رواية الوجه الاخر الفصل الأول 1 بقلم مصطفى محسن

 

رواية الوجه الاخر الفصل الأول بقلم مصطفى محسن 


أنا اسمي جابر، عندي 41 سنة، شغال سواق نقل تقيل في الخليج بقالى أكتر من 19 سنة.
سنين طويلة وأنا بقول لنفسي: شوية كمان… شوية كمان لحد ما في يوم صحيت وحسيت إن العمر بيجري قولت كفاية غربة أنا عاوز أرجع مصر… أتجوز… ويبقى ليا بيت وولد يسندني لما أكبر.
نزلت مصر وأول حاجة عملتها إني روحت منطقتنا القديمة أسلم على الناس.
..
هناك قابلت عم رشاد راجل كبير… وأصيل.
أول ما شافني عرفني، وقام خدني بالحضن.
والله الحضن ده عمل فيا حاجة غريبة.
حسيت إني رجعت عيل صغير.
يمكن عشان أنا اتحرمت من أبويا وأنا صغير.
وأمي اتجوزت راجل عايش في الخليج…
ورباني معاه، وعمره ما قصر،
لكن برضه فضل فيه فراغ جوايا.
..
عم رشاد قال:
لازم تيجي تتغدى عندي وحلف يمين.
ومعرفتش أرفض.
روحنا البيت.
وأول ما الباب اتفتح شوفت بنت واقفة.
وشها هادي… وعينيها فيها حاجة جميلة تخلي اللي يبصلها يفضل فاكرها.
بصيت لعم رشاد وقلت:
مين دي؟
رشاد ابتسم وقال:
دي بنتي… حسناء.
رجعت بصيتلها تاني وقلت:
ما شاء الله… اسم على مسمى.
عم رشاد ضربني على كتفي وقال:
إنت بتعاكس بنتي قدامي يا أهبل؟
ضحكت وقلت:
حقك عليا يا عم رشاد.
حسناء اتكسفت ودخلت جوا بسرعة.
.
دخلنا البيت... البيت بسيط.
بس فيه ريحة البيوت اللي الواحد بيرتاح فيها.
قعدنا واتغدينا وشربنا شاي.
لكن أنا كان في دماغي حاجة.
كنت عاوز أطلب إيد حسناء.
وفي نفس الوقت خايف.
فرق السن بينا كبير… ممكن يعدي 15 سنة.
لكن قولت أقول… وربنا يقدم اللي فيه الخير.
بصيت لعم رشاد وقلت:
يا عم رشاد… عاوزك في موضوع.
رشاد قال:
خير يا ابني؟
جابر قال:
حسناء مخطوبة؟
أو حد متكلم عليها؟
رشاد قال:
لا.
جابر قال:
أنا عاوز أتجوزها.
..
عم رشاد سكت وبص في الأرض.
أنا حسيت إنه مش موافق.
قولت:
متكسفش مني يا عم رشاد…
لو شايف إن فرق السن كبير أنا مش هزعل.
رشاد قال:
لا يا ابني… الموضوع مش كده.
حسناء كانت متجوزة قبل كده.
واتطلقت… عشان مبتخلفش.
عرفت ليه سكت؟
بصيتله وقلت:
وإيه يعني؟
أنا عاوزها.
ولو ربنا ما كتبش لينا عيال… هعتبرها رزقي.
عم رشاد ابتسم وقال:
بس لازم أخد رأيها.
قولت:
حقها وخد رقمي.
وأنا جاهز في أي وقت.
وروحت.
..
عم رشاد دخل لحسناء وقالها:
جابر راجل أعرفه من وهو صغير… وطلب إيدك.
حسناء سألته:
وهو عارف إني مبخلفش؟
قال:
عارف.
حسناء قامت من مكانها بسرعة وقالت:
بجد؟
عم رشاد ابتسم وفي اللحظة دي… عرف إنها موافقة.
تاني يوم كلمني.
وقالي أعدي عليا بعد المغرب.
روحت ومعايا شوية هدايا.
عم رشاد فتح الباب وقال:
هو إنت غريب يا ابني؟
قولت:
ده واجب.
دخلت وقعدنا.
وجت حسناء وأمها.
وأقسم بالله… من ساعة ما شوفتها… ما عرفتش أنزل عيني من عليها.
..
بصيت لعم رشاد وقلت:
أقسم بالله يا عم رشاد… العفش كله عليا هدية للعروسة.
واتحدد كتب الكتاب بعد شهر.
وخلال الشهر… اشتريت شقة وفرشتها وعملنا كل حاجة.
واتجوزنا عدى شهر واتنين والحياة كانت ماشية حلو…
لكن من هنا… بدأ كل شيء يتغير.


تعليقات