رواية مايؤنس القلب الفصل الأول 1 بقلم ديدي

 


رواية مايؤنس القلب الفصل الأول بقلم ديدي 


ـــ عيلة الرواى مش بيأجروا لأغراب !
ــ دا ليه بقا إن شاء الله ؟!

بصلى من فوق لتحت وهو بيقول بتهكم :

ــ يمكن عشان حضرتك مش معاكى اى اوراق شخصية عشان اقعدك فى البنسيون

سكت شوية وبعدين قال :

ــ مش يمكن تتطلع قتالة قتله واحنا نبقى بنتستر عليكى ؟

بصتله بصدمة وقولته:

ـــ ايه الفيلم الهندى دا حضرتك ، وبعدين دا شكل واحدة قتالة قتله زى ما بتقول ؟

قولتها وانا متعصبة ولمحت طيف ابتسامه على وشه وبعدين مسحه بسرعة وبدأ يتكلم بجدية وقال :

ـــ ايه اللى يثبتلى إنك مش مجرمة ولا قتالة قتله عشان اقعدك فى البنسيون ؟!

بصتله بتعب وانا خلاص مش قادرة اقاوم وهموت من التعب والسفر وقالتلوه :

ـــ عندك حق فعلا ، بس انا معيش اى اوراق رسمية

سكت شوية وقولتله :
ــ بس ممكن خلينى ابات ليلة بس وبكرة الصبح همشى عشان الوقت آخر وانا والله تعبانة....

وقبل ما اكمل كلامى سمعت صوت ورايا بيقول :

ـــ فيه ايه يا إبراهيم؟! البت بقالها ساعة عايزة تحجز اوضة وانت مش راضى ؟!

لفيت لمصدر الصوت كانت ست كبيرة فى السبعينيات من عمرها

بس رغم التجاعيد اللى فى وشه لسه جميلة وبقت احلى لما كانت بتكلم المغرور اللى واقف قدامى بعصبية

جريت لحد عندها ووقفت جنبها :
ــ قولى للمغرور دا يوافق بالله عليكى عشان مش قادرة اتكلم

اتكلم بحنية اول مرة اشوفها من ساعة ما جيت وقال :

ــ يا حياة دا مش معاها اوراق عايزنى ادخلها البنسيون وانا معرفش هى مين ؟!

بصيتلها وقولتلها بتعب ظاهر فى عيونى :

ـ ليلة واحدة بس وهمشى بكرة اول ما النهار يطلع ؟!

حياة بصتلى بابتسامه ومسكت أيدى وبعدين بصت للمغرور وقالتله :

ـــ خلاص يا إبراهيم بقا خليها تقعد انت مش شايفة هى تعبانة ازاى ؟!

بصيتله وقولتلها :

ــــ تعبانة اووى اووى والله حنينى قلبه عليا !!

بصلى بغيظ و ضيق و بعدين قال :

ـــ عشان خاطر حياة ليلة واحدة بس ...

حياة بصتله وهى بتمسك أيدى وقالت :
ـــ خليها تقعد فى البنسيون يا إبراهيم عشان خاطرى ..

وبعدين بصتلى وقالت :

ـــ وهى هتجيب الورق صح ؟!

بصتلها وانا بقول :
ـــ هجيبهم والله بس خليه يدخلنى 

سكتنا شوية وهو كان بيجيب مفتاح الاوضة وكمل وهو بيمد أيده :

ــ لولا حياة عمرى ما كنت هدخلك ، اتفضلى .

ابتسمتله وانا باخد المفتاح وبقولها :

ـــ شكراً يا استاذ مغرور والله على كرم لطفك

وبعدين بصيت لـ حياة وقولتلها :

ــ وشكرا خاص لـ حيوته عشان لينة قلب المغرور دا

بصتلى بابتسامه وقالت :

ـــ اطلعى نامى دلوقتى ، وبكرة يبقى لينا كلام تانى

بصيت على المغرور لقيته لسه مضايقة ، فبدلت بابتسامة و نظرة انتصار وبعدين بصيت لـ حياة وقولتلها :

ـــ تصبحى على خير يا حيوته

ردت عليا ابتسامة حنينه وقالت :

ــ وانتى من أهل الخير يا ...

وبعدين افتكرت وقالت :

ـــ انتى صحيح اسمك ايه ؟

بصتلها بضحكة وقولتلها :

ـــ دينا ... يا عسل

مشيت من قدامها ولسه المغرور بيبصلى بنظرات ضيق اتكلمت وانا رايحة نحيت السلالم :

ـــ لينا كلام كتير مع بعض يا حيوته ، أنا ارتحتلك انتى وبس يا حيوته

وبعدين بصيت للمغرور لقيت المرادى مضايقة وغيران وحياة بتبسم وهى بتنقل نظرها بينا

سيبته وطلعت السلالم حسيت بنظراته وهي مراقبنى.. نظرات مش قادرة أحدد هي غضب ولا فضول، بس أكيد مش ترحيب.

طلعت السلم و دخلت الأوضة، كانت بسيطة بس مريحة.. رميت نفسي على السرير من غير ما حتى أغير هدومي.

غمضت عيني وأنا بفتكر ملامح "حياة" الجميلة ، وابتسامة لما افتكرت نظرات المغرور وهو مضايقة وبيعمل كل حاجه غصب عنه .

فجأة، سمعت صوت دقات خفيفة ورا بعضها على الباب.

قمت ببطء وفتحت الباب، لقيت "حياة" واقفة ومعاها صينية صغيرة فيها كوباية شاي بالنعناع وساندوتش جبنة.

ابتسمت لي بحنان وقالت:

ــ لقيتك تعبانة، قولت أجيبلك حاجة تكليها اكيد يا حبيبتي مكلتيش حاجة من الصبح .

عيني دمعت من طيبتها، خدت منها الصينية وقولتلها بامتنان:

ــ يا حبيبتي يا حيوته، تسلم إيدك.. دا انا هموت من الجوع ..

دخلت وانا بقعدة على الترابيزة وحطيت الصينية قدامى وبدأت أكل وقولت :

ـــ تعبتى نفسك والله يا حيوته

كنت بتكلم وانا ببصلها وهى داخله الاوضة .

ابتسمتلى وقالت :

ــ بالهنا والشفاء على قلبك يا حبيبتي

سكت شوية وبعدين كملت :

ـــ أنا آسفة على اللى عملوا إبراهيم حفيدة تحت معاكى ...

وقبل ما تكمل قطعتها وقولتلها :

ــ بتتآسفى على ايه بس يا حيوته ، هو عنده حق مينفعش يدخل حد ممعهوش اورق شخصية

ــ ابراهيم طيبة وحنية والله بس من هو صغيرة شايل المسئولية....

سكتت لحظة وبعدين بصتلى وبصت على الاكل وكملت :

ـــ دا حتى هو اللى قالى عشان اطلعلك الاكل عشان شافك تعبانة

بصتلها بصدمة وانا بوقف أكل وقولت :

ـــ هو المغرور دا بيحس زينا

ابتسمت لى وقالت :

ـــ بكرة تعرفى انك عمرك ما هتشوفى حد فى حنية إبراهيم

قامت وهى بتكمل:

ـــ اسيبك أنا بقا عشان ترتاحى ، تصبحى على خير

رديت بابتسامة:

ــ وانتى من أهلة الخير يا حيوته.

قمت قفلت الباب وراها، وسندت ضهري عليه لحظة.

بصيت للصينية اللي قدامي.

الأكل بسيط… بس ريحته دافية بشكل غريب.

قعدت أكل وأنا لسه مش مستوعبة اللي حصل من ساعة ما دخلت البنسيون.

“إبراهيم…”

اسم لوحده كفاية يجيبلي العصبية تاني.

بصراحة؟ مغرور زيادة عن اللزوم.

بس الغريب… إنه مش وحش.

لميت الاكل ، وحطيته على جنب، وبعدين اتوجهت ناحية الشباك.

الجو بره كان هادي، والنسيم بارد بيخبط في وشي، خلاني أحس إني بدأت أهدى فعلاً.

بصيت على الجنينه ، لقيت إبراهيم كان بيتمشى ببطء في الحديقة الصغيرة، إيده في جيبه.

ابتسمت وقولت :

ــ شكله مش مغرور زى ما أنا كنت فاكرة ..

انتهدت وقفلت الشباك ودخلت نمت .


تعليقات