رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل الخامس والثلاثون 35 بقلم عبير إدريس

 

 

 



رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل الخامس والثلاثون بقلم عبير إدريس




اجاه صوت شخص ثاني واكف بصف الضحية وكال 

_ اذا دا تشوف هذا الفيديو، فمعناها انت قريب من الحقيقة ، أكثر مما تتصور ، بس الحقيقة الكاملة مو هنا ..

انقطع التسجيل فجأة ، عكد حاجبه مستغرب ، طلع منه ولكى فيديو ثاني ، ضغط مرة ، مرتين مافتح ، ظهرت نافذة صغيرة بنص الشاشة مكتوب هذا الملف محمي ، جواها بسطر واحد مكتوب ، اذا تريد تكمل مشاهدة ، أدخل رقم الموبايل ...

همس بصوت خافت 

شهم : رقم موبايل شنو ؟

دقق أكثر بأسفل الرسالة جانت أكو ملاحظة صغيرة مكتوب أدخل رقم موبايلك الشخصي اذا جنت انت المقصود ..

مد أيده على الكيبورد وكتب رقمه كامل 

ثانية 
ثانيتين 
اختفت النافذة واشتغل الفيديو ، طلع يوسف بمكان مهجور شبه خرابة والدم ينزل من وجهه وإيده ، شبه فاقد للوعي ، افترت الكاميرا طلعت ريحانة واكفة تباوع للشخص الواكف كدامها بخوف ، جسمها يرجف وتردد 

ريحانة : من الله لا ينطيك يا ....

تشفر الأسم من ذكرته ، واحد يمها مدلها مسدس وحجى ، الصوت غريب مو طبيعي ، كأنما طالع من جهاز إلكتروني ، حاد وثكيل بنفس الوقت ، كل كلمة تطلع منه متقطعة بنغمة معدل عليها تخفي صوته الحقيقي ، مابيه أي نبرة تدل اذا صاحبها شاب لو كبير بالعمر ...

رفع الصوت ، ركز وحاول يلقط اي تفصيل يعرف منه صاحب التسجيل ، لكن الصوت جان متغير باحتراف ، صاحبه متعمد يمحي اي أثر يدل عليه ، وصعب على شهم يميز هوية المتحدث أو حتى عمره الحقيقي ..

رجع عاد الفيديو لحد ما حجت ريحانة ، هو جاوبها وكال 

_حتى لا تكولين ظلمتج ، اني خيرتج 

حط المسدس بإيدها، والحديد البارد ارتجف بين أصابعها المرتعشة

كان كدامها خيارين… والواضح من ملامحها وردة فعلها الخيارين واحد منهم أقسى من الثاني ، لو تقتل المرأة الواكفة لو يوسف ..

رفعت عيونها ببطء على يوسف والكاميرا افترت عليه

وجهه شاحب، تعبان، وعيونه مليانة وجع وكأنه مستسلم أخيراً بعد كل اللي مر بيه.

ابتسم ابتسامة مكسورة وهمس بصوت مخنوك . 

يوسف : اختاريني لا تحيرين

همست بصوت مخنوك ودموعها تنزل ، الكاميرا جانت تصورهم وكأنما دايشوف مشهد من فيلم مرعب 

ريحانة : مستحيل والله ما اكدر اسويها 

جاوبها بتعب بالكوة يرفع راسه ويباوعلها ويرجع يدنك ، كلامه وياها متقطع يحجي كلمة ويسكت ، ياخذ نفس ويرجع يكمل 

يوسف : احلفج بالله واذا بيوم تذكرتي إلي موقف زين سويته وياج ، أو لحظة فرحتج بيها ، لخاطرها انهي حياتي وارحميني.

تقربت منه وكعدت جوا رجليه تتوسل بيه 

ريحانة : يوسف الله يخليك انت ارحمني داتطلب مني شي تعجيزي. 

يوسف : اسمعيني

تقربت منه تهمس

ريحانة : بس اللي سمعته منك اموت اذا صارلك شي 

سكت لحظة غمض عيونه بتعب ، سحب نفس بعدها رجع كمل 

يوسف : خلصيني… متأذي 

هزت راسها بلا ، ودموعها تنزل بغزارة 

ريحانة: لا… لا يوسف لا… ما أكدر اسويها ما أكدر 

كامت وكفت والتفتت للمرأة الجانت واكفة على صفحة وتضحك ، لابسة ثوب أسود وشعرها نازل على عيونها ، شكلها مرعب مبين مخبليها ، من باوعتلها ريحانة ارتخت ركبتها ورادت توكع سندت نفسها على الكرسي الكاعد عليه يوسف ، باوعلها وهمس 

يوسف : سويها ريحانة 

ريحانة: مستحيل اسويها كافي ، كافي دمرتلك حياتك وأخذت منك كلشي حلو ، تريدني آخذ روحك هم ؟ شلون اكمل حياتي وعذاب الضمير ؟ احجي يا دكتوري احجي ...

يوسف : هاي الطلقة اسمها طلقة الرحمة 

باوعلها ابتسم ورجع كمل كلامه 

يوسف : ومسامحج عليها 

المرأة الواكفة حجت كلام مو مفهوم ، ريحانة رجعت التفتت عليها ، نزلت دموعها أكثر وهي تشوف آثار التعب والمرض عليها 
عضت شفتها وهي تحاول تحبس شهكتها وبجيها ، صوتها انكسر وهي تحاول تحجي ، سحبت نفس عميق وبعدها كالت

ريحانة : انتم هنا بسببي اني وصلتكم لهذا الحال ومستحيل اسامح نفسي بيوم على السويته بيكم 

نزلت عيونها للأرض وكملت ...

ريحانة: لو ما ماشية ورا _____ جان انتم هسه عايشين... بأمان (الاسم تشفر) بس شهم عرف تقصد قسور 

اجاها صوته من ورا وكال 

- نفذي ، بسرعة باقيلج دقيقتين بس

التفتت عليه وكالت 

ريحانة : سوي بينا مجزرة وخلصنا كلنا ، ليش تعيشني هذا العذاب ليش ؟ شنو سويتلك اني شنو ؟ 

رجعت تباوع على يوسف وتباوعله ، صاحت 

ريحانة : النزيف آخذه راح يموت ساعدوه

جاوبها يضحك وكال 

_هو بالحالتين ميت بس اذا مات وحده ، راح تموتيها الها وانتِ تبقين عايشة 

انتفض جسمها ، وملامح الصدمة والخوف مرسومة على وجهها تقربت منه وكالت 

ريحانة: الله يخليك اتركنا نطلع منا واللي تريده اسويه وما اكولك على شي لا ...

_ سامعها منج هواي 

ريحانة : وعد 

_ جذابة بس حجي 

خطت خطوة ثانية اتجاهه وهي تبجي ، هو يرجع بالكاميرا ليورا ويصورهم 

ريحانة : ها شنو كلت ؟ الله يخليك خلينا نطلع واللي تريده يجرالك والله ما اخالفك بشي ..

_خلصت الدقيقتين 

ارتفع صوتها أكثر ، كامت تصرخ 

ريحانة: أنت مو وعدتني ؟ اي وعدتني ما تأذيهم إذا ساعدتك ، ليش خلفت بوعدك ليش ؟

شهكت وهي تأشر بإيد ترتجف على يوسف

ريحانة: سويت كل اللي طلبته مني ، دخلتني بحياته غصب عني ، خليتني اكذب عليه ، وآذيتوه هواي بسببي ، اني خنتهم اي خنتهم وخسرت نفسي كله بسببك انت ..

_ لا مو بسببي انتِ لعبتي علينا وفتحتي عيونه على هواي شغلات جان لازم ما يعرفها 

ريحانة : لا مافتحت عينه ، ماسويت شي غير اللي طلبته مني

_ ولج عليمن تكذبين ؟ كل شي حجيتوه جان متسجل لا عبالج اني غبي ومصدك بيج ، كم مرة دزيتلج رسالة بشكل مباشر وما اتعضتي 

ريحانة : ولك حرام عليك انت من دخلتني المصح اني جنت شبه فاقدة عقلي ، ليش تغالط نفسك ؟ 

اختنك صوتها وهو يضحك على كلامها وهي محروكة حرك… 

يوسف يسمع ويباوعلهم مصدوم ما مصدك اللي سمعه رفع عيونه عليها ببطء، وكأن الكلمات اللي سمعها أثقل من كل الضرب والتعذيب اللي مر بيه….

يوسف : ريحانة خلصيني تعبت..

لهنا وانتهى الفيديو ..شهم اتخبل ، كام يضرب بالحاسبة وعلى الميز ، تهستر وهو يصيح ...

شهم : مستحيل ، مستحيل يعني هاي كلها لعبة ؟ دخلت بحياته بشكل مقصود ؟ من البداية يوسف هو المستهدف ؟ شلون عبرت عليك شلون؟

مر وقت وهو يتخبط بتفكيره ، عاش حزنه وانفعالاته وحده ، حركة گلبه الما تبرد خلته يفتر مثل المجنون بالمستشفى وما يعرف شنو يسوي او وين يروح ، تلاكه وية دكتور صديقه بالممر حاول يحجي وياه ، عبره ومشى بدون ما يلتفت او يمكن ما لاحظ وجوده اصلاً ، رجع لغرفة الجثث ، مد إيد ترجف وسحب الغطا عن وجه الجثة ببطء ، ضل واكف فوكاها ويباوعلها ، كأنه منتظر معجزة تصرخ بوجهه وتكوله كل اللي شافه مو حقيقي وكذب ..كل اللي شافه عبارة عن كابوس وبس يصحى يروح منه...

بلع غصته ومد إيده للدرج المعدني دفع الجثة للداخل ببطء ، صوت احتكاك المعدن اخترق هدوء الغرفة ،كل سنتيمتر تدخل بيه الجثة للثلاجة يحس وكأنه يدفن آخر أمل عنده ، الى ان اختفى الجسد بالكامل داخل الحافظة ، وكف لحظة وإيده على المقبض ، سحب نفس ودفعه دفعة أخيرة ، وغلق الباب ...

اتكئ عليها وهو يبجي بقوة وجسمه يهتز ويصيح بصوت مكسور 

شهم : سامحني ياحبيبي سامحني يا توأم روحي ، صح المكان بارد بس مضطر ...

سحب إيده ببطء من الثلاجة وطلع من الغرفة ، يمشي على الهوا يحس رجليه ماعادت تشيله ، هموم الدنيا وثقلها نزلت على صدره ، استند على الحايط يبجي وية كل خطوة يمشيها ، يبجي عليه وكأنما ودعه للأبد..

طلع برا المستشفى ، روحه لايبة ما يعرف شنو يسوي ؟ لمنو يحجي ؟ بمنو يستنجد ؟
دنك بجسمه ، هوى للأرض يسجد وصاح بصوت عالي شك صدره من الحركة 

شهم : ياالله ياالله ساعدني 

يبجي واكتافه تهتز ويرجع يحجي 

شهم : دليني انه تايه ، شلون احجي لأهلي ؟ شنو اكول لأمي وأبوي ، شنو اكول لأخواني اللي محمليني ذنب اللي صار ، وشلون اكدر اعيش بدونه شلون ؟ 

بقى ساجد وقت بعدها ، عدل جسمه وارتاج على شجرة بالحديقة وعيونه ضايعة بالفراغ ، مر كدام عيونه كل اللي صار بشريط ، لهناك بدأ يستوعب ويفكر أكثر 

شهم : اذا قتلوه ليش ما صوره للنهاية ؟ ليش كطع التصوير ؟ ليش وليش وليش مرت هواي تساؤلات براسه...

بعدها كام وكف يباوع للبناية مال مستشفى وهو يسأل نفسه ...

شهم : اذا مو يوسف ؟ واذا هو يوسف ؟ واذا هذا كله عبارة عن كمين ؟ 

غص بريگه كام يكح ، وهو يتذكر منظر الجثة المشوه بالكامل ، آثار التعذيب ، الدم والكدمات غطت كل ملامحه ، حتى شعره مزينيه صفر بحيث ما كدر يتعرف عليه ، اذا جان اخوه او لا ...

يريد اي سبب يجذب عيونه يجذب احساسه واللي شافه ممكن يكون غلط ، رجع يفكر ، زين والمستمسكات ؟ كلها باسم يوسف ...

دفن وجهه بكفه وهو يحاول يرتب أفكاره ، وفجأة تجمد بمكانه ، نزل إيديه من وجهه عيونه توسعت وهو يردد ..

شهم : الوحمة ، اكو وحمة جبيرة برجله ليش ما انتبهت عليها ؟

همس الكلام بطريقة وكأنه تذكر مكان كنز جان ضايع منه ...

يوسف عنده وحمة جبيرة بأسفل رجله اليسرى ، وحمة مستحيل تنمحي او تتغير لازم يبقى أثر منها 

انتفض من مكانه وركض بأقصى سرعته للداخل ، قطع الممرات وهو يدفع الأبواب بطريقه ، وصل لغرفة حفظ الجثث ، فتح الباب بقوة ، انضرب بكتفه بالحايط ، ركض للثلاجة وسحب الدرج المعدني بقوة ، الجثة انزلقت كدامه ، إيده ترجف وهو يوخر الغطا عن الجزء السفلي من الجسد ، رفع رجل الجثة وبدأ يدور برجله اليسرى ، مرتبك بقى يدور مرة واثنين وتلاثة ماكو اي أثر للوحمة ، شك بنفسه متوهم بالارجل ، سحب البنظرن عن رجله الثانية ما لكى الوحمة ، گلبه كام يدك بقوة ، تراجع خطوة ليورا وابتسم ابتسامة مابين الفرح والألم 

فرحان لأن طلع مو اخوه ، ومتألم على صاحب الجثة ، شنو عاش من معاناة ، شنو كالت روحه وهو يتعذب هالعذاب المرعب ، لو جان يهودي ما يسوون بيه هيج مو عاد مسلم ، نزلت دموعه وهو يهمس ...

شهم : مو يوسف هذا ، أقسم بالله العظيم مو يوسف ، شلون ما ركزت ؟ ليش اتخبطت ؟ ليش استعجلت...

بس وجود المستمسكات وآثار التعذيب ما خلته يركز ولا يفكر صح ، من ابتعد عنها وهدأ شوية يلة اجت اباله الوحمة ، يمكن من سجد لرب العالمين انشال الغشاء عن عيونه وخلاه يتذكر مكان الوحمة ..

غطى الجثة ورجعها للثلاجة ، رجع خطوتين ليورا وهو يلهث ، هنا الخوف على يوسف صار أكبر ، معناها هاي رسالة إله اذا ما نفذ شروطهم مصيره يكون مثل هاي الجثة خصوصاً من شاف آثار التعذيب على يوسف بالفيديو ..

طلع موبايله اتصل بمسؤول السجلات ..

شهم : أريد كل المعلومات الخاصة بالجثة رقم 20 اللي وصلت اليوم 

_بس دكتور بعدنا ما مسوين ملف منتظرين تقريرك

شهم : أريد أعرف منو استلمها ؟ وين المكان اللي لكوها بيه ؟

_ الشرطة جابتها 

سد الخط وطلع متوجه مباشرة لمكتب الطب العدلي بالمستشفى ،دخل باوع للموظفين وكال 

شهم : أريد فحص بصمات كامل للجثة رقم 20

واحد منهم باوعله وكال 

_ليش دكتور ؟

شهم : اريدها شنو ليش ؟ وأريد تحليل DNA 

_بس دكتور الجثة ما تحتاج تحليل ، المستمسكات موجودة وتثبت هويته ..

شهم : وانه عندي شك الجثة مو ليوسف لواحد ثاني 

_بس احنا سجلنا الوفاة بأسم يوسف عبد الملك وراح نصدر شهادة وفاة بهذا الاسم..

شهم : ممنوع إصدار شهادة وفاة رسمية بأسمه إلا بعد ما يطلع التحليل ..

_ ليش يعني ؟ 

شهم : حتى نثبت أكو تزوير أو تبديل بالجثة شنو هالسؤال هذا ؟ 

_ بس هذا إجراء ياخذ وقت 

قاطعه بعصبية وكال 

شهم : وانه ماعندي وقت ، اذا النتيجة طابقت معناها يوسف واذا لا معناها أحد لعب علينا وما تطلعله شهادة وفاة وهو عايش..

بقى يحجي وياهم بعدها ، طلع من المستشفى صعد سيارته وتوجه لبيت يوسف ، فتح الباب دخل للحمام الموجود بغرفة نومه ، آخذ فرشة أسنان وحطها بعلبة بلاستك ، آخذها ورجع للمستشفى ..

دخل لغرفة التشريح وياه عدد من موظفين المكتب العدلي ، وكف كبال الجثة بس هالمرة ما جان ضايع بالعكس مركز بكل التفاصيل ..

تركهم وطلع برا اتصل بالأمن الداخلي للمستشفى ...

شهم : أريد وحدة الأدلة الجنائية هسه ، ليش ؟ لأن الجثة مو مطابقة وعندي شك اكو حالة تزوير هوية ..تمام منتظركم 

غلق الخط ، ودخل للغرفة باوع للموظف الجان واكف بصفه وكال 

شهم : نحتاج رفع للبصمات 

_ دكتور الجثة تعرضت للتبريد ، يمكن ما تطلع نتيجة دقيقة 

قاطعه وهو يلبس القفازات 

شهم : جربوا 

اقترب من الجثة ورفع اﻹبهام بحذر ، وبدأوا ياخذون العينة من أطراف الأصابع ، واحد ورا الثاني ...هو ويشتغل بيها اجته فكرة خلته يوكف شوية ، ما حب تكون القضية بمسؤوليته وحده وبأسمه ، ترك الجثة وراح لجهاز الاتصال الداخلي بالمستشفى اتصل بيهم وكال ...

شهم :أحتاج تنسيق فوري وية الأدلة الجنائية 

_شنو الحالة اللي عندك ؟ 

شهم : جثة مجهولة الهوية وبيها مستمسكات مزروعة لشخص ثاني ما تعود الها ، ونحتاج بصمات ومطابقة DNA بشكل عاجل ...

_رقم الجثة ؟

شهم : 20 ، أريدها بسرعة واكتب حالة مستعجلة جنائية .

_ راح نبلغ قسم الألة ، ويدزولنا فريق حتى ياخذ العينات 

شهم : تمام منتظركم 

باوع للموظفين وطلب منهم يتوقفون عن العمل 
طلع من الغرفة وتوجه للمكتب كعد كبال الحاسبة وكتب طلب مختصر داخل النظام الطبي ...

ِ(طلب فحص DNA عاجل _مقارنة مع عينة مرجعية (ليوسف عبد الملك)

كتب اسمه وبعدها ذكر السبب ( المستمسكات اللي بالجثة تعود إله والجثة لشخص ثاني)...

رفع السماعة واتصل على المختبر 

شهم : اللي اعرفه نتيجة التحليل تطلع من ٢٤ الى ٧٢ ساعة حسب الضغط اللي عندكم ، بس هاي الحالة اريد نتيجتها تطلع بأسرع ما يكون ..

_بس دكتور انت طلبت نبلغ الأدلة الجنائية وتعرف اذا تدخلت بالموضوع ، التحليل ما راح يكون بداخل المستشفى .. 

سحب نفس قوي وكال 

شهم : صحيح نسيت راحت من بالي ، الحالة اللي وصلت خربطت كياني وما خلتني افكر ..

_مو مشكلة دكتور سمعنا باللي صار وربي يعينك

شهم : حبيبي تسلم...

غلق الخط وكعد ينتظر على اعصابه ، بعد ساعات وصل فريق الأدلة الجنائية لغرفة التشريح ، صوروا الجثة من كل زاوية ، ثبتوا كل شي ، بعدها بدأ فني البصمات ياخذ العينة بحذر ..

شهم واكف يراقب بهدوء بس داخله عبارة عن بركان ...

بعد دقائق الضابط رفع عينه وكال ..

_البصمات راح تنرسل للمختبر المركزي للمقارنة 

شهم : ممكن ما نتوقف فقط عند البصمات ؟

التفت عليه الضابط وكال 

_شنو تقصد ؟

شهم : أريد إدخال فحص DNA وياها 

_ليش ؟ غير بعد ما تطلع نتيجة البصمات نقرر اذا نحتاجه او لا ؟

شهم : الجثة مشكوك بأمرها والمستمسكات اللي بيها تعود لأخوية وحسب معرفتي بالأجراءات ممكن تطول وتاخذ وقت ، الاحسن نختصر الوقت ونسويهن اثنينهن سوة 

_لازم نرفع طلب رسمي للمختبر المركزي ، بس النتيجة تاخذ وقت عندك علم اكيد ؟ 

شهم : اعرف بس اذا ننتظر بين ما تطلع نتيجة البصمات وراها ناخذ التحليل هنا يصير التأخير اكثر ...

_تمام راح ندخل البصمات وطلب ال DNA بملف واحد 

شهم : اكون ممنون والله

شهم صاحب المكان اقترح عليهم علمياً ، وفني الأدلة جان ينفذ ، وضابط الأدلة جانت عنده الموافقات الرسمية ، دز طلب فوري للمختبر المركزي ورا ساعة اجتي الموافقة على التحليل ..

آخذوا عينة دم وقطعة نسيج صغيرة من الجثة ، باوعلهم شهم وكال 

شهم : عندي عينة مرجعية جاهزة لغرض تسريع التحقيق 

_شنو هي ؟

سحب علبة البلاستيك من جيبه وبداخلها فرشة الأسنان ، الدكتور صديقه باوعله وكال 

_دكتور ليش مو العينة من عائلته حتى تكون أدق ، مثلاً منك ؟

شهم : ما اريد اسمي ينذكر بالقضية ، اريدها تبقى محصورة بالجثة والعينة اللي قدمتها ..

هز راسه ساكت ، شهم هنا بدأ يلعب عليهم ، ويوهمهم بأن هو مصدك الجثة ليوسف ، لهذا ما راد اسمه ينذكر او ينكتب بأي ملف يخص هاي القضية ، والأجراءات تمشي بشكل طبيعي في حال احد سأل او نبش ورا الموضوع هو يكون بعيد عنه ...

الضابط باوعلهم وكال 

_ العينات من الجثة راح تتقارن ويا العينة المرجعية بالمختبر المركزي ، والنتيجة تكون عندكم خلال ٢٤ الى ٧٢ ساعة 

شهم : ان شاءالله ممنون منكم سيدي ...

هز راسه مبتسم ، طلع الفريق من الغرفة وشهم طلع من المستشفى متوجه للقرية ، طول الطريق يفكر ، وين ممكن يكون يوسف ، وشلون يوصل إله ..

وصل للقرية الصبح ، طلع موبايله حتى يتصل بفارس لكى رسالة جايته فتحها مكتوب بيها ...

_اذا ما تريد مصيرك او مصير اخوانك الباقين يكون مثل يوسف ، ترجع الأمانة اللي عندك وتسلمنا الأدلة اللي بين إيديك ، وتشيل إيدك عن القضية كلها وما تنبش بيها أكثر ، اذا موافق اكتبلنا تم ، حتى ندزلك عنوان تجي عليه وتسلم كل اللي عندك ودير بالك تبلغ ، تدري اخوانك بسهولة نوصللهم ..

قراها وشمر الموبايل وكام يضرب بالستيرنك بقوة ويصيح بصوت عالي يريد يفرغ غضبه ، بعدها رجع راسه ليورا غمض عيونه يفكر ، ينطيهم اللي يريدوه ويساومهم على يوسف لو هو يشتغلهم ؟

مرت نصف ساعة وهو يفكر ، اجته فكرة وقرر ينفذها بدون ما يحقق مبتغاهم ، دنك جاب الموبايل اتصل على فارس ..

شهم : الو ها فارس انت وين ؟

فارس : كاعد يم ابوي متخربط ، ليش؟

شهم : اطلعلي برا اريدك بشغلة 

فارس : شنو وين انت ؟ 

شهم : وصلت للقرية بس ما اريد افوت واشوفهم ماعندي گلب يتحمل بعد ولا عندي جواب لأسئلتهم 

فارس : يلة جاييك 

شهم : بالباب منتظرك

فارس : اوك

ثواني وطلع فارس من الباب ، صعد للسيارة سلم على شهم وكعد عيونه ليكدام صافن بقهر كال...

فارس : ماكو خبر عن يوسف ؟ 

شهم : اكو 

التفت عليه متلهف 

فارس : اتصل عليك ؟ شفته ؟ زين ؟ مابيه شي ؟ وينه هسه امشي نروحله

شهم : على كيفك اصبر ، لا اتصل ولا حجيت وياه بس شفته 

عكد حاجبه مستغرب

فارس : شلون شفته ؟ وشلون ما حجيت وياه ؟

شهم : دزولي فلاش وية جثة وبيها مستمسكات يوسف على اساس الها ...

فارس : شنو ؟ شداتحجي شهم ؟

شهم : مثل مدا اكلك 

وحجاله اللي صار بحذافيره ، فارس يباوعله مصدوم ، تقرب حضن شهم بقوة ، والأخير ماصدك يلكى هذا الحضن ويبجي بيه ، ذب كل حسرة وقهره عاشها وحده بالساعات اللي مضت ..

فارس : شلون تحملت وحدك شلون كدرت تشوف هيج شي

شهم : متت والله يافارس متت 

ضل يهدأ بيه ويطبطب عليه ، من ارتاح شوية ، سأله 

فارس : شلون فاتتك سالفة الوحمة ؟ وبعدين شكل الجثة تبين اذا جانت ليوسف او لا ؟

شهم : ما ميزتها ، اول شي جنت مانايم الي ايام ، وثاني شي الجثة متشوهة بشكل بشع ماكدرت اركز بيها ، اول مرة توصلنا جثة بهيج بشاعة ، تدري اغرب شي شفته بمسيرتي المهنية ، جثة مقتولة بطلق ناري ، خنك ، ذبح ممكن بس هيج فضاعة ما شايف ولا راح اشوف ..

فارس : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 

سحب نفس وكمل 

_ وبعدين شلون عرفت مو يوسف ؟

شهم : من هدأت شوية تذكرت الوحمة ورجعتلها كشفت عن رجليه مابيهن شي يعني ما مشوهيها مثل القسم الفوك وما لكيت الوحمة...

فارس : شلون انذال ، شلون فكروا بهيج فكرة قذرة ودنيئة ، شنو من مستوى اجرام واصليله ؟

شهم : اللي دخل بيت وفخخه وبيه ناس ممكن يروحون بيها ويخطفون شخص مجرد حجى كلمة حق ، لا تستغرب منهم يمثلون بجثة ويحطون بيها مستمسكات شخص ثاني .. 

فارس : منو تتوقع صاحب الجثة ؟

شهم : ما اعرف 

فارس : ممممم وشلون راح نوصل ليوسف ؟

شهم : دزولي رسالة يريدون الأدوية والأدلة اللي عندي بس ما جابوا طاري يوسف ، ما اعرف ليش ما ساوموني عليه ؟ وليش يريدون يثبتون بأن هاي الجثة ليوسف ، شنو غايتهم ؟ يوسف وين ودوه ؟ راح اتخبل..

فارس : ماكو غير عدنان يجاوبنا على كل هاي الأسئلة 

شهم : وانه هم فكرت نفس الشي ، عدنان الخيط الأضعف بهاي الرواية ونكدر نوصله بسهولة وناخذ اللي نريده ونوصل ليوسف من خلاله ...

فارس : زين شلون ؟ 

شهم : اذا عدنان مايريد يرجع يوسف مقابل الأدوية والأدلة راح اخليه يرجعه بنفسه وبدون ما ياخذ مني اي شي ...

فارس : على شنو ناوي ؟

شهم : ابنه 

فارس : ابنه ؟ 

شهم : اي ابنه ، من خلاله راح ارجع يوسف 

فارس : قصدك نخطفه ؟

شهم : ماعندي حل ثاني 

فارس : واذا رفض يسلم يوسف ؟

شهم : ما راح يكدر ، ابنه الوحيد مستحيل يرفض 

فارس : وشلون توصل لأبنه ؟ تندل بيته ؟

شهم : لا ما اندله بس اجيب عنوانه ومو بعيد عني 

فارس : شنو راح تسوي ؟ ومن وين تحصله ؟

شهم : من فرح 

فارس : فرح !

شهم : اي فرح 

فارس : وفرح شنو شغلها وياهم ؟

شهم : فارس انت ما تدري بكل شي 

فارس : لا تكولي تشتغل وياهم ويوسف تزوجها حتى يوصل الهم من خلالها ؟

هز راسه شهم بأي 

فارس : تحجي صدك ؟ شلون هيج تسوون شلون ؟

شهم : ما جان عندنا حل ثاني ، وقربها من يوسف فتح عيونا على هواي شغلات ما جنا ندري بيها 

فارس : وبنفس الوقت حركت اخوك وخطفوه من يم بيته 

شهم : بيها وبدونها يوسف ينخطف ، الشي اللي عندنا يخليهم يسوون اي شي ممكن يخطر على بالك او ما يخطر 

فارس : والله ما اعرف شنو احجي وشلون افكر ، دخلتونا بمصايب الها أول مالها تالي ، وشلون راح نطلع منها هم ما ادري

شهم : ليش كلكم مصرين تلومون بية ؟ ترة يوسف طلب مساعدتي ولو رافض جان بقى يشتغل وحده ، ولولا لطف رب العالمين ووجودي وياه ، جان يوسف مات من زمان من قبل ست اشهر ..

ضلوا يحجون بيناهم بعدها نزلوا وتوجهوا لبيت يوسف ، وية ما وصلوا اجتي سمر تريد تصعد لبيتها باوعتلهم مستغربة ، من دخلوا للبيت راحت وراهم ...

المفاتيح جانت عند شهم ، من انخطف يوسف وراح يجيب سيارته ، آخذ مفاتيح البيت وموبايله وكل متعلقاته وضمهن عنده ، وهو فتح باب الغرفة لفرح جان مقفول عليها ، وفرلها أكل وكل شي تحتاجه ، وهددها تبقى بالبيت بدون ما تسوي اي شي يخليها تخسر حياتها ...

دخلوا للبيت وتركوا الباب الداخلي مفتوح ما قفلوه ، ماجانوا يدرون بسمر اجتي وراهم ..

شهم صاح بصوت رج البيت رج...

شهم : لج فرح تعالي اطلعي ، وينج ؟ فرح 

فارس : نعل 

طلعت من غرفتها وكفت تباوع عليهم خايفة وهمست..

فرح : خير شنو صاير ؟ 

شهم : كل الخير ، هذاك اليوم اجيت وسألتج مثل البشر كلتلج اذا تندلين يوسف وين دليني وبالمقابل اخليج تروحين لأهلج كلتي ما اندله صح ؟

فرح : اي والله ما اندله جان حجيت لو اعرف شي 

شهم : شالج الله كون

فرح : شنو مطلوب مني كولي اذا كدرت اساعدكم بشي راح اساعد 

شهم : احجيلي عن عدنان شنو تعرفين عنه بعيداً عن دائرة المصح وفساده اريد شي جديد

فرح : يعني مثل شنو تريد تعرف ؟

شهم : علاقاته الشخصية ، وية منو يلتقى ؟ عنوان بيته ؟ منو موجود عنده بالبيت ؟ 

فرح : ما اعرف ويامن يلتقي ، ولا اعرف بعلاقاته ، بس اللي اعرفه هو ساكن وحده بالبيت وعنده ابن واحد عمره تقريباً ١١ سنة 

شهم : خدم ، حرس ماكو بالبيت ؟

فرح : ما اعرف الصراحة ما فايته بيته ، بس مرة وصلناه بالسيارة اني وحازم وما نزلنا ...

شهم : وين عنوان بيته ؟

فرح : بالمنصور ، بس ما اعرف اوصفه الك 

بقى يباوعلها خازرها بعدها سحب نفس وكال ...

شهم : اروح انام ساعة وارجعلج حتى تجين وياي تدليني البيت 

فرح : اي اروح اي

من سمعتهم خلصوا حجي وياها رحت ختلت بالحمام اللي بالاستقبال حتى اذا يقفلون الباب عليها اكدر افوتلها ، وبالفعل طلعوا وقفلوا الباب وراهم ...

 انتظرت شوية وفتحت الباب مشيت على اطراف اصابعي ما لكيتها بالهول الداخلي ، تقربت من غرفتها جان الباب مفتوح باوعتلها منه ، شفتها تكتب بالموبايل بس إيدها ترجف مبين خايفة....

 جانت ناطيتني ظهرها ، بحركة سريعة وبدون ما اسوي اي صوت تقربت وسحبت الموبايل من إيديها ، فزت وحاولت تاخذه مني دفعتها بقوة ، قريت الرسالة دازتها لرقم كاتبتله (اجوي شهم وفارس ويريدون عنوان عدنان واني نطيتهم عنوان بيته القديم )

ضميته بصدري وجريتها من شعرها 

سمر : شوفي لج من يوم اللي شفتج ما ارتاحيتلج ، يوسف مخطوف وكلنا گلوبنا محروكة عليه ، خافن عبالج وهمتي الزلم بحجايتين وطلعتيهم من البيت ، انه كاعدتلج هالكعدة و هسه تنطيني مكان يوسف ، لو العب بيج لعب..

فرح : رجعي الموبايل بسرعة 

سمر : تف تف تف يمة خوفتيني ، ولج انتِ ما تدرين انه منو؟ ولج انه سمر الغجرية بنت الغجر يعني سوالفج ما تعبر علية ولا تخوفني ، تحجين لو شلون ؟ 

فرح : ما احجي ورجعي الموبايل واريد اشوف شنو تسوين ؟ 

سمر : هسه اشوفج شنو اسوي 

هجمت عليها نيمتها بالكاع وعضعضتها من كل مكان يوجهها وبجسمها وهي تصرخ ، نمت بشعرها وطلعت حركة گلبي وگلوب بيت عمي على ابنهم ، كامت تتوسل يية حتى اعوفها 

سمر : تتوسل الجربة الوسخة ، اليوم اموتج والله اذا ما تحجين يوسف وين ؟

فرح : دا اكولج ما اعرف مكانه 

سمر : جذابة تندليه 

فرح : وليش حتى اجذب ؟ دا اكولج ما اندله

سمر : ويامن جنتي تتراسلين ؟ تريدين تسوين كمين للولد مو ؟ والله اليوم اذبحج ..

عفتها ورحت اركض للمطبخ جبت جفچير وسجينة ورجعت للغرفة جانت واكفة تباوعلي مصدومة

سمر : تحجين لو موتج يكون على ايدي اليوم ؟ 

فرح : انتِ شبيج ما تفتهمين الحجي ، دا اكولج ما اعرف ما اعرف شي ..

سمر : بسيطة ما تعرفين مو ؟ اصبري هسه راجعتلج 

قفلت الباب عليها وآخذت المفتاح وياي ، فكرت شلون اطلع من البيت ؟

 ماكو غير السطح اعبر منه لبيتي ، صعدت فوك فتحت باب السطح وتسلقت الحايط البين بيتي وبيت يوسف ، عمي مسويه ناصي كلش مجرد محددين السطح بساف بسيط من الطابوك ، لأن الفلوس ما كفت يصعدون حايط كامل ، كالوا نكمله وية بيت فارس ...

 عبرت لبيتي ودكيت باب السطح وكمت اصيح على فطومة حتى تفتحلي الباب ..

ضليت ادك بيه بقوة وماكو ما تفتحلي ، رحت للشباك اعاين منه لكيتها واكفة تباوع خايفة تفتحها من شافتني ضحكت وفتحتلي الباب ...

فاطمة : ماما وين جنتي ؟ كعدت من النوم ادور عليج

سمر : صعدت للسطح وانسدت الباب ماكدرت افتحها ، تعالي آخذج يم عمة طيبة 

قفلت باب السطح ونزلنا ، وديتها لبيت عمي تلاكيت وي فارس سألته عن شهم كال نايم جوا ، يعني ما رايح لضحى ، هنا شغلنا راح يكون اسهل ، واتحرك بكيفي ، خليت فاطمة يم طيبة ورحت لبيت عمي راضي دكيت الباب طلعتلي ريمة

سمر : ها شلونج ، رفيلة وين ؟

ريمة : نايمة ليش ؟ 

سمر : امشي كعديها 

ريمة : عوفيها يمعودة الليل كله بس تبجي بالكوة نامت 

تركتها ودخلت للبيت اصيح ...

سمر : رفل رفل وينج ؟

حنة : شجاج من الصبح ؟ حلمانة برفل ؟

سمر : شلونج عمة  

بوستها وضحكت بوجهها 

حنة : شني حلمانة برفل من الصبح ؟ 

سمر : اي عمة حلمانة بيها حلم خير واريد احجيلها عنه 

صفنت بوجهي عفتها ورحت لغرفة البنات ، دنكت يم راسها واصيح بأسمها فتحت عيونها عاينتلي وكالت 

رفل : شبيج سمر شبيج ؟ ما تشوفيني نايمة ؟

سمر : ليش هيج عيونج مورمات ؟

رفل : من السعادة ، على اساس ما تدرين ليش ؟

سمر : ادري 

دارت ظهرها ورجعت غطت راسها

سمر : رفل تريدين يوسف يرجع ؟

سكتت بعدها جرت نفس وحجت بحسرة..

رفل : طبعاً اريدنه يرجع بس شلون ؟ وين نلكاه بعد ؟ 

سمر : واذا اكولج اكو وحدة راح تدلينا عليه 

التفتت تعاينلي 

رفل : منو ؟ وشلون ؟ 

سمر : كومي وياي واحجيلج

رفل : وين ؟ ما امشي اذا ما تحجين 

سمر : مرته الحية تدري بمكانه وساكتة ما تحجي للولد عنه 

رفل : منية ؟ فريحان ؟

سمر : اكو غيرها 

فزت من فراشها مسحت وجهها وكالت 

رفل : وينها الجلبة ؟ وين ؟ 

سمر : ابيت يوسف ، تعاي نروحلها 

رفل : يلة 

كمزت من فراشها غيرت ملابسها وطلعنا شافت امها وكالتلها راح اروحن لبيت سمر ، ما اعترضت عبالها جاية عندي تغير جو ، وصلنا لبيتي فتحت الباب ودخلنا عاينتلي وكالت 

رفل : شو جايبتني لبيتج ؟ مو على اساس نروح لبيت يوسف ؟

سمر : طلعوا حابسيها ويقفلون البوب عليها من برا واحنا ما ندري 

رفل : اكولن ما تطلع ولا تشوفنا نفسها حسبالي حزينة عليه 

سمر : لا حزينة ولا هم يحزنون ، طلعت الها إيد بسالفة الخطف ..

رفل : وانتِ شلون عرفتي ؟ ياهو حجالج شهم ؟

سمر : لا جنت راجعة من بيت عمي وشفتهم بالصدفة هو وفارس رايحين لبيت يوسف من فاتوا فتت وراهم وسمعت كل شي 

رفل : اي وشنو صار ؟

حجيتلها كل شي سمعته وطلعت الموبايل من صدري شوفته الها 

سمر : وهذا جانت تتراسل بيه وي واحد ما اعرف منو ؟

رفل : ها هيج السالفة ؟ 

سمر : اي

رفل : سهلة سهلة ، عندج المفتاح نفوتلها ؟

سمر : لا قفلوا علينا وطلعوا

رفل : وشلون طلعتي واجيتيني يا بلية ؟

سمر : من السطح ، امشي بسرعة وبعدين نحجي كبل لا يرجعون شهم وفارس ، كال ساعة ينام ويكعد ياخذها لبغداد حتى تدليه المكان على اساس وهي ناطيته عنوان غلط 

رفل : يابنت الجلب ، ولج امشينا يلة اليوم اكطعها وما يبرد گلبي بيها ، لا اطلع كل حركة وكل دمعة نزلت مني

صعدنا السطح وعبرنا لبيت يوسف ، ونزلنالها فتحنا الباب ودخلنا عليها ..

سمر : تمددتي دترتاحين ؟ يالحية تعبتي مو ؟

فزت كامت وكفت تباوع علينا وتحذرنا نتقرب منها ..

عاينت لرفل وهي عاينتلي هزت راسها بمعنى يلة ، شلهت ردانها وهجمت عليها كضت بيها التوبة ، من الكتل خلتها تزحف ، توصل يمي وتاخذ حصتها ...

شلتها من شعفتها وصحت بيها 

سمر : وين مكان يوسف احجي 

فرح : ما اعرف ما اعرف 

سمر :جذابة تعرفين وينه ؟ تحجين لو شلون ؟

جنت احقق وياها لهناك واسمع صوت مكينة الحلاقة تشتغل التفتت رفل شايلتها و واكفة تباوعلها ..

رفل : اذا ما حجت يتزين شعرها 

عاينتلها ضحكت 

رفل : سمعت صاير بيج كمل 

هي التفتت عليها ولزمت شعرها تصيح 

فرح : لا لا الله عليكم الله لا 

اجتها رفل وانه لزمتها وزينه شعرها ، شي اجه بإيدينا وشي دفعتنا وما زيناه ، راسها صار اربع شوارع ...

رفل دنكت كبالها خازرتها ولازمة بيدها السجين 

رفل : اسمعيني وليج ، يوسف المستهانة بيها ، انه مستعدة افديه بروحي ، لو يطلبها مني ما اقصر ، ولو استوجب الموضوع افوتن سجن ويرجعلنا راح افوت ، وصدكي ساعتها تكونين على المزابل تاكل الجلاب بلحمج ...

فرح : راح احجي والله راح احجي 

رفل : يلة غردي يوسف وينه ؟

فرح : اكو مزرعة بأطراف بغداد بيها بيت قديم متروك ، بداخل البيت حابسيه  

سمر : وين صايرة بالضبط ؟

نطتهم العنوان كامل ، لهناك وانفتح باب الاستقبال ، طلعت سمر من الغرفة تلكتهم تضحك ، باوعلها شهم خازرها مستغرب 
 طلعت رفل وكفت وراها ..

شهم : رية وسكينة ! جمعة خير ان شاءالله ، شنو اللي جمعكم بلة ؟ وشلون دخلتوا والباب مقفول ؟ 

سمر طلعت الموبايل من صدرها ومشت لشهم 

سمر : من طلعتوا لكيت هذا الموبايل عندها ، وجانت تكتب لواحد تكوله نطيته عنوان قديم ، عوفك من كل شي ، شهم اندليت مكان يوسف 

جانت تحجي وهي فرحانة ، بس شهم جان إله رأي ثاني ، باوع لفارس وكال ..

سمر : ابقى هنا ولا تخلي رفل تطلع شوية وارجع 

سحب سمر من إيدها وطلعوا للبيت ، يسحبها بقوة ويصعد بيها الدرج ، فتح الباب ودخلوا لغرفة نومهم قفل الباب ، التفت عليها جانت واكفة خايفة وگلبها يدك سريع ، باوعتله وكالت 

سمر : انه آسفة اذا تصرفت بدون علمك فد گلبي محروك على يوسف وردت اعرف وينه وتصرفت من راسي ..

تقرب منها لزمها من ثوبها خازرها 

شهم : وشدعواج هيج فرحانة من عرفتي بمكانه ؟ وعليش گلبج محروك ؟ 

سمر : شلون ما تريدني افرح ؟وليش ما يحترك گلبي ؟ يعني انت ما فرحت من اندليته ؟ وما حزنت من انخطف ؟ 

شهم : ما يخصج انتِ ، شغلة تخصني عليش تدخلين نفسج بيها ؟ افرح احزن اموت شنو الج دخل ؟ 

سمر : شهم هذا يوسف اخوك ، توأمك ، روحك ، مو ردت تموت وراه ؟ شجاك ؟

شهم : وانتِ منو سمحلج تدخلين بشي ما يعينج ؟ لا تلفين وتدورين جاوبيني على سؤالي ؟ 

نزلت دموعها خايفة 

سمر : تصورتك راح تفرح مثلي 

شهم : وانتِ عليش فرحانة فهميني 

سمر : شهم احجيها طك بطك ، من شنو ضجت بالضبط ؟ لأن تدخلت بدون علمك ؟ لو لأن فرحانة يوسف راح يرجع النا ؟ 

شهم : شوفي اللمعة بعيونج من تجيبين سيرته شوفي 

دارني على المرايا ولزمني من كتفي حتى اباوع على نفسي ، عاينتله بالمرايا وهو وراية واكف يغلي من العصبية ، ابتسمت وحجيت بهدوء ....


تعليقات