رواية حجرة التهميش الفصل الثالث 3 بقلم اساور حسين

 

 

رواية حجرة التهميش الفصل الثالث بقلم اساور حسين



⋆˚☆˖°⋆。° ✮˖ ࣪ ⊹⋆.˚ ⋆˚☆˖°⋆。° ✮˖ ࣪ ⊹⋆.˚

جدرانٌ مركونة أعمدة ساندة ومسكونة أجسادٌ هزيلة
أسرٌ باهتة وذكريات مبتورة من أكبر الحكايات المهجورة

في الأرجاء ضجيج العابرين يُربك الأصداء 
وجوهٌ تمُر سريعة، نافذة مطفأة الأضواء، ومحطات 
يترك عندها الناس الأيتام في صمت يشبه الفناء

في الأركان يحوم المدار ليكشف الأسرار
قهارٌ وغير قهار، لكنه لا يلوذ بالفرار، ويُرى أخيراً 
حين تختفي الأصوات داخل الأسوار

كيف تسللوا إلى الخراب؟ 
وكيف تركوا في الروح صوتاً لا تقوى نبرته على الجواب؟
وكيف أُوشك أن أضيع ولا أجد إلا ظل من لم يكن يوماً عابراً كالبقية؟

" دار إيـواء وتأهيـل الأناث المـشردات " 
السـاعة 10:15 ليلاً 

السيارة شخطت تايراتهـا اوگف مستعجل ، تصلبت نظراتي وتشخصت وعجـزت افسـر كلمات اللوحة اعلى المبنى وگف عقلي وتجمد الدم 
 بعروگي " مشـردات " بنت الأصل والفـاصل تالي وكت مشرده ! 

التفتت على عمي احس عقلي مايعرف يفكر بعد من صدمتي بيهم مالگيت ذرة رحمة بعيونه النفس ضاگ بصدري ، نزلوا مستعجلين يخلصون مني فتح وهـاب الباب من جهتي واني اتبع كل خطوة يخطيها جر رجلي نزلها من السيـارة عطت بي اريد افتهم 
_ وين جايبني ؟ عيب عليكم اني بنيتكم هيچ تشمرون 
عرضكم بالدور والمشردات تاليتي !  
 
شمرني على الرصيف وبطرف ايده ضربني على حلگي يصيح 
تواب : نزلي لا تشهرينا منا العالم الغربه لا تسمع صوتچ 

دفعت وهـاب اريد اشرد منهم جرني سحلني سحول مثل الذبيحة يجر 
بيه بلا رحمة واني اشمر بيده واصرخ اتوسله يعوفني عين عليه وعين 
على المبنى العالي من تلاث طوابق مبني بلون الرمادي مخطوط واعلى 
الستـارة لافتة مخطوط عليهـا الأسم وبخط احمـر واضح تحته مكتوب  
" الهوامش " 

_ عوفني وهـاب لا تفوتوني هنا الله ينتقم منكم ولكم
 بهذلتوني ، زين والله اني اعيش بعيد منكم ما اخليكم 
تشوفوني ولا تتحملون مسؤوليتي بس لا تخلوني هـامش 

وهـاب : وين تولين تريدين تجيبيلنا العـار تهيتين بالشوارع ؟
هنـا ست نسيبة تـربيچ من جديد امچ متعرف تربي 

_ ومن تشمروني هنـا ما يجيكم العـار العالم
 لو عرفوا شمرتوا دمكم ولحمكم عرضكم بدار 
هوامش مشردات هذا مو عـار ؟ 

جرني جرور ملخ ايدي تملخ بقيت اشيل بروحي بيد ايده وارگع بنفسي واسحب بجسمي وشكد ما اقوي بروحي هو مثل الجبل يسحبني 
 وما گدرت اسحبه واسيطر عليه ولا بخطوة وحده ، كل خطوة 
اخطيها للدار أحسها رايحة الگبري بـرجلي 

دگ الباب الحديد ، ثواني وفتح الحـارس وراه اثنين موظفات لابسـات طقم رسمي اسـود وابيض وملامحهن مجعده من الكبر وتعب السنين ، من شفتهم واني انهاريت ملخت نفسي تملخ وصوتي تجرح من العياط اصرخ وياريت يفهم

_ لااا فدوة لا ما أعيش هنا والله ما أفوت ، لك وهاب هد ايدي هدهـا ، عمي تواب الله يوفقك بس اسمعني خابر أبوية أحجي وياه أني ما غلطت والله العظيم ما غلطت بحقه ليش داس عليَّ مارحمني بنته اني بنته ،لا تدير وجهك مني حاجيني 

اثنينهم متجاهلين كل كلمة احجيها ويتفقون همه والموظفات بكل دم بارد 
 كل همي اشرد وعيوني تتلفت على باب الخارجي ادور فرصة اخلص وما ادفن روحي هنا حالي حال السجينة المكـان يشبه السجن قبض روحي قبض 

وهـاب : ست ساميه وين بلا امر عليكم تواصلت وياها 
بخصوص تسليم بنت عمي للدار وگالت جيبها اكدر اشوفها 

_ استاذ تواب ست ساميه طلعت للبيت من زمـان موجود مسؤول المناوبة 
الليلية والمسؤول عن قسم الدخول واستلام حالات المشردات تفضلوا للمكتب 
مالته نكمل الأجراءات ونوقع اوراق استلام البنية 

تواب : احنه تواصلنا وياكم الظهر 

_ مفهوم استاذ صـح اجانه توجيه بخصوص موضوعكم 

جرني يمشيني ضربته على وجهه اريده يفكني معاند ويايه تخبلت عليه وعلى روحي املخ بنفسي واملخ بي الحد ما كسرت اظافري بيده الخايسة وهو بلا مستحى ياخذني سحل يفشر عليَّ كدامهم يفشلني 

عبرنـي البوابة وتعدينا حديقة ضخمة ما مبينا من ظلمة الليل وانفتح باب الحديد وتغيرت الوان المبنى من الرمادي للأبيض والأوف وايت ، والأرضية المرمر بلون ابيض تعكس اشكالنا واحنه نمشي سريع غصب دخلوني

فتحوا باب مكتب الخشب قديم وشفت گدامي غرفة واسـعه بمساحتها واثاثها بسيط يتوسطها مكتب خشبي قديم وكرسي جلد بلون اسود ،واوراق مطشرات على كل زاوية بالمكتب ، وبرده تول تبين الحديقة من خفتها نظرتي غوشـت من قريت لوحة اسم صـاحب المكتب مخطوط اسمه دخـل الرهبة الگلبي المسؤول " خيبـر حيــدر الكـــرار " 

راحوا الموظفات يصيحون صاحب المكتب وشهگت اصرخ من شمـرني وهـاب على تخـم ورجـع راسي يسد بحلگي يخنگ بيَّ وفاتح عيونه يصيح 
_ شهرتنا خرب روح امچ بنت الكلب سدي حلگچ

ملخت ايده وادفر برجلي واحرك بجسمي ولا ظلت ملابس عدله ولا شال على حالي وجهي احس تعقچ من الضغط مال ايده الضخمه ودموعي ماقهرته 
فـز من عندي وگف فشلان يعدل بملابسة من سمع صوت خشن عـاط بيهم 
_ لك حثــاله ايـدك نـزلهـا منهـا لا اكسـرهـا 

توجهت الأنظار كلها على رجال دخل علينا أسمر بلحية خفيفة وحواجب كثيفة تزيد نظرته الحادة وعلى گصته واضحه خطوط التجاعيد تبين عصبيته وشدة ملامحه من موقفهم لابس قميص أسود رافع راداناته وبارزات شرايين إيده 

التفتنا كلنا على جان واكف بالباب رجال أسمر، لحيته خفيفة وحواجبة الكثيفة تنطي حدة غريبة بنظراته ، الخطوط يخوفن بگصته بكثر ما خنزر على وهـاب يوحي هل شخص متعود يأمر ويطاع عيونه ترسها الغضب من المنظر القذر اللي شافه 

مد ايده عمي تواب يسلم عليه هز راسه بمعنى شفتك وراح گعد على مكتبه بدون ما يخلي ايده بيد تواب وهـاب من شاف تصرفه عكد الحاجب وعمي يگرص بزنده حتى يسكت وماتصير مشكلة ويطردنا يريدون يخلصون مني 
حتى لو مكان يهينوهم بي اهم شي عدهم يشمروني

وگف مثل الذلين مقابيل المكتب يگله 
تواب : احم يا الله اذا مابيـها زحمة حضرتك المدير 

گلب عيونه لعبانه نفسه ومبين المشهد مكرر عليَّ هواي جاوبه 
وهو يشغل الجگارة ويجر منها نفس ويرجع ظهره على مكتب 
_ لا ، اتفضل بشنو اسـاعدكم 

وهـاب حس بالأهانة جاوبة ونبرته بلشت تعلى 
وهـاب : متفقين ويه ست سامية اجيب البنية هنا اسلمها 

رفع اصبعه يعدل بحاجبه واضح يخفف من عصبيته بس 
نبرة صـوته فاضحه غضبه ولعبان نفسه منهم 
خيبر : ليش تسلمها ؟ 

وهـاب : والله ابوها مسافر وامها ماتت وين تروح 

اشر عليهم اثنينهم بيده من شافهم عود زلم وهذا جوابهم گال 
خيبر : سمعت من ست سـامية انت ابن عمها 
وهذا الثاني الحيد عمها تروح عدكم مو غربة 
دمكم ولحمكم واجب عليكم تخلوهـا بعيونكم 

كعد عمي على كرسي ظل خازره لأن گاعد ويجاوبه يتمسكن 
تواب : ضلعي مايتحمل مسؤولية 

چتف ايده الثاني وكمل على كلام عمي 
وهـاب : ولا اني ضلعي يتحمل مسؤوليتها 

غطيت وجهي بيدي منهارة من البجي بچيت بكل علو صوتي خجلانه من العالم الغربة يشوفون اهلي يرخصون بيه ويشمروني مستثگلين عيشتي عدهم واشهگ ودمي يغلي احس راح انجلط بس من كلامهم ، خليت ايدي على صدري اباوعلهم واتنفس بصعوبة من شفته

شفته رفع اصبعه يعضه متحلف الهم وگف ضرب المكتب 
خيبر : كون صخونه اي والله بضلوعكم عـارات ولد العـارات 

وهـاب : احترم نفسك لا تظل تتجاوز 

خيبر : خلي ألابسها برجلك بحلگك وتعال انت والشفيه الخيخه 
عمك وقعوا هنـا ورقة تنازل واخلاء مسؤولية منها وولي من وجهي لا ارتكب بيكم جريمة يا غمـان وحگ علي ارگع راس براس 

وهـاب : وين المدير هنـا شلون يشغلون واحد بأخلاقك هنا 

راح على وهـاب لزمه من ملابسه وشمره على مكتـب ويصيح بي 
خيبر : الله رحمكم المدير مـاكو چان هسة انتَ وعمك مچطلين بالگاع سابحين بدمكم عقله يقفل من يواجهه امثالكم 

وهاب يدقع بيده ويعدل بروحه وذاك يصيح 
خيبر : وهسة لا تستشرف براسي وتعال وقع هو انتم مشترين الأهانة ومو زلم انطيها الك من الأخير لو زلم چان استحيتوا على شواربكم وما گلت ضلعي ما يتحمل عرضي يصگوطه 

راح عمي يريد يتنازل ويخلص لزمت ايده ملخت روحي
ودرت وجهي على مسؤول هنا گتله 
_ لا تخلي يوقع عليك الله خليهم ياخذوني وياهم 

ودت على عمي لازمه بيده اتوسله 
_ لا تعوفوني غريبة عمي انتم اهلي والله اهلي عيب  

غوشت عيوني من دفعني ووقعها من كمل توقيعه تقدم 
عليه اللي اسمه خيبـر ودفعه نفس دفعتي كربحه على كرسي 
_ لا تدفعها لا انعل والديك 

_ عليك الله بس گول الهم يخابرون ابوية اني احاجي 
اسمع منه هو صدك بعد مايريدني شسويتله اني احبه
 ما مزعلته خلي يجي ياخذني 

ومارف گلبهم وقعوا التنازل مني دفعت باب المكتب وركضت واتعثر عيوني 
غوشت بشوفت الباب الخـارجي ، ما كملت نص الممر ولزموني الموظفات اثنين ، وهمه طلعوا من الغرفة يدفع بيهم مطرودين بقيت اصرخ واحس احبالي الصوتية تكطعت وكلبهم الحجر ما تگطع على عرضهم وهمه يتنازلون مني 

_ لا تعوفوني وين رايحين ومخليني بين الغربة 
تعالولي ، ولچ يمه ماعندي احد من بعدچ يمه

مـا التفتوا انطوني گفاهم وراحوا ، وهذني لازمات بيه دفعتهن مني وركضت 
على باب الحديد اضرب بي واصرخ هلكت هلاك ، تعي والتفتت على مكان شفت الممر والغرف ذبيت روحي بالگاع انود بجسمي واون من الصدمة احاجي امي واسمعهم قبل لا يحركون سيارتهم يسمعوني 

_ جنت أزعل على أمي من تكرهكم وما تقبل تلتقي بيكم 
بمكان واحد ، وصدگت كلام أبوية عليها علمودكم! تاليها طلع حبكم كله تمثيل بمصلحة؟ تمسكنتوا لحد ما تمكنتوا، ومن أخذتوا التريدوه شمرتوني هنا؟ 

ضربت على عيني اريد اعميها وعطت 
_ تعالوا وين رايحين خلوني أحاجيكم لا تنهزمون 
 اخـاف وحدي هنـا تعوفوني حـرام عليكم والله 

رفعت راسي على ظل صار قريب مني سد الضوه عليَّ نزل 
مفسه ثنه ركبه گعد مقابيلي بيده ماي ويگلي 
خيبر : لا تهونين دموعچ على ناس هـان عليهم يخلوچ هنـا 

اميح بعيوني واجر بالنفس احس راح اتخربط واني اگله 
_ بـس خابرهم خليهم يرجعون 

_ انعل ابهاتهم ما يستاهلون تبجين عليهم 

_ ليش قبلت يوقعون ويبقوني فتحولي الباب 
لا تقفلونه اختنگت والله اختنگت اريد اطلع

لزمت ركبتي الغصه من گلبي تصعد لبلعومي تذبحني ، وگف هوَ وأشر لوحده اجت جـرتني من الباب جرور النص الممر وصلتني واني ادفع بيها
 ما اريدهم احسهم فوتوني هنا موتي ، واجت وحده ثانية من غرفة من الغرف لابسه ازرگ مال تنظيف جرتني من ايدي توگفني حتى ما اللطم وگعت بالگاع الدنيا بكبرها تفتر بيه والنفس ثگل 
_ ما اكدر اظل هنا افتهموني الله يخليكم خلوني ارروح 

عـاطت بيه المنظفة وباقي الموظفات يسمعني 
_ وقت منـام البنات صوتچ نصي لا تهيجين جروحهن 

دگيت على رجلي وعلى راسي ما استوعب الفاجعة هـاي اهلي 
شمروني يا ناس اهلي ما يريدوني ، رجعت اهز بالباب واتوسلهم 
يفتحونه قافلي بقفلين وسرگي ، الوجع اللي صـار بكلبي اكبر من عمري 

بدت تتوضح معالم سجني من صدت عيوني على طابق الثاني على طول المحجر بنـات بعمري واكو اصغر واكبر يباوعن عليَّ وحده من يمهن عيونها
 بيهـا دموع صاحت من فـوك 
_ استـاذ خيبـر عادي تفتحون الباب بس انزل الهـا وحدي 

رجعت اهز بحدايد الباب واسمع همس البنات والموظفات يصيحن 
على البنات حتى يرجعن للغرفة وراحن عليهن حتى يطردنهن 
وكعت بالكاع ماعندي بعد حيل يشيلني رجلي صارت خيوط 
وخوفي بكل ثانية يكبر خايفة من كل دقيقة اعيشها بهذا المكـان 

خيبـر : نسيبة عوفـي سُكره تنـزل يمنا 

اني لازم اطلع حتى اجيب الجنطة هي المستمسك
الوحيد يخليني ارجع حق امي واخذ بكسرتي هـاي من عيونهم 
والله العظيم راح اظل وراهم وادمرهم على هذا دمـاري 

حسيت بأيد دافية تحتوي كل جسمي بيدهـا وتحضني وعطر چگليت 
دخل انفـاسي لگيت روحي بيد بنية غريبة تون على ونيني ودموعها 
تسبق دموعي وصوتهـا نبرته ناصيه تحاجيني 
_ كل الموجودات هنـا اخواتچ واني اختچ انتِ مو غريبة 
ولا وحدچ ابد لا تخـافين هنـا كلنا عائلة صح صعبة عليچ 
وعلينا بس لازم نصير قويات لا تخلين الدنيا تكسرچ

دنيت روحي منهـا وعفتها ورجعت اهز بالباب وايدها لزمت چتوفي  
صحت من الصدمة اخاف من الدنيا كلها 
_ عوفيني بضيمي شتردين مني روحي من وجهي 

لزمت بالحايط من افترت بيه الدنيا وعيوني غوشت 
سُكرة : نسيبة عادي اخذهـا على قسمنا 

ميثاء : لا وألف لا تصيـر مشاكل بينچ وبين قسم فنـار 
التعليمـات واضحه كل وحده بقسمها لا تخالفون القوانين
تجـاهلت كلامها ووجهة نظراتها على الشخص 
اللي اسمه خيبر تحاجي بنبرة قهر تطلب 
سُكرة : اريـدهـا يمي 

هز راسه اي وجـاوبها 
خيبر : يـتم 

ميثاء : استاذ والله القسم مالتهم مقبط 
وتصير مشاكل بين البنات

خيبر : گلت يتم ، نسيبة سجليها بقسم سُكرة 
واي مشكلة تصيـر اني اتحملها 

سُكرة : گال يتـم يعني يتـم 

انطاهم ظهره ومشى رجع للمكتب ، والبنية سُكرة رجعت 
حضنتني من چتوفي تريد تمشي بيه دفعتها وصرخت 
_ اريد اطلع لو اموت مـا اعيش هنا لازم اروح عندي شي مهم 
لازم اخلصه هنا شسووي يمكم انتوا مايصير تجبروني 

سُكرة : ولي امرچ وقعوا بعد تبقين هنا مهما تصيحين
 تبجين لو تموتين ميصير بعد تطلعين منـا امشي ويايَّ
واني افهمچ فـوك 

_ ما اجي وياچ عوفيني اريد اهلي 

سُكرة : انسيهم بهذا اليوم اعتبريهم ماتوا 

ضربت على راسـي وصحت 
_ اني استـاهل الصـار بيه هذا عقـاب من الله استاهل 

تعلگت نظراتي بالباب وبقيت اوهم بروحي من هول الصدمة 
_ هسة يرجعون ياخذوني اهلي ما يخلوني وحدي 

مسحت دموعي بردن قميصي وايدي على گلبي لزمني دمـار بصدري وعيوني تحركني من البچي وبلاعيمي طبگن من العياط كدمات على كل ايدي گد ما ضربت البـاب بقت توجعني چفوف ايدي عصرتهن 

وگعدت بالگاع ما قبلت اتحرك بمكاني وهي والموظفات يحاولن ويايه
 وبقيت اريد اطلع ما يعرفوني نار صرت اريد احصل الجنطة واهددهم
 بيها عافوني من تأكدوا صدك ضاعت الجنطه بس المستور مصيره يظهر 

جبروا سُكرة تصعـد خفت اظل وحدي يمهن هي الوحيدة مستحملة 
ضياعي ونتر صوتي وكلاميوكفت على درج تباوعلي قبل لا تروح 
وصلت النص الدرج ورجعتلي 
سُكرة : تعـالي صعدي واذا ما عجبچ الوضع انزلي 

قبلت ، رجعر اخذت ايدي بيدهـا وگفت اكمش بالحياطين اختل توازني ورجعت گعدت على درج اخذت بطل الماي من نسيبه وگعدت تشربني وتغسلي بوجهي والماي ترس ملابسي ترس ، تمسكت بيدي ورحت اجر بخطواتي ما اتقبل ادخل هذا المكان بس حكم القوي اكبـر ، صعدت بـايات الدرج جسمي يهتز من البرد يدك بعظامي والقهر ياكل بگلبي نـار وتلهب بروحي اخ يا ضياعي 

عتبت رجلي اول الممر وشفت غرفه مصفوفه وحده بصف الثانية والغرفة مسدودات البوب واضح خلوهن ينامن قبل لا اصعد باقي غرفة وحدة مفتوحة بابها سحبتني عليها دخلتني لگيت اربع أسره بكل ضلع من ضلوع الغرفة واحد وتلاث بنات كل وحده ماخذه سرير ونظرتهن وحده اتجاهي مستغرباتني

مشيت اسايرهـا كعدتني على چربايتها وراحت على لوكر فتحته 
بالمفتاح وطلعت ملابس ورجعت عليه مستعجلة 
سُكرة: هاي من ملابسي دبري امرچ بيهن وبدلي لا تتمرضين 

_ اريد اطلع منا والقران ضروري موت وحياة بيها الشغله 

_ باجر يرجع المدير وادخلي الحجرة وفهمي قصتج 
اذا فهمها وشافها تسوى هوَ يساعدچ بيهـا ، بس هسة 
گطعي حبل الأمل مال تطلعين استاذ خيبر مستحيل يقبل 
صرتي بمسؤوليته 

ذبيت نفس طويل بحسرة وبقيت اون من التعب والضرب وما اگدر اوگف روحي من البچي ما مصدگه اهلي شمروني وكلام امي كله يتردد بأذني شلون راح يعذبوني ويكرهوني وما متقبليني واني اجذب بيهااا يا ربي اجذبها واصدگ بتمثيلهم كارهه نفسي واستحق هل عذاب اني ردتهم 

اخذتني من ايدي بـرا الغرفة وگفتني بمكان نصه حمامات والنص الثاني تـواليت ودتني بصف باب الحمام وبيدها الملابس خلتهن بيدي بقيت اباوع الهن ابتسمت بخجل وهمست 
_ صح قديمات على گد الحـال بس ماعندي 
غيرهم واخاف ما حبيتيهن ؟ 

بقيت اباوع عليهن والف شغله بعقلي بس انقهرت لا خجلت 
_ بالعكس حلوات شكراً الچ على كلشي سويتي ويايَّ 

سُكرة : ما بيناتنا شكراً خوات ان شاء الله 

اخذتهن ودخلت الحمام بدلت واحرگ بروحي من القهر الحد ما طلعت 
عقلي راد يوگف من ضغط التفكير والبنية اخذت فستاني وشالي وراحت 
على غرفة ثانية بيها غسالات اربعة غسلتهن بسرعة واني واكفه وشرتهم ورجعت عليه اخذتني ورحت وياها للغرفة رجعتني 

اسرت على فراشها كعدت وهي جرت البطانية طبگتها وفرشتها بالگاع واخذت مخده نامت عليها وحده ثانية حضنتها ونامت بالگاع
_ تعالي نامي بفراشچ اني انزل بالگاع 

سُكرة : فراشي عزيز عليه ما انطي بس اليوم يرخصلچ 
بعدچ جديدة ، وهسة نامي باجر ورانا الف شغله 
ابتسمت ودارت وجهه والمخده بحضنها وغمضت 
عيونها تريد تنام مبين يومها چان متعب 

بقت عيوني على سگف واحس طابوكه على صدري نايمة ما تخليني اجر النفس والأفكار تترادم بعقلي ما اكدر انام فزيت ولميت روحي على چرباية 
گعدت اباوع على بنات ودموعي مانشفت دقيقة بعمري مافكرت اوصل هنا شلون تغير القدر واجيت وشلون اخلص وين راح تصفى 
" ابوية شلون هـانت عليه العشـرة وباعني " 

طلعت الشمس وماعرفت انام دقيقة على اطراف اصابيعي مشيت من الغرفة شردت صارت بوجهي الغرف كلها مسدوده بعدهـا والهدوء مخيف عبالك مدرسة چببرة وفارغة ، مشيت وخطواتي تنسمع وصلت للدرج بنص الدرج قاطع بين الدرجين موجود بي شباك رحت وگفت بصفه شفت حراس اثنين گاعدين بالحديقة يتريگون رجال چبير والثاني شاب ومندمجين بالسوالف 
هسـة اني شاون اطلع واكووو حـراس ياربي دخيلك 

اخذت نفس وكملت الدرج نزلت وسمعت حركة بأخر الممر باوعت 
على باب الخـارجي الفاصل بين الحديقة وهذا المكان بعده مقفول 
فزيت من طلعت مره من اخر غرفة بالممر مكتوب عليها " غرفة الطعام " 

رجعت على درّج صاحت وهي تضحك بصوت  
_ تعالي ولچ ههههههه انزلي شبيچ انخرعتي 
مني هيج صايرة مو حلوة 

وگفت بنص الدرج وهي جوه همست بخجل 
_ راح ارجع للغرفة عبالـي عادي انـزل 

_ لا تعالي يمي لا تصعدين ، صدك انتِ البنية الجديدة مو ؟

_ اي 

 اشرت بيدهـا انزل وجنت مو بس خايفة وضعي كله متخربط مشت قبلي دخلتني على غرفة چبيرة ومتوزع بيها ميز طعام وكراسي بكل زواية وحتى بالنص مثل المطاعم ، وقبل لا استوعب الوضع دخلتني على ممر مكتوب بيي لافته " المطبخ " دخلت هناك لگيت اثنين يجهزن ريوك سلمن عليه وكملن شغل وراحت نفس المريه على طباخ خلت بيضه بالماعون وخلت اليه  
_ جوعانة تاكلين مبين تعبتي من البجي والصريخ جعتي 

_ لا والله ما اشتهي ، بس اريد اطلع 

باوعتلي بدون مجاملة جاوبتني 
_ حلم بليس بالجنة يمة تطلعين وين تروحي ؟ بالشوارع
 حتى ينهشون بلحمج وعرضج؟ اكعدي اكلي واسكتي
 أحمدي ربچ لكيتي سگف يلمج بهالوكت 

نزلت راسي خجلانه احجي
_ والله عندي سكف واهل موجودين ودخلتي هنا غدر 

ملامحها لانت برغم قسوة نضرتها، راحت
 صبت چاي وتحاجيني وصوتها خشن 
_ اني باجي كلثوم اشتغل طباخة هنا 
من تجوعين او يضيك خلگچ تعاليلي للمطبخ 
وسـالفة الطلعة اريد تشيليها من بالچ 

_ صعبة 

_ حقج بعدچ ماتعرفين منو مدير 
الدار هنا وشلون حريص عليچن 

تشكرت منها بس ماعندي ثقة بأحد هنا ، عفتهـا بدون ما اكل من المـاعون ورحت طلعت من المطبخ وصلت للباب المقفول لمحني الحارس وضحك 
ضحكته حلوة وعيونه تنطبك وجهه نوراني حلو شرب چاي وصاح 
_ گعدت راح تسويلنا عرس جديد بصوتها العالي 

_ الله يطول عمرك طلعني منـا 

_ حتى مسؤولين المكان يعلگوني بالباب مال دار ويشنقوني ؟ 

سوالي لفه صغيرة واجه يمي يكمل كلامه ومبتسم 
_ ابقي هنا بابا احسن ترا الشارع ما يرحم الحلوات مثلچ
وانتِ بنية واعية وچبيرة وتعرفين الصح من الغلط مو بنتي ؟ 

اخذت اللفه من ايده استحيت افشله ورجعت صعدت خليتها على شباك 
گلبي ممرود على ابوية هو يحبني مستحيل اكو اب يمثل حبه على 
بنته بس صاير بي شي يمنعه مني ، كلبي يكلي لا متزوج ولا يحب وحده ، مسحت عيوني وخفت لا كل هذا الكلام اوهـام وتبريرات لشخص واضح سبب غيبته

بـوسط الدرج وانصب على راسي مـاي بارد ثلچ گمزت ورفعت راسي 
وايدي على صدري اشهگ اباع على مصدر الضحكه السخيفه 
گابلتني بكل گباحيه بنية مليانه بالجسم بعـمري تقريباً فاتحة شعـرهـا 
لونه عسلي وبي خيط خصل ذهبي تضرب عليَّ الشمس ويطوخ 
فنـار : اوف فلت البطل من ايدي على راسچ فيت 

تحجي مستهزئه وتتمضحك عليَّ رفعت ذيال ملابسي وصعدت
 اجاوب بيها اريد امرعدهـا عطت بيها
_ مبين متعمدة 

من كملت الدرج اريد اواجهه ولگيت اربعة بنـات على صفحة واگفات 
 ينتظرني اصعـد عبالهن اخاف لو شفتهن ملتمات حزب مسويات
_ تريدين الصراحـة تقصدچ اسبحچ مليت من الروتين گلت 
نلعب ونضحك عليچ اني والبنات نغير جو بيچ من الصبح 

ذبيت روحي عليها اخذت البطل من ايـدها وشمرت الباقي بوجهه 
تعلمت ما ابيت الغلط بكلبي وارد بنفس الدقيقة 
_ تعـادلنـا 

رفعت اصبعها عضته وجرت شعري قبل لا استوعب حتى كمزتها 
عضيتها بيـدهـا ولا يهمها تجرني للحمـامات وصلت للباب قبضت
ايدي وضربتها على بطنها اللي وياهـا راحن على براد المي بالممر 
رجعن وبيدهن الدبه كاملة وگعتني بالگاع وهذني يلزمن بيدي ورجلي 

اخذت الدبه بكبرها تصب بيهـا على وجهي اختنگت اريد اتنفس 
ما تنطيني مجال حتى اجر التفس بقيت ارافس وخفت اختنگ بيدهن 
قبل لا اخـذ حق امي واوصل الأخوانها ابلغهم على صار بيها 
كملت الدبه كلهـا وگعدت ثبتت وجهي وتمسح بعيني حتى اشوفهـا 

_ هـذا درس وعبرة اخذيها فنـار قررت تلعب وتتونس بيچ 
من حلگ ساكت تصبرين تكمل لعبتها لا اقلعچ من جذورچ 

بلعت ريگي اهز براسي مخنوگه واجاوبهـا ما اتحمل اسكت
_ مبين راح نعيش ايام صعبة اني ويـاج 

 فنـار : مبين ماتريدين ترسيهـا على بر وتكسرين 
خشمچ قبل لا اكسره بيدي 

_ نصيحة لله دربچ خلي بعيد مـن دربي 
وحصني نفسچ من هل ساعة هذا الصار
مايمر على خير وحقي اخذه من بين عيونچ 

فنـار : الصراحة مليت اريد اجواء حرب تعلگ شوفيني 
شنو بطولاتچ حتى افتحلچ باب صغير من مهاراتي 

مشت عبرت من فوك رجلي وطلعت ومثل الچلبات يمشن وراهـا 
رحت على مغسلة عيوني صبغتها دم مشيت للغرفة لكيت البنات 
گاعدات بس سُكرة نايمة البنات من شافوني عاطن عليها من 
صحصحت وشافتني بدون ما احجي عاطت بيَّ 
_ هاي فنـار بنت الكلب اكيد 

تريد تروح عليها البنات لزمنها يصيحن بيها 
_ لا تروحين فدوة يكرة والله ماعدنا حيل نتحمل 
مصايب فنار وجماعتها ما صدگنا تفك من عدنا 

اخذت فستاني لا اريد اسمع الباقي ولا اشوف ، رجعت على حمـام 
بدلت وبوجهي نزلت جوه ادور على احد يفيدني اطلع منـا ، نزلت سُكرة ورايه 
_ وين رايحه خليني افهمچ نظام المكان  
امشي نگعد بغرفة الأكل 

جنت مقهورة هي بالعم واني اريد بس اطلع نترت بيها 
_ شوفي يبنية ابقي بعيدة مني طلعتيها من ماعونها 
لا تفهميني ولا أريد افهمچ ولا اريد اعرفكم كل همي 
اخلص منكم وارجع لبيتنا اني عندي اهل وبيت 
والصار سوء فهم لا تبقين تمشين ورايه 

سُكرة : اسمعيني واروح فنـار تجنبي تتگابلين وياها 
هاي شرانيه من تشوفيهـا بمكان غيري مكانج باقي 
الها سنة ونخلص منها 

_ مو فنـار هاي چلب سلوگي ومهدود علينا 

_ هي كل همهـا تسيطر عدهـا غاية وتريد توصلهـا 

_ غاية ؟ 

گطعت كلامنا بضحكتهـا العـالية خلت سُكرة تجرني من ايدي 
وتمشي بيَّ الغرفة الأكل عتيت ايدي منهـا نرفزتني 
_ اسمعي اني عقلي على گدي وعندي مصايب مشيبه 
راسي مو بحال دكات البنات انوب ومصايب جديدة
 طلعوا من راسي عوفوني يلة 

ردت اطلع انضربت بمره چبيرة بالعمر متأنقة بملابس رسمية لابسة نظارة موضحة لون عيونها العسلية وربطة منظمتها بكل دقة اطگ بكعبهـا من تتحرك فريت نظراتي على هوسة صارت ورايه وصوت الهمسات البنات بيناتهن " اجت ست ساميه " 

بلحظات تغيرت تصرفات البنات وصاروا حد واحد مستعجلات بيهن لازمات مواعين يصبن ريوك من الميز الموجود بزاوية الغرفة عليه الأكل ، وبيهن يصبن چاي ومجموعة منهن يمشن متوجهات على مكانهن اخذن كل وحده مكان وگعدن عيونهن بالماعون لا يحجن ولا يباوعن 

تحمحمت وإني اتجرأ بعد هذا الموقف ووضوح خوف البنات منها 
احاجيها افتهم منهـا راسي من رجليه اريد توضيح
_ حضرتچ سـت ساميه

سـاميه : تحركي لچ جهزي ماعون الريوك وروحي تريگي 

عافتني وراحت تمشي قاطعت روحتها بصوتي العالي 
_أشكرج ست ، بس ما أشتهي أكل البارحة جنت أدور
 عليج من جابوني وعمي ذكر اسمج وكال متواصل وياج
 أني هسة بس أريد أطلع من الدار وشكراً لأن استقبلتوني السالفة مهمة وبيها حياة أو موت صدگيني ، فدوة وافقي أطلع 

تعدتني ولا عبالك موجودة تهز بيدها راحت تفتر على بنات وتستعجل بيهن 
على اكل وبصوت مسموع تحجي حسيتها متعمدة تسمعني 
_ حبيت أذكركم بنظام الدار
الصوت العالي ممنوع ، وإذا صارت مشكلة العقاب يشمل الطرفين المظلومة والظالمة أوقات الوجبات حفظوها 
الريوق بـ 8 الصبح الغده بـ 1 الظهر، والعشه بـ 8 بالليل

رفعت اصبعها تحذر مو تبلغ 
_ الصلاة بوكتها، وكل أمر يصدر بالدار يتطبق على 
الكل بدون استثناء ، الاختلاط ويا الأساتذة ممنوع نهائياً والتركيز بالدروس والتطبيق بالورشات أساسي 

ظهرت ابتسـامة على ملامح فنـار تبين صعوبة الأيام الجاية بهذا المكان 
كشرت اسناني وباوعت عليها بلعبان نفـس ، نزلت راسها تكمل وجبتها 
وست ساميه عبرتني وراحت برا صالة الأكل  

سحبت نفس طويل ومشيت اخذت مـاعون وقدمته للبنية واگفه تصب الأكل وتتحكم بالكمية، اخذته من ايدي وابتسمت واختفت ابتسامتها من فـنار صـاحت 
فنـار: اسمـاء جربي تصبين وجبتها والله اخليچ 
تلحگين اختچ اشوف الچ بلتيغه واصرفج من المكان 

رجعت البنية ايدهـا وره ظهـرهـا بقيت اباع على فنـار دقيقة واخذت 
قطعة مال جبن اريد اخليها بالماعون وجعت تحاجيني 
فنـار : رجعي المـاعون المكانه وولي نامي بفراش سُكرة 

عليت المـاعون من عرفتها رافضه أكل وتريد تمشي كلمتها خيرتها 
وبصوت مسموع الها والكل الموجودين بالصالة هنـا 
_ اختاري فنـار هذا الماعون اترسه اكل واكل بأمان الله 
 لو نسويها مسرحية وافلشه براسچ واترسه بدمچ ؟ 

لزمت ماعونهـا متروس اكل رفعته وكسرته بالميـز وتريد تطفر تضربني 
متخبله شلون اهددها گدام البنات ، ركضت سُكرة وگفت بوجهه 
لازمه بيدهـا تمنعها مني 
سُكرة : كفي شرچ من البنية فنار ، هي بيا حـال ؟ 

جرت فنـار ماعون صاحبتها فرغته من الأكل وتريد تضرب سُكرة 
عتت بيدهـا صاحبتها وحاجتها مستعجلة 
سكـون : فنـار سُكرة لا ، ترا استاذ خيبر يحقد عليچ 
لو ضربتيهـا لا تنسين الصار اخـر مرة 

اجت عليه سُكرة تريد اطلعني عاندت والله ما جوعانة عناد بيها 
كلامهـا ما اخلي يمشي عليه عدلت الماعون وترسته اكل وهي 
مثل الجمره وفحمت گعدت على كرسي ولفيت لفه اكلتها والثانية 
وهي تتوعد وتهدد والبنات كلهن صارن يتهامسن عليهـا عافت 
المكان وطلعت وضحكات البنات تعالت وبيهن اللي تصفك 
والثاني ترگص وحده تهلهل فرحانات انكسرت عين فنـار 

الوحيدة سُكرة بقت بمكانها قريب مني تهمس 
_ فنـار ماتعديها على خير هل يوم 

_ تخافين منهـا ؟ 

_ ماحب مشاكلها انتِ ماتعرفيها بنت بلاء 
هاي عقلها ومصايبها ماتنعقل 

دنيت الماعون ورحت برا الممرات ادور على ست ساميه شفتها بأخر 
الممر تحجي هي والمنظفات ينظفن بالغرف سمعتها تگول 
_ بـاجر يداوم المدير ونبلغه دبروا امركم على ما يرجع وينظم 
هوستهن فنـار وربعها يعرفن بي ما مداوم وهل يحتارن 
يا مصيبه يسوون 

تحمحمت اجذب نظهرهـا من شافتني تكهربت مني عافتني وراحت 
تمشي بقيت امشي وياها احاجيها وصلت للمكتب مالتها وطبگته 
بوجهي رافضه كلامي وطلبي هاي شبيها 

بقيت بمكاني من لمحت فنـار وربعها بالطابق الثاني واگفات قريب من المحجر وعيونهن على باب غرفة استاذ خيبر ويتبسبسن مبين خـايفات 
مشيت الأخر الممر دخلت للحمام غسلت وفكيت الباب اريد اطلع شفـت 
سُكرة طلعت من غرفة استاذ خيبر وفنـار وربعها اطشرن كل وحده بمكـان سُكرة صعدت فوك وهوَّ وگف بنص الممر عيونه على طابق الثاني وين ما جانت فنـار وربعهـا واگفات 

توجهت عليه خجلانه عيوني بالگاع واحاجي 
_ السلام عليكم استـاذ خيبر 

التفت بكل جسمه مبتسم بوجهي لمحته ورجعت نزلت راسي 
_ صبـاح الخير ست البنـات شلونچ اليوم طمنيني عليچ 

_ تريد الصدگ مو زينة 

_ حقچ ، الله يلوم كلمن يلومچ 

_ استاذ سؤال اريد تجاوبني بصراحة لا تلف ولا ادور 

_ يتم 

_ شلون اطلع منا ؟ 

_ في حال ولي امرچ رجع يطالب بيچ تطلعين 

_ واذا اني ردت وطلعت 

_ عدنـا اوراق تخلي الدولة بنفسهـا ترجعچ للدار بنفس اليوم 

_ واذا ما اريد اعيش هنا ولازم اطلع 

_ تعودين نفسچ ست البنات تعيشين بيناتنا 
واحنه نخليچ على راسنا تاج ونتباهه 

_ وجودي يسبب مشاكل اليه والكم هواي بنات مايحبون اظل 

_ هاي المشاكل كلها تخلص باجر بس يجي مسؤول 
قسم النظـام وشؤون البنات وتنحل والله تنحل

_ نفسه اللي گالت عليَّ سُكرة احجي وياه 
واذا افتهم قصتي يطلعني ويساعدني 

_ هو بذاته 

_ دوختك استاذ مو ؟ 

_ وقتي ويومي كله الچ وشوكت مايصير 
عندچ اسأله خيبر حيدر الكرار بالخدمة 

ابتسمت على كلماته استدار يحاجي المنظفات ، واني صعدت اتهرب 
ما اريد اطول بالكلام وياه دخلت على غرفة سُكرة لگيت فنـار واكفه 
تحچي ، وسكرة گاعدة على چربايتها وبيدها كتاب من شافتني فتحته
 تسوي روحها تقرا وفنـار اجت بأتجاهي دفعتني من چتفي وراحت 

_ سوت شي وياچ ضربتچ 

سُكرة : لا 

_ لعد شعدهـا جانت هنا تاخذ خيرة 

سُكرة : تهدد ماتگدر تضرب

_ ليش محصنه ما تگدر تضربچ ؟ 

_ ههههههه اي عندي حصانه ، هي بس توترت من روحتي 
على استاذ خيبر وتريد تعرف شنو حجيتله عنها ، المهم 
تعالي اكعدي بالغرفة لا تطلعين بعد تفترين 

_ الى متى عود قابل طفلة وهاي نخاف منها لازم البعبع 

سُكرة : هسة كلها بغرفها وفنار تحوم عليچ
بعد ساعتين تبلش دوام الورشات وتصير 
هوسة وعادي عود اطلعي بكيفچ

_ ورشات ؟ 

سُكرة : اي ورشات تدريب للبنات يسموها ورشات الهوامش 
يعني احنه ، ورشات تعليم خياطة ، ورشات اعمـال يدوية 
ورشـات رسم ، ورشات تصنيع شموع ورسم على فخـار 
ورشـات تسويق وادارة اعمـال ، وبعد اشكـال ورشات تهيئ 
البنات يتعلمن مهنة تسـاعدهن من يطلعن عدهن حرفة 
شريفة يشتغلنا وما يروحن الدرب الأعوج ، وهم اللي شغلها 
حلو ينباع ويجيب الها مبلغ يسد احتياجها 

طبگت الكتاب وراحت على لوگر جابت بيـدها شمعة 
على شكل وردة خلتهـا بيدي ورجعت مكانها 
سُكرة : ركزي على ورشات وتعلمي واهتمي بدراستج 
واتجاهلي فنـار هنا كلنا مكسورات افتهمي هل كلمة 
لأن فنـار ما مقتنعه بيها كلنـا " هوامـش " 

محد يعرف بهم كلبي ومصيبة الجنطة المدفونة بالغربة بالمگابر 
هـاي المشكلة كافية تخليني اركز بس على موضوع واحد 
_ شوفي يعني اذا تعرفين طريقة اشرد بيها اظل 
ادعي الچ طول عمري عندي امانة بمكان ولازم 
اروح أجيبها وارجع ، اي يمكن ارجع اتعلم وياكم 
المهم اجيبها عندي اخاف ياخذوها 

_ اعيد عليج نفس الكلام لو مو لازم باجر ولچ باجر 
روحيله يساعدچ والله بس لا تخبلي بكلامچ 
وفنـار عـــوفيهـا 

سحبت نفس طويل حتى اخوفها بس جنت اعني 
كل كلمة احجيهز گعدت بصفهـا افهمها 
_ اجذب عليچ لو اگلچ اتجاهل وحده مثل فنـار اني 
متربية على ارد الوحده بعشرة ، ارجع الها فعلها بنفس 
الدقيقة لو فكرت تتقرب مني اجرم بيها مو قليلة شر وابلع
 الها كلنا بنات ومكسورات عليمن هل شايفة روحها 

لزمت ايد بيد اصبر بروحي وفعلاً لو احد اذاني متعلمه اردها اله 
ومو فقيرة ام مصايب اني اذا خليتها براسي ما ارحمها وابجيها على الساعة من فكرت تلعب وياه وحده تربية رجـال ممثل علمها عصبية ودمهـا حـار بكل وكت 

واثبتت كـلامي بنفس اليوم ، بـ12 هجت الهـوسة وضجت اصوات 
البنـات كل مجموعة تتوزع بورشة سايرت سُكرة ورحت ويـاها على 
ورشة تصنيع الشموع دخلنا على قاعة على طول كل حـايط رحلات 
وكراسيهن متصله بالرحلات تشبهه رحلات المدرسة بس هاي حديد 
مو خشب ، مفروش عليهن سفرة اكل حتى ما تتلف شكل الرحلة 

موزعة بالتساوي اجهزه تذويب الشمع وچيس صغير مليان برش 
الشموع وعوادين وقوالب اكثر من شكل وخيوط ، كل مواد الشمع 
رحت قريب من سُكرة گعدت يمها وصارت تفهمني ، شالت چيس 
برش الشمع ذبته بالجهاز وحركته بحركات دائرية حتى يذوب 
وجهزت القوالب واني اقلد بيهـا والمسؤوله على هاي الورشة 
ملتهية تصمم بقالب جديد تعلمهن عليه بالدرس هذا 

تجاهلت دخلت فنـار على ورشة هي وبنات اثنين ويـاها 
لزمت ايدي سُكرة وغمضت عيونها بمعنى عوفيها 
شلت القالب وهمست السكرة 
_ اجرب اصنع وحده مبين سهلة ؟ 

سُكرة: اخذي قالب صغير حتى يكفي الشمع نسوي 
خطوات الشمعه الجديدة يمكن صعبة لازم نضبط الخطوات 

جريت قالب صغير كلش على شكل مكعب رتبت سكره الخيط اليه تشرحلي لازم الخيط يتعدل بالنص واني لبست الچفوف وشلت شوية من الشمع صبيته بكل هدوء حذره لا ينصب على ميز 
سُكرة : ست البنات الشاطرة عاشو 

ابتسمت وبقيت انفخ على قالب انتظره ينشف رفعنا راسنا اني وسكره 
من انطبت ايد على رحلة وشفنا صديقة فنار فوك راسنه سحبت ايدي وخلت بيـها شمعة مشكلتها على شكل نعـال بدون خيط 

سكـون : هدية بسيطة من فن وابداع ست راسچ فنـار 
وتگول هل مرة شمعة مرة ثانية تقدمة الچ حقيقي 

اخذته من ايدهـا وابتسمت بس بداخلي نار وتحرگ بيه يا بوية شيكمل 
هل ورشة المصخمه اليوم واخليها عبره بقيت الشمعه بيدي لازمتها 
وبلشت وره شوية المدربة ادرب على شمعة على شكل قوالب طويلة 
ضخمة وبيهن تلاث تدرجات الوان كل بنية تستخدم الوان تعجبها 
وطلع شمعتها على ذوقها بدون ما تفرض الوان 

اخذت لون اسود وصبيته على كل الشمع وحدت لونها كامل بلون 
اسود ، ورجعت ظهري على كرسي انتظرهن يخلصن وبيدي 
ضاغطة على امانة فنـار ، وسكرة درجت لون الوردي ويه ماروني 
وقسمتهن بكل حذر تشتغل عليهن وتصنع تريد تتعلم الحرفه 

كملنا بعد نصايح المدربة ونشفت الشموع وكل وحده بقت عملها 
وجوه كل عمل اسمنا يظل حتى ينعرف شغل كل وحده بينا 
حتى من ينعجب احد بشغلنا ونشتري ناخذ حقنا بالشغل 

خلص وقت الورشة وراحت المدربة بره والبنات يطلعن ومن ظمنهم فنـار اخذت الأمانة ومشيت وراهـا متوجهه هي الصالة الاكل تتمضحك فرحانة ردت اعتبارهـا على صار الصبح ، رفعت امانتها وصحتها 
_ فنـار 

دارت رافعة حاجبها ما عاجبها اصيحهـا فريتها بچفي وسألتها 
_ هذا شنو 

فنـار : نعـال هدية اكلي وجبة اعتبري 

_ نعالچ من شمع كل قوتچ تعالي اشوفچ نعالي 
وهو يلعب على ظهرچ دغلات 

نزعت نعـالي وطيرته من بعيد على وجهه ما ضربها اخذت الثاني ورحت صفگتها على ظهرها وصديقاتها يملشن براسي واسمع صريخ سُكرة وبنات يعيطن ويفكن بينا عفتهن كلهن وخليتهن يجرن بشعري ونمت على فنار گطعت نعالي عليها وهي مليانه كوه تتحرك مو مثلي اخطف اخطف منها تدفع بيدي ومن طار النعال من ايدي عفتها وگفت اعدل بشالي 

وعيت على روحي هنا وفكت غشاوة العصبية من عيوني وصرت اشوف 
الموظفات والمنظفات وباجي كلثوم يفاككن بالبنات شلون صارت هل هوسة 
والبنات وحده لازمه بالثانية ما ادري اتذكر اخر شي جنت املخ بفنار 
والواضح ربع فنار متضاربات ويه بنات قسم سُكرة من مدافعات عليه 
والكل صك ودخل انـذار من شافوا ست ساميه بأخر الممر تشاهدنا 

نكتت شعر فنـار من ايدي وبقيت بمكاني من صاحت 
ساميه : جيبوهن على مكتبي 

راحن صديقات فنار يوكفن بيها ويعدلن ملابسها بهتت من شفتها 
مكتوله كتله تلوك لوجهه كتل غسل ولبس يصحيها على زمانها 
مشيت ورحت قبلها على مكتب ست ساميه هو اصلاً اريدهـا 
اول ما دخلت بدون ما انتظرهـا تحجي گلت الها 
_ المشاكل راح تكبر طلعيني منا احسن اليه وألكم والقران 

رفعت اصبعها تأشر عليَّ من فوك ليجوه تقلل مني 
ساميه: انتِ هنـا خلگ هامش ما تفرضين كلامچ علينا 
ولا تعلميني شلون اتصرف وألوي ذراع زعاطيط مثلچ ومثلهـا 

فورتني عليها رفعت اصبعي اهددهـا وبصوت واضح بلغتها 
_ خلي الحدود محفوظة بيناتنا ولا تتجاوزيها خليني 
معتبرتج مديرة المكان مرة ثانية اذا تگولين عليَّ هامش 
راح اخلي لقب وقانون المديرة المفروض عليَّ احترمه على 
جهه واتصرف مثل تصرفچ ابادلچ قلة احترامچ اليه واني 
ما مآذيتج 

سامية : تهدديني واچ تهدديني ؟ 

حجتها وفتحت عيونها تريد تخوفني رجعت الدرب الأحترام وجاوبتها 
_ انطي علم ، تحذير ، نقاش بين المديرة وخطارهــا 

سامية : ولچ نسيبة اول مرة تدخل بنية الداري وما ارتاح الهـا 

_ شعورنا متبادل اول مرة ادخل مكان ما ارتاحله من اول ثانية 

سامية : خيبـر حيـدر الكـرار ويــن ؟ صيحولي خيبرررررر 

ركضت وحده من الموظفات تصيحه الهـا دخلت فنار وبيدهـا كلينكس 
تسد بي خشمها يجري دم لو من ضربة لو من صدمة يجري دم 
ثبتت بمكـاني الى ان دخل استاذ خيبر على طلبها اشرت عليَّ 
بأصبعها مطوله اظفرهـا وباردته ولا عبالك اكبر من امي وتصيح 

سامية : هـاي البنية تنقلهـا اليوم من دارنا الدار الثاني 
ما اريد المح شكلها هنا ولا أتقابل وياها ويجمعنا نقاش 
السانها فالت ما اتحملهـا بالدار مالتي نهائياً 

اخذ نظره على حـالي وحـال فنـار وسألها 
_ متضاربات ؟ 

سامية : اثنينهم كدامك واضح منو ضاب منو 

لم شفته للداخل يضم بضحكته ويگول الها هو يأشر على حالها 
خيبر : لچ فنار صايرة شوربة 

دخلن صديقاتها وجههن املخ اشر عليَّ وعليهن 
خيبر : هاي شلون هلگدها طابگتهن اثنين اثنين املختهن ؟ 

_ استاذ شعليه بيهن هي فنـار تعيل بيه واعترف 
ضربتها بس هي ما ضربت جماعتها يعني 
صديقاتها ماعرف شلون صار بيهن هيج 

وحده منهن عاطت وتمسح بخراميش وجهه 
_ هاي سُكرة كسّرت الماسحة علينا وهي تضربنا 

عضيت شفتي ولميتهـا أكتّم الأبتسامه المرسومه على شفتي على 
وگفت سكرة بظهري عبالي فقيرة ، طلعت اذا فزعت الله يساعدهم
گابلهن بعگد حاجبة واحتقن صوته وهو يجاوبهـا 
_ ووينها هسة ؟ سُكرة صايـر بيها شي 

سكـون : استاذ صعدت على قسمها فوك بالغرفة 
لازم تعاقبوهم على حالتنا مو تايهات الهن ويكتلن بينا 

سامية : حسابها بعدين هل سُكرة ، هسة المهم 
عندي تشوفلي حل اليوم قبل باجر تنقل هاي

واشرت نفس الأشاره چتف ايده وردها يذكر بيها 
_ قبل ساعتين اخذت اوراق وطلعت انتبهتي  

سامية : اي لاحظتهن 

_ ابنچ خابرني وهوَ استلم موضوعها وقصتهـا صارت بيد 
الكفيل عندچ نقطة اعتـراض عدكـم بيت وروحوا تواجهوا 

عـافهـا وطلع من المكتب وهي راحت على تلفونها ترعش 
من العصبية وتتصل ومحد يجـاوب وردت خابرت شخص تگله
_ خلي ابنك ما يتدخل بشغلي حذرته البارحة يظل بعيد 
ليش يعاندني خابره لان اني اتصل بي مايجاوب 

سدت الخط بقت تباع على فنـار حسيت بيناتهن شي ولعب 
گلبي منهن وگفت مستنده باثنين اديناتها على مكتب وتكول 
_ شسوي وياچ انتِ وياهـا ويبرد گلبي على تخريب 
النظام الصار لو تنطردن بالشارع قليل بحقچ وحقهـا 

_ طرديني استـاهل تشمريني برا داركم 

فنـار : راح اخلي على جرحي ملـح وانتظـر من يجي 
الأستاذ اللي كفلها صار انوب كـافلها لازم يقـرر لو اني 
لو هل زبالة بالدار 

عـافتني تـريد تطـلع وگفتها وحده من المنظفات 
وخلت بيدها سطل مسح وصله وماسحه 
سامية : فنـار بوجهچ على ورشة الشمع تنظفيها كلهـا 
سـاعة واجي اريدها تلهث من النظافه تلمع 

واجت نفسها خلت بيدي نفس الأدوات 
سامية : بوجهچ للحمامات والممرات تنظفيهـا ساعة عنـدج 
اذا مو كلشي نظيف انطيچ عقوبة ثانية 

عتت بينا المنظفة طلعتنا سحل وكل وحده دفعتها بأتجاه يختلف 
خليت الغراض بالگاع وصعدت ما مجبورة انفـذ عقوباتها وهمه 
جابريني اظل عسى ولعل يملون مني ويخلوني اطلع اجيب هل 
جنطة كلبي نـار شبت بي ومحترك عليها ، عكسي فنـار راحت 
للورشة وصديقاتهـا اتبعوا خطـاهـا وراحن ينظفن وياهـا 

فتت على غرفة لگيتهـا فـارغة لا البنـات ولا سُكرة موجودة واني
 صعدت اسكرهـا على موقفـها رحـت ادور عليها بالحمام فارغ 
والممرات اريـد انـزل بعدني بالطابق الثاني على محجر ولمحتهـا 
من بعـيد واگفه هي والبنات بالحديقة واستاذ خيبر گـاعد على 
كـرسي بيده بـاكيت لاصق جروح اخذ وحده وقربها السكره 
ويحجي ويـاهن وعلى ملامحه ابتسامة 

رجعت نـزلت متعجبة فاتحين الباب الحـديد وكـل البنـات طالعات 
عدلت شالي وتعديت من ورشة الشمع شفتهن ينظفن عفتهن 
ومشيت سريع وگلبي يلعب اريد اشوف الباب الخارجي مفتوح 
حتى اخذهـا فرصة وانهزم واخلص 

عبرت العتبه ومشيت متوجهه للباب ودرت كل جسمي على صوته 
من انتبهه وعرف تفكيري بدون مـا احجي حتى حجه موجهه كلامه اليه 
خيبر: من ينفتح ذاك الباب الرئيسي ينقفل بقفلين 
لا تتعبين وتفكرين عقلچ يتعب تعالي بالحديقة 
شمي هوا طيب ويه صديقاتچ 

باوعت لسكرة وهي دارت وجهه عني زعلانة مني وهوَ 
يلطف الجو المتوتر بيناتنا 
خيبر: خوش عندچ اخت تفزعلچ 

كمل كلامه وعاف باكيت لاصق الجروح على كرسي ورجع دخل للدار 
راحت سُكرة بآخر الحديقة زاوية فارغة محد گاعد بيها مبين مكانها 
والبنات ويـاها شفتها تفتح بالاصقات الجروح وتخلي بأصبعها 
رحت يمهـا اخذتهن من ايدهـا وتربعت گعدت بصفها بالگـاع 
ضحكت واني اضربها على چتفها واصيح الهـا 
_ حزام ظهري 

دارت وجهه حتى مـا اشوف ضحكتها 
سُكرة: تسمعين كلامي بعد لو تستجلبين بكيفچ

_ تفشرين عليَّ
_ الأستچلاب مو فشار 

_ لعد 
_ صفه ، وميانه وكسر حواجز 

لفيت الها اربع اصابع كل واحد وحده مجرحه من العوده 
_ اصابعچ حلوات 

باوعت عليهن هي تتأمل اصابعها وجاوبتني 
سُكرة : يذكرني بأمي 
_ الله يرحمهـا 

ضحكت والحزن بعيونها ردت وصوتها اختنگ
_ عايشة 

جنت مدنگه راسي رفعت عيوني عليها مصدومة من سمعت جوابهـا
_ امچ عـايشة وانتِ هنـا ؟ 
_ اي 

_ اتزوجت وره ما مات ابوچ وعافتچ ؟ 
سُكرة: وابوية عـايش 

_ اهلچ عايشين 
سُكرة: وبعيوني وبگلبي ميتين 

وكفت على طولهـا من خانتها دموعها ونزلت على خدودهـا اريد 
اكمل واسألهـا الف سؤال صـار براسي اذا عايشين ليش عايشة 
هنا معقولة ماعدهم فلوس لو ماعدهم بيت زين متزوجين لو منفصلين 
ومن شوكت هي هنـا وليش تكول ميتين بعيونها وبگلبها وليش تبجي 
من تذكرهـا وهذا الحزن اللي بعيونهـا شنو تفسيرة قصتهاا اريد اعرفها 

مدت ايدهـا بجيب الترواكه ومدتها اليه بيها چيس بسكت صغير 
سُكرة: ما جعتي ولج اني متت من الجوع فات وكت الغده
 من مشكلتكم راح علينا والبنات كلهن اكلن الا احنه 

فتحته وانطتني وحده عضيتـها وهمست 
_ ست سامية عاقبتها هي وصديقاتها

سُكرة: منتظرتهـا تطلع واعتذر منهن ضربتهن حيـل خطية 

_ تعتذرين من فنـار وسكون صدك تحجين 

تجمع الدمع بعيونهـا وهي تحجي بقهر وغصه بنبرة صوتها 
سُكرة: عاهدت نفسي بعد الصار بيه بعمري ما اقسي 
گلبي على بنية مثلي من عرفت احنا البنات الدنيا 
تكفخ بينا وكل وحده بگلبها هم ماكو بينا بنية مرتاحة
 أيامنا بالقلق والخـوف نخلصها وبگلبنا اسرار تشيب 
براسنا ما اجي اني ازيدهـا على بنية حتى لو جانت 
خبيثة اعذرهـا اخلي الها اعذار 

عصرت عيونها تمسح بيهن وايدهـا ترجف 
سُكرة: فنار وكل وحده تشبها شوفي شنو من قصة 
عاشوهـا بحيث تريد تفرض قوتها وتجذب انظار الكل 
وحب كبار مسؤولين الدار وتتقرب منهم يمكن جانت تعاني 
من تفرقه او نقص اعذرهـا ولان ضربتها هي والبنات ماينقص شي مني اذا اعتذر لان احبچ واحبهن ماعندي شي وياهن 

بقيت عاجزه اجاوبها غريبة بردهـا 
سُكرة: لا تصيرين انتِ والدنيا على شخص ماتعرفين 
من شنو يعاني بداخله عيشي دور المرهم لا تصيرين 
جرح الأنسـان مهما صـار خلي الله سبحانه بين عيـونج 

_ شبيج سُكرة واذا هل شخص غلط وتجاوز حدوده ويايَّ 

سكرة : يمكن طريقة تفكيري تختلف عن تفكيرچ يحلوة 
بالنسبة إليَّ أعوف أموري كلها بيد رب العالمين وإذا
 شخص ظلمني ماكو أحلى واعظم ولا أعدل من انتقام الله سبحانه النا 

_ صحيح بس الطيبة الزايدة بهذا زمنا تخلينه طعم 
سهل يدوسون علينا لا تنسين مو الكل نفس تفكيرچ
واكو لو يشوفون احد فقير ومسالم ياكلونه اكل مو 
سهل نصير مسالمين ابد 

سكرة : اكيد مو سهل اني دائماً أذكر نفسي رب العالمين يعرف بالنيات
ونيتي صافية الحمد لله اتجاه الكل وهذا الشي ينطيني حافز اكمل
من وحده تتوكل على رب العالمين يخليني هل شي أتغاضى على ظلم
لأن أعرف حقي ما يضيع عنده 

تفكيري ونمط حياتي وكـل الصار بيه وعشته ضد تفكيرها 
بيوم من الأيام مشيت بنيتي الصافية ولگيت نفسي مشمورة بمجموعة مشبوهة وردت على شعره اتحول سلعه تنباع وتنشري ومن خلصت روحي من ايدهم ورجعت الأهلي وگلت بكلبي أخلي على جرح موت أمي ملح وأتحمل بس كون ارجع واعيش بنصهم أرحم بهواية من الشارع وبهذلته ضربوني على وجهي ضربة گسرة العمر كسره بعمرهـا مـا تنجبر 

 وهاي اني شحصلت هسة عمري يضيع يوم بعد يوم واجيت لهالمكان 
ولگيت بيه الخير والشر سوة ومحتارة وما أعرف النهاية لمنو؟
راح يستمر الشر لو الخير يعم على كل بعدين ونتعوض 
وشلون اصبر روحي وأعيش بأمان واتغاضى واسامح مثل ما تگول 
وامشي بنيتي الصافية ويه العالم واني الخذلان إجاني من أهلي؟ 

صاحوا علينا ندخل الصالة التلفزيون ماردت المشاكل تزيد ويگولون 
عليه ام مشاكل صعدت فوك وانتظرت يكملون وبقيت باقي النهار كله 
فوك ما فكرت حتى انزل ادورلي بحل وبطريقة اطلع بيها من هذا المكان 
عشت الأنهيار بكل أنواعه وذكريات امي مثل الشريط تمر عليه 

اخ يمه شگد جنت بنية باردة وظالمة وياچ واستاهل الدنيا اتعذبتي 
مشتاقتلچ يمه مشتاقه الكلامچ ونصايحچ مشتاقه تجهزين اكلي 
واني اكل وتصالحيني على غلط انتِ ما مسويته اني اسفة يمه 
اتمنى دقيقة وحده تعيشين واحضنچ حيل يمه احضنچ وابوسچ 
ابوس ايدج ورجلچ واگلچ يمه سامحيني جنت ازعل عليچ الخاطر 
ناس مني وبيه وشمروني يمه تسمعيني وتحسين بيه من خسرتچ
تندمت اي والله يمه متندمه تعاليلي حبيبتي يمه نعيش ايـام حلوة 
اني وياچ مثل ما جنتي تتمنين تعالي يمه وكولي مسامحتني 

لزمت رگبتي الغصه خنگتني دگيت على رجلي وملخت شعري 
ولبست ملابسي مخنوگه اريد اروح اگعد يم گبرهـا تحميني 
من هل دنيا الصعبة بدونها محد يحن على البنية غيـر امها 
نزلت ادگ على باب بكل حيلي اريد ينفتح وعلى لطمي وصراخي 
وانهياري وخبالي الكل چان وتگف من موظفات ومنظفات مربطه 
ايدهم مايعرفون شلون يتصرفون ويايه اتوسل بيهم يطلعوني منا 

تأخر الوكت وخلصت كل حيلي وانجبرت ارجع للغرفة وانام مثل الميته 
والكوابيس والذكريات تعاقبني احس بروحي ثگيله على روحي 
بكل الطرق اذيت روحي حتى اخلص من تفكيري ، صبحت مريضة 
ما اگدر ارفع راسي من المخده ولا افتح عيوني مورمات من البجي 
انام واكعد سُكرة يم راسي ما خلتني وحدي دقيقة 

يوميـن بكسرتي وصدمتي عشتهن واول ماگدرت اوگف على رجلي 
اصريت اخلي هدف واحد بعيوني " حق امي " نزلت بهدوء بلكي 
يفهمون عليه ورحت على باجي كلثوم للمطبخ لگيتها مخبوصه 
تجهز وجبة الغده والمطبخ حـار صاير عكس برودة البرا باوعتلي 
ورجعت تكمل تخوط بالتمن تريد تصفي بالمصفي الچبير سألتها 
_ تساعديني اطلع 

لزمت ايـدي طلعتني للممر البنات هـواي يتمشن هنـا غرف موجودات
 بهذا الممر بيهن مكتب استاذ خيبر وست سامية ورشات اثنين وكل البوب
مسدودات ولا بـاب مفتوح ، رفعت ايدها واشرت اليه على بـاب بأخر الممر وكلامها واضح تفهمني 

كلثوم : بنتي حبيبتي اني أشتغل عدهـم طباخة 
ماعندي صلاحية اطلعچ هذا القرار بيد المسؤول 
على شؤون البنـات ومن البارحة رجع للدوار تروحين 
عليه وتگعدين مثل ما يريد تحجين وتفهمي ليش 
تريدين تطلعين وراح يساعدج ويطلعچ اذا صدك عندج سبب 

بقيت دايره وجهي اشوف بس ظهرهـا يبتعد وتروح بعيد مني 
ترجع للمطبخ البنات هواية بالممر نص يشتغلن ونص يسولفن 
تقـربت من المكتب وجريت نفس طـويل قبل لا ارفع عيوني واقرا 
لوحة بلـون اسود وخطـها بلون ابيض مكتـوب " مكتب التهمـيش " 

رجعت كم خطوة ليوره مخططه اتعايش ويه الوضع وانسى بقيت صافنه 
مثل التمثـال دقايق وفضولي وخوفي ايامي تظل تمشب واني هنا ما مرجعه حقي وحق امي اريد أنهي المهزلة واوصل الخوالي باقرب وقت وهل رغبة خلتني ارجع الزم الباب بكل ثقة وافر اليده مالته دفعته دفعه وحده انفتح بالكـامل گدامي بكُل هدوء ما دريت الهدوء هذا نفسه راح يفتحلي الباب تجاه حياة كاملـة مبهمة ويخلق ضجيج لروحي وعذاب لگلبي عمرة ما ينتهي!!!!...


تعليقات