رواية هوس الريان الفصل الثامن والعشرون
- طب تعالي بقى أحسسك إني جوزك ... قال إبنك قال!
لم يترك لها المجال للرد في إنقض على شفتيها ينهل منهما رحيق عسل لم يتذوقه سوى معها كان أكثر من حنون عليها ومعها .. هو في كل مرة يهيئ له عقله أنه من شدة عشقه لها لربما سيؤذيها، لكنه لا يعلم كيف يتحول الأمر في يخاف عليها حتى من ذاته .. ليلتهم الوردية كانت تذاع صوت و صورة في إحدى أجهزة الحاسوب، و لم يكنا يعلما أن تلك الليلة ستكون نقطة سوداء في حياتهما إلى الأبدا
مر يومان، و إنشغل ريان في عمله الي إنقطع عنه ليومان قبل أن يعود في يجد الحالات تنهمر على رأسه، وتذمرت ليل من هذا الإنشغال لكنها لم ترد إزعاجه، كانت تحاول الإنشغال في تحضير مشروع تخرجها، حتى أتاها هاتفا يوما ما مسجل بـ رقم غير معروف، اجابت و هي ترسم اللوحة:
- ألو؟
أتاها صوت لطالما مفتتة صوتها و هي تقول بهدوء مريب
- ازيك يا لولو ؟
قطبت ليل حاجبيها و إشمئزت تقاسيم وجهها لتترك الفرشاة تنهض من على المقعد قائلة بعنف
تلبسها فجأة:
- إنت عايزة إيه يا حيوانة إنتا ده إنت بني آدمة بجحة حقيقي
هتفت إسراء ببرود:
توتوتو ... بتزعليني انت كدا يا لولو ... و إنت عارفة كويس إن زعلي .. وحش!
م تزعلي ولا إن شالله تتحرقي .. غوري في ستين داهية
أغلقت في وجهها الهاتف ووصلت بها العصبية بأنها خرجت من المرسم بأكمله بعدما أحكمت إغلاقه، سارت على الأرضية تدب بقدميها الأراضي وقد استفزت فورما سمعت صوتها، تابعتها أنظار دليلة بضيق من تصرفاتها الفترة الأخيرة، بينما دلفت ليل للجناح و أخذت الفرشاة ترتب خصلاتها بعنف بعدما تركت الهاتف على المزينة، ألقت بالفرشاة من شدة غضبها تتمتم مع نفسها:
-بني ادمة زيالة !
و وصلت لها رسالة على هاتفها المحمول، في التقطته بذات العصبية، فتحت قال المحادثة الرقم مجهول قد أرسل فيديو .. لم تدلف على الفيديو لكن رأت صورة من الخارج جعلتها تأخذ أطول شهقة قد أخذتها في حياتها، حتى أنها أخذت تسعل بقوة و تتنفس بصعوبة، وضعت يدها على قلبها ثم على فمها عندما دلفت للفيديو تضري على فخذها و هي تردد:
- يا نهار اسود ... يا خبر اسودا يا بنت الكلب !!!!
وجدت نقطع الفيديو قد مسح فوزا و إختفى كأن لا أثر له، سبتها بأقوى ما لديها تضرب على الرقم الذي هاتفتها منه مرة و إثنتان و هي لا تجيب، وكأنها تستمتع بوصولها لتلك الحالة. ها تفت زيان لكنه أيضا لم يجيب ضربت بالهاتف تبكي و هي تبحث حولها مثل المجنونة على مكان تلك الكاميرا، بحثت هنا و هناك لكن لم تجدها في أي مكان هاتفت ربان بهيستيرية لكن لا رد منه، وجدت منها مكالمة فأسرعت تجيبها و هي تضرب على المزينة
یا وس يا بنت الـ ٠٠٠ الـ ٠٠٠٠ بتصوريني أنا و جوزي في أوضة نومنا يا زيالة ! ده أنا
هشرب من دمك يا قذرة
هتفت إسراء و هي تضحك كالمجنونة
بصراحة اتبسطت ... و ريان زي ما توقعت أداؤه ثحفة .. بس بردو إنت معاه أي كلام، ريان
يستاهل واحدة زبي .. واحدة تبسطه !
أخذت ليل تصرخ بها و هي ترتدي ثيابها:
و حياة أمك لهمرمطك في الإقسام يا إسراء .. و الله لهخلي اللي ما يشتري يتفرج على
و ساختك و دناوتك!
هتفت إسراء ببرود:
بتهمة ايه يا لولو ؟ عندك دليل ؟!
صمتت الأخيرة تشعر بقلبها سينفجر من الغيظ و قلة للحيلة ... شعور مؤلم بالعجز تلبسها، في
تابعت الأخير بشماتة:
و حتى لو عندك ... هتروحي توريه للقسم إزاي بقى و انت باينة فيه من غير هدوم ... ده كان
ريان يطلقك فيها !
صرخت بها الأخيرة و هي تشير بيدها بإنهيار:
- عايزة ايه مني !!! بتعملي ليه كدا
هتفت إسراء بصوت هادئ
- إتطلقي .. إتطلقي منه و سيبيه .. ورحمة أبويا اليوم اللي هيكون مطلقك فيه همسح الفيديو ده للأبد، سيبيخ و ايهدي عنه و عني و سيبيني أنجوزه
ضعفت وتبرة نبرتها تقول:
سيبيني أخذه .. أنا حبيته قبل منك!
صرخت بها ليل
- يخربيت المرض اللي إنت فيه يا شيخة إنت والله ما طبيعية، والله لازم تتعالجي، إنت فاكرة
إنه ممكن يطلقني ؟ فاكرة إني لو روحت دلوقتي وقولتله طلقني هيطلقني ؟
صرخت بها إسراء تقول:
- مش مشكلتي !! المهم عندي تسيبيه هديكي مهلة إسبوع يا ليلا قسما بربي إسبوع و ساعة واحدة الفيديو ده هيبقى منتشر على السوشيال ميديا كلها .. فضيحتك و فصيحته هتبقى بجلاجل ... و دوري بقى هتخفيه عن عيون الناس إزاي!
- أنا مستحيل أسيب ريان !! إنت فاهمة !!!
صرخت بها، في هتفت الأخيرة بابتسامة:
- متقلقيش .. هو كدا كدا اللي هيسيبك بمجرد ما يوصله الفيديو ده و أنزله ! أنا شايفة إنك تخرجي بكرامتك أحسن ... على الأقل عشان عمتو و عمو ما يبوصلوكيش بقرف و يحتقروكي ... أنا عايزاكي تخرجي بكرامتك مش أكثرا مع إني مش فارق معايا أوي يعني .. أنا كل اللي فارق
معایا ریان و شمعته
تم تابعت:
هو في الأول و الآخر هيبقى جوزي يعني
جلست الأخيرة على الفراش تشعر بقلبها قد إنشق نصفين، أغلقت معها و بكت من قلبها بإنهيار حقيقي، أخذت تضرب على رأسها ووجهها حتى شعرت بلهيب يخرج من وجهها الذي تحول إلى اللون الأحمر القاني و شعرت براسها تزداد سخونتها، أعلن هاتفها عن وصول رسالة، فتحت
الرسالة لتجدها كتبت:
- لو عرفت إن ريان عرف .. هيعتله الفيديو و أنا وإنت عارفين إنه مستحيل يقبل يسيبك على ذمته .. خصوصا إن سيف كان بيتفرج معايا فكري بس تقوليله و أنا هخلي سيف بنفسه يبعتله
الفيديوا
أخذت أنفاسها بصعوبة، أسرعت تلتقط بخاخ الربو و هي تبكي بيأس، و لأول مرة تشعر بقلة حيلة مريرة لا تعلم كيف ستتخلص منها، أخذت تناجي ربها عدة مرات ترفع رأسها لأعلى و تضرب على السيراميك قائلة بألم:
يارب ... أنا تعبت أوى بقى !
قطبت حاجبيه تشعر بألم يمزق معدتها .. ألم قوي جعلها تصرخ بأقوى ما لديها ممسكة بمعدتها. تزامن صراخها مع رنين هاتفها لتجده ريان، أسرعت بفتح الهاتف تبكي و هي تصرخ - ريان ..... آه .... بموت يا ريان الحقني !! آه!
على الناحية الأخرى استقل ريان سيارته بعدما أنهي عمله منهك، وجدها تصرخ في إنخلع قلبه يقول مصدوما:
- إيه يا ليل !! في إيه!
ریان
قالتها تبكي و هي تستمع لصوته وكأنها المرة الأخيرة، تشعر بألم قلبها قد أخفى ألم معدتها التي باتت تنبض من الألم، وجدته يقول فسرعا
إزاي أمي مش سامعاكي ... أيوا الجناح عازل ... طيب يا حبيبتي أنا هرن عليها تطلعلك و أنا
خمس دقايق و هبقى عندك
- ماشي!
قالت و اغلقت معه تنام على الأرضية تضم قدميها لصدرها لعل الألم يهدأ لكنها باتت تان حتى
صرخت فجأة وقد مرق الألم معدتها تضرب على الأرضية جوارها
يا أمي ... مراتي بتصوت فوق و إنتوا مش داريانين إطلعسلها بسرعة يا أمي لو سمحت
قال و هو يضرب على المقود بأعصاب مهلكة، قالت دليلة مفزوعة:
- بتصوت إزاي يعني .. مسمعتهاش يابني والله! أنا طالعالها أهو حاضرا
أسرعت دليلة تغلق معها وتصعد إلى ليل التي كانت على حالها، إتجهت نحوها تضرب على
صدرها بأعين متسعة:
يا خبر إسود!! ليل! مالك يا بنتي في إيه!
بطني .. بطني يا ماما آه!
لفت دليلة حول ذاتها لا تعلم ماذا تفعل، جلس جوارها تقول و قد أدمعت عيناها تضع كلها على
معدتها تقول :
- حبيبتي يا بنتي .. طب أعمل إيه أنا مش عارفة أعمل إيه!
أنقذها صوت محرك سيارة ريان الذي أو تفها فحأة وبعشوائية من دون أن يهتم حتى بغلق الباب خلفه، ركض لها ليقول عصام يلحق به
- ريان .. في إيه يابني !
لم يسمعه ربان، إقتحم الجناح و منه غرفتهما، ليسرع لتلك المرتمية أرضا تصرخ متألمة، حملها
بين يداه ولا يعلم كيف بهذه السرعة وصل إلى سيارته نادته دليلة تقول يقلق:
استنى يا ريان هنييجي معاك أنا و أبوك!
- لا محدش يتحرك من هنا، قال وهو يضعها في السيارة من الخلف، ثم قاد السيارة بأرع ما
الديه و أنينها من خلفه يقتله، ندائها له يشتته فيقول و محياه متشنجة
- حبيبي .. إستحملي دقيقتين بس و نبقى قدام المستشفى
و بالفعل لم تمر على سرعته سوى دقيقتان حتى صف سيارته بذات العشوائية يحملها في تنشبت
بعنقه و بكاء هيستيري أصابها في صرخ و هو يقف في بهو المشفى
عايز أدخل مراتي طوارئ .. بسرعة !!
