رواية السكن الفصل الثالث والعشرون بقلم غدير الحيدري
.......
حين تأخذ روايتنا مأخذها
تصبحُ قابليتنا للكلام قليلة
وجروحنا كبيرة..
تصبح الامنا واضحة
وكل شيء جاهدنا كي يُخفى
بات مفضوحا
لم نقترب من النهاية
لا زلنا مهمومين لكن
اصبح المنا مركزا..
...
كنت كاعدة الف ورق عنب
ووبالي الف فكرة
شلون اطلع منا
وشلون اتخلص من هالهوسة
وضوية النادرة
ما تذكرت تاخذ الصندوق
الا اخذة عبدالله
عمتي كانت تلملم الاغراض يمي
دخل عبدالله للمطبخ
احس ارتبكت
سويت نفسي مو مهتمة
كعد كدامي
وكال
عبدالله: اذا هيج السالفة اليوم اتعشة هنا
باوعتلة بطرف عين
ابتسم وكال بهمس
عبدالله: دتتحقق احلامي
كالت عمتي بأنزعاج
ناز: خير عبدالله مالكيت غير المطبخ تكابلني بي؟
عبدالله: لالا، اشتغلي براحتج انا عادي بس كاعد اريد اشرب كبتشينو
كام وسوة لنفسة كبتشينو
ويلتفت علية ويبتسم وانا مغلسة
رجع كعد كدامي
كال
عبدالله: ما تحسين نفسج مخنوكة من البيت؟
ردتة عمتي
ناز: لا بس مخنوكة من وجودك
ابتسمت
كال
عبدالله: يمة داسألها الها مو الج
ناز: وحمة
عبدالله: بعدين اتفرغ الج
رجع باوعلي وهو يبتسم
عبدالله: زين ما عاجبتج كنيسة دير عبادة؟
ضيقت عيوني وكلت
روناك: شوفيني عود اني احترم الاديان
همس
عبدالله: يكفيني تشوفيني
روناك: شايفتك
عبدالله: شوكت الخطبة ان شاء الله؟
روناك: مال الجمعة؟ اسأل الشيخ مال الجامع هو يكلك بس اتوقع بعد صلاة الظهر عدكم
صار يضحك
وعمتي تباوع بأستغراب
ناز: شداتتبسبسون
روناك: ماكو شي عمة بس اخوية عبدالله ديكلي لتحسبين حسابي مااكل ورق عنب
ناز: من الاساس ما محسوب
جاوب بأستهزاء
عبدالله: مااكل ورق عنب مالتج، اما اللي تلفة روناك اكيد اكلة
ابتسملي وطلع
اباوع لعمة عصبية
غلست عنها وكملت لف
فجأة سمعنا صوت انفجار قوي
احس كلبي انعصر
وكل جسمي صار يرجف
كمت غسلت ايدي
وعمتي تدفع بية حتى ادخل لجوة
فجأة تذكرت عبدالله هسة طلع!!
كلت بخوف
روناك: عمةةةة عبدالله
ناز: مابي شي هسة يرجع
روناك: ترا الانفجار قريييب وهو هسة طلع
ناز: هذا بزون بسبع ارواح
خليت الكوت ع كتفي
واجيت اطلع
جرتني وهي تصيح
ناز: ويييين رايحةةةةة
صحت
روناك: داكلجججج عبدالله هسةةةة طلععع، شنووو ماعندج كلب انتييي؟؟ حتى لو مو امةةةة
طلعت بسرعة
وهي تصيح وراية
اباوع الشارع مكلوب كلاب
الانفجار صاير ع الشارع الرئيسي
ودخان واسعافات والعالم تركض
صرت ابجي واتصل
لكن مااكدر احصلة
شبكة ماكو..
بقيت احاول واسأل
ماكدرت احصل شي..
كنت خايفة اتقدم لكدام ويصير انفجار ثاني
او ابقى بمكاني وعبدالله مااعرف عنة شي
بقيت احاول اتصل
ما حصلتة ابد
طلعت امشي لكدام
مشيت مسافة طويلة
وكل مااقترب تزيد الهوسة
يزيد الدخان وصرخات العالم
احس بغداد انكلبت بذاك اليوم
والمكان يفتر بية
شفت الدم بالكاع
ما تحملت
كعدت ع الرصيف وخليت ايدي ع راسي
يمكن هو هذا الخطر اللي كان خايف منة ابوية
بس ما عشتة بكركوك
عشتة هنا ببغداد..
دائما نصحى ع اصوات الانفجارات
لكن هذا اول انفجار احسة اذاني
يمكن لان عبدالله مو بالبيت
سمعت صوتة
رفعت راسي
شفتة واكف كدامي
كلت بصدمة
روناك: عبدالله!!
كمت بسرعة ورحت الة
لزم ايدي وكال
عبدالله: شجابج هنااا؟؟ خو ما بيج شيي
روناك: لالا مابيةةة شيي انت انت
عبدالله: مابية شي اني تعاي تعاي
سحبني من ايدي واخذني للسيارة
صعد يمي وهو يكول
عبدالله: روناك شبيج شطلعج، عفتج تلفين ورق عنب
كلت بخنكة
روناك: ماادري خفت انت بيك شي
ابتسم وكال
عبدالله: تحبيني؟!
مسحت دموعي وكلت
روناك: عفية رجعني للبيت احس اعصابي تلفت من مناظر الدم الشفتها
عبدالله: رغم الوضع مأساوي هنا الله يساعد العالم، بس مو مصدك انتي خفتي علية
اعصابي كانت ترجف
وخر شعري عن وجهي
لزم وجهي وكال
عبدالله: اني بخير لا تخافين، اهدي
روناك: بالانفجار الثاني يمكن ما نكون بخير، يمكن دمنا هو اللي يسيل بالكاع، واقاربنا اللي يصرخون
تنهد بحزن
عبدالله: يبقى العراق حلو ومزدهر، ويبقى شعب العراق ايقونة الصبر والكرم
روناك: همة كرماء لدرجة الام تفقد ابنها وتضحي بي
عبدالله: الله يرحم شهداء العراق
وصلنا للبيت
نزلت وتلكتني عمتي ناز تركض
ناز: هاااا خووو ما بيج شي
كلت
روناك: عبدالله بخير
عبدالله: بس هي ما تسأل عن عبدالله تسأل عنج
ابتسملي ودخل
دخلت جوة
غسلت وجهي
ودخلت لغرفتي
غطيت نفسي وصرت ابجي
شنو اللي يخلي الانسان يكون عدائي؟
لدرجة يقتل غيرة ويستباح دمهم؟؟
.....
اهتز المكان بينا
كمزت من سريري وصحت
خالد: حسيييييين
اجة حازم يركض وهو يكول
حازم: هاي شنووو انفجااار قريييب
لبست شحاطتي وطلعت اركض
وحازم يركض وراية ويصيح
حازم: خالدددد ويييين رايحح
صحت
خالد: ولكككك حسيييين قبل شويييية طلع
صرت اركض بالشارع
وحازم وراية وهو يصيح
حازم: ولك اخاف اكوووو انفجار ثاني
خالد: ارجع حااازم ارجعع
صرت اركض تجاه الدخان
الشارع مكلوب والعالم تتصارخ
شفت حسين كاعد ع الرصيف
وصافن!
وصلت يمو وصرت اهز بي
خالد: انت بخييير مو؟!
اجة حازم وهو يكول
حازم: هااا خو ما مجروح، وك شبيك صافن هذا مصدوم من الانفجار
حسين حضني وصار يبجي
كان مصدوم لان الانفجار قريب علية
كلت بخوف
خالد: حسين شبيك؟! الاهل بيهم شي؟؟
حازم: وك يابة هذا مصدوووم
احس كلبي عصرني
خفت لا زهراء بيها شي
اباوع موبايل حسين يرن
انتبهت للاسم (البيت ز)
عرفت هاي زهراء
تطمنت ودفعتة وكمت
كلت بعصبية
خالد: انعل شرفك وكعت كلبي عبالي متت
حازم: كوم حسين كوم لا نطير بالثانية ونصير طيور بالجنة
خالد: تصيرون احصنة استغفرالله ربي جاوووب حسين اهلك يتصلون جاوب طمنهم
حسين تمالك اعصابة
وجاوبها
رجعنا للسكن ونباوع للدنيا مكلوبة
تلكانة سراج يفرك بعينة
واكف بباب العمارة
كال
سراج: ها منو مات
خالد: ابوك
سراج: خالد مااحب شقاك الثكيل
خالد: تفو عليك وع ابوك يا عار، الدنيا مكلوبة وهو نايم ساقط
صعدنا فوك
نطيت ماي لحسين
كال حازم
حازم: عيني خالد مجاي نعرفك، شهالحب هذا طلعت تحب حسين
خالد: حازم اعصابي متوترة وتلفانة، منا اوضاع الانبار ومنا استفزازك الي
سكت
دخل سراج للشقة
اجة حتى يتهجم علية
كمت علية وكسرتة
كوة فاككنا حازم
سراج: اناااا اعلمك يا دايح
خالد: والله ماكو دايح غيرك يا عركجي يا ابو النسوان يا ساقط، لوثت ايدي بواحد خسيس مثلك يا نكس
حازم: خالد شبيييك انفلتت كافييي عوفةةة
صرت اصيح
خالد: قسم بالله يا سراج اذا ما تجر عدل لأسيح دمك هنا
كال بأستهزاء
سراج: لا تبيع مراجلك هنا روح حرر الغربية روح طبو عليكم واخذو...
كمزت علية
وحازم يجر بية
سحلتو بالشقة واحس الغضب عمى عيوني
كام حسين ووخرني عنو
وسراج يصيح ويغلط
سراج: خييير اجتمعتوا عليةةة موو، اتحدوا السنة والشيعة براسي
حسين: شو دتعال دشوفك الشيعة شتسوي
واستلمة حسين دك بوكسات
حازم دفعني
وراح ع حسين يوخر بي عن سراج
دخلو لسراج للغرفة
وقفل الباب
حازم: وشرففف امييي راح اذب روحي من البلكون للكاع كااااافييييي
خالد: ما سمعتوووا شيحجي ع الغربيةةة
حسين: ما شفت بعينك شلون يستهزأ بالشيعة؟؟
كعد حازم بالكاع
ولزم راسو
حازم: قسم بالله احس راح انجلط
دخلت للغرفة
اعصابي ترجف
احس مااعرف شبية
صار يومين ما شايفها
وتخبلت..
دخل حسين للغرفة
تمدد ع سريرة وهو يكول
حسين: انعل ابو الشغل لابو المكتبة
كمت طلعت ع حازم
كلت
خالد: صير رجال لو مرة وحدة بحياتك وروح اتصل ع حبيبتك واتطمن عليها، ليش كاعد مثل النسوان ومخلي ايدك ع راسك ها؟؟
ضيق عيونة وكال
حازم: خالد هذا الكلام الي؟؟
خالد: الك ونص
كام من مكانة
ضربني بوكس
حازم: هااا جلدك جاي يحكك؟؟ تريد تتعارك حتى تفرغ غضبك؟؟ ماكدرت تفرغة بسراج زين اجيت علية موو؟
جرني من ياخة قميصي
حازم: منو المو رجال ها؟؟ اناااا، بعدين انت ليش تلح حتى اتواصل وياها عندك وياها شيي؟؟
دفعتو بقوة
انضرب بالحايط
كلت بعصبية
خالد: انت واحد عار وشكاك، الشك عمى عيووونك وكمت تشك بيةة، تشك بييية حازمم؟؟؟
جريتو بقوة من ياختو
تقربت الو وهمست بعصبية
خالد: انا اعلمك حتى متصير غبي وتخسرها، لان اذا ما كدرت تحصلها تموت اذا يووم واحد ما شفتهاااا لان هذا الحب، بس انت الظاهر ما تحبها
دفعني وطلع
وركع باب الشقة
وكفت يم غرفة سراج وصحت
خالد: مو اسمي خالد اذا ما سويت كتلك عمل شعبي يا نذل
دخلت للغرفة
كال حسين
حسين: شبيك انت وحازم؟ ليش ضربك؟
خالد: يولي هذا واحد غبي
حسين: ليش شمسوي
خالد: لان كتلو يروح يصالح حبيبتو
حسين:وانت ليش تدخل بي، هاي خصوصيات
تنهدت
خالد: انا عندي معرفة بعلاقتهم، مرات حازم يسولفلي، وهو تصرف بغباء وخسر البنية وهو الغلطان
حسين: بس انت المفروض توكف بجانب صاحبك مو بجانبها، بالنهاية انت تعرفة بس ما تعرفها
كلت بأنزعاج وقهر
خالد: انا اللي اعرفوا، حازم شحيح المشاعر رغم كل الظروف وياه، واكو ناس فاضت مشاعرها بس مو كادرين يعبرون عنها، باقين بحسرة الكلمة
غطيت نفسي
وخليت راسي ع المخدة
دخلت ايدي جوة المخدة ولمست ملزمتها
يومين انتي ماكو
لا اكدر اجي انا واتطمن عليج
ولا اكو اللي يطمني..
نمت
وللمغرب فزيت ع صوت الاذان
كمت حتى اصلي
شفت حازم جاي من برا ويبتسم
غلست عنو
توضيت ورجعت للغرفة اصلي
دخل حازم وكعد ع سريري
ما اهتميت الو
كملت صلاة
كال وهو يبتسم
حازم: تقبل الله
كلت بأنزعاج
خالد: الله لا يتقبل اعمالك
ضحك بقوة
فز حسين من النوم
حسين: خير حازم خييير
خالد: خو انت ما يفززك اذان، يفززك شيطان
حسين: يابة غير ماكل صدمة طيرت نص عمري
راح حسين حتى يتوضى
كال حازم
حازم: ولو زعلان منك لان كلامك جبير بحقي، بس شكرا، بفضلك تصالحنا
كلت بخنكة
خالد: الله يهنيكم، كوم اطلع من الغرفة اريد انام
حازم: معقولة تزعل مني خالد؟
خالد: لا بس انا تعبان
حازم: دخلي احجيلك شصار
طلعت من الغرفة
كعدت بالبلكون
لحكني حازم
حازم: ادري بيك ضايج مني بس الا اسولفلك
بقيت ساكت
وحازم كاعد يمي
صافن ويبتسم
......
اشتاقيتلها..
اشتاقيت لتصرفاتها
لكلامها لضحكها
وجودها يمي كان شعورة مختلف
وغيابها عني اثرة واضح
انا مو من الرجال اللي يبجي ع فقد اللي يحبها
لكن يكتم بداخلة
واول ما يخلي راسة ع المخدة
يسأل نفسة ليش هي راحت؟!
انا من الناس اللي اطلع حركتي بالشغل
بالنوم، او الطلعة
احاول اتناسى
لكن ما اكدر..
كلام خالد اثار بداخلي شعور حركة غريب
خالد كان يحجي بتأثر
كأنما ينبهني ع وجود النعمة
اللي هو ما حصلها
نعمة تبادل الحب بين اي ثنين
احسن ما يبقى طرف واحد ياكل نفسة بهدوء
خالد كان يتأكل..
طلعت من العمارة
ومشيت تجاه عمارتهم
خايف ومتردد
كلبي ملهوف
احسني ضيعت وقت هواي واحنا متزاعلين
الزعل ما يطول هالكد
دخلت لعمارتهم وصعدت
وصلت للباب
قبل ما ادك الباب
استوقفني كلام خالد
هل انا شكاك فعلا؟!
ومن اعدت النظر
انا مو شكاك
انا رجل انجرحت كرامتة
اول ما شاف واحد غريب يسحب ايدها
دكيت الباب
فتحتها الي عطاء
باوعتلي وعقدت حاجبها
كالت
عطاء: انت مو..
كلت
حازم: حازم
عطاء: تفضل؟!
كلت بأرتباك
حازم: حبيبة هنا؟!
كالت بأستغراب
عطاء: ليش وين متوقعها تكون؟! احنا ما نطلع من السكن الا للشغلات الضرورية كلش
حسيتها كارهتني
كلت
حازم: ممكن تصيحيها الي
عطاء: اي ممكن، بس بالبداية لازم اعرف شنو الكلام اللي راح تحجي وياها؟
بلعت ريك
ميلت راسها
عيونها حمرة وشكلها تعبان
كالت
عطاء: شوف انا كلمة زايدة منكم بعد ما اتحمل، اذا راح تكول كلام مال شوارع الافضل ترجع منين ما اجيت
كلت بتوتر
حازم: لالا انا بس اريد اوضح..
رفعت ايدها بوجهي
وكالت
عطاء: من تجاوزت بحقها ذاك اليوم ما جاوبتك تعرف ليش؟
حازم: ليش
عطاء: ما كنت محضرة الرد بدماغي وهسة حضرتة
اجتني الضحكة وكتمتها
سمعت حبيبة تكول
حبيبة: عطاء شبيج لزكتي بالباب، شنو جابولج ميت
اجت وباوعتلي بصدمة
كالت عطاء
عطاء: لا جابولي جريح
دخلت وحبيبة بقت واكفة تباوع
اجت تسد الباب
لزمت الباب وكلت بحزن
حازم: حبيبة اوكفي
حبيبة: شتريد؟؟
حازم: اجيت اتطمن عليج، من صار الانفجار خفت يكون بيج شي
حبيبة: وليش تخاف؟ بعدين انا هياني واكفة ع رجلي كدامك يعني مابية شي تكدر تروح
كلت بأرتباك
حازم: انا اسف
حبيبة: لالا لتعتذر، هالكلمة ثكيلة عليك صارلك هواي ما كلتها فقدت معناها صارت ماصخة
حازم: نخليلها ملح
كتمت ضحكتها
ابتسمت وكلت
حازم: انا اسف حبيبة، انا اعترف بغلطي، اذيتج هواي وانتي ماكو منج
بقت ساكتة
حازم: ترا هالفترة كلها انا مو بخير
حبيبة: صح، سمعت بيك رايح للنجف حاجز كبر الك وماخذ خالد وياك دفان
كتمت ضحكتي
اجت تسد الباب
لزمت الباب وكلت
حازم: كافي حبيبة، الحياة بدونج محلوة، بعدين انا رحت ع امير المؤمنين حتى اطلبج منة
حبيبة: بس انا سنية
رفعت حاجبي بتعجب
حازم: صدك؟ شو ماادري
حبيبة: ليش شنو الفرق
ابتسمت
حازم: ماعندي مشكلة وي هالشي بس ممبين عليج سنية
حبيبة: وممبين علية شيعية، ملحدة بنظرك مو
حازم: ههههه لا عاد مو هيج
حبيبة: حازم لا تضيع وقتي
كلت بعتب
حازم: هسة صرت انا اضيع وقتج؟
حبيبة: كفاية عليك ذيج الاشهر الضيعتها
حازم: ممكن نتفاهم؟
حبيبة: شبقيت للتفاهم؟
حازم: انا مو سيء لهالدرجة، انا بس اغار
تنهدت
حبيبة: تدري شنو المشكلة؟ انتو الرجال تخفون الشك تحت قناع الغيرة، بس احنا كاشفين الاعيبكم ومتعبر علينا والعباس
ابتسمت
حبيبة: تبتسم لان حلفت بالعباس؟ عادي شيعية وتحلف شنو المشكلة؟
حازم: ماكو مشكلة بس هسة كلتي انتي سنية، شبدلج
حبيبة: اني كلشي انت تكرهة وتشك بي
تنهدت
حازم: حبيبة انا مستعد لكل عقوبة بحقي عدا بعدج عني
حبيبة: تعرف شكتلهم للبنات؟كتلهم والله لأخلي حازم يبوس رجلي ويتوسل
احس الغضب صعد لراسي
ابتسمت وكالت
حبيبة: حسيت بالغضب مو؟ متتحمل احد يهينك، بس انا عادي ينهان شرفي لان بنية صح؟
فركت وجهي
حازم: حقج علية، بنهاية السنة بنفسي اروح ع ابوج واتقدملج
حبيبة: اللي يشكون بيها ما يأمنوها ع بيت
حازم: أمن بيج واحبج واخطبج سواء رضيتي او لا
ابتسمت وكالت
حبيبة: تعرف شي؟ لانك مرفوض جاي تتوسل، لو اسامحك تتبدل
حازم: لا اله الا الله
حبيبة: كل يوم تعال اعتذر مني، احب اشوفك هيج
حازم: يعني سامحتيني؟
حبيبة: افكر
وطبكت الباب بوجهي
حسيت وكان هم جبير انزاح عن كلبي
صح ما تراضينا بشكل كامل
بس اخيرا حجينا
واخيرا شفتها..
.......
كسر حاجز الصمت حسين
وهو يكول
حسين: حازم وين رحت
حازم: للسكن ع مرتي ان شاء الله
كال حسين بصدمة
حسين: هااااا، ومنووو فتحلك الباب؟؟
كان شايل الطاوة بيدو
حسيتو متحضر حتى يضرب حازم ع راسو
كال حازم بأنزعاج
حازم: طلعتلي هااي شسمها عطاء، وجهها مكلوب وعيونها حمرة لو ما شوي تقتلني
حسين كال بأستغراب
حسين: ليش؟ انت مسويلها شي
حازم: لالا يمعود ولا جاي يمها، بس هنة البنات من تزعل وحدة بيهن حتى صديقاتها يكرهنك
حسين صار يضحك
حسين: والله سالفتك تضحك، بس انت شوداك لشقتهم مو عيب عليك؟
حازم: اهووو شراح يخلصنا
حسين: خالد شبي صافن
حازم: عوفة مصدوم من الانفجار، هو غير طلع يركض ويصيح حسين حسين
ابتسم حسين وكال
حسين: احنا اهل
كسر حاجز صفنتي كلامو
باوعتلو وكلت
خالد: يعني احنا صدك اهل؟!
حسين: جا ليش مو اهل، كعدنا سوة واكلنا وشربنا ورحنا واجينا
تنهدت بتعب
وكمت
حازم: وين رايح
خالد: اريد اشم هوى
حسين: ما تتعشة؟؟
خالد: مالي نفس
لبست قمصلتي فوك التراك
وطلعت
وكفت بباب عمارتنا
صرت اباوع ع عمارتهم
اخذتني رجلي لهناك
اجيت ادخل وتراجعت
لالا
بصفتي شنو اروحلها؟!
كعدت برا
ع الرصيف المقابل للعمارة
وصرت اتأمل
ياهي منهم شقتها؟
بعدين سألت نفسي
هو انا ليش سويت هيج بروحي؟
ليش هي من بين الكل؟
شمعنى هي؟!
كمت وصرت امشي
مشيت مسافة طويلة
وما لكيت جواب لسؤالي
كانت الخنكة تزيد
شوي شوي يستولي علية الحزن
مر وقت طويل
رجعت للشقة
لكيت حازم كاعد يدرس
حسين ماكو
وسراج طالع
سراج من يغيب يسوي مصايب
بلكي يجي يقتلني واخلص
طلعت برا
كعدت بالبالكون
اجة حازم وكف فوك راسي
صفن علية
صرت ادخن و افكر...
هل حين ينطفئ لهب السيكارة
تنطفئ نيران الكراهية بيننا؟
وهل حين يتناثر رمادها
تتناثر معه مشاعرنا؟
وكيف للحب أن يولد بين لونين؟
بين حُمرة شماغ الغربية
وبياض غترة الجنوب.
كيف لطائفيتنا، المولودة منذ زمن،
أن تلتهم أسوار حبنا المولود حديثًا؟
كيف؟!
فركت عيوني
وعدلت كعدتي
باوعلي حازم وهو مخلي ايدة ع خواصرة
حازم: زين ليش سويت هيج بروحك؟
عقدت حاجبي
وكلت بتردد
خالد: ليش شسويت؟
حازم: يا اخي شجابك عليها؟
رفعت ايدي وصرت اتلفت
خالد:نصي صوتك لا تبلينا تدري بية كلش زين ماعندي سوالف بنات عن اي بنية تحجي؟
حازم:خالد اذا ما نسولف مو معناها ما ننتبه الكل حاس هنا بيك وبحبك الها
كلت بعصبية
خالد:يااابة لا تبلينا انت شتحجييي
حازم: عفت كل البنات وحبيت بنت معمم هيج ضربة وحدة كبل علوية ومن النجف وانت انبار؟
كمت وجريتو من ياختو
وكلت بعصبية
خالد: لسانككك اكصو من الجعب اذا تسولف بهالموضوع مرة ثانية انا لا احبها ولا تهمنيي وسد السالفة لا يسمعنا اخوهااا فاهم؟
دفعتو ودرت ظهري
احس النار صعدت لراسي
فركت وجهي بقوة
كال ببرود
حازم: منو يكول انا اقصد اخت حسين؟ يجوز اقصد وحدة ثانية؟
التفتت علية
كلت بتعب
خالد: انت شتريد مني؟!
حازم: اعترفتلها؟
خالد: اناااا مالي عيين احجي وياهاا شعترف الهاا؟
ربت ع كتفي
حازم: اذا تحبها صدك اخطبها قبل ما تروح منك لان جاييها خطابة
جمد الدم بجسمي
كلت بقهر مدفون
خالد: شمدريك؟
حازم: سمعت اخوها يتصل هسة
بلعت ريك
وحسيت بحرارة بعيني
كلت بخنكة
خالد: وفرق الطوائف؟
حازم: ليش ما فكرت بهالشي قبل ما تحاربها؟ انسرق الالف والراء وبقيت تحبها
صرت ارمش ببطئ..
واسمع قلبي يخفق بقوة
ما بيننا ليس فرقا تاريخيا فقط،
انما فتنة تشتعل بكلمة احياناً
ولا تندمل الا بحفنة دماء..
كعدت ع الكرسي
خليت ايدي على راسي
احس اعصابي بلشت ترجف
كلت
خالد: شسمعت فهمني شسمعت؟؟
حازم: ماادري بس اجة اتصال لحسين وسمعتة يكول شوكت الخطبة، وابوية ليش ما كلي بعدين ضاج وصار يكول روحوا بوحدكم
فركت وجهي بقوة
احس الخنكة تزيد
كمت وكلت
خالد: حسين وين؟!!
حازم: مااعرف قبل شوي طلع ومااجة، شتريد منة؟؟
دخلت للغرفة
صرت افتر بيها
احس راسي راح ينأكل
صار ايام غايبة
اكيد تحضر لخطبتها
زين وانا شنو؟!
انا شلون؟!!
فجأة دخل حسين للبيت
والموبايل ع اذنة ويخابر
حسين: لالا هياني لكيت سايق، شوف انا جاي بس بعدين نتفاهم ع اللي سواه ابوية، لالا حسن تسوون كل هذا وانا ماادري وبالنهاية تعال احضر الخطبة؟ ع يا اساس وليش؟
احس كلبي صار يوجعني
اباوعلو يلم بأغراضو
قبل ما يطلع كلت
خالد: حسين عندي موضوع وياك
اشرلي بحاجبة
وهو ديحجي بالاتصال
بلعت ريك وصرت مااعرف شسوي
سد الاتصال وكال
حسين: انا رايح لاهلي وباجر ان شاء الله اجيكم لا يضل بالكم يمي
خالد: حسين اريدك بموضوع
حسين: خالد مو وكتك هسة من ارجع نسولف
صار يمشي بسرعة
وطلع من الشقة
وانا احس حلمي تبدد كدامي
نزلت وراه
صعد بسيارة وحدو وراح
زهراء مو وياه
رايحة قبلو اكيد
كعدت ع الرصيف
خليت ايدي ع راسي
نزل حازم يمي
خلة ايدة ع ظهري
حازم: ليش ما حجيت من زمان؟
خالد: حازم وخر عني
حازم: خالد ترا السادة ما يزوجون بناتهم غير لسادة
باوعتلو بغضب
خالد: كل انسان بهاي الدنيا يتبع محمد ومؤمن وكلبة مخلص لله هو سيد، وماكو فرق بين البشر
تنهد وكال
حازم: خالد كلامك افهمة انا بس القضية مو هيج
كلت بعصبية
خالد: القضييية ان انا هم مو قليل والف وحدة تتمناني وعمرها الدنيا ما وكفت ع بنية، فهمت؟
صعدت للشقة
ودخلت للغرفة
سديت الباب وقفلتها
شمرت ملزمتها بعيد
غطيت نفسي
وصرت احاول انام
ما كدرت
باوعت لملزمتها مشمورة بعيد
كمت وشلتها
اعصابي ترجف
هو شنو سر التعقيد بهالقصة هاي؟!
وكفت كدام المراية
وصرت اباوع لنفسي
قبل ما اجي لهنا، كنت هواي شايف قهر
بس ابد ما حسيت بي
وابد ما بين ع وجهي
وهسة..
انا مجرد انسان علق نفسة بوهم
هو شنو الحقيقي بهالقصة هاي؟
قصة تروى من طرف واحد
وانا بطلها..
وين المشاعر اللي بادلتني بيها؟
وين الوعود اللي بينا؟
ع اي اساس تنتظرني وما تنخطب؟
انا شنو كدامها؟!
كعدت بالكاع
لميت نفسي
بلحظة الانكسار هاي بالذات
تمنيت امي..
وما لكيتها
صار الصبح
بدلت وطلعت
امشي بتعب
ع امل اشوفها
ع امل اللي سمعتو مو حقيقي
بلكي تداوم
ما اجت..
انتظرت هواي نفس كل يوم
وما اجت..
رجعت للشقة
باوعلي حازم
كال
حازم: تعال اكل من البارحة ما ماكل شي انت
دخلت للغرفة وما رديت
اجة وراية
حازم: خالد اللي الك ما يصير لغيرك
التفتت وكلت
خالد: شقصدك
حازم: قصدي يعني اخت ح..
قاطعتو وكلت
خالد: الله يستر عليها، بس شعلية بيها؟ شوف حازم انا المشاكل اللي ع راسي هواي، انا ما يقهرني موضوع تافه مثل الحب
باوعلي بحزن
فكرت اخلي يخابر حبيبة
ويشوف زهراء وين؟
بعدين رفضت الفكرة
ماكو داعي بعد
بالنهاية اللي الك الك..
صليت
وراها تمددت ع السرير
وصرت اباوع للسكف
واتذكر كلشي مريت بي بحياتي
مرة عيوني تمتلي بالدموع
ومرة تجف
كنت مرة اعيش القهر والظلم
ومرة احس بالانتقام
للعصر اجة حسين
صار يبدل وانا اباوع للسكف
حازم واكف بباب الغرفة يباوعلنا
حسين: بشروا شصار بغيابي
حازم: ها مصار شي
حسين: شبي خالد؟
حازم: مريض
اجة يمي وابتسم
حسين: شبيك هيج اشتاقيتلي؟
عيوني مدمعة وصافن
كعدت وكلت
خالد: الحمدلله ع سلامتك
حسين: الله يسلمك، يمعوديين لو ما رايح
احس كلبي فز
حازم كال
حازم: ليش تفلشت الخطوبة؟؟
حسين: لع
باوعت ع حازم
وحازم باوعلي
كال حسين بأستغراب
حسين: هاي شبيكم
حازم: حسين هي خطوبة منو؟
كال بتذمر
حسين: يمعود خطبتيش هاي، بعدين ليش تسأل
حازم كال بأرتباك
حازم: لا ماكو شي بس قلقنا عليك وطلعت بسرعة كلنا نريد نعرف وين رايح، هو لهالدرجة الموضوع مهم؟
كعد ع السرير وكال
حسين: صارت مشاكل
ضيقت عيوني
كلبي يخفق بقوة
خالد:ليش؟
حسين: البنية تريد الولد وابوية رافض
احس انضربت ع راسي
زهراء تريدة!
حازم باوعلي
احس الخنكة زادت
حازم: ليش رافض ابوك؟
حسين: اكوو واحد سيد ينطي بنتة لسكير؟؟ يمعود هسة فهمت ابوية ليش قاطع علاقتة بعمي عمي قراراتة كلها غلط، وحتى روحتنا لهالخطبة غلط
احس المكان يفتر بية
سكير النوب؟!
حازم: عمك شعلية؟!
كال حسين بأنزعاج
حسين: يابة هاي شبيكم، هي غير البنية بنت عمي
احس هم وانزاح عن كلبي
زفرت بقوة وصرت اكول
خالد: الحمدلله يارب الحمدلله
باوعلي حسين
ضيق عيونة وكال بشك
حسين: شنو!!
........
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
