رواية السكن الفصل التاسع بقلم غدير الحيدري
كمن يتلقى الصفعة بشكل مفاجأة
هكذا سقطت كلمات المُحب على محبوبه
.....
زهراء
كملنا المحاضرات
وكمت حتى اطلع
الطلاب يلملمون اغراضهم
وانا صرت الم اقلامي واوراقي
صديقتي تكول بتذمر
: زهراء وخري عاد خلي اطلع سويتي ملازمج خريطة
وانا ابتسم وارد الها
زهراء: غير نهاية الاسبوع عدنا امتحان، انا مااعرف اقرة دون تأشير اذا مااشر ارسب
بهالاثناء الطالب الكاعد كدامي كام
وسند ايدة ع الستول مالتي
تزحلكت الملازم جوة ايدة ووكعت
وفجأة وكعت ملازمة هم
بقيت اباوع مستغربة!
ليش كام بهالطريقة!
وشنو هوسة الملازم اللي صارت بالكاع؟؟
اباوع الة انحنى
لملم الملازم كلها
اخذ ملازمة وسلملي رزمة الملازم مالتي
ابتسم وكال
خالد: اعتذر، هاي ملازمج
خلاها ع الستول
احاول اتذكر شكلة
هذا نفسة اليحجي ع مذهبي!
نطاني ظهرة ومشة
باوعت ع الملازم مكتوب عليها
"خالد الانباري"
انصدمت
وكلت بقلق
زهراء: عفوا، هاي ملازمك
التفت علية وهو يبتسم
وشال ملازمي وصار يلوح بيها
وهو يكول
خالد: لالا متوهمة انا اخذت ملازمي
واخذ الملازم مالتي وطلع!
عيوني امتلت دموع
واحس اختنكت
مااعرف شصار بية
اجت صديقتي وكالت
: القاعة فرغت شعندج واكفة!؟
كعدت ع الستول
احسني مخنوكة واريد ابجي
تقربت الي وكالت بقلق
: زهراء شبيج؟؟
اشرتلها ع ركبتي
وكلت
زهراء: م. مخنوكة
نطتني ماي
وسندتني وطلعنا
كلت وانا متضايقة
زهراء: عادي تعبريني الشارع احس نفسي مااكدر
: ولج شصار بيج؟! تعاي اعبرج
اخذتني من ايدي ومشينا
احس اريد ابجي كوة كاتمة الدمعة
احنا ونمشي صادفتنا عطاء
كالت بأستغراب
عطاء: زهراء شبيج؟!
من سمعت صوتها حسيت بالامان
كلت بخنكة
زهراء: عطااااء
وذبيت نفسي عليها
شبكتني وهي تكول
عطاء: اسم الله شبيج ولج
كلت بتعب
زهراء: عطاء اخذيني للشقة
عطاء:تمام تعاي يلا
تشكرت من صديقتي
ومشينا للشقة
الملازم بأيدي احسها تاكل بية
صعدنا للشقة وعطاء تباوعلي بحذر
دخلتني للغرفة
ذبيت العباية والحجاب
فتحت القميص وانا اكول
زهراء: عطاء وخري القراصة عطاء مخنوكة
وخرت القراصة وفتحت شعري
تمددت ع السرير
وعطاء يمي مخبوصة
عطاء: وج شبيييج
اجت كعدت يمي
خليت راسي ع رجلها
شبكت راسي
دون شعور كمت ابجي
ابجي بقوة
عطاء كالت بخوف
عطاء: زهراء احجيلي صاير شي؟
رفعت راسي
مسحت دموعي
كلت وانا ارجف
زهراء: خايفة، عطاء اريد اهلي مشتاقة لاهلي
عطاء: انا هم مشتاقة لأهلي بس ما انهار مثلج، احجيلي شصاير وياج
عدلت كعدتي
لميت شعري
زهراء: شنو سبب العداء؟
عقدت حاجبها
عطاء: اي عداء؟
زهراء: اي عداوة بالدنيا شنو سببها؟
عطاء: حسب بس ماكو عداء دون مشكلة
زهراء: بلي اكو
عطاء: شلون!؟
لميت نفسي
وباوعت ع الملازم
عطاء كالت
عطاء: زهراء شبيج لتخوفيني اساسا احس انتي الانسانة العاقلة الوحيدة الباقية هنا
مارديت الها
كالت بأستغراب
عطاء: وين جاي تباوعين!؟
سحبت الملازم وباوعت عليها
كالت بأستغراب
عطاء: خالد الانباري!؟ منو خالد الانباري زهراء!
.......
خالد: انا
كال بصياح
سراج: جاااي اكلك منو ضاربني هيج
خالد: وانا اكلك انا
صار يفرك راسو
كلت
خالد: انت شنو برأيك رجوعك للشقة وانت سكران وتالي الليل شي حلو؟!
سراج: بس انا اتذكر
خالد: شتذكر؟!
سراج: مو انت الضربتني، حسين ضربني
ابتسمت
وانا اباوع ع الملازم
خالد: صح، ومرة ثانية انا اضربك ولا يهمك
دخلت للغرفة
خليت الملازم ع السرير
ابتسم واباوعلها
فتحت قميصي
وانا اسولف وي نفسي
خالد: كلتيلي تأشرين وتخططين حتى تقرين لان بدون تأشير متنجحين مو؟! ههههه تشوفي للنجاح بأحلامج عود
دخل حسين للغرفة
كال بأستغراب
حسين: ويامن تحجي
التفتت علية وانا ابتسم
خالد: ما فارغلك ابدا، روح ع سراج ديسأل عنك
حسين: وينة دطيح حظة
خالد: روح روح تشاطر ع ابن مذهبك لو عضلاتك بس علية طالعة
صاح بية
حسين: سراج مااعتبرة مسلم اساسا، اللي مثلة ملحد
ضحكت
خالد: اليوم انا متونس، وحتى انت متكدر تعكر مزاجي خوش!؟
باوعلي بقرف وطلع
وكبت العيطة برا واشتغلت البكسات
وكفت متكتف وانتجيت بباب الغرفة
وهمة واحد يكتل الثاني وانا اضحك
بهالاثناء اجة حازم
راح يركض حتى يفاككهم
سراج: انتتتتت مو ولييي امرييي ومعلييك بيةةة
حسين: المكان هذااا طاهر ما تنكسة بسوالفك النكسة يا نكس تريد تسوي سوالف تعبانة روح ولي لغير مكان
سراج: وانا مكاعد ببيت ابوك
هجم حسين ع سراج
وكال
حسين: ابوووي يشرفك فاهمم؟؟ لتجيب سيرتة ع لسانك
كلت
خالد: احنا صح نكره بعض ونتكافش بس الاهل ما نوصل الهم
باوعلي حازم وكال بعصبية
حازم: سد حلكك ولا تحجي حرف واحد
عقدت حاجبي
كلت بأستغراب
خالد: الي هذا الكلام؟
اجة وكف كدامي
دفعني من كتفي وكال
حازم: مع الاسف طلع كلام حسين عنك صحيح، انت واحد حقير وطائفي
خالد: حازم شبيك انا شسويت؟!
نتر بية
حازم: صارلك ساعة تشوفهم كدامك يتذابحون وعايفهم ما تفاككهم ليش؟؟! لان ثنينهم من نفس المذهب!؟ تفرح من تشوفنا نتقاتل كدامك
احس الحرارة صعدت لراسي
وانقهرت من كلامة
اباوع لحسين اجة
وسحب حازم ع جهة
وصار يكلة
حسين: حازم انت بخير؟!
صاح
حازم: اي بخيير وهسة يلا صحييت وكلامك صح
حسين: كافي سد الموضوع لا تكبر بالكلام
حازم: انت ما شفتة شلون واكف يباوع عليكم وانتو تتعاركون ويتمضحك، لييش خالد؟؟ من تتعارك انت وحسين مو افاككم انا وسراج؟!
احس اختنكت
ومااعرف شصار بية
دخلت للغرفة كعدت ع السرير
واسمع حازم يصيح
حازم: همةةةة ذول هيييج اطباعهم وهاي افعالهم يشوفون الامة تحترك وما يحركون ساكن، يضحكون ع اوجاع غيرهم وما تاخذهم الغيرة ع الناس عنصريين
صاح حسين
حسين: حاااازم شبييييك، جاوبني انت مو هذا كلامك
دفعة وفات لغرفتة وهو يصيح
حازم: شلون تنصلح الامة ونصير ايييد وحدة اذا احنا بعركة بسيطة ما نتدخل واكف السنييي يضحك ع اخوانة الشيعة وهمة يتذابحووون
دمعت عيوني
دخل حسين للغرفة
باوعتلة، تنهد وكال
حسين: عوفة الظاهر صايرتلة مشكلة
هزيت راسي بمعنى اي
غطيت نفسي ونمت
او حاولت انام
مر وقت
وانا اسمعهم يحضرون الغدة
وتجمعوا وصاروا يتغدون بدوني
اسمع نقاشاتهم
حسين: ما ترهم كوم صيحلة
حازم: خلي يولي عوفة نايم
حسين: ما تكوم انت لو بس كاعد تعلف
سراج: خليني ساكتلك والنفس عليك طيبة ترا اكوم اخبزك
حسين: بعد ناقصني بس العركجي، طيح الله حظك
حسيت بخطوات حسين
وكف فوك راسي وكال
حسين: خالد، خالد كوم تغدة
كتلة وانا مغطي وجهي
خالد: مو جوعان عاشت ايدك
رجع يمهم
وانا احس ضاقت بية الدنيا
كمت لبست قميصي وطلعت
فتحت باب الشقة
اسمع حازم يكول
حازم: وين ما يريد يولي خلي يولي وطز بالايجار، النذل يضحك ع وجعنا
احس كلامة خنكني اكثر
طلعت للشارع
الشارع جبير بس كان ضيق علية
كون الله واسع
بس الضيقة بصدري
ركضت هواي
وكلمات حازم ترن بأذني
لحد ما تعبت وكعدت ع الرصيف
اول مرة احس بالألم
واول مرة احس بشي متغير بداخلي؟!
خليت ايدي على راسي
تذكرت موضوع قهر الرجال
اللي يسولفون عنو رجال الدين
وشلون النبي يستعاذ بالله منو
الرجل ما يكدر يبجي
هواي منهم يواجهون صعوبة بالبجي
لكن حتما، داخلو يبجي
مر الوقت
وانا كاعد ع الرصيف
بعدها كمت رحت للجامع
توضيت وصليت المغرب
وبعدها العشاء
طلعت من الجامع
مااعرف وين اروح
صرت امشي
دون ما احس، ضائع
ايداهمني الوقت؟
وانا ضائعا في الطُرقات
لا اجد من يحتضنني سوى الرصيف!
لكيت نفسي واكف كدام افران
عقدت حاجبي
شجابني هنا
دخلت للافران
شفت حازم ديتحضر حتى يطلع
من شافني انزعج
طلع بسرعة وتجاهلني
لحكتة وكلت
خالد: حازم
التفت الي وكال
حازم: شكو جاي؟ ومنين اندليت الفرن الأشتغل بي؟
كلت بتعب
خالد: هو بس هذا بهاي المنطقة، لكيت نفسي واكف كدامة
كال بأنزعاج
حازم: انا لا اعرفك ولا تعرفني، روح
خالد: انا اعتذر
اقترب ووكف كدامي
كال بعصبية
حازم: من اعتذرت خفت الاثار اللي بوجه سراج؟ او راحت كدمات حسين؟!
خالد: انا مو قصدي
ضحك والدمعة لاحت بعينة
حازم: تعرف شنو مشكلتكم؟ لو تنحرك الامة ما تحركون ساكن، دام انتو بخير خلي يحترك العالم
خالد: حازم فاهم غلط
راح كعد ع الرصيف
كال
حازم: ابوي وامي كل واحد من طائفة، ووقت اللي صارت الطائفية تعرف منو اللي قتل ابوي؟
كعدت يمو
كال بخنكة
حازم: اهل امي
خالد: انا اعتذر
صاح بية
حازم: اسكت لا تحجيي، تريدون تدمرون العراق، تريدون تفجعون العالم، دم ع دم ما يحن انت تكول معلية وذاك يكول هذا كافر ويجي واحد يكول متطرف وناس تذبح ناس بس منو اليوكع بيها؟؟
دموعة صارت توكع
حازم: اوكع بيها انا
يأشر ع صدرة ويكول
حازم: ابقى طفولتي وشبابي حاير ببطالة الماي والكلينكس بالتقاطع حتى اجيب لأمي لكمة اكل، دام انت ما متأذي ما يهمك حازم شلون يعيش، فلان شلون ينام، علان شواجه بيومة
كال بخنكة
حازم: تسألني شنو شغلك، وك انا استحييي اكللها اشتغل بفرن حتى اعيش، اباوعلها مليانة عز وخير وفلوس وانا من صغري اجدي الفلس واكول يلا حازم الشغل مو عيب
حازم انهار
وانا بقيت اباوعلو ومااعرف اللي اسوي
حازم: تعرف ليش عشت هيج؟!، بسبب الطائفية، بسبب الدين اللي يشرع للمسلم قتل اخوه المسلم لان مختلف عنة بالمعتقد، انت تعرف شنو القتل ع الهوية؟ يعني انت تخاف تذكر معتقدك كدامي، تخاف لا اغدر بيك، وانا اخاف افتحلك كلبي لا تغدر بية
كال بخنكة
حازم: تريدون ترجعونا ل٢٠٠٧؟
جريتو من راسو وشبكتو
وكلت بقهر
خالد: انا اعتذر، انا مو قصدي، انا انا ما فاككتهم مو لان فرحان بعركتهم بس ردت سراج يعوف طريق الحرام
وخر عني وكام
وهو يمسح بوجهة
حازم: كافي خالد عوفني
خالد: حازم انا مااريد اخسر خوتك الي، انا ما عندي اخوة
حازم: اخوتك اللي من ابوك همة اخوتك انا مو اخوك
خالد: اخوتي ما حبوني وعاشروني مثلك، انا اسف حازم
مشة وعافني
لحكتو وانا اكول
خالد: سمعتك وانت تكول خلي يولي ويطلع من الشقة بس مكدرت اطلع، مو علمود الايجار علمودكم
حازم: هاهية ما صار شي
خالد: انت اجيت مقهور منها وطلعت قهرتك بية بس معذور
ضربني بوكس
وصاح
حازم: انجب ولا تستفزني
مسحت الدم من حلكي وضحكت
خالد: احس هسة تمام لان خليتك تفرغ غضبك
خليت ايدي ع كتفة
خالد: بعدك زعلان مني؟
حازم: لا
خالد: عجل امشي عازمك ع كباب
حازم: مااريد
خالد: اكو واحد هنا يسوي شلون كباب طيب ما مجربة بس كل ما ازعل واطلع اشوف المنقلة مالتة امشي ناكل يمة
حازم: لالا خطيه حسين وسراج
خالد: شنو انا نذل ع كولتك حتى اكل واعوفهم؟ اكيد ناخذلهم
حازم: خلي ناخذ وناكل بالشقة
خالد: ماشي
وصينا ع كيلو كباب
ومن وصل وقت الدفع خليت ايدي ع راسي
حازم: شبيك؟
خالد: فلوسي بالسكن طالع بطرك البجامة
طلع حازم فلوس ونطاها لابو المطعم
وكال
حازم: مسويلي بيها الكريم وهو طالع بطرك روحة
كمت اضحك
خالد: ميخالف انطيها الك بالسكن
وصلنا للسكن ودخلنا احنا ونضحك
شافنا حسين وبقة يباوع بغرابة
خالد: حسين جبتلك كباب حتى يصير بينا زاد وملح
حسين: صار شهرين نعلف سوة مصار زاد وملح بينا، الكباب حيسوي؟!
رحت للغرفة طلعت الفلوس
نطيتها لحازم
شافنا سراج كال
سراج: تحجون ع سراج نسونجي وابو بنات بس حازم ابو الصلاة والعبادة يجيب ويتداين فلوس الله اليعلم وين يوديها
حازم: اسكت انت لا اطلع بروحك، وهاك هاي ال٢٥ اكلت راسي بيها
خلينا الكباب بالكاع
وجبنا بيبسي وكلاصات وكعدنا ناكل
حسين: انا كلاصي بي علامة، وممنوع يوصلة سراج او يشرب منة
سراج: ديلا يلا حسين الشريف
باوعلي سراج وكال
سراج: ااا خالد اريدك تكتب رسالة
حسين: خير رجعنا لزمن الجاهلية، بعد ما يرادلك طير زاجل؟
سراج: انت معليك لا تحجي
كلت وانا اشرب بيبسي
خالد: زين شمعنى انا اكتبلك الرسالة؟
سراج: خطك حلو شفت الملزمة اللي ع سريرك الخط مال محترفين
رشيت البيبسي عليهم
وشهكت وكمت اكح
لان تذكرت هاي ملزمة زهراء
حسين: ووجع ان شاء الله سبحتنا بالبيبسي
كمت وانا اكح
خالد: وين لكيت الملزمة منين جبتها انا ضامها
سراج: هاي شبيك قابل كنز هي ملزمة
خالد: خو ما لزمتها اكسرها لايدك
سراج: اهوووو شهالحجي هذا
دخلت للغرفة
شلت الملزمة وباوعتلها
تنهدت وضميتها جوة المخدة
ورجعت كعدت يمهم
حازم: شنو عبالك الملزمة غالية
كلت بتوتر
خالد: لا بس عدنا امتحان والملزمة بيها تأشير وخفت عليها
سراج: دكوم كوم غسل وتعال
غسلت ورحت وراه للغرفة
كعدني ع الكرسي ورش عطر ع ايدي
ونطاني قلم وورقة
سراج: اكتب
خالد: شنو سر رشة العطر؟!
سراج: هسة اكلت كباب تريد زفارة الاكل تروح وي الرسالة؟
سكتت
كال
سراج: اكتب الى ضوء حياتي الخجول، ضي عيوني
خالد: اصبر شوي شوي
سراج: اعبر لكِ عن حبي كتعبيرهم قديما
بهالاثناء اجة حازم
كتف ايدو وصار يباوع علينة
باوعت علية
خالد: ها!؟
حازم: تعرف المن جاي تكتب هالرسالة!؟
خالد: لا، بس اكيد لوحدة مو راحة من معجباتة
اجة يمي
سحب الورقة مني وكال
حازم: هالرسالة لأنسانة ع نياتها، غبية فقيرة وفطيرة والاخ يريد يستغلها، تحب تكون شريك وياه؟
ذبيت القلم
وباوعت ع سراج
خالد: انا ادري بيك تدور مكسرات، بس تجي ع بنات البيوت؟!
سراج: انتو ليش تحسسوني انا قليل اصل؟! بابا عقلها براسها وتفتهم بس هي مسوية نفسها مسكينة
كمت وانا اكول
خالد: لالا انا مراح اشارك بهالشي ومااكتب ولا حرف
سراج: درووح ع اساس هو شلونة خطك
بهالاثناء كال حسين
حسين: شبيكم
حازم: هذا الحيوان يريد يكتب رسالة لبنية، خطية هي فقيرة وع نياتها وهو مستغلها
حسين: ساقط، تعتب ع ساقط؟
رحت للغرفة
تمددت وطلعت الملزمة من جوة المخدة
صرت اباوع الها
واتذكر شكلها اليوم
شلون كانت ضايجة وخايفة بنفس الوقت
سمعت حسين يكول
حسين: والله فكرة الرسالة حلوة
باوعت الة وكلت
خالد: تحب؟!
كال بأرتباك
حسين: لالا، مااحب بس الفكرة حلوة بعدين انا حتى لو انعجبت ببنية كبل اتقدملها
خالد: زين تسوي
بقيت صافن ع الملزمة
وساعات الليل تمر
وانا صافن عليها
بالعادة ماافهم هواي بالدراسة
لكن هالمرة جربت اقرة ع مخططاتها
وحسيت نفسي هواي افهم
اذن الفجر
وكعد حسين للصلاة
كال
حسين: بعدك مو نايم؟
.....
عطاء: لا ما نمت
باوعتلي زهراء وكالت
زهراء: انا هم مو جاييني نوم
كعدت يمي بالصالة
زهراء: بعدج ما تتحاجين انتي وضي؟
عطاء: اي ما نتحاجة
زهراء: ترا هي ماعدها غيرج وهي فقيرة، لا تتركيها فريسة الة
كلت وانا مدمعة
عطاء: يمكن خوش انسان وانا واكفة بطريقها
زهراء: مستحيل يكون خوش انسان
عطاء: وممكن دنسيء الظن بي
زهراء: عطاء لا تعوفيها الة
ابتسمت وفتحت ايدي
عطاء: انا احس كل الامور جاي تطلع من ايدي، احاول الملمها وتطلع
زهراء: حاسة بيج
ميلت راسي وكلت الها
عطاء: انا مااعرف ليش شايلة همكم كلكم
زهراء: لانج كلبج طيب، والله اذا يحب عبد يزرع بكلبة الطيبة
تنهدت
عطاء: من سألتج اليوم ما جاوبتيني
زهراء: عن شنو؟
عطاء: منو خالد الانباري؟!
صفنت
بعدها كالت
زهراء: هذا واحد مااعرف شنو مشكلتة العقائدية وياية
عطاء: يحبج؟
ضحكت
زهراء: لا، هيج ناس ما تعرف تحب تعرف تكره وحتى لو حبوا راح يحبون بشكل سيء
عطاء: وانتي؟!
زهراء: خليج متذكرة هالكلام، انا لا احب ولا اتقبل الحب وبس
بهالاثناء طلعت حبيبة من الغرفة
تفرك بعينها
باوعت للساعة
حبيبة: شمكعدكم لهالوكت؟!
عطاء: ما جايينا نوم
جابت كلاص ماي
كعدت بالكاع واستندت بالتخم
ومدت رجلها
زهراء: شو اليوم تتصفنين هواي؟
حبيبة: سألتة عن شغلة
عطاء: اي!؟
حبيبة: استحى وما جاوبني
تنهدت
عطاء: شمدريج استحى
حبيبة: حازم انسان متعوب، وشفاف بنفس الوكت كأنما تتعاملين مع ماي محطوط بكلاص قديم، اثر التعب واضح علية واقل شي يبين بي
زهراء: اخوية حسين من اجاني حتى يتطمن علية سألتة عن حالتة، وكال الشباب الوياه عبارة عن شباب فقرة وكل واحد حاير بروحة، انصحج تراجعين تفكيرج
باوعتلها وكالت
حبيبة: يشتغل بفرن صمون
عطاء: شمدريج!؟
حبيبة: سمعتة يحجي وي واحد من اصدقاءة
زهراء: والمعنى
حبيبة: انا ما مستعارة من شغلة، انا سألتة وحبيت اعرف صراحتة وياية
كلت بنفاذ صبر
عطاء: حبيبة انتي ليش متعوفين الولد بحالة
حبيبة: انا احبة
ضحكت زهراء
زهراء: انتي جاي تعوضين نقص مشاعرج بي، هذا مو حب
باوعتلها وكالت
حبيبة: منتظرة اليوم اللي اكتشف بي شعوري الحقيقي تجاهة
كامت وعافتنا
....
فعلا منتظرة هذا اليوم
انا حبيبة
وشعوري تجاهة ما اعرفة
بس احسة هدف لازم اوصلة
يمكن مو حب
يمكن فراغ نفس ما يكولون
لكن انا اسمع صوت عقلي
وعقلي يكلي امشي وراه
ومشيت..
ثاني يوم داومت
كان عدنا امتحان
سلمت علية جاوبني ببرود
وصار يتهرب مني
مااعرف ليش انقهرت
كعدت ع جهة وبانت ملامح الحزن ع وجهي ما اهتم ابدا..
امتحنا وهو بعيد عني
وما باوعلي ابد
حسيت بروحي مختنكة
سلم ورقتة وانا سلمت ورقتي وراه
حتى لو ما مكملة
اريد افهم ليش هيج يعاملني!
لحكتة وهو يمشي بسرعة
واحسة قلق ومتوتر
صحتة ما ردلي!
دخل لقسم العلوم السياسية
وهنا بلش كلبي ينتفض
انا الحكة وهو مو مهتم ولا يدري بية
اصيحة وما يسمعني
مو لان بعيد
لكن تفكيره هو البعيد عني
كنت اسمع شخص من خلفي يصيحني
لكن مستقبلي امامي
ما التفتت للماضي
تبسمرت بمكاني
جمدت اطرافي..
وانا اشوف حازم توجه لضوية
اخذها ع جهة بعيدا عن الطلاب
وصاروا يسولفون!
حسيت الحرارة طلعت من كلبي
صعدت لراسي
واجة شخص لزم ايدي
دارني علية وكال
: حبيبةةةة، هواي دووورت عليج وينج!؟
انا هُنا
اقفُ أمام مستقبلي
وينهشني الماضي من الوراء
انا هنا
وهذا حازم الشعور الغريب
يقف امام ضوء السكن الخفي
لكن!
من انت!؟
