رواية تيم الغريم الفصل الثاني والاربعون 42 بقلم أسرار رحمة الله


 رواية تيم الغريم الفصل الثاني والاربعون 

" أحبس شعوري وضعفي حتى لا يشفق على الآخرين "

حضروا كل من اخوتي وهاجر ؛ كان مراد في العمل : كعادته لا يعود مبكراً : مضى على زواجنا ٨

اشهر : كان في بداية الأمر ودودا يعاملني بلطف : ثم قل الاهتمام : يعود يأكل لينام : لا ناقش

ولا جدال ولا حتى سؤال عن كيف حالي !

اصبح شخصا باردا لا يهتم سوي بعمله وراحة باله : كان يتحاشاني بمعني الحرفي ، كثرت نقاشات والدته معه ومعي !

كانت تريد حفيدا لا استطيع أنا إنجابه ولكنها كانت مصممة :

تجنبت انا والدته وأصبحت سجينة أربع حوائط : لا اذهب ولا أعود : انشغاله الكثير وعدم

وجوده معي أصبح يشعرني بالوحدة : وهذا ليس بالأمر الجديد ؛ أنا أصبحت وحيدة من ذلك

اليوم الذي هجرت فيه أدهم .

لتجنب الحديث الذي يؤدي الى ذكر اسمه !

نتجنب الحياة بأكملها حتى تستطيع التجاوز ولم اتجاوز .

نتجنب المزاح الذي يصل بينا إلى علاقاتنا السابقة !

او بمعنى اصحي انا لم استطيع التجاوز !

ولم استطع نسيانك !

تمر الأشهر يوما بعد يوم ولم استطع نسيانك ....

لا أفكر ولا اشعر ولا اخلو بنفسي حتى لا أصبح خيانة المراد ولو بمجرد التفكير فيك وأيضا لم

استطع نسيانك

وما زاد كرهي لمراد مقارناته الكثيرة بك.

لو كان هو لكنت تفعلين غير هذا .....

لو كان هو لكتب الان تدللينه الان...

لو كان هو لكنت تحاولين إسعاده ...

لو كان هو ....

ظننت انني استطيع تجاوزك والمضي قدما : اخبرني عمك ان تعاستي قد ابتدت الآن وانك اخبرته ليلة زفافي" ان لا شخص سينعم بالسعادة الآن " قد قلبي يومها ظننت فيك شرا انه قد

تحاول قتله مثلا !

او تفعل شيئا من شرورك لكنك لم تفعل !

تركت الأمر يمر هكذا وكان تقيلا على قلبي !

ليتك نفذت وعدك وقتلتني وقتلته !

نحن الآن على قيد الحياة اسماء فقط لا غير !

الشئ الوحيد الذي يجعلني أعود ضاحكة وجود إخوتي وزياراتهم المتكررة .

اشهر من اللعنة والحياة السيئة ...

جعلني انفجر ذلك اليوم حينما نزل مراد إلى والدته وكنت انزل مودعة إخوتي سمعتها قائلة

وانا امر بجانب باب الشقة كانت تقول وبصوت عالي وتوبخ مراد : " انا كنت فاكرة انه هتجيلك

عيل يشيل اسمك : بس دي مش هتخلف ولا مسموحلها "

ثم اكملت : " انا شوفتلك عروسة ثانية انت لازم تتجوز مليش دعوة بقى "

ابتلعت ريقي كنت اخشي ان يسمع احدا من اخوتي هذا الكلام فينقله إلى ابي كانت تمشي بقربي هاجر امسكت يدي مطمئنة ولكن صعقني صوت مراد حينما قال : " اللي انت عايزاه يا

ماما هعمله بس سيبني دلوقت انا مصدع "

أجابت وهي تحاول ادعاء اللطافة: " انا مش عايزة حاجة يبني ولا بكره جميلة بس لو كنت اعرف انها مش هتخلف مكنتش روحت وخطبتهالك وقفت في فرحك "
لم تسفعني قدماي ولم استطع التحرك ...

امسكتني هاجر تجرني حتي تودع اخوتي ....

لاحظ زين ارتباكي وجمودي لكن لم يتحدث ...

اما هاجر فقد سمعت كل شئ .

غريب أن الاشخاص الذين لطالما تحاشيناهم وخوفنا منهم ومن أفعالهم وخشينا اذيتهم هم اولئك الذين يسندونا حينما يعصف بينا القدر ويصفعنا : كانت هاجر تقف بجانبي وفي احيان كثيرا كنت تقف ضد والدتها التي جعلت من حياتي جحيما لا يطاق اما مراد فكان يكتفي فقط بكلمات واهية واعذار قبيحة : " يعني هي ماما هعملها ايه ؟ " " ماما متقصدش " " ماما حنينة ."

ليالي كثيرة كان يتركني انام لوحدي في المنزل ثم ينام في الاسفل حتي يراضيها رغم ما تفعله بي.

بين و بين نفسي كنت اقول : " ده عاقبي اني ظلمتك "

ده اختياري ولازم الحمله مهما كان صعب "

" علينا تحمل نتائج سوء اختيارنا وابتلاع خيباتها بصمت كامل حتى لا تؤذيدا شماتة العارفين

اخبر نفسي مرارا وتكرارا بذلك .

في تلك الليلة حدث جدال كبير بين خالة ليلي وبين هاجر حتى طردتها من المنزل وأصبحت تقطن معي : بينما مراد كان يكتفي بمشاهدة الاحداث فقط لا غير ؛ يعتذر ولا يستطيع المواجهة وانا اعلم حقيقة أن سبب خلاف هاجر معاهما انها زمجرت وغضبت حينما علمت بأمر عزم

والدته علي تزوجيه من اخري .

مر اسبوع وهو يحاول اني يرضيني رغم تعاملي الروتيني معه وكل شعوره بالذنب كان أكبر من ان يتركني وشأني هكذا : وفي ليلة . ما اخبرني قائلا : " جهزي الشنط احنا مسافرين " اجبت وجهه وجهي على اتجاهان مختلفين رغم وجودنا في نفس المكان ونفس السرير .

قريبي المسافة بعيدي الشعور الفؤاد " : " رايحين فين ؟! "

أجاب بهدوء : " حدث اجازة نروح نتفسح شوية برة هو اسبوع وهنرجع "

كانت عينياي مغمضة أجبت انا الاخري بنفس الهدوء : " مكنش فيه لزوم "

اجاب ببرود : " انا حجزت التذاكر وخلا خلاص لازم تروح

زفرت زفرة هو يسمعها : " اللي تشوفه " ثم ادعى كل واحد منا النوم ..

في اليوم التالي اعدت الحقائب كما طلب وكنت في انتظاره حضرت والدته للاعتذار لهاجر ثم رحلوا بهدوء وذهبنا نحن إلى المطار .

كعادة تمر عجلات قطار حياتنا بملل شديد وبرتابة تجعل كل واحد منا يفكر لما يتمسك كل منا في الاخر رغم انعدام كل شئ بيننا !

لا مودة ولا رحمة !

لا اهتمام ولا محبة !

لا شئ سوء الرتابة القاتلة والصمت الشنيع !

كانت ترن كل ليلة وانا اضع رأسي علي وسادتي كلمات غزل : " مراد . د عايزة يمتلك مش اكثر مراد مش بيحبك .

ثم ماذا !

ثم أهمل الدمية التي فعل المستحيل لامتلاكها بعد أن ضمن وجودها واستحل هجران حرانها وهو معاها على فراش واحد ؛ وكم هو مؤلم ابتلاع امتلاك لا يربح صاحبيه |

لا الدمية تنطق ولا الذي امتلكها يهتم ولا يتنازل !

تناقض يمزق الدمية والمالك ... كنا في في صالة الانتظار ننتظر فقد حضرنا مبكرين قليلا : اخذ يحاول الاقتراب . مني حتي لف

يده حول كتفي ثم قال : " انا اسف "

ابعدت يده عني اقول : " الناس حولينا "

حاول الملاطفة : " بس انتي مراتي

أجبت: " يدوبك افتكرت ؟! "

قال وهو يحاول ابتلاع ردي عليه وتخفيف حدة النقاش : " بس انا عمري ما نسيت ! " وضعت عيني في عينه احاول التصديق ثم قلت : " اه صح بدلالة انك يتقعد برة البيت اسبوع

نظر الي يعتب : " بس انتي عمرك ما سالتيني بعدت عني ليه! "

أجبت ببرود : " مش انت عارف "

اردف وملامحه في حيرة : " عارف ايه ؟! تقصدي ايه ؟! "

اخذت ادعي البحث عن هاتفي في حقيبة يدي بينما اكمل حديثي معه متجنبه النظر إليه : "

عارف انت بعدت ليه ؟! "

اجاب يعتب واضح: " يعني مش مهم عندك تعرفي انا بعدت ليه ؟! "

زفرت وانا احمل الهاتف : " لا الحكاية في المغزي من الفعل "

قال بعدم فهم : " يعني ايه مش فاهم ! "

قلت وبنبرة يشوبها بعض الغضب : " اللي يعرف يبعد ليوم يعرف يبعد السنين : اللي يستحمل الخصام يطول يستحمل الفراق للأبد ومدام انت مستحمل انا مش همنعك : يتعرفني اني مش مهمه بعرفك اني مش مهم عندي البعد ولا القرب واحدة بواحدة "

تسمرت ملامح وجهه ثم قال : " ليه متقوليش بشوفك باقية عليا ولا لا ؟! "

قطع حديثنا صوت النداء : " الرحلة رقم ۲۹ المتجهة إلى إيطاليا روما "

وقبل ان يكتمل صوت النداء اشار إلى بالقيام قائلا : " اهي الرحلة بتاعتنا "

للحقيقة ارتاحت اساريري بعد أن سمعت النداء : " لطالما كنت إحدي أحلامي السفر إلي إيطاليا تحديدا روما "

وما جعلني اشعر بالسعادة لو كانت مزيفة هي شعوري انه مراد يهتم لامري ولو بقليل : " اذكر انني مازحته في ليلة صفاء ما انني كنت وبشدة اود السفر إلى والتنزه بين شوارع روما "

أن تشعر ان حتى تفاصيلك التي لا تلقي لها بالا وتظن انها تافهه لا غير هي مهمة لشخص ما على وجهه الارض انه الأمر يدغدغ اوصال قلبك بلطف كبير .

ركينا الطائرة : كنت اشعر بالنعاس الشديدة كما إنني كنت اشعر بالخوف فهي المرة الاولي التي اركب فيها طائرة : كانت دقات قلبي تتسارع ولكنني احاول السيطرة عليها .

حالما اقلعت الطائرة أمسكت يد مراد بقوة وانا اغمض عينياي بينما كان هو يبتسم قائلا : " ساعات الخوف هو اهو بيقرب المسافات "

هدأت و انفاسي قليلا بعد ان اقلعت الطائرة واستقرت فأجبته : " بيقرب المسافة بس عمره ما قرب القلوب "

اخذ ينظر إلى نظرات جعلتني واشعر بالخجل قلت " بنرفزة " : " انت بتبصلي كده ليه ؟! " ثم اخذت المجلة التي بجانبنا : " خد أقرا واتلهي على "

اجاب بحب : " بقالي مدة بحاول اتلهي عنك وقلبي بيجيبني ومش عارف تفتكري المجلة تعرف تلهيني !؟! "

لم ادري ما اقول لذلك فضلت السكوت والقراءة انا : بينما هو فعل عادته المفضلة النقاط الصور بينما انا منشغلة واظل اتذمر يظل يفعل ذلك بلا ملل !

وصلنا إلى المطار بعد رحلة دامت طويلا وكان الليل قد حل حينما وصلنا ....

أخبرني انه يجب علينا النوم لأننا وسوف نستقيظ مبكرا لأننا سوف تكون ضمن وقد يقودنا مرشد سياحي عربي ليساعدنا للوصول لاكثر الأماكن زيارة في روما .

نومت انا لو ينم حماسي كنت متشوقة لرؤية روما بأكلمها صغيرها وكبيرها ؛ اما مراد فقد كان مستقيظ حتى فاقت الشمس من سباتها .

أيقظني قائلا : " مش هتقومي بقي ! بتنامي الوقت الغلط هناك كنت بتصحي قبل مني هناك اروح اسيبك "

اعتدلت بخضة : " ده انا اقتلك لو عملت كده " ضحك : " طب يلا قومي البسي بسرعة عشان باقي اقل من عشر دقائق هستناكي تحت ياريت متأخريش .

اومات بموافقة ثم دخلت الي الحمام يسبقني حماسي ايضا : اخترت أن البس فستان بلون كافيه مع حزام قماشي من المنتصف باللون الابيض : كانت " الطرحة " بلونين الابيض والكافيه يتداخلان مع بعضهما البعض وضعت " روج " الاحمر القائم .

نزلت إلى الأسفل !

وكان مراد مشغولا بهاتفه : " انا جيت "

اخذ هاتفه وسبقني الي مكان الوفد حتي اتبعه : شعرت بخيبة الأمل : حتي انه لم ينظر الي وجهه كنت انتظر منه ولو اطراء من باب المجاملة : كان جميع الوفد قد وصل عداي ومراد : اكتشفت هنالك ان مراد في مهمه وما الوفد الا هو وزملائه الذين بدو وكأنهم من اماكن مختلفة لا يعرفون بعض حينما وصل اتلف مناديا : " ايه انت بتمشي ببطء كده ليه ؟! " ثم لمحني وتوقف متلعثما يطالعني من أسفل قدمي إلى اعلء رأسي : " انتي اي اللي لابس ساد ده ! "

اجبت " هو ملفت اوي

اجاب بأعجاب : " هو لفت نظري يارب ميبقاش لفت نظر غيري "

احمرت وجنتاي بينما استمر هو بالنظر الي بين الثانية والأخرى

كانت الساعة التاسعة صباحا وكلنا في انتظار المرشد السياحي : توقفت سيارة الأجرة لينزل منها شابا نزل إلي الارض بعد ان وقعت نظارته وهو ينزل فأنحني لياخذها ولم البين ملامحه :
بدأ مألوفا لي كأنني اعرفه !!

تقدم الوفد قليلا الى اول الشارع بينما المرشد يحاول اللحاق بينا : قام بعد ان وضع نظارته ثم استقام يحمل في يده كاميرا ويرتدي قميصا بني فتحت ازاره العلوية : كان حليق الذقن وخفق قلبي حينما تأكدت تماما من تلك الملامح التي لطالما عشقتها وقد تبدلت كثيرا انه " أدهم " ولكن كيف ؟ .

كان شكله لا يوحي بالترتيب الذي عهدته يضع نصف قميصه داخل بنطاله والنصف الآخر لا : يمسك بقشة أو بشيئا ما في فمه ويضغط عليها : يلبس في يده اساور كثيرة وحينما اقترب كنت أحاول اخفاء نفسي ويدفعني فضولي لاكمال التعمق في تفاصيله | ما فاجأني اكثر ان تلك الاساور الجلدية تحمل حرفيا مختلفة ولا حرف لي فيها غير ال " " شعرت بغصة وخيبة امل 1

لم استطع النسيان بينما تبدل حاله واكمل علي صاحبة الخمس اخرف !

وفجأة اصبحت اكح حتي اتلفت هو وحالما من قارورة الماء ولمح وجهي عرفني حينها انتبه مراد وتوقفت اللحظات ها هنا !

توقف ثلاثتنا نرمق بعضنا بأعين تكاد تتكلم : سحب مراد القارورة ثم قال : " شكرا "

نظر الى ووضع يده على ظهري وربت عليه : " مالك يا حبيباتي فيكي حاجة ؟ "

هرول إلي الإمام وهو يقودنا تبدلت حتي طريقة كلامه : كان يمزج الكلمات ليتحدث تارة بلغة

العربية وتارة باللغة الانجليزية !

وكلما تحدث خفق قلبي وتزداد قبضة مراد على يدي قوة وصلابة !

تسرب الخوف لقلب كلينا !

ويلا سخرية القدر : " أدهم الخطيب " يلتقي بينا ويمضي كأنه لا يعرف احد منا !

متحف الفاتيكان ولا نبدأ بكولسيوم ! "

يخطو بخطوات سريعة تحاول جميعنا إدراكها إلى ان توقف قائلا : " حضارتكم تحبوا تشوفوا

أجبت انا مردفة بسرعة : " بالكولوسيوم "

لم ينظر ناحيتي حتي !

كأنه لا يعرفني : أحزنني هذا الشئ !

اردد في داخلي وانا احنق عليك : " تجاوزتني وانا لم استطيع نسيانك "

شعرت بسخافة شعوري وحبي وبتافهته : كم كنت أظن انني بداخلك عظيمة ولكن كل شئ طار كما الدخان !!

اخذت تحكي لنا عن سبب تسمية المكان بهذا الاسم : " اخبرتنا بأنه بسبب تمثال كولويسوس "

ثم اخذت تسرد لنا قصصا عن أجزاءه ودائرية شكله !

وما هي الي دقائق حتي وصلنا : اخذتنا في جولة في داخل مسرحه : ذهبت بنا التمثال لم اكن اسمع شيئا : كنت العن نفسي على غبائي !

او غياءك لا ادري !؟

كنت اظنك إلى أن تقوم الساعة ساكون محبوبتك : أخبرتني انك اعتزلت النساء من بعدي

وإنني انا الباقية الي ان تقني الباقية !

أطالع اساورك واشعر باحتراق يأكل صمامات قلبي بلهب عتيق ...

كان مراد يخبرني بهمس : " احنا هنمشي المرشد " تحاشي لفظ اسمه ، قلت باندفاع : " وانا مالی ؟! "

لم يرد على هذا السؤال بل اكمل التبرير : " هنمشيه عشان الراجل اللي مفروض بندور عليه اهو بان والعملية هتبدا " اكمل يخبرني بضرورة جلوسي في مكان معين اخبرني به هو حتى يأتي وياخذني وخاب ظني في مراد للمرة الثانية ، اجل لم يأتي بي خصيصا بل كانت مهمه أراد هو اللعب بمشاعري واردكت حقا ان مراد اخر شخصا سيهتم لشئ ارغب به اطلاقا

بينما نحن نتحدث وقبل أن يخبر أدهم بما قرر جاءته مكالمة رد بسرعة : " إيه يا حبيبتي يا إيلي في ايه ما تهدي في ايه ؟! " صمت قليلا يستمع ثم اكمل : " ايوة طيب اهدي انا جاي انتي عارفة اني مبحبش ازعلك "

شعرت بغصه !

تأكدت بأنه تم محو اثاري حتى !

قد امتلا مكاني بواحدة اخرى !

تمكن مني شعور بالغيرة على ما اظن : أتساءل "

ما أسمها !

كيف شكلها ؟

ا يحب لون عينيها كما كان يحب عيناي ولما لا قد تكون اعينها " خضراء جاذية " ام تتلون بلون السماء ! ؟

ومن المؤكد انها شقراء ، قد اخبرني ذات يوم انه يفضل اللون الاشقر ويحبه !

اشتعلت حرب في داخلي

استئذن قبل أن يخبره مراد بالاستغناء عنه ووجدتني اقف امامه اقول بصوت مبحبوح : "

مبروك "

رفع حاجبيه و لم يتحدث ثم عقدهما وشعرت بنظرته تحت النظارة تخترق قلبي ذهب بهدوء

كأنني لم اتحدث معه : مضي كأن شيئا لم يكن !

اما انا اقتربت من مراد قائلة : " بدل ما اقعد هنا واستناك على الفاضي واشغلك مرجع الفندق " اوما بالموافقة من غير نقاش

واسرعت بسرعة اهرول لعلي الحق بأدهم : لعلي المح تلك التي تم أستبدالي بها وخذلت : كان قد رحل ولم أدري إلى الان اتجه .

اخذت اتذكر الطريق واسب مراد وأدهم : يصفعنى عقلى بتساؤلات تجعلني اكاد اجن .

لم اشعر بنفسي إلى وانا على باب الغرفة !

دخلت إلى الغرفة دفنت نفسي في داخل الوسادة .

تم نومت يسرقني التفكير ...

استقيظت على ذات الكابوس انادي باسم مراد !

وجدت مراد قد عاد !

اخبرني بأن المهمه قد نجحت واننا سنقضي 1 الايام الترفيه :

عشان خاطري قلت بلا مبالاة : " انا مش عايزة افضل طالما مهمتك خلصت وانت مش جابنا عشـ

جاي عشان شغل يبقي مدام الشغل خلص نروح "

لم يجدال !

ولم يناقش ؛ لكنني فهمت وهو فهم فوافق وحجز ثم سافرنا في اليوم التالي !

عدت من روما وانا اكره مراد ونفسي وادهم !

عدت وانا اشعر ان هنالك شيئا في داخلي قد انطفي للمرة الثانية .

لم تذكر تلك الحادثة ولم نتحدث فيما حدث البته .

هذا الموقف الصغير الذي ظل يقفز مرارا وتكرارا في وجهي جعلني اتقبل مراد اخبر نفسي : " أدهم اللي فاكرة انه مستنيكي خلاص كمل حياته ؛ كملي حياتك من غير تأنيب ضمير انه . التي ظلماتيه هو مش حاسس بظلمك اصلا فمحملة نفسك فوق طاقتك ليه "

حاولت ان اصلح علاقتي المهترية بمراد مرة اخرى

تم حدث مالم يكن بالحسبان !

زارتني مسك بعد هذه المدة : كان تشعر بتأنيب الضمير : وهذا ليس ما يخصني الأهم ما ذلك ما تجرأت واخبرتني به !

كانت خائفة من أن تموت بذنبي قالت انها تشم رائحة الموت تقترب منها ولا تنام الليالي يؤرقها

ما فعلته بي ولا يعلم به سواها حتي هشام لا يعلم ...

قالت : " أما جيت عشان اديكي البرشام في أول يوم قفتني مراد وانا بجيبهم : كان فاكرني

انه شايلة حاجة م قانونية من كثر الخضه والخوف .

سألتها بأستغراب : " بس انا مكنتش اعرف مراد غير قبل الخطوبة بكم اسبوع وتحديدا يوم ما چه يشوفني واتعرف بيه ! "

وهنا كانت الصدمة قالت ودموعها تبلل خدها : " انا اسفة ليكي بس دي كدية ! مراد كان يعرفك من لما ادم وأدهم اتخانقوا في الشارع وكان بيضربوا ف بعض وقبلها بكثير بيجي سنة "1

امتعض وجهي وعلت علامات الاستفهام تعابيري : " ازاي و انا مكنتش اعرفه ؟! "

اكملت بغصة : " يومها وقفني وطلع بطاقته وعرفني بيه : وعرفني بأدهم وبأدم وعرفني انه سبب الخناقة انه ادم حط ممنوعات في شنطة عشان تعدي بيهم من لجنة ويرجع ياخذهم من غير ما هي تحس واما أدهم عرف بموضوع اتعصب عليه وهو استفزه و ضربه بسبب كده

ومراد كان عارف من الأول ومراقبه "

وقعت كلماتها على كصاعقة فأكملت وهي تتأسف وتعتذر وبشدة : " يومها اتفق معايا اني اصاحب اسيل واتقرب منها عشان ادخل بيتهم بصفتي صاحبتها بس معرفتش بسبب طباعها وانطوائها ، وحاولنا نتصاحب وكان بيراقبك وعرف بعلاقتك مع ادهم من لما وقفك لحد اما مقابلاتك بيه كثرت ؛ وكنت بحاول اسحبك في الكلام عشان تعرفني بعلاقتك بيه وكنتي بتوهي لحد ما في يوم جات المفاجأة وأدم وابتدأ يحاول يقرب مني ؛ ومراد طبعا كان بيهددني كثير بانه ضابط ويقدر يعمل حاجات كثير توديني وعيلتي في ستين داهيه وضغط عليا انه اسمح لادم يتقرب مني : وبعدها آدم عرف يضحك عليا وخلاني احبه : وبقيت حامل منه : ومراد كان عارف بالبرشام واما يومها خدتهم وفي الخطة بتاعت ادم انه بدهملك انتي عشان ادهم يبعد عنك بسبب أمه خد البرشام مني وعرضه على دكتور ونبه علي انه غلط والبرشام بيداخل مع معظم البرشام اللي انتي بتاخدي خاف علي صحتك وعرض عليا اقترح علي ادم انه

ايدها لغزل وفي كل الأحوال سمعتك هتتضرر وامه هترفضك بردك "

أكاد افقد وعى من فرط كثافة الشعور المميت لكنني وكعادتي ادعى الثبات الكاذب ودواخلي ترج وتتلاطم .

سألتني وهي تبتلع ريقها : " انتي كويسة ؟! "

أجبت وأنا أقاتل ذاتي لإخراج صوتي : " كملي انا تمام "

أكملت بصوت باكي تعتذر كعادة قبل أي حقيقة تدلي بها لي : " بعدها خدت البرشام وبقيت اديه لغزل وانا ملزمة من مراد وأدم الاثنين ، وأما آدم حس بالغدر من أدهم وانا البساط بيتحسب من تحت رجله وياسر بقي يوافق أدهم علي كل اللي يقوله ضد آدم انا حكيتله انه في ضابط بيحبك واتقدملك فقرر انه يروحله : كان قصدي اطلع برة الحكاية بأقل الخساير وانا

اسفة اني عملت كده ؛ وراحو واتفقوا "

وفي هذا الاثناء سمعت صوت الباب يفتح وتفاجأت بدخول مراد الذي تفاجا بوجود مسك ! قال بملامح متجهمة : " دي اللي جابها هنا ؟! "

نظرت إليه قائلة : " تفتكر جابها ايه ؟! "

وقف بأعين يزينها القلق ولسان معقود لا يستطيع الرد


تعليقات