رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم عبير إدريس

 

 



رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل الرابع والثلاثون بقلم عبير إدريس



يوسف : عقلي ما جاي يستوعب اللي صار ، احس نفسي تعبت ما بقت عندي طاقة لا اسمع ولا اسوي شي ، اذا ام ابنه سوا بيها هيج ؟ شلون باقي المرضى والناس البعيدة عنه ، وليش اروح بعيد اني من الناس  لعب بية لعب ، مرة حطولي مواد مخدرة بدل الفيتامينات الجنت آخذها ومرة دزلي ابو دراجة ضربني ومامتت ، وآخرها دزولي وحدة حطتلي مخدرات بمكتبي بالعيادة ، لو لا لطف الله واخوية جان اني متورط بقضايا اخسر بيها نفسي ومستقبلي ..

_كل شي اتوقع منه وهسه اذا سمع بيك دتدور ورا قضية نور ما راح يتردد بقتلك ، مو بس يورطك لهذا آخذ حذرك منه وحاول قدر الأمكان لا تحتك بيه وأمن على نفسك وعائلتك لأن جلابه هواي وإيديهم واصلة  

يوسف : ان شاءالله ، مشكور دكتور على وقتك وانه آسف فتحت عليك جروح قديمة 

_لا بالعكس انت مثل ابني وياريت تطمني عليك وتسمعني اخبار طيبة 

يوسف : بحيل الله تسمع اخبار طيبة 

سلم عليهم وطلع وصل ابو نور وهو رجع للبيت ، سبح ومدد على السرير صافن يفكر باللي سمعه واللي راح يسويه ، الى ان عيونه ثكلت ونام ، رن الموبايل مد إيده ايطفيه ، رجع رن مرة ثانية ، فتح خط وعيونه مغمضة ...

شهم : ها لك سرسري وين غاط ؟ 

يوسف : خرب بشرفك توني نمت انت مسلطيك على راحتي ؟ مخلوق حتى بس تزعج نومتي ؟ 

شهم : وين انت ابو يعكوب من البارحة ماكو ، كلت اشوفك قبل لا انزل لبغداد عندي دوام ، كل هاي بالبيت ؟ 

يوسف : من تنزل اشوفك عود ، خليني اكمل نومتي 

شهم : ليش انت وين ؟ مو بالبيت ؟ 

يوسف : لا مو بالبيت ما شفت سيارتي ماكو

شهم : بلي بس عبالي طابكها بالكراج ، انت وين ؟ 

يوسف : ابغداد 

شهم : شنو تسوي ابغداد ؟ وليش ما كلت رايح ؟ سولف شعندك هناك ؟ جايبلك وحيدة ؟ 

يوسف : شوف الضيم بلة هذا شتحجي وياه ؟ 

شهم : وينك لعد قر واعترف

يوسف : سالفة طويلة من تجي احجيلك 

شهم : ماشي جاييك 

سده ودخل لضحى باوعلها وكال 

شهم : انه رايح لبغداد ، ديري بالج على الطفل ومشاكل وي سمر ما اريد ، طلعة من البيت ممنوع اي شي تحتاجيه تخابريني وادزلج...

ضحى : اخذني وياك ما اريد ابقى هنا 

شهم : وين آخذج ؟ قابل رايح اتونس غير عندي دوام 

ضحى : وديني لأهلي ومن ترجع لهنا ارجع وياك

شهم : احنا شنو اتفقنا ؟ وشنو كلتيلي على الطفل ؟ 

ضحى : اي اتفقنا بس مدا اكدر راح اموت ما صارلي كم يوم واختنكت ، رجعني لبغداد اني هنا ما اكدر اعيش صعب علية...

شهم : هذا الموجود والله 

ضحى : ليش رجعتني لو عايفني زعلانة هواي احسن 

شهم : اللي يسمعج نمت اباب بيتكم لحدما ما رضيتي 

ضحى : بس انت رجعتني ليش تنكر ؟ 

شهم : انه رجعتج ؟  لو انتِ واهلج ما خليتوا طريق ما دخلتولي بيه حتى بس ارجعج وآخرها خابرتيني ما رديت عليج كمتي دزيتيلي خبر حملج والسونار وراها ابوج اتصل وعزمني على الغدا واجيت صح لو انه غلطان ؟ ومن كعدنا شنو شرطت عليج حتى ترجعين ؟ 

دنكت راسها ساكتة ، صاح بيها صوت فززها..

شهم : ما تحجين ؟ خرسة ؟ 

ضحى : شرطت علية اذا رجعت نعيش بالقرية واتقبل سمر بحياتنا 

شهم : وانتِ شنو جان جوابج ؟ وافقتي لو لا ؟ 

ضحى : وافقت بس حتى 

قاطعها بعصبية وعيونه تجدح نار 

شهم : حتى ترجعني وراها اخليك امام امر الواقع واقشمرك بحجايتين وترجعني لبغداد مو هيج ؟ 

ضحى : بس انت جبرتني على هواي اشياء مقابل غلطتي اللي سويتها ، شهم اني غلطت من اجيت وحجيت لعمو على اللي صار وياكم اعترف واعتذرت منك هواي ، بس مو هيج تعاقبني ، مو لدرجة تجبرني اترك دوامي واهلي وحياتي اللي ابغداد واجي اعيش هنا ، وآخرها تهجر فراشي انت بمكان واني بمكان ..

شهم : اول شي انتِ اللي كلتي حملج ضعيف وما يتحمل تعب ، والدكتور  كالت موزين عليج لا الوكفة ولا السيارة ما جبت الحجي من جيبي لهذا قررتي تاخذين إجازة ، انه من شفت هيج كلتلج آخذي ام الخمس سنوات ، اول سنة حمل وراها ولادة وتربين ابنج يكبر شوية وترجعين ما كلتلج بطلي او عوفي دوامج ، وحتى ما شرطت تكملين الخمس سنوات شوكت ما تشوفين نفسج تكدرين تدوامين وتوفقين بين ابنج والبيت والدوام ، ارجعي ما عندي مشكلة بس شرطت دوامج يكون هنا مو ابغداد وقبلتي صح ؟ 

ضحى : شهم اني لو اموووت ما اداوم هنا راح تخبلني وفوكاها التزام وشرط ألبس عباية اني وين اكدر هيج ؟ ما اتحمل ...

شهم : هاي التاخذ مو من ملتها ، جدتي عندها مثل كلش حلو تكول التاخذ مو من ملتها تموت بعلتها ، وهذا انه علة عليج ، عاجبتج حياتي اهلاً وسهلاً ما عاجبج اسويلج اللي تريديه بس بعيد عني..

ضحى : شهم هذا مو منطق 

شهم : المنطق يكول المرأة تتبع زوجها 

ضحى : بس احنا قبل ما اتفقنا هيج ؟ 

شهم : كلتيها قبل..

ضحى : معقولة انت شهم اللي اعرفه وحبيته ؟ مدا اصدك الد اسمعه منك ؟

شهم : ما كايليلج  علية لحمي مر ؟ واللي يجرب يدوسلي على طرف ادوسه برجلي وما اهتم منو يكون ؟ وهذا اعتبريه درس الج طول حياتج اذا فكرتي بيوم مجرد فكرة تطعنيني بظهري او تحاولين تلوين إيدي ما راح اسامحج هاي آخر فرصة ، انه رايح لبغداد واي شي اسمعه مسويته من وراية ما تلومين إلا نفسج ..

رادت تحجي ، تركها وطلع ، صعد لسمر فتح الباب ودخل صاح عليها 

شهم : سمرة ، سمر فطوم باباتي وينكم ؟

طلت فطومة من الغرفة تركض وسمر وراها باوعتله وكالت ...

سمر : هياتنه اجينا 

فتح إيده حضن بنته بقوة بوسها بخدها ، باوعلها وكال 

شهم : باباتي انه رايح لبغداد عندي دوام ، محتاجة شي اجيبلج قبل لا اروح ؟

هزت راسها بلا وباسته بخده ، طلع فلوس من جيبه وحطها بإيدها ...

شهم : هاي حتى تشترين بيهن انتِ وعمو فارس ، ممنوع تروحين وحدج للمحل ، اذا سمعت طالعة بدون عمج ازعل عليج ..

هزت راسها بأي 

شهم : يلة بابا روحي لغرفتج العبي ، اريد احجي وي ماما 

راحت لغرفتها تركض ، التفت لسمر وكال 

شهم : محتاجة شي قبل لا اروح ؟

سمر : سلامتك 

شهم : ما يحتاج اوصيج ، انت ابيتج وضحى ابيتها ما اريد مشاكل وانه ماموجود 

سمر : صار 

شهم : نهاية الأسبوع اكون يمكم ان شاءالله 

سمر : ان شاءالله 

شهم : وها زوجة يوسف ممنوع توصلين يمها لو تحتكين بيها ، حتى لو حاولت تضوجج او حجت وياج ممنوع تاخذين وتنطين وياها بالكلام 

سمر : عوذة منها ومن سوالفها اكيد لا شعندي وياها !

شهم : اذا هيج عاشت ايدج ، يلة يابه اشوفكم بخير 

سمر : الله وياك توصل بسلامة 

ابتسم وكال 

شهم : الله يسلمج 

طلع منها صعد سيارته وتوجه لبغداد لبيت يوسف ، وصل العصر ، تلكاه وكعدوا سوية بعدها دزوا على أكل وتعشوا ، وحجاله يوسف اللي صار وياه بخصوص سالفة دكتورة نور...

شهم : هذا الشي متوقع من واحد مثل عدنان ، بس احنا مو اتفقنا اي خطوة تخطيها تنطيني خبر ليش تتصرف وحدك ؟ بالاخص من رحت للمصح لو لازميك لو حاسين بيك شلون ؟ غير تكولي جان اجيت وياك ؟ او على الأقل اعرف انت وين ؟

يوسف : صارت بعد 

شهم :هاي صارت والقبلها هم صارت وانت شفت شنو جانت النتائج ، يوسف انه اعرفك انت كدها بس الكثرة تغلب الشجاعة ، خليني وياك نمشي سوا لا تخطي اي شي بدون ما تنطيني خبر حتى اكدر اساعدك او اسوي شي في حال احتاجيت مساعدة..

يوسف : ان شاءالله .. 

سكتوا بعد شوية يوسف باوعله وكال 

يوسف : بعدك ناوي تأجر بيت ؟ 

شهم : اي طبعاً

يوسف : شتسوي بيه؟ 

شهم : شلون شسوي بيه ؟ وين اكضي الاسبوع اللي انزل بيه لبغداد ؟

يوسف : هنا هذا البيت عليمن مأجرة وفارغ ، انه اذا رجعت للقرية ما راح اجي لهنا إلا اذا احتاجيت اجي بشغلة معينة ..

شهم : لا حبيبي لا هسه اشوفلي شقة صغيرة وأأجرها 

يوسف : والله ما يحتاج 

شهم : ما اريد اضايقك 

يوسف : وين تضايقني وانه ماموجود اصلاً دا اكولك راح ارجع للقرية عليمن هالدراما بعد ؟ تكعد تأجر وتحير بالأثاث وهوسه وصرف فلوس ، هذا بيت موجود اكعد بيه واسكت ...

شهم : شو صاير ترزل ؟

يوسف : وحد عنك مستلمني رزالة من اجيت لحد اﻵن ؟ 

ضحك وكال ...

شهم : كوم سويلنا جاي العشا وانه جبته الجاي هم اسويه ؟

يوسف : راح اسويلك اطيب جاي من إيدي تدلل 

ضحكوا اثنينهم يوسف باوعله وكال 

يوسف : اول مرة انتبه على الجرح اللي بخدك ، نفس جرحي بالضبط 

شهم : انه سويته 

انصدم التفت عليه عاكد حاجبه ..

يوسف : ليش ؟

حجاله عن الموقف والسبب اللي خلاه يسويه..

يوسف : لا تحجي صدك ؟ حرامات شوهت خدك ، ماجان انتبهوا ودققوا لهاي الدرجة ؟

شهم : كلت كل شي يصير خفت من فرح لا تركز وتكشفني علمود هيج سويته

يوسف : فرح يا فرح تدري رحت سألت عنها بالكلية وطلعت شهادتها مزورة 

شهم : تحجي صدك ؟

يوسف : اي والله ومو بس هي عدنان هم شهاداته مزورة وهو مجرد ممرض عادي مسوي روحه دكتور وفوكاها ماخذ منصب مدير إدارة 

شهم : خوش جامع معلومات عنهم 

يوسف : ان شاءالله تفيدنا ونلحك نسوي شي ...

شهم : خلينا نفكر بهدوء شلون نشتغلهم على البارد ، أكثر وأكثر ، الشغلة يحتاجلها صبر شوية 

يوسف : ما متحمل اصبر عليهم أكثر من هيج ، اعصابي تلفت منهم ، عاجبني احركهم حرك 

شهم : وتحرك روحك وياهم ؟ 

يوسف : عندي أدلة كافية عليهم ، ليش حتى احرك نفسي ، انه ماعندي شي اخاف منه 

شهم : واللي وراهم شلون توصلهم ؟ ليش اللي جاب عدنان وفرح ما يكدر يجيب غيرهم بديل يمشي شغلهم 

يوسف : هذا اللي مسميه الحجي احنا لو بس نوصله الشبكة كلها تنتهي 

شهم : نوصله بس بعقل مو بتسرع وطيش 

تنهد سحب نفس وصب الجاي ، شربوا وبعدها يوسف كال 

يوسف : رايح انام حتى الفجر ارجع للقرية ، اشوف الجلبة شنو سوت بغيابي 

شهم : اكيد راح تكتشف اشياء هواي بس اللي اريده منك تلزم نفسك وما تتهور ولا تتقرب الها بأي شكل من الأشكال 

يوسف : احاول بس ما اوعدك 

شهم : لا توعدني يوسف 

يوسف : ان شاءالله 

شهم : اكيد ؟

يوسف : اكيد ، تصبح على خير ، شوكت تنام انت ؟

شهم : تلاكي الخير ، شوية وافوت انام باجر عندي شغل هواي ولازم اداوم راح يفصلوني من كثر إلاجازات اللي اخذتها...

يوسف : ارجع لدوامك حرامات ينحسب عليك كل غياب بتقصير

شهم : اي مو جنت بشهر عسل بس شنو مليان ثوم وبصل 

ضحك يوسف ودخل ينام ، تكلب هواي وعيونه ما آخذت نوم كام بدل وطلع من غرفته سلم على شهم وبلغه بروحته بعدها طلع للقرية ....

وصل قبل ساعة ١١ دخل للبيت جان هدوء ،و فرح بغرفتها ، ما سوى صوت ولا حسسها بجيته ، دخل لغرفته قفل الباب فتح اللابتوب على الكاميرات الموجودة بغرفتها ....

لكاها متمددة على السرير بملابس نوم ، لازمة موبايلها وتضحك ، انصدم من سمع صوت حازم عرفهم فاتحين كاميرا ، والحجي اللي بينهم مثل الحجي البين اثنين متزوجين ....

ما تحمل أكثر طلع من غرفته توجه لغرفتها وكف كبال الباب ويسمعها تضحك وتكوله ...

فرح : مشتاقتلك دزيتلك اللوكيشن مال البيت وهم ما اجيت ..

حازم : ويوسف شلون ؟ يشاركني بيج ؟ لو يضيفني ؟  

حجاها وضحك 

فرح : يوسف شنو ؟ غير طالع مدري وين راح ، شنو حجتك بعد ؟ كول ما مشتاقلج وفضها...

هو يجاوبها 

حازم : شلون اذا اهله حسوا بينا ؟ 

فرح :  محد يوصل للبيت ، بس المشكلة الباب الخارجي قافله علية 

هو ضحك وكاللها 

حازم : ادري منين افوتلج من الشباك ؟

جمد الدم بعروقه وحس الأرض انسحبت من جواه ، كور قبضة إيده بعصبية مدها حتى يفتح الباب سمعه  يكوللها 

حازم : ما ضل شي ونخلص منه ومن اخوه ومن مشاكلهم...

ضحكت وكالت 

فرح : ياريت تستعجلون لان ما متحملة وجودي ابيته ...

فتح الباب بقوة وكال 

يوسف : يستعجلون على منيتج ان شاءالله ...

 انتفضت من مكانها والتفتت عليه مذعورة ... همست بخوف وعيونها ناطة ليكدام..

فرح : يوسف ؟

تقرب منها بعصبية سحب الموبايل من إيدها وجان حازم بعده على الخط  ، واحد باوع للثاني ، يوسف نظراته كلها غضب وحازم جان مستهزء ويضحك بحقارة ، وراها سد الخط ، دخل على المحادثة وقرأ كلامهم كله ، عبارة عن حب وغرام ، وطلعت فعلاً دازتله لوكيشن البيت ...

يوسف : شنو رمز تليفونج ؟

فرح : يوسف بس خليني افهمك 

يوسف : لا تفهميني ولا اسمعلج صوت احجي شنو الرمز ؟ 

ردتله رمز التليفون وهي ترجف ، فتحه تأكد منه ورجع غلقه وحطه بجيبه ، سحلها من شعرها للمطبخ وهي تصرخ بصوت عالي ...

فرح : الله يخليك بس اسمعني 

ما التفتلها واستمر يسحل بيها بدون ما يرفله جفن ، تحول لشخص ثاني ، حتى هو ما عرف نفسه خصوصاً بالافكار اللي اجت براسه ...

كعدها على الكرسي بالمطبخ وثبتها بقوة ، راح جاب سجين ، وكف كبالها وإيده ترجف من العصبية 

يوسف : تحجيلي كل شي تعرفيه لو اشوه وجهج 

فرح : عليك القرآن اسمعني 

ضربها كف على وجهها سطرها سطر ، رجع يحقق وياها 

يوسف : شهادة مزورة ، وداخلة للمستشفى بكل عين صلفة وتلعبين بأرواح الناس ،و الله اعلم شنو نواياج ؟ وشنو ضامة بعد ؟ 

فرح : ما ضامة شي واللي كالك جذاب شهادتي مو مزورة جذابين يريدون يحركوني لأن ما فدتهم بشي ...

يوسف : عوفج منهم ، ليش انه بالذات اجيتي علية ؟  ها ؟ ليش انه احجي ؟ 

فرح : اني معلية هم دزوني عليك 

طلع موبايلها وفتح تسجيل وقربه من حلكها 

يوسف : منو دزج علية وليش ؟

فرح : بس اهدأ حتى أكدر احجي وياك

كتف إيده وكف كبالها وحجى مستهزء 

يوسف : يلة سولفي حبيبي خليني انطرب بخياناتج الية ، اي صح كلامج المفروض اكون هادئ وطبيعي واشد كرون ستيل ، ماكو شي يستوجب العصبية بس دخلت للبيت فجأة ولكيت مرتي فاتحة كاميرا وية صاحبها ، مو هيجي تريديني اصير وياج ؟

فرح : بس انت ما تريدني وما تممت زواجنا ليش ضايج ؟

يوسف : شوف القباحة ، لج انتِ مو بس عاهرة صلفة وعيونج كوية 

فرح : عوفني وخليني ارجع لأهلي الله يخليك انت مو ما تريدني ؟ 

يوسف : احجيلي كل شي واعوفج ..

ضلت تماطل وياه وما تقبل تحجيله ولا تجاوبه عن اي شي يسألها عنه ..

الشيطان ركب راسه وراح جاب سجينة صغيرة وحادة ، سحب كف إيدها وثبته بقوة بين إيديه باوعلها وكال 

يوسف : آخر فرصة الج تحجين لو أأذيج ؟ 

حجتله شغلات بسيطة هو يعرفها بس راد تحجيله اكثر سوت روحها ثولة وكل شي ما تعرف ...

غرز السجينة بأظفرها وقلعه بدون رحمة ، عاطت بصوت عالي من الألم وكامت تبجي ، سد حلكها بإيديه لدرجة نفسها انقطع رادت تموت بين ايديه ، كامت ترفس برجليها وعيونها توسعت ، يلا وخر إيده عنها ...

كامت تكح بقوة وتتوسل بيه

فرح : عوفني عوفني الله يخليك ، اخ يمة الحكيلي يمة راح اموت من الألم..

يوسف : لا امج ولا الأكبر منها يخلصج مني اليوم ..

فرح : عوفني كلب عوفني 

رجع سحب إيدها الثانية وقلع أظفرها ، ماتحملت غابت عن الوعي او مثلت عليه حتى يتركها ، سحلها للسنك فتح المي وحط راسها جواه حتى تصحى ، فزت وهي تصرخ من الألم ، كلما تهدأ يرجع يضربها الى أن بدأت تعترف ، كعدها بالكاع وكنبص كبالها قرب الموبايل من حلكها وكال...

يوسف : يلة اعترفي بكل شي تعرفيه احسن الج حتى ما يطول عذابج..

فرح : يوسف انت مو هيج والله انت انسان مثقف وهادئ وتعبان على نفسك ليش توسخ إيدك بدمي 

يوسف : هو لأن هادئ ومثقف عبالج راح تلعبين وياي بكيفج ، بس انتِ يا دكتورة دستي على الجني وما سميتي بسم الله..

فرح : شنو تريد اعترف كولي واني احجي 

يوسف : احجي اللي تعرفيه 

فرح : مثل شنو ؟

يوسف : مثلاً الحجي منو ؟ 

رجعت راسها ليورا غمضت عيونها وهمست بوجع..

فرح : ما اعرفه 

يوسف : جذابة انه سمعت عدنان وحازم يحجون بيه وماخذيكم لمزرعته انت وكم وحدة من البنات ، يعني كلكم تعرفوه ، منو هذا الحجي احجي بسرعة؟ 

فرح : اعرف بس اسمه والله ما شايفته ولا ملتقية بيه 

يوسف : جذابة

فرح : والله ما اكذب داحجي اللي اعرفه 

يوسف : شنو اسمه ؟

فرح : رافد يصحوله حجي رافد 

يوسف : رافد ؟

فرح : اي رافد وهذا مسؤول جبير وهو يدير هاي الشبكة كلها ..بس عوفني 

دفعها بقوة وكام راح لغرفته اتصل بشهم ، يرن الموبايل ويفصل وشهم ما يرد ، رجع اتصل عليه أكثر من مرة يلة جاوبه ...

شهم : ها يوسف خير ؟

يوسف : خير ان شاءالله ، اكولك تعرف واحد اسمه رافد ؟

شهم : رافد ؟ يارافد هذا ؟

يوسف : ما مار عليك هيج أسم ؟

شهم : شنو حلمان بية شبيك ؟

يوسف : الحجي اللي ندور عليه طلع اسمه رافد 

شهم : اوكف لحظة خليني اصحصح شوية

يوسف : يلة صحصح 

كام للحمام غسل وجهه ورجع ...

شهم : ها يوسف 

يوسف : ها صحصحت ؟ 

شهم : اي ، من وين جبت اسمه ؟

يوسف : سمعت فرح تحجي تليفون وذكرت اسمه 

شهم : اوكف لحظة ، على ما اتذكر واذا ذاكرتني ما خانتني ريحانة ذكرتلي هيج اسم بس شنو يقربلها ؟ شنو ؟ اي اي تذكرت هذا زوج اختها سرى ..

يوسف : متأكد ؟ 

شهم : اي متأكد هو رافد زوجها..

يوسف : تكول مسؤول بالدولة..

شهم : اي صحيح من رحتلهم بيته مليان حرس وكاميرات ، طلع هو الحجي ؟ حلو هسه بدأت اللعبة تلوز ..

يوسف : شهم راح ادزلك تسجيلات حتى يبقن عندي وعندك ، وموبايل فرح آخذته منها من نتشاوف آخذه خليه يمك اخاف يصير شي علية يكون الدليل عندك

شهم : تمام عيناي ، بس شلون آخذته منها ؟ شلون اقنعتها

يوسف : خل تولي بكيفها قابل 

شهم : بس الموبايل يفيدنا ممكن تحجي أكثر وتوكع بعد 

يوسف : لا اللي اريده آخذته منها ، ماعندي ثقة بيها خايف لا تنطي معلومات عنا بعد وخلص ما اريدها تتواصل وياهم اللي ردته منها عرفته..

شهم : يكون افضل ، اكولك انه راح اجي للقرية ..

يوسف : شنو عندك ؟ 

شهم : ناسي جنطتي ما خذتها وياي وبيها كل مستمسكاتي وباج المستشفى ..

يوسف : ليش ما ادزها الك ؟ 

شهم : لا انه اجي بيها فلوس والماستر ...

يوسف : اذا هيج تعال انت آخذها 

شهم : شلونه الطريق من رحت ؟ 

يوسف : زين مفتوح ،  ساعة ونص وصلت لهنا ..

شهم : اي خوش لعد ما اتأخر ان شاءالله وهم نحجي من اشوفك ...

يوسف : ان شاءالله 

سده منه ورجعلها بقى يحقق وياها ساعتين كاملة خلاها تحجي كل شي تعرفه ، ودز لشهم اعترافاتها ، وحتى البلاوي اللي مسويها بالمصح وبالمرضى هم اعترفت بيهن ، الكلام جان مطابق لكلام ابو اركان الدكتور المتقاعد ، وبنهاية التسجيل ذكرت اسمها الكامل وكالت حجيت بدون اي ضغط من احد ...

سحلها لغرفتها شمرها بالكاع وقفل الباب عليها.. شهم دزله مسج مكتوب بيه ...

_ الصوتيات صارن عندي وانه وصلت للقرية وهسه يم ضحى بس اطلع اسمعهن ، انت وين اريد اشوفك قبل لا ارجع..

كتبله 

_ من تطلع اتصل علية اجيك..

_ ماشي ..

شمر الموبايل على السرير و دخل للحمام سبح وطلع لبس تراك وطلع من البيت يغلي من العصبية راح لبيت اهله دخل جانت طيبة بالمطبخ ...

وكف بالباب يباوعلها يريد حضن يلمه ، إيد تطبطب عليه ، يريد يرجع لحياته ولو يوم واحد يعيشه مثل قبل ، التفتت عليه مبتسمة ..

طلب منها تسويله ريوك اللي يحبه ، بعدها طلع وياها للحديقة وسوتله سياح ، ياهو اللي تطلعها ياكلها من إيدها ، من الجوع لو يريد ينسى اللي صار وياه بالأكل ما يدري ...

فرشوا السفرة بالحديقة والتموا عليها ، يوسف يباوعلهم بضياع يريد يغتنم كل لحظة حلوة ويعيشها وياهم ، صارله فترة طويلة مفتقد الاجواء العائلية الهادئة الحلوة ، سحب نفس بحسرة وكال ...

يوسف : والله هاي الكعدة وبهذا الهدوء اشتريها بعمري ، شكد صارلي ما مرتاح مثل هالراحة هاي 

يعقوب : الله يديم الراحة عليك جدو ، اكيد الخذيتها بنت اصول ومريحتك ...

يوسف دنك راسه وجدد الجاي ما جاوبه ، وراها رجع للبيت وتلاكى وية وشهم يم الباب تسالموا وحجوا شوية بالموضوع وراها يوسف طلع موبايل فرح ونطاه لشهم ....

شهم رجع لبغداد ويوسف رجع للبيت بقى نهار كامل يفكر شنو يسوي بيها ويغلي من العصبية ، من حركة گلبة فاتلها للغرفة بالليل وعيشها ليلة سودة اتعس من  اللي قبلها رادت تموت بين إيديه ، خلاها تتندم ندم عمرها على اللي سوته وياه ، توسلت بيه لدرجة دنكت على رجليه باستها حتى بس يعوفها وما يأذيها أكثر ...

تركها تزحف وصلت لغرفتها وهو دخل لغرفته سبح من آثار دمها وطلع آخذ حبوب منوم حتى يكدر ينام ، ماكدر بقى يتكلب بالفراش ، كام آخذ موبايله وطلع للبستان يتمشى ...

الهوا يخبل وريحة الزرع ترد الروح والهدوووء بحثاً آخر ، جانت اكو دجة من طين بنهاية البستان كعد عليها وارتاج بظهره على الحايط وصافن على الاشجار اللي تتمايل گباله..

سحب نفس قوي ومرت ريحانة على باله تنهد وعيونه دمعت  وبلش يسأل بروحه 

يوسف : انه ليش هيج حظي ؟ ليش من حبيت من كل گلبي وجوارحي وروحي ، تصير هاي الصعوبات وتحملت وصبرت وقاومت وتالي تطلع متزوجة غير حظ عليك يايوسف....

طلع جكارة حطها بحلكه ، ورثها وآخذ نفس ، لهناك ورجع بالذكريات لريحانة وهو يتخيل وجهها وبرائتها رغم وكاحتها ...

بقى يتأرجح بين الذكريات الى ان حس بحرارة الجكارة تجوي اصابعه ، باوعلها ونارها تجوي بلحم إيده ، ما جان يحس بالألم هالكد ما روحه متوجعة ...

تنهد وشمرها من إيده ، آخذ عودة جانت قريبة منه وكام يحفر بالطين ويهمس بصوت خافت يردد اسمها ، بعدها كام راح للسيارة جاب دفتر ملاحظات وكعد يكتب بيه كل شي مر بخاطره هذه اللحظة ..

وكتب ...
الى قبلة قلبي واتجاهاتي ....ريحانتي ...

ما اعرف اذا بيوم راح تقرأين مشاعري المكتوبة على هذا الورق او لا بس راح اكتبها بكل الأحوال...واريدج تجاوبيني على كل اسئلتي ...

 ليش رحتي مني ؟ شنو يصير لو جنتي من نصيبي ؟ هم ييجي يوم وارجع اشوفج ؟ بيا حلم يا طيف ؟ ما اعرف اذا هاي انانية مني بس صرت اتمنى بكل لحظة  ترجعيلي واعالجج واضمج بروحي واداريج..

نزلت دمعة على خده مسحها بظهر كفه...ورجع كمل كتابة...

_  من يوم اللي آخذج مني ولهذه اللحظة ما كدرت انساج احاول اقنع نفسي واكول موضوعج انتهى بس جذب ما اكدر شكد ما اشغل نفسي ، يمر طيفج كدام عيوني وارجع اتذكرج واحن ، ضحكتج ، عيونج ، صوتج ، عتبج علية من اتركج بدون أكل ، تفاصيلج تاكل بروحي أكل ...

حسيت بنفسي أول مرة احب من صدك ، حسيتج الية وإلا ليش اني صرت بطريقج مو واحد ثاني؟ ليش بكل مرة جنت انه اللي انقذج ؟ حسيتج مالتي ، حتى سوالفج البسيطة اللي جنت امل منها صرت اشتاقلها ...

رفع راسه للسما وضحك ضحكة قصيرة مليانة وجع ورجع دنك راسه يكتب...

_ مو مشكلة اذا ما جنتي إلي ، المهم انه بعدني إلج...

بلع غصته ومرر إيده بشعره بعصبية وهمس 

_ تعبت ، والله تعبت 

رجع كتب 

أول مرة بحياتي احس بنفسي عاجز لهاي الدرجة 
لا اكدر ارجعج ، ولا اكدر انساج ، ولا كادر اعيش ، كل ما اغمض عيوني وجهج يطلعلي من الظلام ...

ريحانتي شسوي بروحي بعدج ؟ 
كل شي آخذوه مني ، شغلي ، استقراري ، حياتي الاحبها ، عيادتي ، بس انتِ بقيتي عايشة بروحي ماكدروا ياخذوج مني رغم آخذوج فعلاً ، شلون تفسريها ما اعرف ، بس انه كل يوم يمر اعيشه وياج بكل تفاصيله ، كل ما انفرد وحدي اسولفلج عني وعن همومي ومشاكلي ، احسج يمي وقريبة من روحي رغم بعدج ...

طفى الجكارة بجكارة ثانية وبقى يدخن الى ان طلع الفجر ، حس بنعاس ، كام ودخل للبيت ، راح لغرفته مدد على السرير يفكر بيها الى ان ثكلت عيونه وغفى....

يوسف لريحانته 

قبلة قلبي واتجاهاتي

قهوتي ودخاني،
ونفثةٌ من فمي،
كبريائي وعزّي،
انا لغيركِ لا أنتمي.

يا مَن أنتِ من دمي،
أحبّيني بقلبكِ،
أو بعصا سحريةٍ لماردٍ تنتمي 
او بساحرٍ يُلقي على عينيكِ سحري
فتصحبين مني وإليّ.. 

أحرقيني بلهيب عينيكِ،
وأطفئيني بندى شفتيكِ،
يا أرضي ويا سمائي،
ويا غربتي وانتمائي.

شققتِ بعصاكِ بحرَ عنادي،
وسلكتِ طريقاً نحو فؤادي،
حتى وجدتُ نفسي
أركض خلف نبضكِ
دون أن أدري.

يا فاتنةً فتنتِ قلبي المُرتمي،
كسرتِ ظهري المُنحني،
ولقاموسِ وجهكِ
أريد أن أنتمي.

ترجمي صمتي وسكوني،
ونظراتي من عيوني،
وأنيني وشجوني،
فما عاد في القلبِ
غير اسمكِ ينتمي.

يا قبلتي،
ويا اتجاهاتي،
ماذا فعلتِ بعاشقٍ
متعبٍ منهكٍ،
أضاع العمرَ
وهو يقتفي أثرَكِ؟

يا حياتي وحيائي،
يا أرضي ويا سمائي،
كيف أمضي في دروبي
وأنتِ كلُّ اتجاهاتي؟

بقلمي 
عبير إدريس 

 صار الصبح فتح عيونه بثگل ، لزم گلبه جان مخنوك ، جر نفس وسحب موبايله فتحه لكى مسجات جايته من دكتور نادر كاتبله بيها... 

*دكتور ضروري نتشاوف عندي ملفات وأدلة كلش مهمة وراح تفيدك هواي بالقضية نحط العندي على العندك وننهيهم ، هذا عنواني اذا تحب تجيني ونتشاوف وجه لوجه احسن ، لأن اللي عندي ما ينحجي بأتصال ...

جاوبه يوسف بمسج وكتبله ، اكدر اتصل ؟ 

ما رد عليه اتصل جهازه مغلق ..

كمز من فراشه غير ملابسه وطلع من البيت بعدما قفله ، صعد سيارته وبلغ شهم باللي صار ، شهم اعترض وكاله خلينا نروح سوا ، بعدهم يحجون بالموضوع ، وكفت سيارة كبال سيارة يوسف ، اعترضت طريقه نزلوا منها اشخاص مسحلين ونزلوه من سيارته قاومهم ضربوه بالاخمس على راسه ، داخ ووكع بالكاع ، سحبوه للسيارة شدوا عيونه وربطوا إيده ورجله ، وآخذوه لمكان مجهول ..

شهم جن جنونه وهو يصيح بالتليفون على يوسف وماكو رد منه ، الخط بقى مفتوح ومايسمع غير اصوات السيارات وهي تمر من يم سيارته ، ترك دوامه ورجع للقرية بالطريق اتصل بأخوانه بلغهم باللي صار ...

من وصل للقرية اجتمعوا بالبيت واجوا عمامهم واولادهم ، وماجان عند شهم خيار غير يحجيلهم كل شي يعرفه وحطهم بالصورة ، عدا سالفة الشاحنات اللي احذوها مال إدوية ما حجالهم عنها ، فكر كال بلكت يتصلون بية ويساوموني على يوسف وارجعهن ألهم ..

كميل من سمع الحجي كام يصيح 

كميل : انه كم مرة حذرت وكلت ابتعدوا عنهم لا تدخلون نفسكم بهيج أمور ، اكو دولة وقانون ، تروحون تبلغون مو كل واحد يشتغل بكيفه وباللي يعجبه ومن تتورطون تعالوا الحكوا ، ناركم تاكل حطبكم انه شلت إيدي عنكم من هاي اللحظة..

هو يحجي من حركة گلبة عليهم ، بس اكثر واحد اتأذى وتعب حتى نقلوه للمستشفى ...

ثاني يوم بلغوا الشرطة ، اجوي للقرية وحققوا بالموضوع بس ما وصلوا لنتيجة ، وحتى عدنان من جابوه لقسم الشرطة ربع ساعة وطلع ، لأن ماكو عليه اي دليل يخص سالفة الخطف ، وشهم ما قدم اي شي من الادلة اللي عنده خاف على حياة يوسف..

من رجع من المركز اتصل بعدنان وحاول يحجي وياه بهدوء ووعده يرجعله البضاعة اللي عنده بس عدنان ثولها وسوا روحه كل شي ما مفتهم ، يكوله يا علاجات يا خطف انت شداتحجي ...

للأسف كل الامور جانت تتطور بسرعة جبيرة نحو الأسوء ، مر اسبوع كامل على خطف يوسف ومحد كدر يوصله واي خبر عنه ما وصلهم ...

ما بقوا مكان يعتب عليهم ما دوروا بيه بحيث جزعوا ...

وبيوم شهم كاعد و اتصلوا عليه المستشفى حتى يرجع يداوم لأن اجاه انذار اولي بالفصل ، ما اهتم سده بوجههم وبقى بالقرية ، اخوانه سمعوا بالموضوع  حجوا وياه وكلوله كعدتك هنا ما راح تفيد يوسف بشي ارجع داوم واي شي يصير راح تعرفه سواء جنت هنا او بدوامك، رفض بس جبروه يداوم خصوصاً ابوه هواي سواله مشاكل حتى يرجع لدوامه...

هز راسه ساكت وراح لسمر فتح الباب ودخل يحجي وياها ويوصيها ...

شهم : سمر انه رايح لبغداد عينج على ضحى لان تعبانة وحملها صعب ، حاولي تنزلين يمها وتساعديها شوية لان ما تكدر تتحرك ، انه وصيت امي عليها بس تدرين بيها شكد تعبانة على يوسف وما اريد احملها فوك طاقتها..اعرف صعبة عليج بس الوضع اللي احنا بيه اصعب من كل شي ....

سمر : لا يضل بالك ، انه موجودة واتكفل بكل شي يخصها ...

تقرب منها ، حضنها بقوة وكام يبجي بحضنها وهي تهدأ بيه وتصبره...

شهم : تعبان سمر حيل تعبان 

سمر : ياعيوني اسم الله عليك من التعب ، ان شاءالله يوسف يرجع وربي يحميه وين ما جان ...

زاد بالبجي ، اول مرة اشوفه يبجي ومنهار ، شهم معروف بقساوة گلبه ومو اي موقف يهزه ويخليه ينهار ، بس اللي صار ليوسف خلاه ينتهي ويضعف ...

طلع لبغداد وانه كمت سويت غدا النا ولضحى ، صح ما نشتهي الأكل بس تحصيل حاصل ، اكو اطفال مسؤولين منا وعمي وعمتي وجدي وجدتي كلهم مرضى وتعبانين يحتاجون عناية ، بهاي الفترة جنت قاسمة نفسي ما بين بيتي وبيت عمي ، اروح لطيبة اساعدها وارجع لبيتي اكمل شغلي ومرات نطلع انه وياها للبستان ...

كملت الغدا ، صبيت صينية ونزلت لبيت ضحى بالطابق الأرضي ، فتحت الباب ودخلت جانت متمددة ، شافتني دارت وجهها ...

سمر : شهم وصاني عليج وكال لازم تاكل وتاخذ علاجها...

حجيتها ورحت اجيبلها كلاص مي والعلاج جان على الطبلة ، رجعت قربت الصينية منها وحطيتلها العلاج والمي كبالها وحجيت..

سمر : من تكملين غداج اخذي علاجج 

طلعت الها الحب حتى بس تمد إيدها وتشربه ..
دفعت إيدي ونترت بية 

ضحى : تريدين تموتيني ؟ 

صفنت بوجهها وهمست 

سمر : لا دا انطيج علاجج 

ضحى : وخري وخري هو انتِ علم فهم حتى تنطيني بيدج علاجي شمعرفج انتِ؟ 

سمر : ليش مو هذا علاجج ؟ ترة انه هم جنت حامل قبلج واعرف ما يحتاجله علم ..

ضحى : امشي اطلعي برا وآخذي أكلج وياج ، ومرة ثانية لا تسوين بيها الحنينة كدامه حتى بس تكسبين عطفه واهتمامه ولو شوية ، اسلوب الفقيرة ما تعبر على شهم ، يعرف سوالفج كلش زين ..

سمر : الصينية يمج والعلاج هم ، من يدكج الجوع أكلي ، لو ما بداخلج طفل ويحتاج يتغذى ما اوصلج ولا اجيبلج كلاص المي ، كلمن يخدم نفسه بنفسه...

عفتها وطلعت ، نزلت دموعي ومسحتها حسيت من صدك انذليت ..صعدت آخذت فطومة ورحت لبيت عمي اساعدهم ...

شهم رجع لبغداد لبيت يوسف ، ماكدر يدخل كل ما يتقرب للباب يريد يفتحه يختنك ودموعه تنزل ، عاش اصعب أيام حياته بهاي الفترة ، نفسيته تدمرت ، اعصابه تلفت وحتى بالمستشفى إيده ما كامت تاخذ شغل ، أكثر من جثة رفض يشرحها لو يوكف وياهم ببال شارد بدون ما يشارك ..

الى ان اجى يوم وضجت المستشفى بالحالة اللي وصلتلهم ..

شهم جان كاعد بمكتبه رن الهاتف الأرضي رفع السماعة وجاوب بصوت تعبان ..

شهم : الو نعم 

_ دكتور أكو جثة وصلت للطوارئ ، الشرطة جابوها ويكولون احتمال تعود لشخص مفقود وانت بلغتنا اذا اجتي جثة لشخص مفقود ننطيك خبر بيها...

شهم : منو ما عرفتوه ؟ ماكو اسم عليها ؟ 

حجاها وجسمه كله يرجف 

_ما نعرف بس لازم تجي فوراً 

بلع ريكه وكام اختل توازنه رجع كعد مسح وجهه وياخذ نفسه بصعوبة وهو يردد ..

شهم : يارب يكون مو هو يارب دخيلك ساعدني ما اتحمل الديصير ..

مد إيده للسماعة سحبها واتصل على الطوارئ وحجى بصوت يرجف ..

شهم : نقلوا الجثة لغرفة الجثث وبلغوني برقمها 

_ صار دكتور 

ورا شوية رجعوا اتصلوا عليه 

_ دكتور الجثة بالغرفة صارت ورقمها ٢٠

شهم : تمام  لحد يتقرب منها وممنوع تفتحون الكيس لحد ما أوصل ..

_ تمام دكتور بس استعجل شوية الشرطة واكفين منتظريك ..

شهم : يلة اجيت 

طلع من غرفته يركض بين ممرات المستشفى مثل المجنون ، متجاهل نظرات الموظفين والأسئلة اللي جانوا يسألوه عنها ومنها شنو سبب الركض والخبصة ، الشعور اللي بداخله والتفكير بأحتمالية يكون اخوه ، جان كفيل بأن يموته وهو عايش ، كل شوية تثكل خطواته ويوكف ، ويرجع يكمل الى ان
وصل لغرفة حفظ الجثث ، الشرطة جانوا برا واكفين تجاهلهم فتح الباب بقوة ودخل...

جانت الجثة على السرير المعدني وعليها غطا لونه أبيض..

اقترب بخطوات مترددة وعيونه تحوم على الحواليه ، نظراته تتوسلهم بأن تكون هاي الجثة لواحد ثاني مو أخوه ...

مد إيد ترجف وسحب الغطا ببطء ، تجمد بمكانه ، ملامح الوجه مشوهة بشكل مرعب ، آثار ضرب وحروق وكدمات غطت أغلب الجسم ، حتى العيون يصعب تمييزها ..

صفن على الجثة ويمسح بوجهه بغضب وهو يردد 

شهم : لالا مستحيل أكيد مو هو لالا مو يوسف ، گلبي يكول مو هو ...

_ دكتور ارتاح شوية وخلينا نشوف شغلنا 

التفت عليه وصاح بصوت عالي 

شهم : ممنوع واحد يتقرب منه ممنوع 

تقرب أكثر وهو يدور على اي علامة يعرفها بيه او شي يثبت هويته ، بس التعذيب اللي على الجثة جان كفيل بمحو معظم ملامحها ...

مد إيده لجيب البنطرون ، سحب محفظة جلدية مليانه دم ، فتحها بسرعة وطلع بطاقة الأحوال ، رخصة القيادة ، بطاقة العمل ، كلها بأسم يوسف ..

وكعت الأوراق من إيده ، ونزل للكاع على ركبه ، كام يلطم على راسه ويصيح بصوت عالي ، كل الكادر اللي بالمستشفى التموا عليه ، يحاولون يهدأوه ، يصبرون بيه ما يفيد ، صاح بصوت عالي وطلب منهم يطلعون من الغرفة ..

طلعوا وهو زحف للسرير اللي عليه الجثة ، اتكئ على روحه التعبانة وكام وكف بحيل يرجف ، تقرب من الجثة حضنها بقوة ، فقد عقله يبجي بهستيرية وهو يسولف وياه 

شهم : حبيب اخوك دللوش حبيب امك دللوش عدوك عليل وساكن الجول ، يلة نام حبيبي نام ، انت نايم صح ؟ اي اي نام ارتاح وانه اجيبلك حقك ارتاح 

ما جان يدري بنفسه شنو يحجي ، مر وقت ورجع صحى على نفسه ، مسح عيونه و وكف يباوع للجثة مصدوم ويلطم على راسه 

شهم : ولك خوية كسرت ظهري ياخوية ، عمت عيني عليك يابة ، بية ولا بيك ، كوم لك كوم هاي النومة مو ألك ولك والله ما تلوكلك كوم وياي امك منتظرتك راح تموت 
ولك انه جنت أدري راح تجيني بيوم ويطلبون مني اشرح جثتك وادخل هذا الأختصاص من عمت عيني اذا سويتها 
يبن أمي كوم ، ولك شكول لزهرة شكول لخواتك ، ابوك شنو احجيله يموت والله يموت ما يتحمل ..

كام يگلب بالجثة ، الجثة غريبة كل ما يتعمق بيها أكثر يكتشف شغلات مرعبة ، مذبوح من الرقبة ومخيطيه ، هنا شبه تأكد هذا يوسف ، لأن الخياط اللي على الرقبة شغل جراح وماكو غير قسور يسويها .....

 أول مرة شهم ما يكدر يكمل ، ركض للسلة وتقيء ، بقى كاعد ربع ساعة ورجع للجثة يگلب بيها ،  عسى ولعل يكتشف شي بالجسم او دلالة معينة ويطلع مو اخوه ، يشتغل ودموعه تتسابق وتنزل على الجثة ...

اللي صار وياي بهاي الليلة بعمري ما راح انساه قويت نفسي وآخذت نفسي وبديت ادور بجسمه ، اني وادور حسيت اكو شي جوا إيدي ، تلمسته ومديت إيدي  لداخل جيبه لكيت فلاشة صغيرة ، طلعتها وصفنت عليها شنو هاي ؟ اكيد بيها شي ، حسيتها رسالة الية 

 آخذتها ، غطيت الجثة وطلعت لكيت اصدقائي الدكاترة واكفين يباوعون علية بأسى ، بالكوة طلع صوتي وحجيت وياهم ..

شهم : ممنوع واحد يدخل للغرفة شوي وارجع 

رفع إيده منعهم يتقربون منه او يحاولون يواسوه ، راح لغرفته يركض ، دخل وكعد ورا الميز ، فتح اللابتوب شغلها وحط الفلاشة بيها ، اشتغل الفيديو ، اول ما اشتغل طلعله مكان بيته القديم قبل لا يحترك ، وراها طلع مقطع من دخلوا للبيت متلثمين وآخذوا ريحانة بعدما فخخوه ...

وراها طلع شخص كاعد ، حاول يقرب الصورة حتى  يتعرف على ملامحه ما عرفه من أثر التعذيب ، بقى عنده أمل بصوته اذا سمعه يحجى هنا راح يميز اذا جان هذا يوسف اخوه او واحد ثاني غيره ...



تعليقات