رواية السكن الفصل السادس عشر 16 بقلم غدير الحيدري

 

 

  


رواية السكن الفصل السادس عشر بقلم غدير الحيدري 



كمن نام وهو سعيد
ولم يصحى
بات عمره كابوساً
هكذا انا.. 
....... 

اباوعلة واكف بعيد
بعمري ما حضيت بهيج اهتمام من رجل غريب
كنت اشوف هالاهتمام من عائلتي وبس

البنات حولي عبروا عن انزعاجهم
وخفت لا تصير مشكلة
كلت

روناك: راح اروح
عطاء: وياه؟! 
روناك: مراح يكدر يسويلي شي، ارجعوا للسكن كلشي حيكون بخير

تركتهم ومشيت
عبرتة ورحت صعدت للسيارة بكل هدوء
اجة وراية وهو مرتبك

مشينا مسافة
بعدنا عن الجامعة
كلت

روناك: نزلني هنا

كال بهدوء 

عبدالله: روناك اكو اشياء لازم ن... 

فتحت باب السيارة
وهو وقفها واصدرت صوت قوي
نزلت وهو نزل وراية
جرني من ايدي وكال بعصبية

عبدالله: شنو هاي الحركات؟!! 

سحبت ايدي منة وكلت

روناك: شنو هاي الحركات مالتك، صح كلامك انا اللي لازم اسألك

خزرتة وكلت

روناك: جيتك من لبنان بعد سنييين من الغياب هاي صدفة؟! ملاحقتك الي بكل مكان، ريوكك المفاجئ وياية وهواي هواي مواقف، كلها صدفة؟ 

ميلت راسي وباوعت لعيونة

روناك: ذاك اليوم سمعتك تحجي عن شغل ابوية اللي بالخارج وهالموضوع عبر ع عمتي بس ما يعبر علية

كال بهدوء 

عبدالله: فاهمة غلط
روناك: انت شتريد مني؟! انت وين تعرفني؟ وقد نكن اولاد خال او عمة وهذا رابط بالدم غيرها شكو روابط
عبدالله: امشي نرجع مو حلوة وكفتنا هنا
روناك: وليش ارجع وية واحد سكير؟! 

رفع حاجبة بأندهاش
وكال

عبدالله: خطيه المسيح ما يشربون ابد
روناك: فورا بلشت تعير
عبدالله: ليش مو هاي حقيقتكم؟ 
روناك: ششايفني كل يوم جايتكم سكرانة؟! بعدين ذاك اليوم كنت تتفاخر كدام عمتي بكونك مسلم، الاسلام يحلل الخمر؟! 

ابتسم

عبدالله: الظاهر تعرفين بالاسلام هواي، زين اسألج الاسلام يقبل ام تعامل ابنها بكره؟! او اهل يحجون ع ابنهم ويذمون بي؟ 
روناك: انت ماشي ع مبدأ نصلح الغلط بالغلط؟ 

اقترب مني وكال

عبدالله: شنو رأيج تكونين الصح الوحيد بحياتي!؟ 

رجفت
وتذكرت كلام حبيبة
رجعت لورة وكلت بعصبية

روناك: البارحةةة واليوم.. 

قاطعني وكال

عبدالله: واعي، حتى بلحظات السكر واعي واعني كلامي

كلت بغضب

روناك: انت شتريد مني؟ 

ابتسم

عبدالله: نحتفظ بحق الرد لبعدين، اصعدي للسيارة
روناك: انا وانت ماكو شي يجمعنا
عبدالله: حاليا بس

مشيت وعفتة
اجة يمشي يمي وهو يكول

عبدالله: عادي اذا ما تصعدين بسيارتي اجي امشي وياج
روناك: جابني من كركوك لهنا خايف علية من الارهاب، الظاهر ما يدري المسلمين كلهم ارهاب

جر ايدي بقوة
حسيت عظمي طك
كال بغضب

عبدالله: ان اتشاقة وياج شي، وان تتجاوزين ع افضل واكمل واحسن الاديان شي ثاني، ولكلشي الة حساب

دمعت عيوني
تركني ورجع لسيارتة
لزمت ايدي وحسيت بوجع قوي

مر بسيارتة من يمي بسرعة
رجعت للبيت وانا ابجي
شنو اللي سويتة حتى اعيش هالحياة! 

دخلت للبيت
وكبل رحت لغرفتي
طبكت الباب وكوة بدلت

ايدي كانت توجعني هواي
حاولت الفها حتى اخفف من وجعها
ما تغير شي

اخذت حباية مسكن
ونمت.. 

لليل صحيت من نومي
ما حسيت بالوجع
طلعت برا
شفتة كاعد يتعشة

ناز: رونة مااكلتي شي اليوم
روناك: مااشتهي
ناز: شبيها ايدج!! 

باوعت ع ايدي وارمة! 
كلت والدمعة بعيوني

روناك: انطخيت بالباب

باوعلي بطرف عين
احس ما تحملت كمية الخجل والاذى
صرت ابجي
كام وهو يكول

عبدالله: امشي اوديج للمستشفى
روناك: لالا ما يحتاج
عبدالله: ما يصير تعوفيها هيج، عندج امتحانات
ناز: اصبر اروح وياكم بس اغير ملابسي
عبدالله: تمام ننتظرج

عمتي راحت
وعبدالله اخذني وطلع
صعدنا للسيارة وطلعنا
دون ما ننتظر عمتي! 

كلت بعصبية

روناك: لييش كتلها ننتظرج وما انتظرتهااا
عبدالله: طفولتي كلها كانت تكلي البس نعالك وتعال ومن اجي الكاهم طالعين
روناك: كلنا مرينا بهالشي 
عبدالله: بس من تبقين وحدج بالبيت شي يختلف

سكتت
كال

عبدالله: ليش ما كلتي لعمتج ان اني سويت هيج بأيدج
روناك: مااريد تصير مشكلة بسببي
عبدالله: شلون نمتي وتحملتي الوجع!؟ 
روناك: اخذت مسكن

بقة ساكت
وصلنا للمستشفى
نزلنا ودخلنا جوة
كال للدكتور

عبدالله: زوجتي كانت تتشاقة وي صديقاتها وسحبوها من ايدها بقوة

عقدت حاجبي 
زوجتة؟! 
هاي من شوكت

اخذولي اشعة وانا اباوع مستغربة
وهو يحجي بكل ثقة
طلع عندي تمزق بالاوتار

لفوها الي وانطوني علاج
وطلعنا من المستشفى 
كال

عبدالله: هسة يلا انتبهت انتي طالعة بتراك البيت
روناك: مريضة شسويلهم، البس قاط يعني
عبدالله: تراك وردي ونعال ابو الارنب وانتي حلوة ذول انصدموا، جايتهم من عالم ديزني

صعدني بالسيارة
راح جاب العلاج
وانا صافنة ع كلامة

بلش يسوق وانا صافنة
كال

عبدالله: تنتظرين اعتذار مني؟ مااعتذر لا تنتظرين
روناك: وقت اللي كلت لأبوك ان المسلمين ارهاب ناقشني هواي بكل ثقافة وهدوء
عبدالله: بس انا مو ابوية
روناك: ولا تشبهلة

اتصل علية عمو محمد
اسمعة يكول

عبدالله: لا تقلق عليها ديعالجوها هسة، نكمل ونجي

كلت

روناك: ليش ما تكلة كملنا وراح نجي؟! 
عبدالله: يمكن نتأخر بالطريق!؟ شمدريني! 

وكف السيارة يم مطعم
نزل وانا اباوع الة
شكلة انيق ومحترم
ومعاملتة وي العالم حلوة

يضحك ويسولف حتى وي الما يعرفة
ويتناقش وياهم
بلشت احس بالتناقض بين شخصيتة وكلام العالم

حسيت علية صعد للسيارة
قدملي كيس
كال

عبدالله: لفتين بركر مع بيبسي لازم تاكلين لان وراج علاج
روناك: بس انا مااحب البركر
عبدالله: دائما تنشرين وجباتج عبارة عن بركر بس مااعرف لحم او دجاج لهذا جبت الاثنين

عقدت حاجبي 

روناك: سامعة بأبراج المراقبة، بس اول مرة اشوفها
عبدالله: ههههههههه

صار يضحك
وانا اباوع لضحكتة
كلت

روناك: ليش كتلهم زوجتي؟! 
عبدالله: تريدين يفتحون بينا ملف تحقيقي؟ عبالهم خاطفج بس انتي سكتي الظاهر عجبتج الجذبة

باوعتلة بطرف عين
كلت

روناك: شكد كلفك العلاج والاكل؟ 
عبدالله: ليش؟ عند اهلج تنطون للرجال مقابل رجولتة؟ 
روناك: مفهمت
عبدالله: مااريد فلوس
روناك: لعد؟ 

باوعلي وابتسم

عبدالله: ممكن تشوفيني؟ وما تسمعين الهم! 

رن فونة
ارتبكت ودرت وجهي
سوة الفون صامت
ورجعنا للبيت واحنا ساكتين
بباب البيت كلت الة

روناك: شكرا ع العلاج
عبدالله: واعتذر لان اني السبب

دخلت للبيت
وعمتي قلقانة
طمنتها ورحت لغرفتي
اسمعها تتعارك وياه

ناز: لا تحاول تتقرب من البنية فاهم؟! لا توسخها بوساختك
عبدالله: ساعدتها وبس، سويت واجبي 
ناز: حتى هذا الواجب منك مااريدة
محمد: كافييي ناز، وقت ليل ومو حلو البنية تسمع

عبدالله: عادي عندك ابنك ينهان، مشكلتك وي الوقت انت
محمد: عبدالله لا تدور مشاكل
عبدالله: اذا انتو مو اهلي كولولي، ليش هالمعاملة التعبانة هاي
ناز: خلي ابوك يكلك
عبدالله: بشنو يكلي ها؟ انتو مو اهلي؟؟ 

محمد: كافي هالكلام المالة داعي، شنو مو اهلك احنا
عبدالله: ليش مافد يوم حسيتج امي
ناز: ما يشرفني اكون امك
عبدالله: وانااااا ما يشرفني وحدة مثلج تصير امي
محمد: عبدالله تأدب

صار يصيح

عبدالله: كافييييي انا طلعت روحي منكم ومن هالعيشة هنا
ناز: روح ولي منين ما اجيت
عبدالله: تريدين اروح مو؟؟ عنااااد بيج باقي ع كلبج ولأسوي بيج نفس السويتي بيةةةةة

طلع من البيت وهو يهدد
كعدت ع السرير اباوع ع الاكل الجابة الي
ما بين ذاك الانسان
وهذا الانسان

منو بيهم الحقيقي؟! 

وبتمام ساعة ٣ منتصف الليل
كعدت حتى اشرب ماي
سمعت اصوت خطواتة ع الدرج

فتحت الباب ع كيف
وشفتة يمشي بثقل
مجددا سكران.. 

حسيت بخيبة امل
دخلت لغرفتي
سديت الباب وقفلتها
لازم يكون اكو نهاية للي اعيشة
وانا انتظرها
........ 

خالد: وانا هم انتظرها
حازم: وبعدين
خالد: عمري كلة راح ابقى انتظر نهاية تليق بية
حازم: ومن تجي النهاية؟! 
خالد: وقتها ارتاح

باوعت للسما
حازم خلة ايدو ع كتفي
وكال

حازم: انت صدك تحب بنت عمك؟ 
خالد: ليش عندك شك! 
حازم: مجاي اشوفها بعيونك
خالد:عجل تشوف شنو
حازم: ماادري

سكتت
بعدها كلت

خالد: افكر بالعطلة هاي اخطبها
حازم: خالد

باوعت ع حازم
كال بهدوء

حازم: انا ادري انت تسوي هيج حتى تبعد الشبهات عن نفسك وحتى حسين ينام مرتاح ويدري بالك مو يم اختة

كلت

خالد: بس انا فعلا ماافكر بأختة
حازم: اعرف، لا تضوج انا متفهمك بس ماكو داعي تكذب كدامي انا صديقك واعرف ماكو بحياتك اي بنية

تنهدت بتعب

خالد: النسوان ما يجيبون غير وجع الراس والكلب

كمت من مكاني
وحازم سد البلكونة
دخلنا جوة

سراج اجة من برا
وريحة المشروب ترست الشقة
حازم صار عصبي

حازم: يعنييي تعبت وانا اغطي وراك واصحي بييك شنو حيوان انت
خالد: عوفوا علية

جريتو للحمام
نطيتو كفختين معدلة
فتحت علية رشاش الماي
تفلت علية وطلعت

حازم: هاي شسويت
خالد: امنيتي يصحى هسة ويجي يضربني حتى اعرف شلون اسوي نصين
حازم: شو جاي تدور مشاكل وي سراج، سابقا كنت تتعارك وي حسين

سكتت
سراج كام يصيح بالحمام
رحت علية سديت الماي
جريتو وطلعتو برا

خالد: متستحي ع روحك انت؟ 
سراج: دروح روح صايرلي شريف براسي
خالد: اشرف منك ومن اهلك وعشيرتك يا ردي

دفعتو ع الحايط بقوة

خالد: دخلو للغرفة وشغلي وياك باجر

صار يصيح
وحازم وداه للغرفة
دخلت للغرفة حتى احذ ملابس الي واسبح
كال حسين 

حسين: يعني الواحد ميعرف ينام بهالمهجومة هاي؟ شبيي الدايح سراج 
خالد: انت كلتها دايح، نام انت عوفو علية

سبحت وبعدها كعدت اراجع
اذن وصليت
صار الصبح وبدلت

وكفت اعدل شعري كدام المراية
انا مو ناقصني شي
ناقصني تباوعلي وبس

ذبيت المشط
شلت الملازم وطلعت
دخلت للقاعة

كعدت وخليت اقلام وحاسبة ع الستول الوراي
بمعنى محجوز
القاعة انترست وهي ماكو

بلشت افقد الامل
اجت وبس الستول الوراي فارغ
شلت الاقلام منة بسرعة
كانت تحجي وي الدكتور

راد يحولها لغير قاعة حتى تمتحن
تدخلت انا وكلت

خالد: اكو ستول وراية دكتور

وفعلا اجت كعدت وراية
وانا بقمة سعادتي
هي ع طول الامتحان تحل وما مهتمة

وانا خلصت الوقت احوص
الدكتور من شافني اتحرك هواي اجة وكف يمي
عبالة عندي غش

سلمت الورقة وطلعت
رحت ع حازم
شفتو كاعد وي بنية
عرفت هاي حبيبة

هو من شافني ودعها واجة يمي
وانا اضحك

حازم: ها يوجه الشر شتريد
خالد: انا لو ادري عندك موعد مهم صدكني مااجي
حازم: سد حلكك

نطيتة ظهري وكلت

خالد: شلوني حلو؟ 
حازم: ها؟! 
خالد: شبيييك اقصد شكلي من ورة يعني راسي ظهري مرتب؟ 

لزم راسي وهو يكول

حازم: مصخن؟! 
خالد: اهووو
حازم: هاي جاييني حتى تسأل هالسؤال الغبي
خالد: تعرف العتب مو عليك علية

طلعنا خارج الجامعة حتى نرجع للسكن
من بعيد شفت زهراء واكفة وي ناس
كبال عمارتهم
كلت لحازم

خالد: حازم روح انا نسيت ملازمي بالقاعة
حازم: مو هياتها بيدك
خالد: لالا غيرها
حازم: هاي شبييك
خالد: دروح هسة بعدين نتفاهم

راح حازم
وانا صرت امشي واباوعلهم
رجال لابس عمامة سودة
كلش محترم ومرتب
ومرية لابسة عباية وكفوف

اباوع زهراء مكيفة بيهم
جايبيلها اغراض
ويمها صديقاتها الظاهر يسلمون عليهم

انتبهت حبيبة واكفة يم زهراء
مخلية شال ع راسها ودتسلم عليهم
حبيبة صديقتها!! 
صح هي نفسها اللي اجت عليها للقاعة
وراحوا للمطعم! 

وانا ليش ماادري!؟ 

صديقاتها اخذوا الغراض وصعدوا
وبقت هي كل شوي تحضن امها
اباوع لحسين اجة تجاههم

ضميت نفسي
حتى ما يشوفني
مابية حيل مصايب

سلم عليهم وفرحوا بي
وبعدها صعدوا بسيارتهم
زهراء فاتت للعمارة
وحسين رجع للسكن مالتنا

بقيت واكف وصافن
انا ليش اراقبهم!؟ 
وليش مهتم لهالدرجة

انا بعد الشفتو
ايست حيل ايست

دخلت للسكن
اباوع المطبخ مليان جدورة
ابتسمت وحازم كال

حازم: دشوف الاكل النجفي شوف

سويت نفسي ماادري
كلت

خالد: هاي شنو منين هالاكل؟ 

مر حسين من يمي
وكال ببرود

حسين: اهلي اجو وامي طابخة اكل وجابتة النا
خالد: عاشت ايدها

دخلت للغرفة وانا ابتسم
اجة علية حازم
وحسين برا ديرتب الاكل

حازم: لو جاي قبل شوي كان شفتة لابو حسين يابة شنو من رجال مرتب، وشلون عائلة محترمة

ابتسمت 

خالد: الله يخليهم
حازم: وك هذا ابو حسين وجهة مريح للنظر، خو مو مثل حسين شراني

دخل حسين للغرفة
وهو يكول

حسين: جاي تغتابني ترا وما اسامحك
خالد: كان يكلي ابو حسين وجهة مريح للنظر ووجهك لا
حسين: هو حتى ابوية ما مقتنع بية بقت عليكم

ضحكنا
وانا احس اكو شعور غريب بكلبي
يعني شيصير لو اناسبهم؟ 

شيصير؟! 
بحور دم تصير

دخلت للمطبخ
ريحة الاكل تارسة المكان
وحازم يضحك

حازم: يابةةة صار كومة ما ماكلين طبخ جديد كلة مجمد
خالد: انا مستغرب تشريب اللحم شلون وصل لهنا سالم وما وكع بالطريق
حازم: العلوية لافتة لف ساعة نفتح بالجدورة

عقدت حاجبي 

خالد: العلوية؟ 

دخل حسين للمطبخ
وهو يكول

حسين: يقصد امي لان احنا سادة يسموها علوية

ابتسمت

حازم: جدهم النبي يعني
حسين: يعني نسلنا يرجع للنبي وال بيته عليهم افضل الصلاة والسلام
حازم: من الشجرة للخلاط
حسين: هسة هم يبقى يشك ويتعارك وياية
خالد: لا تطمن مااشك ونسبكم ع راسي

طلعت من المطبخ
وانا احمل نفس المشاعر الغريبة
باوعت لمكان سراج فارغ
كلت

خالد: وين سراج
حازم: من اجيت طلع بسرعة مبين علية عصبي بس كلي رايح ع اهلة
حسين: وكلعة ان شاء الله 
حازم: وامتحانو؟ 
حسين: يرتبلهيا الوالد

فرشنا السفرة
وكعدنا ناكل
كان اكل طيب ومرتب

اكل وانا ابتسم
كال حازم 

حازم: زين تذكروك وجابولك همزين ما راح الاكل بس للبنات

حسين خزرة حتى يسكت
حازم قصدة همزين ماراح الاكل بس لاختك
كلت

خالد: صدك حازم خو ما ضوجتك اليوم من اجيتك
حازم: دسكت لتخليني اضوج خلينا ناكل
حسين: شكو عجب
خالد: رحت ع حازم ولكيتو كاعد وي الحرمة

ضحك حسين 

حسين: هاييي شنوو الظاهر لازم اسوي جولة عليكم اتفقد احوالكم
خالد: من شافني ضاج وهي هم ضاجت
حازم: هي من البداية ضايجة
حسين: خير شمسوي
حازم: كتلها تتحجب
....... 

كالوا البنات بصوت واحد

: شنووووو! 

كلت بأستغراب 

حبيبة: وشبيكم مصدومين، هو كلي اغار عليج ولازم تتحجبين وهيج هيج بعد الزواج ما تبقين بدون حجاب
زهراء: والله عاشت ايدة

تنهدت عطاء وكالت بحزن

عطاء: البسي الحجاب اذا انتي حابة تلبسي، واياج تلبسي علمود شخص، اتذكر بداية دوامنا كنت اضم كذلتي حتى اعجب انسان عمرة ما انعجب بية

كلت بصدمة

حبيبة: وليش ما ندري؟ اقصد ليش ما عبرتي عن اللي تحسين بي؟! 

كامت ضوية وراحت للغرفة

عطاء: اذا الرواية ما تكللت بالنجاح شنو فائدة كتابتها؟ 
زهراء: ومنو كلج كل ثنين يحبون بعض لازم تنختم قصتهم بالنجاح
عطاء: البطل ما كان بطلي من البداية، وانا كنت مجرد طرف ثالث

زهراء: كلنا طرف ثاني بروايتنا بس ممكن نكون طرف ثالث برواية احدهم
حبيبة: تصدكون؟ رغم اموري ماشية وي حازم وكلشي تمام بس مااعرف ليش احس نهايتي حزينة

عطاء: وانا مااعرف ليش احس مالي نهاية، يمكن راح احمل شعور بداخلي لامتناهي
زهراء: اما عن نفسي احس نهايتي حتكون منطقية

تنهدت 

حبيبة: وليش ماكو وحدة بيكم فكرت عن نهاية ضوية وروناك
زهراء: حسب توقعي نهاية الاثنين مأساوية
عطاء: ع شنو نقيس نهاياتنا؟ ع الظروف العشناها؟ لو ع احاسيسنا؟ 
حبيبة: البشر يقدر بس بالنهاية الله اليحكم

ابتسمت زهراء وكالت

زهراء: مرات رب العالمين ما ينطي للانسان القدر اللي يستحقة انما اللي يحتاجة
حبيبة: وشنو الفرق
زهراء: الاستحقاق معناها شيء حصلتي بجدارة، والاحتياج يولد من فراغ بداخل الانسان ما يعرف شلون يكملة

عطاء: انا احتاج اتعلم درسي
حبيبة: وانا احتاج اختار صح
زهراء: اما انا مااعرف شنو احتياجي

لملمنا الاغراض وكمنا
بداخلي حزن غريب
حزن مااعرف احدد شنو معالمة.. 

داومنا ثاني يوم
شفت حازم
كان تعبان من الشغل
بس داخليا مرتاح وسعيد

حمد الي بصاحب الشغل
واثنى ع والدي هواي
كنت اباوعلة بعمق

انتبه لتفاصيل وجهة
عيونة وحركات ايدة
وكلشي

احس الحزن يقترب مني
شوي شوي

انا سعيدة الان
لكن
غيمة الحزن بلشت تحتل قلبي

درت وجهي وشفت معتز كدامي
اجة بكل غضب
وصار يحجي بعصبية
ويجر بأيدي

معتز: هووو هذا العفتيييني علمودةة؟! هووو هذا اللي نسيتيني بسببة؟! 

احس عقلي تشوش
مابين صياح معتز
وصدمة حازم ضعت
..... 

شفت عطاء تمشي
ركضت الها
واحس بداخلي صوت يكلي
الطريق التمشي الة غلط

تجاهلت احساسي
وصلت الها
كلت

حسين: اخت عطاء

التفتت علية
باوعتلي ببرود

عطاء: نعم؟! 

كلت بأرتباك

حسين: انا اعتذر لان.. 

قاطعتني وكالت بسرعة

عطاء: كول اللي تريدة بسرعة ما عندي وقت

سكتت
وصفنت بوجهها
حزت بنفسي كلمتها
ولـ لحظة حسيت وكأن نزلت من كرامتي

تراجعت للخلف
كالت

عطاء: ضوية ما تحبك

كلامها ما شكل الي صدمة
لان كنت متوقع هذا الشي 
دمعت عيونها وكالت

عطاء: وانصحك مرة ثانية من تريد تختار، اختار عدل

بقيت ساكت
مشت وفجأة توقفت
التفتت علية وكالت

عطاء: ومن تطير زاجل حتى يوصلك رسالة باوع لجناحة، يمكن مكسورة وما يكدر يطير

مشت وعافتني
كلامها عبارة عن الغاز
حسيت بالخنكة.. 

مشيت كبل واخذتني رجلي لقسم زهراء
لكيتها طالعة من الامتحان
وتلم بملازمها

شافتني واستغربت
كالت بصدمة

زهراء: حسين شبيك؟! خو ما بيك شي؟؟ 

بلعت ريك
حاولت اسوي الوضع طبيعي
كلت

حسين: انا بخير، بس شوي تعبان، زهراء عادي احجي وياج
زهراء: حسين!؟ شو تاخذ اذن احجي شبيك

كلت بخنكة

حسين: انا غلطت
زهراء: بشنو؟! 
حسين: تقدمت لضوية ورفضتني

كالت بصدمة

زهراء: شنووو؟! 

فتحت عيونها بدهشة

زهراء: حسييين انت مستوعب؟!!! 

بقيت ساكت

زهراء: شجابك ع هاي؟! 

غمضت عيونها
وكالت بتوتر

زهراء: استغفرالله ربي واتوب اليك، زين كلي شلون تقدمتلها، انت حجيت وياها
حسين: لا، حجيت وي صديقتها عطاء

رفعت حاجبها مصدومة
وصفنت

حسين: ما ردت ادخلج بالموضوع 

بقت صافنة وما تردلي
كأنما تتذكر شي
كلت

حسين: زهراء انا اعرف غلطت، بس هي ليش ما وافقت؟ بعدين عطاء كالت كلام غريب ما فهمتة
زهراء: شكالت؟! 

كلت بأستغراب 

حسين: شبهت نفسها بطير زاجل ومكسور الجناح

اباوع لزهراء دمعت عيونها 
كالت بعصبية

زهراء: انتتت شسويييت فهمنييي شسويت؟! 

بقيت اباوع مااعرف ارد
كالت

زهراء: ابوية صح كلامة من يكلك انت متناقض، اما تلبس عمامة وتكعد بالحوزة او تتخلى عن لقب سيد لان ع اللي تسوي اصبح ما يليق بييك

راحت وعافتني
انا شسويت؟! 
وليش الكل يحملون مشاعر غضب تجاهي؟! 
.... 

كنت امشي بالشارع
والموبايل بأيدي
تايه ضايع
مااعرف دربي وين

اتذكر طلعت من الامتحان
شفت حسين يحجي وي زهراء
تجاهلتهم لان موبايلي يدك

لاول مرة زوجة ابوية تتصل
خفت لا ابوية بي شي
فتحت خط

خالد: هلا خالتي، خير خو ما ابوية بي شي
: كلنا بخير بس بسببك مو بخير
خالد: ليش؟! 
: عوف الكلية وسوالف العشك وتعال التفت لشغلك ولمحلك مو كاعد تاخذ فلوس من ابوك

فتحت عيوني مصدوم

خالد: اخذ فلوس منو؟ 
: بيوم اللي تغدينا ببغداد بسببك بنتي ما كدرت تشتري ذهب لان ابوك وزع فلوسنا عليك وع صحبانك
خالد: بسببي؟ 
: لا تسويلي نفسك مسكين وفقير، وما الك غير هالمحل وعينك وخرها عن حصة ولدي هاي فلوسهم

احس الغضب صعد لراسي
كلت

خالد: جبتي الفلوس من بيت اهلج الفكر؟ 
: هذا الكلام الي يخويلد؟ 
خالد: الج وللي يتجرأ يحجي معلك وياي انا خالد ابن ازهار وامي علم فوك راسج وراس اهلج وهاي الفلوس اجت من ازهار ومحد غيري الة حصة بيها، وانتييي منووو وشنوو ولج انتي لنعال امي ما تجين لأظفر واحد من اظافرها ما توصلين تراب كبرها يشرفج

صارت تصيح وانا دموعي تنزل
واحجي بغضب

خالد: سدي حلكج لان احس وصلت وياج حدها، مخلية عيونج ع ١٠٠ الف وبسببها ما كدرتي تشترين ذهب لبنتج، انا احك منكم كلكم بفلوس امي ولسانج قبل ما تطلعي علية مرة ثانية اكصو

كالت وهي تصيح

: هييينة ياخالد يا ابن الحية ازهااار هينة اريد اشوف شلون تواجه ابوك وتحجي هالحجي كدامووو
خالد: تفووو عليج وع اصلج

سديت الخط
وصرت امشي بالشارع
انا ضايع.. 

لـ لحظة تمنيت امي يمي
تمنيتها تحضني
تبوس راسي

تمنيت اعرف شلون يحس العندو ام
انا تعبان وضايع

صرت امشي بالشوارع
وادور ع حنان امي
ادور ع عاطفة
بس ما لكيت.. 

كعدت ع الرصيف تعبان
اتصلت بحازم هواي
ما جاوبني

خليت ايدي ع راسي
انا وين اروح؟! 

كمت وكملت طريقي
لكيت نفسي قريب ع السكن

شوي شوي اخسر من طاقتي وقوتي
صرت ادور بعيوني
مااعرف ع شنو كنت ادور
بس كنت ادور
وهذا المهم

وكفت يمي سيارة سودة
نزلوا منها بوديكارد اثنين
بقيت اباوعلهم مستغرب

مشيت حتى ادخل
واحد منهم خلة ايدة ع كتفي
التفتت الة وكلت

خالد: نعم خويي محتاج شي؟! 

ضربني بوكس بقوة
وكعت بالكاع
حاولت اكوم ما كدرت
اجة علية الثاني
ورفع بوجهي السلاح

فتحت عيوني مصدوم 
وما سمعت غير صوت رصاصة!! 
وغبت عن الوعي.. 

أيموت المُتألم بطريقةً أكثرُ الما؟! 
وكيف سأنعى من عاش وحيداً؟
ايموتُ خالدٌ وتخلد ذكراه..
ام يعيش فاقداً للحياه 
...... 


تعليقات