رواية خيط وابرة الفصل الخامس عشر 15 بقلم شمس العراقية

 


رواية خيط وابرة الفصل الخامس عشر بقلم شمس العراقية



لبنى ... 

ـ بيتنا متروس ناس وهوسة وبوسط صياح الزلم وعياط النسوان، چنت محصورة بصف الحايط، الناس تدافع وتدفع بية يمنة ويسرة والدنيا مگلوبة والمات أبويه 

لينا چانت بصفّي لازگة بجتفي وتصرخ صرخة خوف مابيها ولا دمعة دمعتها جفت من الصدمة وفجأة سگتت! انگطع صوتها وضلت بس فاتحة عيونها على وسعهن وتباوع بوجوه الناس ومذهوله ومن شفتها هيچ عفت كلشي وضميتها لصدري حيل خفت عليها تتخبل لينا حاجيني لينا باوعيلي ماما . 

لينا ـ أبويه مات لبنى!، مات مثل أمي وأثنينهم عافونا 
لبنى ـ ضميتها لصدري وأبچي وياها ​وفجأة صار الصياح برة، وعياط الزلم فزز الگاع وجابوا التابوت هذا أبويه عيني يابه .. 
​شفتهم وهم يشيلون التابوت شفت أبوي هيبتنه وخيمتنه صار بوسط ذاك الخشب ورايح لغير عالم ودعته بهمس والكلمات تطلع تشگ گلبي والغصة تذبح بصدري ذبح وتحرك بلعومي حرك بس ما تطلع صوت
ما گدرت أعيط وأصرخ مثل نور اللي رجّت البيت بصوتها .. 
استحي من صوتي، وهذا الطبع البية ملعون ما يخليني أفك حزني لا بفاتحة أمي عيطت، ولا بفاتحة أبوي وعامودي اللي انكسر اليوم
الوجع ياكل بروحي وعيوني متبسمرة على التابوت وهو يبتعد ويأخذ ويا روحي وعافيتي همست وراه بـكسرة أخذت وياك كلشي يابا عفتنا للريح بلا ستر 
وبلا والي... 
​النسوان تروح وتجي تشرب چاي وتتباوع علينا بطرف عينها، وأنا وأختي كاعدات بزاويه محد يباوعلنا بـحنية ومحد يحس بالنار اللي بضلوعنا ثنتيناتنا لوحدنا، وحدة تبچي على چتف الثانية، ومحد مد يده ومسح دمعتنا. الناس تلتهي بواجبها وأحنا نلتهي بمصيبتنا 
چنت أباوع للوجوه وأتمنى من كل گلبي لو عندي خال حنين يجي يركض علينا يفتحلنا حضنه ويگول أنا بمكان أبوچن، تمنيت لو خاله من خالاتي يمي، أو أي سند أذب كل ثگل الدنيا وتعبها عليه، وأبچي بحضنه بحرگة لحد ما تخلص دموعي بدون ما أستحي من صوتي 

صرنا مثل الريح، نركض ورا الأيام ومالنا أي سند يسندنا ومات أبويه وعافنا ما بقالي بصفّي بس أختي لينا المصدومة اللي عيونها غايبة عن الدنيا تباوع للفراغ وما تستوعب إنو أبويه الـچان يترس علينا البيت بضحكته وبطوله صار جوة التراب ثنتيناتنا يتيمات، مكسورات نرجف بنص الفاتحه ومحد حاس بينا.

أباوع على نور ملخت نفسها تملخ، رادت بس تطفي النار اللي بداخلها وماكو صرخت حدما صوتها طبگ وصارت تعاتب بإبوية بكلام يگطع الگلب، ويفطر الصخر من الوجع.
​ما تحملت وعافها حيلها، چان تگابلها خالتي وگعدن بالگاع يلطمن فد لَطمة يضربن على صدرهن بحيلهن وبكل قهرهن ويخرمشن بوجههن بأظافرهن وعيونهن تجري دم المنظر چان يهد الحيل وتگابلن عليهن النسوان وفزعت جديتي مهدية وعماتي، واجت الحجية عطايات وبناتها، وصار البيت عبارة عن حلقة مال قهر، كلهن فرد دگ ولطم ونحيب يزلزل البيت زلزال 

وأني ولينا نباوع.. لينا رأسها على أجتافي ورأسي على رأسها ونبچي وياهن بدون صوت . 

​نور ـ يابه.. شون تروح وتخليني يابه ليش هيچ كسرت ظهري المَن عفتني ودموعي تاكل بخدي چنت أمشي وأتباهى بيك أگول ظهري قوي وما يميل تاليها تخليني بوسط هالنسوان ألطم وأملخ بروحي عليك .. 

مو چنت تگول نور عيوني هاي مو چنت من أدخل عليك تبتسملي شون أنطاك گلبك تعوف مدللتك وحيده بلياك يابه، أنا نورك البنية الچنت تخاف عليها من الهوا الطاير، الي تگول ما عاش اللي يزعلها اليوم أنا المكسورة والدمع يحرك بخدي . 
ليش يابه جنت ما ترفضلي طلب وليش من طلبتك تظل ومظليت ليش عفتني بوسط هاللطم يابه
كسرت ظهري كَسرة ما وراها گومة يابه حرگت گلبي والله حرگته الله يسامحك يابه على هالضّيم العفته بگلبي .. 
الطمن.. الطمن حيــل هذا أبوية.. أبوية هذا
هذا أبو نور يستاهل تبچن اله بدموع الدم وتلطمن عليه ليل ونهار.. أبوية خوش أبو وعلي خوش أبو! چان خيمتي وعزوتي وهيبتي مات وخلاني مات وعاف نوره بظلمة الليل... 

لبنى ـ وخلت النسوان يلطمن بگل حيلهن بچت الكل والحجيه عطايات ضمتها لصدرها وهي ما تنطي مجال فرفرحت روحها مثل الطير المذبوح .. 

سميعه ـ هي هيچ تاليها يا أبو نور تعوفني بنص الدرب وتخلي الحمل كله براسي، يا خيمتي ويا سور بيتي عفت وراك بناتك،شون أنطاك گلبك تخليهن اليوم يتامى، مكسورات الظهر، يلطمن ويملخن بوجههن عليك . 
عفتلي وليدك الوحيد وليدك اللي چان يتأمل يكبر بظلك، واليوم انكسر ظهره وهو بعده بغصن شبابه! رحت عفت وراك بيتك خالي يِصوفر من حسك يبعد عيني .. 
فزعتلك الديرة كلها بس إنت ما فزعت لدموعي كسرت ظهري يا أبو بيتي كسرتنا يا أبو نور وكسرتك هاي ما تنجبر بيوم .

لبنى ـ ابچي وياهن وطلعت عبرتي الما شبعت بجي بفاتحة أمي بس والله ما عبالي تطلع عبرتي بفاتحك يابه .. 

وسمعنا صوت يمكن الزلم رجعوا من المگبره وأسمع صوت الزلم وطلعت عليهم لميعه ونور على حطتها تزود ما تنقص ونوب سمعت صوتهم رجعوا لو شاطت 

نور ـ يمه رجعوا وابويه مو وياهم يمه خلوا وأجوو عمت عيني عليك يابه . 

لبنى ـ وگفوا يم الباب دخل واحد معگل وطويل وضخم عرفته هذا عمي مشعان، وتدخل وسحب نور ويسگت بيها وحضنها ويحاچيها هي حاضنته وتصرخ بجت كل الواكفين 

نور ـ خالي هذا أبوية ، أبوية هذا.. شلون ترديني ما أبچي شلون تگولون مات وهو بعده عايش بگلبي
يمشي وية كل نفس أتنفسه ، خالي شلون أعيش
من دونه راح وعافني يتيمة.. يتيمة يا خالي والله بعد وگت.. والله بعد وگت على هالكسرة يا يابه 
مشعان ـ خالي.. يبعد عين خالچ، كافي كافي.. 
الله ما يرضى بهالعمل، موتتي رويحتچ، ادعيله خالي ادعيله بالرحمة، الله يرحمه ويصبر گلبچ على فراگه . 

لبنى ـ سگتتها وأنطاها للحجيه عطايات ضمتها لصدرها وتبوس بيها وتبچي عليها وخالتي حضنها مشعان ويبچي وياها ويبوس بيها وخله وطلع ..

وبلشت مراسيم الفاتحه وگامن يردن فراش وصاحلي لان خالتي ما بيها تگوم گمت ودخلت غرفتهم وشفت مكان أبويه فارغ ولميعه صفنت على ملابسه بعدهن على حطتهن ودموعها على خدها . 

لميعه ـ يله خل نطلع فراش هسه نسوان يجن والكاع ما مفروشه . 

لبنى ـ فليت النضد وطلعت فراش وفرشنا للنسوان وماكو مكان رجل تفوت الدنيا نگلبت وجابن ملايه ويدگن ويلطمن ونور راح تموت ومحد حاس بنارها وأني أركض بفاتحتك يابه سوده بوحهي عمت عيني عليك .

صاحوا عليّ من برة.. فزيت وجاوبت بصوت مخنوگ أي.. أي إجييت و​طلعت ولگيت نافع واگف لابس أسود بأسود ومتلفلف بشماغه والحزن مغطي على ملامحه صاحني ونبرة صوته مكسورة

نافع ـ لبنى چاي للنسوان، چاي وچبت القواري وكلشي غراض، بس عليچن تخدرن وتصبن . 

لبنى ـ اي هسه ​دخلت للمطبخ، ولگيت خالتي لميعة حايرة بروحها ويه الغراض، التفتت على نافع وگالتله 

لميعه ـ انطي درب ،وواحد منكم يروح البيت يجيب أخواتك وبنات خالك محمود وهنا وينهن وين الشغل مصيبتهن مصيبه . 

لبنى ـ راح وأني وخالتي لميعه نشتغل خدرنا الچاي وطلعنا الاستكاين وهي تبجي وتسمح بدموعها وفجأه تصفن وترجع تشتغل وصبينا الچاي مر وتذكرت لينا نسيتها ردت أكوم عليها وگالتلي . 

لميعة ـ هاچ صينية الچاي أخذي لنسوان وتعالي لما نافع يجيبلي البنات

​لبنى ـ وبگلبي والله ما بيه حيل أمشي، أحس ظهري مكسور بالنص، أخذت الصينية ودخلت، والنسوان بس يباوعن عليه ويتهامسن بيناتهن، وأنا روحي طالعة بس أريد أمشي وصلت يم الحجية، وصفنت بوجهي صفنة طويلة، چنها ما عرفتني التفتت على وحدة من بناتها وحچت

​الحجيه عطايات ـ منهي هاي البنيه

​صبيحه ـ بنت قلق.. ضرة سميعه 
​لبنى ـ ظلت الحجية صافنة بوجهي وبس تتلفت وراي مشيت ووصلت خالتي، چانت مخلية نور بحضنها ونور تصرخ وصوتها رايح ومطبگ من البچي
نور ـ يمـــه أبويه يمـــه... يمـــه أبويه! يمه نار بصدري ما تطفى... يمه من هسه مشتاگتله شيصبرني العمر كله يمه . 

لبنى ـ طلعت ودمعتي على خدي والهوا صار يخنگني 
دخلت للمطبخ، انچفيت على الميز وكعدت أبچي من كل گلبي خالتي لميعة چانت واكفة تصب الچاي بالاستكاين، تباوعلي بنظرات مكسورة وبهل الأثناء انفتح باب المطبخ ودخلت أختها نهاوند شايلة بإيدها علاليگ ، وطب وراها نافع وناجح، وجوههم ثگيلة وعاگدين الحواجب وذبت العلاليگ على الميز وحچت 

نهاوند ـ عالسريع جبت هذني ما أدري عاد بالقياسات على گدجن لولا .. فوتي جيبلي نور من مات أبوها لحد هسة وهي لابسة هالتراكسود، ما يصير 

لبنى ـ ​لميعة التفتت عليها ونترت بـقهر وعصبيه 

لميعه ـ يمعودة هي وينها وين تغير ملابسها مصيبتها مصيبه، البنيه مات أبوها وعقلها طار، وأنتِ بالچ يم اللبس 

ـ أي بس عيب من النسوان الگايمات والگاعدات العالم تتنقد وتضل تعيب وتطلع حچي علينا حاصره جسمها بالتراكسود! 

لبنى ـ ​لميعة عافت القوري وصاحت بيها بعصبيه ونافع يتأفف وضاج 

ـ أنتِ مو تشوفين حالها شلون ملخت نفسها على أبوها حايرتلي بالعيب وشعليه من النسوان أني وتلحگن تلبسنها أسود وتلحگن على الضيم، بس شايلات هم العالم شتگول وشتحچي . 
ـ وشبيچ انفتگتي علية فرد فتگة! أنطي درب عيني.. وميت إلنا ميت وتريديهن يضلن مگبعات بالألوان بوسط الفاتحه والنسواين تباوعلهن . 

​نافع ـ عمة فضّنا عاد! تضلن مناحر بيناتچن على هالسالفه ، وحدة منچن تفوت تجيبها وتخليها تغير ملابسها وعليش هالحچي الزايد واللغوة هسة . 

​لبنى ـ سكتن كلهن من صاح بيهن نافع، مسحت دموعي بطرف ثوبي وگمت بـخطوات ثگيلة حتى أروح لنور، وأنا أتحسر بگلبي حتى بوسط الموت، عيون الناس وحچيهم يضل يلاحگ المكسور .

قبل لا أطلع من باب المطبخ، إلتفتت علية خالتي لميعه جرتني من إيدي وحچت بـصوت حنين ومخنوگ

لميعه ـ أرجعي لبنى، أني أروح أجيبها فوتي أنتِ لبسي أسود لا تسمعيلچ حچايه وتغثچ من هالنسوان . 

​لبنى ـ هزيت راسي ورجعت خطوة ليورا حچيها بوگته حسسني شگد الناس صعبين وشلون الواحد لازم يحسب حسابهم حتى وهو بـعز انكساره وفاجعته 

قبل لا أمشي نافع حچه لعمته 

نافع ـ أنه أمشي بعد ما أكدر أچي وتحتاجن شيء بلغن حليم موجود ، يله ناجح علمود أنصب الجادر بالحديقه ومن نكمل بلغي عمتي سميعه وحبوبه خل ينقسمن قسمين نص بالخيمه ونص بالاستقبال . 

نهاوند ـ روح يمه، ماشي أنه أگوللهن .. 

لبنى ـ نافع مشى وطلعت نور هي وخالتي، دخلن للغرفة يغيرن ملابسهن وأني هم گمت، أخذت لينا اللي چانت گاعدة وساكتة مثل الصنم لا كلام ولا نفس گمت أهز بيها .. لينا فدوة لعينج لا تخوفيني عليچ احچي، ابچي، صرخي علمود ترتاحين .. 
​ما ردت عليّ تگول صخرة وماتتحرك لمت نفسها وحضنت روحها وهي صافنة بالفراغ ابقي بالغرفة
هسه أجيچ 
دخلت المطبخ ​وماكو ولا وحدة منهن إجت عاونتني تاليها شفت ماكو چارة، گمت أصب الچاي للنسوان وأني واگفة بالمطبخ، دخل باقر وچانت وياه مرّة چبيرة أول ما شافتني، باقر التفت عليها وگال 

باقر ـ يمه هاي بنته أخذي من خاطرها 
وهبيه ـ يا عيني يا يمه.. الله يرحمه ويصبرجن ويربط على گلبجن بفراگه . 

لبنى ـ ​باوستني وأني صافنة بوجهه، وفاتت يم النسوان وباوعت شفت نافع وناجح وولد عمامي يشدون الچادر وينصبون بي 
باقر قبل لا يمشي التفت عليّ وگال وعيونه تحچي قبل لسانه
باقر ـ البقاء لله.. الله يرحمه برحمته الواسعة ويصبرج يا لبنى ما تتصورين شگد انقهرت عليج وشلت همچ

لبنى ـ ​بعده ما مكمل كلامه، چان نافع يصيح عليه 

نافع ـ باقــر

​لبنى ـ راحلهم وأني رجعت خطواتي لورا، گعدت بالمطبخ ودموعي عشرة عشرة و​شوية ودخلن بنات عمتي حربية وبنات عمي محمود شافني بهالوضع استلمن المطبخ مني . 
​بهالأثناء، بلشت الملاية تنعي وصوتها الـيـفـطـر الـگـلـب ترس البيت والبچي صار ماله والي، والنسوان كامت تلطم وزهور چانت گاعدة يمي، تلزم بـإيدي وتبچي وياي هي وأخواتها والمات خالهن .. 
ودخلت نورس وعيونها تدور عليّ، من شافتني گالت 

نورس ـ لبنى.. خالتي سميعه تريدج گالت خل تجي لبنى بسرعة 

لبنى ـ گمت رحتلها شافتني وصاحتلي ها خاله 

سميعه ـ يمه لبنى وينج ليش كاعده بالمطبخ وتصبين الچاي؟ بيا حال أنتِ وعوفي كلشي من إيدج وروحي جيبي أختج وتعالن اكعدن بصفي وبصف أخيتجن.. المات أبوجن والكسر ظهرجن يله يمه . 

لبنى ـ هزيت رأسي وأني أبجي وقبل لا أكوم جرتني لحضنها يابه شگثر محتاجه هالحضن ضمتني لصدرها وحضنتها قوي خاله... وهي تبچي وأني أبچي ومسحت وجهي ودموعي وگالت 

سميعه ـ روحي جيبي خيتج وتعالن يمي وخايفه عليها ما نزلت الها دمعه لاتطك رويحتها روحي يمه .

لبنى ـ گمت من يم خالتي سميعة، ودخلت على لينا لگيتها على نفس صفتنها وعيونها مصلبة تقربت منها، لزمتها من إيدها وكومتها گومي لينا گومي فدوة رحتلچ نروح نكعد بصف خالتي ونور 

​هزت رأسها ومشت وياي مثل الجسد بلا روح كعدنا بصف خالتي سميعة، ونور بحضن الحجية عطايات ما سكتت أبداً تلطم وتصرخ بدم گلبها والملاية تقرأ أطوار حزينة تهد الحيل وأنا بهالهوسة كلها عيني ما فارگت لينا صافنة بالگاع لزمت إيدها وأنا گلبي يرجف عليها 

​مرت الساعات وصارت الدنيا العصر، ولينا على حطتها لا بچت ولا نزلت منها دمعة وحدة والنسوان الكاعدات بالفاتحة بدأت عيونهن تلاحگها ووحدة منهن ما لزمت لسانها، حچت بدم بارد وسمّمت گلبي . 

ـ شوف هاي بنته عينها عين الصخل! ولا نزلتلها دمعة على أبوها . 

لبنى ـ ​الكلمة نزلت عليه مثل السِچين، خالتي سميعة ما هان عليها هالحچي ومتحملت وأندارت على لينا بسرعة وگامت تهز بيها، وتتوسل بيها ودموعها تجري

سميعه ـ ولج يمه لينا.. حاچيني فدوة لـ طولج
أبوج مو عزيز عليچ! ما تبچيله يمه ابچي وريحي گلبج لا ينفجر . 

​لبنى ـ أباوع وحاطة إيدي على گلبي.. لينا صِفنت بوجه خالتي سميعة، دارت وجهها وهزت راسها وگالت بصوت يرجف . 

لينا ـ لا.. أبوية عزيز.. حيل عزيز 

​لبنى ـ الوجع المضموم بصدرها طگ وفاض وگامت تشهگ تشهگ، والعبرة مخنوگة بصدرها مثل الجمر وباللحظة نفسهه، الملاية جابتها بطور يفطر الصخر وصاحت بصوت مكسور . 

الملايه ـ يمه بناتك.. بناتك ضلّن وحيدات عگب عينك يا يابه .. 

لبنى ـ ​هنا لينا بعد ما تحمّلت وفقدت. صرخت بصوت مكسور هز أركان البيت هز . 

لينا ـ يابااااااااا.. 

​لبنى ـ ويا صرختها انهاريت وياها.. لميتها بحضني بكل قوتي لصدري وأنا أصب دموع، وهي تصرخ وتبچي وتشهگ بحضني، تطلع قهر الأيام واليتم اللي نزل علينا وأمي وأبويه العافونا وأحنه بعدنا صغار ... 

ضلينا كاعدين بصف خالتي ومهديه وعماتي گامن راحن الخيمه وخالتي وأمها وأخواتها وأحنه ضلينا بالأستقبال ، خالتي ما خلتنا نگوم ضلينا يمها والنسوان تجي تأخذ من خاطرنا .. كلهن بصفحه ونور بصفحه أبد ما سگتت صوتها گوه ينسمع وخالاتها وجديتها يحاجنها ويتوسلن بيها تسگت بس تهز برأسها وبحضن جديتها تصرخ، حقها ما الومها جانت عزيزة گلبها ، حبها ودللها ما الومها أبداً الله يصبرها ويصبرنا
_______________

نور 

ـ خامس يوم من الفاتحه الرجل خفت والبيت بدأ يفرغ بس بعد أكو نسوان تفوت وتطلع علينا أنا بهالأيام صرت جنازة تمشي وصوتي طبگ من كثر البچي وروحي أحسها مسلوبة مني سلب
​آخ يابه.. كسرتك ما تنجبر بيوم، كسرتلي ظهري وهديت حيلي، ما چنت محسبة بيوم تمشي وتخليني بلا وداع .. 
ضاگ بيا الاستقبال وخنگتني حياطينه، طلعت وروحي لايبة مثل الغريگ اللي يدور على غصن يچلب بيه حتى ما يموت.. 
أخذتني رجليه للمطبخ وأنا أمشي بلا وعي، ومن الشباك عيوني تصوبت على باب الحوش و​فز گلبي لمحته! لمحته واگف يحچي ويه ولد عمي قادر وهذا نافع للي كسرت گلبه وفضيتها وياه بغصب عني ..

​قبل لا يمشي، دار وجهه ولمحني واگفة ورا الشباك شفته حك گصته بحيرة وقهر، وعدل ممشاه وأجاني
أجه يمشي بثگل والوجع مبين بخطواته، وأنا دمعتي ترست عيوني وغوشت الرؤية عندي و​وصل يمي وهو يتلفت يمنة ويسرى، مبين من لفتاته يريد ينفرد بيا يريد يواسيني وأنا بهاللحظة چنت محتاجته حيل ومحتاجة سنده اللي انحرمت منه وبهالمصيبة ردت أرمي حملي كله عليه . 
تقرب خطوة، ودخل للمطبخ باوعلي والحزن مخيم على طوله وعيونه صفن بوجهي صفنة غريبة حيل مو هذه صفنة نافع الحنين اللي أعرفه مو هذا نافع بس يشوفني يركض يداري خاطري .. هذا شخص ثاني جامد وقاسي
​من شفته بهالبرود وعيونه الما بيها غلاوتنا القديمة انكسر خاطري ونزلت دموعي عشرة عشرة، شفايفي رجفت وردت أحچي ردت أصرخ وأحجيله عن مصبيتي بس ما لحگت من صدمني بحچاية صداها ظل يدگ بگلبي دگ، مو بس بإذني.. حچاية فصمت روحي 

نافع ـ شگلچ أبداً ما يقهرني حالج أبداً وگلبي ما يوجعني عليج! . 
نور ـ ليش! 

نافع ـ خليج ساكتة.. خليج وهواي حچيتي ويكفيني وزايد عليه السمعته منج بذيج الأيام، ترستيني ترس بحجايات زفرن گلبي زفر، ودفعتيني ثمن كل حچاية طلعت من حلكج.. ثمن عتبة دخلتها بعمري كله ما چنت مفكر أدخلها دخلت لحياتي شغلات ما تشبهني وفتحتي عليه باب الحرام! هاي بس وحدها تكفي أنه
ما أغفرلج إياها طول عمري .

وأنا أبوي خوش زلمة، وتعبان علينا بتربيته! أبوي صيته وسمعته ينحلف بيها، زلمة معدل ما يستاهل مني أجازيه إلا بالخير ورفعة الراس وبسببج انتِ جازيته بدرب أعوج!علمود وحدة ما غزر بيها التعب .

نور ـ سگتت وما حچيت أنتظرته يحچي البگلبه وأمشي وأعوفه .. 

نافع ـ ونفرض مثل ما وصلني وسمعت.. نفرض أبوچ چان غاصبچ على كلشي صار وظلمنا، وهسه شنو؟ مات خالي ومكانه فرغ!وما ضلت حجة ولا مانع بيناتنا.. مو هاهية؟ بس أنا أگولچ وخليها ترجية بأذنچ أنا بعد ما أريدچ! لو يصبونچ بالذهب صب، ولو تجيني حافية على الچمر لو روحي تضل متعلكة بيچ وهواچ يصير هوَ نفسي الأتنفسه بعد ما أريده وأگطع الهوى ولا أرجع الج
وما ترجعيلي بعد، ولا أرجع للي رخصت بيا وفشلتني كدام أهلي وناسي طلعتيني مالي كلمة ومكسور ومفرّك الإيدين هسه دارت الدورة وجيتيني مكسورة بموت أبوچ! ..
عافيتي وطهارتي الراحت بذيج الأيام، وهسه بعد ما تفيد الندامة ومسح الدموع..والله چنت مستعد أحارب الدنيا كلها لأجل عيونچ بس انتِ بأيدچ وثّقتي حبل المشانق لـ حُبنا، وشمرتيني ببير ماله گاع . 

نور ـ گمل كلامه وذبحني بسجينه عميه و​تقرب لآخر مرة، باوع لعيوني المتروسة دموع

​نافع ـ الكسرة الـ بـ صدرچ هسة بموت أبوچ.. أنا عشتها أيام وليالي من ورا سوايتچ بيه وجفني ما غَمض، ولا واحد گال خطية نافع انكسر ظهره ..
وهسة صار لازم تعيشين الوجع وحدچ مثل ما أنه عشته وحدي راح أمشي يا بنت خالي.. والمرة هذه مشيتي بلا رجعة.. الله يرحم أبوچ ويصبرچ على يتمچ، بس أنا ويّاه متنا بنفس اليوم متنا بـ عيونچ، ومتي بـ عيوني وبگلبي..
الينكسر بالگلب ما يجبره الموت والماي الينچفي بعد
ما يرجع للطاسة . 

نور ـ دار وجهه ومشى.. خطواته چانت ثگيلة وهدت المطبخ هَد، طلع من الحوش وباب البيت انسد وراه بلا ما يلتفت أو يباوع .. 
​عافني.. عافني واگفة بمكاني مثل الصنم، أباوع لأثره وأني مكسورة، والدنيا تفتر بيا وتظلم بعيني حسيت بهاللحظة باليتم نزل على راسي مرتين
مرة لـ أبوية العافني ونام جوة التراب وكسر ظهري ومرة لـ حبيب الـ چان سندي وباعني بدم بارد 

​لزمت الحايط بكل قوتي لآن رجليّه بعد ما تشيلني تمنيت الأرض تنشگ وتبلعني ولا أشوف هاليوم الأمان كله انشطب مني الأبو راح بتراب الگبر، والحبيب أخذ عتبته ومشى وصرت وحيدة مكسورة الجناح
وعليّ ثگل هالمصيبتين هدن حيلي ..

مشيت وأنا أمشي بلا وعي، بس فزيت من شفت نورس!واگفة يم الباب باوعتلي وهي مستغربة من شكلي يمكن چانت واگفة وتسمع كل الحچي الدار بيني وبين نافع..
​عبرتها وتجاهلتها وگلت بگلبي وأذا عرفت على أساس هي ما وصلها الخبر من زمان ما يهمني بعد أي شي والگلب انكسر ومات وما ظل شيء أخاف عليه أنا أبويه عزيز گلبي مات ضلت عليه خل يروح .. 

وصلت لباب غرفة بابا وگفت وباوعت لمكانه..
الفراش خالي ومكانه فرغ على گولتة فرغ مكانك يا بعد روحي.. ما شالتني رجليه، انهد حيلي وگعت يم عتبة الباب صرخت بصرخة هزت البيت يابه أشتاگيتلك . 

​بهاي اللحظة كلهن التمن على راسي إجتني حبوبة تركض أخذتني بحضنها تحاول تسكت بيه حضنتها بكل قوتي وبچيت ردت أحچي، ردت أشكيلها، بس شسولف إلها ومصيبتي چبيرة ما تتسولف ولا تنحچي ​مسحت على راسي وهي تبچي وياي 

الحجيه عطايات ـ يمه فدوه أروحلج كافي.. موتي رويحتج! ما صدگنا مشيتي وبطلتي بچي صارلج ثلاث أيام على جرة وحدة، لا تغمضلج عين ولا يهدالج صوت تردين تموتين ورة أبوج

ـ ​باوعت إلها بعيون مغوشة بالدمع، وحاجيتها بصوت مكسور ومخنوگ إي وحق الله يا حبوبة.. ريتني أموت وراه الدنيا شتسوى بلياه وما تنعاش من دون صوته وملگاه.. كسرلي ظهري بغيابه يا حبوبة كسرلي ظهري .. 
ضمتني وأخذتني يمها وجابن الاكل مثل كل يوم يحاولن وياي أكل كم لكمه مالي نفس بگلشي حتى من الدنيا طفى واهسي بغيبتك يابه . 

ونمت بحضن أمي چانت تمسح على شعري، وأني بين الغافية والصاحية، ودمعتي تجري وبهاي الغفوة المرعوبة رجعت تكررت بأذني نفس الأصوات مالت ذاك اليوم.. اليوم المصخم الـ بيه الدنيا أخذت مني أبوي
​فزيت من نومتي مخترعة ومعدتي تگلب ..
باوعت الوجوه والوضعية تگول الدنيا صبح.. والنسوان كاعدات نص بالإستقبال ونص بالطرمة يترگن ويحچن بصوت ناصي، گمت على حيلي وگوة شايلتني رجليه أمي فزت من شافتني بهالمنظر ومشيت ومعدتي تشتعل نار وتحرگني، والدنيا كلها تفتر بية وما أشوف طريقي... وصلت عتبة الباب ولمحت خالي مشعان عيوني چانت مغوشة وما أشوف زين، بس لمحته واگف لبرا بعيد بمسافة عن الباقيين ما تبعت أثره .. 

مشيت و​قبل لا أوصل للمغاسل حتى أغسل وجهي خانتني رجليه وهبط ضغطي وگعت بالگاع وگمت أذب من راسي معدتي تملخت وتقطعت من الوجع، وأمي وحبوبة صارن فوگ راسي يصيحن بهاللحظة حسيت روحي صدگ تريد تطلع وخالي مشعان من شافني بهالحالة اخترع وأنرعب عليه گام يصيح بخوف وهستيريا 

مشعان ـ ولچن ركضن جيبن أي شي لبسنها خل نوديها للمستشفى البنية راح تموت وتروح من بين إيدينا

ـ ​ردت عليه حبوبة وهي تصفگ إيد بإيد وتبچي

الحجيه عطايات ـ ولك يمة من البارحة گلتلكم ودوها حطولها مغذي البنية طگت وجفت رويحتها وماتت من القهر وما صدگتوني . 

ـ ​حچيت بگوة وبصوت ميت عوفوني.. ما أروح لأي مكان ​حِضنتني أمي وتبچي بنحيب وتتوسل بية

سميعه ـ فدوة أروحلج أمي أنتِ، عينيني والله ما بية حيل تردين تلحگين أبوج، وين تردين تمشين وتعوفين أمچ، ما تفكرين بية، كافي يمة كافي.. لو البچي يرجع أبوج، چا بچيتله نهر ممدود ولو الوجع يرجع الراح چا سويت من دموعي سواچي تجري لگبره ولا أشوفچ هيچ . 

ـ يقنعن بيه رفضت رفض قاطع وروحي تذوب مثل الشمعه وصاح بي خالي مشعان.. 

مشعان ـ نافع أركض يمعود جيبلي عمتك لميعة من البيت بس هي التگدرلها هاي رأسها يابس وراح تموت من ورة عنادها . 

نور ـ ​ضليت لامة نفسي وكل شوي تگلب معدتي وأذب من راسي،وفزيت على صوت خالتي لميعة إجت تركض، جرتني من حضن أمي لحضنها، گومتني وهي تنفض بية وتحچي علية بحرگة گلبها . 

​لميعه ـ مو بكيفچ ما تگومين تردين تموتين ولچ ما تشوفين حال أمچ وأخواتچ عاينيهم كلهم فوگ رأسچ خايفين عليچ، ليش أنتِ رخيصة علينا ولچ وأبوج ما يعوضه بچي.. أدعيله، الله يرحمه ويغفرله، مو تموتين رويحتچ بإيدچ.. الله ما يرضى بهالعمل، ولا أبوج بگبره يرضى باللي تسوينه أنتِ وتردين أبوج يزعل منچ وهو دار وجهه عن الدنيا ، گومي يمة گومي، لا تبقين ميتة بگاعچ

اخذتني لبستني ونافع شغل السياره وصعدت ليورا وأمي عيونها وراي وتبچي وحبوبه ضمتها لصدرها وتسكت بيها ، صعد ويانا خالي مشعان ليكدام
وطلعنا المستشفى .. 

بالطريق، چان خالي مشعان يحچي بس بهدوء التفت علية وگال

مشعان ـ خالي ما يصير هيچ تسوين برويحتچ، بهداي بهداي.. مو أخواتچ وياچ ما عملن هالعمل هذا، وأنتِ أختهن چبيرة، لازم تديرين بالج عليهن وهاي أختچ لبنى وياج شلون بنية الله يرضى عليها مخنتلة ومكسورة مثل الحمامة على كيفچ يا خالي

نور ـ ما حچيت و​نافع چان يسوق حِچة وهو يباوع بالمراية وبصوت هادئ بس مستفز 

نافع ـ بس هي الأدمي منهن كلهن مخابيل! الله ما وصى بهالعمل، وهذا قدر الله ولازم نرضى بيه

نور ـ ​بهاي اللحظة، أحس الدم صعد لراسي من القهر حچايته چوتني چوي، التفتت على خالتي لميعة وصحت بعصبية.. مخابيل مو!!.. خالة گليله يوگف السيارة خليني أنزل .. ​خالتي لميعة اخترعت وگالت

لميعه ـ وين تنزلين يمة.. غير مأخذينچ للمستشفى شچاج وشصار بيچ 

نور ـ خالة فدوة لعيونچ خليني أنزل لا وحق الله أفتح الباب وأشمر روحي بالشارع وأخلصكم مني ومن هالمذلة​.. خالي مشعان دار وجهه علية وبسرعة گال

مشعان ـ على كيفچ يا بنتي، هو ما يقصد، بس حچاها من حرگة گلبه عليچن

​نور ـ لا خالي خل يوگف سيارته، ومنيته على نفسه وما أريد يصير صاحب فضل علية ولا يتشمت بية .. 
​وفعلاً، من شافني قفلت، وگف السيارة ونزلت بسرعة وأني نار تغلي بصدري وروحي شايطة ما قدر كسرتي على أبوي يگول علينا مخابيل
ونزل وراي خالي مشعان يركض، يوزع نظراته بيني وبين نافع، وصاح بية

مشعان ـ تخبلتوا هسه وگفتونا بنص الشارع، بابا رجعي اصعدي خل نوديج.. مو راح توگعين وتموتين، وگته هالعناد هسه.. وگته

​نور ـ حاجيته بكسره ودمعتي على خدي خالي أوكع وأموت هنا بالشارع ولا أصعد بسيارته.. ​باوعت النافع چان گاعد بمكانه بالسيارة، ما تكلف حتى ينزل وصافن ليگدام وبس، وأبواب السيارة مفتوحة، تقدمت على خالي مشعان بخطوات ثگيلة، وگلتله خالي شايل موبايلك.. ​هو گبل باوعلنا بستغراب وگال

مشعان ـ إي خالي هاچ.. بس شتسوين بيه

نور ـ ​أخذته من إيده وبأصابيع ترجف دگيت رقم غافر گبل طلعلي الاسم وأتصلت، ما طول ثواني وجاوبني
ألو.. غافر وين أنت ، فز وجاوبني بسرعة

غافر ـ بالبيت ليش عيني صاير شي؟

نور ـ لا ما صاير شي بس تعال أخذنا للمستشفى بس مو من البيت، تعال على الشارع العام.. يم...

غافر ـ ماشي دقايق وأني يمچ

​نور ـ ننتظرك.. قطعت الخط، وبنفس اللحظة نافع طگت عنده فيوزات العناد ونزل من السيارة ركع البوب بكل قوته وخالي مشعان صفگ إيد بإيد صعد وشخط السيارة بكل سرعته دار وراجع منين ما جابنا وعاف وراه العجاج والغبار . 

​خالتي لميعة باوعتلي بعتب وگالت 

لميعه ـ ليش هيچ سويتي.. والله مو لزوم هالطلابة يعني عاجبچ خليتي يمشي وروحه شايطة، شبيچ يمة كمتي ما تتحملين منه حچاية، شصار وإذا حچة وگال قابل صدگ إحنا مخابيل

نور ـ ​جاوبتها بنبرة مليانة قهر لا خالة هو أصلاً متشمت بينا 

​خالي مشعان هز رأسه بزعل وگال

مشعان ـ لا على بختچ خالي.. ما مرضية منچ هالحچاية على إبن خالچ، نافع إبني وأعرفه يحب خاله ويعزه وهو الرباه وعينه عليه ولعلمچ رحت للبيت لگيته يبچي على خاله ومحترگ بنار گلبه.. لا تزعليني منچ خالي.
ـ ​دنّگت راسي وگلت بصوت مخنوگ خالي أنت على عيني وعلى رأسي، بس الحچاية مستني وقهرتني وأني روحي محترگه على أبوية وما أتحمل ​.. سكت خالي وما حچة شي وخالتي هم نزلت رأسها.. 
"چانت دقايق مرت مثل السنين وطبگت سيارة غافر يمنا سندتني خالتي صعدنا وطلعنا.. والسكوت چان هو سيد الموقف.

وصلنا للمستشفى وروحي كوة شايلتني، خالتي جانت ساندتني من جهة، وغافر من جهة ثانية يركض بينا حاير وسؤاله ما يخلص وعيونه تتلفت يدور أي دكتور وما ارتاح إلا من خلولي المغذي وبدت عافيتي شوي ترجع
و خالي اتصلوا عليه وطلع وبقى بس غافر واكف يمنا 

طلعوني من المستشفى ورجعنا للبيت، وروحي جانت مسلوبة مني تماماً كأنما جسمي يمشي وروحي بقت هناك.. هناك يم جية بابا وضحكته 
​كل همي بس أريد أوصل لبيتنا ما ردت أي شي بالدنيا يبعدني عن العتبة اللي بيها ريحة أبوي، ولا عن أمي العفتها وراي مكسورة أدري بيها هسة تلوب من القهر تفتر بالبيت مثل الطير المذبوح وعينها عالباب تتنظر جيتي . 
​ أحس بالسيارة تمشي وأنا كلي جمر، الوجع ياكل بضلوعي والدمع يحرك بخدودي، بس أريد أسرع، أريد أركض وأرمي هالحمل كله بحضن أمي ونتباچى على الحنين العافنا ومشى.

.. بهذيج اللحظة تجاهلت كلشي الصار كلام نافع ومواقفه وما ردت أي شي بهالدنيا غير إنه أنفرد بمصيبتي ومصيبتي الچبيرة بوفاة والدي يا حب؟ يا عشك؟ يا دنيا .. وأنا ميتلي ميت والمات أبوي كسر ظهري كسرين والله هدم البيت عافيتي ومشى.. شضلّي بالدنيا بعد.. شضلّي 
​أول ما وصلت للبيت ودخلت شفت أمي.. شفتها وهي تمشي وكوة شايلتها رجليها أول ما شافتني فزعت بـ صرخة هزت أركان البيت

سميعه ـ يمة نور.. بنيتي يبعد حيلي يا يمة، سودة علية يمه . 

نور ـ ​شمرت نفسي بحضنها، حضنتها بكل ما بية من وجع، وصرخت صرخة طلعت من نص كلبي المتفحم صرخت وأنا أناجي بابا وأصيح باسمه كعدنا أنا وياها بنص البيت، نلطم ونبچي، جبناها بچي وونين يبچي الصخر على فراگك يابة جان اللطم على روسنا يشبه الحجار وصوتنا يجر صوت، لوعتنا لوعة يتامى تمنوا الموت ولا يعيشون هل الفراگ المُر ... 

تدخل خالي مشعان وتقرب سحب أمي من بين إيدية وهو يحاول يسكتها ويصبرها، وأنا شمرت روحي بحضن حبوبة.. لزمت ثوبها وأنا أنتفض مثل السعفة 
صرخت وصوتي رايح من البچي ما أكدر يا حبوبة.. والله ما أكـــدر نار.. نار شابة بگلبي على أبوي ريتني أنا الميتة ولا هو.. ريت عمري انطفي وعمره بقى هدملي عافيتي يا حبوبة، أخذ روحي وياه وسلبها شسوي بالمغذي وشلي بالدكاترة هو جان مغذي روحي وجوده بالدنيا جان يعيشني عمر ليگدام هسة منو إلي بعده ، منو يشيل همي حبوبه هذا أبوي أبوي 

.. ​حبوبة حطت راسها على راسي،وتمسح وجهي وتدعيلي بالصبر، وأنا غاطسة بحضنها وأحس الهوى كوة يدخل لصدري، كأنما الدنيا كلها ضاكت بعد عينه . 

موت الأبو يكسر الظهر ومر عشرين يوم على وفاته الأيام جانت تمشي وأنا خارج هالدنيا، ما تبعت أثر أحد ولا دريت منو أجه ومنو راح، الوجوه كلها غابت عن عيني.. ما جان بعيني غير حبوبة وخالتي لميعة لأن ما فارگوني لحظة، وعيني صافنة بالفراغ الجبير ..
الفراغ المرعب العافه أبوية وراه بالبيت
​اليوم جان يوم الوداع وكفنا كلنا نودع حبوبة وخالتي لميعه جانت حبوبة توصي بأمي وتصبرها وتباوست هي وخالتي، وبعدين التفتت علية خالتي لميعة، تقربت وحضنتني حيل 

لميعه ـ ديري بالج على أمج وأخواتج يمة نور.. أنتِ الجبيرة هسة وصار الحمل عليج .. هزيت رأسي وتقربت حبوبه لزمت وجهي بـ چفوفها الدافية المتروسة حنان وحضنتني لصدرها . 

الحجيه عطايات ـ يمة نورة بنيتي ما يحتاج أوصيج على رويحتج لخاطري يمة ارأفي بحالج وأنا والله يبعد عيني جان ضليت يمجن وما عفتجن بس البيت تايه ورانا حلال وجدج والناس التجي تتعنى وأنا هم ما أكطع بيجن أمرلجن كل فترة..

و​التفتت لأمي وكالت
يمة سميعة.. ما يحتاج أوصيج على هاليتامى، ذني أمانه برگبتج ديري بالچ عليهن . 

ـ جاوبتها أمي بصوت مخنوگ بعيوني يمة بعيوني

ميثم طلع يوصلهن وأني حدّي للطرمة ورجعت.. دخلن وياي لبنى ولينا والتفتت ع البيت.. لگيته فارغ ما بيه ولا بشر، بس أحنه آخ يا يابه فرغت الدار من بعد عينك

​وبنفس ذيج الأيام طلعت النتائج أجه غافر وحاجه أمي وگال الها.. بس أني ما طلعت بوقتها بقيت بغرفتي،
شبعت بچي وقهر لأن چانت أمنيته الوحيدة يفرح بيه وبمعدلي وطلع معدلي مو ذاك الشيء، يادوب 78 بس يلا.. أصلاً هي فرحتي مكسورة بكل الأحوال وشلون تكتمل وأبويه ماكو شسوي بالفرح وهو ما موجود يمي وما أريد أفرح عگب عينك يا يابه والفرحة بعدك مالها طعم."

طول هالفترة الصعبة المرت علينا چنه عايشين بالقدرة بس رحمة الله واكفتلنا.. أني عازلة نفسي تماماً عن العالم أي أحد يجينا ما أطلع له، خالاتي، عماتي، عايفة الكل وعايشة بس ويه الذكريات العشتها ويه أبويه.. 

​وأمي.. آخ يا أمي مكسورة وكسرتها توجع بس تحاول تقوي نفسها لخاطرنا، أما لينا بس صافنة بالفراغ وحزنها كله كاتمته بگلبها ولبنى.. أخ يا لبنى، صرت أحسها هي أختي الچبيرة وسندي.. بهالفتـرة حيل تقربت مني وصدُگ حسيت وعرفت معنى الأخت الحنينة اللي تلمنا كلنا تحت جناحها.. بس الغصة اللي بگلبي تمنيت لو هالـقرب وهاللمة چانت بوجود أبويه تمنيت لو يشوفنا شلون صرنا إيد وحدة ؏ الوكت ..

جنت كاعدة بالغرفة ودخلت عليه لينا ها منو إجانا

لينا ـ جديتي مهدية وعماتي .. وخالتي دكول خل تجي سألن عليج 

ـ ماشي وعمتي حربية چايه وياهن

ـ لا ما جاية، ها تجين

ـ هسه .. ​راحت، وأنا كمت ومالي خلك لأحد دخلت سلمت وكعدت.. ورا شوية دخلت لبنى شايلة الجاي انتبهت لبيبي تباوعلها وترجع تباوع لعماتي يتبادلن نظرات غريبة بيناتهن.. أمي حست بالوضع وأشرت للبنى تطلع، وشوي وكامت أمي ما صبرت ولحكتها للمطبخ ​رحت وراهن لكيت أمي دتترزل بلبنى!

سميعه ـ مو كتلج لاتدخلين تضيفيهن من سم يسمهن وأنتِ وينج مو دزيت عليج.. مو جان المفروض أنتِ تجيبين الجاي، عايفته على أختج

نور ـ ​سألتها مستغربة شكو؟ شبيج يمة.. عافتني وراحت وهي تفور.. التفتت على لبنى شبيها أمي؟

لبنى ـ ما أدري، بس ما قبلت أدخل عليهن وحتى كالتلي لاتسلمين 

نور ـ الله يستر، أني هم ما مرتاحة لنظراتهن..أگلنا أكل بعيونهن.. ولينا وين؟

​لبنى ـ بغرفتها.. خالتي ما قبلت تضل كاعدة يمهن 

​نور ـ ضليت واكفة بالمطبخ يم لبنى وسمعنا حركتهن كَامن وطلعن وهنّا ديفوتن من يم باب المطبخ، دارن وجوههن وباوعن النا بفد نظرة! وطلعن عافن وراهن ألف علامة استفهام لمحنّاهن من الشباك، جان عمي قادر جاي بسيارته صعدن وياه وأخذهن وراح 

​دخلت أمي للمطبخ ووجها مكلوب ومبينة مزعوجة تقربت منها وسألتها بقلق شبيج يمة 

​سميعة ـ شبيه غير قهر جديتج وما مرتاحة لجياتها گلبي ناكز منها هالمرة ومو مطمنه الله يجفيني ويجفيچن شرها! 
نور ـ شتسوي قابل كاعدين بيتنا وساكتين لاطالعين لاطابيين وحتى المسواك على غافر ما عدهن حجه يحجن بيها علينا ، لاتشيلين هم الله كريم . 

سكتت... بس السكوت چان بداخلة قهر.. 

طول هالأيام المرت وأمي باقي إلها شهر وتكمل عدتها ، تعبنا تعب ما يعلم بيه غير الله تعبنا من دون أبوية اللي چان ساندنا بوجوده، چان أمان الدنيا كله محاوطنا چنت أنام ومطمئنه وعادي الأبواب بالبيت تبقى مفتوحة لأن أبوية موجود ويسوى الدنيا وما بيها. هسة؟ هسة صرت أخاف حتى من ضلي بالمختصر الحياة من دون أبوية أبد ما تنعاش، وصارت باهتة ومخيفة.
​فوق هذا القهر صرت أحس صرنا مكفخة للرايح والچاي وبيت جدي عافونا بوسط حملنا الثگيل محد بحالنا ومحد مهتم بوجعنا كلمن ملتهي بحياته وبنفسه وصرنا إحنا وأمورنا آخر همهم حتى جديتي، تجي بس تباوع وتـعـيـب وتسمعنا حچي يغث وتمشي 

أما حبوبة... فدوة لطولها، أجتي كم مرة خطية، بس التعب ماكل من عافيتها ومبين عليها وهم ملتهية هاي صدگ أعذرها وما عتبت عليها لأن هي وخالتي وخالي مشعان الوحيدين وما قصروا ويانه أبداً.

گاعدات بالمطبخ نسوي ثواب على روح أبويه ونشتغل وعيونا تصب دمع وبداية كل ماعون نقرأ الفاتحة ونهديها لروحه الطيبة نترحمله ونبچي عليه 
وأمي... سودة علية أكثر بشر مكسور بغيابه مبين عليها الكسر والوجع . 
​كملنا الشغل وأني ولينا لبسنا عباياتنا ولفينا شالاتنا وطلعنا وميثم ويانا وكلمن شالت صينية وأمي صاحت وراية بنبرة الخايفة من حچي الناس 

سميعه ـ يمة وزعن لبيت جدچ هم خاف يگولون ما وزعن إلنا وما حاسبات حسابنا وبطريقچن بيت عمچن محمود وخالچ مشعان.. وميثم ماما عينك ويه أخواتك يمه مو تعوفهن وتمشي تروح تلتهي وية ولد عمامك 
نور ـ ماشي يمة، تدللين و​طلعنا نمشي بالفرع ونوزع للجوارين اللي چانوا يترحمون لأبوية بكلمات تبرد الگلب وصلنا لبيت جدي وبس طبينا شافتني عمتي سحاب ولوت حلگها وباعتلنا بنظرة ما عاجبها العجب وذبت حچايتها المسمومة اللي تمنيت الكاع تنشك وتبلعني ولا أسمعها 

سحاب ـ هاي تفترن هيچ وتوزعن! لا خوش ستر بكيفچن تفترن بالدرابين.. دتعال يا صباح شوف بناتك.
وهالثواب هم ما يريده منچن عمي بس اگعدن ببيوتچن وانسترن، منو رايد وعاتب عليچن وبعدين أنا وأخواتي ما مقصرين، يومية نسوي له ثواب بس اگعدن واستجنن . 

لينا ـ ما تردين لا تأخذين شكو مديتي إيدچ وغيرچ أولى شو وخري منا، إحنا صوچنا دگينا بابگم يلة نور، أمشي

​نور ـ نترت بيها وطلعنا نكمل توزيع وميثم عند وضل وية ولد عمي قادر وعلاقته بيهم أبد ما عاجبتني ولا مريحتني بس شسوي أله أمي ما تقبل نضغط عليه أو نحاسبه، تگول عوفنه 
​مشينا بالفرع الى أن وصلنا لفرع بيت خالي مشعان هناك غمضت عيوني وأخذت نفس طويل ووصلنا باب عمي محمود دگيناها ومحد طلع إلنا، التفتت علية لينا وگالت
لينا ـ أكولج يمكن بالدوام 

نور ـ عفتهم وتقدمنا لباب بيت خالي ولينا دگت الجرس... ما مرت ثواني إلا وسمعنا صوته وهو يحچي بعصبية ونترة من ورة الباب

نافع ـ أي... أي، إجينا

نور ـ ​فتح الباب ومن شافنا واگفات! مبين تفاجأ
لينا سلمت عليه وأنا بقيت واگفة بمكاني لازمة الصينية بإيدين ترجف ومديت إيدي ونطيتة الثواب أخذ الماعون من عدنا وگال بنبرة ناشفه 

نافع ـ واصل إن شاء الله.

نور ـ ​درنا وجوهنا ومشينا وهو ضل واگف بالباب وعينه علينا مشيت وخطواتي ثگيلة، وما التفتت وراي أبد ولحد هسة صوته وكلامه بهذاك اليوم يدگ بگلبي وعقلي .. 

كملنا التوزيع وأخر شيء بيت خالتي دگيت الباب وطلع لي غافر وأبتسم ، أنتوا أخر الناس ولو المفروض أول الناس . 

غافر ـ لا على بختج، المهم ما نسيتنا وتقبل الله وربي يرحمه برحمته 

ـ أمين يارب ، من رخصتك 

ـ الله وياج عيني 

ـ رجعت البيت ولكيت أمي تقيس ضغط لبنى شبيها 

سميعه ـ ضغطها ، هسه ترتاح تعبت خطيه عوفنها نايمه وأنتن روحن أرتاحن أنه أغسل وأنظف المطبخ 

نور ـ ماما أساعدج أني وياج أنظف 

سميعه ـ لا روحن أنه متعلمه على شغلتي وأخوجن وينه ليش مو وياجن 

لينا ـ ضل يم ولد عمي قادر 

سميعه ـ هم ولد قادر وهما عاد شلونهم! يشلع گلبي هالولد وهسة منو يجيبه إلي أظل أركض وراه من بيت لبيت منين طلعوا إلية هالعمام... لو هاي دروب جديتچن سربتهم علية مثل الچلاب ورافگوا ميثم وراح يطيحون حظه وهما مسربتين وما يلوفون على بيت وأبوهم كاولي .. 

​نور ـ شفت الوضع هيج وأمي راح يطگ بيها عِرج من الخوف والقهر.. لزمت الموبايل واتصلت بـعمتي نورية.. گلت يله، هاي بيها هون شوية وبلغتـها
وگعدنا ننتظر على نار وأمي وعيونها عالباب وأحسها گـوة لازمة نفسها ما تمشي تجيبه . 
​أول ما داس عتبة البيت ودخل تلگته أمي بقهر وخوف مخلوط بعصبية 

سميعة ـ تريد تموتني أنت.. مو گتلك تظل وية أخواتك وأنه دزيتك حتى تروح تگضيها دياحة وية ولد قادر المسربتين

​ميثم ـ وين أولي غير أروح وية ولد عمامي.. خو ما أظل مگابلجن وگاعد ما كافي ولد المنطقة گطعتي رجلي ومنعتيني منهم . 

​سميعة ـ ولك ميثم.. أني علمودك يا يمة وأنت زلمة البيت عگب عين أبوك شلون تعوف أخواتك وحدهم عوفهم يمة فدوة لعينك عوفهم . 

ميثم ـ أهووو يمة.. فضينا عاد إحبسيني بالبيت وفضّيها، مو عيشة هاي 

​نور ـ إنچب.. ولا ترفع صوتك تصيح على أمي 

ـ لا تغلطين.. لا تغلطين يمة گويلليها لا تغلط عليه

​نور ـ صاير زلمة براسنا.. والزلمة يگعد بالبيت ويصير
مو يظل دايح من بيت لبيت ومسربت .. كام يعيط بعلو صوته 

ـ زلمة وغصباً على حلگچ افتهمتي لو لا.. يمة سكتيها لا أطلع قهري بيها

ـ يمصخمة سكتي وعوفيه أنه أحاجيه.. ما تشوفينه نار وثاكبة ورحمات الله لهنا لحگتني ناخته نخت نفس خبالات هذاك الرجال . 
أمشي اسبح يلة يمة.. أمشي يبعد عيني ما الك لزوم من أختك ميخالف أمي .

نور ـ أي.. أي خبلي علينا فوك ماهو مخبل 

سميعه ـ بس سگتي.. بس سدي حلگچ ولچ فدوة يمه لا تشعلين النار بالزايد

​نور ـ سكتت وما حچيت شي بس گلبي جان يفور ومو عاجبني الوضع أبد وهذا ميثم صاير صوته عالي ويصيح بوجهنا وما يحترم وهو الجان ماله حس ولا صوت بوجود أبوية أصلاً ولا عبالك عدنا واحد بالبيت اسمه ميثم من كثر هدوءه وفقره .. 
​الظاهر هاي الكعدات واللمات التعبانة اليگعدها وية ولد عمي قادر هي الخربته وطيحت حظه شحنوا براسه وطلعوا عيونه علينا لازم أمنعه.. لازم ينگطع عنهم وأمي ودلالها الزايد إله وخوفها عليه راح يخربه بالزايد
هو بعده مراهق وبكلمة وحدة من برة يتأثر ويتبدل ويمشي وراهم وهو الممنون . 

وثاني يوم دگوا عليه الباب وطلع يركض وراهم وعاف البيت ومرت الساعات وما رجع شاطت روحي وردت أطلع أركض وراه وألگفه من ياخته وأجيبه بس أمي وگفت بعتبة الباب وسدت الطريق عليّ التفتت عليها وبچيت وحجيت 
​"أخ يمة.. أخ منچ ومن دلالچ ليش ما تعوفيني ليش ما تخليني أروح أجيبه وأطيح حظه وحظهم 
أبنچ داح بالشوارع وية المسربتين.. يمة أنتِ شايفة أشكالهم شلونها عبالك مافيات وابنچ إذا ظل وياهم راح يصير مثلهم .. لطمت على حلكها وصاحت بية 

​ـ تفلي من حلگچ ولچ من خفت لسانچ بيش طالبته وتفاولين عليه هيچ . 

​ـ ماما الله يخليج ميثم إذا يظل مرافگهم يخرب أنتِ نسيتي مو يومية أخوهم هشام حاطهم ويگتل بيهم كتل الچلاب مو گدامچ ذاك اليوم عمي قادر طرد هشام من البيت لأن گاتلهم على سوالفهم المكسرة.. 
عمي قادر مو چان مسربت مثلهم فعادي عنده الوضع.. شرب وسكر وعربدة، بس ابنچ بعده مراهق وراح يصير أنكس خاف ما تدرين . 

ـ ولچ يمة تچويني بگلبي وما أكدر والله ما أگدر أضغط عليه بعد أكثر.. الولد بعده بقهرته على أبوه وكل ليلة ينام ويشهگ بالبچي، خاف أشد وياي وتطگ رويحته ويهج من البيت، وعگبها وين أولي وين أنطي وجهي 
وعبالچ إذا لزمته وكتلته وحبسته بالبيت يفيد وياه! 
لا يمة.. يرجع يعاند وياي ويضيع من إيدي بالزايد خليني أني أتصرف وأسياسة بطريقتي.. أنتِ ارتاحي وكظي لسانچ ما الج لزووم . 

وضليت عيني عالباب حتى لگمة الأكل ما تسممت للمغرب يلة شرف ورجع.. حتى عالغدا ما أجه ودخل للبيت وهو يباوع لي بطرف عينه بنظرة تحدي، وأنا دمي يفور، بگلبي أگول لو بس أمي تبتعد من طريقي
والله بصوندتين أكعده وزن وأربي من جديد بس أمي وگفت سد بيني وبينه.
و​گعدت أمي يمه، جرت حسرة وبدت تحچي وياه بهدوء وتحاول تعقّله وتجيبه بالسياسه نگول أقتنع ويومين لزم البيت ويالله بلكي يعقل .. 
وثالث يوم نفس الطاسة ونفس الحمام نگعد الصبح ما نلگاه يچون يأخذونه من الباب، وما يجيبه غير المغرب. وأمي تضل تأكل بروحها أكل من القهر.. 
من حيرتها دزت خبر لعمي محمود تشتكي له.. وذاك يوم وهذاك يوم لا وصل، لا سأل، ولا حرّك ساكن

​أنا ما تحملت گمت ولحگته چم مرة ردت أشوف وين يولون بس لزمتني جدتي مهدية وهناك حصلت لي منها رزالة ناشفة ومحترمة وگفت بوجهي وصاحت بيه

​مهدية ـ شعندچ ملاحگته ولچ.. هو بنية وتحبسنه بالبيت، خلّنه يشوف وجه ربه ويرافگ ولد عمامه يتعلم مالات زلم ويصير رجال عليچن عگب عين أبوج.. 
وأمچ شتريد منه تگظه بالبيت تعلمه عالطبخ لو عالخبز البيت للنسوان مو للزلم.. عوفيه وأمشي ولي للبيت، ورجلچ أكسرها إذا مرتن النوب لحگتيه لو شفتچ بالدرابين.. أخلي عمامچ يشوفون شغلهم وياچ! يلة جفينا شرچ وأمشي .

نور ـ رجعت أمشي ودمعتي تجري على خدي، أحس الدنيا كلها ضاگت بعيني وماكو أحد بهالدنيا گلبه يوجعه علينا وعلى ميثم! راح يضيع الولد من بين إيدينا وأحنا نباوعله ​.. رفعت راسي للسما وگلت بغصة وينك يابة وينك تشوف الهم والقهر النزل علينا عگب عينك؟ چنت مسيطر عليه ونفس ما يگدر يتنفس بحضورك، ولا يرافگ ولد الحرام! إي ولد حرام.. اليشرب ويسكر وأبوهم عايفهم وصايرين بعين بيبي زلم من خرب بهالزلم وخرب بيوم عقلچ يا بيبي على هالخلفة الطايح حظها 
وهي التشجع الأب على أغلاطه وسوالفه شيطلعون هي الخربت عمي قادر من الأول وخربت خلفته من ورى دلالها وتالي رجعت على ميثم شلون تريد تكسر أمي وتكول ما كدرت تسيطر على ابنها وتطلع عيب بأمي بس يصير خير سهله 

وأنا أمشي والدمعة مغوشة عيني حسيت بصوت سيارة تمشي وراي على كيف خففت مشيتها انداريت وأنا أرمش والشمس چانت قوية وضربت بعيني وشفته! صاعد بسيارته وبصفه ناجح.. 
صارت عينه بعيني لثواني.. شلت عيني منه وبگلبي ألف حچاية وحچاية تجاهلته وسويت نفسي ما شفته، وكملت طريقي وأنا أسرع بخطواتي وصلت لباب بيتنا وهم لافوا بسيارتهم من الفرع الثاني واختفوا عن عيني!
​وگفت بباب البيت وصفنت على لوفته هاي.. هو اختصر الطريق ولف من ذاك الفرع كأنما متعمد، لأن الطريق الرئيسي والعدل يصير من گدام بابنا بالذات!
​نزلت دمعتي وبقيت أحچي وية روحي.. 
​"شنو معنى هالتصرف يا نافع! حتى شارعنا گمت ما تمشي بيه وتلوف عنه! لهالدرجة الحقد عامي على گلبك ومغيرك عليّ! ما چنت أظن بيوم تلوف طريقك وتستنگف تمر من گدام بابي! لهالدرجة صرنا ثگال على گلبك
دخلت البيت و​مسحت وجهي ودموعي تنزل حارة.. من كثر القهر والضيم اللي أنا بيه حتى هو ما يجي على بالي ولا إلي واهس بسببه مصيبتي مصيبة والله، محتارة بأخويا لو بأمي لو بهمي.. الحزن غطى على كل شي بگلبي ، وينك يابه والله ما بيه حيل بعد

دخلت الغرفتي أتهرب من الكل مثلما هو تهرب مني ولوفت سيارته وكسرة عينه تدك بگلبي.. صفنت وينج وين نافع نور حيري بمصيبتچ وبإخوج راح يضيع تمددت تعبانه من گلشي وللمغرب گبت العيطه شرف رجال البيت . 

فتحت باب الغرفة على السريع، ووگفت بـعتبة الباب أباوع إلهم 

​سميعه ـ تالي وياك ميثم شسوّي إلك أربطك بحبل بالبيت وأخلص تريد تموتني أنت ولك يمة أنا ناقصة هم وقهر وأكو واحد للمغرب يلة يلفي لبيته وأهله 

​ميثم ـ ترى چنت بيت جدي.. ما رايح بيت غريب 

ـ وإذا بيت جدك، بيتك أولى بيك تگعد بيه موو تضل مسربت بالدرابين وية ولد عمامك 

​لينا ـ وأنت شعندك يومية دايح وياهم ما تگعد وتنچب بالبيت تضل أمك ملاحگتك من بيت لبيت وخايفه عليك مو على أساس أنت زلمة البيت بعد عيني 

​ميثم ـ أنتِ انچبي! وزلمة غصباً عليجن كلچن

​لينا ـ زلمة على نفسك مو عليّ! والزلمة الصدگ يگعد يگابل أهل بيته مو كاضيها دياحة وسربتة بالشوارع

نور ـ حچت لينا هيج، ميثم گام يعيط بعلو صوته وتقرب عليها سريع، رفع إيده وراد يضربها راشدي بس أمي دفعته حيل ومنعته وهو يعيط . 

ميثم ـ أدبسزز لسانچ شطوله أنا أعلمچ 

​لينا ـ انچب ماكو أدبسز غيرك . 

​سميعة ـ ولك ميثم! هاي عليمن أدبسز ولك شلون تحچي وية أختك هيچ.. هيچ ربيتك أنه تستحفل على أخواتك لأن ما عدهن ضَهر هيچ تجازيني يا يمة والله النوب إذا سمعت هالحچايه تطلع من حلگك لسانك هذا أگصه وأشمره للچلاب 

​ميثم ـ إي.. هنا أدبسزيات وكـ*ـاب هم! كل وحدة لسانها شطوله عليّ وما تحترمني وكافي عاد يومية تحچين عليّ أنتِ وبنتچ.. عبالچ أنا جاهل، دازة وراي نور تلاحگني بالدرابين وترجع لوحدها تمشي بالشارع والرايح والجاي يباوع إلها عبالچ ما أدري بسوالفچن لو ما أفتهم ترىٰ أدري بكل شيء! 

سميعه ـ يمصخم ولك يمه لا تگوم تخبط بالحچي وتثرد من يمك.. ما تعرف تحچي أسكت وانچب . 

​ميثم ـ الله يأخذني ويخلصني منچ ومن بنتچ! هي صايرة زلمة البيت، الأدبسزز 
​ 
ـ حِچى العنده ودخل للغرفة، ورگع الباب وراه رگعة فززت البيت بقيت واگفة بمكاني مصدومة والسمعته مو شوية و​التفتت على أمي وگلت بگلبي بعده طفل يادوب راح للأول متوسط وهيچ يحچي وبيريد يستقوي لعد من يكبر شيصخم وشيطلع من حلگه هاي المصطلحات وألفاظ الشوارع المكسرة متعلمها تعلوم ومعبينه براسه! هو ميثم الما يعرف يربط حچاية بحچاية صار هيچ لسان! السالفة واضحة ومبينة ذولة ولد قادر ملقنينه هالحچي كلمة كلمة، ومترسين راسه 

سميعه ـ أشوفچ ساكته ما تحجين! 

نور ـ شأحچي مثلاً مو حچيت وگلتلي دأستلمي هاي تاليتها اليوم تجاوز بلسانه وباچر يمد إيده ويضربنا ليش؟ لأن داخل دورة تدريس وتلقين عند مهدية وولد قادر وبعد لا أنا ولا أنتِ نگدرله وهذا ما يفيد وياه الـهداوة هذا يريد إله زلمة يحاچيه ويگابله وإذا وصل الأمر يجيبه براشديين يفرن وجهه فر ويگعدنه وزن 

ـ والضرب يفيد! النوب العناد ياخذه ويتخبل علينا بالزايد ومنو هالزلمة اليعوف بيته ويگعد يگابله شو عمامچ مثل الهوا الهاب كلمن داير وجهه وكل خير ما منهم أنا لو بس أسلم من شر خلفتهم وسوالفهم المكسرة ما أريد خيرهم 
وعمچ محمود دزيت له خبر وگلت يجي على أبن أخوه ولا وصل بابنا ولا گال خل أشوف جهال أخويا شمحتاجين وخلف الله على غافر ساتر علينا وهماتين حاطة إيدي على گلبي أخاف لا بيوم يذبون ورا سالفة وصبيحة تگطع رجله من بيتنا وما تخليه يوصلنا بعد

نور ـ سگتت وأمي دخلت غرفتها لازمه گلبها من القهر ولينا تدردم ولبنى عاطت بيها وسگتتها دخلت غرفتي تعبانه من الوضع . 

للعصر كعدت وشفت أمي لبست عبايتها وين رايحه 

سميعه ـ رايحة على غافر! أروح أكله يجي يگعد وية ميثم ويحاچيه بلكي الله يهديه ويسمع منه ويأخذ بحچايته وغافر زلمة سياسي وعاقل . 

​ـ فزيت ولزمتها من أيدها منعتها لا يمة دخيلچ فدوة لعينچ عوفي غافر الولد ملتهي بحياته ليش تجيبينه وتورطينه وية ميثم وأخاف ميثم يركب راسه ويكوم يغلط ويتجاوز على غافر وإحنا أهل بيته وما گدرنا أله تريدين غافر يگدرله عوفي الولد بحاله لا تسوين لنا السالفه . 

​ـ چا شلون يمة وين أولي عليمن أروح ويضيع أخوچ من إيدي، ولچ نور أنتِ ما تدرين الصبح إجوا ولد قادر للباب ولمحتهم شايلين سجاجين بخواصرهم وطردتهم والله خايفه لا يروحون يجرون أخوچ وياهم بدرب ما منه رجعة درب دم وكسران ظهر خليني أروح لغافر بلكي أشوف لابني چارة قبل لا يفوت الفوت . 

نور ـ راحت وشويه ودخلت وياها غافر ودخلوا الأستقبال ميثم جان كاعد وأني وأخواتي واكفين نسمع غافر يحجي وياه بهدوء ويعقل عليه بس العناد يم أخويه هناك وثكب وعاط بي والله هاي العرفتها يبووه شگد عيب . 
ميثم ـ وأنتَ منو حضرتك واكف تحاسبني وتعلمني ابويه اخويه ابن عمي أبن خالي، لاشوفت نفسك شوفه علينا وتتلوك النا ومحد اله شغله بيه انه مو جاهل صغير وكله منج رحتي جبتي ابن اختج يعلمني صح من الغلط 

لينا ـ شگد عيب فضحنا عزه العزاك ميثم وصوج خالتي ليش راحت على غافر 

نور ـ عفتهن ودخلت المطبخ وصرت نار واسمع أمي تتعذر منه

سميعه ـ أمسحها بوجهي يمه بس بعده جاهل 

غافر ـ لا عيوني خاله صدك جذب عوفيه لاتضغطون عليه ولو لو الي سلطه عليه اجيبه براشدي اميل فچه بس مالي حق ولازم واحد من عمامه يحاجي اذا يضل هيج بعد حتى للبيت ما يرجع . 

نور ـ راح وضلت أمي تلوم بميثم وبعدها سگت وكام يدور رضا أمي كلنا يالله يمكن ردله عقله وشوي كعد بالبيت يروح بس مايطول ساعه ساعتين يرجع بلكي هو من كيفه ينقهر على أمي ويعوفهم . 

كاعده بالمطبخ اساعد لبنى بالعشه ودخلوا أربعتهم وياهم ميثم يضحكون شگولهم تگطع الرزق مو راحه نفس عمي قادر فاين من يباوع للوحده يفصلها تفصال . 

لينا ـ شو أجو لبيتنا شسالفه ترى زلم

نور ـ دخلوا بالاستقبال وأمي تفتر عليهم دخلت وعطت بيها يمه شو كلبتي بيتنا مقهى لولد قادر شسوينا والوضع صار انكس من قبل، شلون دخليهم البيت والبيت مليان بنات

ـ شسوي متكوليلي ليش أكدرلهم لو الي حچايه وياهم لو وياه أخوج تسربت مثلهم وجديتج الدازتهم مصطاف وصلهم وكال جديتي كالت اليطردكم من بيت عمكم أطرده بعد شحجي لطمتني على حلگي . 

ـ مو بكيفها هالحجي ، البيت اله حرمته طابيين طالعين وهما زلم .. الله ما يرضى بهل العمل هاي مهديه متخاف من الله 

ـ هي تعرف الله علمود تخاف منه اذا قبل جنت مستگويه بإبوج وحزامي متين هسه بيمن أستگوي أبوج ومات وخلانا على أيدها وسربتت علينا ولد أبنها 
علمود تكسر أيديه ورجليه . 

نور ـ فحم گلبي من القهر وأمي صبت العشا وودته الهم للاستقبال، وأحنا گعدنا نآكل بالمطبخ وشوية وطلع ساهر من الاستقبال يريد يغسل وهو يمشى عينه على لينا يباوع بنظرات نكسة! أمي گامت وردت الباب 

​خلصنا عشا رحت لغرفتي وأنا روحي طافرة وأمي ما نامت ضلت كاعده مثل الحارس بالمطبخ لما راحوا 

.. وكلنا يوم يومين بس الوضع زاد عن حده صاروا يوميه ورة العشه يجون الكعده صارت بيتنا وبالحديقه لا وحده تطب ولا وحده تطلع والتطلع للمغاسل تبتلي على عمرها وأمي لازم تمشي وياها . 

يمه الوضع صار ما يعجب روحي على بيت جدي حاجي عمامي جدي ياسين خوما كلهم نفس الشيء لازم بيهم واحد شريف . 

سميعه ـ كلهم كواويد شحچي جديتج تفضحني وتشرني على الحبل أذا حجيت وتطلع حجه علينا ما تقبل ابنها يجي دزينه ولدنا عليكم هم ما تقبلين ميه الف حجايه يخلن بيها . 

ـ بس أحنه نختلف بيتنا ما بي زلمه واحنه بنات وما يصير هيج طابين طالعين بكيفهم وعمي قادر يفوت ياخذهم وعادي ولا يكول اختي لازمه عده ولا يحترم 

ـ شسوي يمه النا الله يوگفلنا ، على أقل كدام عيوني أعرف بأخوج يمي واطمئن عليه مو بالشوارع وتسفي عليه السوافي .. 

وبيوم جانوا يمنا وحلفت بس تصير بالتسعه هذا حدهم اليوم صاروله ولد عمام وتصابحوا من خفت هيج صحبه

تعشينا وأمي ودتلهم سم وگمت لغرفتي وشفت أمي فرشت مصلايتها تصلي، وضلت لينا بالمطبخ وحدها تغسل المواعين وما مرت دقايق وفزيت على عيطة من لينا وگعت گلبي ​ركضت للمطبخ والگاع ما تشيلني، لگيتها واگفة ودموعها عشرة عشرة وجسمها كله يرجف مثل السعفة لزمتها من چتافها وأنا أتنفس سريع لينا شكو ولچ شبيچ شصايرلچ

​لينا ـ چنت واگفة أغسل بالمواعين وما حسيت إلّا والباب انفتح دخل ساهر وحصرني يم السنك ومد إيده يكرص بية وگـوة دفعت صدره وما عافني إلّا شلت الـسجينة من السنك ورفعتها بوجهه . 

​نور ـ الدم صعد لراسي تحرّش بيچ! بالقرآن أشرب من دمه اليوم وأنعل والديه ركضت بس أمي لزمتني بكل قوتها وچلبت بية تمنعني وگمت أصيح وأملخ بروحي

​عوفيني يمة! لخاطر الله عوفيني أطيح حظه لو مغتصبها شنصخم على شنو واگفة وتمنعيني 

​سميعة ـ أمنعچ لأن ما تگدرين إلهم ولچ يمه ذولة وحوش لا يروح ينامون عليچ ويطلعون ضيمهم بيچ ويسوون البرأسهم ويكسرونچ!
إنتِ مالچ غرض هسه أنا أدخل عليهم للاستقبال وأطردهم طردة الچلاب وأنعل والديهم وأخذي أخواتچ إمشي فوتي للغرفة واقفلوا الباب عليچن . 
وأخوج ميثم اليوم أطلع قهر سنين كلها بي نوب عليه ولد قادر هاي الجانت عايزه يردون يصخمون وجهي دازتهم عليّه وخلصانات من شرهم . 

نور ـ ربي دخيلك على هالمصيبه نار وشبت بصدري ذيج الساعة وأمي تحجي وياهم صوتها ناصي ويرجف مثل الخايف منهم خرب غيرتكم لو أني بمكانها والله العظيم إلا أطفهم بالنعال وأهججهم 
سميعه ـ يلة يمة بدون مطرود، لبيوتكم گبل يلة ما مفتحة گهوة ولا بيتي حانه يلة ما وراكم أهل يسألون عليكم . 

نور ـ ​أنا واكفة ولينا بصفي لزمتني من إيدي وترجف مثل السعفة شفت مصطاف بحديقتنا! دنك راسه ورجع ليورة وهو يلوف بحلكه! أوكفي هسه أجيج
​لينا خافت وجرتني

لينا ـ نور گعدي وين تروحين تعالي لا يسويلج شيء

​ـ غير أشكّه نصين! أنعل والديه اليتقربلي لو يتقربلجن خاف ما تدرين بيه.. ​عفتها ومشيت ورجلية هي الأخذتني إله ركزت بعيوني زين شفت بإيده بطل!
عز العزاج يا نور، بطل عرك!صحت بيه ودمي يفور

مصطاف تشرب؟!​قبل رفع رأسه دار وجهه وتقيأ
لعبت نفسي ولطمت على صدري.. سكران! وبيبي دازتگم علينا سكارى ولد الكواويد سكارى صحت بي بكل علو صوتي سكارى! فايتين لبيتنا سكارى

مصطاف ـ تعالي ولج أدبسزز نصي صوتج نور 

​ـ والله اليوم أنعل والدتكم واليطلع وراكم، ​ركضت على أمي وهو وراي يريد يلم السالفة ويسكتني، دفعت باب الاستقبال برجلي وصحت بيهم بكل حيل.. أحد كايل الكم أحنة مفتحين ملهى هنا؟ ​ميثم كام على حيله وخزرني

ميثم ـ طلعي برة، شجابج أنتِ 

​ـ أنتَ بالذات أكرمني بسكوتك! يمة أخذي وخلينا أفض هالمهزلة هاي، لا وعلي أحطه وأكتله وأخلص منه، لأن محد جاب هالعطلات لبيتنا غيرك أنتَ.. 
​راد يهجم علية، أمي جرتة بكل قوتها، حمتني بظهرها ومنعته ورجعت عطت بيهم وهمة تاهت عليهم يتراكضون يلمون بغراضهم ويشيلون بموبايلاتهم.. صحت بيهم والدمعة حاصرتها بعيني من القهر 

.. والله من أنعل أبوكم لأبو أهلكم المسربتيگم لأبو حظي لابو ساعة السوده الصرتوا بيها عمامي ويلة برة من بيتي وأريد كواد يوصل العتبة والله أحط بيكم بانزين وأحرككم حررك كلمن جايبله بطل ويريد يسكر براسي . 

ساهر ـ مو بيت الخلفوج أدبسز!

​نور ـ إي بيت الخلفوني، جا بيت الخلفوك العار الصگط عرض ما عندك كواد ​.. ما تحمل شال النعال وضربني بيه لزمتني البجية بس ما افوتها اله هجمت عليه مثل اللبوة ضربته راشدي فر وجهه فر، وهو رجع ضربني تدخل مصطاف سحب ساهر وكام يصيح وهو مطفي يتطوطح يمنة ويسرى وأنت السكران خليك ساكت 

مصطاف ـ والعباس خبلة

نور ـ ​عطت بي بعلو صوتي والوجع شل كلبي.. لا تحلف باسمه وحلكك وسخ يالنكس، والعباس بري منك ومن أهلك.. 
​هنا انهاريت تماماً، قفلت عندي كمت أبجي ودموعي عشرة عشرة، أشيل بالنعالات وأشمر عليهم شفت موبايلاتهم على الميز لزمتهن وركعتهن بالحوش كسرتهن وهمة يصيحون ويفشرون ويغلطون عليه و​مصطاف طلع وهو يتوعد ويأشر بإصبعه بتهديد! 

مصطاف ـ أني أعلمج إذا ما طيحت حظج وكسرت راسج أنه مو مصطاف ابن قادر! أنه كسار راسج، أصبريلي يا نور دواج عندي، وعلي عندي! . 

​وساهر ـ إلا أكول لجدتيي عليج ولج تطردينا من بيت عمي وتسبّينا وتغلطين علينا وعلى أهلنا سهلة.. إذا ما خليتهم يشحطونج هسة ويجيبونج جوة رجلية تبوسين قندرتي أني مو ساهر والله إلا أتوبج على إيدي
وعلي على أيدي أنه كسارج أنه 

نور ـ ​صحت وراهم وأنا ألهث من القهر دروح واليطلع بإيدكم لا تقصرون بيه، كواويد أنذال
​طلعوا يركضون، وأنا ألتفتت جان أشوف بطلين عرك محضريهن يم العتبة الظاهر جانوا ناوين يسكرون ليلتهم هنا، ويمكن ميثم هم وياهم! شلت البطلين وركضت وراهم، جانوا بعدهم يم باب الحوش وأمي تركض وراي وتصيح 

سميعه ـ ولج يمة فدوه أركدي عوفيهم أنفضحنا 

نور ـ شلتهن وركعتهن وراهم بالباب، وتطشر الكزاز بكل مكان وهمة يتراكضون مثل الجرذية ​ولكم أحنة سمعتنا ينحلف بيها تالي ما تالي بيت أبو نور يدخلون بيه شرابين عرك؟ ترشون سحورة وسم بيت الطاهر أبوي الما يفوته فرض، المات ومصلايته ما جفت، تشربون بيته سم يسمكم كون . 
​أمي تتوسل بية وتبجي، جرتني بكل قوتها وسدت حلكي وقفلت الباب بالقفل وضمتني لصدرها
.. أنا ركبي بادن، انهد حيلي وكعت للكاع بحضنها وعطت وصوتي مطبك من القهر
يمة.. يشربون عرك بيت أبوية يمة جان صخموا وجهنا وكسروا لينا.. يمة مصيبتنا مصيبة ما كضت بس بموت أبوية يمة هذولة مو أهل هذولة غضب .. 

دخلت عليهم وشفت ميثم واكف ويصيح على لينا ومتعارك هو ووياها.. 
شكو تصيح عليها لو شايف روحك صرت زلمة والله أكسر راسك، عبالك سالفتك أنت وولد عمك أفوتها إلك.. لا والله إذا ما كعدتلك گلّب ميت وصرتلك أم وربيتك من جديد، انه مو نور.. واليصير زلمة ما يسوي هيج سوالف يا طايح الحظ ياهو اللاحك المسربتين صار برأسه خير 
​ميثم ـ أنچبي أدبسز!وصوتج عالي واكفة بنصهم وتصيحين أنتِ وحدة كـ*بة وما تحترمين

سميعه ـ ولك ميثــــم 

نور ـ أمي صاحت بي وأني ​هنا الدنيا دارت بية ما تحملت وتقربت منه وردت أضربه أمي منعتني صارت بينا وهو يغلط ويصيح.. صحت بيه وأنا ميتة قهر شوف ولك وحق الله إذا تعيدها أذبحك وأنت ناوي تكسرنا وتصخم وجوهنا .. أمي گامت تصرخ وتلطم 

سميعه ـ يا ربي دخيلك.. يا ربي دخيلك ولج كافي تردون تموتوني وينك يا صبــــــاح . 

​ميثم ـ أنجبي وليش أنا مثلج! قابل صرت نور أم الدَرابين! وسوالفج المكسرة كلهن عندي يا أم الولد يا أدبسزز!. 

نور ـ شُـــنو! ​كلمة أم الولد نزلت عليّ مثل الصاعقة رادوا يفلشون سمعتي ويحطون براسه حجي ما إله أساس ورجعت صحت بي ميثم أنه أم الولد ولك شمعبين براسك ودافعينك عليه مثل العَربانه.. سمعتي يمة، ابنج شيحجي!سمعتي زين 
ميثم ـ محد معبي براسي، أنا من زمان أدري وشايف وساكت، لأن جنتي مدللة محد يكدر يحجي وياج أنتِ وحدة أدبسز، حتى ولد عمامي كلهم يحجون بشرفج وسمعتنا صارت بالطين من وراچ

نور ـ ​هنا كل شي توقف، صدمتي بي جانت أكبر وأمي ما ما تحملت كلامه ضربته راشدي فر وجهه فر ودفع أمي بعنف وعاط بيها وهو يبچي والعبره ترس صدره

ميثم ـ إي بسببها! وحتى أبوية مات من وراها من ورا سوالفها الساقطة وهي موتت أبوية، هي اللي جلطته أكرهج أكرهج!.. 

نور ـ ​دفع الباب وطلع وأمي ولبنى ركضن وراه يتوسلن بي قبل لا يهج من البيت وفجأة سمعت عيطة لبنى اللي خلت گلبي يوكع بين رجليّه ، أُمـــــي

لبنى ـ خــــــــاله ..! 


تعليقات