رواية نصف حكاية الفصل السابع 7 بقلم هنا محمود

 


رواية نصف حكاية الفصل السابع بقلم هنا محمود

_آدم؟...

قربت منه و انا قلبي بيدق بقوة من صدمتي...

رفع عيونه ليا بعد ما سمع صوتي ، ارتفع طرف ثغرة ليا ببسمة خافة ..

_اية الي حصل ؟ ....انتَ اتخانقت؟....

كان صامت و متابعني بعيونة بس.....

زفرت انفاسي بثقل و قعدت جمبة بقلق ...:
_ممكن تجاوبني انا بجد قلقانة....

حرك راسه ليا عشان تفضل نظراتة مثبة ليا و سند براسه علي الحيطة وقال..:
_مُمكن تسبينا ساكتين شوية ، عايز احس بهدوء جمبك....

حاوط كفي بأيدة السليمة  ، حرك ابهامة علي ايدي برقة و نبس بعد دقايق..:
_مكنتش عايزك تشوفيني كده ، بس لقيت نفسي مستانيكي.....

رفعت كفي ابعد خصلاته علي جبهته و عيوني كلها قلق واضح..:
_ليه ؟...كُنت قلقانة عليك طول اليوم خلي بالك...

جاوبني و عيونه بتجوب في ملامحي ..:
_انا سبت الشغل ....

همهمت ليه بهدوء مستانية يكمل فتابع..:
_هدور علي شُغل تاني ....

حركت كفي بخفه علي ايدو المجروحة دون إلامة ..:
_اتخانقت؟....

عيوني كان كُلها لوم ليه ، ابتسم بسُخرية وقال..:
_بحسك اُمي ، بقعد قصادك زي العيل الصُغير ببقا عايز اخبي عليكي غلطي....

حركت نظراتي علي ملامحة المُرهقه وقولت..:
_عشان مش بحب اشوفك زعلان...

_و هي كمان كده...

حسيت بشعور حلو انه شايفني حاجة مهمه عنده زي مامة ....

خرجت منديل من شنطتي و مسحت جرحة يخفه ..:
_بيوجعك اوي؟...

نفي ليا و عيوني كانت سرحانة لي ملامحي وقال..:
_كده بقيت كويس....

عيونة راحت علي الشهادة الي كانت علي رجلي ، رفعت ايدي امسح جرح صُغير علي طرف وجنته ..

مد كفه المجروح و سحب الشهادة قال بسُخرية..:
_اخدتي شهادة علي حلاوتك ولا اية؟...

تجاهلت حديثة فقرأ المكتوب بهدوء ، شهادة من مسابقة الفنون...

نبسهت بتعجب وقال..:
_مسابقة فنون !...مش كبرتي علي الحاجات دي؟..

سحبت الشهادة منه بغيظ الي كان لطخها ببعض الد.ماء ، نبست بسخط...:
_بص بوظتها ازاي يا آدم...

رجع ضهره تاني علي الحيطة وقال..:
_هبقا اجبلك واحدة تانية

رمقة بضيق ..:
_هو حد قالك اني كسبتها في كيس شيبسي؟...انا واخدها في مسابقة مشترك فيها اكتر من ٣٠ مشترك بس هُما اعجبة بلوحتي أنا...

ضحك بخفه علي غروري وقرص وجنتي ..:
_بتعرفي ترسمي كمان ..

بعدت ايدة بحنق من اسلوبة و ضيقت عيوني بشك..:
_حساك بتتهرب من انك تقول اية الي حصل؟..

وقف و سحبني عشان اقف انا كمان قصادة ..:
_طلعتي ذكية ، اطلعي بس البيت عشان الوقت اتأخر و بكرا نتكلم ..

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

اول مره اروح الجامعة من غير ما اكلم نادرين او مريم ، كُنت حاسه بفراغ و نفس الوقت حُزن و آدم شاغل جزء كبير من تفكيري....

روحت متأخر المحاضر و قعدت في اقرب مكان عشان الدكتور ميزعقش ....المحاضرة خلصت مكنتش سامعة منها حاجة ولا مهتمه 

لمين حاجتي و خرجت بعد ما المُحاضرة خلصت ، ارتسم علي ملامحي التفاجئ لكني تظاهرت بلا المُبلاة لما شوفت "مريم" و نادرين" واقفين برا كأنهم مستنيني!...

قربت "مريم" مني وقالت..:
_كنتي هتقولنا امتي انك لتقبلني في المسابقة؟!...

شدت قبضتي علي شنطتي وقولت بضيق ظاهر..:
_محدش فيكم سأل عشان اقول....

نهت "مريم" اي نقاش و عتاب بينا انها حضنتني!....
_مبروك يا هَنونة ، انا فخورة بيكي...

حركتي وقفت بتوتر متوقعتش حركتها ، لكن دفئ مُحبب ليا تسلل لقلبي ....

سحبت نادرين لينا الي كانت بتتفرج من بعيد و قربتنا لبعض اكتر ....و من غير عناد رفعت ايدي و حاوطت بدن ناردين و نبست بخفوت..:
_منزعليش مني...

حاوطتني بدراعتها ..:
_انتِ الي متزعليش ، و مبروك ...

اتدخلت مريم بضيق مصطنع ..:
_اتصالحتو و نستوني ولا اية؟...

ابتسم عليها و انا بضمها ليا هي و نادرين و شعور من الراحة محاوطني ..:
_اوعو تبعدو عني انتم أكتر من اخوات ليا ....

••••••••••••••

محاوطة المج المُزين بنقوش من الورد باللون الوردي و انا بسمع ميادة الحناوي ...

"عسل و مُر أنتَ و حُب العُمر أنتَ..."

كُنت بدندن معاها بشرود فات أسبوع علي اخر مره شوفت فيها آدم ، لمحة كام مره من بعيد بس 

بقا قليل الكلام و باين علية الضيق !...

انا مقدرة انه بيمر بفترة صعبة بس انا معرفش حاجة عنه احنا في علاقة بس هو غامض بالنسبالي عكسي انا زي الكتاب المفتوح قُصادة....

زفرت بثقل انا بحبه بس انا حاسه بحيرة يمكن بفكر كده عشان بعد الفترة دي لو رجع تاني تفكيري هيقف ...

هو بيعرف يسكت دوشي راسي ...

قاطع شرودي صوت رسالة وصلتلي خلت صوت الاغنية يوطي . مسكت التليفون كان رسالة منه ..:
_بصي تحت شوية ....

حركت عيوني بسرعة علي الشارع و شوفة كان لابس بدلة كحلي لكنه كان قالع الچاكت و معلقة علي كتفه ..

كان مشمر اكمام قميصة و رافع خصلاته لفوق و دون شعور مني سرحت في تفاصيلة 

هيئة جذابة و ملامحة الهادية بتخلي العيون علية ، ليه مفكرتش ان ممكن يكون معاه بنات في الشغل قبل كده؟!...

قاطع شرودي و هو بيلوح ليا بتلفون فتحته و كان رسالة جديدة منه..:
_سرحانة في اية؟...

_تعرفي تنزلي؟...

قرات رسايلة بصمت ، الوقت مكنش اتأخر الساعة لسه ٩ و ده الوقت الي بنزل في اتمشي كعادة عندي 

استآذنت ماما و لابست بسرعة حطيت جاكت طويل ليا من الصوف نظراً لان الجو بدأ يبقا ساقعة 

بنطلون البجامة كان اسود فمغيرتهوش و لا بست الكوتشي بسُرعة

نزلت و انا بعدل خصلاتي بأيدي و مشيت خطوات بعيدة عن البيت لحد ما شوفة و ققت بعيد عنه و انا بناظرة بصمت ...

تأملني بعيوني كعادته و نبس بسُخرية..:
_كده تبقا زعلانة مني جامد

تابع حديثة بعد ما قابل سكوتي..:
_تعالي نتمشي شوية...

شاورت علي هيئتي وقولت..:
_بشكلي ده؟....

ابتسم بخفه و مد كفة ليا..:
_خلاص يبقا نلف بالعربية ...

قربت خطوة و و انصعت لطلبة و حطيت ايدي في كفة 
... شد بقيضة علي ايدي و مشينا شوية لحد ما وصلنا لعربية فتحلي الباب و ققلة بعد ما دخلت 

حركة بسيطة منه بتخلي قلبي بنبض بإختلاج ....

الطريق بنا كان صامت محدش فينا حاول يتكلم ، كُنت خايفة اتكلم اقول حاجة تدايقة مشكلتي معاه بحس اني مش بعرف احتوية..

كُنت سرحانه في الطريق 

حاوط كفي الي كان علي رجلي و قربة منه هو و عيونة لسه علي الطريق بس دقائق ركن العربية قريب من كافية ...

_سرحانة في اية؟...

_فيك 

جاوبة بصراحة و من غير تهرب ....حرك ابهامة علي كفي بهدوء و نظراتة متعلقة بعيوني المحتارة ...

نبس بصوتة الغليظ الي بقا مريح بالنسبالي..:
_اشتكي مني ليا....

حركت عيوني علي ملامحة و انا بقرأ الارهاق عليه زفرت انفاسي بثقل و قولت..:
_عملت ايه في الاسبوع ده ؟...انا لقيت ايدك متعورة و شكلك متبهدل يعني متخانق و قولت انك سبت الشغل يعني....

سكت للحظات و انا بختار كلماتي و تابعت..:
_يعني انا مش عارف تفاصيل يا آدم كأني غريبة

كان بيستمع ليا بهدوء و إبهامة لسه بيتحسس بنعومة علي كفي سمع كلامي بصمت و جاوب..:
_عشان تفاصيل ملهاش لازمة هتشغلك علي الفاضي 

حركت راسي بالنفي و قاطعتة..:
_لا يا آدم ، ما ده دوري في حياتك اسمع الحاجات الي ملهاش لازمة عشان دي تفاصيلك الي تهمني ....

قال بذات الهدوء.:
_طب ما انا مكنتش اعرف انك في مسابقة رسم...

_اليوم ده حاولت اشاركك بس انتَ كنت مشغول و برضو مفكرتش تشاركني ، بس انا لما زعلت من اهلي جتلك انتَ ....

حاوط كفي بأيدية الاتنين و كأنه بيدفية من بردة الجو وقال..:
_انا بحاول افهمك بس انتِ واخدة الموضوع بحساسية زيادة يا هَنا انا معاكي و ده الأهم ...

اجابة مكنتش مرضية بالنسبالي ، هو مِش معايا انا مش عارفة حاجة عنه و هِنا خطر في بالي سؤال مُفاجئ ..:
_هي مامتك لسه في تركيا؟...

قرب ما بين حواجبة بتعجب و جاوب..:
_لا رجعت مصر من اسبوع....

ضحكت بسُخرية لاحظها هو لكنه كسر الاجواء المشحونة بينا ..:
_تشربي اية؟ ...

رايحت راسي علي الكرسي بثقل وقولت..:
_مش عايزة ...

_صح زعلتي ليه من نادرين؟...

حركت عيوني ليه و نبست بغيظ..:
_ده كان من اسبوع يا آدم ....اتعاركنا و اتصالحنا خلاص

•••••••••••••

روحت البيت و اول مره من وقت ما آدم دخل حياتي احس بضيق بعد ما شوفة !...

صوت عقلي مهداش بل زاد.....

زفرت انفاسي بخنق و انا بسند راسي علي السرير و انا بغمض عيوني ، فتحتها بعد ما سمعت صوت خطوات ماما ....

_في عروسة تبقا مكشره كده؟..

ضحكت بخفه علي كلامها ..:
_عروسة اية يا ماما؟..

زقت رجلي برفق و هي بترقع الغطا عشان تقعد و قالت ..:
_متقدملك عريس ولا غلطة و ابوكي موافق مبدأيًا...


تعليقات