رواية السكن الفصل الثاني والعشرون بقلم غدير الحيدري
خطفتني يديك
فأنستني حياتي..
من انا، من اكون، وما هي امنياتي..
لا ندرك لحظة الوقوع بالحب ما هي العقوبات
فالقلب مشغول، واعيننا تترقب الرغبات
اليوم لا تسمع مني صُراخاً
اليوم تسمع صدى كلماتي
⊱━━━━⊰✾⊱━━━━⊰
الرجفة احتلت كل اجزاء جسمي
رفعت راسي
صارت عيوني بعيونة
كال
عبدالله: توقعت راح تصعدين، كنت انتظرج
كلت بأرتباك
روناك: ه. ها..
قاطعني وكال
عبدالله: ليش مقاطعتني؟
اخذ الصندوق من ايدي
احس كلبي وكع
خلاه ع جهة
عبدالله: هذا شنو؟ هذا مو اهم مني تعالي
سحبني من ايدي
والصندوق بقة بالمخزن
بقيت اباوع للصندوق والدمعة بعيني
شسويتي بروحج روناك
اخذني لغرفتة وهو يكول
عبدالله: اريد احجي وياج
وكفت وهو التفت
عبدالله: نخلي باب الغرفة مفتوح، لا تخافين انا ما اذيج
كلت بخنكة
روناك: انت سكران
عبدالله: من شفتج صرت بوعيي
وكعت دموعي
كلت بخوف
روناك: انت شتريد مني؟؟
كعدني ع الكرسي
وكعد بالكاع كدامي
لزم ايدي وكال
عبدالله: كل اللي اسوي علمودج وبعدج تسألين؟
نطاني كلينكس
صرت امسح دموعي
كال
عبدالله: لا تبجين، روناك انا اذي روحي وما اذيج، بس لا تبتعدين عني
روناك: وابقى يمك بصفتي شنو، وليش؟
سحبت ايدي من ايدة
وكلت
روناك: اساسا انت وين تعرفني؟ شنو اليجمعنا؟ شنو اللي يخلي بنية مثلي تكعد وي رجال غريب عنها بغرفة بوحدهم وبوقت متأخر من الليل؟؟
بقة ساكت
كلت
روناك: الدين مجرد قواعد ومبادئ يمشي عليها الانسان، بس الانسان كيان ولازم ما يهدر كيانة، بغض النظر عن كوني مسيحية وانت مسلم، اللي داتسوي ما يصير
فرك وجهة
وكعد ع سريرة
كال
عبدالله: ما بقى شي وتختفي كل الحدود اللي بينا
روناك: وليش حتى تختفي؟
وخر شعرة عن وجهة
راح للحمام غسل وجهة ورجع
كعد كدامي ع سريرة
وكال
عبدالله: كنت مراهق، حوالي ١٥ سنة، كنت اشوفها تبجي تريد تشوف اهلها، وابوية ما يعرف شلون يرضيها، سوالنا سفرة للشمال ومناك اخذنا لكركوك
فتحت عيوني مصدومة
نزل راسة وكال
عبدالله: اجينا لبيتكم، وكفنا سيارتنا من بعيد، كانت تحب تشوف اهلها حتى لو من بعيد، وابوية ما حرمها من هاي الفرصة، كنت احس بالتعب والملل، شنو الفائدة انك تباوع لأنسان من بعيد بس متكدر تحجي وياه، او تسلم علية، او تلمسة؟
باوعلي
خليت ايدي بين رجلي
ومترقبة كلامة
عبدالله: وبين لحظات الملل، صاحت بلهفة، هاااي روناك بنت اخوية، رفعت راسي وشفتج، طفلة بيضة وشكرة، شعرج طويل وحلوة، عيونج سود طوخ، اول مرة اشوف انسانة بهالجمال، تحرك شي بداخلي
فتحت عيوني مصدومة
كلت بأرتباك
روناك: ش. شفتني؟!
عبدالله: كنت تلعبين بباب بيتكم، من ذاك لليوم حبيت فكرة السجن، ان ليش ما نسجن الاشياء الحلوة ونخليها بس النا؟ ليش نعوفها ع انظار الناس بالشارع؟
رمشت ببطئ
ميلت راسي
روناك: سجن شنو؟!
عبدالله: مجرد افكار تجي ع راسي، سجنتج بعقلي وبداخلي، انا اكره امي ناز، بس من ذاك اليوم فهمت شعورها، المحب تشفي نظرة
كلت بأستغراب
روناك: انت عن شنو تحجي؟!
عبدالله: انا احجي عن انسان مراهق، اول شعور امن وحقيقي بحياتة عاشة وياج
روناك: بس انا ما اعرفك
عبدالله: وانا اعرفج كلش زين، حتى بعد ما سافرت للبنان، كنت بين فترة وفترة اجيج من بعيد واراقبج، اشوفج بس ششوف؟
كلبي صار يخفق بقوة
عبدالله: اشوف انسانة مليانة حيوية وجمال، عايشة الدنيا بكل تفاصيلها، تروح لمدرستها تزور كنيستها، وهي مجرمة بحقي دون ما تدري
روناك: عبدالله انت شداتحجي؟ انت مو صاحي
عبدالله: خلي الدنيا كلها تحجي علية، الا انتي كلمتج تأذيني
رجع كعد كدامي
لزم ايدي وكال
عبدالله: روناك، رونة، رون، روكة، رونتي وحبيبتي
غمضت عيوني
دموعي وكعت وحسيت نفسي دخت
وكأن راح افقد الوعي
عبدالله: سميتج بكل الاسماء بيني وبين نفسي وهواي حضرت لهذا اللقاء، تدرين من سفروني للبنان حزنت لان راح ابتعد عنج، وفرحت لان بالنهاية راح اكون قريب
مسح دموعي
عبدالله: بيوم من الايام، سألت والدي، تقبل تزوجني مسيحية؟ بوكتها كلي الما ياخذ من ملتة، يموت بعلتة، وكلي راح يصير رفض واي اهل ما يقبلون بنتهم تاخذ من غير دينها
ابتسم
عبدالله: انا وياج مراح اعيش هالشعور، راح اخذج دون مشاكل، دون زعل، دون كلشي
وخرت عنة
كلت بعصبية
روناك: انتتت شداتحجي؟؟
عبدالله: انتي تحبيني
روناك: وانا وين اعرفك حتى احبك؟؟
وكف كدامي
عبدالله: ارجوج لا تحسسيني ان كل السويتة مالة قيمة كدامج، حاولت اعيش، حاولت اطلعج من راسي، حاولت ابني علاقة وي غيرج، ما كدرت
صرت ابجي
واحس بالخوف
كلت
روناك: انت ليش تحاول تسرق حتى لحظة الامان اللي اعيشها؟؟ انا اجيت لهنا حتى ادرس، داقاوم حتى اعيش، ليش تحسسني ان كل الاماكن ضدي؟
رفع ايدة وهو يكول بتوسل
عبدالله: لتبجين، خلي نتفاهم بهدوء
وخرت عنة
عبدالله: حتى لو ما تحبيني، صدكيني راح تحبيني، انا انتظرج وراضي، بس لا تكسريني وتبجين، انا تحملت كلشي حتى اوصلج، انتي الله دزج لبغداد هدية وفرصة الي وانا مراح اضيع هالشي
رفعت ايدي بوجهة وكلت
روناك: انا مراح اسمحلك تكذب علية، وتتلاعب بحياتي ومصيري، كل واحد بينا خلي يعرف حدودة
اجيت اطلع من الغرفة
جرني من ايدي
سحبت ايدي منة
وكلت بغضب
روناك: لاااا تلمسنييي
ابتعد عني
وكال بخوف
عبدالله: خلص خلص اهدي، اخذي وقتج وفكري ع كيف
تركتة ورحت للمخزن
شلت الصندوق
اجة وراية
كال
عبدالله: شنو اللي يخلي صندوق خشب اهم من انسان مموت روحة عليج؟
كلت بعصبية
روناك: اصيح بصوت هسة افزز النايم، وخر من كدامي
ابتسم
عبدالله: عصبيتج حلوة، بكل الحالات جمالج جبار
اخذ الصندوق من ايدي
وكال
عبدالله: دام يخصج راح اضمة يمي
كلت بخوف وغضب
روناك: عبدالله جيبة
خلاه ورا ظهرة
وهو يبتسم
عبدالله: توسلي بعد
روناك: عبدالله مداتشاقة داكلك جيبة
حاولت اخذة منة وما كدرت
وهو يضحك عبالة انا عايشة بعالم وردي
تقرب لأذني وهمس
عبدالله: رجعيلي كلبي وارجعلج الصندوق
دفعتة وكلت
روناك: طز بيك وطز بالصندوق، انعل ابو الصندوق لابو اهلة
اجيت انزل
كال
عبدالله: راح يبقى امانة عندي، وماافتحة وعد، بس اريدج تفكرين، واذا ما مصدكتني دوري بصور الجامعة من كنتي بكركوك راح تلكيني وراج
التفتت علية
باوعتلة بأستهزاء وهو يضحك
كلت
روناك: تفوو ع الجامعة وعلية بعد بقيت بس انت السكير ما كرهتني عيشتي
نزلت وهو يضحك
ويكول
عبدالله: طلعت ادبسزز بس احبهااا
دخلت للغرفة
سديت الباب وقفلتها
خليت ايدي ع ركبتي
انا شجابني هنا؟!
شورطني؟؟
اساسا اكبر غلط بقائي هنا
فركت وجهي
تذكرت كلامة
صار كلبي يخفق
بعدين تذكرت الصندوق
طز بي وبصاحبتة
مااجاني منة غير البلى
.....
جرتني من ايدي بقوة
وكالت بغضب
عطاء: ضووووية لا تطلعيييين خبالي عليييج، شكتبتي بالرسالةةة؟!
كلت وانا ارجف
ضي: م. ما كتبت شيي
باوعتلي بشك
عطاء: ضامة عني شي؟!، اللي اعرفة علاقتج بالكلب سراج انقطعت مو؟؟
ضي: اي والله انقطعت
عطاء: المن هالرسالة، وليش ورطتي روناك بيها من جديد، اساسا لييش كتبتيي؟؟
دموعي صارت تنزل
كلت
ضي: اسفة عطاء، والله كتبت الرسالة هيج بيها غلط علية وعتاب، بعدين ضميتها يم روناك حتى ما تبقى هنا، بس لا تخافين باجر اكول لروناك تجيب الصندوق ونتخلص منة
دفعتني وكعدت ع السرير
لزمت راسها وهي تكول
عطاء: انااا ليش اعيش هذا البلاء يا رب
ضربت وجهها وصارت تصيح
عطاء: ضوييية انتييي اختييي، انتييي اهلييي، وج انتيي الشي الوحيد الحقيقي بكل حياتي الكذبية، ليش سويتي هيج
صرت ارجف واكول
ضي: عطاء هاهية والله، عطاء انسد الموضوع فدوة كافي
خليت ايدي ع اذني
كعدت بالكاع وانا ارجف
كعدت كدامي وكالت
عطاء: من تتزوجين فكرتي شتكولين للمسكين الراح ياخذج؟؟
دموعي توكع بغزارة
كالت بخنكة
عطاء: صار احن عليج حتى من ابوج، وكت اللي ابوج رفض جيتج لهنا تدخل هو وجابج لان يثق بيج، بشنو راح تجازي؟؟ فكرتي بالصخام السويتي
صرت ابجي بقوة
كامت وصارت تفتر بالغرفة
عطاء: نكوم ندور ع دكتورات يضمضمون الكارثة السويتيها؟؟ لو ندعي الله ما يفضحج سراج؟؟
احس الدنيا افترت بية
ومعدتي عصرتني
كمت ركض للمغاسل وصرت اتقيأ
اجت وراية عطاء
خزرتني والدمعة بعيونها
عطاء: ضوية!؟
كلت بتعب
ضي: عطاء فدوة احتاج ارتاح
جرتني من شعري وهي تصرخ وتبجي
عطاء: احسسس الضيييم اللي ع راسيي هواااي مو ناقصةةة ضيييمج، جاوبيييني اللي احسة صحح؟!!
تدخلت حبيبة وبعدتها عني
وهي تكول
حبيبة: وج عطاء شبيج تخبلتييي عطاااء
وكعت بالكاع
وعطاء صارت تصرخ وتبجي
عطاء: قشمرررهااا وضيعهااا، اخذهااا منييي، سمحتلةةة يتدخللل ويخرب كلشي ببينااا، حبيبة سراج دمرها ودمرني ودمر صداقتنا
حبيبة تحاول تهدأها
وانا اباوعلها وابجي
طلعت زهراء من الغرفة
كوة تمشي
كالت
زهراء: عطاء شبيج، شصاير وياج
عطاء: ضويةةة تتقيأ معدتهااا توجعهااا تعرفون هذا شنو معناااه؟؟؟
عطاء انهارت
وحبيبة صارت تصيح عليها
حبيبة: كافييي عطاء، شبييييج
زهراء: عطاء انا هم معدتي مموتتني وجع ومن الصبح لهسة اتقيأ
صارت تضرب ع وجهها
وهي تكول
عطاء: زهراء ضوووية مو مثلللج مووو مثلج
حسيت بالانكسار
والعار..
ركضت للغرفة
غطيت راسي بالبطانية
وصرت ابجي
كنت اسمع صوت سعد يصيحني
وضحكة سراج بأذني
لزمت راسي بقوة
واحس السكن يفتر بية
فجأة هدأ الصوت
واندك الجرس..
سمعت صوت امي برا
رمشت ببطأ
اسمع حبيبة ترحب بيها
امي اجت!؟
ليش؟
مسحت دموعي
دخلت امي للغرفة
اجت تبوس بية وهي تكول
: كلبي يوجعني عليج، مااعرف شفتج بالحلم تعبانة الليل كلة ما نمت، انتي بخير؟؟
باوعتلها وانا مصدومة
كلت
ضي: شلون اجيتي يمة؟!
: الله ينطي العافية خطيبج، هو جابني
حسيت بالغصة تكونت ببلعومي
لزمت وجهي وكالت
: انتي مو بخير مو؟! احس الكل مو بخير، عطاء وجهها احمر وانتي مريضة وصديقتكم هم، ضوية يمة احجيلي بيج شي
صرت ابجي
ارتميت بحضنها
تمنيت لو اكدر احجيلج
تمنيت لو اكدر اشكيلج..
حضنتني بقوة
وهي تحس بالضياع
كالت بخوف
: يمة ضوية لا تلجمين كلبي، كومييي وياية كومي اخذج ونرجع، يولي الدوام والجامعة
لزمت ايدها
وكلت
ضي: جايتكم، مراح ابقى هنا، يومين واخابركم تجوني خوش يمة؟؟
باوعتلي بخوف
هزت راسها بمعنى اي
وشبكتني بقوة
بعدها طلعت
اسمعها توصي بيهم علية..
بعد ما راحت
حسيت غيوم الظلام تجمعت فوكاية
غمضت عيوني
وشفت سعد بالحلم
كان يباوعلي
ويأشر ع ساعة بأيدة
فزيت من النوم
لزمت ركبتي
طلعت برا وصرت اغسل بوجهي
كعدت بالبلكون
اجت حبيبة يمي
كعدت
لميت نفسي
وانا اباوع بخوف للشارع
كالت
حبيبة: عطاء تعاني من صدمة
باوعتلها بقلق
كالت
حبيبة: مقهورة عليج ومنج، والظاهر شايفة شي بعائلتها مخليها تكون مو بخير، عادي تهونين الدنيا عليها وتهتمين بنفسج؟
هزيت راسي بمعنى اي
حبيبة: انا ما احبج، وما اتعاطف وياج، لكن بالنهاية انتي بنية والبنية مسكينة، بس انتي مسكنتي روحج هواي
نزلت راسي
حبيبة: اول ما اجيت لهنا، كنت احسج بنية ملتزمة هواي، عرفت نهايتج مراح تطول بهذا الالتزام لان بالنهاية الالتزام شي، وعدم التطلع شي ثاني
باوعتلها والدمعة بعيوني
حبيبة:شوفي زهراء، علوية واهلها سادة، مستحيل يقبلون بالغلط، اجت مثلت اهلها هنا بأجمل صورة، اتحدى واحد كال زهراء اساءت الهم او للنجف بس انتي اسأتي للحلة
حسيت بالخنكة
حبيبة: بس لتخافين، عطاء اثبتت النا ان كل تصرف يصدر من الاشخاص هو فردي
كلت بخنكة
ضي: انا اكدر اردج، بس ما راح ارد
حبيبة: انا هنا مثلت اختلاف البصرة، بين طبيعتها الجنوبية ومكانتها بالعراق، وبالنهاية ابقى بنية بس ما قبلت بالغلط مثلج، وما رحت سلمت نفسي لانسان حقير وسمحتلة يستغلني وبقيت عايشة
طلعت من البلكون
وكالت
حبيبة: انا ادري، عطاء ما كالت ولا فضحت سرج، عطاء اعظم صديقة شفتها بحياتي وللاسف انتي صديقتها او بالاحرى عبء عليها
راحت لغرفتها
خليت ايدي ع راسي
وصرت ابجي
بجيت هواي
لكن الدموع ما تنفع
وللبكاء ماكو جدوى..
رفعت راسي
وباوعت لبغداد
ليش انهار؟!
ليش حتى ما اكون قوية؟
ليش ما استرجع حقي؟؟
انا مراح ابقى هيج
كمت وغسلت وجهي
سحبت نفس بقوة
ما راح ابجي بعد
راح اندم سراج
واندم كل انسان اذاني
راح انتقم لنفسي ولسعد
دخلت للغرفة
حضرت ملازمي
بدلت وكعدت انتظر وقت الدوام
كعدت عطاء من النوم
كالت بأستغراب
عطاء: خير؟!، ليش متحضرة من وقت
كلت
ضي: من تلتقين بروناك كوليلها تجيب الصندوق
كامت واجت يمي
خلت ايدها ع راسي وكالت
عطاء: ضوية انتي بخير؟
كلت
ضي: انا ضي، بس ضي القوية
عطاء هزت راسها
وراحت وعافتني
حان وقت الدوام
وطلعت
دون ما احس اخذتني رجلي لقسم عطاء
شفتها شلون حزينة
وشلون حسين يشعر بالارتباك
وشلون اكو بيناتهم طريق مهدم
ما يتصلح ابدا
بعدها رحت لقسم حبيبة
حبيت اشوف شنو اللي يخليها غريبة اطوار
وليش تحاجيني بتعالي
لكيتها تمشي بكل ثقة
تتفاخر بجمالها بالمكان
وحازم من بعيد يباوعلها بندم
حبيبة ما تخطت حازم
لكن ما كانت ضعيفة كدامة
كانت تبجي بالسكن
وتظهر قوتها هنا
اخذتني رجلي لقسم زهراء
لكيتها كاعدة تحل
شكلها تعبان لكن لا تزال قوية
كانت مريضة
واكو عيون تراقب حالتها بقلق
من بعيد..
هذا نفسة خالد اللي يسولفون عنة
نفسة الانسان اللي حاول يحصل من زهراء لو كلمة
وما حصلها..
نفسة اللي يحبها بدون ما يكول
بدون ما يشرح
لان حالتة شرحت كل شي
رحت لقسمي
كلبي يخفق بقوة
الكل هنا صقل شخصيتة
الا ضوية..
بقت حايرة بين ضوية او ضي
لا هي اصبحت ضي
ولا منحت لضوية شخصية تليق بيها
وشفتة..
واكف من بعيد يضحك بصوت عالي
كأنما المكان مكانة
الارض ارضة
كأنما كلشي هنا الة
شفت غطرستة
وظهورة القوي
كان الشيطان يحوم حولة
وجعتني معدتي
قويت نفسي ورحت الة
وكفت كدامة
رفع حاجبة بتعجب وكال
سراج: اووو طالعة حلوة اليوم
كلت بغضب
ضي: راح اندمك ع اليوم اللي انولدت بي
كال بأستهزاء
سراج: انتي؟! ما اظن
حسيت بحرارة غضب
وكأني راح احترق
كلت
ضي: راح اسوي كلشي حتى ادمرك، اذا ما كدرت انا راح يكدر دعائي
ضحك بقوة
بعدها كال
سراج: الدعاء لغة الضعفاء، القوي يمد ايدة وينتزع حقة انتزاع
ضي: الدعاء لغة العبد المؤمن، وحقك ما تعرف هالشي، بعمرك ما كنت انسان حتى تكون مؤمن
سراج: قصدج ما كنت عبد مثل حضرتج
ابتسمت
ضي: كلنا عباد الله
باوع لحلقتي وكال
سراج: صح رخيصة، بس تلمع بأيدج، انتظرتيني مو؟ عبالج راح اجي وانتزعج انتزاع من اهلج واكللهم هاي الي؟ لالا هالمشهد تشوفي مرتين، مرة بأفلام هوليود ومرة بأحلامج
كلت وانا احس بالقوة
ضي: ما انتظرتك، كنت ادري بيك مو رجال وهاي افعال الرجال بس
ضحك وكال
سراج: صح صح، افعال صاحب العتيك
تقرب وهمس بأذني
سراج: اللي مثلي يجربون الاشياء لأول مرة واللي مثلة نصيبهم بهاي الدنيا ياخذون الاشياء القديمة الرخيصة والمستعملة مثلج
غمضت عيوني بقوة
حسيت الحياة صفعتني من جديد
ابتعد عني
وطلع موبايلة وفتح مقطع تصوير
خطيبي وهو جاي يفتر بالمنطقة ويبيع
كال
سراج: البارحة دزولي المقطع، شنو رأيج اروحلة واكلة بحقيقتج؟!
كلبي صار يخفق بقوة
كلت وانا ادعي القوة
ضي: مراح يصدكك
كال بتفكير
سراج: هممم صح كلامج، ثقتة بيج جبيرة كل ظنة شريفة زييين شنو رأيج اذا شوفتة مقاطع؟
عيوني انترست دموع
رجفت وكلت بخوف وخنكة
ضي: مقاطع شنو؟!
فتح موبايلة وصار يدور
وهو يكول
سراج: للاسف كانت اكو كامرة شغالة بالغرفة، صورت كل اللي عشناه سوة
دموعي وكعت
كلت بغضب
ضي: كذاااب، انت واحد كذاب
سراج: تحبين اشوفج؟!
دار موبايلة علية
فتحت عيوني مصدومة
وانا اشوف شكلي عارية..!
حسيت الجامعة افترت بية
لزمت بطني
وكأن راح اتقيأ
واسمعة يكول
سراج: اكو شي اسمة بلوتوث، اكدر من خلالة ارسل كلشي، تحبين ادز هالمقطع لكل اللي بالجامعة؟ طبعا لا تنسين خطيبج هم راح يشوفة، خطية كل العالم تشوفج وهو لا؟ لااا ابد ميصير
راح وعافني
لزمت الحايط
غمضت عيوني بقوة
سمعت صوت سعد وهو يكول
: راح يفضحج ضوويةة
فتحت عيوني
وركضت وراه بسرعة
جريتة من ايدة وكلت
ضي: امسحةةة اتوسل الك امسحة
رفع حاجبة بتعجب
سراج: قبل شوي كنتي قوية، شضعفج؟
ضي: اتوسل الك امسحة، مراح اذيك ولا اسوي شي ولا انتقم منك بس امسحة
ضحك
سراج: انتي؟! تأذيني؟؟ لالا عفية لتأذيني اخاف، هههههههههه
دموعي صارت توكع
لزم ايدي بقوة وكال
سراج: محد يكدرلي، ومحد يلوي ذراعي فاهمة؟؟
هزيت راسي بمعنى اي
سراج: روحي كولي للعمادة، اول شي يسووا يدزون ع اهلج ويفصلوج، وانا ابوية بالدولة ما راح يصيرلي شي، او لالا روحي للمركز هم ابوية بالدولة وهم مراح يسوولي شي، افضل حل الج ترحين ع اصدقائي
ضحك
سراج: هههههه بس انا نفسي اللي جبت الحرس ورمى خالد يعني حتى اصدقائي ما يسوولي شي، انتي مصيرج بأيدي
كلت بخنكة
ضي: شنو اللي اسوي وتمسح التصوير؟!
صار يفكر
بعدها كال
سراج: غبية انتي بس حلوة وتعجبيني
كلت بخوف
ضي: ارجوك لا
ابتسم
سراج: الدوام بعدة بأولة، شنو رأيج اخذج ونتونس ولتخافين هالمرة انا ارجعج بيدي وامسح كل فيديواتج وهذا وعد
كلبي صار يخفق بقوة
لزمت بطني وكلت
ضي: سراج انا انا..
سراج: انتي شنو؟! كل الخدع ما تنطلي علية، حتى ينمسح الفيديو لازم اكو مقابل، انتظرج بالسيارة
بقيت واكفة
والجامعة تفتر بية
دموعي توكع
واحس الكون ضاق علية
انا شراح اسوي بروحي؟!
مشيت ورجلي اخذتني
لنفس الغلط من جديد
فتحت باب السيارة وصعدت
باوع للساعة وكال
سراج: لو متأخرة شوي كان انشر الفيديو شوفي؟
شوفني موبايلة
كان فعلا ناوي ينشرة
حرك السيارة بأتجاه الشقة
دموعي توكع وانا صافنة
اتذكر كل تفاصيل حياتي
من طفولتي لحد هسة
معقولة هاي تكون نهايتي؟
من الخارج انسانة محترمة
وعاهرة داخليا؟
وصلنا للشقة
سحبني من ايدي وصعدني فوك
دموعي توكع
وصرت اتذكر صراخي بذاك اليوم
وشلون حاولت اقتلة
ولزمني..
غلق باب الشقة
صرت ابجي بقوة
وهو بلش يشرب ويكول
سراج: ابجي براحتج نهايتج يمي هههههه
كان صوتة يصدع بالمكان
وكنت خايفة
ما احس بالامان
ركضت للمطبخ
طلعت السكين وحاولت اقتل نفسي
ركض خلفي
جر السكين من ايدي
سراج: موتج وحياتج مالها اهمية، مو حرام تموتين منتحرة وبالنار تروحين؟!
سحبني للغرفة
اشرلي ع الكاميرا
سراج: هاي اللي صورتنا سوة، شفتيها؟!
صرت ارجف وابجي
وهو مثل الشيطان
طلع مسدس وزاد خوفي
سراج: شنو رأيج اقتلج بطريقة بشعة، اخفي اثرج وتصيرين مالج وجود؟!
كلت وانا ارجف
ضي: سس. سراح ل. لااا، ل. ليش هييج ممووو انا ح. حبيتك
ضحك بقوة
رمى ع الكاميرا وكسرها
صرخت وخليت ايدي ع راسي
ضوية: لاااااااااااا
جرني الة
قرب كلاص المشروب مني
وكال
سراج: اشربي، راح تحسين حالج افضل
وخرت وجهي
ضحك وهو يكول
سراج: حرام تشربين بس الزنا حلال؟!
دفعتة وركضت ع تحفية جبيرة
شلتها حتى اضربة بيها
وخرها من ايدي بقوة ولزكني بالحايط
سراج: ما تتوبين؟! انتي من الفكر صاير عندج سوء تغذية، والافعال اللي تسويها تحتاج قوة
صرت ابجي بقوة
دفعني ع السرير
صرخت
ضي: لااااااااا عليك الله لا
حاولت اهرب
ولكن..
هل للانسان من اخطاءه المرعبة هروب؟!
ابتعد عني
كنت جثة هامدة
صار يشرب وهو يكول
سراج: هذا جزاء كل انسانة غبية تثق بالولد تحت مسمى الحب وتطلع وياه، جزاء كل لحظة ثقة بين اي ثنين
باوعلي وضحك
سراج: كنتي تحتاجين احد يقويج ع الدنيا، واظن هسة تقويتي وصرتي تفهمين العالم بشكل صح، بالعراق وبالعالم اجمع هواي اكو بنات مثلج، غبيات وضايعات ياخذون من عدم اهتمام وحب اهلهم الهم حجة، يبلشون يبحثون عن الحب بالمكان الخطأ ونهايتهم تكون نفس نهايتج بالذات
كعد ع التخم كدامي
وكال
سراج: المسلسلات والقصص والاعمال الدرامية صورت للمراهقات حياة كذب، صورتلهم الواقع بصورة وردية، صاروا المراهقات يتمنون العنف والاغتصاب وحتى ان يكونون فصليات بس لان تخيلوا ان النهاية حتكون حلوة ولطيفة، الشي اللي غفلتوا عنة هو الواقع والواقع مر للانسان الغبي
شمر الكلاص بعيد
وانكسر
سراج: الحقيقة ان خاطر الانسان مثل الكزاز، شفتي كزاز انكسر و تصلح؟
كام واجة يمي
لزم شعري وكال
سراج: الحلال غالي، ان يجي رجال للبيت ويذب فلوس ويلم اهلة وهوسة وعالم حتى ياخذ بنية من اهلها هذا تكريم الها، لهذا غالي، بس الرخص سهل ومايصير غير بالسر مثلي انا وانتي هسة
ابتسم
سراج: انتي هسة مجرد سلعة، كل كيانج وكل التعظيم اللي اعطاه الله الج تحول الى سلعة لان الانسان هو اللي ينطي لنفسة الاهمية والقيمة الحقيقية وقيمتج تحددت برخصج
ابتعد عني
وكال
سراج: يلا كومي وبلا حركات الدراما، خلي ارجعج للسكن، ولا تنسين تلفلفي زين حتى تبينين كدام العالم ضوية الشريفة هههههههه
كان الموت قريب مني
ولكن..
مجددا الله كتبلي عمر جديد
كنت اسمع الكلام الصح
من الشخص الغلط
وبالوقت المتأخر
لملمت نفسي وانا منهارة
صعدت بالسيارة يمة
مسح المقاطع كدامي وكال
سراج: المسئلة ما تتعلق بكوني ابن سياسي لالا، الشي السويتة بيج يكدر اي انسان يسوي، هواي بيوت بين جدرانها حدثت الخطيئة، بيوت الاجداد الاعمام الخالات، الشيطان بكل مكان والغبي هو اول ضحية
حرك السيارة
وصار الهوى يضرب وجهي
كال
سراج: اصعب شي يمنحة الرجل لأي مرية هو الاحترام، لازم المرية تكون واعية وثكيلة وما تنحدر بسهولة لاي شخص، راح يحترمها الرجل وراح يواجه صعوبة بينة وبين نفسة، كبريائة ما يتقبل ان هو رجل وقوام عليها بس مجبور يحترمها، انا ما احترمتج بس استرخصتج لانج سهلة اولا ورخيصة ثانيا
كنت اشبه بالجماد
ما اتحرك بس صافنة واسمع
وصلنا للسكن
كال
سراج: وهسة لا تخافين ع روحج، وصيري سبعة وقوية، هواي ساقطات مثلج صارن ام فلان وصيتها واصل للسكف خوش يا ست ضي المتحضرة؟!
باوعتلة
وما عرفت اشرح شعوري بلحظتها
فتحت باب السيارة ونزلت..
شفت عطاء من بعيد
وشفت حسين!!
احس رجعت للواقع اللي نسيتة
وصعدت اركض للشقة
وكعت ع الدرج
ولملمت قوتي وصعدت
دخلت للسكن وكلبي يخفق بقوة
ركضت للمغاسل
دخلت
سديت الباب بخوف
ارتميت على المغسلة
صرت اضرب الماي على وجهي احاول اصحى
الم قوي بمعدتي
دوخة شديدة
وكأن شيء يسحبني للاسفل..
بدأت اتقيأ
والرجفة تملأ جسمي
اخترقت حاجز الخطيئة عطاء
سحبتني بقوة
وكالت بخوف
عطاء: ضي شبيج
كلت وانا ارتجف
ضي: هااا شافني حسين؟ شافنييي من نزلت من السيارةة؟!
صفنت بوجهي مصدومة
صرخت بخوف
ضي: عطاااء كوليليييي شافنييييي؟
هدتني وانا اوخر بشعري من وجهي
كالت بصدمة
عطاء: خايفة ع مشاعرة؟
لزمت المغسلة ورجعت اتقيأ
صرت اصيح وارجف
ضي: متهمنييي مشاعرةةة ميهمنييي ما احبة بس اخاف من الفضيحةةة
دمعت عيونها
سحبتني من المغسلة
لزمت وجهي
كالت وهي تبجي
عطاء: ضوية مو وعدتيني ما تروحين بعد وياه؟ شوداج؟
وكعت دموعي وضربت وجهي
وصرت اصرخ وابجي
ضي: اسمييي ضييي موو ضويية وانتي تكوليلي ضوية حتى تذكرينييي بحقيقتيي موو؟
ضربت وجهي اكثر
ضي: تردين تكوليلي ضوية الفلاحة الخوافة وييين وصلت نفسهاا؟؟
لزمت ايدي وهي تبجي
صاحت
عطاء: شوداااج وياااه هالانسااان لعب علييج
وكعت دموعي وصفنت بوجهها
ضي: استدرجنيييي عطاء استدرجنييي هددنييي، خايفة انفضح ويكتلني ابوووي، كوليلي شسوووي؟
لزمت راسي وخلت ايدها ع حلكي
كالت بهدوء ودموعها توكع
عطاء: اول غلطة يبررها العبد لربة ان سببها شيطان بس ثاني غلطة غباء
تركتني وراحت
باوعت لنفسي بالمرايا
غباء!
فليصمتُ صوتي بعد الأن
قد تكلمتُ كثيراً
وما عاد للكلامِ جدوى ...
