رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم عبير إدريس

 

 

 

 


رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل الثامن والثلاثون بقلم عبير إدريس



لم تكن تعلم أن الإنسان لا ينكسر بسبب خسارة واحدة ، بل بسبب تراكم الأشياء التى يأخذها منه الزمن بصمت ..
كانت في كل مرة تودع جزءاً منها ، تظن أن ما تبقى منها سيكفيها لتواصل الطريق حتى جاء اليوم الذي شعرت فيه أنها لم تعد تعرف تلك الفتاة التي كانت عليها ..

فقدت الكثير قبل أن تصل الى هذه اللحظة ، فقدت ثقتها بمن حولها ، فقدت اﻷمان الذي كانت تختبئ داخله ، فقدت ضحكتها التي كانت تملأ المكان ، وفقدت قلبها الذي كان يصدق أن الخير لايزال موجوداً ..

كانت تقنع نفسها بأن كل شيء يمكن إصلاحه ، بأن الجروح مهما كانت عميقة ستلتئم يوماً ..لكنها لم تعرف أن هناك جروحاً لا تترك أثراً على الجسد ، بل تترك ندوبها في الروح ..

وفي اللحظة التي سٌلب منها فيها حقها في الاختيار ، شعرت أن العالم توقف للحظة ، وأن صوتها الذي حاول الصراخ اختفى بين الخوف والصدمة ..

لم يكن الألم فقط فيما حدث ، بل في الإحساس القاسي بأنها أصبحت تحمل ذكرى لم تخترها ، ووجعاً لم تستحقه ..

كانت تنظر الى نفسها وكأنها تبحث عن الفتاة القديمة التي كانت قبل كل شيء ، قبل الخوف ، قبل الانكسار ، قبل أن تشعر أن شيئاً منها قد ضاع للأبد ..

لم تكن تعرف أن الإنسان قد ينهار تماماً ، ومع ذلك يبقى بداخله جزء صغير يقاوم ...جزء يرفض أن تكون لحظة ظلم واحدة هي كل قصته ...

كانت هناك واقفة بين أنقاض حياتها ، تحاول تفهم : كيف للإنسان أن يبقى حي وهو يشعر إن جزءاً منه انطفى للأبد ...

ريحانة 

طلعوني بالسيارة واني تاركة روحي بداخل هذا البيت ، گلبي يم أمي ويوسف ، محتارة بينهم وبين نفسي ما اعرف يا جرح ألمه وارجع اضمه بداخل روحي بمكان أظلم ممنوع أحد يتقربله ، لأن ما راح يعرف شلون يتعامل وياه ..

اجى صعد السيارة ، ساقها بخبال ، مجرد باوعتله لعبت روحي وتقيأت ، التفت علية يصيح مثل المجنون لأن وسخت سيارته ..

ضل يسب ويلعن الطريق كله الى ان وصلنا للبيت

فتح الباب واشرلي انزل ، حطيت رجلي بالكاع وجسمي كله يرجف ، خوف وتعب وصدمة ، انهيار ما بعده انهيار ...

دخلت للبيت وهو طلع ما اعرف وين بعد ما قفل علية باب الغرفة ، عشت حالة ما اكدر اوصفها لو اسرد رواية كاملة ما راح اعبر عن جزء بسيط من احساسي العايشته ..

ضليت اتخبط بتفكيري وابجي وادعي ، ماما ويوسف يطلعون من هذاك البيت بسلامة ، بمعجزة او اي شي المهم يطلعون ، مو مهم اني وشنو ممكن يصيرلي ، اني بكل الاحوال متت ..

كمت للحمام اجر بروحي جر ، دخلت جوا الدوش والمي ينزل علية ، افرك بجسمي بقوة اريد المي يطهرني من نكاسته ...

ضليت وقت جواها ودموعي تتسابق على وجهي ، كمت اصرخ بألم ، حسرة بداخلي محد يفهمها ...

طلعت من الحمام واجر برجلي جر ، شمرت نفسي على الفراش مو حتى انام لا ، اريد انهزم من هذا الوقع ومن الحياة ، تمنيت روحي تصعد وتتركني بسلام ..

ثكلت عيوني وغفيت لثاني يوم حسيت عليه وهو يفتح الباب ، توجه للكنتور طلع ملابس وشمرهن علية ..

وكف فوك راسي ينطيني توجيهات شنو اسوي وشنو اكول وشلون اتصرف ، ماكدرت اكسرله كلمة ﻷن كالعادة هددني بالأحبهم ، غيرت ملابسي وطلعنا لمكتب المحامي ، جانوا محضرين مجموعة أوراق وقعت وبصمت عليهن بعدها آخذوني للتسجيل العقاري وتنازلت عن كل الأملاك اللي ماما تنازلتلي عنها بعد ما ابوه كتبها بأسمها ..

رجعنا للبيت قريب الظهر ، جان فرحان ومحتفل بالإنجاز اللي سواه بعد ما رجع كل املاك ابوه اللي سجلها بأسمنا ...

بس الظاهر فرحته ما تمت ، اجته اتصالات هواي على تليفونه ، وجهه تغير وارتبك ، صعد لغرفته يركض ورا شوية نزل شايل جنطة صغيرة وجان بعده يحجي بالتليفون ، التهى عني ويمكن اتجاهل وجودي بعد ما اهمه طلع للطرمة صعد سيارته وطلع بسرعة من البيت ، ترك الابواب مفتوحة ..

وكفت كبال الباب اضحك هاي فرصتي انهزم بيها ، بس وين اروح ؟ شنو مصيري ؟ ومنو عندي ممكن الجأ له ...

بقيت كاعدة بالبيت لا عندي تليفون واكدر اتصل ولا عندي احد اروحله ، وحتى اذا عندي تليفون بمنو اتصل ؟ 

ضليت بالبيت لمدة ٣ ايام وحدي ما نمت ولا دقيقة ، النوم هجر عيوني والرعب مالي گلبي ونفسي ، القلق أكلني على امي و يوسف ..

ما رجع ولا حتى شفته ما اعرف شنو من اتصال اجاه وخلاه يختفي هيج ...

صافنة شنو ممكن اسوي واني عايشة بضياع ، كلت اجرب حظي واطلع اتصل بيوسف بلكت واحد من أهله يجاوبني وينطيني خبر عنه وعن امي ، صعدت غيرت ملابسي وآخذت كم قطعة ملابس وطلعت من البيت ...

مشيت مسافة وحسيت سيارة تتبعني سرعت خطواتي ، شبه كمت أركض وكل ما التفت الكاهم وراية ، طلعت من الفرع وركضت على الشارع العام بين السيارات حتى اضيعهم ، عبرت للسايد الثاني اكسب وقت في حال اذا رادوا يستدارون ، التفتت للسيارة وكفت ، واحد نزل منها ...

كمت اركض بكل سرعتي رغم تعبانة وجسمي يوجعني بس ردت اخلص منهم بكل طريقة ، اركض اركض بدون ما التفت ، صار سوك كبالي دخلت بيه ، وكمت اضيع نفسي بين النسوان الى ان دخلت بمحل ملابس ، وكفت آخذ نفس ، باوعت من الباب الزجاجي للشارع ما شفته ، دعيت الله يكون تيهني ..

بقيت واكفة بمكاني ، ابو المحل انتبه علية ، سويت روحي ادورلي لبسة ، اكلب بالملابس وبالي مو وياهن ، ضليت هيج الى ان بقت كم بنية ، انتظرتهم يطلعون ورحت للولد ..

ريحانة : السلام عليكم 

_وعليكم السلام اختي تفضلي بشنو اساعدج ؟ عجبج شي تريدين تسألين عن سعره ؟
هذا الاستاند مسوين عليه تخفيضات وهنا قطع جديدة ما تلكيهن بمحل ثاني غيرنا واي شي تطلبيه عليه خصم نهاية موسم ...

هو يحجي واني عيني على باب المحل خايفة لا يدخلون علية فجأة 

ريحانة : اكولك اني اجيت للسوك ردت اتسوك ، بس انباكت جنطتي وبيها موبايلي والفلوس 

_ ها من هاي دخلتي خايفة !

ريحانة : اي والله خايفة لأن لحكني عباله هاي الجنطة بيها فلوس ما يدري بيها بس ملابس 

_الناس صايرة وحوش غلط تطلعين وحدج ، امج ليش ما طلعت وياج ؟ اخوج اختج 

ريحانة : ماما 

حجيتها ودمعتي نزلت..

_ آسف امج متوفية ؟ 

ريحانة : لالا اسم الله عليها ليش هيج تكول 

_اعتذر منج بس من سألتج بجيتي ..

مدلي بطل مي وكال 

_ تفضلي اشربي واكعدي ارتاحي محد يكدر يوصلج هنا 

اخ لو تدري منو لاحكني جان دقيقة وحدة ما كعدتني يمك 
آخذت البطل شربت منه شوية بللت ريكي وباوعتله 

ريحانة : اكدر استعمل موبايلك ؟ بس اتصل بأخوية ييجي ياخذني 

_ اي هاج تفضلي 

نطاني تليفونه وطلع خارج المحل حتى احجي براحتي ، والله الدنيا بعد بيها ناس زينين ...

كتبت رقم يوسف واتصلت عليه يطلعلي مغلق ، تأكدت من الرقم كاتبته صحيح ورجعت اتصلت هم مغلق ..كمت رجعت الموبايل للولد باوعلي وكال 

_ها حصلتيه ؟

ريحانة : لا جهازه مغلق 

_تحتاجين شي ؟ اوصلج لبيتكم ؟

باوعتله بقهر ومسحت دموعي...

ريحانة : لا مشكور ما قصرت بس اذا تكدر تنطيني فلوس ارجع بيهن والله اني مو مكدية بس حجيتلك الصار وياية..

خطية مد إيده لجيبه ونطاني ٢٥ الف 

ريحانة : لا هاي هواي 

ابتسم وكال 

_ من تمرين منا مرة ثانية عود رجعيهن 

دنكت راسي وهمست 

ريحانة : مشكور ما قصرت رحم الله والديك 

_والديج الرحمة اي شي تحتاجين ارجعيلي ..

هزيت راسي بأي وطلعت امشي ما ادري رجلي وين ماخذتني فكرت اروح لسرى ، بس اكيد ما راح تستقبلني ، ضليت افتر بالشارع الى ان تعبت آخذت تكسي للحضرة ، دخلت هناك بكل همومي ، بقيت بالصحن ما زرت خفت ادخل اني وسيئاتي حسيت نفسي مو نظيفة حسيت اللي سواه بية قسور لوثني ، وراح ابقى شايلة هذا الشعور طول عمري .. ما سويت شي غير صافنة ودموعي تنزل حتى ما دعيت ...

القرية 
بيت حجي يعقوب 

الدنيا كلها التمت ، عبد الملك عزم اهل القرية من المعارف والجوارين على سلامة يوسف ، اول ما حط رجله بحوش البيت ذبحوله طليان فجران دم جوا رجليه ، عبرهن ودخل ..

الكل فرحان بيه إلا هو ما حاسس بشي ، يسلمون عليه ويهز راسه بدون ما يرد ولا حتى يبتسم ..

تحول لشخص ثاني حتى هو ما يعرفه ، دخل للغرفة الجوا حتى ينام ، دخلت طيبة عليه أشرلها تطفي الضوا وتطلع بعدين صاح عليها تجيبله تليفونه من شهم ، ورا شوية رجعت وبيدها الموبايل ..

يوسف : اريد الشاحنة 

طيبة : صار 

راحت جابتها وسحبت سيار الكهرباء خلته قريب منه ، آخذه منها وحطه على الشحن ، انفتح باوع على لائحة الاتصال لكى اهله متصلين عليه وارقام غريبة ، سده وتمدد ...

دخل بنوم عميق ما بعد التعب ، جان يون من ألم جسمه ..

مر وقت وهو نايم حس اكو احد يفرك برجليه ، يريد يفتح عيونه ما يكدر من النعاس ، لهناك وسمع صوت وحدة تبجي وتسولف وية نفسها ، من يركز هاي رفل ..

رفل : عمت عيني عليك ليش هيج صاير بيك ؟ هاي شمسوين بيك الما يخافون من ربهم ، ياحبيبي يا يوسف اخ لو تدري شصار بية وشلون تأذيت عليك يبن عمي ، شوكت تحس بية وتعرف حجم محبتي الك ...

سكتت وراها رجعت تفركله برجله وتحجي 

رفل : والله لو تفتر الدنيا كلها ما تلكى وحدة تحبك بكدي ولا تخاف عليك مثلي ، انه بدونك ما اكدر اعيش ، روحي عايشة بروحك ، مستحيل اكدر اتخيل لحظة وحدة شلون تصير حياتي بدونك ، ما اتخيل إيد تلمسني غير إيديك ، رغم اعرف بيك ما تحبني ولا بيوم فكرت بية وبمشاعري واعرف كلش زين انه مو مناسبة الك ولا بمقامك بس شنو اسوي لگلبي الما راضي يهوى غيرك ولا ينساك ...

جان يسمعلها ولأول مرة بدا يحس بيها ويحسب حساب لمشاعرها ، كل كلمة طلعت منها حفرت بروحه ، ما جان يكدر يبادلها وبنفس الوقت ما يكدر يكسر بخاطرها أكثر لهذا سوه روحه نايم وما جاوبها ...

هي تبجي وتحجي بحركة گلب ، وهو يتألم لألمها ، حس باحساس غريب اتجاهها ما جان حاسه قبل حتى هو استغرب روحه ...

بالعادة جان ما يدير بال لحجيها ودائماً يصدها ، بس هالمرة جانت غير عن باقي المرات اللي اعترفت بيها عن حبها إله ...

بهذه الأثناء انفتح الباب دخلت زهرة وبيبيته صدمة ، رفل لمت روحها ومسحت دموعها وكامت اتأتأ بالكلام 

رفل : عمة .. اجيت حتى.... اشوف يوسف خافن محتاج شي 

زهرة : ما تشوفينه نايم ؟ عليش زاعجة نومته ؟

رفل : ما سويت شي فد كعدت يمه اطمن عليه 

زهرة : يلة روحي يم البنيات عاونيهن لا تضلين تفترين فوك راسه..

رفل : صار عمة صار رايحة 

كامت طلعت وزهرة وصدمة كعدوا كباله ، امه تبجي وجدته تصبر بيها 

صدمة : الحمدلله من رجع سالم وبطوله لاتخافين عليه عدت ان شاءالله عدت 

زهرة : عمة ابني خطفوه تعرفين شنو يعني ؟ كل ما احط راسي على المخدة وافكر يرجعلي لو لا اموتن الف موته 

صدمة : لطف ربج يسري وعبده ما يدري ، ربج رحيم يمه وعدت سلامات لاتنوحين يم راسه فال موزين عليه..

زهرة : والله مو بيدي والله ، كافي علية ضياء الراح مني انوب انفجع بيوسف ؟

صدمة : الله يرحمه لضياء ومكانه الجنة ان شاءالله ويوسف هياته يمج مابيه شي ...

زهرة : الحمدلله على كل حال..

اجه ابوه وكف بالباب مخصر إيده يباوع ليوسف وعيونه مدمعه ، دخل جده وكميل كلهم متأسفين على الحال اللي وصله..ابوه باوعلهم وكال..

عبد الملك : اطلعوا خلوه يرتاح 

اجت طيبة جايبة صينية أكل ابوها باوعلها وكال 

عبدالملك : هاي المن جايبتها ؟

طيبة : ليوسف يابه 

عبدالملك : ما تشوفينه نايم ؟

طيبة : فد ما ماكل اكيد هسه جوعان 

عبد الملك : رجعيه من ياخذ كفايته من النوم والراحة وراها هو يطلب أكل ، لا تزعجوه كل شوية منطنطين فوك راسه..

طيبة : صار يابه صار 

طلعوا من الغرفة وراحوا للأستقبال ، اجى فارس من برا وفات للمطبخ عاين لسمر ورفل وضحك ..

فارس : ها رية وسكينة اشوفجن ملتمات خير ان شاءالله 

رفل : وين نروح ؟ غير جايين نساعد 

فارس : ها سميرة شو مغندبة ؟ 

سمر : شتريدني اسوي يعني ؟ كاعدة حالي من حال البنات لو هم ما يصير كل حركاتي محسوبة هالايام 

فارس : على كيفج عيني ما كلنا شي 

سمر : اي لا تحجي وتدردم مثل العجايز

فارس : يلة سكتت ، شهم بالبيت ما شفتيه ؟

سمر : شفته 

فارس : عليش عايفته وحده ؟ ما تروحين يم رجلج 

سمر : يم مرته قابل وحده 

فارس : الله هيج واتزوج اثنين ويدللن بية ، وهاي تريدني وذيج تغار علية ، وحدة توكلني والثانية تفركلي جسمي ، اعيش ملك وعلي ..

سمر : ليش لا تسويها على درب اخوك ثني وثلث مابيها شي 

حجتها وكامت صعدت فوك لغرفة البنات 

فارس : هاي شبيها يمكن زعلت 

طيبة : فارس سوالفك مو وكتها ابد 

فارس : مصيول وين ؟ غديتيه ؟

طيبة : يم سهر تريده روح آخذه منها 

فارس : لا ؟ تحجين صدك ؟ يعني انتِ ما داريتيه بغيابي ؟

طيبة : لا ولا اداريه من يوم اللي نزلت لبغداد خذيته وديته يمها بالعربانة اخافن حتى الزمه 

فارس : بيها الخير طماطة بيها الخير بعد ولا اداريج 

طيبة : داري روحك وانه اداري روحي 

فارس : هيج صارت ؟ 

طيبة : اي 

آخذ المفتاح وطلع من البيت راح للمشتمل البيه سهر ، دك الباب عليها صاحت منو 

فارس : ابو مصيول وياج وليدي يمج ؟ 

ضحكت 

فارس : كالوا ابني عندج ؟

سهر : اي يمي تريده ؟

فارس : طبعاً اريده مشتاقله..

سهر : يلة هسه اجيبه 

راحت ورا شوية رجعت تحجي وياه 

سهر : افتح الباب 

فتح الباب طلعت كباله شايلته بيدها ، باوعت لفارس وضحكت 

سهر : غديته ونام وغيرتله حفاظته هاك العب وياه 

ضحك وكال 

فارس : عاشت ايدج وليدي بإيادي امينة 

آخذه منها وكعد حضن فارس ، وفارس كام يبوس بيه 

فارس : مشتاقلك باباتي ، هاي شنو ولك منشنش وسمنان طالعتلك خدود ، لا لا مغزرة بيك المداراه 

باوعلها تضحك ...

فارس : مشكورة تعبتج وياي 

سهر : ماكو داعي تشكرني ماسويت شي ، وكل ما يصير عندك شغل جيبه يمي لأن خطية طيبة تخاف منه 

فارس : انتِ مو هم جنتي تخافين منه ، شعجب قبلتي تخليه يمج ؟

سهر : تعودت عليه صارله فترة ييجي على سياج البيت والعب وياه ، مونسني ومغيرلي جو 

باوع لمصيول وكال 

فارس : ولك شو بكيفك تفتر وتطلع بدون أذني ؟ كبرت وكمت تنطنط على البيوت ؟ يلة زين طلعت بيك فائدة مونس النسوان ، هم بيك بلة 

سهر تباوعله و تضحك 

فارس : ما محتاجةشي ؟

سهر : سلامتك 

فارس : انه اروح ومشكورة مرة ثانية على كل شي سويتيه وياه

سهر : كلتلك ماكو داعي تشكرني ، بالعكس ونسني 

فارس : اي زين ، جابولج غدة ؟

سهر : اي الحمد لله وتغديت 

فارس : بالعافية

سهر : الله يعافيك

فارس : زين اسمحيلي اقفل الباب اريد اروح 

سهر : فارس اطلب منك طلب حباب لا تردني 

فارس : كولي اذا اكدر عليه تشلعين عيوني ...

سهر : لا تقفلون الباب علية والله مرات روحي تحتصر واريد اطلع افتر بالبستان ، صدكني ما راح انهزم لأن ماعندي مكان ثاني اروحله وما اسوي شي يفشلك مني..

صفن عليها متردد ، بعدين مدلها المفتاح وحطه بإيدها 

فارس : انطيج المفتاح والثقة بس لا تخونيها 

سهر : لا والله صدكني ما اسوي شي يضوجكم 

فارس : يلة انه رايح 

ابتسمت وتشكرت منه هواي ، دار وجهه ورجع للبيت 

للعصر كلها طشت كلمن راح لبيته واللي موجودين بالبيت ناموا بقت بس رفل كاعدة ، سمعت صوت يوسف يحجي تليفون ، راحت صبتله غدة وآخذت الصينية للغرفة ، دكت الباب ودخلت ، تلاكت عيونهم ، ثواني ودنك راسه ، كمل مكالمته وسد التليفون ، تقربت حطت الصينية كدامه و وكفت ..

يوسف : بس انه ما طلبت أكل 

رفل : ادري فد حسيتك جوعان وصبيتلك 

يوسف : رفل يا رفل 

قاطعته وتربعت كبال الصينية 

رفل : لخاطري لا تفشلني هالمرة وأكل من إيدي 

يوسف : ما ابالي الأكل والله

خبطت تمن وية المركة ترست الخاشوكة ورفعتها لحلكه 

رفل : فد هالمرة لخاطري 

فتح حلكه واكلها ، رجعت حطتله مرة ثانية وقربتها من حلكه رفع إيده وكال..

يوسف : ما رديت إيدج بالاولى

رفل : ضعفان هواي ، أكل حتى ترد عافيتك 

يوسف : طلبتي ما اخجلج وما خجلتج لا تجبريني أكثر مالي خلك احجي زايد..

رفل : براحتك 

دفعت الصينية ليغاد وباوعتله..

رفل : سولفلي انت زين ؟

جر حسرة جبيرة سحب باكيت الجكاير ورث وحدة حطها بحلكه ضيق عيونه آخذ نفس منها نفخه وكال

يوسف : انتِ شنو تشوفين ؟

رفل : شايفتك تعبان هواي 

يوسف : ولا تزيديها علية وخليني وحدي بلا أمر عليج

رفل : شنو صاير وياك ؟ 

رفع عينه بعينها لأول مرة يركز بملامحها هيج حتى هي ارتبكت ...

يوسف : صارت سوالف كسرتلي روحي وسلبت مني راحتي وموتت الإنسان النظيف بداخلي 

رفل : يا سودة علية عمت عيني عليك ، كون الصارلك صارلي ولا اشوفن كسرتك 

مد إيده على حلكها وهمس يسكتها 

يوسف : الله لا يكولها ، ولا اشوفج بهيج حال 

ارتبكت ورجعت ليورا سحب إيده منها ورجع ياخذ نفس من الجكارة ...

يوسف : آسف مو بوعيي 

رجف جسمها من قربهم لهاي الدرجة ، اول مرة يسمحلها تتقرب منه ، ويفتح گلبه ويحجيلها همه ..

يوسف : رفل 

رفعت عينها باوعتله بخجل ..

يوسف : ما شفت انظف واطهر منكم بالدنيا كلها 

دنكت راسها وجهها صار نار ، مستغربة كلامه اول مرة يسمعها هيج حجي ، وزرع بداخلها أمل من جديد ..

رفل : اذا تحتاج شي انه موجودة 

هز راسه ساكت ...

كامت آخذت الصينية وطلعت ، وصلت للباب التفتت عليه ودموعها نزلت ، هو مدد وغمض عيونه ..

ثاني يوم العصر اجى شهم للغرفة لكاه نايم كعده ما قبل يكعد ، مدد يمةعلى الفراش الثاني مستند على عكسه ويباوعله ، مرت ساعة ودك موبايل يوسف كام بسرعة باوع رقم غريب ، سواه صامت حتى لا يفز على صوته ، بس الرقم لح بالاتصال ، آخذه وطلع برا فتح خط...

شهم : الو 

ريحانة : الو يوسف 

شهم : منو حضرتج ؟

ريحانة : ريحانة اني شنو ماعرفتني ؟

شهم : ريحانة ريحانة، للأسف يوسف نايم انه اخوه احجي شنو رايده ؟

ريحانة : الله عليك ؟ يعني يوسف بأمان هسه ؟ اذا ما تصير زحمة خليني احجي وياه دقيقة وحدة ما اطول بس اطمن عليه 

شهم : هو بخير مادام انتِ بعيدة عنه هو يبقى بخير وما على گلبه شر 

بلعت ريكها بقهر ، اختنك صوتها وكالت 

ريحانة : حقك وما ألومك تحجي هيج ، بس اني محتاجة احجي وياه والله شغلة ضرورية 

شهم : احجيها اسمعج 

ريحانة : ما اكدر الشغلة تخص يوسف 

شهم : يوسف تنسيه تماماً وبالج تتصلين عليه مرة ثانية او تحاولين توصليله ، اللي صارله بسببج كلش هواي ، كافي عوفيه لهنا وبس ...

ريحانة : بس اني ما سويتله شي 

شهم : واحنا هم ما سوينالج غير كل الخير وهواي ساعدناج وطلعتي ما تستاهلين 

ريحانة : ليش انت شنو تعرف عني حتى هيج تحجي ؟ 

شهم : سولفلي يوسف كل شي وهو ما يريدج بعد ولا حاب يسمع صوتج ولا يعرف اخبارج 

ريحانة : يوسف حجالك ؟ كل شي كل شي ؟

شهم : اي ما يضم علية شي ويلة بعد لا تتصلين مرة ثانية لأن ساعتها ما ارحمج وتلكيني بوجهج بكل مكان تروحيله مع السلامة

جاوبته بقهر وصوتها مليان حزن ودموعها تنزل 

ريحانة : لحظة لحظة قبل لا تسده اكو شغلة ضروري تبلغه بيها يمكن تفيده 

شهم : ادري ما وراج غير المصايب بس احجي اسمعج ؟ ولو شغلاتج كلها عوج وما تعجب بس يلة مجبور حتى تكطعين منه...

ريحانة : دكتور نادر الله يرحمه قبل لا يقتلوه ، بلغني اوصل امانة تخص يوسف ، كال أكو معلومات تخصه موجودة يم أبن عمه ، عندي عنوانه ورقمه ، اذا تريد اتصل بيه وتواصل وياه او روحله ، احتمال تفيدكم بشي 

شهم كعد حاجبه وكال 

شهم : لحظة لحظة شنو دكتور نادر شنو الله يرحمه ؟

جاوبته بخوف وقهر وصوتها يرجف

ريحانة : الجثة اللي دزوها الك على اساس ليوسف 

شهم : اي 

ريحانة : والفيديو اللي بيها قسور دزهن الك مخصوص حتى يوهمك بموت يوسف ، بس الجثة لنادر جانت..

شهم : وشلون أعرف حجيج صحيح وهاي مو لعبة جديدة منج ؟

ريحانة : تكدر تتأكد بنفسك ، المهم اللي علية سويته والأمانة العندي وصلتها ، بس طلب أخير خليني اسمع صوت يوسف حتى لو من بعيد الله يخليك..

شهم : ممنوع 

ريحانة : زين ما سأل عني ؟ هو زين ؟ صحته زينة ؟

شهم : مالج شغل وما سأل عنج 

ريحانة : اووف اووف 

شهم : يلة راح اسده 

ريحانة : سؤال أخير فدوة أمي جانت وياه بنفس البيت عندك خبر عنها ؟ ما تدري وين راحت ؟ 

شهم : ما أعرف روحي اسألي الشرطة ، بالمناسبة شعجب ما جنتي بالبيت ؟ لو خلصت لعبتج وطفرتي وياه حتى ما تنلزمون ؟ 

ريحانة : فكر مثل ما تحب ، راح ادز الرقم والعنوان برسالة ، اذا حبيت تروح وتتأكد بنفسك من ابن عم الدكتور براحتك ما حبيت بكيفك..

شهم : يلة دزيه وبعد لا تتصلين مرة ثانية

سده منها ثواني واجته رسالة بيها العنوان ورقم التليفون سجلهم بموبايله ومسح المسج والاتصالات حتى يوسف ما يشوفهن ، حط الموبايل بجيبه ورجع للغرفة ، لكى يوسف كاعد يدور على موبايله ، طلعه من جيبه حطه كباله وكعد 

شهم : جان يمي 

عكد حاجبه وكال 

يوسف : شيسوي يمك ؟ 

شهم : كلت اطلعه من الغرفة خاف احد يدك عليك ويفززك من نومك 

يوسف : بس انه منتظر اتصال مهم ، ليش تتصرف بكيفك ؟

شهم : من منو منتظر الاتصال ؟

يوسف : مو شغلك شهم ، مو لازم تعرف كل شي 

شهم : مو شغلي ومولازم اعرف كل شي ، حلو ، انت زين نكدر نحجي شوية ؟

يوسف : احجي شنو عندك ؟

شهم : اللي مو شغله ومو لازم يعرف كل شي ، من جنت مخطوف اجته جثة للمشرحة وكف عليها ولكى بيها مستمسكات اخوه وانت فكر بالحال اللي وصلتله بهذيج الساعة...

طلع المستمسكات من جيبه وحطهم كباله وكمل 

شهم : بعدين اكتشف هاي الجثة مو لأخوه 

يوسف : المن ؟ 

حجاها وعكد حاجبه 

شهم : لدكتور نادر 

يوسف : شلون ؟ شلون ؟ 

شهم : دزولي جثته جانوا مشوهيها لدرجة ما ميزتك اذا جنت انت او غيرك..

يوسف : لا إله إلا الله ، الله يرحمه برحمته الواسعة هاي شلون ؟ وليش قتلوه ؟ 

شهم : ما اعرف 

سكت مصدوم بعدها رجع سأله 

يوسف : انت شلون عرفت ؟

شهم : شنو شلون عرفت ؟ 

يوسف : ما ادري احجيلي انت شنو اللي صار ؟ 

شهم : بيومها وية الجثة دزولي فيديو بيه انت وريحانة ومرأة كبيرة وسمعت كل شي حجيتوه وتخبلت عبالي انت الميت لا سامح الله ...

انتفض من مكانه بعصبية يمشي بالغرفة ، يحجي ويرجف 

يوسف : شنو شفت ؟ احجي شنو شفت ؟ شنو موجود بالفيديو ؟ 

شهم : اللي ما تقبل تحجيه انت ، انه شفته 

يوسف : شوفني الفيديو بسرعة وينه شوفنياه هسه 

شهم : شبيك ؟ ليش اوضاعك تخربطت ؟ 

يوسف : جان لازم ماتعرف 

شهم : ليش ما تريدني اعرف شنو اللي صار وياكم ؟

يوسف : شنو شفت بالضبط ؟ شهم احجي ولا اتعبني اكثر 

شهم : كلتلك شفت كل شي 

يوسف حط إيده على وجهه ، كعد بالكاع واكتافه كامت تهتز ، شهم انجن كام كعد يمه وحضنه ، دفعه يوسف بقوة وبعده عنه 

يوسف : انت شلون تشوف هيج شي ؟ شلون شفت شلون سمحت لنفسك تكمل ال ....

وسكت 

شهم : كلتلك دزولي فيديو وانت بيه شلون ما اشوفه ؟

بلع ريكه ونظراته تتوزع على وجه شهم بخوف ، بعدها نزل عيونه وكال 

يوسف : يعني شفتها من ؟ 

شهم : من شنو ؟ يوسف احجي ليش سكتت ؟ 

يوسف : الفيديو وين اريد اشوفه وانه اعرف شنو شفت لا تحجيلي 

شهم باوعله بشك ، شافه تعب كلش واعصابه بدات ترجف سحب نفس وكال...

شهم : هسه اروح اجيبه من السيارة واشوفه الك..

يوسف : اي اي يلة يلة اجي وياك اشوفه اجي 

شهم : شبيك ترجف ؟ ترة انه اخوك واذا شفت شنو بالفيديو؟ 

يوسف : ما جان لازم تشوفه ؟ 

شهم : السيارة بالكراج اجيبه واجي عليش طالع وياي 

يوسف : الكاع ما تلمني انت شبيك ما تفتهم ؟ 

بقى يباوعله بشك حس اكو شي جبير صاير وياه ومايريده يعرف بيه ...

طلعوا للسيارة ، فتح الباب مد إيده آخذ الفلاش وحطه بإيد يوسف ، آخذها منه بإيد ترجف وهمس 

يوسف : حاسبة ، اريد حاسبة بسرعة 

شهم : هسه اجيبلك حاسبتي من البيت اهدأ شوية

صاح بصوت عالي دمرات وجهه برزت 

يوسف : شلون يعني اهدأ ؟ وليش تريدني اهدأ 

بقى يباوع عليه ما جاوبه ، راح للبيت جاب الحاسبة واجى ، كعدوا بالحديقة ، شكل الفلاش بيها وشغلها انفتح الفيديو 
يوسف آخذ الحاسبة ودارها عليه حتى شهم ما يتفرج وياه ...

فتح الفيديوهات وتفرجهن وحده ، الحاسبة تهتز من خضة رجله ، يباوع والعرك يصب على عيونه و وجهه ، كملهن وبقى يدور على فيديو ثالث ما لكى غيرهن ، رفع عيونه باوع لشهم وكال 

يوسف : وين البقية ؟ 

شهم يباوعله بثبات يقراه مثل الكتاب المفتوح كدامه 

شهم : ماكو بس ذني 

يوسف : جذاب انت واحد جذاب ، احجي شنو شفت بعد ؟ 

ركع الحاسبة بالكاع ولزمه من قميصه ، كور إيده ورفعها يريد يضربه 

شهم : مقدر اعصابك تعبانة وما ألومك على شي ، بس احجيلي ليش انفعلت ؟ شنو صاير وياك وما تريدني اعرفه ؟ 

يوسف : شنو قابل معتدين علية وخايف احجيلك ؟

شهم عكد حاجبه مستغرب جوابه 

شهم : بس انه ما فكرت هيج ولا حجيت شي 

يوسف : نظراتك تكفي مو شرط تحجي ، وين باقي الفيديوهات وينها جاوبني 

شهم : والله العظيم ماكو غير هذني اللي شفتهن

يوسف : جذاب والله جذاب 

شهم : شنو مصلحتي اجذب عليك ؟ 

يوسف : ما تريد تشوفني ضعيف ومكسور وبلا حيلة 

رجع راسه ليورا وانتجى على جذع النخلة كام يبجي مثل الطفل ، تقرب شهم حضنه بقوة يهدأ بيه ، ويوسف بدا يحجي 

يوسف : من البداية جانوا متقصديني من البداية جانوا راسمين علية دزوها حتى توكعني ، خلتني احبها بكل جوارحي تالي طلعت متفقة وياهم ضدي ، ليش هيج سوت ليش ؟ انه ما سويتلها شي ، ما أذيتها ....

مو بس هي قسور قسور الكلب جاييني للعيادة قبل سنة واكثر من مرة ...

شهم من سمعه يحجي هيج وخره من حضنه وتربع كباله يسمع 

شهم : شلون يعني جاييك للعيادة ؟

يوسف : اجاني يستفسر على حالته وعلى اساس متعرض لصدمة من جان صغير ويريد يتعالج عندي ، من طلبت مستمسكاته حتى افتحله فايل ، راح وبعد ما رجع 

شهم : اي 

يوسف : مرت فترة ورجعلي بس جايب وياه بنية ...

يوسف : هاي شنو رحت وبعد ما شفناك ؟

قسور : اي والله يادكتور تدري مشاغل الحياة بس الحمد شفت نفسي احسن من قبل وما احتاج علاج

يوسف : الحمد لله ، واليوم شنو سبب زيارتك النا ؟ اذا ما تريد تتعالج ؟

قسور : جبتلك اقاربي اريد اعالجها عندك 

التفتت عليها بنية صغيرة يطلع عمرها بالعشرينات، رجعت باوعتله اسأله عنها وعن حالتها بحكم هو المسؤول عنها 

يوسف : شبيها ؟ من شنو تشتكي ؟

حجالي عنها على اساس ما تنام وتفز هواي بالليل وموديها على مشايخ وكايليلهم بيها تابعة وانه صدكت وكمت اطرح حلول اناقشه بيها ، بعدها ثبتت الها مواعيد للعلاج ، وكام يجيبها كل فترة يكعد يمي شوية نسولف وبعدها يطلع بغرفة الانتظار ، ينتظرها من تخلص ياخذها ويروح ...

شهم : يعني حاطيك براسهم من قبل لا تكتشف المصايب بالمستشفى ؟ 

يوسف : اي تخيل ، يعني لاعبين علية من البداية ، وريحانة طلعت متفقة وياهم ، وإلا شلون قسور يجيني للعيادة على اساس مريض ويريد يتعالج ، وهي الكاها اباب المستشفى بسيارتها ولابسة بدلة عرس ومن تشوفني واكف تدكلي هورنات حتى انتبه عليها تريد تلفت انتباهي حتى انزل من السيارة واشوفها واحجي وياها ، وانه فعلاً استغربت حالتها وانقهرت عليها ، دنيا ليل وهي وحدها بالشارع ولابسة بدلة ضلت ابالي وتبعتها لكيت سيارتها واكفة كبال دجلة وهي واكفة تحجي وية النهر تريد تنتحر شكد جنتي غبي ياالله ...

شهم : كمل شنو صار وراها ؟ 

يوسف : آخذتني غيرتي عليها ومنعتها ، رجعتها للسيارة وسولفت وياها وراحت ، انتظرت الليل كله بنفس المكان خفت ترجع وتسوي شي بنفسها ، وراها اختفت فترة بس صورتها ماراحت من بالي ابد ولا نسيت كلامها كله انحفر بداخلي...

شهم : زين 

يوسف : مرت فترة جنت مجاز بيها ورجعت داومت ، اول ما وصلت دز علية عدنان وبيده ملفها على اساس عجزوا من حالتها ومحد يكدرلها غيري ووووو الكلام يطول ، ومن اروح لغرفتها انصدم بيها ، يابه شلون وصلتي لهنا ما تحجي ، منو اهلج ما تسولف ، شلعت گلب گلبي ، سوت مشاكل وي الكل ، وبس انه كامت تريدني من الكادر كله ، كلت يمكن البنية ارتاحت لاسلوبي وياها صدكتها وتالي طلعوا عصابة ومشتغليني من زمان وانه مثل الغبي مصدك و ما أدري 

شهم : مثل ما توقعت لعبة من البداية والله گلبي جان حاسس بس انت ما سمعت مني ولا قبلت النصيحة

يوسف : حتى لو جانت لعبة فعلاً ، بس بسببها اكتشفت مصايب دايسووها بالناس شلون تريدني اسكت ؟ وضميري وقسم المهنة عليش قسمته وانه اشوف الظلم بعيوني ، ناس تموت من الحر والجوع ، يقدمولهم أكل قديم محد ياكله ومن يشمروه للكلاب والبزازين ما ياكلوه ، جنت اصرف نص راتبي على وجبات أكل ادزلهم من برا ، اكول خطية ياكلوه حار ونظيف ، مو بس هي عاملتها بالحسنى كل الموجودين عاملتهم نفس المعاملة والكل يشهدلي بهذا الشي بس الفرق هاي گلبي دك الها وجانت غلطتي الوحيدة بهذا الموضوع ...

شهم : اذا تعرف بيها غلطة عليش تدور وراها وتسأل عليها ؟

يوسف : اكو غاية ابالي وما ارتاح ولا يهدالي بال اذا ما سويتها 

شهم : بشنو تفكر ؟ ممكن اعرف لا تورطنا اكثر من الورطة الاحنا بيها

يوسف : من اوصللها راح تعرف ، ويجي يوم تتصل علية وتطلب مساعدتي وين تروح مني ؟ وين ؟ 

شهم : يا اخي عوفها بخيرها وبشرها ليش تأذي روحك وتأذينا وياك ؟ مو كافي اللي صار؟ كم مصيبة دخلنا بيها لحد اﻵن ؟ بلطف رب العالمين احنا عايشين خصوصاً انت ، خلي في بالك مو كل مرة تسلم منها..

يوسف : احلفك بدينك لو انت بالمستشفى وتكتشف حالات تزوير بالتقارير او مرضى يموتون فجأة وكل شي مابيهم بسبب الجرعات الزايدة وغيرها وغيرها الحديث يطول ، هم تسكت وتكول معلية ما اتدخل ؟

سحب نفس وزفره بعدها كال 

شهم : لا والله ما اسكت 

يوسف : خلص لحد يلومني بعد 

شهم : احنا ما نلومك على نزاهتك بس ريحانة اتركها بعد خلص انسى امرها 

يوسف : لحد ما أموت ما انسى السوته بية وما ارتاح اذا ما رديتلها الصاع صاعين ...

سكتوا وبقوا صافنين بالفراغ الكدامهم التفت شهم عليه وكال..

شهم : بس هي ما أذتك وحدك حتى نادر مات بسببها ، الله اعلم شنو عرفت عنه وبلغتهم لهذا قتلوه 

يوسف : هي جانت تضوج منه ومرة من المرات تعاركت وياه وشكت حلكه ، كل شي يطلع منها للأسف والله..

شهم : شفت مو اكولك مشتغلتكم 

يوسف : بس تدري ، حتى فرح تعاركت وياها اكثر من مرة وبعركة من العركات خنكتها ودكتور علي جان شاهد على الموضوع وشوفني الكاميرات حيل أذتها يعني هنا تحتار من تفكر بسوالفها ...

شهم : يمكن هم لعبة 

يوسف : شلون يعني لعبة ؟ 

شهم : حتى اذا شكيت بفرح ما تشك بيها ، رادوا يبينون كدامك بأن فرح عدوتها بس بالخفاء هي من فريقهم وراح أأكدلك هذا الشي ، تتذكر من رحتلها وطلبت منها تنطيني عنوان واحد من اهلها اروح احجي وياهم حتى يطلعوها من المصح ؟ 

يوسف : اي اتذكر 

شهم : نطتني عنوان بيت سرى اختها وهي زوجة الحجي 

يوسف عكد جابه وهمس 

يوسف : شنو قصدك ؟ 

شهم : جانت تريد تعلسك او تعلسني لأن بعدين عرفت انه اخوك وكالت اخلص من واحد والثاني عدنان وربعه يتولوه 

يوسف : والله صحيح بس 

شهم : بس شنو 

يوسف : هيج ماكو شي 

تذكر حادثة الاغتصاب ومسح وجهه بتوتر ، بقى عايش بحيرة بين يصدك احساسه لو اللي سمعه وشافه ...

شهم : كوم نام ارتاح موزين عليك التعب باجر نكمل حجي

يوسف : شوية وافوت خليني آخذ نفس مخنوك 

شهم : يلة براحتك ، بس لا تفكر زايد ، الحمد لله من اجت لهنا وخلصت 

يوسف : اي الحمدلله 

شهم ما حجاله اللي سمعه من صديقه بخصوص العصابة بس كاله انلزموا وراح ياخذون جزاء فعلهم وقرر يكمل بهاي الشغلة وحده بدون ما يدخل يوسف بيها ، رجع للبيت من وصل ، سمر جانت واكفة تباوع من الشباك ، وكف يباوعلها الى ان سدت البردة وهو راح دخل لبيته الثاني ...

ثاني يوم بدل وطلع برا البيت اتصل بابن عم نادر ، جاوبه وبدا يعرفه عن نفسه ، بالبداية طلب اثبات حتى يصدك بيه هو يوسف مو غيره ، دزله صور لهوية يوسف ، جان محتفظ بيها بالموبايل ..

_يعني انت يوسف ؟

شهم : اي انه يوسف 

_ ضروري نتشاوف 

شهم : وين ما يعجبك اجيك 

حددله مكان يلتقون بيه ، صعد سيارته وراحله ، صف السيارة بعيد عن المطعم واتصل عليه ..

شهم : وين انت ؟ 

_ بالمطعم وانت وين ؟ 

شهم : اطلعلي يمكن تيهت 

_يلة هسه طالع

شهم : بقي الخط مفتوح حتى اعرفك وانزل 

_تمام اني لابس تيشيرت نيلي وبنطرون كابوي 

شهم : اوك

طلع وكف اباب المطعم يتلفت منا ومنا ويحجي بالموبايل 

_ انت وين اني واكفلك 

شهم : هسه شوية واوصل 

هو دايشوفه بس يريد يتأكد وحده وماكو احد وياه ، صف السيارة بعيد عن المطعم ونزل مشي وصل يمه تسالموا ودخلوا للمطعم حجوا شوية وبعدها فتحوا موضوع نادر 

_والله يادكتور شنو اكولك ، يعني ما خلينا مكان يعتب علينا ما دورناه بيه ، تحس فص ملح وذاب 

شهم : حقكم والله يساعدكم وان شاءالله بس اعرف خبر عنه اتصل عليك وابلغك..

_ اي والله ياريت لأن امه حيل تعبت وزوجته بس تبجي وعنده اطفال اثنين بعده ما شايف خيرهم 

شهم : لا إله إلا الله 

وبدا الولد يسترسل بالحجي الى ان وصل للنقطة الجان شهم منتظرها 

_جانوا يهددوه بأهله دائماً وهو جان يحجيلي بحكم صداقتنا وقرابتنا ، جان هواي يثق بية لهذا أمني على اسرار ما اكدر احجيهن لأهله 

شهم : مثل شنو ؟

_يعني بالبداية جان يكول كمت ألاحظ تغيير بعلاجات المرضى واني ماشي على نظام دكتور يوسف بحكم هو استشاري ، وجان يرفض يخالفهم كاموا يسببوله مضايقات ومشاكل بشغله حتى يطلب نقل لغير مصح ، ومرة حجالي عن اسم مريضة راد يحذرك منها نسيتها راحت من بالي 

شهم مضيق عيونه ويباوعله 

شهم : ريحانة ؟

_اي اي هي ريحانة اسمها 

شهم : شبيها ؟ وليش يريد يحذرني منها ؟

_ ما اعرف بس يكول اني خايف عليه منها وهو المستهدف الأول بهاي اللعبة وبيوم اللي هددها ، يعني شلون احجيلك ما اتذكر بالضبط بس هو سمعها تحجي وية أحد او من طريقة كلامها افتهم ، المهم هددها يحجيلك وكاللها اني كشفتج انتِ هيج وهيج بس ما اتذكر بالضبط ، المهم وراها هاجمة عليه وشاكة حلكه ما اعرف عندها سجينة صغير لو فد آلة حادة ﻷن الشك قوي مو بسيط ..

من اتعالج راح لمدير المستشفى متعارك وياه وكايله ريحانة كل شي مابيها ومو مريضة وانتوا متفقين على دكتور يوسف ، يكول طك گلبي وحجيت وياهم طك بطك ومنا بدات اللعنة عليه ، بس هو سبع يعني دور وراهم وجان عنده صديق يمكن اسمه علي هواي ساعده وجمعله معلومات تخصك وطلب منه ما يجيب اسمه حتى كدامك لأن يخاف على عائلته بس بحكم صداقته وياك حب يساعدك من بعيد لبعيد ...

شهم : الله يبارك بيه ، وبعدين شنو صار ؟ 

_ مرت فترة وبلشوا يهددون بيه كام وانقل لغير مكان وجاب شكو دليل عنده ضمي يمي وكال ممنوع تنطيه لأحد غير دكتور يوسف تسلمه بإيده وما تتصرف إلا اذا اختفيت او صارلي شي ، ومن يومها اني ادور عليك وانتظر اتصال منك ..

شهم : جايبهن وياك ؟

_اي بالسيارة 

شهم : نروح ناخذهن 

_يلة بس احاسب 

لزم إيده وكال 

شهم : عيب انه عازمك 

_والله مايصير دكتور 

شهم : لا يصير ونص 

دفع الحساب وطلعوا للسيارة ، سلمه الملفات ، باوع بيهن ورجعهن للجنطة ، تسالموا بعدها باوع لشهم وكال 

_ تذكرت شغلة 

شهم : شنو ؟

_ مرة اجى متعارك وية واحد يمكن اسمه قسور هيج شي وكال كسرت إيده من متعاركين هو وراها اختفى ، واني شاكك بهذا اللي اسمه قسور ...

شهم : ان شاءالله خير نحجي بعدين روح هسه ولبيتكم كبل 

_ ان شاءالله...

صعد الولد سيارته وشهم ركض لسيارته ، حط الجنطة على الكشن وساق السيارة بسرعة جنونية خاف لا واحد مراقبه ، وبنفس الوقت ضل باله يم الولد ، اتصل عليه حجى وياه حتى يدير باله ويسوق سريع ويرجع لأهله بدون ما يروح منا او منا ، مبين عليه فقير وحباب ومن أهل الله ، بقى يتواصل وياه الى ان وصل بيتهم يلة سد المكالمة ..

رجع للقرية آخذ الملفات ودخل لمكتبة جده قفل الباب وكعد ورا الميز وبدا يقرا بالتقارير ، صور على تواقيع مزورة ، قائمة باسماء الاطباء المتورطين وياهم ، وقرأ ورقة مثل الرسالة ليوسف كاتبلة بيها انتبه ترة فرح شهادتها مزورة ، لا يغرك منظرها ، هاي وحدة نصابة ...

مرر إيده على وجهه بضيق وكمل بشكل اعتيادي لأن اللي عنده واللي عرفه عنهم أكثر من هيج ...

فتح الملف الأخير باوع بيه وبقى ساكت لحظات وهو صافن بالملف ، الاسم شيماء مريضة بالمصح (موجود تقرير عن حملها وبعدها اتهام يدين يوسف على اساس هو السبب بحملها ) رجع فتح اوراق ثانية تدينه بتهم اعتداء على المريضات ، يعني ما تاهميه بحالة وحدة ؟ أكثر من ملف ، أكثر من اسم ، ونفس الاتهام يتكرر عليه ..

يعني يعتدون على المريضات ؟ الفاقدات عقولهن هذولة صاحين ؟ بشر عاديين مثلنا ؟ زين ليش وهم يكدرون يجيبون اي وحدة رخيصة يتمتعون بيها ليش المريضات ليش ؟

بقى يحجي وية نفسه مصدوم شلون ملفقين عليه تلفيق مرتب ، قرر يحتفظ بالأدلة وما يحجي اي شي ليوسف ، وهو يدور بنفسه عن حقيقة الصار للمريضات ومنو فعل فعلته وياهن ...وماكو داعي يعرف ليش رادوا يورطون يوسف لأن معروف السبب ...

رجع الملفات بالجنطة وطلع للبيت ضمهن بالقاصة ...

الفجر رجع لبغداد وكبل راح للمستشفى ، اتصل على ابن عم نادر وبلغه بالجثة ، الولد انصدم وبقى يسأل ، شهم كله بعدني ما متأكد بس هاي الجثة مجهولة ومحد سأل عنها لحد الآن لهذا كلت ابلغك وان شاءالله تطلع مو إله ...

للظهر اهله اجوي للمستشفى ، وتفاصيل تطول ، وراها عرفوا الجثة لأبنهم استلموها وراحوا للدفن...

شهم جان كلش متأثر وكلبه معصور على اللي صار ، كمل دوامه ورجع للقرية ...

يوسف 

جان كاعد بالغرفة توه مكمل صلاة ، رن موبايله رقم غريب ، جاوب بسرعة ..

يوسف : الو نعم 

اجاه صوتها تعبان ويرجف 

ريحانة : ريحانة ا...اني ريحان

كامت تبجي ومافهم منها شي

كام من مكانه وثبت السماعة على أذنه لأن ايده رجفت من سمع صوتها ...

يوسف : انتِ وين احجي ؟ الو ريحانة الو 

اجاه صوت رجال غريب يصيح الله الله بنات شيلوها ، لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، بعدها حجى بالتليفون

_اخوية السلام عليكم

يوسف : وعليكم السلام 

_يابه هاي البنية شلون هيج عايفيها صارلها أيام تتصل عليك وماترد عليها لو موبايلك مغلق ، عمي البنية الله شاهد راح تموت ، جوعانة وما تقبل تاكل شي وبس تحك بجسمها واني خايف اسلمها للشرطة واتورط وياكم ، تعال ليش بلغت وتكعدوني عشاير ، تعال آخذها لخاطر الكائنات وخلصني..

يوسف : انت وين هسه جاييك 

_اني اشتغل بالسوك عندي محل ملابس وياعمي ابتليت بلوة البنية تبقى واكفة كبال المحل من يطلع الصبح لحد الليل ومرة اجيت لكيتها نايمة اباب المحل ، وبعدين انقهرت عليها كمت اخليها تبات بالمحل واقفل عليها هم بنية بنص الشارع ما يخلوها ولد الحرام بس ليا دوب تبقى هيج ؟ 

يوسف صعد سيارته وتوجه لبغداد ، فاتح الخط ويحجي وياه 

يوسف : انه جاييك بالطريق بس طمني عليها هي زينة ؟ شنو تخربطت ؟

_اي والنسوان شالنها 

يوسف : عينك عليها بين ما اجي ، وربي يحفظك ويجزيك خير على اللي سويته وياها وشنو تطلب انه حاضر 

_ياعمي والله كل شي ما اريد غير تاخذها وتأمن عليها الدنيا ما تتأمن 

يوسف : والله صحيح بس انطيني العنوان حتى اجي عليه كبل 

ردله العنوان ووصفله المحل ونطاه اسمه واسم السوك ...

انطلق بكل سرعته على العنوان ، من وصل للمنطقة اللي بيها السوك ، صف سيارته على الشارع العام ونزل مشي دخل بالدرابين يتلف منا ومنا ، خاف أحد مراقبه او يمشي وراه ، تأكد من سلاحه ورجعه بمحزمه ، تيه المحل ، اتصل بالولد وكام يدليه عليه الى ان وصل، دخل وسلم عليه ..

يوسف : السلام عليكم ، البنية وينها ؟

_بغرفة التبديل متمددة ، راح وفتح البردة لكاها لامة رجليها لصدرها ونايمة ، دنك يم راسها وهمس 

يوسف : ريحانة ريحانة اكعدي 

فتحت عيونها باوعتله انصدمت من شافته ، كامت كعدت وعدلت ملابسها ، مدنكة راسها ما كدرت تحط عينها بعينه ..

يوسف : بيج حيل تمشين للسيارة ؟ 

ريحانة : ها اي اي بية 

تحجي وتحك بجسمها قوي انتبه عليها عرف علتها ، مدلها إيده وساعدها تكوم ، طلعوا من غرفة التبديل ، وكف يم الولد حجى وياه وتشكر منه ، آخذها وطلعوا ، يمشي كدامها وهي تفرك بجسمها مثل المدمنين ..

وصلوا للسيارة فتحلها الباب صعدت ، صعد وحرك السيارة ، مشوا مسافة عن السوك وكف كبال مطعم والتفت عليها جانت مدنكة راسها ...

يوسف : شنو تاكلين ؟

ريحانة : ما ادري جوعانة وصارلي يومين ما ماكلة شي 

تحجي وتحك بجسمها ، نزل من السيارة قفلها عليها وراح جابلها وجبة أكل وعصير ، حطهن بحضنها وحجى بصوت بيه نبرة غضب ...

يوسف : أكلي بسرعة..

مدت إيدها تاكل ، جان يراقب حركاتها ،الأكل يوكع من حلكها و رجفة إيدها ما هدأت ، بقى مركز وياها بدون ما يحسسها الى ان خلصت أكل ..

آخذ الباقي منها حطه بعلاكة ونزل ذبهن بالحاوية ورجع صعد ، يباوع ليكدام واثنينهم ساكتين ، مرت الدقايق بعدها سحب نفس وكال ..

يوسف : وين اوصلج ؟ 

التفتت عليه تحك بجسمها وما مرتاحة بكعدتها تحوص على المقعد ...

ريحانة : وين توديني ؟ ليش اني عندي مكان اروحله وما رحت ؟

يوسف : وين جنتي لعد ؟

ريحانة : شنو وين جنتي ؟

يوسف : الأيام اللي راحت ؟ 

ريحانة : افتر بالشوارع وين يعني ؟ 

دنكت راسها ودموعها نزلت..

ريحانة : فكرت اروح لسرى بس اعرفها ما تستقبلني 

يوسف : والله ياالله زين ما رحتي ، رايحتلي لسرى على اساس ما تدرين بزوجها شنو ؟

ريحانة : اكلك جسمي يحكني مدا اتحمل ؟ 

باوعلها صفح مضيق عيونه..

يوسف : شنو راجعة تتعاطين ؟

التفتت عليه صاحت...

ريحانة : انت شبيك وياية ؟ 

يوسف : سألتج جاوبيني من جنتي يمه رجع شربج شي ؟ 

ريحانة : ما ادري يمكن بالمي او بالأكل ،شمدريني جسمي كله يوجعني احس نار وتاكل بية ، راح اموت يايمة راح اموت..

جان يسوق واعصابه مشدودة ، ضاغط بقوة على الستيرنگ ، وهي تحرك إيديها بعصبية ، وتحك جلدها بقوة ، كامت تتلفت يمين يسار ، مثل اللي تريد تنهزم من شي ..

صرخ بصوت فززها 

يوسف : كافي تتحركين ، اهدأي شوية ، اثبتي حتى اعرف اسوق

ما جانت تستوعب كلامه ، تقربت منه وحاولت تمنعه يكمل سياقة ، لزم كفها بقوة وبعده عن الستيرنگ...

يوسف : لا تخليني اتعامل وياج بطريقة ما تعجبني ولا تعجبج ...

جان يحجي وياها ونظراته كلها قساوة ،تعامله اختلف وياها تماماً عبالك غير واحد كاعد يمها مو يوسف القديم ..

ريحانة : بعد ما اتحمل ساعدني 

التفت عليها خازرها ، ورجع يكمل عينه على الطريق 

يوسف : لو تدرين شكد أكره أشوفج بهالحالة ؟

ريحانة : مو بيدي مو بيدي شسوي يعني

يوسف : لا بيدج كل شي جان بيدج محد يكدر يجبرج على شي ما تريديه..

ريحانة : انت دا تلمح على شنو ؟ 

يوسف : على ابوية 

ماردت عليه ، ورا شوية بدون مقدمات هجمت عليه عضته بكتفه بقوة ، غرزت اسنانها بطريقة خلت إيده تنشل عن الحركة ، شد على فكه من الألم ، داس بريك بقوة ، وكف السيارة بجانب الطريق ، حاول يبعدها عنه ما تقبل توخر 

يوسف : إيدي يمعودة صدك جذب ؟ شبيج ؟ 

ريحانة : راح اموت راح اموت وانت ما تحس ، ما اكدر بعد ما اكدر..

جانت تضرب بيه بدون وعي ، وهو بحكم خبرته عرف بحالتها داتزيد ..

لزم إيدها بقوة وحجى وياها بحزم 

يوسف : أعرف انتِ تعبانة بس انه اعصابي تعبانة أكثر منج ، ما متحمل اي حركة واي كلمة زايدة ، روحي ما طايقها ، ماطايق شي ، ما طايقج ، ما كادر اكمل حياتي ولا اعيشها مثل قبل ، انتِ دمرتيني ، تعرفين يعني شنو دمرتيني ؟ انه كلش كارهج..

جانت تسمعه بس مو هامها اي شي غير جسمها يهدأ ، ساق السيارة ورجعها لبيته ، وصل صف السيارة بشكل عشوائي وقفل عليها الابواب نزل للبيت حضر جرعة مهدأ من اللي عنده ، آخذ قطن وطلع صعد السيارة ، لكاها منهارة تضرب بالجامة وبالكشنات وتصيح

ريحانة : ياناس الحكولي راح اموت..

لزمها بقوة ثبتها وصاح بيها..

يوسف : صوتج منا الناس هسه عبالهم خاطفج وبعد شيخلصني ، ما ينلام شهم لا والله ما ينلام..

باوعتله تتوسله بنظراتها ...

ريحانة : الله يخليك ساعدني والله مدا اتحمل أكثر راح اموت 

يوسف : ياريتنا متنا ولا صار اللي صار ..

حجاها و لزم إيدها بدون مقدمات ، رفع ردن القميص وهي تباوع على إيدها بخوف ، بعدها باوعتله رفع عينه تلاكت نظراتهم ، هي خوف وهو حقد ..

يوسف : راح ترتاحين بس لا تقاوميني حتى ما تنكسر اﻹبرة بيدج ..

هزت راسها ساكته...

ضربها الإبرة غمضت عيونها ورجعت راسها ليورا ، همس بصوت خافت ..

يوسف : خلصت ، شوية وينتهي الوجع بعدها ترتاحين 

دموعها نزلت بهدوء ، وبعد وقت قصير بدا جسمها يهدأ ، ارتخت مقاومتها ، وصار تنفسها ابطأ ..

سحب نفس ورجع شغل السيارة وانطلق بيها للقرية ، بنص الطريق بدات تميل عليه الى ان ثبتت راسها على كتفه ، سحب نفس يستغفر ، ضلت على هاي الوضعية الى ان وصلوا ...

باوعلها صافن بوضعها ، شنو يسوي ؟ وشلون يفهم اهله بوجودها ، راح تصير ثورة ضده ، رفع موبايله اتصل بشهم 

يوسف : انت وين ؟

شهم : اني اللي وين لو انت ؟ شوف موبايلك حركته اتصالات...

يوسف : تعال اطلعلي انه برا 

شهم : وما تفوت عليش واكف برا 

جاوبه يصيح 

يوسف : مرة وحدة سوي اللي اكولك عليه بدون ما تحقق وياي 

شهم : وانت ليش عصبي وتصيح ؟

يوسف : لأن انه واحد كلب ابن ****** هيج زين ، تجي لو شلون ؟

شهم : لا انت مو طبيعي ابد ، جاييك انتظرني 

ورا شوية شافه طلع من الباب ، التفت يمين يسار ، شاف السيارة توجه عليها ، كل ما يقترب منهم ملامحه تتغير ، عكد حاجبه ودنك من الجامة باوع لريحانة وحجى 

شهم : جايبها وياك ؟

يوسف : لا خيالها هذا 

شهم : وشتسوي هنا جايبها ؟

يوسف : خابرتني من واحد وبعدين تخربطت والولد آخذ الموبايل حجى وياي ، كال انت اخوها ؟ هاي بنتكم صارلها أيام تفتر بالشوارع وراح تموت من الجوع والعطش واحنا جنا نساعدها و

صاح شهم بصوت فززها من نومها 

شهم : ما يخصني شكال وشكالت ، احنا انتهينا منهم والمفروض منها هم 

عدلت نفسها ولزكت جسمها بالباب مال السيارة وتباوعلهم بخوف 

يوسف : شنو اسوي ؟ استنجدت بية ، اعوفها بالشارع ؟

شهم : لا ازرعها بنصنا تنقل اخبار 

يوسف : قصدك حالها من حال فرح 

شهم : اي بالضبط بس الفرق هذيج ردنا منها معلومات وحصلنا عليها هاي بشنو تفيدك جايبها ؟

يوسف : جبتها بعد 

شهم : جابها بعد جابها ولازم كلنا ننجب ونسكت 

يوسف ما عجبه الحجي ، شخط السيارة وترك شهم يحجي وحده وكف كبال الباب فتحها ودخل بسيارته لحد باب بيته ، نزل فتحلها باب السيارة ، نزلت تتلفت تباوع للمكان خايفة ، صاح بيها فززها ...

يوسف : فوتي للبيت مو وقت تاخذين سكرين للمكان 

دخلوا للبيت وهو اعصابه ترجف ، فتحلها الباب وكال

يوسف : ابقي هنا وممنوع تتحركين ولا تسوين اي شي إلا من اجي افتهمتي لو لا ؟ 

هزت راسها بخوف ومنزلة عيونها ما جانت تكدر تحط عينها بعينه ولا لحظة ، طلع من البيت باوع لشهم صاير نار ، تجاهله وراح بأتجاه بيت اهله ، دخل شاف طيبة ورفل ..

يوسف : رفل سويلي جاي وطيبة تعاي وياي 

طيبة : يلة اجيتك 

راحت لبست حجابها وطلعت وراه راحوا للبيت ، وكفوا بالحديقة الداخلية ، باوعلها آخذ نفس وكال 

يوسف : اكو بنية هنا بالبيت وهاي مريضتي وانخطفت وياي وماعندها مكان تروحله ولا شخص غيري تلجئ له ، ادخلي يمها وعينج عليها بين ما اجي ، بس اتركي الباب مفتوح ، اذا حاولت تتهجم عليج اطلعي بسرعة واتصلي علية ماشي 

تسمعله وصافنة ما مستوعبة كلامه 

يوسف : طيبة سمعتيني شنو كلت 

هزت راسها وكالت 

طيبة : اي خوية سمعتك 

يوسف : لا تحاجيها ابد بس عينج عليها لا تسوي شي بروحها ونبتلي وانه ما راح اتأخر 

طيبة : تمام 

تركها وطلع صعد سيارته وراح ، ورا ربع ساعة رفل خلصت الجاي دورت عليه بالبيت ما لكته ، طلعت برا تلاكت وية فارس ...

رفل : فارس ماشفت يوسف ؟

فارس : لا ما شفته ليش ضاع ؟ 

رفل : عابتلك ، كال سويلي جاي وآخذ طيبة وياه الظاهر رايح لبيته انه عبالي رجع ، تاخذله الجاي ؟ ابوي خابرني يريدني ارجع 

فارس : حطيلي استكان الية ، وجيبي القوري والشكر اروح اتعلل يمه 

رفل : الزم الصينية داجيبهن 

فارس : آخذيها وياج انتِ هندية ؟

رفل : فوت انت آخذهن انه رايحة 

فارس : طولان شعرها العوبة ، اي زين صايرة بيج شوفة شوية 

رفل : دهاك هاك فالح بس تقلد 

حطت الصينية بيده وراحت ، هز راسه يقلد عليها ، وكام يدردم 

فارس : بعد علية رفيلة ، وين ما اروح بدربي المخابيل ، عمي انه مو يوسف عليش تطلعون بطريقي ما ادري ، يربي والله حيرة هالبشر 

فات للمطبخ آخذ القوري والشكر وحط استكان ثاني يريد يتعلل يم اخوه فرحان ..

طلع يتمشى لبيت يوسف ويدندن بالطريق ، وصل للبيت فتح الباب ودخل صاح بعلو صوته ..

فارس : ابو يعكوب الحب انه اجيت نشرب جاي ونتعلل

دخل للاستقبال وانصدم باوع لطيبة ورجع يباوع لريحانة تمتم بكلمات بينه وبينه نفسه ...

فارس : لا ياربك هاي شجابها هنا ؟ 

حط الصينينة على الطبلة وباوع لطيبة غمزلها وكال

فارس : شنو الوجبة ؟

هزت كتفها بمعنى ما ادري 

كعد على القنفة مقابيل ريحانة ويباوع عليها ، تحك بجسمها وتباوعله ، عكد حاجبه بعدين ضيق عيونه وكال 

فارس : شني بيج جرب ؟

دنكت شالت اللي برجلها وشمرته عليه ، صده بإيده...

فارس : شبيج سويج 

حجاها ويأشر بإيده بمعنى مخبلة...

اول ما نطقها ركضت هجمت عليه تريد تضربه هو رجع ليورا مصدوم منها وصاح..

فارس : دخيلك ياعلي هجموا سلاحف النينچا 

ضلت تضرب بيه وهو يبعد إيدها عنه ، التفت لطيبة وصاح 

فارس : شني عمي شجايبلنا اخوج ؟ ساسوكي خوما ساسوكي ما تتحمل حجاية 

التفت عليها يبعد بيها وهي واكعتله ضرب 

فارس : شبيج بابه عليش هايجة شيوجعج

عضته من إيده وصاح بصوت ...

فارس : لج زهرة الحكيني 

رجع يباوع لريحانة يضحك ...

فارس : ولج عوفيني ما ملقح بصغري..

لهناك ودخل يوسف شافهم انصدم ، تقرب فاككهم بعدها عنه ، وصاح بيه 

يوسف : شجابك هنا ؟

فارس : جيت اتعلل وياك شمدريني شجايب هنا ، شو اول ما شافتني ما ادري شلون تعاينلي وبس حاجيتها هجمت علية

يوسف : وعليش تحاجيها ؟ انه عفتها يم طيبة ورحت اجيب علاج شجابك هنا حظي ؟

فارس : عمي ما حاجيتها لا تبليني بس باوعت عليها شو هجمت علية ملختني تملح ..

يوسف : ساعة حاجيتها وساعة ما حاجيتها ، زين تسوي بيك حتى تبطل فضول 

سحبها للغرفة دخلها وقفل الباب عليها جانت متهسترة تكسر بالغراض وتصيح ...

ريحانة : كلكم جلاب كلكم نفس الشي ما بيكم زلمة شريف لا والله...

بدات تبين بيها الصدمة اللي عاشتها بيوم الاعتدى عليها قسور ..وللأسف حالتها تدهورت اكثر من قبل ...

بقى واكف يم الباب يسمعها بعدين رجع للهول كعد حط إيده على راسه حاير بوضعها و وضعه ويفكر شلون يقنع اهله بوجودها..

فارس : يوسف يوسف 

رفع عينه عليه وصاح 

يوسف : وسم ودهر الدهرك كون شكو احجي 

فارس : تعض 

يوسف : منو ؟

فارس : انثى الهاسكي 

يوسف : شمدريني ما مربي جلب قبل ؟

فارس : شبيك ريحانة وعلي تعض هاك شوف 

مدله إيده يشوفه العضات ، كام يوسف تقرب منه ولطمه بوكس على وجهه ومشى ، فارس ضل يباعله مصدوم ، ساعة يضحك وساعة يصفن باوع لطيبة وكال 

فارس : وعلي يمكن شخطت 


تعليقات