رواية جريمة مسبقة الفصل الحادي عشر 11 بقلم مصطفى محسن

 

 

 



رواية جريمة مسبقة الفصل الحادي عشر بقلم مصطفى محسن


وفجأة عصام لمح البنت اللى كانت ظاهرة فى تسجيلات الكاميرات يوم الجريمة. عصام بصلها بذهول، وبعدها بدأ يراقبها من بعيد من غير ما تحس بيه. فضل ماشى وراها لحد ما ركبت عربية، وعصام كمل مراقبتها بحذر. الطريق كان طويل، لحد ما وصلت الشيخ زايد. وهناك وقفت العربية قدام فيلا، والبنت نزلت ودخلتها. عصام وقف بعيد، وعينه على الفيلا، وفى اللحظة دى افتكر كلام أحمد عن "فيلا عمرو فى الشيخ زايد." حس بقلبه بينقبض، وقال لنفسه: "معقول كل اللى قاله أحمد كان الحقيقة؟"
-
كان هيطلب قوة ويقبض عليها فى ساعتها، لكنه وقف فى آخر لحظة، وقال: "لا... دى مجرد طرف فى القضية. لو قبضت عليها دلوقتى، الشاب هيختفى، ومش هنعرف نوصل له أبدًا." رجع عصام القسم على طول، وراح لمكتب سليمان. خبط على الباب، ودخل. سليمان بصله، وقال بسخرية: "خير يا عصام بيه؟ المرة دى جاى بدليل براءة عمرو؟" عصام هز راسه، وقاله: "لا يا سليمان بيه... جاى أقولك إنك طلعت صح، وأنا اللى طلعت غلط." سليمان استغرب، وقاله: "سبحان الله... إيه التغيير المفاجئ ده؟ هو ضميرك صحى ولا إيه؟" عصام قاطعه، وقاله: "خلى بالك من كلامك يا سليمان بيه. أنا ضميرى طول عمره صاحى، وعمره ما نام أبدًا. أنا لما كنت بدافع عن عمرو، كنت بدور على الحقيقة، مش بدافع عن شخص."
-
سليمان قاله: "ويا ترى ضميرك دلوقتى استريح ليه؟" عصام قاله: "أنا شوفت بعينى البنت اللى ظهرت فى تسجيلات الكاميرات." سليمان قام من على المكتب، وقاله: "وفين هى؟" عصام قاله: "سيبتها." سليمان ضرب المكتب بإيده، وقاله بغضب: "إنت مجنون يا جدع إنت؟ دى متهمة فى قضية قتل."
-
عصام قاله: "لو كنت قبضت عليها، كنا هنخسر الشاب اللى معاها. دلوقتى أنا عرفت مكانها، وهى اللى هتوصلنا للشاب المجهول." سليمان قاله: "والبنت دى عنوانها إيه؟" عصام خد نفس طويل، وقال: "فى فيلا فى الشيخ زايد." سليمان بصله بذهول، وقاله: "تقصد... نفس الفيلا اللى أحمد قال عليها؟" عصام قاله: "بنسبة ٩٠٪ أيوه... واللى هيأكد ١٠٠٪ هو أحمد." سليمان نادى على العسكرى، وقاله: "هات أحمد عبد الحميد من الحجز حالًا." بعد دقائق دخل أحمد. سليمان قاله: "قولى عنوان الفيلا اللى ساكن فيها عمرو بيه." أحمد قال: "منطقة الحزام الأخضر، فيلا رقم 11 فى الشيخ زايد."
-
سليمان بص لعصام، وقاله: "العنوان صحيح؟" عصام هز راسه، وقاله: "أيوه، صحيح." سليمان أمر العسكرى يرجع أحمد الحجز، وطمنه إنه هيخرج بعد انتهاء التحقيقات. بعدها سليمان اتفق مع عصام إنهم يراقبوا الفيلا. عصام قاله: "تمام، بس خلى بالك يا سليمان بيه، بلاش أحمد يقابل أى حد فى زيارة، عشان ميحكيش أى حاجة، والخطة تبوظ."
-
سليمان قاله: "متقلقش، أنا عامل حسابى كويس." عصام استأذن، وخرج، وراح على الشيخ زايد. وفضل طول اليوم يراقب الفيلا من بعيد. الساعة ١٠ ونص بالليل، خرجت البنت، وركبت عربية. عصام اتحرك وراها من غير ما تاخد بالها. دخلوا مدينة نصر، والبنت دخلت عمارة. عصام فضل مستنى تحت أكتر من ساعة. بعدها نزلت البنت، لكن المرة دى كان معاها بنت تانية. الاتنين ركبوا عربية، وراحوا لعمارة تانية. نزلت البنت المشتبه فيها وطلعت، لكن البنت التانية فضلت مستنياها تحت. وبعد حوالى نص ساعة، نزلت البنت المشتبه فيها، وهى بتبص حواليها بتوتر، كأنها خايفة إن حد يكون بيراقبها.
-
ركبوا العربية تانى، ورجعوا للفيلا اللى فى الشيخ زايد. عصام فضل يراقب المكان لحد الساعة سبعة الصبح، وعينه ما غمضتش دقيقة. قال لنفسه إنه لازم يروح يرتاح شوية، وبكرة يكمل. رجع شقته وهو مرهق جدًا، ودخل أخد شاور سريع، ورمى نفسه على السرير. أول ما حط راسه على المخدة، وقبل ما عينه تقفل، سمع صوت موبايله بيرن. بص للشاشة، لقى سليمان بيتصل بيه. ولما رد، اتحولت ملامح عصام كلها لذهول من اللى سمعه.
-


تعليقات