رواية اخر نفس صبر الفصل الواحد والعشرون بقلم حنين عادل
العسكري :دي صورة من إعلان دعوى خُلع مقدمة ضدك من السيدة رُقية عزمي وتم تحديد جلسة بتاريخ ******* برجاء الحضور للمحكمة
بص له رضا بصدمة وهو ماسك الورقة :
دعوي خُلع ...
مضي وهو حاسس انه الدنيا بتلف بيه مسك دماغه بألم وركن علي الحيطة بتقل جسمه ثواني
بصت له مي باستغراب : مالك يا رضا ؟
اتحرك فـ اختل توازنه فمسكته مي بسرعة وقالت بـ قلق:
مالك يا رضا العسكري ده كان عاوز ايه ؟
قعد علي الكنبة جمب أمه وخد نفس طويل وهو ماسك الورقة وقال وهو بيبُص لأمه وهو حزين : رُقية رفعت عليا دعوي خُلع
ميادة بصت له وهي متفاجأة : خُلع!
هزت مي راسها وهي بتتنهد بصوت واطي بس مسموع : حقها ..اللي حصل فيها مش قُليل ! ..دي جبل !
ميادة هزت راسها وهي بتوافق علي كلامها !
رضا بانفعال : طب وانا ذنبي ايه في كل ده !
مي رفعت حاجبها: ذنبك ايه ...اه ...يمكن انك عمرك ما نصفتها مثلاً او قولت لها كلمة عدلة ؟
سكت ثواني وكأنه بيستعيد كل المواقف اللي حصلت اللي عمره ما وقف معاها فيها أو حتي رضاها بكلمتين .
اتكلم بغضب: بتقولوا كده دلوقتي بعد ما خربتوا بيتي وبوظتوا حياتي بعمايلكم معاها .
ميادة : كل واحد بيتحمل نتيجة أفعاله يا رضا اه احنا كنا وحشين اوي فعلا أنا معترفة بده..
اتنهدت وهي بتبُص في الفراغ: استقوينا عليها واتعالينا عليها بجوازتنا وشقتنا وعفشنا والقائمة بتاعتنا وفي الأخر كله راح ..
ضحكت بسخرية :
لو كان مال حرام ماكنش راح بالسهولة دي !
بصت له : بس يمكن لو كانت لقت منك حنية أو كلمة حلوة ماكنتش سابتك.
برغم كل عمايلنا معاها بس للأسف أنت كنت علطول بتيجي عليها وتكسر نفسها وتذل فيها ولا مش فاكر كلامك ليها أنها بسعر مكنة صيني !
اتنهدت مي : عارفين الغريب ...انها عمرها ماعملت فينا حاجة وحشة ليه كنا بنعاملها كده ...كنا بنحاول نثبت ايه بالظبط !
بس الأكيد...انها تستاهل تعيش مرتاحة بعيد عن عن هنا !
بصت له بثبات : اكيد تستاهل ناس احسن مننا ..
بص لها رضا وملامح وشه متغيرة : أنا فكرت أن لما ما تدخلش بينكم وبينها أن كده الصح
ضحك بسخرية : ههه مشاكل حريم هتدخل فيها ليه انتم اخواتي وامي وهي مراتي كلكم مني ومش هترضوا لي بخراب بيتي ..زي المرة اللي فاتت !
ابتسم :
المرة اللي فاتت اللي عيشت فيها مبسوط بره البيت ده سنة من اسعد أيام حياتي مليانة ود واحترام وحب وتفاهم واول ما جهزت شقتي فيه ودخلته بقا ضرب نار ولما خيرتني نرجع شقة ايجار تاني او نتطلق لأنها مش مستحملة شغل الحموات فكرتها بتتبلي عليكم انتم ...اغلي حاجة في دُنيتي مستحيل تضروني اخترتكم وطلقتها !
طلع زفير طويل :
لما سافرت فكرت أن من البر عليا كابن أن رُقية تخدم امي وتسمع كلامها ايًا كان ماهي امي مش هتضرها دي احن أم في الدنيا .
بص علي أمه اللي حطت وشها في الأرض بندم
كمل كلامه بابتسامة باردة :
وابعت علي امي الفلوس عشان تمسك المصروف عشان رُقية لسه صُغيرة
ضغط علي شفايفه بسنانه وكأنه بيعاقب نفسه لحد ما طلعت دم مسح الدم بايده وكمل كلامه :
وتكلمني مرة وعشرة وتقول لي بنتك تعبانة ...بنتك جعانة ..ماعندهاش هدوم هدومنا دابت علينا وانا ما صدقهاش أنا سايبها أمانة عند امي ...امي احن ست في الدنيا ..
دموع كوثر نزلت علي وشها ..
اخواتك ...اخواتك يا رضا مشغلني خدامة وبيتهجموا عليا ...مستحيل اخواتي يعملوا كده بطلي شغل الحريم ده أنا مش هخلص منه !
بص لمي وميادة بعتاب وعيونه اتملت دموع :
ده مي وميادة بيحبوني واللي بيحب حد بيحب طرف الطرف ...
بصت مي وميادة في الأرض بندم ودموعهم بتنزل .
بص لأمه واتنهد: اللي انتي فيه ده يا ما ..ده ذنب رُقية ؟
ظلمتيها للدرجة دي !
بصت في الأرض وكأنها متأكدة أنه ذنبها .
سند رأسه علي الحيطة : أنا طلعت مغفل كبير اوي.
ضحك بسخرية : لا وأعمي ...ما كان باين لبس مراتي وبنتي وشهم أصفر ودبلان زي الأرض الناشفة
طب أنت يا رضا ما شوفتش جسمهم ...دول ....دول يا أخي باين عليهم أنهم كويسين !
حرام عليكم ...هو انا حرام لو عيشت سعيد
أنا عمري ما قصرت مع حد معاكم عمري ...
انتم لو طلبتم حياتي ماكنتش هبخل عليكم بيها !
كانوا ساكتين مش عارفين يردوا يقولوا ايه !
خرج بره البيت ...علي الشارع ...مشي كتير مش عارف هو رايح فين ولا لـ مين ..
رجله خدته لحد كورنيش النيل
اتمشي عليه وهو شايف كل واحد ماشي مع واحدة وهما بيضحكوا اللي بياكل فشار واللي بيأكلوا بعض بطاطا واللي بيجروا ورا بعض واللي واقف بيتصور مع واحدة ..
واللي أصحابه بيزفوه ..
قعد علي استراحة مبنية من الطوب بعيد عن الناس ومسك زلطة من علي الأرض وهو بيقول : اكتر من تلات سنين متجوزين ماخرجناش حتي نتمشي علي الكورنيش !
انا ليه كنت كده ...ليه أنا انسان غبي بيضيع كل اللي بيحبهم وبيحبوه
رماها الزلطة في النيل وهو بياخد نفس طويل : لا يا رُقية أنا هصلح كل حاجة هعملك كل اللي انتي عوزاه المهم ترجعي مش هخسرك ...مش هخسرك !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
كانت رُقية ساندة علي الحيطة ومخبية وشها :
يلا ...استخبوا عشرة عشرين تلاتين أربعين خمسين أنا جيت ...
رقية ضحكت : فين الاطفال الحلوين القمورين ....
طيب يا كوكو..يا لوكا هلاقيكم ...
فتحت الدولاب فجأة ملقتش حد فيهم بصت تحت الطرابيزة : مسكتكم...
طلعوا يجروا وهما بيضحكوا وهي وراهم لحد ما دخلوا اوضة ...
دخلتها وراهم وهي بتقول بصوت هادئ :
واحد اتنين سرجي مرجي مين ويايا راح يجري
يجري معايا نروح مشوار
بس انا بختار الشطار
حست أن في حركة في الحمام فتحت الباب خرجت كوكو تجري وهي بتضحك ...
دخل مروان من بره علطول علي الدريسنج وقفل الباب وقلع الجاكت والقميص والجرافتة
ابتسمت رقية : أنا عارفه انتي فين يا لوكا ..
كان مستغرب من الصوت اللي سامعه بس فاكره في الجنينة.
كررت كلامها للمرة التانية : واحد اتنين سرجي مرجي مين ويايا راح يجري..
يجري معايا نروح مشوار بس انا بختار الشطار
فتحت عليه الباب فجأة وهي فاكراه دولاب ..
كان بيقفل في سوستة البنطلون ومش لابس تيشيرت وباين عضلاته المنحوتة وجسمه الخمري
صرخت وغمضت عينيها وهو شد قميص بسرعة داري نفسه ..
جرت عشان تطلع فجأة لقت حد بيشدها وبيزنقها في حيطة وبيكون قدامها وش في وش :
عيب ..كده يا استاذ ابعد عني
رفع حاجبه : داخله اوضتي وبتفتحي عليا وانا بغير وبتقولي عيب ياتري عاوزة ايه ؟
غمز بوقاحة : ما تقلقيش اي حاجة عوزاها ممكن اقوم بيها
ضربت علي رجله بكل قوتها فبعد عنها وهو بيتألم .
بصت له وهي بتتنهد : استاذ مروان ...أنا بدور علي لوكا ..ارجو من حضرتك دماغك ما تروحش بعيد
اتعدل في وقفته وضحك بسخرية : هي دي الحجة يعني ؟
كان وراه السرير ورُقية واقفة علي باب الأوضة ..
رقية بغضب : لو قابلت ناس كتير مش سالكة مش مشكلتي مش كل الناس زي بعضها يا مروان بيه
قربت عليه فجأة وهو مستغرب اتوتر ورجع لورا ولسه هيتكلم ..
ضحكت وهي بتشيلها : مسكتك يا لوكا ...
ضحكات طفولية صوتها عالي : مسكتها من خدها كده يا لوكا ..تخليني كل ده بدور عليكي زعلانة منك
باستها في خدها وقالت بدلع : تزعليش ...
وقف مروان بيبُص عليهم وهو بيقول في نفسه:
حركة اتعملت كتير قبل كده ...بس الغريب أن لوكا هنا بجد هيبان كل حاجة هتبان من الكاميرات ..
بصت له بغضب : عن اذنك يا مروان بيه اتمني ماكونش ازعجتك .
مشت وسابته فـ مسك اللاب توب بتاعه وراجع الكاميرات وبان أنها كانت في الأوضة قبل دخوله ...
هرش في رأسه : واضح ...اني كنت غلطان !
مشي خطوتين وهو بيعرج وقعد علي السرير مسك رجله بألم وهو بيدلك فيها ..
ابتسم بسخرية : مافيش واحدة جت للبنت الا وفكرت أنها تفوز بيا وتبقي سيدة مجتمع راقي او تبقي مزقوقة من حد عليا !.
هيبان كل حاجة قريب جدا الستات صبرها قُليل !
مسك تليفونه وكلم حد : اعرف لي كل المعلومات الممكنة عن المربية بتاعت لوكا
قفل التليفون وهو بيضيق عينيه: ياتري انتي مين في الاتنين !
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي بيت كوثر...
دخل محمود وبص علي الكنبة اللي أمه بتقعد عليها لقي ليالي قاعدة عليها ..
بص لها بغضب فابتسمت ببرود ونظراتها مليانة تحدي!
محمود : انتي ايه اللي مقعدك هنا ده مكان أمي يابت انتي ؟
ليالي ضيقت عينيها بغضب: لم نفسك شوية مش معني اني سكتالك تسوق فيها وتدلدل رجليك كده !
مسكها من دراعها بغضب : انتي نسيتي نفسك يابت ده انتي لمامة الشوارع !
سكتت ثواني وابتسمت بخبث: بقي أنا لمامة الشوارع ...تمام اوي ...أنا هعرفك لمامة الشوارع هتعمل فيك ايه ..
بص لها باستغراب ...فجأة قطعت كم الروب اللي لابساه وقطعته من علي صدرها
وهو بيبعد خطوات لورا مش مستوعب هي بتعمل ايه
قلعت الطرحة رمتها ونعكشت شعرها وبوظت الروج وشدته فجأة وقع فوقها وصرخت : الحقني يا حاج يا لهوي ...ابنك بيغتصبنييييييييي...
حاول يقوم من فوقها مسكت فيه اكتر وغرست ضوافرها في رقبته ...مسك رقبته بألم واتشلت حركته لـ ثواني.
فتحت ميادة الباب ووراها مي و في نفس الوقت خرج ابوه بسرعة من أوضته وهو بيجري شده من قفاه وقفه ونزل فيه ضرب ...
حضنت ليالي نفسها وهي بتحاول تقفل الروب وبتعيط : ابنك حاول يغتصبني يا حاج بيقول لي ايه لازمة الشايب والشاب موجود ..
اتعصب عبد الحميد اكتر وزعق بصوت عالي وهو بيضربه: دي مرات ابوك يا كلب يا سافل..
محمود والدم بينزل من بوقه وهو بينهج : دي كدابة متصدقهاش بتتبلي عليا !
حاولت مي وميادة تحوش عنه بس عبد الحميد سابه لثواني وضرب كل بنت فيهم قلم :
ماحدش يحوشني عن الكلب ده بدل ما اموتكم كلكم سوا ..
مسكوا وشهم ووقفوا في جنب وهما خايفين من منظره
مسكه عبد الحميد من ياقته : أنا شايفك بعيني يا كلب وليك عين تنكر !
ليالي بدموع : رجعني يا عبده البيت القديم ولادك مش ناويين لي علي خير يا اخويا اكرم لي أخرج سليمة بدل ما اطلع مداس علي عرضي !....
مي بقهر : منك لله يا شيخة انتي دخلتي علينا بالخراب ..
ميادة بصت لابوها ودموعها نازلة علي وشها: يابا محمود مايعملش كده والله اتأني !
وقع محمود علي الأرض من كتر الضرب وقال بتعب والدم نازل من مناخيره وبوقه :
يابا ...ماحصلش....ماحصلش والله ما حصل ولا شوفتها ست اصلا !
وقف عبد الحميد بيحاول ياخد نفسه وقال وهو بينهج: قالوا للحرامي احلف قال جالك الفرج...
وقفت ليالي وهي بتحاول تداري جسمها :
رجعني يا عبد الحميد البيت التاني...أنا مش مآمنة علي نفسي هنا .
بص عبد الحميد لـ محمود : مش انتي اللي هاتمشي يا ليالي ..الكلب ده هو اللي هيمشي !
بص له محمود والدموع متجمعة في عينيه :
بتطردني يابا ...بتطرد ابنك عشان دي !
عبد الحميد بغضب : اللي يبُص لـ مرات ابوه ويحاول يعمل معاها العيبة مايبقاش ابن ...يبقي زرعة فاسدة تتشال من جدورها ...
مي : يابا ....
بص لها نظرة غضب وشر سكتتها وخد ليالي في حضنه ودخل الأوضة
قعدت ميادة علي الأرض جمب محمود اللي دموعه خانته ونزلت علي وشه :
والله هي اللي اتبلت عليا ..أنا ماعملتلهاش حاجة خالص !
مي قعدت جمبه والدموع في عينيها : عارفين يا محمود الأيام الجاية مع الحرباية دي مش هتكون سهلة ..ربنا ينجينا من اللي جاي !
ميادة بحزن : يعني ايه ...يعني انت هاتمشي وهتسيبني أنا وامك للبت دي تتحكم فينا !
اتنهدت مي : اهم حاجة امك ترجع كويسة هي اللي هتعرف توقفها عند حدها !
ميادة بدموع : ولحد ما امك ترجع كويسة تلبسنا كلنا مصايب!
مي : ده راجل ...انما احنا ستات زيها ..مش هتقول أن احنا اغتصبناها ...اخره شغل من تحت لـ تحت
ميادة : واحنا ناقصين ياربي!
مي وميادة سندوا محمود لحد ما قعد علي الكنبة وجابوا له كوباية ماية وفوطة يمسحوا وشه بيها
خرج عبد الحميد من الأوضة ...
ضيق عينيه لما شافوا وقال بغضب : انت لسه هنا ..
قرب منه ومسكه من هدومه وطلعه بره البيت وزقه وقع قدام البوابة قدام اللي رايح واللي جاي
وقفل البوابة ودخل بغضب !
قام محمود وهو بيحاول يمسك دموعه بالعافيه وطلع تليفونه من جيبه وهو بيشهق:
ايوه يا رضا ....انت فين !
أنا جايلك !
مي شافت ابوها داخل : يابا !
قاطعها بغضب : مش عاوز اسمع صوت !
دخلت ميادة علي امها لقتها واقعة علي الأرض :
مي ...يا مي
دخلت مي تجري كانت كوثر بتترعش وبتعيط ..
ميادة : مالك يا اما ...
كوثر بدموع ولسان تقيل: مح.....مود
مي بدموع: انتي سمعتي يا ما ...
ميادة عيطت: شوفتي ياما العقربة دي عملت ايه فينا ...قومي بالسلامة بقي
مي برقا لـ ميادة : ميادة ....مش كده شيلي معايا امك
شالوها بصعوبة وحطوها علي السرير ...
مي حضنتها وهي بتحاول تهديها : اهدي ياما اهدي يا حبيبتي كل حاجة هتبقي كويسة ...ماتخافيش.
ميادة : كويسة ايه بس...ربنا يلطف بينا الايام الجاية
مي بحدة : ميادة اسكتي !
ميادة بدموع : سكت !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
كان رضا لسه قاعد مكانه علي الكورنيش وقف بصدمة وهو شايف محمود داخل عليه بعيون مورمة والدم علي وشه
رضا بخوف: ايه اللي عمل فيك كده ..
قعد جمبه وقال وهو بيمسح دموعه اللي بتنزل غصب عنه : كنت بسمع علطول الدعاء بتاع
اللهم اني اعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال
اقول ايه هو قهر الرجال ده !
اهو أنا دلوقتي عرفت ايه هو قهر الرجال !
طبطب عليه بحنية : مالك يا صاحبي ايه اللي جري بس الدنيا سهلة ماتصعبهاش !
محمود وهو بيبلع ريقه : بنت الكلب ...مرات ابوك لبستني مصيبة و جت علي مقاسي !
رضا باستغراب : ازاي يعني مش فاهم؟
حكي له محمود اللي حصل ورضا مبرق بصدمة مش مصدق اللي بيسمعه !
رضا : وابوك صدق بسهولة كده !
ضحك ودموعه بتنزل : ابوك طردني يا صاحبي ...رماني زي الكلب قدام اللي رايح واللي جاي يتفرج عليا !
رضا بغضب : ازاي يصدق عليك كده بسهولة البت دي كلت مخه خالص !
ولا يهمك يا غالي قوم نطلع علي المستشفي نطمن عليك اول وماتشيلش هم حاجة طول ما أنا موجود !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وعند رُقية ..
خرجت الجُنينة دخل وهو مبتسم ..
ابتسمت : قالوا لي حد جه يزورك قولت لهم ماعرفش حد ...وبعدين افتكرتك
ابتسم : امممم ...بس الفرق بينا اني مش بنساكي اصلا !
حطت وشها في الأرض ...
اتنهد: الدعوي وصلت لـ رضا وميعادها بعد اسبوع !
خدت نفس طويل بارتياح : وكلتك يارب كل أموري يسرها من عندك !
ابتسم ...وكان في عيون بتراقبهم من فوق ...
كان مروان اللي واقف مركز مع وش رقية !
وملامحه ثابته ....
سعيد : طيب انا اتطمنت عليكي اطير انا بقي ...خلي بالك من نفسك لو احتاجتي اي حاجة كلميني
هزت راسها بابتسامة ودخلت من الباب وطلعت علي السلم والإبتسامة لسه علي وشها
قابلها مروان ..بلعت ريقها بتوتر وبصت في الأرض وطلعت بسرعة ...
بص علي أثرها ..ابتسم ...ومشي !
دخلت اوضتها لقت سلوي قاعدة علي الكرسي
ابتسمت : ماما سلوي ...لفت تبُص علي السرير
هدوم كتير مفروده علي السرير دريسات شيك وعبايات وبيجامات .
طرح وعلي الأرض جزم...وهدوم بناتي صُغيرة !
بصت لها رُقية باستغراب : ايه ده ؟
سلوي بابتسامة : هدية والنبي قبل الهدية!
ابتسمت رُقية: عليه افضل الصلاة والسلام بس انا ماقدرش اقبل ده كله !
سلوي : اخص عليكي ...ترجعيهم عليا تاني وانا خرجت من الصبح أنقيهم ليكي !
وبعدين أنا مش امك والام بتجيب لبنتها وحفيدتها هدية !
اتنهدت وهي بتقول في نفسها : اه ...الام بتجيب ..بس امي بتجيب لي امراض وعقد نفسية !..
قاطع تفكيرها صوت سلوي وهي واقفة قدامها : روحتي فين!
ابتسمت وهي بتحضنها: ربنا يخليكي ليا ويحفظك يا ماما ..
مروان كان راكن علي حيطة الأوضة بره وسامع كل حاجة..
مشي ...تليفونه رن: ها يا بني !
احكي لي ..
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
دخل رضا البيت لقي ابوه قاعد في حضنه ليالي ..
بعدت عنه ليالي بخجل مصطنع ..
رضا: عاوز اتكلم معاك يابا ..
عبد الحميد بحدة : لو عاوز تتكلم علي السافل ده يبقي قصر علي الكلام من دلوقتي !
رضا: يابا !
قاطعه بغضب: رضاااااااا....
هز رضا راسه ودخل لـ كوثر الأوضة ...
ميادة بصت له بوش عابس: شوفت اللي حصلنا يا رضا ...
مي : يا ميادة ...ابوس ايدك نفسية امك ...خفي علينا شوية بقا .....
