رواية لم يكن اختيارا الفصل الثالث بقلم فونا
ـ افهمي بقى أنا عملت كده عشان بحبك.
زعقت أنا كمان.
_كداب أنت عملت ده عشان مصلحتك ومصلحة الشركة بتاعتك مش أكتر،أوعى تكون فاكر إني نايمة على وداني ومش فاهمه ولا عارفه حاجه ، لأ أنا عرفت كل حاجة.
خدت نفس وكملت بصوت مكسور.
_ وللأسف أنت نزلت من نظري يا چون، وأنا عمري ما هسامحك لأ أنتَ ولا أهلي.
كنت فكراك مختلف بس طلعت شبهم!
مشيت من قدامه ودخلت أوضتي،قفلت الباب بعنف وسندت ضهري عليه.
مش قادرة استوعب اللي حصل،يمد إيده عليا!
رفعت إيدي ولمست خدي ووقتها بس نزلت دموعي.
مش بسبب الوجع بسبب الصدمة.
---
برا كان چون واقف مكانه متحركش،فضل باصص على الباب المقفول.
مرر إيده في شعره بعصبية،ولف في الصالة رايح جاي.
مش مستوعب هو عمل إيه.
_غبي،بدل ما تطمنها تضربها!
---
بعد نص ساعة تقريبًا سمعت خبط خفيف على الباب بس مردتش ،بعد دقيقة خبط تاني.
_ مريم.
سكت.
_ افتحي بس دقيقة.
فضلت ساكتة.
_ يا مريم.
مردتش.
_ طيب افتحي لحظة.
شديت البطانية عليا أكتر وبعد شوية سمعت خطواته بتبعد.
---
تاني يوم صحيت متأخر،خرجت من الأوضة،ولقيت على السفرة الفطار اللي بحبه فضلت باصة له ثواني وبعدين دخلت المطبخ خدت كوباية مية ورجعت أوضتي من غير ما ألمس حاجة.
كان قاعد في الصالة أول شافني وقف بسرعة.
_ مريم.
عديته وكأنه مش موجود.
_ ممكن نتكلم؟
مردتش.
_ خمس دقايق بس.
كملت طريقي.
_ دقيقة واحدة.
قفلت باب الأوضة في وشه ،وساعتها سمعته بيتنهد.
---
في اليوم اللي بعده خرجت من أوضتي وكنت رايحه الحمام بس في ثانية لقيته في وشي!
_ابعد.
ـ مش هبعد غير لما نتكلم.
_ وأنا مش عايزة اتكلم ابعد بقى.
زقيته من طريقي عشان امشي بس هو مسكني من ايدي ومنع حركتي.
_ اوعى يا چون ابعد عني.
ـ قولت مش هسيبك غير لما نتكلم.
اتعصبت.
_ نتكلم في ايه ها بعد اللي عملته ليك عين تتكلم!
اتنهد.
_حقك عليا.
ضحكت بسخرية وبعدين قولت بوجع.
ـ اتوقعتها من كله إلا أنت.
خلصت كلامي وسيبته ومشيت.
عدى على اليوم ده اسبوعين،مش بنتكلم أو بمعنى أصح أنا اللي مش برد عليه.
كان بيحاول كل يوم معايا بس أنا كنت رافضه اسمعه أو اتعامل معاه، كنت بس بعمله أكل وأول ما يمشي أنضف الشقة ولما يرجع بدخل الأوضة تاني.
كان بيحاول معايا كل يوم ،وأنا بدأت أهدى واصفى شوية من ناحيته،كنت شايفه الحب والاهتمام في عيونه فقررت أنه كفاية كده.
كنت قاعدة في يوم بتفرج على فيلم وهو كان برا، دقايق ولقيت الباب بيتفتح وبيدخل منه.
بصلي بهدوء وقال:
_مساء الخير.
ـ مساء النور.
بصلي شوية وكنت ملاحظة أنه متردد يجي ولا لأ بس في الآخر قرب وقعد جمبي.
خطفت نظرة سريعة عليه،كان شكله تعبان ومرهق فقولت بتردد.
_أنت كويس؟
فجأة لقيته حط راسه على رجلي ،اتصدمت من الحركة بس سكت ،لحظات ولقيته اتنهد وقال:
_مريم.
ـ نعم.
_ أنا بحبك أوي.
مش أول مرة يقولها بس المرادي حسيت أنها فعلا من قلبه.
قام وبعدين قعد جمبي ومسك ايدي وبصلي.
_ حقك عليا حقيقي بجد أنا آسف على كل اللي حصل.
اتنهد بخنقة.
_ عارف إني غبي وبدل ما احسسك بالأمان معايا وريتك قسوتي بدل حنيتي حقيقي أنا ندمان جدا على اللي حصل.
دموعي نزلت وقولت بخنقة.
_توقعتها من كله إلا أنت يا چون.
بصلي بندم حقيقي وفي ثواني كان ضاممني في حضنه.
_حقك عليا أنا آسف.
كرر الجملة دي كتير أوي.
_ عارف أنه مش بالكلام بالافعال بس سامحيني المرة دي وأنا هعوضك عن كل تعب وحزن.
بصيتله وأنا بحاول أهدى من العياط.
_ أنت خذلتني.
ـ وندمان ندم عمري،اديني بس فرصة واحده وهعوضك.
اتنهدت ودماغي مش مبطلة تفكير، مش عارفه اللي هعمله صح ولا لأ بس كفاية تضييع وقت في الحزن!!
عارفه أنه غلط وهو كان ندمان جدا.
_ موافقه يا چون، بس لو حصل ايه حاجة جر'حتني أنا هختفي من حياتك.
ـ وأنا مش هسمح أن ده يحصل.
انتهى اليوم واتصفينا والحقيقة مش عارفه اللي عملته ده صح ولا لأ بس كل اللي حاسه بيه دلوقتي اني مرتاحه.
تاني يوم صحينا بخضة على خبط جامد على الباب،چون فتح بسرعة ولقينا بابا واقف على الباب.
_ لازم تسيبو البيت فورا.
