رواية تيم الغريم الفصل الواحد والاربعون 41 بقلم أسرار رحمة الله


 رواية تيم الغريم الفصل الواحد والاربعون 

" أتحسس وجهك للتأكد انك ليست ملاك : يا ملاكي الصغير الذي انقذني من فوهة البركان "

جاءت تسأل بلكنة انجليزية تحاول نطق الكلمات بصعوبة : " هو بابا بتاعي فين يا جو ! "

عدلت خصلات شعرها ثم جلست امامه لتساعده في ربطة عنقه وهو يبتسم .

تبدلت ملامح وجهها واحمر من شدة الغضب : why are you smiling like this ? " " " لماذا

تبتسم هكذا ؟ "

اجاب يوسف بعد أن أجلسها علي قدمه وامسك كلتا يدها وقبلها : " اهدي يا ايلينا انا مستغرب من بتاعي دي بس .

عقدت حاجبيها مستغربة : " why 7 مش The belonged to me lone " الا ينتمي لي لوحدي ؟! "

جاء صوت أدهم من الخلف ورفعها إلى الأعلى وما ان احست بيده قالت بمرح ونبرة ضاحكة : " بابا بتاعي وسل "

انزلها وهو يضحك : " اسمها وصل وصل يا إيلين "

ابتسمت له يحب واخذت تتعمق في النظر إليه ثم قالت " مش daddy ليا انا وبس "

أبيك لا يملك شخصاً " " daddy have no one except you " : وضع سبابته علي انفها قائلا سوال "

وببراءة مطلقا رفعت أصبعها لتعاهده : for ever ? ادي " " إلى الابد ؟! "

عقد اصبعه باصبعها الصغير قال : " يا روح قلب ادي دايما وابدا "

أغمضت عينيها بمرح واخذت تلعب بقدميها .

جلس ادهم يلاعبها بينما خرج يوسف إلى العمل بعد أن قبلته إيلين الصغيرة بحب .

"!!daddy"

اجاب ممتعضا وأدعي الغضب : " إيلينا يا حبيبتي قولنا تحاول تتكلم عربي عشان بابا عربي بابا مبحبش غير العربي .

وضعت يدها على خده في محاوله لإرضاءه : " ماشي ادي بتاعي ما يزعلش من إيلا : مش متعمل شعر إيلا قططتين ؟! ""

احتضنها بشغف : " يا روح قلب ادي والله بدوب انا في كلمة ادي دي منك مبقدرش اكمل زعل حتي

اخذ يزغزغها وهي تضحك الا ان صاحت : " كفاية لعب يلا نسرح شعري عايزاني ابقي منكوش كدها"

قهقه يصوت عالي " لا ميرضنيش شعرك يبقي منكوش يا لطفي .

عقدت حاجيبها : " مين لتوفي ؟! "

قهقه بصوت عالي : " تصدقي لتوفي بتاعتك زي بتاعتها تعالى نعمل قطتين الله يخربيت

يوسف اللي علقك في القطتين "

اخذت تنظر إليه بعدم فهم : " ادي بتاعي انت كويس ١٢ "

توقف قليلا وتبدل وجهه : " ادى مش كويس : ادي وحشته بلده وأهله وناسه ! "

قفزت امامه بحماس : " حلو daddy " تذكرت أن يجب عليها التحدث بالعربية فقالت : " حلو

ادي بتاعي يلا ننزل تروح بلدي "

عاد مرة اخري لهيئة المرحة : " ما انت في بلدك يا بنتي "

قالت ببراءة : " بلدي مكان ما ادي بتاعي يحب تحب نروح ؟! "

امسك يدها في محاوله لالهاءها عن الحديث : " مش إيلينا قالت عايزة قطتين ؟! "

قال بلطف : " يلا نسرحهم واما يجي يوسف مسلخه "

امتعض وجهها : " ادي بتاعي مش يلمس جو ايلا تزعل عليه "

ضحك وهو يحملها على كتفيه ويلف بها ارجاء المكان : " اطمني محدش جاي ناحية جو "

دخل إلى غرفة الصغيرة ووقف بها أمام المرأءة ، كانت تنظر إلي إبتسامته تلك بسرور .

يحاول أن يلف شعرها الناعم البنى ولا يستطيع يتضجر قائلا : " احنا نستنى جو احسن شعرك بيعمل الجلاشة معايا "

اتلفت إليه بملامح غير متفهمه تحاول نطق ما قال بصعوبة : " جلاشة ! " بينما هو يضحك : " والله يا إيلا احنا لازم بقي نشوفلك كتالوج ارحملي من الانا فيه " ضحكت هي الاخري بخفة وتعلقت بعنق ادهم : " انا عايز اكل

اجاب : " ما انتي عارفة اني مبعرفش اعمل اكل اطلبلك من برة ؟! "

" مدت بوزها " وربعت يدها لتعبر عن عدم رضاها قالت بنبرة تدعي بها الحزن : " مام جو بيعملي اكل Egyptian " مصري " حلو " نظرت إليه بخبث : " انا عايز محشي "

امتعض وجهه : " محشي الساعة 7 الصبح !! " قلب كفيه وقال بنوع من الغضب المصطنع : " الله يخربيتك يا يوسف ".

ثم نظر اليها نظرة جانبية بينما تضع يديها اسفل خديها: " هو بيض يا حبيبتي يا إيلي معرفش اعمل غيره ولو كثرتي كلام معايا مش عامل "

رفعت نظرها قائلة بيأنس : " بيد بيد يا اسطا المهم نأكل .

عقد حاجبيه مستغربا : " ايه ايه ده م انتي بتتكلمي حلو اهو "

قالت بخفة دم : " ولسه هتعرف قدام "

قهقه : " الله يستر من جو وعمايل جو الظاهر ان لازم اخدك في جيبي معايا لما اخرج "

ضربته على كتفه ضربة خفيفة تعبر تعبر عن استياءها : " متقولش على جو حاجة وانا مش phone

يتحط في pocket " جيب "

اعتذر بلطف لتهدا ويذهبا إلى المطبخ ويحضران البيض أكلت الصغيرة ثم قال : ايه رأيك إيلي تشوف فيلم كرتون لطيف معايا ؟! " أومت بالموافقة وشاهدا فيلم يتنظران يوسف ثم ناما وهما علي حالهما ...

استقيظ أدهم وتركها وذهب إلى غرفته و اخذ يخرج دفتر صغير من الخزانة جلس يمسك القلم يريد ان يكتب جاءه صوت يوسف بهمس : " وحشتك ؟! "

كانت ملامحه هادئة اجاب : " جدا ربنا يفرحها فين ما تكون مع مين تكون "

جلس بجانبه : " اومال بتكتبلها ليه ؟! "

ابتسم ابتسامة جانبية خفيفة : " منا يكتب عشان وحشاني وعشان لسه بحبها مش شرط تبقي موجودة جمبي المهم اعرف انها مبسوطة وتمام "

نظر إليه بأعجاب : " والله جميلة دي ما بتفهمش سابت كنز "

حاول تغير مسار الحديث : " عينيك بتطلع قلوب يا عم هتسيلي ولا ايه "

قال بعد ان وكزه : " الله يسهلك ياعم استغفر الله الواحد ميقولش كلمة حلوة ي معتش هقول

يا عم ده ربنا نجد جميلة من رخامة !!"

قاطع حديثهما إتصال لأدهم من مديره مطالبا اياه بالحضور مبكرا غدا الى العمل بسبب وصول وقد سيمكث في إيطاليا لمدة اسبوع وهو سيكون مرشدهم السياحي ...

وفقت تفرقع بأصبعها لتجذب انتباه والدتها

ايه يا ماما شارده فين " قالت غزل لها

أجابت : " بفكر في يوسف وحشني يا تري هو فين من يوم قرح اخته مشوفتهوش ولا نعرف عنه خبر "

جاه صوت زین مزمجرا : " يا غزل هنتاخر هي البنات ليه بتاخد وقت في كل حاجه هو انت رايحة تقابلي وزير يلا بينا زمان جميلة مستنيانا "

أجابت وهي تغمز : " جميلة ولا حد ثاني "

رمقها بحنق : " بلاش هفشش دماغك اقسم بالله وبعدين صحابي رايحين معانا "

بدلت ملامح غزل: " لا مدام صحابك رايحين انا مش رايحة خلاص روح انت هيقي اروح المرة

الجاية "

امتعض وجهه قائلا : " منك لنه مأخرني وتقوليلي روح لوحدك ده انتي ...

قاطع كلامه إتصال

بينما نوسة قالت لها : " بقالك شهر وزيادة مروحتيش الجميلة انتي بتتلككي يا غزل بس ملكيش دعوة بمراد انا عارفة انك مش طايقاه بس معلش انتي وافقتي ومشيتي الامر من البداية مشيه النهاية "

كانت تعابيرها تنم عن عدم الرضا بينما هي تحدث نفسها انها لا تريد ان تكون هي وفارس في الوقت .

عاد زين قائلا : " اهو كمان فارس الغنت كمان مش مروح عيال رخمین اوي " واتجهه ناحية الباب.

حالما سمعت كلامه قالت : " طب خلاص هروح استنانی "

اجاب بغضب : " هو لعب عيال مروحة مش مروحة ما ترسي على رأي "

اجابت وهي تمسك بحقيبة يدها : " مروحة بقولك الله "

وهموا بالرحيل بعد ان ودعا والدتهما .

جلس بقربها وهو يحاول مسح دموعها التي تهطل بغزارة ويمسك بيده الاخري صحن به طعام : " انتي اوفر اوي يا مسك ما انتي عارفة انه نورا مش موافقة على جوازتنا من الاول هتقعدي

كل شوية تعيطي ده انتي هتعيشي في نكد يا شيخه "

لم تتوقف عن البكاء بل استمرت اكثر : " طلب كلي وعيطي خالص عشان بس انتي حامل والمرة اللي فاتت سقطتي وانا عايز اشوف عيالي قبل ما اموت يا شيخه حرام عليكي "

قالت وهي ما تزال باكية : " الف بعد الشر عنك يا حبيبي "

ابتسم : " ايوة كده يا قلب حبيبك يلا ناكل وقوكك من نورا دي دي ولية نكدية دي حتي ابنها سابلها البلد "

وما أن نطق بتلك الجملة حتى دخلت في دوامة بكاء اخري : " يا دي النيلة اجي اكحلها اعميها كلي يا حبيبتي عشان النونو بس

اجابت من وسط دموعها : " منا السبب انه صابلها البلد "

قال بسخرية . حتى يحاول التخل تخفيف عنها: " ما هو يا حبيبتي متعقدهاش انا توكسك وانتي

توكسك هنضحك على بعض ؟! حدوثه وراحت لحالها

اجابت وهي تضحك علي ما قال : " صح توكسك لقي توكسك . ت "

اخذ بعض من الطعام في يده وبدا يطعمها : " ايوة كده يا كتكوتة اتلم تنتون على تنتن نتقبل

الوضع وتكمل بقي وبلاش نكد هنضحك علي بعض ولا ايه "

قالت وفمها ممتلئ لى بالطعام : " لا مش هنضحك ولا حاجه هتعيط بس "

ضحك ضحكة مجاملة : " نعيط واحنا بناكل التي اصلا المفروضة يسموكي عيوطة "

في الخارج كان ياسر يحدث عمر الخطيب في مكتبه ونور نور تسترق السمع

قال : " انا اخيرا لقيت أدهم يا عمر بس مش هعرف ارجعه "

اجاب : " وهو فين ؟! "

رد عليه بحيرة : " عنده بنوتة تخيل ؟! "

قال بذهول : " ازاي "

اجاب وهو يهز قدمه وأصابعه تغطي فمه : " مش عارف بس اسمها إيلين أدهم الخطيب "


تعليقات