رواية عروس خلف جدار الدم الفصل الثاني 2 بقلم اسراء معاطي


 رواية عروس خلف جدار الدم الفصل الثاني 

الهرج والمرج يعم المكان بسبب اختفاء العريس فجأه وعدم ظهوره. يقف محمد العمري وهو يهتف في ادم بعنف يشوفو حل ف المصيبه دي لما بيشوف غنوه وصادق ابوها داخلين وغنوه ترتعد من الخوف وابوها يجرها من ايديها بعنف وهي تتنحب  بصمت.
​ويهتف صادق بعنف: فيه ايه يا عمري هو لعب عيال ولا ايه يعني ايه خالد ابنك يبعت ل غنوه احضري الفرح لوحدك بق يعروسه!
​ترتفع الشهقات من جميع الحاضرين وتبكي غنوه بعنف، ويبصلها ادم بحزن واسف وهو شايف حالتها دي اللي وجعت قلبو عليها وهو مش فاهم ليه اخوه عمل كده، وهو متأكد انهم بيحبو بعض وخالد اخوه عمرو م كان شخص ملاعب او بتاع الكلام دا.
​ف بيتكلم العمري بتوتر وهو بيبص للناس وبيقول لصادق: اهدي بس يا صادق تعالي نتكلم مع بعض شويه ف المكتب عندي مش ف وسط الناس كده يا راجل.
​يهتف صادق بعنف وهو بيجر غنوه من اديها اللي بتتنحب بصمت وصدمه، وهي مش فاهمه ليه خالد عمل معاه كده مع ان هم الصبح متكلمين وكل حاجه ما بينهم كانت كويسه وما شافتش منه الا كل خير وحنان، ومش قادره تفصل هو ليه كده عمل كده فيها. بتعيط بخوف اكتر لما ابوها يزعق لها بعنف وهو بيقولها: موتك هيكون على ايدي النهارده يا بنت الكلب، مش انا اللي راسي تتحط في الطين بسببك، اكيد عملت حاجه علشان المحروس يسيبك ويطفش يوم فرحكم.. انا هخلص منك!
​فبتبكي بصمت وتحاول ان هي تجري من ايد ابوها لكن هو بيشدها من شعرها بعنف. ساعتها ادم بيتعصب جدا وبيزعق فيه وهو بيقول له: سيبها.. انا هتجوزها دلوقتي ومش هتخرج من هنا غير وهي مراتي!
​ساعتها عين صادق بتلمع بطمعه لان هو عارف ادم ومكانته المرموقه في المجتمع وقد ايه هو معروف وقد ايه ده هيسهل له في شغله  كثير، فطبعا بيوافق فبيزق غنوه بكل برود وهو بيقول له: وانا موافق.
​فالعمري ابو ادم بيمسكه من ايده وهو بيقول له: ايه الجنان ده دي مفروض كانت هتبقى مرات اخوك!
بص له ادم وهاتف بعنف وشراسه وهو بيقول له: ابنك اللي ما عملش احترام لحد فينا وما عملش خاطر لسمعه البنت  الغلبانه اللي كل  البلد هتتكلم عليها بسببو  وسابها مع اب جاحد وقاسي زي ده ما يعرفش للرحمه طريق.. انا هتجوزها وابنك ده لما يرجع انا ليا حساب ثاني معاه، وغنوه هتفضل على اسمي لاخر يوم في عمري.
​وعينيه بتلمع وهو بيقول الكلمه دي. ابوه بيبص له بشك وهو بيهز له راسه بالموافقه وهو شارد مش فاهم ايه اللي حصل وايه اللي بدل على كل حاجه في لحظه ، ومش قادر يفهم ليه ابنه عمل كده وهو راح فين وليه اختفى بالسرعه دي. لكنه ما بيركزش غير مع ادم اللي بيروح ناحيه غنوه وياخدها من ايديها ويروحوا ناحيه الماذون، وكل الناس عماله تبص بصدمه وهي مش فاهمه في ايه. لكن ادم نسى ان دي كانت هتبقى مرات اخوه ونسى كل حاجه وما افكرش غير ان حبيبه عمري كله اخيرا هتبقى بين ايديه وهتبقى ليه حتى لو ده كان هيخسره اخوه.
​وبدا الماذون يمشي في مراسم كتب الكتاب، وام ادم وقفت جنبه وهي الوحيده اللي مبسوطه لان هي دايما كانت بتشوف في عينين ادم الحزن ولاول مره تحس ان عينيه بتلمع بفرحه، ومن جواها بتدعي ان كل حاجه تعدي بسلام واللي خالد لما يرجع ما تحصلش ما بينهم فجوه، لان مهما حصل دي ام ومش عايزه اي حاجه تفرق  بين ولادها.. وبرده كان جواها حزن لان هي مش فاهمه ليه خالد عمل كده وايه المبرر لده. لكن بتفوق من شرودها على صوت الماذون وهو بيقول: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير بالوفاء والبنين ان شاء الله.
​وطبعا بعد كتب الكتاب اكيد الناس فاهمه الظروف اللي حصلت فمعظمهم بيمشوا مش بيفضل غير العيله بس. فبيقف ادم ساعه اما حد يجي يتكلم يقول: بصراحه انا مش عايز اسمع كلمه من حد، اللي حصل حصل ويا ريت كلنا نتقبل الامر الواقع.
​وبياخد غنوه من ايديها اللي لسه مصدومه ومش فاهمه ايه اللي حصل ومش عارفه ازاي الحال في الوقت ده تبدل، وبدل ما تكون مرات خالد بقت مرات ادم اخوه اللي بتهابه بشده وبتخاف منه، لكن كان جواها مطمنه وحاسه بالامان طول ما هي معاه لكن برده مش قادره ان هي تتأقلم بشكل كامل. فبيمسك ادم ايديها بحنان واحتواء وبتحس ان اللمسه دي لمست قلبها مش بس ايديها، وبياخدها وبيطلع الجناح بتاعه اللي مش بتاخد بالها انو مختلف عن البيت كله وقد ايه هو كبير وشيك جدا.
​وبتفوق على لمسه ادم لايديها وهو بيقول لها: انا مش عايزك تخافي ولا تقلقي من اي  حاجه وعايزك تتقبلي الامر لان ده هو اللي حصل، صدقيني عمري ما هزعلك او اغدر بيكي  في يوم.
​وبيسيبها وينزل وهي بتقعد على السرير بصدمه وبتحاول تفهم كل اللي حصل بس مش قادره. وادم بيسيبها وينزل بيروح لباباه عشان يبدآوا ان هم يدوروا على خالد، وينزل بيلاقوا عمامه كلهم متجمعين ومامته واخواته، فبيبص له ابوه بغضب بيقول له: ممكن افهم ايه اللي حضرتك عملته ده؟ وازاي انت تتجوز واحدة عارف ان اخوك بيحبها وان دي كانت مراته وان هو اكيد هيظهر في اي وقت؟
​بيتكلم ادم بغضب وعنف: هو كله ابنك ايه اللي هيظهر في اي وقت؟ وايه المبرر ده اللي خليه يعمل كده؟ وايه اللي يخلي ان هو يبعت لخطيبته اللي كانت ساعات وهتبقى مراته احضري الفرح لوحد يا عروسه؟
لاكن بيسكت لما بيلاقي ابوه يهدر فيه بعنف وهو بيقولو: قول بق انك كنت حاطت عينك علي خطيبة اخوك ومصدقت انو خلع، ولا يكونش انت اللي ورا اللي هو فيه اصلا.. م انت رد سجون!
​تتسع عيون ادهم بذهول وهو بيقول له: انت شايفني كده يا بابا؟ وان انت ممكن تصدق ان انا ممكن اعمل حاجه زي دي وان انا اكون ورا كل اللي حصل؟
وعينيه اتملت بالدموع وهو بيقول له: ورد السجون اللي انت بتقولها لي دي انا دخلته  عشان خاطر ابنك اللي انت بتتهمني باختفائه ما يروحش هو فيها، هو كان لسه صغير وانت اكثر واحد عرفت انا عانيت وتعبت قد ايه جوه المكان ده، فتيجي انت تعايرني يا بابا؟ لا بجد شكرا.
​ويسيبهم ويمشي ويركب عربيتة ويسوق بعنف. بتبص رحاب ام ادم لمحمد جوزها في غضب وهي بتقول له: ايه الكلام اللي انت قلته لادم ده؟ وازاي تجرحه بالكلام كده وانت اكثر واحد عارف ان هو اكيد مش هو اللي هيأذي اخوه ،  انت عارف ان ادم روحه ف اخواته، وازاي ازاي انت تقول له كلام زي ده وتعايره بالموضوع ده؟ انا بجد مش مصدقاك يا عومري بجد مش مصدقه.
وتسيبو بتمشي وهو بيقعد علي الكنبه ويفرك دماغو بتعب. 

​ويعدي اليوم ويجي الليل ونلاقي فارس اخو غنوه قاعد ف بار كل شئ فيه متاح، وقاعد هو وشله من أصحابه وبيشربو، وفارس بيسكر وهو مش شايف قدامو من كتر الشرب. بتيجي بنت اسمها نانا وبتقعد جمبو وبتمشي اديها علي كتفو ب اغراء وتقولو بخوف مصطنع: كفايه شرب بق يا فارس مش شايف ان انت تقلت ف الشرب شويه؟
​يبوصلها فارس بتوهان وهو بيقولها: دي فرحه يا بت انا بشرب من الفرحه انهارده ب بالنسبالي عيد.. انا قتلت ابن العومري!

​بتتصدم نانا وهي بتبص لشهاب صاحب فارس اللي يبوصلها بصدمه ويبتسمو بخبث ويطلع التليفون، وشهاب يفتح مسجل الصوت ونانا بتقولو: قول كل حاجه كده من الاول وفهمني.
​يقعد يضحك فارس بسكر وهو بيقولها: يابت انا قتلت ابن العومري قتلتو بعد م فلت من قضية المخدرات اللي لفقتهالو من سنين وأخوه هو اللي لبسها لنفسو، لا وليه كمان كل حاجه نجحت وانا وابويا جوزنا غنوه ل ادم وكده بق لينا عين ف وسط بيت العومري.

ويسكت وهو بيروح ف السكر من كتر اللي شربو، وشهاب ونانا بيبصو لبعض بخبث.

​ف خيام بدويه مليئه ب روائح الدخان من الطهي ع المؤده وأصوات الماعز والاغنام والمواشي تملئ المكان، والنساء يرتدون الملابس البدويه ويرتدون البرقع، يوجد شاب نايم علي الاريكة وراسه ملفوفه بضماد وبيهزي بكلام غير مفهوم.
​وبيقول الشيخ رجب: ها ايه يا ليل اللي حصل لاقيناكي جايا تصوتي واخدتي اتنين رجاله من غير م نفهم فيه ايه ولقناكي جايا ب الراجل دا؟

​يا بابا انت عارف طبعا ان انا بحب اتمشى في الصحرا شويه فبعدت عن هنا، ولقيت راجل واقف شكله غريب جنبه عربيه وعمال يتلفت حواليه لغايه اما جاء له واحد ثاني وملامحه باين عليها القلق وبداوا يتكلموا شويه، وشويه حصل ما بينهم عركه الراجل الثاني ضرب ده على دماغه بحاجه ده وقع على الارض، لقيت التانى قام جايبه على جنب  وقعد يحفر شويه في الارض ودفنه.. انا طبعا كنت مخضوضه وخايفه واستخبيت ورا صخره، وطبعا جيت جري قعدت اصرخ وخدت اتنين من الرجاله بتوعك ورحنا فتحنا عليه لقيناه  لسه عايش بس النبض بتاعه بطيء، طبعا خليت الرجاله شالوه جابوه هناك وجبت له الدكتور ومن ساعتها وهو نايم وقال ان هو مش هيفوق دلوقتي ولسه هياخد شويه وقت وندي له الادويه دي في المحاليل وكده، وانا مش فاهمه اي حاجه يا بابا بس انت عارفني ما قدرتش اشوف حد محتاج مساعده ومساعدهوش.
​ضياء مليها ابوها بشرود وهو بيبص للي نايم على الاريكه ممكن يكون مين ده وايه اللي حصل معاه؟
​على اخر الليل بيكون ادم روح وهو شعره مشعت وعينيه حمراء من كتر العياط ومن كتر التدوير على خالد اخوه بس مش قادر يلاقي ليه اثر، وخصوصا ان هو ساب العربيه بتاعته هنا واخر حاجه الكاميرات جايباها ان هو وقف تاكسي حتى التاكسي النمر بتاعته مش باينه، وخلاص هيتجنن على اخوه مش عارف يعمل ايه ولا يلاقي فين.

​ بيطلع الجناح بتاعه بيدخل وبيرمي الجاكيت بتاعه على الاريكه باهمال وبيقرب من السرير اللي غنوه نايمه عليه، وبيلاقيها نايمه وضمه نفسها زي الجنين بالضبط.. بيروح يقعد جنبها على السرير وهو بيتنهد بتعب وبيبص لها بعيون بتفيض بالعشق ويقول لها بنبره كلها وجع: انا مش فهم ازاي كل حاجه اتبدلت في لحظه كده بقيتي مراتي بدل ما تبقي مرات اخويا، مش هكذب عليك واقول لك اني زعلان بالعكس ده انا حاسس ان انا طاير من الفرحه بس حاسس ان انا داخل على حاجه كبيره وان انا هقف قصاد اخويا علشانك.

يبتسم بسخريه من نفسه وهو بيقول: انا لو جالي فرصه ان انا اخسر اهلي كلهم عشانك هعمل كده.

ويبوس جبينها بحب ويتمدد جنبها على السرير وهو بيغمض عينيه وبيروح في النوم بسرعه من التعب.

​عند شهاب ونانا بعد ما شهاب راح روح فارس رجع لها وبدا ان هو يتكلم معاها ويخططوا ازاي ممكن يستفادوا من الموضوع ده، بعد ما كلهم طبعا عرفوا ان خالد يعتبر هرب من الفرح وادم بيدور عليه، لغايه ما اتفقوا وشهاب مسك  التليفون وبعت لادم من رقم مجهول قال له: "لو عايز تعرف اخوك فين.. شيك ب 5 مليون جنيه وانا هبعت لك حاجه هتعرفك كل حاجه وصدقني ده في مصلحتك مش في مصلحتي ".
ويبص شهاب ونانا لبعض وهم بيبتسموا بخبث.

​عند فارس بيقوم من النوم وهو مش فاكر اي حاجه ولا ازاي وصل لهنا، لكن بيتنفض من  على السرير بزعر  لما بيفتكر كل اللي حكاه قدام نانا وشهاب، واول حاجه بيعملها بينزل جري على اوضه المكتب بتاعه باباه اللي اول ما بيشوفه بيتخض من شكله وهو يقول له: في ايه يا فارس؟
بيقعد فارس بظهر وهو بيقول له: مصيبه مصيبه يا بابا.. وبيحكي له اللي حصل.
بيضرب صادق المكتب بعنف هو بيقول له: انت عبيط ازاي انت تتكلم في حاجه قدام دول وازاي تسكر  بالطريقة دي؟ انت عارف ازاي هم اوساخ وهيحاولوا يستفادوا من الموضوع باي طريقه.. انت لازم تهرب من هنا حالا!
​عند ادم الصبح بيقوم يبص لغنوه اللي لسه نايمه بجنبه بملامح تعبانه، ويمسك التليفون بتاعه ممكن يكون وصل ليه اي جديد من رجالته، لكن بيجذب نظره الرسالة اللي مبعوته من رقم.. بيفتحها وطبعا بيشوف الكلام وعينيه بتتصل بصدمه، وبيبعت للرقم ريكورد وهو بيقول فيه: انا موافق تاخذ ال 5 مليون جنيه وهديهم لك بس اعرف اخويا فين.

​الرقم بيرد عليه بسرعه هو بيقول له: تمام.. وبيتفقوا ان هم يتقابلوا.
ويقوم ادم بسرعه زي ما هو ويروح على المكان اللي الراجل قال له عليه، واول ما بيوصل ادم بيمسك في شهاب بعنف وهو بيقول له: بقى انت اللي عارف مكان اخويا؟
ويشتمه، يقول له: استنى بس يا ادم بيه انا والله العظيم ما اعرف مكان خالد اخوك لكن اعرف اللي سبب وراء اختفاءه ده مين.. الشيك ب 5 مليون جنيه وانا اقولك كل حاجه انا كده كده مش باقي علي حاجه الفلوس قصدها المعلومه من غير تفكير بيطلع ادم الشيك ويدهولو فورا 

​شهاب بيشغل التسجيل وادم بيسمع صوت فارس وهو بيعترف بكل حاجة.. تتسع عيون ادم بصدمه ومش قادر يتخيل ان اخوه اتقتل! لا ومن اخو مراته وكمان مراته يعتبر متفقه معاهم على الحاجه دي!
وشهاب بيمشي وادم بيقعد على الارض بصدمه وعيونه بتنزل دموع وهو مش قادر يصدق ان هو خسر اخوه للابد.


تعليقات