رواية الوهم الذي احببته الفصل الثاني بقلم ايمان شلبي
بلعت ريقها وسكتت وهي بتبصله
لم حاجته في الشنطه وقال قبل ما يخرج:
-انا حذرتك وانتِ حُرة
بعد ما خرج وقفت شويه بشرود
بعدها نفضت أفكارها السودااويه من دماغها وهي بتقول في نفسها:
-فكك يارهف أنتِ عارفه آسر بيحب يضايقك
خليكي واثقه في نفسك وفي تيم
تيم بيحبك
واضح جداّ من عيونه
العيون مبتكذبش!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طلعت من الكورس وهي ماسكة الموبايل بتردد…
فتحت شات تيم.
وكتبت:
-تيم
رد بعدها بثواني:
-عيونه
ابتسمت غصب عنها رغم توترها:
-انا خلصت اهو
-ماشي ياحبيبي روحي البيت علي طول يالا
وقفت شويه بعدها كتبت بتردد
: -تيم هو انت تعرف آسر؟
-آسر مين؟
-الدكتور بتاعنا
-اها اشمعنى؟
عضت شفايفها بتوتر:
-تعرفه معرفه شخصيه يعني
-ايوه انا وهو في سن بعض بس انا عايد كتير بس ليه
-اصل هو سألني عنك النهارده
-وسألك ليه؟
-معرفش.
-قالك ايه؟
اترددت جدًا… لكنها قررت متكدبش عليه.
-قالي ابعدي عنه الواد ده بتاع بنات ومش كويس
بيرتبط بكل بنت شويه وبعدين يسيبها
شاف الماسدج ومردش
فات ثواني يتبعها دقائق بتراقب الشات
قلبها بدأ يدق بقلق
وفجأة… الفون رن.
كان هو
ردت بسرعة:
-الو؟
رد بعصبية لأول مرة:
صدقتيه؟
اتوترت:
-لا بس
قاطعها بعصبية:
-بس ايه؟
آسر ده اصلا طول عمره بيكرهني وبيغير مني
عشان انا وسيم وكل البنات بتبصلي وهو محدش كان بيعبره
سكتت بصدمة:
-ايه الكلام اللي بتقوله ده ياتيم
ضحك بسخرية:
-زي ما سمعتي آسر بيكرهني وبيغير مني
وانا كمان بكرهه
-ولما انت بتكرهه بتحضر معاه ليه!
رد بسرعه ولهفه:
-علشانك
-علشاني!
-ايوه يا رهف علشان ده المكان الوحيد اللي بقدر اشوفك فيه
سكتت شويه،كان جواها قلق وحيرة
قلبها مصدق لكن عقلها بيحذرها تبعد وتحط حد لعلاقتهم
-رهف اسمعيني كويس. أنا عمري ما لعبت ببنت ولا هعملها
كمل بنبره صادقه:
-أنا بحبك بجد انت مش مصدقاني؟
قلبها لان كالعادة وهمست:
-مصدقاك
خوفت تصدقيه وتبعدي عني
سكتت شوية بعدها قالت بخجل:
-أنا مستحيل أبعد عنك.
ابتسم بخبث:
-يعني بتحبيني؟
اتوترت فورًا:
-ا انا هقفل عشان هركب العربيه سلام
ضحك بصوت عالي:
ماشي اهربي زي كل مره
خلي بالك علي نفسك
قفلت وهي مبتسمة
حطت الفون ناحيه قلبها وهمست بحُب:
-بحبك اوي ياتيم
ــــــــــــــــــــــ
بعد يومين…
كانوا قاعدين في الكافيه.
رهف كانت بتحرك الشاليموه في العصير بشرود.
تيم وهو بيطرقع بصوابعه قدام عيونها:
-هييييي مالك؟
-مفيش.
-لا فيه شكلك متضايقه حد زعلك؟
اتنهدت ورفعت عيونها في عيونه بأنزعاج:
-تيم انا مش مبسوطة من اللي بيحصل ده ومش مرتاحه ابداً
رمش عيونه اكتر من مره وهو بيبصلها بأستغراب:
-مش فاهم قصدك ايه
ردت بأندفاع:
-يعني انا مش مبسوطة بعلاقتنا ديه
احنا بقالنا شهرين نعرف بعض
بنتكلم ونخرج وعرفنا بعض بما فيه الكفايه اعتقد
وانت من البدايه كنت داخل علي اساس نتعرف علي بعض وتتقدملي لو حصل قبول صح ولا انا غلطانه؟؟
اتوتر وبص في كل مكان إلا عيونها:
-ا ايوه فعلاً ا انا مكذبتش عليكي
انا فعلا ناوي اتقدملك بس مش دلوقتي
ردت بتهكم:
-اومال انتي يعني مش فاهمه؟
رد بضيق:
-احنا سبق واتكلمنا في الموضوع ده يا رهف
قولتلك انا حالياً مش جاهز
ومش شغال شغل ثابت ومش معايا شقه
المفروض هتقدم علي اساس ايه
هدخل لأهلك اقولهم ايه
مساء الخير انا معنديش شغل ثابت ومعنديش شقه ومش معايا فلوس اجيب شقه بس عايز بنتكم تفتكري هيوافقوا أصلاً!!
ردت بعصبيه:
-طب طالما انت مش جاهز كلمتني ليه من البدايه وعشمتني وفضلت تعلقني بيك
رد بهدوء:
-كلمتك عشان عايزك وبحبك
وعايزك بس تستني نتخرج واشتغل واقف علي رجلي وقتها هاجي اتقدملك علي طول
سكتت،بصت الناحيه التانيه وبدأت تهز رجلها بعصبية،ضيق،توتر،
وعدم ارتياح من المماطلة!
حط كفه فوق كفها وهمس بنبرة خلت قلبها حصونه تنهار:
-انتِ ليه مش عايزه تصدقيني يارهف والله العظيم انا بحبك وعايزك ومش بتسلي بيكي ولا بلعب،رهف انا منكرش اني كنت شاب طايش وبتاع بنات،بس خلاص زهقت من الطيش وعايز استقر معاكي،ارجوكي اقفي جنبي
بصتله شويه بتردد وحيره
كانت شايفه عيونه وحاسة صدق كلامه
رفع ايديها وباس باطن كفها برقه وهو بيهمس:
-انا بحبك اوي
شدت ايديها بسرعه وقامت لمت حاجتها وهي بتقول بتلعثم:
-ا انا لازم اروح اتأخرت اوي عن اذنك
-استني طب هوصلك
ردت بتحذير:
-تيم سبق وقولتلك مش همشي معاك في الشارع
اتنهد تنهيده طويله ورد بأستسلام:
-ماشي خلاص اللي يريحك
ــــــــــــــــــــــ
بالليل
كانت سانده راسها علي المخدة بتفكر كالعادة
الموبايل رن
لفت راسها كان هو
اتنهدت وردت بهمس:
-الو
-بتفكري فيا صح؟
ابتسمت وردت بمراوغة:
-توء هفكر فيك ليه
-اممممم طب قومي افتحي البلكونه
عقدت حواجبها بصدمة… وقامت بسرعة من مكانها
-أنتَ مجنون انت تحت البيت عندي!
ضحك وهز أكتافه:
-من يوم ما شوفتك وانا بقيت بعمل حاجات لا علي البال ولا علي الخاطر
حطت طرحه فوق راسها وطلعت البلكونه وهي علي وشك العياط:
-تيم بالله عليك امشي لو بابا شافك دلوقتي هيبهدلني؟!
-خلاص خلاص همشي بس نزلي السبت الاول
اتوترت جدًا:
-تيم امشي لو سمحت مش هينفع اعمل كده
رد بعِند:
-مش همشي إلا لو نزلتي السَبت
بلعت ريقها وبصت حواليها مكانش في حد موجود
نزلت السبت
حط جواه كيسه كبيره مليانه حلويات ومشي
اتنهدت وهي بتسحب السبت بأقصي سرعة قبل ما حد يشوفها
فجأه البست اتعلق،نزلت راسها تشوفه وقتها قلبها وفق من اللي شافته
"آسر" واقف يطلع الكيس من السبت بعدها دخل علي جوا
دخلت بسرعه ومسكت الفون طلعت رقمه وضغطت علية
رد وهو بيقرأ الماسدج بسخرية مريرة:
-اول ما قولتيلي نفسي في حاجه حلوه مقدرتش استني للصبح
نزلت جري اجبلك،مقدرش اعرف ان حبيبتي عايزه حاجة ومجبهاش في نفس اللحظه!
هز رأسه بتريقة:
-ياحنييين
ردت بعصبيه:
-آسر لو سمحت متدخلش في حياتي
-بقى بيقف تحت البيت كمان،لا شجاع الواد؟
اصل هو متعود يعمل كده علي طول
تلاقيه راح جاب للخمسه اللي مرتبط بيهم حاجه حلوه برضو وكتبلهم "الحلو للحلو!"
-أنتَ بتتدخل في حياتي زياده عن اللزوم وانا مش هقبل بده!
رد ببرود وهو بيفتح كيس شيبسي:
-تفتكري لو ابوكي او اخوكي عرفوا هيعملوا فيكي ايه
وشها شحب وبلعت ريقها بتوتر:
-آسر ا انت اكيد مش هتقولهم صح؟
خرج البلكونه وسند علي السور:
-وليه واثقه كده
قالت بعند والدموع لمعت في عيونها:
-أنتَ بتتدخل في حياتي ليه يا آسر
انا مش اختك ولا قريبتك
احنا مجرد جيران
ليه عايز تخرب علاقتي بالشخص الوحيد اللي بحبه
هبد علي السور بعصبية مكتومة:
-ده واحد حافظ كلمتين بيضحك بيهم على البنات؟
انتِ ليه مش عايزه تصدقي أنه بيلعب بيكي
انا بعتبرك اختي يا رهف
انا خايف عليكي
اسمعي مني وابعدي عن الواد ده
ردت بعند:
-تيم مش كده هو بيحبني وانا واثقه فيه
اخد نفس عميق وهو بيرفع عيونه للسما:
-تعرفيه منين علشان تثقي فيه الثقه العمياء ديه
تعرفي عنه ايه،قدملك ايه اثبتلك أنه بيحبك
لو بيحبك متقدمش ليه لحد دلوقتي
سكتت شويه ومعرفتش ترد تقول ايه
كمل هو بقهر ونبره حزينه:
-الواد ده مش سهل يا رهف والله العظيم بيتسلي بيكي
ردت بسرعة:
-أنتَ مبتحبوش وبتغير منه علشان كده عايزني ابعد عنه
-لأ. أنا مش مرتاحله.
-وأنا مرتاحاله!
-انتِ غبيه
دموعها نزلت غصب عنها:
-وانت مش محترم
-خليكي واثقه في حته عيل زي ده
بس مترجعيش تعيطي بقي لما يخزوقك
ردت بأنفعال:
-ملكش دعوه
كمل بسخرية وهو بيضغط علي اعصابها:
-بكره لما تقوليله تعالي اتقدملي يتهرب منك
هيقولك منين انا لسه متخرجتش
انا لسه مكونتش نفسي
ازاي هتقدملك وانا مش شغال شغلانه ثابتة
ولا عندي شقه ولا معايا فلوس
هقول ايه لأهلك
كانت بتسمعه وهي بتتنفس بسرعه
هو فعلاً قال كده!
قال نفس الكلام بالحرف
آسر بهدوء مُزيف:
-لو قالك الكلمتين دول يبقي فعلا بيتسلي بيكي
تعرفي ليه ؟
عشان أبوه مليونير
في ثانيه يروح يجبله شقه ويوضبها وفي ثانيه يجوزوا البنت اللي يشاور عليها و.....
مستنتش يكمل كلامه،قفلت في وشه وهي بتصرخ بعصبيه وصوت مكتوم،رمت الفون علي السرير وانهارت
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
تاني يوم…
كانوا قاعدين في الكافيه المعتاد.
رهف كانت ساكتة وشاردة طول الوقت
وتيم وهو مركز في ملامحها بقلق:
-مالك يا حبيبتي؟
رفعت عيونها وردت بجمود:
-عايزاك تتقدملي.
رد بضيق:
-تاني يارهف مش احنا اتكلمنا في الموضوع ده وقولتلك أنه....
قاطعته بحدة:
-انا مش هفضل مستنيه تكون نفسك وياعالم هتيجي تتقدملي ولا لا!
-قصدك ايه؟؟
اخدت نفس عميق وهي بتحاول تمنع دموعها:
-أنا كل يوم بكدب على أهلي بسببك
كل يوم بخون ثقتهم فيا
وكل يوم بخترع مليون سبب عشان ارفض عريس متقدملي
اتنهد ومسح فوق وشه بعصبيه :
-والله انا عرفتك ظروفي وقولتلك مش هقدر اتقدملك دلوقتي
ردت بغيظ:
-انا كذاب
بصلها بصدمة:
-نعم؟
أنتَ قولتلي إنك مش جاهز… بس أنتَ أصلًا تقدر تتجوز في أي وقت
ضحك بسخرية:
-والله ومين بقي قالك الكلام ده؟
-آسر.
ملامحه اتغيرت وقام وقف بعصبيه
: -آسر تاني!
هو اي كلمه آسر يقولهالك تصدقيها
قامت وقفت هي كمان ومهتمتش بنظرات الناس من حواليها:
-انا مش شايفه لحد دلوقتي سبب مُقنع يمنعك تتقدملي
اللي عايز حد بيحارب علشانه
بيخاف يخسره لكن انت مبتعملش كده
اخرك كلام فاضي
كل شويه بحبك
وحشتيني
انتِ غيرتيني
أنتِ دخلتي البهجه في حياتي
انا نفسي نكون سوا في بيت واحد
كل ده كلام
سكت وهي كمان سكتت
كانت نظراتهم هي اللي بتتكلم
اخدت نفس لكل بُطئ وسحبت شنطتها وقالت قبل ما تتحرك:
-هبعتلك رقم بابا علي الواتس
عايز تتقدملي وتربط كلام مع بابا أهلاً وسهلاً
مش عايز براحتك
-رهف استني....
مهتمتش وملفتش كملت طريقها لحد برا والدموع بتلمع في عيونها
اما عنه نفخ بضيق وقعد مكانه مره تانيه وهو بيهمس بغيظ:
-كانت ناقصة قرف هي
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
روحت البيت،قفلت تلفونها،امتنعت عن الأكل،الشغل،والمذاكرة
فضلت علي الحال ده طول اليوم
قبل ما تنام فتحت الفون
كان في ماسدجات كتير منه
اخرها
"رهف ارجوكي
-في حاجة لازم تعرفيها ردي عليا"
بلعت ريقها وقلبها دق بعنف وردت وصوابعها بتترعش:
-إيه؟
شافها ورن عليها فون
غمضت عيونها وحطت ايديها فوق قلبها وردت بجمود:
-عايز ايه؟
-رهف ص صدقيني انا حبيتك اوي
ابتسمت بتهكم:
-وبعدين
سكت شويه بعدها قال بنبرة مهزوزة:
-رهف في حاجه كنت مخبيها عليكي ولازم تعرفيها
وشها شحب وقامت من مكانها:
-ح حاجة ايه؟
-ا انا بحبك بس مش هينفع اتجوزك
-يعني ايه؟
اخد نفس عميق وصل لمسامعها بعدها قال اللي خلي حركتها تتشل وعقلها يقف عن التفكير:
-انا مسيحي!
