رواية جثة ياسمين الفصل الأول بقلم محمود الأمين
جريمة مليانة تفاصيل، والتفاصيل دي كانت السبب اننا نكون عاجزين عن معرفة القاتل.
بلاغ يوصل لرجال الشرطة من واحد من الجيران كان نازل يجيب علاج من الصيدلية ولاحظ ان شقة الدكتور عز مفتوحة، والمعروف عن الدكتور عز انه راجل بيحب الخصوصيه جداً ودايما باب شقته مقفول.. ولكن اللي لاحظه وقتها ان في حد واقع في صاله الشقة فدخل براحة وقرب ووقتها لقي مدام ياسمين على الارض وكانت قاطعة النفس.. حاول يوصل للدكتور عز ولكنه معرفش، فاضطر يتصل بالشرطة، وفعلا وصل رجال الشرطة للشقة عشان يبتدي التحقيق في واحدة من الجرايم المعقدة
...
#جثة_ياسمين
#الجزء_الأول
انا المقدم ابراهيم عبد السلام.. لما وصلت لمكان البلاغ لقيت واحد اسمه عمران حسن وعرفت ان هو اللي بلغ وانه ساكن في الشقة اللي في مقابل شقة الدكتور عز.. دخلت الشقة ووقتها شوفت ست في اوائل التلاتينات واقعة على الارض وقاطعة النفس ولكن لاحظته ان بطنها كبيرة يعني حامل وعرفت من الشخص اللي بلغ ان هي كمان دكتورة وهي وجوزها بيشتغلوا في مستشفى الحميات.
وبعد شوية وصل الدكتور عز زوج الدكتورة ياسمين، ولما شاف مراته اللي واقعة على الارض، جري ناحيتها ولكن العساكر منعوه كان متعصب وبيحاول يشوف مراته حصلها ايه.. قربت منه وحاولت اسيطر عليه وقولتله
_ دكتور عز اهدى، احنا مستنيين رجالة الطب الشرعي والمعمل الجنائي.. والدكتور هيحدد اذا كانت مراتك ماتت موتة طبيعية ولا في حد عمل فيها كده
= ياسمين كانت حامل، كانت خلاص على وش ولاده ده ابني، ابني اللي بترجاه من الدنيا.. طيب انا عايز افهم اللي حصل كانت كويسه قبل ما انزل حصل ايه؟
_ اهدي يا دكتور وهنعرف كل حاجه انا مقدر حالتك، دلوقتي هنعرف كل حاجة ان شاء الله
...
مكنتش عايز أبدأ معاه تحقيق لحد ما رجاله الطب الشرعي توصل عشان يفحصوا الجثة ونفهم ايه اللي حصل، وبعد حوالي ربع ساعه وصل فريق من الطب الشرعي والمعمل الجنائي وبدأ فحص الجثة والشقة
كنت مركز مع دكتور الطب الشرعي اللي كان بيفحص الجثة بتركيز وبص ناحيتي وقال
_فى شبهة جنائية يا ابراهيم باشا
= في حاجة ظاهرة على الجثة؟
_ ايوه.. في اثار خنق واضحه على الرقبة، والاثار دي تمت باستخدام حبل ومن الشكل الظاهري اقدر اقولك انه في كسر في الرقبة وهو ده السبب الرئيسي في الوفاه
= تمام يا دكتور.. عموما انا هنتظر التقرير النهائي وان شاء الله خير
...
قربت من الدكتور عز وقولتله
_ انا متفهم جداً انت بتمر بايه.. ولكن لازم تساعدني مراتك اتقتلت، في حد خنقها بحبل وخلص عليها
= انا عارف مين اللي عمل فيها كده، بس وربنا ما هسيبه
_ مين يا دكتور؟.. لو تعرف يا ريت تقول هتوفر علينا كتير
= اخوها سليمان اللي اكيد عرف العنوان واستغل غيابي، وخلص عليها
_ طيب واخوها هيخلص عليها ليه؟!
= ياسمين اتجوزتني غصب عن اهلها وهي اصلا من الصعيد، سابتلهم البيت وهربت واتجوزنا هنا في القاهرة، ومن يومين عرفت ان سليمان هنا في القاهره بيدور عليها، اكيد هو اللي عمل فيها كده
_ طيب اهدى يا دكتور واحنا هنحقق في الكلام ده ولو طلع هو اللي عاملها صدقني هيتقبض عليه وهياخد جزاؤه
...
اترفعت البصمات من المكان واتجمعت الأحراز، وطبعا الحبل واللي هو آداة الجريمة مكنش ليه اثر، ودي حاجة احنا اتعودنا عليها من الناس اللي بتقتل وهي فاهمه بتعمل ايه، ولكن اقدر اقول ان محدش وصل للجريمة الكامله، ولازم القاتل يسيب وراه ولو حاجه صغيره تبين هو مين
اتنقلت الجثة للمشرحة لاستكمال الفحص والتشريح، واتقفلت الشقة ورجعت على مكتبي ومعايا الدكتور عز وكمان الراجل اللي بلغ اللي اسمه عمران اللي اتاخد اقواله في محضر رسمي وبعدها روح، الدكتور عز كان قاعد قدامي ومنهار من العياط وطلبت منه يروح يرتاح في اي مكان لحد ما نخلص التحقيقات في القضية وهبلغه لو وصلنا لحاجة
وبعت معاه حد يوصله، عشان حالته النفسيه كانت صعبه جداً
...
وبعد شوية دخل عليا الرائد سعيد واللي كان في مأمورية ولما رجع عرف ان هو اللي هيمسك القضية معايا، شرحتله اللي حصل باختصار وطلبت منه عمل تحريات عن المجني عليها معارفها والقرايب والعدوات
...
وبعد 48 ساعة ظهرت التحريات، واقدر اقول انها اغرب تحريات قريتها في حياتي، دخل عليا الرائد سعيد وفي ايده الملف وكان مستغرب شوية ولكنه اتكلم وقال
_ انا قريت التحريات قبل ما اجيبها لحضرتك، وبصراحة حضرتك هتتفاجئ لما تعرف مين المشتبه فيهم في الجريمة دي
= للدرجة دي.. طيب وريني كده الملف ده بيقول ايه؟
...
فتحت ملف التحريات وابتديت اقرأ
: ياسمين حسن الخطيب.. عندها 30 سنة وبتشتغل دكتورة في مستشفى الحميات، ياسمين متجوزه الدكتور عز من سنتين وهي اصلا من اصل عيله في الصعيد وبالتحديد محافظه سوهاج
قابلت الدكتور عز في الجامعة وكان ساعتها على قد حاله ولكن قرر يتقدملها وعشان ظروفه الصعبة، اترفض وقتها
ولكن بعد يومين صحي اهل ياسمين وملقيوش بنتهم في البيت وعرفوا انها هربت، قلبوا الدنيا عليها في البداية وبلغوا الشرطة ولكن بعد يومين الشرطة بلغتهم ان بنتهم اتجوزت من واحد اسمه عز وانها دلوقتي في عصمة راجل ومينفعش يتدخلوا، ولكن اخوها سليمان راح عند الجامعه وقدر يشوفها وكان هيقتلها في نص الشارع لولا تدخل الامن اللي منعه وكان بيقول انه مش هيسيبها وهيقتلها.. ودي كانت اخر سنه في الجامعة اتخرجوا واشتغلت ياسمين وجوزها في مستشفى الحميات
ولكن التحريات بتثبت ان بعد الجواز حصل خلافات كتير ما بين الدكتور عز ومدام ياسمين، والخلافات دي كانت بسبب الشك.. الدكتور عز كان شكاك واتهم مدام ياسمين كذا مره انها تعرف حد عليه والموضوع كان هيوصل ما بينهم للطلاق وكان شاهد على الموضوع ده دكتوره صديقه واسمها غاده الصاوي
ولكن عندنا مشتبه كمان ويمكن ده اللي انا مستغربه، المشتبه التالت في الجريمة هو الشخص اللي بلغ عن الجريمة اصلا، عمران حسن جار الدكتور عز ومدام ياسمين.. التحريات بتثبت ان عمران كان شخص مش كويس وحاول يقرب من مدام ياسمين كذا مره ويتكلم معاها ولكن اخر مره كانت هتحصل كارثة، كان الوقت متاخر ومدام ياسمين كانت راجعه من شغلها واتفاجئت بالشخص اللي اسمه عمران ده بيعاكسها في الشارع وكان شكله شارب حاجة، لدرجه انه حاول يقرب منها ويلمسها ووقتها مدام ياسمين ضربته بالقلم ولمت عليه الشارع كله
والدكتور عز وصل وراها ولما عرف اللي حصل كان هيخلص عليه ولكن الناس قدرت تفض المشكلة
...
قفلت ملف التحريات وانا قدامي 3 متهمين، الاول هو اخوها سليمان واللي عايز يقتلها عشان هربت وطبعا العادات والتقاليد في الصعيد صعبه شويه عننا والموضوع مش بيكون في تفاهم، الشخص التاني وهو الدكتور عز واللي كان عنده شك مرضي في مراته وكان دايما بيتهمها انها بتخونه وبتعرف حد عليه
والشخص التالت هو اللي بلغ عن الجريمة عمران حسن وده كان شخص مش محترم وكان بيحاول يقرب من المجني عليها.
...
كنت لسه برتب اوراقي وبفكر وهشوف هستدعي مين عشان احقق معاه.. ولكن في الوقت ده بيوصل بلاغ جديد عن جريمة قتل جديدة.. اتحركت انا والرائد سعيد ومعانا قوه من القسم على مكان البلاغ ولما وصلنا لقينا نفسنا قدام بيت من دورين، باب البيت كان مفتوح والناس كانت متجمعه قدامه وعلى الارض كان في جثه وجنبها تمثال من الرخام غرقان دم.. المشكله مش في الجريمة نفسها المشكلة والصدمه ان دي جثة..
