رواية تيم الغريم الفصل الرابع والاربعون 44 بقلم أسرار رحمة الله


 رواية تيم الغريم الفصل الرابع والاربعون 

" تلتقي طرقنا مجددا عسي أن تكون معاً للأبد "

أصابك الغضب لا أدري لما ؟

أظنك تفارين من طفلة واو لو تعملين انها طفلة لا غير .

أجبتني : " ممكن تديها لمامتها على الاقل تسمعني لعشر دقائق مش عايزة حاجة "

نبرتك هذه اريكتني أجبت مردفا : " مفيش ماما يا جميلة "

قلت متفاجئة : " كمان انت مقرف علي فكرة "

احاول التبرير وانت تصديني ولكن لا يهم في كل الأحوال طرقنا بنات مختلفة كل منا اختار ان يعيش حياته كما يحلو له .

سألتك ملحاً احاول معرفة لما تريدين يوسف أجبتني بغضب : " هو كمان عشان اكمل اخويا لازم اخد موافقة منك ؟! "

أجبت: " لا طبعا العفو منك على العموم يوسف مش موجود دلوقت اما يجي هخليه يكلمك "

وما أن أكملت تلك الكلمات وجدتك اغلقتي الخط .

انتظرت يوسف ولم أكثرت لغضب الصغيرة إيلي علي : هدت هي بمفردها ثم عادت تتعلق

بقميص وتشاكسني وانا كنت في عالم آخر بعيدا عن هنا !

تساؤلات شقت طريقها إلى ذهني اولها هل حدث مكروه لفرد من عائلتك ؟

عائلتي كنت أطمن عليها خلسة من حالة فيروز .

انتظرت يوسف على احر من الجمر وأتي رأني متوترا هكذا فسأل وبدوري اخبرته بالمكالمة : كان قد قرر انه لن يحادثك مرة اخرى طالما هو حي يرزق وفي نهاية اقنعته بضروره مها تفتك وقد كان .

في نهاية المكالمة وقف أمامي بذهن شارد ثم قال : " الظاهر انه هسيبك شوية يا صحبي " هززت رأسي مستفهما أجاب علي : " انا راجع مصر ان شاء الله " سألت : " امتي ؟! "

قال : " بكرة ؟! "

اردفت : " وبعدين ؟ "

جلس بقربي يحاول إخباري واخفاء شئ : " ولا قبلين هروح عشان جميلة محتاجاني "

نظرت الي عميقا ثم قلت : " مدام جميلة محتاجاك يبقي لازم تروح ومتقلقش انا وإيلي هنكون تمام "

ابتسم قائلا : " هتعرف تعملها محشي الساعة ٧ الصبح عشان تاكله "

ضحكت ابداله المزاح : " لا يا اخويا انا معرفش اعمل غير بيض أعملك بيض ؟! "

ضحك هو الآخر ثم قام يلمم حقائب سفره .

في صباح اليوم التالي استقيظ مبكرا قبل إيلي حتى لا تراه يغادر وسافر بعد غياب دام لقرابة

شهور.

أيقظت انا إيلي مسرعا بعد أن تأكدت خروجه : " حبيبي يا إيلي يلا اصحي احنا مسافرين "

قامت وهي تحك عينيها تحاول نقض آثار النعاس : " ادي بتاعي احنا مسافرين فين؟! "

طبعت قبلة علي جبينها الصغير قائلا : "انا وإيلي هنرجع مصر "

قفزت أمامي وهي في قمة السعادة تم انتبهت : " طب هنسيب جو لمين ؟! "

اجابت مبتسما : " ايوة يا بتاعت جو : جو سافر و زمانه وصل "

امتعضت ملامحها ثم هدأتها فهدأت : جهزت حقائب السفر ثم اتجهنا إلى المطار ننتظر مواعيد

الرحلة انا وإيلي متجهين إلى ما هو غامض ومجهول .

أتصلت بخالة فيروز لم تتفأجا بالعكس قالت : " أتاخرت على بال ما تتصل "

أجبت مستغربا : " ايه ده ايه ده بتنجمي ؟! "

ضحكت : " لا مش بنجم ولا حاجة بس اللي حوليا يقول كده "

أجبت : " اه طب ايه اللي حوليك "

قالت بنبرة مترددة : " تعالا قدام عيني واشوفك عشان اقولك "

أخبرتها يتردد انا الآخر : " لا منا بردك جاي يعني مش بقولك بتنجمي ؟! "

ضحكت : " خاااافوا مني : على العموم اما توصل هيقي فهمت الباقي ولمت الخيوط الناقصة "

أجبتها بفضول : " ازاي "

قالت بنبرة واثقة : " رايحة أقابل جميلة بالسر بس ده سر متقولش لحد "

ابتسمت وداخلي قلق يزداد : " حاضر یا ست فیروز "

همت بإغلاق الخط فأخبرتها مسرعا: " بمناسبة مش عايز حد يعرف إني جاي وده سر بردك متقوليش لحد "

إجابت بالموافقة واغلقت الهاتف .

" انا الفريق الذي تمسك بقشة فأصبح في القاع "

مررت تلك الدقائق ثقيلة على بحملها : أتجاهل جميع إنذارات الخطر في داخلي وأخاطر بكل ما

املك : وجود غزل بجانبي هو دافع يجعلني اكمل بثقة علي الاقل لست وحدي .

مضت ست الليلة وفق ما خططت له .

اتصلت صلت بأدهم صوته الرجولي جعل فعل قلبي ينتفض جعل الحنين يزاحم . صدري احاول التماسك

ولكن اشعر بارتجاف صوتى وشحه : كانت صغيرته تشاكسه بطريقة جعا جعلتني اغضب لا اعلم

حقيقة غضبي : أخمن أن وجودها بقربه هي وامها أغضبني : الامر الذي اثار حد حنقي عليه هو

عندما اخبرني بأنه اب لطفلة من غير ام : ذهب تفكيري بالاتجاه الآخر وشعرت بالاشمئزاز

وفحاولت مسار الحديث ناحية يوسف .

في النهاية اخبرني بانه سوف يجعله يتصل بي وفعلا قد كان .

مضت ساعتين وجدت الهاتف يرن .

اجبت : " الو ""

كانت كلماته بسيطة وباختصار موجز يتحاشي الحديث معي : معه حق فأن خذلته وخذلت نفسي ولكن حان موعد الرجوع عن كل الاذي والانتقام .

أخبرته بزيارة مسك وما انوي فعله .

تغيرت نبرته قليلا الامر الذي جعلني استريح ووافق على الحضور في اليوم التالي .

حاولت النوم حتى بصعوبة : احاول التعبئة ليوما شاق وطويل .

استقيظت في الصباح الباكر .

دخلت المطبخ واعددت كل الطعام الذي يفضله يوسف وكذلك مسك ك لفتة تجعلها تصدق حسن

نوايا قلبي اتجاها ...

استقيظ البقية وهم مستغربون عدا مسك.

أخبرت امي انه سيروزنا ضيوف .

نصف ساعة ورن الجرس .

قامت امي وحالما فتحت الباب علي صوته بالبكاء والنحيب عرفنا انا وغزل ان يوسف هو اول ما حضر .

دخلت العائلة في " مود " البكاء !

جميعنا كان ينقصنا يوسف .

اعتذر يوسف لابي وكذلك لأمي ومضي الأمر علي خير : ابي رغم عصيبته لكنه حنون : اخذ يقص علي زين مغامراته في روما وعمله الجديد الأمر الذي حمس زين كثيرا وجعله يرغب في السفر هو الآخر .

دقائق ورن الجرس : هذه المرة ارتعبنا انا وغزل ويوسف وعلت على وجوهنا تعابير الفزع .

قام يوسف وفتح الباب سلمت عليه وطلب منها الدخول .

اقتربت تمد يدها الى امي لتصافحها لكنها أبت وتضجرت قائلة : " هو لازم كل شوية نشوف أشكال تقرف وتتعبلنا نفسيتنا "

و اشاحت بوجهها الي الجهه الاخري .

كذلك طلب منها كل من ابي وزين الخروج ولكن قامت غزل بهدوء واحتضنتها ثم نظرت إلي

امي قائلة : " انتي اللي عملتيني العفو عن المقدرة "

ونظرت إلي ابي تعاتبه : " مش انت اللي قولت الخصام لو فضل اكثر من تلت ايام يبقي تستاهل اللعن ؟ هو كلام كنت بتقوله وخلاص ؟! "

اخذت تقنعهم وانا ايضا ويوسف : وفي الاخر رضا كل من ابي وامي وزين .

كانت مهمة صعبة ولكن بإصرار كل من غزل ويوسف قد اكتملت بنجاح .

عادت أسرتنا لسابق عهدها : وبعد أيام قائمة وحزينه امتلأ المكام بموجات من ضحكاتنا ومزاحنا

مضي اليوم بخفة على غير المتوقع بفضل من الله .

بعد ان تناولنا العشاء كانت مسك تريد الذهاب ودعتنا : ذهبت انا لتوصيلها .

والغرض من نزولي ليس توصيلها ولكن لمقابلة السيدة فيروز : اتصلنا بها ثم تقابلنا .

جلست مسك مقابلة لفيروز وانا على الطرف الآخر ، اخذت تكمل حديثها الذي انقطع المرة السابقة بفعل مراد .

" عارفة يا جميلة ، كنت كل مرة احاول اخرج نفسي من الحكاية هشام يرجعني وده كله بضغط من نورا عشان يبعدك عنه أدهم كانوا شايفينك م مستاهله : وبعدها هشام اتجوزني مع وجود نفس الفوارق وكل حاجه وبالعكس كمان في حاجات اسوء عندي بس هو حبني وصعبت عليه

اتجوزني قبل جوازك من مراد بكام يوم "

سألتها : " طب ايه حكاية الفيديو اللي في مكتب مراد وانتي بتترجيه ؟! "

قالت بندم : " كان مراد بردك متفق مع هشام وكان عارف اني هر وحله واتفقوا انه الفيديو يبقي ف مكتبه عشان تصدقي انه مراد بيحبك وانه ساعدني عشان خاطرك انتي والحقيقة لا ؛ خدني معاه الشقة بأمر من هشام : والفيديو كان معمول بخطة من هشام : والاتفاق اصور الفيديو وقبل انتي حتي توافقي هو يتجوزني عشان اعمل كده : وحصل اللي حصل : هو ثبت الكاميرات والموقف كان محبوك وانا مثلت كويس وكمان مراد وبعدها على طول هشام وفي بوعده

واتجوزني وبعدها اهو انتي شايفة "

كان هناك جزء بسيط يحاول تكذيب ما قبل قبل ولكن كلما نطقت مسك بكلمة امقت نفسي علي حماقاتي وسوء تقديري وغبائي .

بعد انا سمعت خالة فيروز ما قيل قالت : " انا اسفة ليكي يا جميلة ابني دمرلك حياتك "

اجبت : " مش مشكله اللي حصل حصل بس انا عايزة حقي "

اجابت وهي تحاول كفكفت دموعها : " هو ابني ف الاول وف الاخر بس طالما ظلمك فأنا هنفذ كل اللي تطلبيه مني وهيفضل كل اللي انقال سر ما بينا "

أومات مسك بالموافقة.

نظرت اليهما نظرة عميقة ثم اتلفت الى مسك : " انا عايزة هشام يعترف بكل ده اعتراف مسجل

عشان اعرف اواجه بيه مراد تقدري تعملي ده ؟! "

اجابت : " هحاول "

اردفت: " تمام : هطلب منك طلب يا خالتو فيروز انا عايزاكي تخلي هشام يروح المراد وتعصيبه وتعرفيه انك عرفتي كل حاجة من مراد وانه مراد طلب منك تطرديه وتعاقبيه "

اجابت : " ايوة ليه كده ؟! "

ابتسمت : " هتعرفي بعدين "

في طاولة ما خلفنا كان يجلس رجل ما يحمل طفلته على رجليه ويلاعبها بلطف وينتبه لكل ما يقال بتركيز تمام رغم صوتنا الخافت وهدونه .


تعليقات