رواية لم يكن اختيارا الفصل الرابع 4 بقلم فونا

 


رواية لم يكن اختيارا الفصل الرابع بقلم فونا


_لازم تسيبو البيت فورا.
ـ تمام.
رد چون بسرعة وبابا مشي بسرعة وفي لحظة لقيتني جوا الأوضة وهو عمال يلف بيلم حاجتنا.

_هو في ايه؟ وهنمشي ليه ايه اللي بيحصل؟

مردش عليا وكان عمال يلم الحاجات المهمة في الشنطة.
_ چون لو سمحت رد عليا.
ـ هفهمك بعدين ممكن تلمي معايا.
_ أنا مش هتحرك خطوة غير لما افهم، بجد من حقي افهم.
ـ هفهمك كل حاجة بس ممكن تتحركي معايا دلوقتي؟

خلص كلامه وكان بيقفل الشنط.
_البسي بسرعة يلا.
مردتش ومحبتش أكتر في الكلام، مبقتش فاهمه أي حاجة.

في خلال ربع ساعة كنا في العربية ومش عارفه رايحين فين.
كنت عماله اهز رجلي جامد وهو لاحظ ده.
_ ممكن تهدي.
ـ اهدى إزاي وأنا مش فاهمه حاجه،ولا عارفه في ايه ،ولا عارفه بنهرب من ايه، ولا بقيت عارفه أنت مين.

كنت متعصبه جدا وانا بتكلم.
خد نفس عميق ومسك ايدي وباسها.
_ عارف أنك قلقانه بس أنا مش طالب منك اي حاجة دلوقتي غير أنك تثقي فيا،ممكن؟

بصيتله وبعدين بصيت لايده اللي ماسكه ايدي واتنهدت.
كنت لسه هرد وفجأة سمعنا صوت ضر'ب نار وعربية بتجري ورانا.

اتخضيت.
_ايه اللي بيحصل.
 ـ انزلي تحت بسرعة.
_ في ايه يا....
مستناش لما اكمل وكان منزل راسي بإيده لتحت.
ـ متخافيش.

قال الكلمة دي وبعدين سمعت صوت ضر'ب نار جامد،والعربية كانت بتتحرك بسرعة كبيرة وفي اتجاهات مختلفة.

أما أنا فكنت مرعوبة،كل حاجة حوالينا كانت بتخليني أخاف أكتر،غمضت عيني بخوف،وحطيت إيدي على وداني.
_ يا چون...

مردش كان مركز في السواقة وفجأة لف الدريكسيون بقوة ،صرخت بخضة وجسمي اتحدف ناحية الباب،قبل ما ألحق أتماسك، رجع لف العربية الناحية التانية بسرعة أكبر.

اتخبطت في الباب بقوة.
_ آآه...

مد إيده بسرعة يثبتني،حاولت أرفع راسي لكن الوجع كان شديد،حطيت إيدي على راسي،ولقيتها بتوجعني بشدة،الدنيا قدامي بدأت تسود
وسمعته بينادي باسمي.
_ مريم... بصيلي.

حاولت أفتح عيني بس الرؤية كانت مشوشة.
بصيتله بالعافية،كان القلق باين على وشه لأول مرة بالشكل ده،سمعته بينادي عليا تاني.
_ مريم!
حاولت أفتح عيني،لكن كل حاجة قدامي كانت بتسود.

آخر حاجة شوفتها كانت إيده بتتمد ناحيتي وهو بيحاول يسندني،وآخر حاجة سمعتها صوته وهو بينادي باسمي بخوف.
_ مريم... فوقي!

بعدها محستش بأي حاجة.

ــــــ

في نفس الوقت في مكان تاني،رن موبايل.
_ يا باشا...
_ خلصتوا؟

سكت الراجل اللي بيتكلم ثانيتين.
_ لأ... ملحقناش.
_ يعني إيه ملحقتوش؟
_ چون هرب.

ساد صمت قصير ،وبعدين سأل ببرود.
_ والبنت؟
_ كانت معاه.
_ متأكد؟
_ أيوة يا باشا.

سند ضهره على الكرسي وهو مغمض عينه، وبعدها قال بنبرة هادية لكنها مرعبة:
_ اسمع كويس،چون هيحاول يستخبى كام يوم بس مهمى استخبى هيرجع وبمزاجه!

_ صح يا باشا.
_ أول ما تعرف مكانه تبلغني ومتحاولش تتحرك من نفسك.
_ حاضر.

قفل المكالمة وفضل باصص قدامه شوية وبعدين ابتسم بخبث.
_ اهرب يا چون براحتك  بس هترجع بإرادتك وساعتها مش هتهرب تاني.

------

في نفس الوقت كان چون سايق بأقصى سرعة وهو كل شوية يبص لمريم.
_ مريم فوقي.
_ يا مريم.

مفيش أي استجابة بص على المكان اللي اتخبطت فيه في راسها، ولاحظ إن فيه ورم بدأ يظهر.
بلع ريقه بتوتر.
_ لا... لا يا مريم.

داس بنزين أكتر ولف بالعربية ناحية أقرب مستشفى،كل دقيقة كانت بالنسباله ساعة،فضل يكلمها طول الطريق.
_ افتحي عينيكي.
 بصيلي.
أنا معاكي.

لكنها كانت ساكنة تمامًا.

---

بعد دقائق وقفت العربية قدام باب المستشفى ونزل بسرعة، وفتح الباب من ناحيتها،شالها بين إيديه وجري بيها لجوه.
_ حد يساعدني!

في ثواني طاقم الطوارئ جري ناحيتهم،حطوها على سرير متحرك ودخلو اوضة،حاول چون يدخل وراها، لكن واحدة من الممرضات وقفته.
_ حضرتك استنى هنا.

هز راسه بعصبية.
_ لأ... أنا لازم أبقى معاها.
_ لو سمحت، سيبنا نشتغل.

باب أوضة الطوارئ اتقفل،وهو فضل واقف قدامه،أول مرة يحس إنه عاجز بالشكل ده.

---

عدت حوالي نص ساعة،كانت أطول نص ساعة في حياته الباب اتفتح وخرج الدكتور،جري عليه چون بسرعة.
_مريم كويسه؟

الدكتور بصله بهدوء.
_ هي مستقرة، لكن الخبطة كانت قوية، وفقدان الوعي بعد إصابة الرأس لازم يتاخد بجدية.

_ يعني هي كويسة؟

_ لسه لما تفوق هنعرف أكتر ولازم تفضل تحت الملاحظة، وعملنالها أشعة على المخ عشان نتأكد إنه مفيش نزيف أو إصابة داخلية.

_ هي هتفوق؟

_ إن شاء الله، لكن لازم نستنى نتيجة الأشعة عشان نتطمن.

هز چون راسه وهو بيحاول يتمالك نفسه.
_ ممكن أشوفها؟

ابتسم الدكتور ابتسامة بسيطة.
_ أول ما ننقلها أوضتها هتقدر تدخل.

هز راسه ورجع قعد قدام الباب حاطط وشه بين إيديه وهو بيردد.
_ أنا السبب


تعليقات