زينب ابتسامة باردة.
- عارفة إيه أكتر حاجة لفتت نظري من أول ما دخلت؟
- إن وسام وريهام عمرهم ما حاولوا يثبتوا إنهم أحسن من حد. غيرك انك ما مرة بتحاولي تقللي فيها من شأن وسام هو تقليل منك انتي من أول لحظة وانتي بتحاولي تثبتي إنك أحسن من الكل.
احمر وجه رنا.
أكملت زينب:وهي تنظر لها باحتقار
- وبالمناسبة...
أشارت إلى ملابس وسام.
عارفة أن دي هدومي وعلي فكرة تجنن عليها يمكن اكتر ما كانت عليا
ولو كانت لابسة أبسط فستان في الدنيا... ده مش هيغير أي حاجة.
ثم نظرت إلى وسام بفخر.
- لأن قيمة الإنسان مش في اسم الماركة اللي على هدومه.
قيمة الإنسان في اللي قدر يعمله بنفسه.
صمتت لحظة ثم قالت:
- ووسام عملت اسم لنفسها قبل ما أعرفها... وقبل ما تدخل البيت ده أصلًا.
هنا ابتسمت ريهام بسعادة وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها.
- أخيرًا حد قالها. بس واللهي يا انسه زينب ولدتك هي اللي عطت الطقم ده لوسام علشان اول مجت وقعت في حمام السباحة وفستانها باظ
قالت زينت بمرح،:
+اولا اسمي زينب مش آنسة زينب غير أن وسام هي اللي عطت قيمة ، الطقم وعليها يجنن
ثم نظرت إلى رنا مباشرة.
- كمان بصراحة أنا مستغربة من حاجة.
قالت ريهام بحب
- خير ايه المستغرباه يا زوزو
- إن وسام قاعدة من ساعة ما جينا مبتردش على أي استفزاز رغم أن رنا مبطلتش استفزاز فيها ولا كلام عنها.
ساد الصمت.
وأضافت ريهام بمكر:
- ودي لوحدها كفاية تخلينا نعرف مين اللي شاغل باله بمين وسام عمرها ما اهتمت بحد و لا حطت نفسها في مقارنه مع حد دايما في تحدي مع نفسها في كده مافيش حاجة بتشغلها
شهقت زينب ثم انفجرت ضاحكة.وقالت
منوره يا رنا
أما رنا...
فلم تجد ما تقوله.
بينما تبادلت وسام وزينب وريهام النظرات...
لتعود الضحكات إلى المطبخ من جديد.
قالت وسام وهي تحاولت تجاهل الأمر. بهدوء:
- النجاح ليه أشكال كتير.
ردت رنا بسرعة:
- أكيد. بس في فرق بين النجاح الحقيقي والشهرة المؤقتة.
هنا وضعت ريهام الملعقة من يدها حتي أصدرت صوتا عاليا ثم استدارت بالكامل نحو رنا. وقالت بغضب ملحوظ
- هو في إيه بالظبط؟ لا بجد مالك بقا خير
من أول ما قعدنا وإنتِ كل خمس دقايق لازم ترمي تعليق على وسام. هو في ايه ايه مشكلتك مع وسام انا حابه اسمع هي عملتلك ايه علشان كل الكره اللي ظاهر في عيونك ده
قالت رنا بعصبية:
- معنديش مشكلة معاها ولا في دماغي اصلا أنا بقول رأيي بس. واظن انا حره في راي فيها
اكملت ريهام وهي بتقترب منها وجهها عليه علامات الغضب :
- لا. إنتِ بتستفزيها. و رايك ده يا تبلي وتشربي مايته يا تحتفظي بيه لنفسك اخر ما يهمنا هو رايك
لو مش عاجباكي القعدة محدش جبرك تفضلي فيها.انتي اللي فرضتي نفسك علينا خدي بالك المرة الجاية رد فعلي هيزعلك مني قوي
اتسعت عينا رنا.
أما ريهام فتابعت:
- تقدري تمشي عادي جدًا. كفاية بقى لحد كده علشان الجاي مش يعجبك .
حاولت رنا الرد.
لكن ريهام لم تمنحها الفرصة.
- خليكي في حالك يا رنا.و متقوليش أن محذرتكيش
ثم أضافت بابتسامة مستفزة:
- أو روحي ارتاحي شوية... شكلك تعبانة من مراقبة وسام طول اليوم.
شهقت زينب ثم انفجرت ضاحكة.
- والله العظيم جامده بجد
أما وسام...
فوضعت يدها على وجهها محاولة إخفاء ضحكتها.
وفي الخارج...
وصل صوت الضحك إلى الحديقة.
لينظر زين نحو باب المطبخ ويهز رأسه باستسلام.
- واضح إن الحرب العالمية الثالثة بدأت هناك.
فقال هاني وهو يحتسي عصيره:
- لا يا باشا...
دي ريهام بس قررت تدافع عن أختها .ضد الهكسوس
وربنا يكون في عون الضحية.
خرجت رنا بسرعة الصاروخ و اخدت حقيبة يدها واستاذنت ومشت
قالت ريهام وهي تتبع آثارها :
+ خدي بالك يا وسام البت دي يتخاف منها مش بعيد تكون هي السبب في كل اللي حصلك نفسيتها من جوا مش نظيفه
ثم أشارت بيدها قائلة:
- كل شوية داخلة بينا زي عفريت العلبة. دي حلوة ودي وحشة ودي تنفع ودي متتنفعش
تعالت ضحكاتهم مره اخرى
بينما كان زين يراقبهم بصمت.
ولأول مرة أيضًا...
يشعر أن وجودها وسطهم أصبح شيئًا اعتاد عليه أكثر مما ينبغي.
