رواية الوهم الذي احببته الفصل الأول 1 بقلم ايمان شلبي

 

رواية الوهم الذي احببته الفصل الأول بقلم ايمان شلبي 


-مسيحي يا رهف بتحبي واحد مسيحي؟

همست وهي بتعيط :
مكنتش أعرف والله ما كنت أعرف أنه مسيحي

أختها بذهول:
-يعني إيه مكنتيش تعرفي؟!
هي ديه حاجه تستخبي

هزت راسها بقهر وشرود:
-قدر يخدعني،قدر يخبي عليا وانا زي الهبله صدقته

فلاش باك

كانت رهف قاعدة على الأرض وسط الكتب والكشاكيل،حاطة اللاب فوق رجلها،وعمالة تنفخ بضيق وهي بتحاول تفهم الجزئية للمرة العاشرة.

رمت القلم بعصبية:
-أنا هسقط…أقسم بالله هسقط

في نفس اللحظة… الموبايل نَوَّر بإشعار من الأزَر.
فتحته تلقائي… وعينيها وقفت عند رسالة من شخص اسمه:
تيم

عقدت حواجبها باستغراب:
-مين ده؟
فتحت الرسالة كان كاتب:

"أنا عارف إن الوقت متأخر… بس كان لازم أقولك إنك أكتر بنت محترمة شوفتها في حياتي."

شهقت بخضة خفيفة وبصت حواليها كأن حد هيشوف الرسالة معاها
فضلت ثواني تقراها مرة واتنين،دخلت الاكونت بتاعه تشوف هو مين مكانش في ولا بوست ولا حتي صوره!

كتبت بتردد:

مين حضرتك ؟

رد بعدها بثواني:
"تيم…معاكي في الكورس."
-أنهي واحد في كتير معايا في الكورس!

-اللي بيقعد وراكي على طول… واللي بيضيع نص المحاضرة وهو باصصلك."

كتبت بسرعة وتوتر:
-ايوه يعني حضرتك عايز ايه؟
-عايزك
-افندم!!!

ضحك بخبث بعدها كتب ببراءة:
-اقصد انا معجب بيكي وعايز اتعرف عليكي
ردت بضيق:
-اسفه مبتعرفش علي حد
-انا غرضي شريف علي فكره مش داخل اضايقك ولا العب

رفعت حاجبها بعدم تصديق:
-وانا اضمن منين أن غرضك شريف
ياتري قولت الكلام ده لكام بنت قبلي

رد بأبتسامه وهو بيسند ظهره علي السرير:
-هتصدقيني لو قولتلك ولا بنت
-لا طبعا مش هصدقك
-اممممم علي العموم انا مش قصدي اضايقك ولا حاجه
بس انا فعلاً معجب بيكي وبأخلاقك وكنت حابب نتعرف ولو حصل قبول هتقدملك صدقيني انا لو عايز اتسلي هكلم اي بنت بس انا أصلاً مليش في جو الارتباط ده وفي نفس الوقت مش حابب اتجوز جواز صالونات،ولما شوفتك حسيت ان أنتِ شخصيه محترمه،زي ما كنت راسم فتاه احلامي بالظبط!

حاولت متبتسمش لكن فشلت
حطت ايديها فوق خدودها حست بحرارتها

الرسائل بدأت تزيد واحدة واحدة
-"انتِ عايدة السنة"

ردت من غير ما تحس:
-"لا"
-انا بقي عايد للأسف

قعدوا يتكلموا بالساعات.
عن الدراسة… عن الرعب من الامتحانات… عن الأكل اللي بتحبه… حتى عن أكتر حاجة بتخوفهم.
واكتشفت إنه بيعرف يسمع… وبيفهمها بسرعة بشكل يخوف.
في نص الكلام بعتلها:
-ممكن أسألك سؤال؟
-اتفضل.
"هو أنتِ دايمًا حلوة كده ولا النهاردة بس؟"
شهقت بخجل ورمت الموبايل جنبها بسرعة
بعدها بثواني مسكته تاني وكملوا كلام لحد الصبح

ــــــــــــــــــــــ

تاني يوم في الكورس…
دخلت وهي متوتره
كان الدكتور بدأ أول ما دخلت… حست بعينيه عليها فورًا.
كان قاعد آخر صف
لما شافها… ابتسم.
بصت بعيد بسرعة وهي بتحاول تمثل البرود وراحت قعدت في مكان بعيد عنه

الموبايل هز في إيدها بماسدج فتحتها فوراً

"اللون ده لايق عليكي أوي."

اتوترت وردت وايديها بترتعش:
-ركز في الشرح احسنلك
مش قادر أنتِ مش مدياني فرصة."
عضت شفايفها عشان متضحكش وقفلت الفون وبدأت تركز في الشرح لكن بالها كان في "تيم" اللي اقتحم حياتها فجأه!!

ــــــــــــــــــــــ
بعد مرور أسبوع

كانت خارجة مع صحبتها،وفجأة سمعت صوته من وراها:
رهف.
لفت بسرعة وتوتر وخضة:
-نعم اتفضل
قرب منها وحك رقبته بإحراج :
-هو أنا ضايقتك امبارح؟
-جداا

رد بذهول:
-كل ده علشان قولتلك نتقابل؟
اومال لو قولتلك بحبك هتعملي ايه

رفعت سبابتها بتحذير وهي بتبص حواليها بقلق:
-تيم من فضلك عيب كده

صحبتها بصتله بضيق وسحبت نفسها:
-هستناكي برا يا رهف.

تيم بتهكم:
-مالها ديه

رهف بهدوء:
-مخطوبة وخطيبها مانعها تقف مع ولاد
ابتسم ابتسامه خبيثه:
-اااه قولتيلي
-مالك؟؟
-هه لا ولا حاجه المهم انا عايز اقابلك

ردت بعصبيه مكتومة:
-قولتلك لا يا تيم ولو سمحت مينفعش الوقفه دي خالص خليني امشي

هز رأسه بيأس:
-أنا عمري ما روحت كلمت بنت كده قبل كده صدقيني حتي اصحابي لما يعرفوا هيستغربوا بس أنتِ شدتيني فعلاً
ارجوكي يارهف محتاج نتقابل واتكلم معاكي لو سمحت مره واحده بس

بصتله بتردد وسكتت شويه
بعدها هزت راسها وهمست بعدم اقتناع:
-ماشي

مرّ أسبوع على مقابلتهم الأولى…
ورَهف بدأت تتعود عليه بشكل مرعب.
كل يوم رسالة صباح الخير منه بقت جزء من يومها.
كل محاضرة تدور بعينيها عليه من غير ما تحس
وهو
كان ذكي.
ذكي بشكل يخوف.
يعرف يقول الكلمة في وقتها…
يعرف يختفي شوية عشان يقلقها…
يعرف يرجع باعتذار يخلي قلبها يلين فورًا.
وفي يوم…
كانت قاعدة على سريرها بالليل،الموبايل في إيدها،وهي مبتسمة لوحدها على فويس بعتُه ليها.
"صوتك بيهون عليا اليوم كله يا رهف."
عضت شفايفها بخجل،ولأول مرة…
حست إن قلبها بيقع فعلًا.
رن الموبايل فجأة بمكالمة فيديو منه.
اتوترت وبصت لشكلها بسرعة: -يا نهار أبيض…
حطت طرحة علي شعرها وفتحت الكاميرا بحذر.
ظهر قدامها بابتسامته الهادية:
-أخيرًا شوفت القمر.
ضحكت بخجل:
-بطل الكلام ده بقي.
فضل باصصلها كام ثانية بصمت
بعدها قال بتردد:
رهف أنا ع عايز اشوف شعرك

اتجمدت مكانها.
حرفيًا اتجمدت.
سمعت الجملة اللي كانت خايفة منها
بلعت ريقها بصعوبة:
-تيم ايه اللي انت بتقوله ده انت مجنون؟!
-انا مش بلعب بيكي يا رهف،انا بحبك و شايفك مراتي

ردت بضيق:
-وايه علاقه كلامك ده بأنك عايز تشوف شعري!
-انا اسف خلاص متزعليش

ردت بضيق:
-بعد اذنك انا هقفل علشان هنام تصبح علي خير

قفلت في وشه وهي بتتنفس بسرعه وعصبيه وقلق

حطت ايديها فوق قلبها:
-يارب يارب ميكونش بيتسلي بيا
انا خايفه اوي بس في نفس الوقت مش هقدر ابعد
انا اتعلقت بيه اوي
يارب نور بصيرتي

ــــــــــــــــــــــ

مرّ يوم كامل… وتيم مبعتش أي رسالة.
رهف كانت كل دقيقتين تفتح الأزَر… تبص على الشات… وتقفله.
لحد ما أخيرًا… الموبايل نَوَّر.
"أنا زعلتك امبارح؟"
فتحت الرسالة بسرعة وردت بعصبية:
-فوق ما تتخيل
-أنا آسف. والله مقصدتش أضايقك.
-بس طلبك ضايقني بجد حسسني اني رخيصة
-حقك عليا. بس انا مقصدش والله العظيم
متقوليش علي نفسك كده انتِ اكتر بنت محترمه شوفتها في حياتي والله

قلبها لان غصب عنها… لكنها كتبت ببرود:
-تمام
رد فورًا:
-خلاص بقي متزعليش يارهوفتي
سكتت… وابتسمت رغمًا عنها وردت:
-حصل خير خلاص
-طب ممكن نتقابل النهاردة؟
-تيم بلاش.
-ليه؟
-علشان مينفعش.
-رهف أنا تعبت من الشات. عايز أشوفك وأتكلم معاكي عادي.
-ماحنا بنتكلم اهو.
-لا… أنا عايز أشوفك فيس تو فيس ونتكلم
-مش هينفع بجد انا متعودتش اعمل حاجه زي كده
-ارجوكي النهارده بس علي الاقل حتي اعتذرلك عن الغلط اللي عملته

-انا قولتلك حصل خير خلاص
-بس انا مُصر
بعد دقيقة… بعت صورة لفنجان قهوة

"قاعد مستنيكي أهو."
شهقت بصدمة:
-أنتَ مجنون؟!
-اه. ومش همشي غير لما تيجي يالا مستنيكي في الكافيه اللي قدام الكورس

فضلت تبص للصورة بتوتر… وبعدين قامت بسرعة وإستسلام غريب ونزلت!

ــــــــــــــــــــــ
دخلت الكافيه شافته قاعد في رُكن بعيد عن الأنظار
عينه جت عليها فورًا… وقام وقف.
ابتسم بهدوء:
-كنت متأكد إنك هتيجي.
قعدت قدامه وهي متوترة:
-ممكن افهم بقي ايه التصرفات ديه؟
ضحك بخفة:
-تصرفات ايه!
-تصرفات حضرتك يا استاذ تيم بجد مينفعش كده
سند ذقنه علي أيده وبص جوا عيونها بهيام:
-وحشتيني ملقتش طريقه غير ديه علشان اشوفك

اتلخبطت وبصت بعيد بتوتر:
-تيم لو سمحت بلاش الكلام ده
ب بعدين انا اصلا مكنتش هنزل

فضل باصصلها شوية… وبعدين قال بهدوء:
-بس نزلتي وده معناه اني وحشتك انا كمان!

وشها احمر فورًا:
-بطل كلامك ده بقي لو سمحت
-رهف… أنا عمري ما ارتحت لحد كده.
رفعت عيونها ليه ببطئ وخجل
كمل بهمس:
أنتِ بقيتي مهمة عندي أوي

نزلت عينيها بسرعة:
-ا انا لازم امشي دلوقتي

هز رأسه بنفي وإصرار:
-لا هتقعدي معايا شويه

اتنهدت وهزت رأسها يمين وشمال بقله حيله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي يوم
كانت بتكلمه فون،وفجأة سألته بهدوء :
-تيم هو انت هتتقدملي أمتي

ملامحه اتغيرت
وسكت شويه بتفكير

-تيم روحت فين
-هه م معاكي ياحبيبتي كنتِ بتقولي ايه معلش

اتنهدت وردت بضيق:
-بقولك هتتقدملي أمتي ياتيم احنا بقالنا شهر مرتبطين
اظن عرفنا عن بعض كل حاجه المفروض تاخد خطوه في علاقتنا ديه!

-اكيد طبعاً ياحبيبتي بس انتِ عارفه أنا لسه متخرجتش ولسه مش شغال شغل ثابت ولا جبت شقه ولا معايا حتي فلوسها

-اه وبعدين؟؟
-انا بس عايزك تستني معايا شويه لحد ما اكون نفسي واتقدملك
رهف صدقيني انا مبلعبش بيكي انا بحبك بجد ونفسي النهارده قبل بكره دبلتي تكون في ايدك

ردت بتردد:
-ايوه ياتيم بس انا كده هفضل مستنيه كتير
وبعدين انا في عرسان بتتقدملي وكل مره برفض بحجة شكل
هقول لأهلي ايه بعد كده ما اكيد مش كلهم مش مناسبين ليا!

-متقلقيش كل حاجه هتتحل والله اوعدك قريب اوي هاخد الخطوة وهسعي علشانك

غمضت عيونها بتعب:
-ان شاء الله
-يالا ياحبيبتي انا هنام تصبحي علي خير
-وانت من أهل الخير
-توء توء وانت من أهلي*

ابتسمت بخجل وردت بهمس:
-وانت من أهلي
-بحبك
-ا أحم باي اشوفك بكرة في الكورس

قفلت في وشه وهي حاطه ايديها فوق قلبها وبتتنفس بسرعه:
-ياتري بتحبني بجد يا تيم ولا بتلعب بيا
خايفة اتعلق بيك اكتر من كده واتفاجئ
يارب نور بصيرتي يااااارب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تاني يوم دخلت الكورس
مكانش موجود كالعادة!

عقدت حواجبها وقعدت في مكانها وعيونها علي الباب منتظرة يدخل في أي وقت

كل الطلاب حضروا والدكتور حضر وهو مجاش ولا صاحبتها جت

فتحت الفون كتبتله رساله:
-انت فين يابني؟

شافها ورد بجمود:

تعبان شويه

ردت بقلق:
-مالك في ايه
-متقلقيش دور برد بسيط
-الف سلامة عليك
-الله يسلمك

قفلت الفون وبدأت تركز في الشرح لكن للأسف بالها مكانش في الشرح اكتر ما كان معاه!

بعد ما خلصت كانت هتخرج لكن سمعت الدكتور بيناديها

قربت منه بضيق:
-نعم

الدكتور "آسر" بهدوء وتهكم:
-اومال هو فين مجاش يعني النهارده

رفعت حاجبها ببرود:
-هو مين
-الاستاذ اللي بيفضل مركز معاكي طول المحاضره

هزت اكتافها بحيرة:
-وانت ايه يخصك
-اني جارك ومتربيين سوا مثلا
-برضو ميخصكش يا آسر

قرب منها خطوه وبص جوا عيونها:
-رهف ابعدي عن الواد ده

ردت بتوتر:
-انا مش قريبه منه اصلا
-اسمعي مني الواد ده بتاع بنات ومش كويس
بيرتبط بكل واحدة شويه وبعدين يخترع حِجة ويسيبها


تعليقات