رواية السكن الفصل الثامن عشر بقلم غدير الحيدري
لطالما هزمتنا العواطف
زرعت منا كياناً هش
فتت قلوبنا
خلقت الوحدة بين جموعنا
وعدنا من حيث اتينا
تائهين..
...
باوعت لحبيبة
عينها ع المغذي
وهو يقطر قطرة قطرة
ودموعها تقطر وياه
حاولت احاجيها
ما ردت
خلص المغذي
والدكتور كتب وصفة علاج
اخذت حبيبة وطلعنا
كالت بخنكة
حبيبة: عطااء المغذي خلص ليش ما خلصت دموعي
عطاء: اهدي، كلشي حيكون بخير
لزمت ايدي وهي ترجف
حبيبة:انا ما اريد ابجي والله، هي دموعي توكع غصبا عني
صارت تمسح بدموعها
حبيبة: انا والله مااريد ابجي عطاء انتي تكدرين تحلين كلشي، وخري دموعي وخريييهااا
اخذتها لحضني وهي تبجي
طلعنا برا المستشفى
انتبهت حازم واكف من بعيد
خلف الشجرة
تنهدت بحزن
اجرت تكسي ورجعنا للسكن
حبيبة طول الطريق تبجي
ومن وصلنا للسكن استقبلتنا زهراء
كالت بقلق
زهراء: هااا حبيبة شلون صرتي
اباوع لحبيبة وكعت بحضن زهراء
وهي تشهك وتكول
حبيبة: يشكك بشرفييي زهراء، كال كلام ما ينحجي، زهراء كلي كلام دمرنيييي
زهراء باوعتلي بقهر
واخذتها للغرفة
وكفت بالباب وبأيدي العلاج
اباوع لحبيبة منهارة
وتشكي لزهراء
حبيبة: زهراااء يكلي نطيتي نفسج الهم، انا انطي نفسي؟؟ انا؟؟! انتي وياية هنا بالسكن انا صح اشاقيكم واحبكم بس انا فد يوم غلطت وي واحد؟
زهراء: اهدي حبيبة خلي يولي، لنعال رجلج ما يجي، هذا غبي ما يفتهم
دموعي صارت توكع
وحبيبة تصرخ
حبيبة: طلع مااايحبنييي، اليحب انسانة ما يشكك بشرفهاااا، اناااا سويتلة كلشييي بس هو ما حبنييي
زهراء تحاول تهدي بيها
خليت العلاج ع الميز
سحبت الابرة
ابرة مهدئة نطاها الدكتور الها
وكال من تنهار نضربها الها
ثبتتها زهراء وخليت الابرة بالكانولا
وهي تبجي وتكول
حبيبة: يشكك بشرفي، وذاك الغبي يتهمني ويكذب علية، انتظرتة ٤ سنين واول ما بلشت اعيش حياتي هدمهاا
وخرت الابرة عنها
باوعتلي والدموع بعيونها
كالت بعصبية
حبيبة: عطاء انا مراح اسامحة لحازم، صدكيني راح يجي يعتذر مني، راح يبوس رجلييي بس مااسامحة
عطاء: اهدي اهدي كلشي حيكون بخير
كالت وهي تغفى
حبيبة: بس انا مو بخير..
غمضت عيونها
طلعنا انا وزهراء من الغرفة
كالت زهراء
زهراء: انتي مو وياها؟؟ شلون سمحتيلة يحجي هيج عليها
عطاء: انا انصدمت، كل اللي ببالي حازم خوش ولد ما يتجاوز شو هذا انكلب وحش
دخلت زهراء للمطبخ وكالت
زهراء: همة وحوش اساسا
تنهدت
ودخلت للمطبخ اشرب ماي
عطاء: احس راسي راح ينفجر، حيل تعبانة
زهراء: عطاء وين ضوية ما شفتها
عطاء: مريضة الليل كلة ما نامت معدتها توجعها
زهراء: اذا انتو تجيبون وتكلون بهالبيتنجان حتى اني كلبي انشلع منة مو معدتي
رحت للغرفة
شفت ضوية نايمة
وجهها اصفر وتعبانة
كعدت يمها
عطاء: ضوية ضوية اكعدي
فتحت عيونها
كالت بصوت تعبان
ضي: ها
عطاء: كومي درسي، باجر مو عندج امتحان؟
استندت علية وكامت
كلت بحزن
عطاء: شبيج ضوية ليش هيج وجهج
ضي: شيصير بية بعد؟!
نزلت راسي
كالت
ضي: حلمت بسعد
عطاء: اي؟!
ضي: يكلي مشتاقلج، شوكت تجين؟
فتحت عيوني مصدومة
كمت بسرعة وجريتها من ايدها
عطاء: اعوذ بالله شهالحجي، كومي كومي
ضي: عطاء تعبانة
اخذتها لبرا
غسلتلها وجهها
وكعدتها بالمطبخ
صبيت الها اكل
عطاء: يلا اكلي، خلي اسويلج عصير برتقال
سويت عصير برتقال
وانا احاول اشتت انتباهها
عطاء: خطية حبيبة هم مريضة راح ابقيلها
صبيتلها العصير
وخليتة كدامها
باوعتلي والدمعة بعينها
كالت بخنكة
ضي: عطاء انتي مسامحتني؟
ابتسمت
عطاء: لو مهما يصير بينا تبقين انتي اختي وصديقتي
حضنتني وصارت تبجي
الدموع ملت عيني
حاولت اضمها واحسسها ان انا بخير
كلت
عطاء: يلا كومي
اخذتها للغرفة
رتبت الملازم يمها
عطاء: يلا لازم تدرسين، مابقى شي ونكمل امتحان ونشوف اهلنا
لزمت ايدي بخوف
وكالت
ضوية: مااريد اروح عطاء
عطاء: شش كلشي راح يكون بخير
مر الوقت
كنت كل شوية اروح اتطمن ع حبيبة
الكة زهراء يمها كاعدة تدرس
اخيرا صحت حبيبة
رحت يمها وكلت
عطاء: صح النوم عيني دكعدي عاد
سندتها وكعدت
كالت
حبيبة: جوعانة
عطاء: هسة اجيبلج اكل
حبيبة: من جابولنا اهل زهراء اكل ضميت ماعون برياني ولحمة اريد اكلها
كالت زهراء بضحكة
زهراء: يااا حقيرررة وانا ادور ع الماعون الاخذتي اكول وينة طلعتي ضامتة
ابتسمت حبيبة
كمت حميت الاكل
وكعدنا ناكل سوة
عطاء: من صدك اكل امج رهيب
زهراء: ههههه امي تحب الطبخ، وانا هم طالعة مثلها
حبيبة: انتي هواي تشبهين الها وعمو السيد كلش حباب
ضحكت وكلت
عطاء: حبيبة منين اجتج الفكرة تخلين شال ع راسج يلا تسلمين علية
حبيبة: اشوف ذول النسوان المفرعات من يلتقون بسيد يخلون شال احتراما الة
زهراء: بصراحة والدي كبل كلي صديقاتج خوش بنات
عطاء: وهو خوش سيد محظوظة العلوية عيني
زهراء صارت تضحك
حبيبة: هسة تتزوجين سيد مثل ابوج
زهراء: ما مفكرة بالزواج هسة
عطاء: من يجي المناسب كبل تفكرين
زهراء: الله كريم
ضوية كالعادة
بس تباوع ما تشارك بالحديث ابد
كالت حبيبة
حبيبة: يمكن الزواج التقليدي احسن، ع الاقل يحترمج ومياخذ وياج ميانة ويعيرج بشرفج مثل ما سوة حازم اليوم
زهراء: خلي يولي انسي
حبيبة: يكلي بعتي نفسج، ميدري اني ابيعة وابيع اهلة
عطاء: ههههههه والنعم
اباوع لضوية ارتبكت
وكامت للغرفة
يمكن تحسست من الكلام
حبيبة: حيل جرحني
زهراء: دخلي يولي هذا واحد تعبان
.....
خالد: و حيوان وحثالة هم
حازم: هسةةةة ليييش تغلط
خالد: اكو واحد عاقل يحجي الكلام الحجيتة؟!
حازم: شتريييد اكووول؟ اكلك توسلت بالمقرر حتى كتلة امي مريضة وهو يكلي قوانين، ليش الها صدكها
كال خالد بعصبية
خالد: راااااح تطلعنا من الاسلام، يول انت تحبهااا شلون تطعن بشرفهاااا؟؟
دخل حسين للغرفة
وكال بأستغراب
حسين: اعوذ بالله صارت طعن بالشرف خير؟
خالد: الجلب هذا حاجي كلام مو حلو ع حبيبتو
صيحت
حازم: هسةةةة انتووو ليش تدخلون
خالد: لتصيييح علينا، صير زلمة ولا تتجاوز ع البنية بعدين انت لمن تحبها هالكد شعندك ملاحكها للمستشفى
حسين صار يضحك
طلعت برا وسمعتهم يحجون
حسين: شنو هاي عمي، ابوية طلع كلامة صح من يكلي الجامعات كلها فساد
خالد: كلام السيد ع راسي، اللي يريد يغلط يغلط بكل مكان مو بس بالجامعة، والمحترم يكون محترم بكل مكان
صيحت عليهم وكلت
حازم: لا تسوون سالفتي قضية رأي عام وتنبشون بيها، كل واحد بيكم خلي يلتهي بنفسة خوش؟
حسين: هاي شبيك تصيح؟ اسكت يلا
دخلت للغرفة وكلت
حازم: كلكم عبارة عن شلة مال متناقضين تحجون عكس حقيقتكم الزفرة، سراج عود ع اساس راقي ومرتب وكشاخ كل يوم جاييني يتطوطح وريحتة ما تنجرع وافعالة بعد اردى، وسيد حسين
صاح حسين
حسين: شبييي سيد حسين؟
حازم: حاطلي الظرف بنص الكتاب ويكتب رسالة، المن الرسالة بزمن الموبايلات؟ لجدتي بالفتحة السابعة؟؟
كال حسين بعصبية
حسين: والله لو ما اشوفك مقهور لاكوم ادوس ببطنك
حازم: اسكت اسكت اما الشيخ خالد..
فتح عيونة وخزرني
بمعنى اسكت لا تحجي
كلت
حازم: مسويلي نفسة شريف، ومن جوة لجوة يعشك بنت عمة
حسين: خير شو انت ع كل واحد بينا لازملك لزمة
خالد: عوفة خلي يولي يلغي
رفعت حاجبي بتعجب
خالد: هايي شنو، صايرين اهل ومتوحدة العلاقات اكثر ثنين طائفيين بالعراق، ديلا الله يهني سعيد بسعيدتة
طلعت برا
وخالد لحكني
وصار يحجي بهدوء
خالد: كافي عاد شبيك ردت تفضح الامة
حازم: مو تكول مااحبها واحب بنت عمي؟
خالد: هاا اي
حازم: ليش تفتح عينك وتأشرلي حتى اسكت شو خايف مني
كال بأرتباك
خالد: هاي شبيك حازم ما تلوكلك العصبية
حازم: عوفني بحالي، تعرف شردت اكول جوة كدام حسين؟ ردت اكلك انت مسوي نفسك متحضر ومتحجي بالطائفية وانت اكبر طائفي، وظهرت حقيقتك يم بنية فقيرة
طلعت ادخن بالبلكونة
طلع خالد كعد يمي
كلت بأنزعاج
حازم: يعني الواحد ميكدر يكعد بوحدة
خالد: شبييك هي يومين وبعد متشوفني لورة العطلة
حازم: ليش مو راح تلفي يمي للناصرية
خالد: ليش الفي يمكم عدكم مرة تنطوني؟
حازم: خالتي تفيدك؟ مهواي جبيرة عمرها ٧٠ سنة
خالد: طايح حظ
صرنا نضحك
كال
خالد: تريد تطمن عليها؟
حازم: لا
شوي ودك موبايلي
باوعت بلهفة
المتصل خالد
هو صار يضحك
وانا ضربتة ع ركبتة
خالد:لالا واضح متريد تطمن عليها
حازم: مايفيد بعد، صار بينا حجي جبير وعلاقتنا انتهت
خالد: شنو رأيك تتصل عليها؟
حازم: مراح تجاوبني، ماكو داعي اتصل
اباوع علية يحوص
كال
خالد: عندي فكرة
حازم: شنو هي
خالد: تروح ع حسين
حازم: اهوو هم حسين
خالد: دسمعني، تكلو يتصل ع اختو واختو هي تطمنكم ع حبيبة
كلت بأستهزاء
حازم: واختو صديقة حبيبة، وتروح تكللها يول حازم مكطع نفسو عليج
خالد: حلو الانباري بحلكك، المهم مو انت راح تخلي حسين يحلفها لاختو بالعباس ان ما تحجي لحبيبة
صفنت
والله خوش فكرة
باوعت لخالد بشك
حازم: وانت شتستفاد؟
خالد: اشوفك فرحان، وع الاقل تتصالحون قبل ما تجي العطلة
حازم: خوش فكرة
كمت وجرني
وهو يكول بأرتباك
خالد: دحك دحك، عندي طلب
حازم: شكو
خالد: لا تكول لحسين هاي فكرتي
حازم: جلدك يحكك، بعد عندك حلكك منا مابي زراك تريد بوكس وتكعد امورك عدل
كال وهو يضحك
خالد: ههههه شبيك غير اساعدك، دحك راح اروح للغرفة ع اساس ادرس وانت وراي ب٥ دقايق تعال واحجي وياه بهدوء عود ع اساس متريدني اسمع
حازم: خوش خوش
دخل خالد جوة
بقيت متردد
اسأل عنها لو لا؟
بعدين تذكرت شكلها هي وتبجي
حسيت كلبي وجعني
دخلت جوة
ورحت ع حسين
كعدت يمة وهو يدرس
باوعلي بشك
وكال
حسين: خير؟
كلت بهدوء
حازم: رايدك بشغلة
حسين: شنو هي، وليش منصي صوتك
حازم: مااريد احد يسمع
اباوع لخالد ذابح نفسة بالدراسة
بس هو جذاب جاي يسمعنا
حسين: احجي شكو
كلت بتوتر
حازم: المرة صديقة المستورة
حسين عقد حاجبة
كال بأستغراب
حسين: يا مرة هاي ويا مستورة؟
اباوع لخالد خلة الملزمة ع وجهة
الظاهر سمعنا وجاي يضحك
كلت بأنزعاج
حازم: حبيبة صديقة اختك
اباوع لحسين عيونة نطت من مكانها
كال بغضب
حسين: وحك علي اذا تجيب سيرة اخ...
قاطعتة وكلت
حازم: حسين افهمني، اريدك تتصل عليها وتتطمنلي ع حالة حبيبة وبس، وتحلفها ما تكول الها
حسين باوع لخالد بشك
ورجع باوعلي
حسين: انت منيلك هاي الفكرة
حازم: شنو منيلي؟ ترا من زمان ادري همة صديقات
كال خالد بأنزعاج
خالد: كافي اصوات اريد ادرس، حسين عندك مسطرة؟
حسين: عندي بس راح اكسرها ع راسك وراس حازم
خالد: هاي شبيكم اليوم؟ كولوا هذا مريض ومتصاوب ويحتاج يرتاح
خالد شال ملزمتة وطلع برا
بالكوة حسين اقتنع
وطلع من الشقة حتى يخابر اختة
خالد يباوعلي بطرف عين
كلت
حازم: ورطتني وي حسين، الا شوي ويكوم يخبزك ويخبزنا
خالد: يول لا تبلينا، شعلية انا
بقيت انتظر
شوي واجة حسين
لحكتة للغرفة
حازم: ها بشر
حسين: تكلي بخير وكلشي ما بيها، وجاي تحضر اغراضها حتى تنزل باجر لاهلها
بلعت ريك
حازم: متأكد مابيها شي؟ ترا كانت بالمستشفى
حسين: اصلا وصتني ع كيك عدهم حفلة اليوم بيناتهم مال توديع الدوام مدري شنو
احس انضربت ع راسي
طلعت برا وطلعت من الشقة
لحكني خالد
خالد: ها شكالك؟
حازم: مااعرف اتوقع همة مو صديقات
خالد: شلون؟
حازم: تكلة زينة وكلشي مابيها ومكيفين وموصي ع كيك عدهم حفلة مال توديع الدوام
رفع حاجبة
خالد: اختو هيج كالتلو؟
حازم: اي قابل حسين حيكذب؟ بس انا مستغرب، حبيبة اليوم منهارة من شفتها خفت لا تموت
اباوعلة صار يبتسم
كلت بأستغراب
حازم: ليش تضحك؟
خالد: حبيبة تعبانة فعلا بس هنة البنات هيج، يعني اخت حسين ذكية ما حبت تكول ان حبيبة منهارة ومو بخير لان انت راح تحس نفسك مهم عدها، فضلت تكول ان هي بخير حتى تحس ان هي مو بحالك هههههه
حسيت بالانزعاج
وخالد يضحك ويسولف وي نفسة
خالد: هسة فهمت، تسوي نفسها قوية وما مهتمة، يا جذابة
حازم: شجاي تحجي
خالد: اكلك حازم اعتقني، اريد ادرس شنو انت ما تحس؟ خابصني بمشاكلك وياها يعني شسويلك انا ها؟
كلت بصدمة
حازم: شنو؟ جا مو صارلك ساعتين تاكل براسي علمود اصالحها؟
خالد: حل هالورطة بوحدك محد يساعدك
صفنت
وتذكرت عيد ميلاد حبيبة
القلم الاحمر اللي بشفتها
وقطعة الكيك اللي نطتها الي
كلت
حازم: يعني راح يحتفلون
خالد هو ويمشي كال
خالد: وهالمرة مراح تحصل كيكة هههها
.....
خليت ايدي ع حلكي
انا شسويت؟!
طلعت برا
لكيت البنات يدرسون بالصالة
كلت
زهراء: بنات سويت فد شي بس اتمنى توافقون
باوعولي بأستغراب
عطاء: شسويتي؟
زهراء: وصيت حسين ع كيكة كلت حتى نحتفل بينا مال اخر يوم بنصف السنة
ابتسمت عطاء
عطاء: خوش فكرة
حبيبة: يعني احضر قلمي الاحمر، بس هالمرة حازم ماكو
عطاء: وطز بحازم
زهراء: شنو رأيكم نعزم روناك ع العشة؟ ونحتفل ونكمل وبعدها نسهر ندرس ونلم اغراضنا
عطاء: كلش خوش فكرة
حبيبة: زين شراح نتعشة؟
زهراء: اوصي حسين يجيبلنا اكل من برا؟ لان كلشي مخلصين
عطاء: والله مادري، خلي اتصل ع روناك بالبداية اشوفها تجي لو لا وبعدها نحير بالاكل
اتصلت عطاء ع روناك
وعزمتها يمنا
عطاء: بنات روناك تكول لتسوون شي، عمتها تريد تسويلنا دولمة كوردية
حبيبة: خلي اكوم اتمكيج
باوعت لعطاء بحيرة
اجت يمي
عطاء: شكو شبيج عبالك خايفة
اخذتها للمطبخ
وكلت بأرتباك
زهراء: سويت شي واخاف حرام علية
عطاء: شنو هو؟!
زهراء: اتصل علية حسين، يكلي حازم قلقان ع حبيبة يريد يتطمن عليها، وحلفني مااحجي لحبيبة انا شسويت؟
كالت بخوف
عطاء: شسويتي؟
زهراء: كتلة حبيبة بخير وكلشي ما بيها ودتحضر اغراضها حتى تنزل، واساسا عدنا حفلة وهسة ردت اتصل عليك حتى اوصيك ع كيكة
عطاء ابتسمت
وكالت بتعجب
عطاء: شنو هالذكاء؟
زهراء: يا ذكاء اني صخمتها
عطاء: بالعكس، حازم صارت عندة معلومة ان حبيبة ما مهتمة الة وعايشة حياتها وما مكسورة بسببة وهيج حبيبة راح تظهر بمنظر ان هي صاحبة كرامة
زهراء: بس كون ما تفضحنا باجر وتروح تبجي يمة
عطاء: معليج انا راح اعلمها
دخلت ضوية للمطبخ
لازمة معدتها
عطاء: شبيج ضوية
ضي: معدتي توجعني
زهراء: هاج هذا لبن بارد هسة تتحسنين
اباوع لعطاء خافت
زهراء: عطاء شبيج
كالت بأرتباك
عطاء: لالا ماكو شي
لملمنا اغراضنا
ونظفنا الشقة
حبيبة: نعوف الفراش ما نشيلة؟
زهراء: هي ١٤ يوم وراجعين عوفي
عطاء: نجي قبل الدوام بكم يوم، ننظف الشقة ونرتب اغراضنا
حبيبة: حتى ملابسي مراح اخذها كلها
زهراء: مدري بس ترا راح يتغير الجو
حبيبة: اهوووو حيجي الصيف
ابتسمت عطاء وكالت
عطاء: بالشتا كانت مشاعرنا هواي غزيرة، اتوقع بالصيف راح نشح كلنا
تنهدت
زهراء: شلون مااشوف نهايتنا شحيحة كلنا
حبيبة: انا من هسة نهايتي شحت
ضربت النعال بالكاع وكالت
حبيبة: والله لأخلي يبوس الرجلين، انا مو زينة صرت؟
عطاء باوعتلي وضحكت
وغمزتلي
عطاء: جا اسمعي مني، باجر من تشوفي لا تحسبي موجود ابد، وافرحي واضحكي وكيفي
حبيبة: يعني ما ابين ان اني حزينة
ضربت راسي
وعطاء كالت بأرتباك
عطاء: لالا، تمكيجي واكشخي ارقى كشخة واتفلي بوجهي اذا ما اجة صالحج
حبيبة: راح اسمع كلامج، بس عطاء ترا طريقنا واحد، يعني لحد ماا توصلين للحلة اتفل عليج
زهراء: ههههههه
اجت روناك
وشايلة جدر الدولمة
خليناه ع النار وكعدنا نسولف
عطاء:شنو هالزحمة؟
روناك: عمتي ماكلة راسي، من يوم نطيتوني ماعون التمن والسمج خابصتني تريد تسويلكم اكل وهاي لفيناها اني وياها
حبيبة: عبدالله تحقق حلمة، امة ومرتة يلفون دولمة سوة
باوعتلها بأنزعاج
زهراء: بعدج تسولفين بالحب
حبيبة: خية خو ما نبطل ما نحب بسبب كم جلب
روناك بقت ساكتة
كلت
زهراء: روناك ويامن اجيتي؟
روناك: عبدالله جابني
صاحت حبيبة وضحكت
حبيبة: ههههههاااا هاااا ثبت عيد لو لاااا؟؟؟
عطاء: يلعن يومج ضحكتينا
روناك صارت تضحك وتكول
روناك: شبيكم لعد ويامن اجي ومنو يرجعني
حبيبة: هو عرض عليج الفكرة لو انتي؟
روناك: كنا نلف بالدولمة وعمتي تكلي عمج محمد يجيبج ويوديج، شو هو اجة من برا وكال عمو محمد رايح للكوت ع صديقة ولتالي الليل ما يجي
ابتسمت
وحبيبة كالت
حبيبة: عمتج يمكن كامت تكفر بس بالكوردي
زهراء: استغفر الله
روناك: عمتي حطت روحها كالت انا اروح وياكم من توصلها وهو كللها روحي بدلي واحنا ننتظرج وكالعادة اخذني وطلع
صرنا نضحك
عطاء: عجب انتو كم طلعة طالعين؟
روناك: مو سوالي تمزق بأيدي
فتحت قميصها وطلعت ايدها ملفوفة
زهراء: هاا؟! هاي شلون هيج؟
روناك: يمعودة من اجة ورحت وياه تعاركنا وجرني من ايدي
عطاء: شو خايفة منة، مرة احسة حباب ومرة لا
حبيبة: بالنهاية هو جلب من فصيلة الجلاب، اكو هاسكي واكو دايح بالشارع
ضحكنا كلنا
زهراء: حبيبة من تتعارك وي حازم تفقد
حبيبة: سكتي زهراء، لا تخليني احول ع اخوج واحبة
اباوع لعطاء نزلت راسها
كلت
زهراء: اخوية ما يفيدج، هيج هيج راح يرجع لوعية ويعرف يختار
دك علية حسين
خليت العباية ع راسي
وطلعت حتى اجيب الكيكة
هالمرة هو صاعد
اخذت الكيكة منة وشكرتة
حسين: هالسوالف التعبانة شنو معناها
زهراء: بيناتنا بنات ونريد نحتفل
حسين: باجر شوكت تكملين حتى نطلع
زهراء: لل١٢ كلش كافي، ويامن نروح
حسين: راح يجينا حسن
ضحكت
زهراء: شكددد مشتاقتلةةة كلة يجيب قاسم وياه
كال بأنزعاج
حسين: فوتي يلا فوتي، تشتاقين لاخوج حسن وابنة بس انا مبتلي بيج ما تحمدين بية
دخلت للشقة وانا ابتسم
لكيتهم كالبين الدولمة
كعدنا ناكل ونضحك
وبعدها احتفلنا بالكيكة
هذا اليوم يخلد في ذاكرتنا جميعا
كان اسعد يوم في سنة ٢٠١٤
واخر يوم سعيد في السكن!
...
اليوم الاخير..
جمعت اغراضي
اجتني رسالة من ابوية
كاتب بيها
: السايق ينتظرك ساعة ١٢ بباب السكن
تنهدت
مو بس السايق ينتظرني
المشاكل والهم ينتظروني
طلعت للجامعة
اليوم رحت قبل الوقت بنص ساعة
ع امل ان تجي من وقت واشوفها
بلشت اراجع
شفتها من بعيد
ودك كلبي
مااعرف هالكلب وين راح ياخذني
هيج هيج احس النهاية مو مرضية
حاولت اسعد نفسي
بالوقت القليل المتبقي
واطيل نظر الها شكد مااكدر
وعقلي يسألني
هو الما يحصل اللي يريدة
ليش يبقى يدحك علية؟
وكلبي يرد
مااعرف الجواب
دخلنا للقاعة
كعدت اخر واحد
وهي اول وحدة
من هنا وخلي العاقل يقيس
بعد المسافة بيني وبينها مو ٧ ستولات
بعد المسافة مذاهب وطوائف ومناطق
واختلافات
كملت الامتحان
وخلصت الوقت صافن عليها
ماكنت اراجع الكاتبة
لالا
كنت اراجع ذاكرتي وياها
حتى وان كانت خالية من النقاشات
بلشت افهم اللي يحب من طرف واحد
يموت وهو يتمنى
يسعى وايدة فارغة
ويخلص عمرة واكف ع الطرقات
جمعت اغراضي ووكفت بباب السكن
شفت حسين من بعيد واكف
يخلي جنطها بالسيارة
وهي طلعت من العمارة
ركض عليها طفل
وهو يصيح "عمة، عمة"
وهي فتحت ايدها وحضنتو
وشالتو وصارت تبوس بي
شراح يصير لو كان هالطفل ابني؟
وبدل كلمة عمة يصيح "يمة"
يمكن بالغت بالامنيات..
مر من يمي حازم المخذول
ربت ع كتفي وشبكني
حازم: ديربالك ع نفسك
خالد: وانت هم
حازم: نبقى ع تواصل، انتظرك بالناصرية
هزيت راسي بمعنى اي
اجر تكسي وراح للكراج
واجت سيارتين سودة
ونزل سراج وهو يعدل بالقاط
الحماية يركضون ويشيلون بالاغراض
صرت ابتسم ع سخرية القدر..
اخيرا اجاني السايق
صعدت وياه
ومرينا من يم حسين
زهراء كانت كاعدة بالسيارة وتلاعب الطفل
رفعت ايدي سلمت علية
ومشت السيارة
انا اخر واحد غادرت السكن
وكلهم طلعوا قبلي
من يغادر اخرا
من ينجرح راح يغادر اول واحد
اذا مو هسة
فـ بنهاية السنة..
.......
سلمت الورقة للدكتور
ومشيت، مريت من يمة
باوعتلة بغضب
لمحت الندم بعيونة
سلم ورقتة وطلع يركض وراية
صاحني هواي
سمعتة اذني، بس كلبي ما حرك ساكن
وصل يمي وجر ايدي
وكال بتعب
حازم: حبيبة
وخرت ايدي عنة
وكلت
حبيبة: حتى لزمة الايد الها مقابل، الاشياء حتى وان كانت رخيصة بنظرك فهي غالية بنظر غيرك
كال بأرتباك
حازم: اسف
حبيبة: ع نفسك
مشيت وعفتة
التفتت علية وكلت
حبيبة: حاول ما تخسر شغلك يم ابوية، الشغل هذا هو الشي الوحيد اللي باقيلك من حبيبة
طلعت من الجامعة
وعيوني تبجي
كنت اخفي دموعي
لكن انا بشر
اتعب واحزن وانقهر
صرت امشي واكح
لكيت عطاء كدامي
مخبوصة بالاغراض
وضوية كاعدة بالسيارة تعبانة
عطاء: وين تأخرتي، السايق اجة وانتي ماكو
ساعدتها بالاغراض
كالت عطاء بخنكة
عطاء: ليش مقهورة؟
حبيبة: حاول يعتذر، بس حسيت مو كافي
هزت راسها بمعنى اي
اجة حسين وكال
حسين: انا راح اخلي اغراضكم بالسيارة
تركتهم وصعدت
دموعي توكع
طلعت الكلينكس
وصرت امسح الحمرة
الرجل اللي ما تهزة دمعة انسانة تحبة
راح يغادرها للابد
وما ترجعة حُمرة حَمرة
......
كلت ببرود
عطاء: شكرا، اظن انك ما مستعد للمساعدة
باوعلي بأستغراب
كلت
عطاء: انا خليت اغراض ضوية بالسيارة، وهاي البقت اغراضي
عقد حاجبة
كال بأستغراب
حسين: مفهمت، شنو الفرق
ابتسمت
عطاء: الفرق جبير، شكرا الك
شلت الجنطة وخليتها بالسيارة
ومشيت وهو يباوع مصدوم
صعدت للسيارة وسديت الباب
كالت حبيبة
حبيبة: وخري اختنكت
عطاء: وين اولي
نزلت وهي نزلت
كعدت لكدام وانا رجعت صعدت
وحسين ع نفس الوكفة
حبيبة: يلا عمو حمزة كملنا
عمو حمزة
سايق حبيبة
واحنا رحنا وياها حتى ننزل بطريقنا
وتحركت السيارة
وهواي مشاعر تحركت بينا
اكو اللي ما زال ينتظر بالكراج، ما ينتظر سيارة، بل ينتظر حبة
واكو اللي وصل قبل الكل بموكبة السياسي، كان متقدم بالوصول لكن متأخر كبشر..
واكو اللي حتى وهو بطريقة لاهلة، ما يحس بالرجوع كان بوسط الطريق ضائع
واكو اللي وكف بي الزمن هناك تماما، اكو شيء تحرك بداخلة لكن متأخر..
كلها صارت مقابل السكن..
بينا اللي لهت نفسها بطفل صغير، حتى تلهي كلبها
وبينا اللي ضاق بيها المكان رغم وسعة وخنكها قلم حمرة، شمرتة بالشارع كل ظنها راح تكون بخير بعيد عنة..
وبينا اللي تتمنى الدوام يطول، ما تكدر تواجه اهلها
اما عطاء
تمنت لو ما جاية العطلة
لانها عاشت شعور العائلة بالسكن
مو يم اهلها..
وغادرنا السكن
لكنه لم يغادرنا
