رواية صدفة ولكن الفصل الثالث 3 بقلم هنا عماد

 



رواية صدفة ولكن الفصل الثالث بقلم هنا عماد


وقلبها لاول مره من سنين... 

مشغول بحاجه غير المشاكل

تاني يوم فرح صحيت علي خبط باب الاوضه الي كانت نايمه فيه 

اول ما فتحت عنيها اتفجأت انها مش في بيتها لحد ما استوعبت انها عند سيف 

خبط على الباب 

_ يافرح انجزي اصحي يا فرح هنتأخر علي الشغل وانا المدير الموظفين يقولو عليا ايه

_ ايوا  انا صحيت 

قامت فرح بسرعه وفتحت الباب 

_ كل دا نوم يستي قومي يلا بصي انا جبتلك اوتفيت كدا علي زوقي عشان تعرفي تروحي بيه الشغل النهاردة  
اتفضلي البسي علي ما الفطار يجهز يلا عشان متاخرين

_ شكرا يا سيف ولله مش عارفه اقولك ايه بس هو ايه دا يا سيف دا مش ستايل لبسي خالص 

اللبس كان عبارة عن ( بليزر طويل لونه اسود وتحته توب ابيض قصير  وبنطلون اسود مع البليزر وهيلز اسود ) 

_ ايوا منل عارف انو مش ستايلك بس دا احسن محترم عن الي بتلبسيه يفرح 

_ محترم..! قصدك اي يعني انا قليلة الادب 
وبعدين وانت مالك ما كل موظفات الشركه بيلبسو اكتر مني يعني

_ انا مالي بيهم انتي الي بتمشي جمبي وانا داخل  صح ولا اي وبعدين البسيه بجد حاسو هيطلع عليكي حلو اوي 

_انا هلبسه عشان مفيش غيره دلوقتي بس 

خرج سيف وقفلت فرح الاوضه ولبست اللبس والحقيقه انه عجبها استايل جديد مع شعرها الغجري الطويل البني لبس مختلف عن لبسها القصير وفساتنها  

خرجت فرح 

بصلها سيف وهو قاعد علي السفره وشايفها جميله فعلا

_ااه شوفتي شكلك حلو ازاي قولتلك بعد كدا تسمعي كلامي زي الشاطره 

_ زي الشاطره انت فاكرني تلميذتك ولا ايه وبعدين انا همشي اصلا بعد الشغل 

_تمشي تروحي فين 

_ همشي اروح اشوف شقه اجرها

_ بصي يا فرح انا وانتي عارفين  ان مفيش حاجة اسمها هنزل ادور علي شقه الاقيها اجرها حالا واسكن فيها  دا غير انك معكيش فلوس صح.. صح يبقي ايه بقا تقعدي معايا النهاردة  وانا يستي هدورلك علي بيت تسكني فيه ايه رايك بس متعنديش معايا ياريت واتفضلي كلي عشان حضرتك مأخراني نص ساعه 

_ بس يا سيف.. 
_كلي يا فرح 

خلصو اكل ونزلو سوا ولتاني مره وتاني يوم يدخلو الشركه سوا بس ب ستايل جديد لفرح شكلها  ديڤا 

كلو بصلهم بالذات البنات المعجبين بمدير الشركه 

دخلت فرح مكتبها  ودخل سيف مكتبو 
وميار دخلت ورا سيف

_ممكن اعرف ايه حكايتك مع الي اسمها فرح دي

_ ايه حكايتي مع الي اسمها فرح 

_كل الموظفين في الشركه بيتكلمو عنكو وطالع اشاعه انكو بتحبو بعض هو دا اسمو ايه ممكن افهم

_ ميار.. انتي بنت خالتي وقريبتي واختي صح ياريت متدخليش في حياتي وتسكتي الموظفين انتي تعرفي تعملي كدا 

خرجت ميار بغيظ واحراج من سيف 

فتح سيف موبايله وكتب رسالة لفرح

_طالع علينا اشاعه يستي اننا بنحب بعض 

ردت فرح 

_ بنحب بعض ايه الضحك دا بجد الناس تموت في الاشاعات

_ اه ولله يست فرح متيجي نخلي الحلم حقيقه متيجي

_ متيجي نشتغل متيجي 

ضحك سيف وقفل الفونخرجت ميار من مكتب سيف وهي حاسة إن النار بتاكلها من جوا.
من وهي صغيرة وهي شايفة نفسها مرات سيف المستقبلية.
كانوا بيلعبوا مع بعض، يروحوا المدرسة مع بعض، ويحضروا مناسبات العيلة جنب بعض.
كل الناس كانت بتهزر وتقول:
_ العروسة والعريس أهو.
وكان قلبها الصغير بيصدق الكلام.
لكن سيف عمره ما شافها بالطريقة دي.
كان دايماً يعتبرها أخت.
ومع مرور السنين حاولت بكل الطرق تخليه يبصلها بشكل مختلف.
مرة غيرت شكلها كله.
ومرة اعترفتله بشكل غير مباشر إنها معجبة بيه.
ومرة تانية افتعلت الغيرة قدام بنت كانت بتكلمه.
لكن في كل مرة كانت النتيجة واحدة.
ابتسامة هادئة منه وجملة محفوظة:
_ انتي زي أختي يا ميار.
الجملة اللي كانت بتكسرها كل مرة.
لكن ظهور فرح كان مختلف.
لأول مرة تشوف سيف مهتم ببنت بالشكل ده.
لأول مرة يخرج من مكتبه أكتر من مرة في اليوم.
لأول مرة يبتسم وهو بيبص لموبايله.
ولأول مرة يدافع عن حد بالشكل ده.
وكل ده كان بيحصل بسبب فرح.
في اليوم التالي كانت فرح مشغولة في أرشفة ملفات مهمة.
استغلت ميار الفرصة.
كانت تعرف كلمة المرور الخاصة بجهاز فرح لأنها شافتها بالصدفة قبل كده.
دخلت على البريد الإلكتروني.
وكتبت رسالة فيها معلومات خاطئة لعميل من أهم عملاء الشركة.
ثم أرسلتها باسم فرح.
وأغلقت كل شيء وكأن شيئاً لم يكن.
بعد أقل من ساعة جاء رد العميل الغاضب.
وفي اللحظة نفسها استدعى سيف فرح.
دخلت فرح المكتب باستغراب.
كان واضح إن سيف متعصب.
_ ممكن أفهم عملتي كده ليه؟
_ عملت إيه؟
لف شاشة اللابتوب ناحيتها.
_ الإيميل ده.
اتصدمت.
_ أنا مبعتش حاجة.
_ الإيميل خارج من حسابك.
_ والله ما أنا.
_ فرح بلاش كذب.
الجملة دي كانت كفاية.
_ يعني إنت مصدق إني بكذب؟
_ الأدلة قدامي.
_ وأنا كلامي مش دليل؟
سكت.
فقالت وهي تحاول تمنع دموعها:
_ تمام يا سيف.
وخرجت.
بعد خروجها فضل سيف متوتر.
كان فيه حاجة مش راكبة.
فرح عنيدة.
مجنونة أحياناً.
لكن كذابة؟
لا.
فتح سجل البريد الإلكتروني وبدأ يراجع التفاصيل.
وبعد دقائق لاحظ حاجة غريبة.
وقت إرسال الإيميل كان متزامناً مع اجتماع كانت فرح موجودة فيه.
راجع الكاميرات.
واتجمد مكانه.
ميار.
كانت قاعدة على جهاز فرح.
أغلق الشاشة بعنف.

شاف ميار قدامه اشار لميار

_حسابك معايا بعدين 

وراح لمكتب فرح 

لكن مكتب فرح كان فاضي.
سأل الموظفين.
_ فرح فين؟
_ مشيت يا فندم.
حاول الاتصال بها.
مرة.
اتنين.
عشرة.
لكن بدون رد.
في الخارج كانت فرح ماشية بلا هدف في الشارع 
حاسة بخنقة كبيرة.
مش لأن سيف اتهمها.
لكن لأنه صدق إنها ممكن تعمل حاجة زي دي.
كانت فاكرة إنه بدأ يفهمها.
لكن واضح إنها كانت غلطانة.
فضلت تمشي ساعتين.
والشمس بدأت تغيب.
وفجأة سمعت صوت وراها.
_ طب ينفع مزه زيك تمشي لوحدها كدا 
زادت سرعتها.
_ طب بصي بس.
اتوترت أكتر.
وفي لحظة وقفت عربية سوداء عربية سيف جنبها.
نزل منها سيف.
وشه كان متعصب.
أول ما الشباب شافوه انسحبوا فوراً.
لف ناحيتها.
_ إنتي مجنونة؟
_ نعم؟
_ بقالي ساعتين بدور عليكي.
_ وأنا مالي.
_ مبترديش ليه؟
_ عشان مش عايزة أرد.
_ فرح...
_ لا متتكلمش.
كانت دموعها قريبة تنزل.
_ إنت صدقت إني كذابة.
سكت ثواني.
ثم قال بهدوء:
_ أنا غلطت 
رفعت عينيها نحوه.
_ جرحتني.
تنهد.
_ عارف.
سكتت.
ثم أخرج هاتفه.
وشغل تسجيل الكاميرا.
شافت ميار وهي تفتح جهازها.
واتسعت عيناها.
_ ميار؟
_ أيوة.
_ ليه؟
_ عشان غيرانة يفرح فكراني بحبك وانتي بتحبيني يستي بس متقلقيش الي هي عملتو دا مش هيعدي كدا

_انا مش عايزة حاجة منك يا سيف انا هروح ل ابويا ويعمل الي يعمله

_لا طبعا فرح متعنديش بقا خلاص قولتلك انا اسف 

صمت طويل.
ثم قال:
_ اركبي.
رفضت.
لكنه أصر.
وفي النهاية وافقت.
وصلوا البيت.
 وبعد ساعتين من اعتقادهم هما الاتنين انهم نامو 

نزلت فرح الجنينه بتاعت الفيلا وقعدت علي كرسي علي  البيسين 
جه سيف بعد ربع ساعه 

_اي مصحيكي 

_مش عارفة انام 

_ولا انا 

قعدو يتكلمو شوية 

_ عمرك ما حكيتلي عن نفسك.
_ مفيش حاجات كتير تتحكي.
_ أكيد فيه
سكت شوية
_ بابا وماما ماتوا وأنا عندي عشرين سنة.
اتغيرت ملامحها.
_ ربنا يرحمهم يارب
_ الشركة كلها اتحطت على كتفي فجأة.
_ كنت صغير.
_ جداً.
_ وخوفت؟
ضحك بخفة.
_ كنت مرعوب.
_ وبعدين؟
_ فضلت سنين شغال وبس.
شغل.
مسؤوليات.
اجتماعات.
لحد ما صحيت في يوم واكتشفت إن حياتي كلها شغل.
بس.
بصتله بحزن.
_ أكيد كان صعب.
_ كان صعب فعلاً.
ثم ابتسم.
_ بس بعدين ظهر إعصار معين قلب حياتي.
ضيقت عينيها.
_ إعصار؟
_ أيوة.
_ مين ده؟
_ واحدة لسانها طويل ومبتسمعش الكلام.
ضحكت رغماً عنها.
_ وقليلة الذوق كمان.
_ جداً.
_ يا سلام.
_ وبصراحة بتجيبلي الضغط.
_ طب متكلمهاش.
_ مش قادر.
سكتت للحظة.
ثم قالت:
_ طيب متجوزتش ليه؟
رفع حاجبه.
_ التحقيق ده ليه؟
_ فضول.
_ ملقتش حد مناسب.
_ معقول؟
_ أيوة.
_ والمناسبة دي مواصفاتها إيه؟
بصلها بابتسامة.
_ تكون مجنونة شوية.
عنيدة شوية.
طيبة أوي.
وتخاف على الناس أكتر من نفسها.
بدأ قلبها يدق أسرع.
لكنها تظاهرت بعدم الفهم.
_ شكلها شخصية خيالية.
_ لا.
موجودة.
_ ولقيتها؟
ابتسم.
رن جرس الباب
فتح سيف الباب.
واتفاجأ بميار.
دخلت بسرعة.
_ كنت بكلمك ومش بترد.
ثم توقفت فجأة.
لأنها شافت فرح.
قاعدة في الصالة.
ملامحها اتغيرت فوراً.
_ هي بتعمل إيه هنا؟
قال سيف 
_اي جابك 
_ بالليل في بيتك؟
بدأ الغضب يظهر في صوتها.
_ واضح إن الإشاعات مكانتش إشاعات.
وقفت فرح.
_ لو سمحتي اتكلمي باحترام مش كفاية الي عملتيه الصبح 
_ احترام؟
ضحكت ميار.
_ واحدة قاعدة لوحدها في بيت راجل آخر الليل عايزة احترام؟
تجمدت فرح مكانها.
لكن قبل أن ترد...
تكلم سيف بصوت حاد.
_ ميار لسانك جوا بوقك ومسمعش حرف اعتذري لفرح عشان عملتك الصبح ولكلامك  دلوقتي عشان انتي عارفه انا ممكن اعمل ايه 
_ مستحيل.
نظر إليها بغضب لم تره من قبل.
_ انتي اللي بعتتي الإيميل.
اتسعت عينيها
_ عندي تسجيل الكاميرات.
سكتت.
_ وانتي اللي حاولتي تأذي فرح.
_ أنا بحبك يا سيف!
صرخت بها أخيراً.
خرجت منها بعد سنوات.
_ بحبك من زمان.
بحبك قبل ما هي تظهر.
بحبك من وأنا طفلة.
ساد الصمت.
ثم قال بهدوء مؤلم:
_ وأنا عمري ما حبيتك غير كأخت.
بدأت الدموع تنزل من عينيها.
_ عشانها؟
_ لا.
عشان ده عمري ما كان إحساسي ناحيتك.
بكت أكثر.
ثم نظرت إلى فرح نظرة مليئة بالغيرة.
واستدارت نحو الباب.
وقبل أن تخرج قالت:
_ دي مش النهاية.
ثم غادرت.
وأغلق الباب خلفها.
ساد الصمت في المكان.
بصت فرح ل سيف.
وبص سيف ليها. 
حست فرح انها دايخه وبدات تمسك راسها و.. 


تعليقات