رواية بين الحب والخداع الفصل الثالث 3 بقلم نجمة الشمال


 رواية بين الحب والخداع الفصل الثالث 

الشاب أُغمي عليه بعد ما جرح مروان.
البنت عياطها زاد وجسمها بيرتعش بشدة.
مروان: أنا شايف إنك كويسة، بس ده أثر الخوف، روحي خدي شاور دافئ، اتصلي بحد يجي ياخدك.
البنت: رجلك بتنزف، خليني أساعدك، معايا إسعافات أولية.
مروان: مفيش داعي، ده جرح سطحي.
البنت بعند: ماشي برضو، خليني أطهره، وراحت فتحت العربية وأخرجت علبة الإسعافات.
مروان نفخ بضيق.
جات البنت وطلبت منه يقعد.
قعدت قدامه بدأت في تنظيف الجرح، ولفته بشاش طبي.
مروان: شكرًا يا...
البنت: طيف الصياد.
مروان حاس بسقعة، بس أظهر الثبات: اللي أعرفه إن عيسى الصياد معندهوش غير بنت واحدة وهي لؤلؤ.
طيف قعدت وربعت رجلها.
عشان كنت عايشة مع مامي في إنجلترا من وأنا عندي خمس سنين تقريبًا.
مروان بخفة: وبتعملي إيه في الطريق ده لوحدك؟
طيف كشرت: كنت بكلم صاحبتي ودخلت في طريق غلط، ونزلت أدور على حد يساعدني، لقيت شوية الكائنات دول.
مروان ابتسامة صغيرة: تحبي أوصلك عند أستاذ عيسى؟
طيف: ياريت.
مروان قام وقف، لمح حاجة بتلمع على الأرض وسط الرمال، اتحرك اتجاهها وانحنى جابها.
إيه الزجاجة الغريبة دي؟ جاي يرش منها.
طيف بصراخ: أوعى تستخدمها، عينك هتضيع.
مروان عقد حواجبه: عرفتي منين؟
طيف بفخر: عشان ده بتاعتي، أنا عاملاها عشان أدافع عن نفسي بيها.
مروان: بقى البتاعة الصغيرة دي هتحمي بيها نفسك؟
طيف: لو تعرف فيها إيه مش هتتريق كده.
مروان: فيها إيه يا ست البروفيسورة؟
طيف: هتجهل كلامك الساخر، حطيت فيها شطة وخل ولمون وكلور وصابون، وبودرة حرش، ومخدر، وشوية مياه نار.
مروان ضحك: هي فكرة حلوة وكل حاجة، بس لما حد يضايقك هتقولي استنى هطلع الرش اللي هحمي بيه نفسي.
طيف: إزاي مفكرتش في كده؟ فعلًا النهارده أول ما طلعتها مسك إيدي جامد وخلاها تقع، عندك حل؟
مروان: روحي اتدربي دفاع عن النفس.
طيف جات ليها رساله 
عن إذنك هروح أعمل مكالمه ،
ومشيت بعيد شوية.
مروان أخرج فونه واتصل على هويدا.
هويدا: وصلت ولا لسه يا مارو؟
مروان: هو أنا لحقت؟ ركبت طيارة مثلًا؟ هويدا خلي بالك من كابير ده، أنا مش مرتاح له.
تميم بصوت مرتفع قليلًا: مروان، ماما عاملة كل الأكل اللي إنت بتحبه.
مروان بمرح: أيوه، قوليلي إنتم كنتم منتظرين إني أمشي عشان تعملي.
قوليلي الحقيقة وأنا مش هزعل، لقيتني قدام انهي باب جامع؟
هويدا: بس يا هبل.
مروان: أيوه يا ختي، خبي عمايلك السودة.
هويدا: اللي يسمعك يقول إنك محرم، لما توصل اتصل، هروح أشوف ندي.
وقفلت.
&&&&&&&
عند بسملة استيقظت على صوت المنبه، قامت أخذت شاور وغسلت أسنانها، وقامت لبست دريس هادئ، واتصلت فيديو كول على ندي.
ندي: حبيبتي يا بسبوسة، هويدا قالتلي إنك كنتِ بتكلميه كل شوية امبارح.
بسملة: حقك عليا، معرفتش أجي، روحت الشغل وجيت هلكانة، وبابا وسكت.
ندي هزت رأسها بتفهم: ولا يهمك يا بسبوسة، سؤالك عندي بالدنيا، أونكل ضربك تاني ليه؟
بسملة: عادي، عشان مردتش أديه فلوس يجيب الهباب اللي بيشربه.
ندي بمواساة: معلش يا حبيبتي، برضو مش عايزة توديه مصحة؟
بسملة: عايزة والله، بس الظروف مش كويسة، مش مبسوطة وهو كده.
ندي: ربنا بيختبر قوة تحمّلك، كل حاجة هتتحل قريب بإذن الله.
بسملة بتغير الموضوع: قوليلي الواد الهندي حلو زي المسلسلات؟
ندي: بس يا بت، مش عايزين نشيل ذنوب، استني هخرج أتسحب وألف الكاميرا أخليكي تشوفيه.
بسملة بحماس: بسرعة، متشوقة جدًا.
ندي لبست الإسدال وفتحت الباب براحة، ومشيت على أطراف صوابعها والكاميرا معاها.
وبعد ثوانٍ رجعت الأوضة بسرعة.
بسملة: ملحقتش أشوف حاجة، دلوقتي هروح الجامعة، ولما أخلص هجيبلك المحاضرات وأجي.
ندي: اشطا.
بسملة خرجت، شافت أبوها نايم على الكنبة، راحت جابت غطا وحطته عليه ونزلت.
"محمود أبو بسملة في الـ60 من عمره، بعد وفاة زوجته اتجه للشرب، ومعاملته اتغيرت مع بسملة."

$$$$$$$
تميم خبط على الباب بهدوء ودخل.
اقعدي خليني أغيرلك على الجرح.
ندي قعدت على السرير.
تميم بدأ في تغيير الجرح.
ينفع اللي عملتيه من شوية؟
ندي باستعباط: قصدك على إيه؟
تميم: إنك تخرجي وتصوري الراجل.
ندي: أنا كنت عايزة أخلي بسملة تشوف.
تميم: ده ينفع؟ مينفعش بنوتة قمر زيك تعمل كده، ده حركه نوتي 
ندي حست بخجل من فعلتها ونزلت رأسها للأرض واتكلمت باعتذار:
مش هعمل كده تاني.
تميم رفع رأسها: متنزليش رأسك تاني.
ندي ابتسمت بخفة.
هيقعد في شقتك ولا شقة مروان؟
تميم: هيقعد في شقتي، مروان رفض عشان بيقول مش مرتاح له، يلا نامي شوية لحد ما الأكل يخلص.
هزت رأسها، فردت جسمها وحطت رأسها على المخدة، وحضنت الدبدوب بتاعها.
تميم ضبط ليها حرارة التكييف وخرج.
كابير قاعد بشرود.
تميم: تعال نخرج البلكونة.
$$$$$$

نرجع تاني عند مروان وطيف.
طيف اتصلت على رقم.
رد بسرعة:
تيم: إزيك؟ اتصلت على مؤمن من شوية كان مقفول، اتصلت عليك لقيته مقفول برضو، ولسه واصل ليا رسالة إنه اتفتح.
تيم بحزن: مؤمن...
طيف: ماله مؤمن؟ ادهوني لو جنبك، لأني صاحية مخنوقة من الصبح.
تيم: للأسف مش جنبي، هو كان عايز يعمل ليكي مفاجأة وينزل مصر ويقول لباباكي على موضوع الفرح إنه مستعجل عليه.
طيف: طيب ليه حرقت المفاجأة يا رخم؟ هو أكيد في البيت دلوقتي، هروح أشوف.
تيم أخد نفسه وحدف القنبلة:
ربنا يصبرك، مؤمن الطيارة اتقلبت بيه.
طيف ضحكت: بطل هزار، أنا عارفة إنه مقلب من مقالب مؤمن.
تيم: لا، مش مقلب، دي الحقيقة.
طيف بانفعال: لا، إنت بتكدب، وأنا مش مصدقاك، وهقول لمؤمن إنك بتفول عليه.
تيم: أنا عارف الحالة اللي إنتِ فيها ومقدرها، لو مش مصدقة افتحي الأخبار وإنتِ هتتأكدي.
طيف: استنى هفتح الأخبار عشان أثبتلك إنك كداب.
وفتحت الفون على الأخبار.
وسمعت المذيع بيقول:
"خبر عاجل......
في خبر صادم هز الوسط منذ قليل، انتقل إلينا خبر وفاة المهندس مؤمن الجراحي، الابن الوحيد للمستشار عدلي الجراحي.
إثر حادث مأساوي تعرضت له الطائرة الخاصة لعائلة الجراحي، وسقوطها في ظروف غامضة.
بينما تم نقل جثمانه إلى مستشفى......، وحتى الآن لا تزال الجهات المختصة تواصل التحقيقات لكشف سبب هذا الحادث البشع.
انتظروا منا كل جديد."
طيف فضلت تضحك بطريقة هستيرية ورافضة تصدق.
تيم: طيف، إنتِ كويسة؟
طيف كأنها مسمعتش، وصوت ضحكها بيزيد.
مروان تجاهل الأمر في البداية.
لكن قرب عندما زاد الأمر.
آنسة طيف، حضرتك كويسة؟
طيف بصت له ولسه بتضحك وقالت كلمة واحدة:
مؤمن.
وقعت مغمى عليها.
مروان قرب منها وحاول يفوقها.
آنسة طيف.
لكن مفيش استجابة.
سمع صوت تيم.
أخد الفون وقال:
الآنسة أُغمي عليها.
تيم بسرعة: طيب من فضلك وديها أي مستشفى، وابعتلي اللوكيشن وأنا هكلم والدها.
مروان: تمام، بس ممكن أعرف إيه اللي حصل ليها؟ هي قالت مؤمن وأُغمي عليها.
تيم: مؤمن ده يبقى زوجها، وسمعت خبر وفاته انا لزم أقفل دلوقتي عشان اكلم والدها.
مروان شالها ودخلها العربية ،واتصل بعت فويس نوت ليونس هبعتلك لوكيشن تخلي حد يجيب الموتسيكل بتاعي منه.
"مؤمن مكتوب كتابه على طيف، مهندس معماري، في أواخر العشرينات."
"تيم صديق مؤمن."

$$$$$
دخل تميم وكابير البلكونة.
تميم: عارف إن الموضوع صعب عليكي، وإنك عايز تفتكر، الدكتور قال حاجة ممكن أجربه ينفع؟
كابير عيونه لمعت وهز رأسه بالموافقة.
تميم: دلوقتي أنا هفرجك على صور في حيدر آباد يمكن تفتكر.
كابير: هحاول.
تميم عرض صور لمسجد مكة.
كابير بص للصورة وحاس بصداع ومسك دماغه.
تميم: شوفت حاجة؟
كابير: شوفت خيال لرجال ومعاه ولد في نفس المكان.
تميم ابتسم بفرحة: ده خبر هائل.
عرض صورة لـ قلعة جولكوندا.
كابير حاول يفتكر لكن حاس بصداع رهيب.
تميم قفل الفون: اهدي، خلاص بلاش تضغط نفسك، واحدة واحدة هتفتكر.
هويدا من جوه: يلا الأكل جاهز.
تميم: يلا.
كابير بحرج: لأ، مش عايز.
تميم: انت هتاخد علاج، لازم تأكل، يلا من فضلك ،بلاش كسوف ماما هتاكل مع ندي في الاوضه.
كابير قام وحاسس بإحراج وقعد على السفرة.
تميم: أكل ماما حلو أوي.
كابير ابتسم بهدوء وأخد معلقة وذوّق، حاسس إنه ناقص حاجة؟
نبيل: حاجه زي ايه؟
كابير: مش عارف، ممكن توابل.

&&&&&&
في المستشفى، مروان وقف منتظر خروج الدكتورة.
قربت منه ممرضة: لو سمحت يا أستاذ.
مروان: نعم؟
الممرضة: أستاذ عيسى الصياد اتكلم في الفون وقال إنه مش هيعرف ييجي عشان عنده صفقة مهمة، وبيشكرك.
مروان: لا كتر خيره، جاي على نفسه ليه كده، كان وفر الاتصال بتاعه اللي ملوش لازمة.
الممرضة كتمت ضحكتها: ممكن لما تبقى بتكلم نفسك يبقى في سرك.
مروان عيونه وسعت: يا فضيحتي، بصي كأني مقولتش حاجة.
الممرضة: متخفش، سرك في بير.
مروان: أيوه أنا عارف الجملة دي كويس، بيبقى بير مخروم.
خرجت الدكتورة.
مروان قرب منها: خير يا دكتورة طمنيني؟
الدكتورة: الآنسة.......



تعليقات