رواية تيم الغريم الفصل السادس والثلاثون 36 بقلم أسرار رحمة الله


 رواية تيم الغريم الفصل السادس والثلاثون 

" أعود مهزوما من كل شئ وانتصر بك عند خط النهاية "

خاطري الذي تعود علي أن يبقي مكسوراً جبرته بك .

سنين عمري العجاف تعود مخضرة بأحلامك .

انقلبت الموازين ورجحت كفتي حينما تكون انت بجابني .

سحبت يدي وخرجنا .

كنت كيلهاء : احملق حولي في الوجوه : كان هين علي صفعة والدتك لم تهزني فأنا تعودت علي

مثل هذه الردود ببرود تمام !

كان بأمكانك ترك الموقف يمر ولكنك لم تفعل !

ليتك تركته يمر كما كنت أظن !

الان انا اقف في المنتصف المخيف مرة اخري : انت لا تحبني ولكنك لا تكرهني بعد أن خرجنا

تركت يدي وانا مازلت احملق قلت وبصوت جهير ايقظني من دهشتي :

" انت ايه اللي جابك هنا ؟ انت مش عامله حاجه عشان تعتذري | مجيتك غلط وجودك هنا غلط

أنظر إليك وانا لا ادري ما اقول تكمل قائلا : " انا اسف علي اللي عملته مامتي جوة هي بس خائفة عليا وده مش مبرر بردك بس اتمني تكوني بخير متعمليش حاجه زي دي تاني وابعدي علي

اشر إلى سيارة تم طلب من الصعود صعدت وانا لا اتكلم ايضا تم دفع الاجرة واعطاه العنوان

دقائق معدودة ووصلت المنزل .

طرقت الباب فتح مراد وهو غاضب : " لحد امتي هبقي مستحمل حركاتك دي ؟ عارفة لو اللي انتي عملتيه ده خلاهم يغيروا رأيهم والجوازة تفركش اقسملك بالله لاقتلك يا هاجر ومش

هسال فيك "

جاءت امي تستفسر ماذا حدث لم ارد اني ولم يرد هو: ثم رأينا مسك تنزل من الشقة الي الأسفل .

كانت قد حرمت جميع حقائبها .

لم استفسر انا ايضا الى اين هي ذاهبه او ماذا حدث ولكن من البديهي جدا انه سيتزوج من المفترض هي الخروج من حياته بأسرع ما يمكن وان كانت موجودة كأسم فقط لا تسمع لها حسا ولا صوت يذهب اخي اليها يحضر مستلزماتها الاسابيع ثم لا يرجع حتى تنتهي هذه المستلزمات

استغليت انشغالهم بها وتم ذهبت الى غرفتي وكل حيرة !

تحبني أم ماذا ؟

اذا لما تكن تحبني لما وقفت في وجه امك

واذا انت تحبني لم لا تبوح !

الآن انا خارج حياتك بالفعل مقطع كل الطرق التي تؤدي إليك ولكني سأظل احبك : سأكون

شخصا اخر لاجلك : لكي استحقك ولكن في البعد عنك

غدا هو زفاف مراد : سترك شخصيتي القديمة الماكرة صاحبة الخدع والمرواغة والمشاكل :

سأكون شخصا هادئا يجلس يشاهد من علي البعد كل الأحداث دون المشاركة : سأكتفي

بالتصفيق اذا لزم الأمر ..

مسكت هاتفي اقلب فيه واشغل نفسي بشئ اخر علني اهدأ جاءتني رسالة من زينة : " محمد بيسأل عليكي بقاله يومين اديله رقمك ولا ايه ؟! "

فذ قلبي !

لما في هذا التوقيت بالذات لم عدت !

تعود بعد أن تجازوتك !

هي هذا اختبار تصدق حبي لزين اما ماذا !

تصبح الأمنيات مجرد خيالات ما لم يحققها القدر "

اقود سيارتي احمل كل الأمنيات بأن تستمعي إلي : فرصة اخيرة ليس لأجلي فقط انما لأجل حبي الصادق ولكن حظي العاثر يقف معارضا لي حتى في هذا .

قودت حتي وصلت إلي منزلك : استقبلني ابيك وزين وخالة نوسة : أخبرني عمي انه قد تحديد الزفاف ، وانك تستعدين لتكوني زوجة المراد شرف الدين.

اخبرتهم بكل شئ حتى أصيل قصت ما حدث وانه كانت خطة لإنقاذها من ادم وابيه ؛ حتي

يوسف كان يحاول أن يغير نظرتهم اليهم ولكن دون فائدة .

في آخر الأمر خرجتي انتي : عينياك لا شئ فيهما لا حزن ولا فرح ، قادمة نحوي بثبات لا يهتز

قلبك او يرتجف بينما كان قلبي يكاد يخرج من صدري ويخفق بقوة : لحظة حاسمة في تاريخ

حياتي : هل سأخرج وفي كفي ميثاق منك بالعودة والمسامحة أم ماذا !؟

وقفتي وانت تنظرين الى نظرة لا أفهم مغزاها بينما انظر إليك بتوسل وترجي : اتوسل لقلبك

القاضي بأن لا يحكم على حبنا بالموت : ارتجي منك الرحمة ولكن دون فائدة حتى انك لم

تجلسي فقط ثم مددت يدك اخرجت دعوة زفافك واعطتيني اياها بدم بارد .

ثم لفظتها بكل برود : " حتى لو كنت لعبة واتلعبت عليك انت لسه عايم في بحر الوساخة.

بتاعتك ومتغيرتش ويتتعامل كانك شريف .

ثم نظرت إلي يوسف قائلة : " أتمني انك تجي معاه وتحضروا فرحي لو مش مشغولين بحاجة

ثم ذهبت ، ذهبت هكذا !

تركت قلبي صريعا ينازع شبح الموت !

شعرت انك غرست في عمق صدري الآلاف الحراب والسيوف .

تركتني ولم تعلمي حتي حقيقة الأمر !

جعلتي مني شخصا خاير القوي لا يقوي على نطق كلمة !

تذهبين وانا فقط انظر .

انظر واكح مد يوسف كوب ماء شربت الماء واشعر ان جوفي يحترق لا تكفيني مليارات البحار الاطفاء حرائقي المتقدة الآن.

ذهبت ولم تلتفت حتى تودعيني لآخر مرة .

ذهبت وبين يدك تحملين روحي وقلبي وكل ما هو عزيز علي ...

تضعين في يدي كفني الذي يلفني بصمت كاسح .

قام عمي ياسر يلاحقك حتى يتحدث معك لعك تغيرين رأيك : امسكت يده لكي لا يفعل ثم

استئذنت بأدب :

" شكرا يا عمو تسلم على الإستقبال "

نظرت إلى عمي واصيل : " يلا بينا نروح "

صاح يوسف :" انت بتغلط يا بابا صدقني مراد شخص مش كويس انت لازم توقف الفرح "

قال عمي : " انت سمعت قرار اختك يبقي ملناش دعوة "

اراد هو ايضا ان يذهب اليها ويتحدث معاها اوقفته هو الآخر .

ثم خرجت يتبعني هو وعمي واسيل ..

التفت ناحيته قائلا : " ارجع وراضيهم متخسرش ناسك واهلك عشاني مفيش حاجة مستاهله

تصرف كأنه لم يسمع كلامي أعدته مرة اخرى ليرد قائلا : " انا عارف كويس انت ايه وانا مخسرتش حد هم اهلي مرجع وقت ما نفسي تصفي "

اما زين فكان صامتا هادئا لم يتحدث طوال جلوسنا هناك .

" تتقبل كل الهزائم بصدر رحب ثم تمضي كأن شيئا لم يحدث "

كنت اجلس في غرفتي سمعت صوت أدهم ويوسف وعمه في الخارج : كنت اود الخروج ولكن ظللت في مكاني استمع لكل ما يقال بحرص شديد وعينياي لا يتوقفان عن البكاء : أبكي بصمت اري كل شئ ينهار امامی ؛ كل احلامي وطموحاتي : كل ما اردته يوم يذوب كالشمع .

حسمت امری

انا لا اريدك بعد اليوم : منذ أن أجبت بنعم .

خذلانك لي أكبر من حجم حبي !

احاول التجاوز ولا استطيع

لذلك اعاقبك واعاقب نفسي قبل ذلك ؛ انا الذي سمحت لك بهذا ؛ انا التي سمحت لك بالتمادي

في الاذي : انا التي كانت لا تأبه بشئ غيرك .

خذلتني ولا استطيع فعل شئ سوء تجاوزك

حملت دعوة في يدي : عزمت لا أعود لك ولو كنت اخر رجل في العالم ولذلك علي الآن أن اقطع

كل حبال امانيك عني !

مددت الدعوة !

يدي ثابتة ولكني قلبي يرتعش من شدة الألم .

وضعتها في يدك وذهبت بسرعة اخاف أن يسمع احد منكم صوت قلبي وهو يئن !

اخاف أن تهزمني عينياي ولا اقاوم فأبكي امامكم .

ذهبت إلى غرفتي .

حالما وصلت ولم يستطيع قلبي الضعيف هول المصيبة الذي أحلت به فوقعت مغشية علي

والعالم يدور ولا استطيع التنفس .


تعليقات