رواية عشق الاسر الفصل الاول
استيقظت بطلتنا على رنين الهاتف تنظر إليه وتبتسم ثم تجيب على المتصل وهي تنهض قائلة: صباح الخير
يا احلى حسونة في الدنيا كلها
الجد بحنان شديد: صباح العسل على احلى حور في
الدنيا كلها عاملة إيه
لتجيبه حور بهـدوء وحب: كويسة أوي يا جدو
تسأل الجد بهـدوء: مش كفاية يا حور سفر أنا لما وافقت تسافري قلت شوية وهتهدي وترجعي بس شكلك مش ناوية ترجعي يا حور
لتقول حور ببرود: أنا كده مرتاحة ومش عاوزة ارجع
تاني يا جدو
ليقول الجد بتعب شديد: أنا تعبان أوي يا حور عايزك
جنبي أنا عاوز أطمن عليكي قبل ما أموت يا حبيبتي
قالت حور بخوف: جدو ليه بتقول كده أنت كويس
ليجيبها الجد بهدوء: هبقى كويس لو أنتي معايا ارجعي يا حور ارجعي علشاني أنا يا بنتي
لتقول حور بقلق: أنا مش عايزة مشاكل يا جدو ولو رجعت هتحصل وأنا والله تعبت أوي أنا ذنبي إيه
علشان اتعاقب بالشكل ده
ليقول الجد بحنان: انزلي يا حبيبتي لو بتحبيني ارجعي علشاني أنا عايزك معايا عاوز اشوفك مرتاحة أنا حاسس إني هموت خلاص
لتقول حور بخوف وتفكير: بعد الشر عنك يا حبيبي أنا هفكر واشوف بس لو رجعت مش هقعد كتير وهمشي
ليقول الجد ببرود واصرار: لا يا حور أنتي هترجعي ومش هتسافري تاني ولو مرجعتيش أنا هبعتلك أسر يجيبك وأنتي اختاري يا ترجعي برضاكي يا أنا هجيبك غصب عنك وبس كده
وينهي المكالمة تنظر حور إلى الهاتف وتبكي بقوة فهي
لا تريد العودة مرة أخرى إلي موطنها لأنها تشعر بالعذاب
به ومنهم... بعد انتهاء نوبة بكاءها تقوم بتقوية نفسها وتنهض وتتجه إلى الحمام بعد دقائق
تخرج منه وتدخل إلى غرفة الملابس وترتدي ملابسها
لكي تذهب إلى العمل توقفت أمام المرآة تنظر إلى نفسها وتضع بعض مساحيق التجميل التي تبرز جمالها الهادئ
وبعدما تنتهي تأخذ أغراضها الخاصة وتغادر القصر وتصعد السيارة وتتجه نحو عملها في الشركة الخاصة بالعائلة
في الجانب الآخر كان حسين يجلس على الكرسي بعدما أنهى مكالمته مع حور كان ينظر بشرود في نقطة وهميه إلى أن سمع طرقًا على الباب ليقول: ادخل
الخادمة باحترام: الفطار جاهز يا حسين باشا
ليقول الجد ببرود: تمام
ينهض ويتجه إلى الأسفل يقف قليلا وينظر الي باقي أفراد عائلته وبعد ذلك يقترب منهم حيث ينتظرونه لتناول الفطور ويقول بابتسامة: صباح الخير
أفراد العائلة: صباح النور
لتقول يارا بمرح: صباح الخير يا حسين
ليجيبها الجد بابتسامة: صباح النور يا مصيبة
يارا بصدمة مصطنعه: أنا مصيبة يا جدو ده أنا الغلبانة
في احفادك كلهم يا راجل
ليقول الجد بغيظ: في واحدة غلبانة تقول لجدها
يا راجل ده أنا محدش بيرفع ضغطي غيرك يا كلبه وأنت يا أحمد تمشي وراها أنا معرفش عقلك فين لما بتسمع كلامها
ليجيبه أحمد بضيق: أنا مالي يا بابا هي اللي مصيبة أنا عملت إيه
لتقول يارا بغيظ: يعني أنا اللي عملت يا عمي أنت تعمل المصيبة وأنا اتشتم مكانك روح يا أحمد منك لله
ليجيبها أحمد بغيظ منها: ليه يا حبيبتي أنا اللي قولتلك تروحي للأسد يا حيوانة
لتقول يارا بعصبية: لا بس أنا قولتلك إيه بدل ما تنصحني ترميني كده والله حرام عليك يا أحمد لو كان كل حد فينا كده كنا عملنا إيه صح يا مجدي نسيت أقولك ابنك كان بيقول لإخواتي سيبوها للأسد وأنا عايزة حقي دلوقتي
ليقول أركان ببرود: أنا لو كنت موجود كنا زماننا بنقرا عليكي الفاتحة يا بلوة
لتوجه يارا الحديث بغيظ شديد إلى الجد: شوف
حفيدك يا حسين أنا مش هقعد في البيت ده لو حقي
ما جاش من اللي كانوا هيأكلوني للأسد دول
لتقول حنان بغيظ: حق إيه يا زفتة اسكتي يا بنت على الصبح مالك ماسكة في خناق الكل ليه
يارا بمشاكسه: أنا هسكت علشان أنتي أمي غير كده كان ليا كلام تاني ها يا حسين أنا عايزة حقي
الجد وهو ينظر للشباب: مين اللي زعلك يا يارا
لتقول يارا بدموع كاذبة: فارس قالهم سيبوها خلي
الأسد يأكلها ونخلص منها وأسر كان هيسيبني أنا عملت
إيه علشان يسيبوني أنا مالي أنا سمعت كلام أحمد بس
ليقول أسر ببرود: اخرسي يا يارا علشان منزلكيش تاني خلينا نخلص منك أنا مش عارف الحنية اللي حاتم فيها
ليه ماخلانيش اسمع كلام فارس من الأول
ليجيبه حاتم بهـدوء: أنا خفت لا أبوك وأمك يزعلوا عليها فقلت نطلعها احسن
لتقول يارا بصدمة: يعني طلعتني علشان أبوك وأمك
كمان مستخسر يزعلوا عليا روح يا شيخ ربنا على الظالم حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا مفتري
لتقول حنان بهدوء وغيظ: تصدقي الواد ده غلطان
فعلًا أنا مش هزعل عليكي ثانية واحدة يا يارا يا بنتي
ده كان يوم المونة والهناء لو الأسد كان كلك
ليقول فارس ببرود: خلاص خلينا ناكل بهدوء هو كل
يوم في نفس المشاكل بتاعت الست يارا
تنظر إليه يارا بغيظ وتصمت وبعد مدة ينهض أسر
قائلًا: أنا رايح الشركة وأنتوا خلصوا وتعالوا ورايا فاهمة
يا يارا لو اتأخرتي هسيبك لفارس لأني مش عارف
اربيكي وأنا زهقت منك خلاص
لتقول يارا بخوف: في إيه يا أسر ده أنا اتأخرت ساعة واحدة علشان العربية عطلت بس
ليحيبها أسر وهو يغادر: أنا قلت اللي عندي وخلاص
يخرج من غرفة الطعام متجهًا إلى خارج القصر يستقل سيارته ويقود بسرعة نحو الشركة يصل بعد مدة وينزل مرتديًا نظارته السوداء يدخل الشركة وينظر إلى
الموظفين الذين يعملون بدقة خوفًا منه فهو لا يرحم
من يهمل في العمل يتجه إلى مكتبه
قائلا لسكرتيرته ببرود شديد: هاتي القهوة والجدول
لتجيبه السكرتيرة بخوف: حاضر يا أسر باشا
يدخل إلى مكتبه ويقوم بنزع الجاكيت يجلس على
الكرسي يرجع رأسه للخلف ويغلق عينيه قليلًا يفكر
ليقطع تفكيره دقات الباب
لتقول السكرتيرة باحترام: الجدول والقهوة يا أسر باشا
أسر ببرود: قولي مواعيد النهارده
تبدأ السكرتيرة في قراءة جدول أعماله وهو يتابعها بينما ينظر إلى أحد الملفات في يده
في القصر
بعد أن ذهب الشباب إلى الشركة كان الجد يشرب قهوته
ثم قال بهدوء وترقب: أنا كلمت حور
لتقول حنان بلهفة: هي كويسة يا عمي
ليجيبها الجد بهـدوء: أيوه كويسة يا حنان بس أنا
قولتلها ترجع الفترة دي
يقاطع حديثه ابنه مجدي قائلًا بعصبية: أنا مش عاوزها ترجع يا بابا أنا ما صدقت إنها تمشي حضرتك عاوزها
ترجع تاني ليه
ليقول الجد بعصبية وغضب: أنت ما عندكش دم خالص
دي بنتك حرام عليك خليتها تسيب البلد كلها علشانك
عاوز منها إيه تاني أنا قلت إنها هترجع يا مجدي وحور سابت البلد ومشيت بسببك وأنا مش هسكت تاني مفهوم
ليقول مجدي بعصبية وكره: أنا مش عاوزها أنا بكرهها
هي السبب في مـ
ليقاطع حديثه شريف بعصبيه: وهي مالها يا مجدي ده نصيب ومكتوب دي بنتك ما ينفعش تعيش لوحدها المفروض تخاف عليها
ليقول مجدي بحقد: إنشاءالله تموت أنا مالي دي نحس
وأنا اعتبرتها ماتت يوم ما اتولدت
ليصرخ به شريف بعصبيه: أنت زودتها أوي يا مجدي في
إيه حد يقول على بنته كده أنت ما عندكش إحساس
خالص
ليقول الجد بقوة وحزم: أنا قلت اللي عندي حور هترجع ومفيش نقاش وحتى لو ما رضيتش هبعت حد من
الشباب يجيبها وبس
نظر إليه مجدي بغضب وغادر الغرفة
لتتسأل حنان بهدوء: هي مش راضية تيجي يا عمي
ليجيبها الجد بحزن: أيوه يا حنان مش راضية تيجي
بتقول لو رجعت هتحصل مشاكل منك لله يا مجدي
كرهتها في عيشتها
ليقول أحمد بهدوء: معلش يا بابا أكيد هيحنّ عليها لما ترجع تاني
ليجيبه الجد بعصبيه: اخوك مش هيحن يا أحمد اخوك
معندهوش دم وأنا اللي هتصرف في الموضوع ده
قام بغضب من ابنه وتصرفاته التي لا تنتمي
ولا تناسب لكونه اب لانه يحمل ابنته ذنب لم يكن لها يد فيه ذهب إلى غرفة المكتب ليتحدث معها ويعرف ماذا قررت
ليقول الجد ببرود: قررتي إيه يا حور ابعت أسر النهارده
ولا هترجعي زي العسل يا روح جدك
لتجيبه حور بحزن شديد: حاضر يا جدو هرجع مصر تاني
