رواية عروس خلف جدار الدم الفصل الثالث 3 بقلم اسراء معاطي


 رواية عروس خلف جدار الدم الفصل الثالث 

آدم بيفوق من الصدمة اللي هو فيها، ويقوم من على الأرض ويمسح دموعه بغضب، ووشه بيتحول لاحمرار شديد، وبيركب عربيته وبيسوق بسرعة رهيبة وهو قاصد بيت صادق. بيوصل في أقل من عشر دقائق، وينزل من العربية ويقفل بابها بعنف، وبيمشي بخطوات غاضبة وبيخبط على باب البوابة بعنف.
فتحت الخادمة الباب بذعر، بيزقها من قدامه وبينده بصوت أسد جريح على فارس وصادق. بيطلع ليه صادق وركبه بتخبط في بعض من الخوف لأنه عارف آدم، ولكن بيحاول يرسم الثبات على ملامحه ويقول ببرود أعصاب معاكس الخوف اللي جواه:
"خير يا آدم يا ابني؟ فيه حد يدخل بالهمجية دي؟"
بيلتفت ليه آدم، وأول ما صادق بيشوفه بيلعن فيها الساعة اللي جاب ابنه للدنيا، وبترتعب ملامح صادق لما يلاقي آدم بيتقدم ليه بعنف ويمسكه من هدومه ويهدر فيه بغضب:
"ابنك فين يا صادق؟ ابنك فارس فين عشان نهايتك متكونش على إيدي؟"
بيبلع صادق ريقه بتوتر وهو بيقوله: "اهدى بس يا بني مش كده، ده أنا حتى قد أبوك!" ولكن بتبتلع باقي كلماته لما يلاقي آدم يصرخ فيه بعنف:
"اخرس! أبويا عمره ما كان بالوساخة والقذارة دي، انطق ابنك فين؟"
يقوله صادق: "والله يا ابني ما أعرف، مشوفتهوش بقالي يومين، وأهو البيت عندك اطلع دور فوق."
بيعرف آدم أن فارس مش هناك، بيزق آدم صادق من قدامه وهو بيقوله:
"أقسم بالله يا صادق ابنك ده نهايته على إيدي، أوعى تكون فاكر إنه هيفلت من تحت إيدي، هوصلّه وساعتها ابقى اقرأ عليه الفاتحة! وبنتك اللي عندي دي انساها خالص متقلقش، هرجعهالك بس بعد ما أدمرهالك، وأهو نتسلى على ما ألاقي ابنك!" (قال يعني البنت ناقصة غلب 🙂)

خالد في ديار الشيخ رجب
عند خالد، بيفتح عينيه ويأن بوجع من الألم اللي بيفتك في دماغه، وبيرمش بعينيه كذا مرة وهو مش قادر يفتح عيونه من الضوء. بيبص يلاقي جنبه راجل غريب الشكل بسبب الجلباب والعمة المحاطة برأسه والعصابة اللي في إيده، ويلاقيه بيبص له وهو بيقوله بهدوء: "حمد الله على سلامتك يا ولدي."
بيبص له خالد ويسند نفسه عشان يقعد وهو بيأن بوجع، بيبص خالد حواليه وهو بيقوله: "أنا فين؟ وأنت مين؟"
بيرد عليه الشيخ رجب يقوله بوقار: "أنا الشيخ رجب يا ولدي، وأنت هنا في الخيام بتاعتنا، أنت اللي مين؟"
يجي يتذكر خالد أي شيء عن حياته مش فاكر، يبص للشيخ رجب وهو بيقوله بتوهان وشرود: "مش عارف ولا فاكر اسمي حتى!" ويحط إيده على دماغه وهو بيصرخ بتشوش: "مش فاكر.. مش فاكر!"
بينده الشيخ رجب على ليل بصوت عالي مضطرب، بتيجي ليل جري وبتتفاجأ بخالد اللي ماسك رأسه بيصرخ، بتسأل أبوها بفزع: "ماله يا بابا؟ ده ماله؟"
بيقولها الشيخ رجب: "مش عارف يا بنتي، نادي الدكتور!"
تفر ليل من قدامه بسرعة البرق وتروح تنادي الدكتور، وخالد قاعد ماسك دماغه وبيأن بوجع، والشيخ رجب يبص عليه بفزع.

مخبأ فارس
عند فارس، بيبص حواليه ببعض الضيق للمكان اللي هو فيه، ويتصل بباباه من تليفون وشريحة جداد ويتكلم بغضب: "إيه يا بابا المكان القذر اللي أنت مقعدني فيه ده؟"
يرد عليه صادق بغضب وهو بيقوله: "ما ده كله من تحت رأسك يا غبي! آدم جالي هنا وكان هيقتلني، فما بالك بقى لو شافك أنت؟ زي ما توقعت، الوسخ اللي أنت مصاحبه راح قاله على كل حاجة! الحمد لله إني نقلتك عندك، متقلقش كلها كام يوم، أسبوع بالكتير، وأكون خلصت ورقك وأسفرك بره. أوعى يا فارس تخرج من البيت، لو مستغني عن نفسك اعمل كده، ابن العمري مستبيع ع الآخر!"
وبيقفل معاه، وفارس بيتنهد بضيق ويطلع من جيبه سجائر حشيش ويبدأ يشرب منها بنرفزة.

عاصفة الحزن في بيت العمري
عند آدم، بيروح البيت وهو وشه باين عليه الحزن وعيونو عالق فيها الدموع، وأول ما بيوصل البيت بينده على غنوة بصوت غاضب يخلي كل اللي في البيت يروح لعنده. وفوق، غنوة أول ما بتسمع آدم بينادي باسمها بتتنفض برعب وهي مش فاهمة فيه إيه، ولكن في ثانية بتلبس إسدال الصلاة بتاعها وتنزل لتحت.
بتلاقي آدم وإخواته ومامته وباباه واقفين يفهموا منه فيه إيه وهو باين عليه الغضب، وبتتنفض برعب لما بتلاقيه رايح عندها بملامح لا تبشر بالخير، وبيمسكها من ذراعها ويصرخ فيها بصوت جهوري وهو بيقولها: "فين أخوكي الزبالة يا بت أنتِ؟"
بترد عليه غنوة بتلعثم وهي بتقوله: "وأنا مالي ومال أخويا؟ وبعدين هو عمل إيه عشان تيجي تقولي كده؟ وأنا مالي؟"
بيشد آدم شعرها بعنف، وأمه وإخواته بحالة يشيلوها من بين إيديه وهي بتصرخ بصدمة ووجع، ويقولها: "مش عارفة فيه إيه يا زبالة؟ بتتفقي معاهم على أخويا اللي كان بيموت فيكِ؟ وديني ما هيكفيني فيها روحكم كلكم!"
وغنوة بتبدأ تعيط بدموع وضعف وتحلف هي مش فاهمة فيه إيه، وأبو آدم بيصرخ فيه بغضب وهو بيقول: "آدم سيب البنت وفهمنا فيه إيه!"
بيسيب آدم شعرها ويزقها بغضب وهو بيقولهم: "أنا هقولكم فيه إيه." ويطلع التليفون ويسمعهم الريكورد اللي بيتكلم فيه فارس.
وعيونهم كلهم بتتفتح بصدمة، وأم آدم بتبدأ تهز رأسها بصدمة ودموع وهي بتقول: "أكيد لأ.. أكيد لأ.. خالد ابني اتقتل؟ خالد ابني راح؟" وتبدأ تصرخ بعنف وصدمة وهي بتعيط، وحبيبة ونور بدأوا يشاركوها الصراخ. ومحمد العمري بيقعد على أقرب كرسي ليه وهو بيهز رأسه بلا ودموعه بتنزل على ابنه ومش مصدق.
وغنوة عينها بتتفتح بصدمة؛ يعني إيه خالد حبيبها راح؟ خالد حبيبها اتقتل؟ وعلى إيد مين؟ إيد أخوها! لأ وكمان أخوها بيقول إن هي عارفة ده وكمان ساعدتهم تدخل البيت! بتقعد على السلم بصدمة وعيون بتنزل دموع بوجع ولكن من غير صوت.
وآدم بيبص على عيلته بدموع ووجع، وبيروح عند أمه جري اللي بتفقد الوعي من الصدمة وبيشيلها ويجري جوه، وإخواته البنات خوفاً على أمهم ومن وراهم محمد العمري. وبينزل آدم أمه على السرير ويغطيها ويمسك إيديها ويبوسها بحب: "والله لأبرد نار قلبك يا أمي وأجيب حق خالد."
ويبص بوجع على إخواته البنات اللي قاعدين جنب أمهم وماسكين إيديها وبيعيطوا، وعلى أبوه اللي حاطط رأسه في الأرض. بيطلع من الأوضة وبينزل لغنوة اللي لسه قاعدة على السلم بصدمة، ويمسك إيديها ويشدها من على السلم بعنف ويطلع بره القصر، وهي سايبة نفسها ليه خالص ولسه الصدمة مأثرة عليها.

وبيروح بيها عند مخزن، أول ما بيتفتح هي عينها بتبرق بخوف وتحاول تشد نفسها منه وهي بتقوله: "لأ لأ أرجوك لأ يا آدم، والله العظيم ما هتحمل، والله ما أعرف حاجة، أبوس إيدك بلاش كده!" وهو ولا كأنه سامعها، بيزقها جوه وبيقفل عليها، وهي بتقعد تخبط على الباب بصريخ وهو ولا هنا، ومتجاهل قلبه اللي بيتقطع عشانها ومش فاكر غير أخوه اللي اتقتل وراح غدر.

أ عند خالد، الدكتور الداله الحقنة المهدئة وبيبص للشيخ رجب وهو بيقول له:
"هو عنده فقدان ذاكرة، وده حصل له لما حاول إن هو يفتكر ويضغط على نفسه. يا ريت تحاولوا تعرفوا مكان أهله عشان يجوا ياخدوه أو أي حاجة عنه، لأن هو مش هيقدر يفتكر دلوقتي، الله أعلم المدة هتستمر معاه قد إيه؛ ممكن أسبوع، ممكن اثنين، ممكن شهر، ممكن سنة على حسب ما هو يقدر يفتكر. بس يا ريت ما نضغطش عليه كل الفترة دي لأن ممكن يحصل له انتكاسة ويدخل في غيبوبة، ده بسبب الضربة اللي هو خدها على دماغه."
والدكتور بيسأل الشيخ رجب وبيقول له: "هل معاكم بطاقته أو موبايل أو أي حاجة؟"
بيهز الشيخ رجب دماغه بلا وهو بيقول له: "والله يا ابني أنا لما بنتي لقيته، لقيته من غير أي حاجة، لا معاه بطاقة ولا معاه تليفون، وباين ابن الحرام اللي عمل فيه كده خد كل حاجة عشان يولع فيها عشان كان فاكره مات. وإن شاء الله خير، وأنا هستضيفه هنا عندي لغاية أما يسترد صحته ويقدر إن هو يفتكر."
وبيهز الدكتور (الّلي من نفس القبيلة اللي هم منها) رأسه وهو بيقول له: "كتر ألف خيرك يا شيخ رجب، وربنا يكثر من أمثالك يا رب." وبيستأذن منهم.
وتتكلم ليل وهي بتقول لأبوها: "ها يا بابا هتعمل إيه؟"
بيرد عليها الشيخ رجب وهو بيقول لها: "العمل عمل ربنا يا بنتي، هعمل إيه؟ هيفضل هنا بقى لغاية أما يسترد صحته وذاكرته وإن شاء الله خير." بتهز ليل رأسها بالموافقة وهي بتبص على خالد بحزن

ثاني يوم الحزن بيكون مخيم على بيت العمري وهم مش قادرين لسه يصدقوا ولا يستوعبوا إن خلاص خالد راح. الأم لبست أسود ونزلت للي قاعدين تحت وهي بتتكلم وبتقول له: "اتصرف يا عمران وحاول تجيب لي جثة ابني، حتى اعرف مدفون فين وأقدر اروح ازوره، أنا بموت جوايا نار!" وتقعد تعيط بحزن، وعمران بيروح يحتضنها وهي تبكي في حضنه من الوجع.
وحبيبة ونور قاعدين لابسين أسود وبيعيطوا على عياط أمهم، وعلى إن خالد أخوهم أكثر حد حنين عليهم وبيحبوه راح. والآب قاعد حاني رأسه لتحت ويبص لعمران وهو بيقول له: "هتعمل إيه يا عمران؟"
بيتكلم عمران بغضب وغصب عنه دموعه بتنزل وهو بيقول: "أقسم بالله اللي هندمهم واحد واحد على اللي اتعمل في أخويا، والاقي بس الكلب فارس ده وأنا مش هرحمو

فبيتكلم العمري وهو بيبص حواليه وبيقول له: "غنوة فين؟ أنا مش شايفها."
فتتكلم حبيبة بغضب وهي بتقول: "يارب تولع مش عايزة اسمع سيرتها! هي السبب في اللي حصل لأخويا ده، هي وأخوها، لأ وكمان متفقة معاه!"
بيبص لها العمري بغضب وهو بيقول: "اخرسي يا حبيبة مسمعكيش تقولي على مرات أخوكِ كده تاني! وبعدين البنت دي غير عيلة صادق كلهم، وأبوها من يومها ظالمها وياما شافت في حياتها، مش هنيجي عليها إحنا كمان. أكيد هي ما تعرفش حاجة عن اللي أخوها قاله ده، البنت كانت بتحب خالد بجد، بلاش نيجي عليها إحنا كمان، كفاية اللي شافته في حياتها مع أبوها واللي حصل.. المفروض هيكون جوزها يوم الفرح، لأ وكمان بقت مرات أخوه!"
فبيزأر آدم بغضب وهو بيقول له: "أكيد عارفة كل حاجة يا بابا! إيه اللي هيخلي أخوها يقول كده من وسط ما هو سكران؟ لو كان واعي كلامه ما كانش قال كل الكلام اللي قاله ده! ما يغرّكش الوشوش البريئة دي، أكيد عارفة حاجة عن خالد وعارفة اللي حصل له، وبعدين يعني هي من نفس العيلة، هتطلع عِرقها بعيد عنهم إزاي؟"
بيتكلم العمري بحزن وهو بيقول له: "يايا ابني، ما تخليش الغضب يعمي عينيك وما تجيش على البنت الغلبانة دي، وما تخليش غضبك ينسيك إن هي مراتك."
يبتسم آدم بسخرية وهو بيهز رأسه بأيوه، وبيخرج ويسيبهم ويبدأ إن هو يدور على فارس في كل مكان هو ورجالته على أمل إن هو يلاقيه، ويكلم أي حد يقدر إن هو يوصله بيه. واللي طمّنه إن هو كلم حد تبعه في المطار إن هو يدور له على اسمه إنه ممكن يكون سافر أو حاجة لكن مش بيلاقي، فبيطمن إن هو لسه جوه البلد، فبيبدأ إن هو يدور عليه وبيخلي حد من رجالته يقف يراقب بيت صادق علشان لو راح أو أي حد اتحرك لمكان غريب يكون وراه.

وبيعدي يومين وما فيش حاجة جديدة حصلت غير الحزن اللي لسه مخيم على بيت العمري، وآدم اللي بيدور على فارس في كل حتة، وغنوة اللي مظلومة ومش قادرة تصدق والاكل اللي بيدخل لها ما بتجيش جنبه، يا دوبك بتشرب بعض رشفات المياه اللي يخليها على قيد الحياة.

وخالد بيحاول يِتأقلم مع البيئة الجديدة اللي هو راح ليها لأن هو مش عارف هو مين ولا قادر يقرر، لكنه شعر بالحب والألفة مع الشيخ رجب اللي اعتبره زي ابنه وقال له: "أنا هناديك باسم بلال ابني اللي مات على ما تفتكر اسمك، واعتبر إن ده مكانك وبيتك."
وبيكونوا قاعدين في يوم بالليل مع بعض حوالين النار، وخالد بيكون يتابع كلامهم بأدق التفاصيل وقد إيه هم ناس منتظمة؛ الرجالة في مكان والستات في مكان، لكنه بيجذب نظره ليل وهي خارجة من الخيمة اللي جنبهم وبتتمشى شوية، فبيستأذن منهم ويكرر إن هو يمشي وراها لغاية أما يلاقيها بتبعد شوية فبرضه بيفضل ماشي وراها. وفجأة يلاقيها بتصرخ وراجعة جارية عليه، بيتفاجأ من الكلب الشرس اللي بيجري وراها، وفي لحظة بيجيب خشبة وبيضرب الكلب بيها على دماغه بتخلي الكلب يقع صريع في الحال.
وبتبدأ ليل تتنفس بصعوبة وهي بتبص عليه وتقول له بتلعثم: "شكراً."
يبتسم ليها خالد ابتسامة مجاملة ويقول لها: "تعالي نرجع بلاش تمشي تاني، يمكن حاجة تقابلك."
برجع معاها وما بينهم مسافة فاصلة، فبيتحمحم خالد بخجل وهو بيقول لها: "هو إيه اللي خلاكِ تمشي كل المسافة دي لوحدك بالليل؟"
تقول له ليل: "عادي أنا متعودة أمشي.. تمشي دايماً في الصحراء ودي حاجة دايماً بتريحني لما بلاقي نفسي مخنوقة بتمشى، دي الحاجة اللي كنت بعملها مع بلال أخويا قبل ما ربنا يفتكره."
بيؤمي ليها خالد بحزن وهو بيقول: "ربنا يرحمه يا رب.. ." وبيرجعوا وهو بيقول لها: "أنا عرفت إن أنتِ اللي أنقذتيني، شكراً مش عارف بجد أشكرك إزاي."
تبسمت ليه بخجل وهي بتقول له: "ما تشكرنيش على حاجة، طبيعي لو كنت شفتك أنت أو غيرك في أي موقف زي ده كنت هعمل كده."
يبتسم ليها خالد مجاملة ويمشي وهي بتبص في أثره وبشرود وقلبها بيدق بعنف، وتدخل الخيمة بتاعتها وهي على وجهها ابتسامة حالمة، وخالد بيروح يقعد معاهم ويكمل القعدة اللي هو مرتاح فيها.

وبالليل يكون آدم مروح تعبان، فبيدخل المكتب بتاعه ويبص على صورة محطوطة ليه هو وخالد أخوه، وعينيه غصب عنها بتدمع، ويحطها جنبه.
وفجأة بيتفاجأ بالحارس اللي داخل عليه وهو بينهج وبيقول له:
"آدم بيه! إحنا دخلنا عند غنوة هانم ندخل لها الأكل زي ما حضرتك بتؤمر.. بس لقيناها قاطعة النفس!"
بيتنفض آدم من على الكرسي بتاعه وهو بيقول له بصدمة: "إييييه؟؟؟"


تعليقات